كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
211 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فديك، أخبرني ربيعة بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.
عَنْ بُسْرَةَ أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّا" 1. = وأخرجه البيهقي 1/ 131 باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق إسحاق بن محمد الفروي، وأخرجه الطحاوي 1/ 74 باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق معن بن عيسى القزاز، جميعهم عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري، به.
ِونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 125 - 126 إلى ابن حبان وقال: "وصححه الحاكم من هذا الوجه، وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي، والطبراني في الصغير، وقال: ...... وقال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب.
وقال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا من رواية يزيد، حتى رواه أصبغ بن الفرج، عن ابن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد جميعاً عن المقبري، فصح الحديث .... ". وانظر "نيل الأوطار" 1/ 251، وما سبقه، وما يلحقه.
والاعتبار للحازمي ص (88). وتلخيص الحبير 1/ 125 - 126، والحديث السابق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عاريتان يسقطان من الإِسناد.
وقال ابن حزم في المحلَّى 1/ 236: "مروان ما نعرف له جرحة قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-، ولم يلقه عروة قط إلا قبل خروجه على أخيه لا بعد خروجه، هذا ما لا شك فيه".
ونقل هذا الكلام الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 1/ 122 - 123.
وقال الحافظ في "هدي الساري" ص (443): "يقال: له رؤية، فإن ثبت فلا يعرج على من تكلم فيه.
وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتماداً على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى.
فأما قتل طلحة فكان متاولاً فيه كما قرره الإسماعيلي وغيره.
وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه: سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميراً عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم".
وذكره الحافظ أيضاً في "الإصابة" في القسم الثاني، وذكر الخلاف في مولده، ثم قال: "ولكن لا يدرى أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً أم لا ...... فلم يثبت له أزيد من الرؤية ... ". وباقي رجاله ثقات.
عثمان بن ربيعة بينا أنه ثقة عند الحديث (6251) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر أسد الغابة 5/ 144 - 146.
والحديث في الإِحسان 2/ 221 برقم (1111).
وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 137 من طريق أبي الوليد حسان بن محمد الفقيه في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 129 باب: الوضوء من مس الذكر ..
وأخرجه الترمذي في الطهارة (83) باب: الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صحيحه 1/ 22 برقم (33) من طرق: حدثنا أبو أسامة.
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (479) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس،
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 128 باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق سعيد بن عبد الرحمن.
وأخرجه الدارقطني 1/ 146 - 148 برقم (1، 2، 3) من طريق شعيب بن إسحاق، وسفيان، ويزيد بن سنان، وإسماعيل بن عياش، وابن جريج.
وأخرجه البيهقي 1/ 129 من طريق أنس بن عياض، وعنبسة بن عبد الواحد، وشعيب بن إسحاق، جميعهم عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وصححه ابن حبان برقم (1110، 1113). وصححه الحاكم 1/ 137، وابن خزيمة، والدارقطني 1/ 146. من طريق شعيب بن إسحاق، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد، جميعهم عن هشام، به.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 113 برقم (411) - ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى 1/ 235 - من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه مالك في الطهارة (60) باب: الوضوء من مسح الفرج، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمع عروة بن الزبير، به.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم 1/ 19 - ومن طريق الشافعي أخرجه الحازمي في الاعتبار ص (83)، والبيهقي 1/ 129 - ، وأبو داود في الطهارة (181) باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (163) باب: الوضوء من مس الذكر، والبغوي في "شرح السنة 1/ 340 برقم (165)، وصححهِ ابن حبان برقم (1109)
وأخرجه أحمد 6/ 407، والنسائي (164)، والبيهقي 1/ 129 من طريق شعيب ابن أبي حمزة،
وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 185 باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق محمد بن إسحاق،
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 71 من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، =
قَالَ عُرْوَةُ: فَسأَلْتُ بُسْرَةَ، فَصَدَّقَتْهُ 1.
212 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا علي بن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ" 2. وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 163 باب: من كان يرى من مَسِّ الذكر الوضوء = وأحمد 6/ 406 من طريق إسماعيل بن علية، وسفيان،1 جميعهم عن الزهري، أخبرني عبد الله بن أبي بكر، بالإسناد السابق.
وأخرجه البيهقي 1/ 132 باب: الوضوء من مس المرأة فرجها، من طريق هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وستأتي هذه الطريق برقم (214) ولكن ليس في إسنادها ذكر مروان.
وأخرجه النسائي (445) باب: الوضوء من مس الذكر، من طريق قتيبة بن سعيد، عن سفيان، عن عبد الله يعني ابن أبي بكر- قال على إثره: قال أبو عبد الرحمن: ولم أتقنه- عن عروة، به.
وانظر الأحاديث الثلاثة التالية.
وتلخيص الحبير 1/ 122 - 125، ونيل الأوطار 1/ 247 - 250
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، ثم ذكروا في رواياتهم أن عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كما
حدثني مروان عنها، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين، وزال عنه الخلاف والشبهة، وثبت سماع عروة من بسرة".
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 122: "وقد جزم ابن خزيمة، وغير واحد من الأئمة بان عروة سمعه من بسرة.
وفي صحيح ابن خزيمة، وابن حبان: قال عروة: فذهبت إليها فسألتها فصدقته".
وانظر الحديث السابق.
وأخرجه أحمد 6/ 407، والترمذي في الطهارة (82)، والنسائي (448)، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه الدارقطني 1/ 147 - 148 من طريق سفيان، وعبد الحميد بن جعفر، وأيوب، جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد.
وقال النسائي: " هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث، والله سبحانه وتعالى أعلم".
وقال البيهقي 1/ 128: "وهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة.
وذكر سماع هشام، عن أبيه".
وأخرجه الترمذي (84) من طريق علي بن حجر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه،
وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 184، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 71 من طريق الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب، حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم.
كلاهما: حدثني عروة، عن بسرة ...
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح ..... وهو قول غير واحد من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-والتابعين، وبه يقول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
قال محمد: -يعني البخاري- وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة".
ونسبه الحافظ -يعني حديث بسرة- في تلخيص الحبير 1/ 122، إلى مالك، والشافعي عنه، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، وقال: "وصححه الترمذي، ونقل عن البخاري أنه أصح شيء في الباب.
وقال أبو داود: وقلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح؟ قال: بل هو صحيح.
=
213 - أخبرنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش 1، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدَّثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان الثوري، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان.
عَنْ بُسْرَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ للصَّلاة" 2.
214 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ بُسْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "إِذَا مَس أحَدُكُمْ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.
وَالْمَرْأةُ 3 مِثْلُ ذلِكَ" 4. = وقال الدارقطني: صحيح ثابت، وصححه أيضاً يحيى بن معين .... والبيهقي، والحازمي ... ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = " الكامل" 4/ 1602: "وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري أو في متونها إلا ما ذكرت من قوله: (والمرأة مثل ذلك) .... ".
والحديث في الإحسان 2/ 222 برقم (1114)، وانظر الحديث السابق.
وأخرجه البيهقي 1/ 132 من طريق أبي موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر قال: سألت الزهري عن مس المرأة فرجها، أتتوضأ؟ قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة بنت صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ".
قال: والمرأة كذلك.
ثم قال البيهقي: "ظاهر هذا يدل على أن قوله: (قال: والمرأة مثل ذلك) من قول الزهري.
ومما يدل عليه أن سائر الرواة رووه عن الزهري دون هذه الزيادة ... ".
وقد ذهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث- حديث طلق بن علي وشواهده، وحديث بسرة وشواهده- أحد مذهبين: إما مذهب الترجيح أو النسخ، وإما مذهب الجمع.
فمن رجح حديث بسرة، أو رآه ناسخاً لحديث طلق بن علي- ودعوى النسخ ليس لها دليل ينبغي التسليم له- قال بإيجاب الوضوء من مس الذكر.
ومن رجح حديث طلق بن علي أسقط وجوب الوضوء من مسه.
وأما من ذهب إلى الجمع بين الأدلة كلها فقد أوجب الوضوء منه في حال، ولم يوجبه في حال، أو حمل حديث بسرة على الندب، وحديث طلق بن علي على نفي الوجوب، والله أعلم.
وقال الدارقطني في السنن 1/ 150:" حدثنا محمد بن الحسن النقاش، حدثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، حدثنا رجاء بن مرجَّى الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف: أنا، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر.
فقال يحيى: يُتَوضأ منه.
وقال علي بن المديني بقول الكوفيين وتقلد قولهم.
واحتج يحيى بن معين
بحديث بسرة بنت صفوان، واحتج علي بن المديني بحديث طلق بن علي، وقال
ليحى: كيف تتقلد إسناد بسرة.
ومروان أرسل شرطياً حتى رد جوابها إليه؟.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال يحيى: وقد أكثر الناس في قيس بن طلق ولا يحتج بحديثه.
فقال أحمد بن حنبل: كلا الأمرين على ما قلتما.
فقال يحيى: مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه توضأ من مسِّ الذكر.
فقال علي: كان ابن مسعود يقول: لا يتوضأ منه، وإنما هو بضعة من جسدك.
فقال يحيى: عَنْ مَنْ؟.
قال: سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله.
وإذا اجتمع ابن مسعود، وابن عمر، واختلفا، فابن مسعود أولى أن يتبع.
فقال له أحمد: نعم، ولكن أبو قيس لا يحتج بحديثه، فقال: حدثني أبو نعيم،
حدثنا مسعر، عن عمير بن سعيد، عن عمار بن ياسر قال: ما أبالي مسسته أو أنفى.
فقال أحمد: عمار وابن عمر استويا، فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا".
نقول: وإسنادها لا تقوم به حجة، النقاش وشيخه متهمان.
وممن رأى ترك الوضوء من مس الذكر: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وحذيفة بن اليمان، وعمران بن حصين، وأبو الدرداء، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين-، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، ويحيى بن معين، وأهل الكوفة.
وممن رأى إيجاب الوضوء من مسه: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن خالد، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وعائشة، وأم حبيبة، وبسرة بنت صفوان، وسعد بن أبي وقاص- في إحدى الروايتين- رضوان الله عليهم أجمعين.
ومن التابعين عروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وأبان ابن عثمان، وجابر بن زيد، والزهري، ومصعب بن سعد، ويحيى بن أبي كثير" ... وانظر الاعتبار للحازمي 1/ 79 - 95، وسنن البيهقي 1/ 128 - 137، والمحلى لابن حزم 1/ 235 - 241، والمستدرك 136/ 1 - 139، ونصب الراية 1/ 54 - 70، وشرح معاني الآثار 1/ 71 - 79، والأم للشافعي 1/ 19 - 20، وبداية المجتهد 1/ 45 - 46، والمغني لابن قدامة 1/ 170 - 174، وتلخيص الحبير 1/ 122 - 127، وصحيح ابن خزيمة 1/ 22 - 23، والافصاح عن معاني الصحاح 1/ 62 - 63. ونيل الأوطار 1/ 247 - 251.
30 -
باب فيما مسّته النار
215 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنِ الْبَرَاءِ: أن رَجُلًا قَالَ لِلنبِى - صلى الله عليه وسلم -: أنُصَلِّي فِي أعْطَانِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ: "لا".
قِيلَ: أنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَالَ: "نعم".
قِيلَ: أنَتَوَضا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "نعَمْ".
قِيلَ: أنَتَوَضا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ:" لا" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإبل.
وصححه ابن خزيمة 1/ 21 برقم (32). وانظر "شرح السنة" للبغوي 1/ 349. وقال الترمذي: "قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حديث البراء، وحديث جابر بن سمرة".
وقال البيهقي 1/ 159: "وبلغني عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه أنهما قالا: .... " وذكر مثل القول السابق.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 25 برقم (38): "سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي".
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة الطائي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من لحم الإبل، قال: (توضؤوا).
ورواه جابر الجعفي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك الغطفاني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج بن أرطأة، عن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت لأبي: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والأعمش أحفظ".
وقد ذكر الترمذي بعد تخريجه الحديث مثل هذا الخلاف، ثم عقب عليه بقول إسحاق السابق.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 115 إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، وابن الجارود، وابن خزيمة، وقال: "قال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافاً بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.
وذكر الترمذي الخلاف فيه .... وصحح أنه عن البراء.
وكذا ذكر ابن أبي حاتم في (العلل) عن أبيه ... ". وانظر "نيل الأوطار" 1/ 254.
ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند أحمد 5/ 86، 88، 92، 93، 101، 105، 106، 108، ومسلم في الحيض (360) باب: الوضوء من لحم الإِبل، وابن ماجه في الطهارة (495) باب: ما جاء في الوضوء من لحم الإِبل، والطحاوي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "شرح معاني الآثار" 1/ 70، والبيهقي في الطهارة 1/ 158 باب: التوضي من لحوم الإبل، وصححه ابن حبان برقم (1110، 1111، 1112، 1113، 1140، 1142، 1143) بتحقيقنا.
وهو في الإِحسان برقم (1121) ... قال النووي في "شرح مسلم" 1/ 656 - 657: " ... فاختلف العلماء في أكل لحم الجزور، فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء ممن ذهب إليه: الخلفاء الأربعة الراشدون: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وابن عباس، وأبو الدرداء، وأبو طلحة، وعامر بن ربيعة، وأبو أمامة، وجماهير التابعين، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وأصحابهم.
وذهب إلى انتقاض الوضوء به: أحمد، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن خزيمة، واختاره الحافظ أبو بكر البيهقي.
وحكي عن أصحاب الحديث مطلقاً، وحكي عن جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- واحتج هؤلاء بحديث الباب وقوله- صلى الله عليه وسلم-: "نعم فتوضأ من لحوم
الإبل"، وعن البراء بن عازب ... " وذكر حديثنا هذا ثم قال: "قال أحمد بن حنبل-
رحمه الله تعالى- وإسحاق بن راهويه: صحَّ عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في هذا حديثان:
حديث جابر، وحديث البراء، وهذا المذهب أقوى دليلاً- وإن كان الجمهور على خلافه.
وقد أجاب الجمهور عن هذا الحديث بحديث جابر: (كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-ترك الوضوء مما مست النار)، ولكن هذا الحديث عام، وحديث الوضوء من لحوم الإبل خاص، والخاص مقدم على العام".
وانظر "المحلَّى" لابن حزم 1/ 241 - 244. ونيل الأوطار للشوكاني 1/ 252 - 255، وانظر الأحاديث التالية وتعليقنا عليها.
والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام 21/ 260 - 265 فإن فيه ما ليس في غيره.
وبدايه المجتهد 1/ 46 - 47، وفتح الباري 1/ 311، ونيل الأوطار أيضاً 1/ 252 - 255، وتلخيص الحبير 1/ 115 - 116، والاعتبار للحازمي ص: (95 - 109). وتدبر ما أورده ابن حبان في الإحسان 2/ 227 - 245 من الأحاديث والعناوين الفقهية التي توّجها بها، فإنك ستعجب لاستقرائه وعمق استنتاجه.
وسنن البيهقي 1/ 153 - 160.
216 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر 1، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلعة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيْسَةَ، عن شرحبيل بن سعد.
عَنْ أَبِي رَافعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَاةٌ فَشُوِيَ لَهُ بَطْنُهَا فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قُلْتُ: وَبِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَرَّ بِقِدْرٍ لِبَعْضِ أهْلِهِ فِيهَا لَحْم نضِيجٌ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفاً فَأَكَلَهَا وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ 2.
217 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ رَأَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ.
ثُمّ رَآهُ أكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، فصلى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ 1. = وأخرجه مسلم في الحيض (357) باب: نسخ الوضوء مما مست النار، والبيهقي في الطهارة 1/ 154 باب: ترك الوضوء مما مست النار، من طريق أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدثني سعيد بن أبي هلال، كلاهما عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي غَطَفَان، عن أبي رافع قال: "أشهد لكنت أشوي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-بطن الشاة، ثم صلى ولم يتوضأ".
وهذا لفظ مسلم.
وقد تحرف في المسند "عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع " إلى "عباد ابن عبيد الله ... " بالمكانين.
وأخرجه أحمد 6/ 9 من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطحاوي 1/ 66 باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟، من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا القعنبي، كلاهما حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المغيرة بن أبي رافع، عن أبي رافع ... وفي الباب بالنسبة لترك الوضوء مما مست النار عن جابر بن عبد الله برقم (1963، 2017)، وعن ابن عباس برقم (2352، 2462، 2463، 2743)، وعن ابن مسعود برقم (5274)، وعن أبي هريرة برقم (5986)، وعن فاطمة برقم (6740)، وعن عمرو بن أمية برقم (6878)، وعن أم سلمة برقم برقم (6985، 7005)، وعن صفية برقم (7115)، وعن ضباعة بنت الزبير برقم (7151)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (7359) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَار نَسْخِ الْوُضُوءِ 1.
218 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابِرٍ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتَى امْرأةً مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ فَبَسَطَتْ لَهُمْ عِنْدَ ظِلِّ صَوْرٍ 2، وَرَشَّتْ بِالْمَاءِ حَوْلَهُ، وَذَبَحَتْ شَاةً فَأكَلَ وَأكَلْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ 3 تَحْتَ الصَّوْرِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ، تَوَضَّأ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، فقالت الْمَرأَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَلَتْ عِنْدَنَا فَضْلَةٌ مِنْ طَعَامٍ، فَهَل لكَ فِيهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ".
فَأكَلَ وَأكَلْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ 4. = طريق ابن خزيمة السابقة.
وأخرجه البزار 1/ 153 برقم (297) من طريق أحمد بن أبان، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، به.
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 156 من طريق أبي النعمان.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 67 باب: أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء أم لا؟ من طريق ابن خزيمة، حدثنا حجاج، كلاهما عن عبد العزيز ابن مسلم، عن سهيل، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 251 - 252 باب: ترك الوضوء مما مست النار، وقال: رواه البزار، وهو في الصحيح خلا قوله: (ثم أكل كتف شاة ثم صلَّى ولم يتوضأ)، ورجاله رجال الصحيح".
ولتمام تخريجه انظر التعليق التالي.
219 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا شيبان بن أبي شيبة، حدَّثنا جرير بن حازم .. فَذَكَرَ نَحْوَه 1.
220 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن معمر، حدَّثنا محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ لَحْمٍ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِّ وَلَمْ يَتَوَضَّؤُوا.
قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ شَهِدْتُ أبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَاماً، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا 2.
221 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني محمد بن المنكدر.
سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: ثُمّ دَخَلْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَلَمْ يَجِدُوا.
فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الْوَالِدُ؟ فَأَمَرَنِي بِهَا فَاعْتَقَلْتُ 3
فَحَلَبْتُ، ثُمّ صَنَعَ لَهُ طَعَاماً فَأكَلْنَا، ثُمّ صَلَّى قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأ، فَذَكَرَ نَحْوَ5ُ 1
222 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدَّثنا بشر بن معاذ الْعَقَدِي 2، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابِر.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: "وَدَخَلْنَا عَلَى أبِي بَكْرٍ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ.
فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ صَنَعُوا لَنَا فَأكَلَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا.
وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فَأُتِيَ بِقَصْعَتَمنِ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالأُخْرَى بَيْن يَدَي الْقَوْمِ.
فَأكَلَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّا" 3.
223 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، حدَّثنا سليمان بن زياد الحضرمي.
= قال ابن جريج: أخبرني محمد بن المنكدر، سمعت جابر بن عبد الله يقول: "قرب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبز ولحم، فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ".
قال أبو محمد: القطع بأن ذاك الحديث مختصر من هذا قول بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان كما وردا".
وانظر الفتاوى الكبرى 21/ 263 - 264، وسنن البيهقي 1/ 153 - 160. و"نيل الأوطار" 1/ 262 - 265.
أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ يَقُولُ: كُنَّا نَأكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْمَسْجِدِ (18/ 1) الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَأُ 1.
31 -
باب فضل طهور المرأة
224 - أخبرنا علي بن أحمد بن بسطام 1 بالبصرة، حدَّثنا عمرو بن علي بن بحر، حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، قال عاصم الأحول: سمعت أبا حاجب يحدّث.
بن عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ 2.
225 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عاصم بن النضر، حدَّثنا معتمر بن سليمان، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ يَتَطَهَّرُونَ.
الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَطَهَّرُونَ مِنْهُ 1. = سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله .... وانظر "أسد الغابة" 2/ 40. وأخرجه أحمد 4/ 213، والبيهقي 1/ 191 من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به.
ولفظه: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ الرجل بسؤر المرأة".
وانظر "نيل الأوطار" 1/ 31 - 32. ويشهد له ما أخرجه أبو داود في الطهارة (81) باب: النهي عن ذلك، من طريق مسدد، وما أخرجه النسائي في الطهارة أيضاً (239) باب: ذكر النهي عن الاغتسال بفضل الجنب، من طريق قتيبة، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم-أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعاً".
وأخرجه أبو داود (81) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن داود، بالإسناد السابق.
وليس فيه "وليغترفا جميعاً".
وهذا إسناد صحيح، داود بن عبد الله هو الأودي الزعافري، وحميد هو ابن.
عبد الرحمن الحميري.
وجهل الصحابي لا يضر الحديث فإن الصحابة كلهم عدول.
وقال الحافظ في الفتح 1/ 300: "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية.
ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقية .... ". وصرح الحافظ في بلوغ المرام بأن إسناده صحيح.
وانظر تعليقنا على الحديث التالي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود في الطهارة (80) باب: الوضوء بفضل المرأة، من طريق مسدد، حدثنا يحيى، جميعهم عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم (120).
وأخرجه أبو داود (79) من طريق مسدد، عن حماد، عن أيوب، عن نافع، به.
وأخرجه مالك في الطهارة (15) باب: الطهور للوضوء من طريق نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: "إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتوضؤون جميعاً".
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الوضوء (193) باب: وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة، وأبو داود في الطهارة (79) باب: فضل وضوء المرأة، والنسائي في الطهارة 1/ 57 باب: وضوء الرجال والنساء جميعاً، وابن ماجه في الطهارة (381): الرجل والمرأة يتوضآن من إناء واحد، وصححه ابن حبان برقم (1262) في الإحسان.
وفي الباب عن أنس برقم (4309)، وعن عائشة برقم (4412)، وعن أم سلمة برقم (6991)، وعن ميمونة برقم (7080) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وقال الحافظ في الفتح 1/ 300: " ... فصح عن عبد الله بن سرجس الصحابي، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري أنهم منعوا التطهر بفضل المرأة، وبه قال أحمد، وإسحاق، لكن قيده بما إذا خلت به، لأن أحاديث الباب ظاهرة في الجوَاز إذا اجتمعا.
ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة وفي جواز ذلك مضطربة.
قال: لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به.
وعورض بصحة الجواز عن جماعة من الصحابة منهم ابن عباس والله أعلم.
وأشهر الأحاديث في ذلك من الجهتين حديث الحكم بن عمرو الغفاري في المنع، وحديث ميمونة في الجواز.
أما حديث الحكم بن عمرو فأخرجه أصحاب السنن، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه.
وأما حديث ميمونة فأخرجه مسلم، لكن أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو ابن دينار حيث قال: علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني ... فذكر الحديث- انظر شواهد الحديث السابق- =
226 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِثان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.
عَن ابْن عَبَّاسٍ: أنَّ امْرَأَة مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَأُ بِفَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" 1. = وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط، وقد خولف، والمحفوظ ما أخرجه الشيخان بلفظ: (إن النبي- صلى الله عليه وسلم-وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد).
وفي المنع أيضاً ما أخرجه أبو داود، والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري ... وذكر الحديث الذي ذكرنا في تخريجنا للحديث السابق- ثم قال: "رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية.
ودعوى البيهقي أنه في معنى المرسل مردودة لأن إبهام الصحابي لا يضر الحديث.
وقد صرح التابعي بأنه لقيه.
ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي- وهو مردود ضعيف- مردودة، فإنه ابن عبد الله الأودي وهو ثقه، وقد صرح باسم أبيه أبو داود وغيره.
ومن أحاديث الجواز ما أخرجه أصحاب السنن، والدارقطني، وصححه الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس قالت: أجنبت فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضله، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل منه، فقلت له، فقال: (الماء ليس عليه جنابة)، واغتسل منه، لفظ الدارقطني- انظر الحديث التالي-.
وقد أعله قوم بسماك، راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم.
وقول أحمد: إن الأحاديث من الطريقين مضطربة إنما يصار إليه عند تعذر الجمع، وهو ممكن بان تحمل أحاديث النهي على ما تساقط من الأعضاء، والجواز على ما بقي من الماء، وبذلك جمع الخطابي.
أويحمل النهي على التنزيه جمعاً بين الأدلة، والله أعلم".
وانظر الحديث السابق، والحديثين التاليين.
227 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب 1، حدَّثنا محمد بن مُشْكَان 2، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن نافع، حدَّثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد.
= وأخرجه النسائي في المياه 1/ 173 من طريق سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 1/ 57 برقم (109)، والحاكم 1/ 159 ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 109 برقم (396) من طريق سفيان- نسبه فقال: الثوري-، بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق) أخرجه أحمد 1/ 284. وأخرجه أحمد 1/ 235، وابن ماجه في الطهارة (371) باب: الرخصة بفضل وضوء المرأة، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 1/ 308 من طريق عبد الله بن الوليد، وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 188 باب: في فضل الجنب، من طريق عبيد الله ابن موسى.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 26 باب: سؤر بني آدم، من طريق أبي أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا سفيان، به.
وصححه من أكثر من طريق من هذه الطرق إمام الأئمة ابن خزيمة 1/ 57 برقم (109). وانظر الحديث المتقدم برقم (116)، وتلخيص الحبير 1/ 14. والحديث السابق، والحديث اللاحق أيضاً.
وفي الباب عن الخدري برقم (1304)، وعن عائشة برقم (4765)، وعن ميمونة برقم (7098) جميعها خرجناها في مسند أبي يعلى الموصلي.
عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ: أنَّ مَيْمُونَة وَرَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلاَ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ (1).
32 -
باب ما يوجب الغسل
228 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سهل بن سعد.
عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أول الإسْلاَمِ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولكن أخرجه ابن خزيمة 1/ 113 برقم (226) من طريق أبي موسى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني سهل بن سعد .... وفي هذا الدليل القوي لدفع ما قاله البيهقي لولا أن ابن خزيمة قال: "في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر -أعني قوله: أخبرني سهل بن سعد- وأهابُ أن يكون هذا وهماً من محمد بن جعفر أو ممن دونه .... ".
واستدرك الحافظ ابن حجر على ابن خزيمة قائلاً في "تلخيص الحبير" 1/ 135: "لكن في كتاب ابن شاهين من طريق معلى بن منصور، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري: حدثني سهل ....
وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده، عن أبي كريب، عن ابن المبارك".
وقال الحافظ ابن حبان- الإِحسان 2/ 244: "روى هذا الخبر معمر، عن الزهري، من حديث غندر، فقال: أخبرني سهل بن سعد.
ورواه عمرو بن الحارث، عن الزهري قال: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد.
ويشبه أن يكون الزهري سمع هذا الخبر من سهل بن سعد، كما قاله غندر.
وسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه.
وقد تتبعت طرق هذا الخبر على أن أجد أحداً رواه عن سهل بن سعد، فلم أجد في الدنيا أحداً إلا أبا حازم.
ويشبه أن يكون الرجل الذي قال الزهري: حدثني من أرضى، عن سهل بن سعد هو أبو حازم رواه عنه".
انظر.- الحديث التالي.
ونقول: أخرجه أحمد 5/ 115 من طريق عثفان بن عمر، عن يونبن، عن
الزهري قال: قال سهلِ بن سعد ....
وأخرجه أحمد أيضاً 5/ 116 من طريق محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج،
وأخرجه أحمد 5/ 1116 من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب كلاهما- قال شعيب عن، وقال ابن جريج: قال الزهري: قال سهل بن سعد ... وانظر مصادر التخريج أيضاً.
والحديث في الإحسان 2/ 244 برقم (1170).
وأخرجه أحمد 5/ 115 - 116، 116 من طريق علي بن إسحاق، وخلف بن الوليد، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي في الطهارة (110) باب: ما جاء أن الماء من الماء- ومن طريقه أخرجه الحازمي في الاعتبار ص: (67) - من طريق أحمد بن منيع،
وأخرجه الطحاوي 1/ 57 باب: الذي يجامع ولا ينزل من طريق الحماني،
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 165 باب: وجوب الغسل بالتقاء الختانين، من طريق الحسن بن عرفة، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 1/ 113، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 5/ 115، وابن ماجه في الطهارة (659) باب: في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، من طريق عثمان بن عمر، أنبأنا يونس، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 112 برقم (225)
وأخرجه الدارمي في الطهارة 1/ 194 باب: الماء من الماء، من طريق عبد الله ابن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل،
وأخرجه الترمذي في الطهارة (111) من طريق أحمد بن منيع، حدثنا عبد الله بن
المبارك، أخبرني معمر كلاهما عن الزهري، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 113.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أبو داود في الطهارة (214) باب: في الإكسال- ومن طريقا، أخرجه البيهقي 1/ 165 - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، عن ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد، به.
وأخرجه الدارمي 1/ 194، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 1/ 57 من طريق ابن شهاب، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (215) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 1/ 166، والدارقطني 1/ 126 باب: نسخ قوله: "الماء من الماء"- من طريق محمد بن مهران، حدثنا مبشر الحلبي، عن محمد أبي غسان".
عن أبي حازم، عن سهل، به.
وقال البيهقي: "صحيح".
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 248 برقم (951) من طريق معمر، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي- وكان قد أدرك النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: إنما كان قول الأنصار: الماء من الماء ... والذي نرجحه أن اسم أبي بن كعب سقط من الإِسناد، والله أعلم.
=
229 - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا محمد بن مهران الجمال، حدَّثنا مبشر بن إسماعيل، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيٌّ ..... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = وقال الحافظ في الفتح 1/ 397 بعد أن ذكر هذا الحديث ونسبه إلى أحمد وغيره: "صححه ابن خزيمة، وابن حبان.
وقال الإِسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، كذا قال، وكأنه لم يطلع على علته.
فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.
نعم أخرجه أبو داود، وابن خزيمة أيضاً من طريق أبي حازم، عن سهل، ولهذا الإسناد أيضاً علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم".
ثم عاد ليقول: "وفي المجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به، وهو صريح في النسخ".
وانظر فتح الباري 1/ 397 - 399، ونصب الراية 1/ 82 - 84، وعلل الحديث للرازي 1/ 49 برقم (114)، ونيل الأوطار 1/ 279 - 280، والمحلى لابن حزم 1/ 249 - 230، وتلخيص الحبير 1/ 135، والحازمي في الاعتبار 1/ 59 - 71، وسنن البيهقي 1/ 163 - 166، وشرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 53 - 62. وانظر حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (857)، وحديث الخدري برقم (1236) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.
230 - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان 1، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدَّثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة، حدَّثنا أبو حمزة، حدَّثنا الحسين بن عمران 2 عن الزهري، قال: سَألْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلا يُنْزِلُ.
قَالَ: عَلَى النَّاسِ أنْ يَأْخُذُوا بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ أمْرِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ انَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفعَلُ ذلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 544: "الحسين بن عمران الجهني، عن الزهري وغيره، وعنه شعبة، وأبو حمزة السكري.
ذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: لا بأس به".
بينما اكتفى في الكاشف بما نقله عن البخاري، وأما في "المغني في الضعفاء" 1/ 174 فقد قال: "الحسين بن عمران، عن الزهري، وعنه أبو حمزة السكري.
قال الدارقطني: "لا بأس به".
أظنه هو الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ... ". وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق يهم من السابعة".
وقال الحازمي في " الاعتبار" 1/ 71: "وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث.
وعلى الجملة، الحديث بهذا السياق فيه ما فيه، ولكنه حسن جيد في الاستشهاد".
وقال الحافظ ابن حجر: "وناقشة ابن دقيق العيد في ذلك".
وذكره العقيلي في الضعفاء الكبير 1/ 254 وأورد ما قاله البخاري، ثم أخرج هذا الحديث، وقال: "والحديث في الغسل لالتقاء الختانين ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه".
وقال ابن عدي في الكافل 2/ 765: "حسين بن عمران الجهني، عن عمران بن مسلم، عن خيثمة قال: كنت عند ابن عباس- في النذر- لا يتابع عليه.
سمعت ابن حمّاد فذكره عن البخاري.
وهذا أيضاً حديث مقطوع ليس بمسند، ومراد البخاري أن يذكر كل راوي مسند كان له أو مقطوع".
وقد تحرفت "النذر" في الكامل إلى "القدر".
وبقية رجاله ثقات، وأبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون.
والحديث في الإحسان 2/ 247 برقم (1177).
ومن طريق ابن حبان هذه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص (70).
وأخرجه الدارقطني 1/ 126 - 127 باب: نسخ قوله: "الماء من الماء"، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 254 من طريقين عن أبي حمزة السكري، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (4697)، وحديث أبي هريرة أيضاً فيه برقم (6227) فالأول عند مسلم، والثاني متفق عليه فانظرهما، وانظر الحديثين السابقين.
والاعتبار للحازمي ص: " 59 - 71 ".
33 -
باب في الجنب يأكل أو ينام
231 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي منذ ثمانين سنة، حدَّثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ، وَإِذَا أَرَادَ أَن يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكلَ 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصّحِيحِ غَيْرَ قِصَّةِ الأكْلِ 2.
232 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة الضبّي، حدَّثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
عَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِمَا- أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أيَنَامُ أحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نعم، وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ" 3.
34 - باب التستر عند إلاغتسال
233 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن (18/ 2) الحكم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب.
عَنْ أمِّ هَانِىءٍ.
قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأعْلَى مَكَةَ فَأتَيْتُهُ فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِنَي لأرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ 1. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
= ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه مسلم في الحيض (306) باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له .... وأخرجه أحمد 1/ 18، ومسلم (306) من طرق عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضأ".
وانظر تلخيص الحبير 1/ 141 - 142. وشرح معاني الآثار 1/ 124 - 129. ملاحظة: على الهامش ما نصه: (من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله: هو في صحيح مسلم بمعناه، وينظر في قوله: "إن شاء").
نقول: لفظة "إن شاء" جاءت في رواية الحميدي، وجاءت أيضاً في رواية أحمد 1/ 24 - 25 وقال في آخر الحديث: "وقال سفيان مرة: ليتوضأ ولينم".
وإسنادها صحيح.
باب: التستر عند الاغتسال
وقال: =
35 -
باب الغسل لمن أسلم
234 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا عمرو بن علي، عن يحيى القطان، حدَّثنا سفيان، عن الأغَرِّ بْنِ الصَّبَّاح، عن خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ.
عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أنَّه أسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ 1. = "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وهو في الصحيح خلا قصة أبي ذر وستر كل واحد منها الآخر".
والذي ذكره الهيثمي أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر برقم (31)، ومن طريق مالك أخرجه أحمد 6/ 423، 425، والبخاري في الغسل (280) باب: التستر في الغسل عند الناس، وفي الصلاة (357) باب: الصلاة في الثوب الواحد، وفي الجزية (3171) باب: أمان النساء وجوارهن، وفي الأدب (6158) باب: ما جاء في (زعموا)، ومسلم في الحيض (336) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، والترمذي في الاستئذان (2735) باب: ما جاء في "مرحباً"، والنسائي في الطهارة 1/ 126 باب: ذكر الاستتار عند الاغتسال، والدارمي في الصلاة 1/ 339 باب: صلاة الضحى، والبيهقي في الطهارة 1/ 198، وصححه ابن حبان برقم (1176) بتحقيقنا.
وهناك جمعنا طرقه ورواياته.
36 -
باب ما جاء في دم الحيض
235 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا يحيى، حدَّثنا سفيان، عن ثابت الحداد، عن عدي بن دينار مولى أم قيس بنت محصن.
عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ.
مِحْصَنٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم - عَنْ دَمِ = عمرو بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة 1/ 126 برقم (255) والترمذي في الصلاة (605) باب: ما
ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى
القطان، به.
وأخرجه عبد الرزاق 6/ 9 برقم (9833) من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجه أحمد 5/ 61، من طريق عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 338 برقم (866)، والبيهقي في الطهارة 1/ 171 باب: الكافر يسلم فيغتسل، من طريق وكيع، وأبي عاصم.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (355) باب: الرجل يسلم فيؤمر بالغسل، من طريق محمد بن كثير العبدي، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند أهل العلم.
يستحبون للرجل إذا أسلم أن يغتسل ويغسل ثيابه".
وأخرجه أحمد 5/ 61 من طريق وكيع
وأخرجه البيهقي 1/ 172 من طريق قبيصة، كلاهما حدثنا سفيان، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبيه، أن جده قيس بن، عاصم .....
وقال البيهقي 1/ 171 - 172: "رواه محمد بن كثير، وجماعة.
إلا أن أكثرهم قالوا: عن جده قيس بن عاصم، ورواه قبيصة بن عقبة فزاد في إسناده".
وانظر ما قاله ابن أبي حاتم في" علل الحديث" وقد تقدم.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الصلاة (462) باب: الاغتسال إذا
أسلم- وفروعه- ومسلم في الجهاد (1764) باب: ربط الأسير وحبسه وجواز المن
عليه، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (6547)، فانظره مع التعليق عليه.
الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَوْبَ.
فَقَالَ: "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ والسِّدْرِ، وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ" 1.
37 -
باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه
236 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا مخلد بن أبي زميل، وعبد الجبار بن عاصم، قالا: حدَّثنا عبيد الله 1 بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرة قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي آتِي فِيهِ أهْلِي؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِلا أنْ تَرَى فِيهِ شَيْئاً فَتَغْسِلَهُ" 2.
237 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حُدَيج، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أبِي سُفْيَانَ.
عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبيبَةَ زَوْجِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ سَالَهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي الثَوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذى 3. =يصيب الثوب، وفي الحيض (394)، وابن ماجه في الطهارة (629) باب: ما جاء في دم الحيض يصيب الثوب، والبيهقي 2/ 406، وابن حزم في المحلى 1/ 103، والدارمي في الوضوء 1/ 197 باب: في دم الحيض يصيب الثوب، وصححه ابن حبان برقم (1383، 1384، 1385) بتحقيقنا.
38 -
باب ما جاء في الحمّام
238 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 1، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدَّثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثَابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الْخَطْمِي 2.
عَنْ أبِي أَيُّوبَ الأنْصَارِيِّ أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْم الآخِرِ فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلاَّ بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخر، فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُت وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَلاَ تَدْخُلِ الْحَمَّامِ".
قَالَ فَنَمَيْتُ بِذلِكَ إِلَى عُمَرَ بْن عَبْدِ الْعَزيز فِي خِلاَفَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ حَزْم: أنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ = الإحسان 4/ 36 - 37 برقم (2325). وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (7126، 7140، 7373). وانظر "نيل الأوطار"2/ 118 - 121.
فَإنَّهُ رِضاً، فَسَألَهُ، ثُمَّ كَتَبَ إلَى عُمَرَ فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ 1.
39 -
باب ما جاء في المذي
239 - أخبرنا الحسر، بن سفيان، حدَّثنا أُميّة بن بِسْطام، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثتا روح بن القاسم، عن ابن أبي نجيح 1، عن عطاء، عن إياس بن خليفة، عَنْ رَافع بْنِ خَدِيج.
أَنَّ عَلِيَّاً أَمَرَ عَمَّاراً أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: "يَغْسِلُ مَذَاكيرَهُ ويَتَوَضأُ" 2. = وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث ": ثقة، مأمون".
نقول: عبد الله بن صالح نعم صدوق، غير أنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب.
ويشهد.
لفقرة إكرام الجار حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (6218) وفي صحيح ابن حبان برقم (512) بتحقيقنا.
كما يشهد لفقرة دخول الحمام حديث جابر برقم (1925)، وحديث عائشة برقم (4390) وهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
ونميت الحديث- بفتح الميم مخففة-: بلغته على وجه الإِصلاح والخير.
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 479 - 480: "النون، والميم، والحرف المعتل: أصل واحد يدل على ارتفاع وزيادة ...... وانتمى فلان إلى حسبه: انتسب.
ونَمَّيْتُ الحديث: أشعته.
ونميته- بالتخفيف- والقياس فيهما واحد .... ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 33: "مجهول في الرواية"، في حديثه وهم".
وأورد له هذا الحديث.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 282: "لا يكاد يعرف".
وأما في "المغني
في الضعفاء".
فقد قال: "لا يعرف".
وتوقف فلم يقل شيئاً في "الكاشف".
نقول: لا قيمة لجرح العقيلي- وهو نفسه مجروح- أمام توثيق الحافظ ابن حبان واستشهاد النسائي بحديثه، ولعله من أجل هذا قال الحافظ ابن حجر في تقريبه: "صدوق".
والله أعلم.
وعطاء هو ابن أبي رباح.
والحديث في الإِحسان 2/ 217 برقم (1102).
وأخرجه النسائي في الطهارة (155) باب: ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي، وأبو يعلى في معجمه برقم (115) بتحقيقنا، والمزي في "تهذيب الكمال" 1/ 127 نشر دار المأمون للتراث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 45 باب: الرجل يخرج من ذكره المذي كيف يفعل؟، من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 140 برقم (3550). وانظر أيضاً تاريخ البخاري 1/ 438.
وانظر الحديث: (314، 362، 456، 457، 458) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وفي الجمع بين هذه الروايات قال الحافظ ابن حبان: "قد يتوهم بعض المستمعين لهذه الأخبار ممن لم يطلب العلم من مظانّه، ولا دار في الحقيقة على أطرافه، أن بينها تضاد أو تهاتر، لأن في خبر أبي عبد الرحمن السلمي: (سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -)، وفي خبر إياس بن خليفة أنه أمر عماراً أن يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي خبر سليمان بن يسار أنه أمر المقداد أن يسأل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وليس بينها تهاتر لأنه يحتمل أن يكون علي بن أبي طالمب أمر عماراً أن يسأل النبي-صلى الله عليه وسلم-فسأله.
ثم أمر المقداد أن يسأله فسأله، ثم سأل بنفسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... ". وانظر الإحسان (1099، 1103،1101).
وقال الحافظ في "فتح الباري" 1/ 380: "وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف بأن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقداد بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع =
240 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة (19/ 1)، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه.
عَنْ سَهْلِ بْن حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ ألْقَى مِنَ الْمَذْي شِدَّةً، فَكُنْت أُكْثِرُ الاْغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا يُجْزِيكَ منْهُ الْوُضُوءُ".
فَقُلْتُ: فَكَيْف بِمَا أصَابَ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: "يَكْفِيكَ أنْ تَأخُذَ كَفاً مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ" 1. = جيد ... ". وانظر الحديثين التاليين.
وفي الحديث جواز الإِنابة في الاستفتاء، وقد يؤخذ منه جواز دعوى الوكيل بحضرة موكله، وفيه ما كان الصحابة عليه من حرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتوقيره، وفيه استعمال الأدب في ترك المواجهة بما يستحى منه عرفاً، وحسن المعاشرة مع الأصهار، وترك ذكر ما يتعلق بجماع المرأة ونحوه بحضرة أقاربها.
وفيه أيضاً الجمع بين مصلحتين: استعمال الحياء، وعدم التفريط في معرفة الحكم.