موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 149-188

كتاب الجهاد

صفحات 149-188
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب ما جاء في الهجرة

1577 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب: أن عمرو بن عبد الرحمن ابن أخي يعلى بن منية 1 حدثه أن أباه أخبره: أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُنْيَةَ قَالَ: جِئْتُ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بأبى فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، بايع أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَلْ أبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، فَقَدِ انقطعت الْهِجْرَةُ" 2.

1578 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا محمد بن الوليد بن الزُّبَيْدي، عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك: أنَّ فُدَيْكاً- جَاءَ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رسول الله إنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنَّهُ مَنْ لم يُهَاجِرْ هَلَكَ؟.
= يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 245، وذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 400 في تابعي مصر الذين روى عنهم الزهري.
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 226. وعبد الرحمن بن أمية ترجمه البخاري في الكبير 5/ 257 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 214: "لا يعرف".
وسماه أحمد في روايته 4/ 223 - 224، والطبراني (665):"عبد الرحمن بن يعلى بن أمية" وقال ابن حبان في ثقاته 5/ 88: "عبد الرحمن بن يعلى بن أمية الثقفي، يروي عن أبيه يعلى بن أمية، روى عنه الناس".
وانظر مصادر التخريج.
والحديث في الإحسان 7/ 178 برقم (4844)، وقد تحرفت فيه: "مُنْيَة" إلى "منبه".
وأخرجه أحمد 4/ 223 من طريق هارون، وأخرجه النسائي في البيعة 7/ 141 باب: البيعة على الجهاد، وفي الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 116 برقم (11843) - من طريق أحمد بن عمرو بن أبي السرح، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وعندهما "عمرو بن عبد الرحمن بن أمية".
وقال البيهقي في سننه 9/ 16:" ورواه عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب فقال: عمرو بن عبد الرحمن بن أمية ابن أخي يعلى".
وأخرجه أحمد 4/ 223 - 224، والبيهقي في السير 9/ 16 باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريق أبي الربيع الزهراني، حدثنا فليح، وأخرجه النسائي في البيعة 7/ 145 باب: ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، والطبراني في الكبير 22/ 257 برقم (665)، والبيهقي 9/ 16، والفسوي في =

فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا فُدَيْكُ، أَقِم الصَّلاَةَ، وَاهْجُر السُّوءَ، واسْكُنْ مَنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ" 1. = "المعرفة والتاريخ 1/ 400 من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 257 برقم (664) من طريق خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، جميعهم عن الزهري، بهذا الإسناد.
وعند البيهقي "عمر بن عبد الرحمن ... " ثم قال:" كذا وجدته، وإنما هو عمرو بن عبد الرحمن".
وفي الباب عن عمر برقم (186)، وعن عائشة برقم (4952) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، وعن ابن عباس برقم (79) في معجم شيوخ أبي يعلى.
وانظر "جامع الأصول" 11/ 606، ونيل الأوطار 8/ 176 - 179، و "مشكل الأثار" 3/ 252 - 261. وقال الحافظ في "فتح الباري" 4/ 47 شارحاً قوله: "لا هجرة" ولكن جهاد ونية": "المعنى: إن وجوب الهجرة من مكة انقطع بفتحها إذ صارت دار إسلام، ولكن بقي وجوب الجهاد على حاله عند الاحتياج إليه".
وقال الطيبي: "قوله: ولكن جهاد، عطف على مدخول (لا هجرة)، أي: الهجرة إما فراراً من الكفار، وإما إلى الجهاد، وإما إلى نحو طلب العلم.
وقد انقطعت الأولى فاغتنموا الأخيرتين".
وقال السندي في حاشيته على النسائي 7/ 141:" قوله: (وقد انقطعت الهجرة) أي: بعد الفتح، والمراد الهجرة من مكة لصيرورتها بعد الفتح دار إسلام، أو إلى المدينة من أي موضع كانت لظهور عزة الإسلام في كل ناحية، وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها حاجة إلى هجرة الناس إليها، فما بقيت هذه الهجرة فرضاً.
وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ونحوها، فهي واجبة على الدوام".

قُلْتُ: هكَذَا قَالَ: عَنْ صالِحٍ: أَن فُدَيْكاً، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ فُدَيْكٍ، فَظَاهِرُهُ اْلإرْسَالُ.
1579 - أخبرنا عمر بن محمد بن الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن بسر بن عبيد الله، عن عبد الله بن مُحَيْرِيز.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ الْقُرَشِيّ- وَكَانَ مُسْتَرْضَعاً فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله بْنُ السَّعْدِيّ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَنْقَطِعُ الهجرةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ" 1. = معين السابق، ووثقه ابن حبان 4/ 374، والهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج ولكنه كما قال الهيثمي: ظاهر الإرسال.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 336 برقم (862)، والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 260، والبيهقي في السير 9/ 17 باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريقين: حدثنا فديك بن سليمان، عن الأوزاعي، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وعندهما زيادة "وآت الزكاة" بعد "أقم الصلاة".
وقال البيهقي "قال: وأظن أنه قال: "تكن مهاجراً".
وأخرجه البيهقي في السير 9/ 17 باب: الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة، من طريق ... إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن محمد ابن الوليد الزبيدي، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 225 باب: فيمن لم يهاجر وأقام الدين وشرائعه، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، ورجاله ثقات، إلا أن صالح بن بشير أرسله، ولم يقل عن فديك".
وذكره صاحب الكنز في الكنز 16/ 657 - 658 برقم (46266) ونسبه إلى: حب، ق، وابن عساكر، عن صالح بن بشير بن فديك، قال: قال فديك: يا رسول الله.
وهذا يزيل شبهة الإرسال، ويؤكد إلاتصال والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعبد الله قال ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 261: "عبد الله بن السعدي اختلف في اسم أبيه فقيل: قدامة، وقيل: وقدان، وقيل: عمرو بن وقدان وهو الصواب إن شاء الله" ... ". وانظر الإِصابة 6/ 104 - 105. والحديث في الإحسان 7/ 197 برقم (4846). ونقل الحافظ في "الإصابة" 6/ 104 عن أبي زرعة الدمشقي أنه قال: "هذا الحديث عن عبد الله بن السعدي حديث صحيح متقن".
وأخرجه أحمد 5/ 270، والطحاوي في "مشكل الأثار" 3/ 258 من طريق يحيى ابن حمزة، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 206 - 207 من طريق ... معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عثمان بن عطاء، كلاهما عن عطاء الخراساني، عن عبد الله بن محيريز، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: "رواه يحيى بن حمزة، عن عطاء، نحوه".
نقول: إسناد أبي نعيم ضعيف فيه عثمان بن عطاء وهو ساقط الحديث، ولكن تابعه عليه يحيى بن حمزة وهو ابن واقد الحضرمي، وهو ثقة.
وعطاء الخراساني قال الدوري في التاريخ لابن معين 3/ 178 برقم (791): "سمعت يحيى يقول: وقد روى مالك بن أَنس عن عطاء الخراساني، وعطاء ثقة".
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (146) برقم (499): "وسألته- يعني: ابن معين- عن عطاء الخراساني؟ فقال: ثقة".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 335 كلام الدوري السابق عن ابن معين.
وقال: "سألت أبي عن عطاء الخراساني فقال: لا بأس به، صدوق.
قلت: يحتج بحديثه؟.
قال: نعم".
وقال النسائي: "ليس به بأس"، وقال الدارقطني: "ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس".
وقال ابن سعد: "كان ثقة".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات"ص (334): "عطاء الخراساني، ثقة".
وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء" 2/ 434: "صدوق مشهور، وثقة ابن معين، وأحمد، والعجلي ... ". وقال ابن عدي في كامله 5/ 1998: "ولعطاء الخراساني في الحديث غير ما =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به".
وقال البخاري في الكبير 6/ 474 - 475: " ... قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب قال: حدثني القاسم بن عاصم: قلت لسعيد بن المسيب: إن عطاء الخراساني حدثني عنك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار.
قال: كذب، ما حدثته، إنما بلغني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: تصدق، تصدق".
وقال مثل ذلك في الضعفاء ص (90) برقم (278). نقول: إن أمثال عطاء الخراساني لا يوازنون بأمثال سعيد بن المسيب ضبطاً واتقاناً وسعة علم ... ولكن سعيداً يجوز عليه النسيان كما يجوز على غيره من بنى آدم، وقد كره الشافعي، وشعبة ومعمر الرواية عن الأحياء "لأنهم إنما كرهوا ذلك، لأن الإنسان معرض للنسيان فيبادر إلى جحود ما روي عنه، وتكذيب الراوي له ... " وانظر تدريب الراوي 1/ 337. وقال شعبة:" حدثنا عطاء الخراساني وكان نسياً".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 130 - 131:"وكان من خيار عباد الله، غير أنه رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطئ ولا يعلم، فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 74 - 75: "وقال الترمذي في (كتاب العلل): قال محمد- يعني: البخاري-: ما أعرف لمالك رجلاً يروي عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني.
قلت: ما شأنه؟.
قال: عامة أحاديثه مقلوبة.
ثم قال الترمذي: عطاء ثقة، روى عنه مثل مالك، ومعمر، ولم أسمع أن أحداً من المتقدمين تكلم فيه".
وانظر "المغني في الضعفاء" 2/ 434 وقد تحرف فيه "محمد- البخاري" إلى "أحمد".
وقال الذهبي في المغني 2/ 434: "وقال البيهقي: عطاء الخراساني غير قوي".
وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" 2/ 780: "وقد ذكرنا فيما تقدم أن عطاء الخراساني ثقة، ثقة، عالم رباني، وثقة كل الأئمة ما خلا البخاري، ولم يُوافَق على ما ذكره، وأكثر ما فيه أنه كان في حفظه بعض سوء".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال: "وكان سفيان الثوري يحث على الأخذ عنه، ووثقه الأوزاعي، وأحمد، وعلي، ويحيى، ويعقوب بن شيبة، ومحمد بن سعد، والعجلي، والطبراني، والدراقطنى ... ". وقال 2/ 781: "وأما الحكاية عن سعيد بن المسيب أنه كذبه فيما روى عنه فلا تثبت، وقد كَذَّب ابن المسيب عكرمة، ولم يتركه البخاري بتكذيبه، بل خرج له واعتذر عن تكذيب من كذبه في (كتاب القراءة خلف الإمام) وعن تكذيب مالك لابن إسحاق ... " إلى أن قال 2/ 782: "وعطاء الخراساني أحق أن يعتذر له عما قاله ابن المسيب إن صح، فإنه أعظم، وأجل قدراً من عكرمة، بل لا نسبة بينهما في الدين والورع".
وهو من رجال مسلم فالإسناد صحيح، والله أعلم.
وأخرجه أحمد 1/ 192 من طريق الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد يرده إلى مالك بن يخامر، عن ابن السعدي ... وهذا إسناد صحيح، إسماعيل بن عياش قال أحمد: "ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح، وكذلك قال البخاري، وغيره، وهذا الحديث من روايته عن الشاميين.
وأخرجه النسائي في البيعة 7/ 146 باب: الاختلاف في انقطاع الهجرة، من طريق عيسى بن مساور.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 258 من طريق محمد بن عبد الرحيم الهروي قال: حدثنا دحيم، كلاهما حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن واقد السعدي ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه النسائي 7/ 147 من طريق محمد بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، بالإسناد السابق.
وأخرجه البزار 2/ 304 برقم (1748)، وابن أبي عاصم- أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 86 - من طريق المغيرة، حدثني الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن السعدي، عن محمد بن حبيب المضري، بمثله ... وقال البزار: "لا نعلم روى محمد إلا هذا".
=

1580 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بندار، حدثنا ابن أبي عدي [، وأبوداود قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير الزبيدي] 1. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" إيَّاكُمْ والظلم فَإن الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وإيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإن اللهَ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ.
وإيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الشُحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا أرْحَامَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَأَمَرَهُمْ بالْبُخْل فَبَخِلُوا".
= وقال ابن الأثير: "وروى حسان بن الضمري، عن ابن السعدي، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
قال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ... ". وقال ابن حجر في الإصابة 9/ 109 - 110 بعد أن ذكر الحديث وبعض ما قاله ابن منده: "وقال البغوي: رواه غير واحد عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، وأن النسائي أخرجه من طريق ابن إدريس، عن عبد الله بن السعدي، ليس فيه محمد ابن حُبَيْب".
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 257 من طريق ابن أبي داود قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن ابن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن الضَّمري، عن عبد الله بن واقد السعدي ... وانظر الحديث في "تهذيب الكمال" 6/ 31 نشر دار الرسالة.
وأحاديث الباب مع التعليق عليها، ومشكل الآثار 3/ 252 - 261، وجامع الأصول 11/ 606، والحديث (7371) في مسند الموصلي.
وفتح الباري 6/ 190.

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُول الله، أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ".
قَالَ: يَارسول الله، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ [أَفْضَلُ] 1؟ قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ".
قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الْهِجْرَةُ (120/ 1) هِجْرَتَانِ، هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعى، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وأمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمهُمَا أَجْراً" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهذا الحديث بعينه عند الأعمش، عن عمرو بن مرة، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي، عن الفضيل بن عياض، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اتقوا الظلم ... فذكر الحديث بطوله".
"وأقره الذهبي.
نقول: وما قاله الحاكم نَصُّ على أن أبا كثير هو زهير بن الأقمر.
وانظر أيضاً تحفة الأشراف 6/ 290. وقد وثقه النسائي، وابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (508): "كوفي، تابعي، ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
وانظر التاريخ الكبير 3/ 428، والجرح والتعديل 3/ 586. والحديث في الإحسان 7/ 307 برقم (5154)، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، وعمرو بن مرة هو الجملي.
وأخرجه أحمد 2/ 159 - 160 من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في الشهادات 10/ 243 باب: الشاعر يشبب بامرأة بعينها ليست مما يحل له وطؤها فيكثر فيها ويبتهرها، من طريق يونس بن حبيب، وأخرجه الحاكم 1/ 415 من طريق مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به.
وأورده الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1640 من طريق الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد 2/ 195، والنسائي في البيعة 7/ 144 باب: هجرة البادي، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أبو داود في الزكاة (1698) باب: في الشح، من طريق حفص بن عمر، وأخرجه الدارمي في السير 2/ 240 باب: في النهي عن الظلم، من طريق أبي الوليد، وأخرجه الحاكم 1/ 11 من طريق سليمان بن حرب، ومعاذ بن معاذ بن نصر العنبري، وأخرجه الحاكم 1/ 415 من طريق بشر بن عمر، ووهب بن جرير، وأبي عامر العقدي، =

1581 - أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، حدثنا محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن = وأخرجه البيهقي في الزكاة 4/ 187 باب: كراهية البخل والشح والإِقتار، من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عفان، جميعهم حدثنا شعبة، به.
ورواية أبي داود، والحاكم 1/ 415، والبيهقي 4/ 187 مقتصرة على ما يتعلق بالشح.
ورواية النسائي مقتصرة على قوله: "يارسول الله، أي الهجرة أفضل؟ " إلى اخر الحديث.
ورواية الدارمي مقتصرة على ما يتعلق بالظلم.
وأما رواية الحاكم 1/ 11 فهي الرواية الكاملة لحديثنا.
وأخرجه أحمد 2/ 191 من طريق وكيع، حدثنا المسعودي، وأخرجه النسائي في التفسير- تحفة الأشراف 6/ 290 برقم (8628)، والحاكم 1/ 11 من طريق الأعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة، به.
ورواية النسائي مقتصرة على ما يتعلق بالظلم والشح.
وأخرجه أحمد 2/ 212، والبخاري في الإِيمان (10) باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، من طريق شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" وهذا لفظ البخاري.
وقد أخرجه ابن حبان بلفظ قريب من هذا في صحيحه 1/ 362 - 363 برقم (196) بتحقيقنا، وهناك استوفينا تخريجه.
ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم (1566). وقال الحاكم 1/ 11 - 12 بعد تخريج حديثنا: "ولهذه الزيادات التي ذكرناها، عن عبد الله بن عمرو، شاهد صحيح على شرط مسلم، من رواية أبي هريرة ... " وذكر الحديث، وأقره الذهبي.
وانظر أيضاً حديث فضالة بن عبيد المتقدم برقم (25) والشواهد التي ذكرناها هناك، وجامع الأصول 1/ 608، و 11/ 608 أيضاً.

الأعمش، عن عمرو بن مرة ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ (1).

2 -

باب فضل الهجرة

1582 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري 2، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن ابن أبي سعيد الخدري.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: وَالله لَوْ حَبَوْتُ بهَا أَحَداً لَحَبَوْتُ بهَا قَوْمِي 31

3 -

باب في فضل الجهاد

1583 - أخبرنا خلاد بن محمد بن خالد 1 الواسطي بنهر سابس 2 على دجلة، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا المقرىءُ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن مجاهد 3. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاط، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ، ثُمَّ قِيلَ لا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفاً 4، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟.
= وقال البزار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد".
وصححه الحاكم في المستدرك 4/ 76 - 77 من طريق محمد بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، به.
وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: أحمد واهٍ".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 254 - 255 باب: فضل المهاجرين وقال: "رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك بن حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ اْلأسْوَدِ" 1. 1584 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان- وكان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازياً ومرابطاً- أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ 2: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي

سَبِيلِ الله كمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائم الَّذِي لاَ يَفْتُرُ صلاةً وَلاصياماً حَتَّى يُرْجِعَهُ الله إِلَى أهْلِهِ بِمَا يُرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غنيمةٍ أَوْ أَجْرٍ، أَوْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ" 1. 1585 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رسول الله، أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ يَعْدِلُ الْجهَادَ فِي سبيل الله، قَالَ: "لاَ تُطِيقُونَهُ" 2 قَالُوا: يَا رسُولَ الله، أَخْبِرْنَا علَّنا نُطِيقُهُ.، قَالَ: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله، كمثل الصَّائِمِ الْقانِتِ 3 بِآيَاتِ الله، لا يَفْتُرُ مِنْ صَومٍ وَلا صَدَقَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أهله" 4.

1586 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو عامر، حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ فِي الْجَنّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ الدُّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السماء وَاْلأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللهَ، "فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإنهُ أوْسَطُ الْجَنُّةِ، وَهُوَ أعْلَى الْجَنّةِ، وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ، وَمِنْهُ تَفَجُّرُ أَنْهَارُ الْجَنّةِ" 1. = سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وهو في سنن سعيد بن منصور 2/ 157برقم (2320). ولتمام تخريجه انظر سابقه.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله-: هو في صحيح مسلم من هذا الوجه".
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" 4/ 544:" وفي هذا الحديث عظيم فضل الجهاد، لأن الصلاة والصيام، والقيام بآيات الله أفضل الأعمال.
وقد جعل المجاهد مثل من لا يفتر عن ذلك في لحظة من اللحظات، ومعلوم أن هذا لا يتأتى لأحد، ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: لا تستطيعونه، والله الأعلم".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في سبيل الله، وفي التوحيد (7423) باب: (وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم)، من طرق عن فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وقال الحافظ في "فتح الباري" 6/ 12: "قوله: عن عطاء بن يسار، كذا لأكثر الرواة، عن فليح.
وقال أبو عامر العقدي: عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد، وإسحاق في مسنديهما، عنه.
وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر.
وعند فليح بهذا الإسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا- برقم (2793) - فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث.
وقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح على أنه كان ربما شك فيه، فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث، قال فليح: ولا أعلمه الله عن ابن أبي عمرة.
قال يونس: ثم حدثنا به فليح فقال: عطاء بن يسار، ولم يشك.
وكأنه رجع إلى الصواب فيه.
ولم يقف ابن حبان على هذه العلة، فأخرجه من طريق أبي عامر، والله الهادي إلى الصواب.
وقد وافق فليحاً على روايته عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة: محمد بن جحادة، عن عطاء، أخرجه الترمذي من روايته مختصراً.
ورواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار فاختلف عليه، فقال هشام بن سعد، وحفص بن ميسرة، والدراوردي: عن عطاء، عن معاذ بن جبل، أخرجه الترمذي، وابن ماجة.
وقال همام عن زيد، عن عطاء، عن عبادة بن الصامت، أخرجه الترمذي، والحاكم، ورجح رواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال، مع أن بين عطاء بن يسار، ومعاذ انقطاع".
نقول بعد كل ما تقدم: لعل فليحاً سمع الحديث من الإثنين، وأداه من الطريقين، وانظر كامل ابن عدي 6/ 2056، وجامع الأصول 9/ 491، =

1587 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني بالصغد 1، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو هانئ 2 (120/ 2) الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي.
أَنَّهُ سَمعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْد يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "أَنَا زَعِيم- والزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ- لِمَنْ آمَنَ وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَض الْجَنّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنةِ.
وَأَنَا زَعِيم لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله بِبَيْتٍ في رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبَاً وَلا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ" 3. = و 10/ 500، ونيل الأوطار 8/ 24 - 30، وقد فاتنا أن طرفاً من هذا الحديث قد تقدم برقم (18) وقد خرجناه هناك، فجل من لا يسهو.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: هو في البخاري، لكن قال: عن هلال، عن عطاء، عن أبي هريرة".

1588 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا حصين بن حرملة المهري.
حَدَّثَنِي أبُو الْمُصَبِّحِ الْمَقْرَائِيّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بأرض الرُّومِ في طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الله الْخَثْعَمِيّ، إِذْ مَرَّ مَالِك بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلاً لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِك: أَيْ أَبَا عَبْدِ الله، ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ الله، فَقَالَ جَابِر: أُصْلحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَن اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ".
فَسَارَ حَتى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ، نَادَاهُ بِأَعْلَى صَوْتهِ: يَا أَبَا عَبْدِ الله ارْكَبْ فَقَدْ حَمَلَكَ الله، فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي يُرِيدُ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَوْمِي، وَسَمِعْتُ = وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 21 باب: ما لمن أسلم وهاجر، من طريق الحارث ابن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وأخرجه الحاكم 2/ 60 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضمان 6/ 72 باب: وجوب الحق بالضمان- من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، وأخرجه الحاكم 2/ 71، والبيهقي 6/ 72 من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 311 برقم (801) من طريق إسماعيل بن حسن الخفاف، حدثنا أحمد بن صالح، جميعهم عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: إنه ليس على شرط مسلم، عمرو بن مالك الجنبي ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 541. وَرَبَضُ الجنة: ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بالأبنية التي تكون حوك المدن وتحت القلاع.

رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّار".
فَتَواثَبَ النَّاسُ عَنْ دَوَابِّهمْ فَمَا رَأَيْتُ يَوْماً أَكْثَرَ مَاشِياً مِنْهُ 1. 1589 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم 2 الأنصاري بدمشق، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبوسلمة.
حَدَّثنِي عَبْدُ الله بْنُ سَلاَّم قَالَ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: أيُّكم يَأْتِي رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَيَسْألُهُ عَنْ أَي اْلأعْمَالِ أحبُّ إِلَى الله؟.
قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْألَهُ مِنَّا أحدٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُفْرِدُنَا رَجُلاً رَجُلاً لَمْ يَتَخَطَّ غَيْرَنَا.
فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ، أَوْمَأ بَعْضُنَا إلَى بَعْض: لأيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا؟ وَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا.
فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 1 - 3] قَالَ: فَقَرَأَهَا قِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ

قَرَأَ يَحْيىَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الأوزاعيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إلَى خَاتِمَتِها، وَقَرَأَ الْوَليدُ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا 1. 1590 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن ابن أبي هلال: أن [يحى بن عبد الرحمن الثقفي] 2 حدثه: عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إذْ سَمعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ اْلأعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رسول الله؟ قَالَ: "إيمانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ (121/ 1) وجهادٌ فِي سَبِيلِهِ، وحجٌ مبرُورٌ".
ثُم َّسَمعَ نِدَاءً فِي الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله.
قَالَ: "وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا يَشْهَدُ بِهَا أحدٌ إلاّض بَرِىءَ مِنَ الشَّرْكِ" 3.

1591 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَفْضَلُ اْلأعْمَالِ عِنْدَ الله تَعَالَى: إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وحجٌ مَبْرُورٌ".
قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: حجَّة مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ 1. = وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند 5/ 451 من طريق هارون ابن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع 5/ 278 باب: فضل الجهاد، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجالهما ثقات".
وأخرج الجزء الأخير منه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (39) من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن وهب، بالإسناد السابق.
وهو في "تحفة الأشراف" 4/ 356 برقم (5337)، وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (22).

قُلْتُ: لأبِي هُرَيْرَةَ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 1. 1592 - أخبرنا الحسن بن سفيان، أنبأنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدثنا أبو معن، حدثنا أبو عقيل، عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمَنىً: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حَدِيثاً كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضَناً بِكُمْ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أَبْذُلَهُ نَصِيحَةً لِلّه وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَوْمٌ فِي سَبِيلِ الله خيرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِىءٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ" 2. = وأخرجه أحمد 2/ 287 من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، به.
وبالمتن السابق أيضاً.
والحديث في الصحيحين بسياقة قريبة من هذه.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق برقم (22)، وصحيح ابن حبان 1/ 313 - 314 برقم (153) بتحقيقنا، وجامع الأصول 9/ 553، والتعليق التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المبارك، وابنه معن بن محمد، وحفيده محمد بن معن، ذكره ابن حبان في الثقات.
روى له النسائي حديثاً واحداً ... ". وأبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث، ويقال: تركان- بضم المثناة من فوق، وسكون الراء المهملة- وثقة ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (501) برقم (1974): "روى عنه زهرة بن معبد، وأهل مصر، ثقة".
وجزم الدارقطني، والرامهرمزي، وابن حبان بان اسمه الحارث، والله أعلم، وأبو عقيل هو زهرة بن معبد.
والحديث في الإحسان 7/ 64 برقم (4590) وعنده: "أن أبديَهُ" بدل "أن أبذله".
وأخرجه الطيالسي 1/ 223 برقم (1132) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في السير 9/ 161 باب: في فضل الجهاد في سبيل الله- من طريق عبد الله ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وقد سقط من إسناد الطيالسي (أبو عقيل) وقد جاء تاماً عند البيهقي.
وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 40 باب: فضل الرباط، من طريق عمر بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا ابن المبارك، بهذا الإسناد، وليس عنده "فلينظر كل امرئ منكم لنفسه".
وأخرجه أحمد 1/ 62 من طريق أبي سعيد مولى فى هاشم، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 327 - 328، وأحمد 1/ 75، والترمذي في فضائل الجهاد (1667) باب: ما جاء في فضل المرابط، والنسائي 6/ 39 - 40، والدارمي في الجهاد 2/ 211 باب: فضل من رابط يوماً وليلة، والحاكم في المستدرك 2/ 143، والبيهقي في السير 9/ 39 باب: ما يبدأ به من سد أطراف المسلمين بالرجال، من طريق الليث بن سعد، كلاهما حدثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وقال محمد بن إسماعيل: أبو صالح مولى عثمان اسمه تركان- تصحفت عند الترمذي إلى بركان-".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 1/ 75 من طريق أبي سعد مولى فى هاشم، حدثنا عكرمة بن =

1593 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله.
[قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب] 1، عن عطاء بن يسار.
عَنِ ابْنِ عَباسِ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوس فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:" أَلا أخْبرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً؟ ". قَالُوا: بَلَى يا رَسُولَ الله، قَالَ: "رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ الله حَتَّى يَمُوتَ 2، أوْ يُقْتَلَ".
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بالَّذي يَلِيهِ؟ ". قُلْنَا: بَلَى يَا رسول الله.
قَالَ: "امْرُؤ مُعْتَزِل في شِعْب يُقِيمُ الصلاة وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ.
أَوَ أخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ " قلنا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ: "الّذِي يسأَلُ بالله وَلا يُعْطِي بِهِ" 3. = إبراهيم- باهلي-، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وذكره.
وهو في "تحفة الأشراف" 7/ 269 برقم (9844)، وانظر "جامع الأصول" 9/ 469. وفي الباب عن أَنس برقم (3974)، وعن سهل بن سعد برقم (7514) كلاهما في مسند الموصلي.

1594 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن = وعثمان بن عمر، وأخرجه النسائي في الزكاة 5/ 83 - 84 باب: من يسأل بالله عز وجل ولا يعطي، من طريق محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، وأخرجه الدارمي في الجهاد 2/ 201 - 202 باب: أفضل الناس رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله، والطبراني في الكبير 10/ 383 برقم (10767) من طريق عاصم بن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 294 من طريق شبابة، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في الجهاد (4) باب: الترغيب في الجهاد، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، عن عطاء جل يسار أنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبركم ... وقال ابن عبد البر: " مرسل، وصله الترمذي وحسنه، من طريق بكير بن الأشج، والنسائي، وابن حبان من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن، كلاهما عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ... ". وأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (1652) باب: ما جاء أي الناس خير، من طريق قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عطاء بن يسار، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقد تابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث كما في الرواية التالية فانظرها.
وقال السندي في حاشيته على النسائي 5/ 84: "الذي يسأل بالله: على بناء الفاعل أي: الذي يجمع بين القبيحين: أحدهما السؤال بالله، والثاني عدم الإعطاء لمن يسأل به تعالى فما يراعي حرمة اسمة تعالى في الوقتين جميعاً.
وأما جعله مبنياً للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله فلا وجه للجمع بينه وبين ترك الإعطاء في هذا المحل.
والوجه في إفادة ذلك المعنى أن يقال: الذي لا يعطي إذا سئل بالله ونحوه، والله أعلم".
وانظر حديث أبي هريرة عند مسلم في الإمارة (1889) باب: فضل الجهاد والرباط، وشرح مسلم 4/ 552 - 553، وجامع الأصول 9/ 484.

يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكيراً حدثه، عن عطاء بن يسار .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ أَلْفَاظٍ 1. 1595 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي، بن حدثنا الليث بن سعد، عن الحارث بن يعقوب، عن قيس بن رافع القيسي، عن عبد الرحمن بن جبير 2، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ فى سَبِيلِ الله، كَانَ ضَامِناً عَلَى الله، وَمَنْ عَادَ مَرِيضاً، كَانَ ضَامِناً عَلَى الله، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ- أَوْ رَاحَ، كَانَ ضَامِنَاً عَلَى الله، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يُعَزِّرُهُ، كَانَ ضَامِناً عَلَى الله، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ، لَمْ يَغْتَبْ إنْسَاناً، كَانَ ضَامِناً عَلَى الله " 3. 1596 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا العباس بن الوليد

الْخَلاَّلُ 1، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان 2، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، [عن مالك ابن يخامر] 3. = وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 92 وقال: "سمعت منه بمكة وبمصر، وهو صدوق".
وقال أيضاً: "سئل أبي عنه فقال: مصري، صدوق".
وعبد الرحمن بن جبير هو المصري، المؤذن.
والحديث في صحيح ابن حبان 2/ 80 برقم (372). وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 37 برقم (54)، والحاكم 2/ 90 من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه البيهقي في السير 9/ 166 - 167 باب: فضل من مات في سبيل الله، من طريق عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، كلاهما حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 241، والبزار 2/ 257 برقم (1649)، والطبراني في الكبير 37 - 38 برقم (55) من طرق: حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به.
وذكره الهيثمي في -مجمع الزوائد- "الجنائز" 2/ 299 وقال:" رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وبقية رجاله ثقات".
ثم أورده في الجهاد 5/ 277 باب: فضل الجهاد وقال: "قلت: رواه أبو داود باختصار- رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف".
وانظر حديث أبي أمامة المتقدم برقم (416). وعَزرَهُ: عظمه ووقرهُ.
وعزره أيضاً: ضربه دون الحد.

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ قَاتَلَ في سبيل الله فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" 1

1597 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، أنبأنا عيسى بن حماد (121/ 2)، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-[قال] 1: "لا يَجْتَمعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ الله وَفَيْحُ جَهَنَّمَ، وَلا يَجْتَمعُ فِي جَوْفِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ" 2. = مرسل".
وما رأيت أحداً تابع ابن معين على هذا، وانظر الحديث (4750) في مسند الموصلي حيث بسطنا القول في سليمان، وانظر أيضاً ميزان الاعتدال- ترجمة سليمان.
وأخرجه الطبراني 20/ 106 برقم (207) من طريق ... زيد بن واقد، عن جبير بن نفير، وأخرجه الطبراني أيضاً 20/ 105 برقم (205) من طريق ... شريح بن عبيد، وأخرجه أحمد 5/ 235، والدارمي في الجهاد 2/ 201 باب ة من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، والطبراني في الكبير 20/ 104 برقم (203) من طريقين عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، جميعهم عن مالك بن يخامر، به.
وعند الدارمي تفسير الفواق: "هو قدر ما يَدِرُّ حلبها لمن حلبها".
وقال ابن الأثير في النهاية 3/ 479: "فواق الناقة: وهو ما بين الحلبتين من الراحة.
وتضم فاؤه وتفتح".
وانظر "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام 4/ 176 - 177. وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 413، وجامع الأصول 4/ 474، وانظر الحديث الآتي برقم (1615). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/ 524، والترمذي في فضائل الجهاد (1650) باب: ما جاء في فضل الغدو والرواح في سبيل الله.
وعن عمرو بن عبسة عند أحمد 4/ 387.

1598 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان 1 بجرجان، حدثنا محمد بن ميمون الخياط، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا يَجْتَمعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغبارٌ فِي سَبِيلِ الله فِي مِنْخَرَيْ مُسْلِم" 2. = وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 12 - 13 باب: فضل من عمل في سبيل الله على قدمه، من طريق عيسى بن حماد، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر "جامع الأصول" 9/ 486، وتحفة الأشراف 9/ 418 برقم (12749)، والحديثين التاليين.

1599 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن القعقاع بن اللجلاج 1. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا يَجْتَمعُ غبارٌ فِي سَبِيلِ الله، وَدُخَانُ جهنم فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلا يَجْتَمعُ الشُّحُّ وَاْلإيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَداً" 2. = يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا سفيان بن عيينة، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، به.
مرفوعاً.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وعند الحميدي: "في جوف المسلم" بدل "في منخري المسلم".
وعند الترمذي، والنسائي، وابن ماجة: "ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم".
ورواية أحمد، والطيالسي مثل روايتنا هذه.
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 294 - 295 برقم (14285)، والحديثين: السابق واللاحق لتمام التخريج، وجامع الأصول 9/ 486.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (2619)، والحاكم 2/ 72، والبخاري في الكبير 4/ 307 من طرق عن سهيل ابن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، به.
نقول: هذا إسناد جيد.
صفوان بن أبي يزيد اختلف في اسمه فقيل أيضاً: صفوان ابن سليم، وقد روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان 6/ 470، وانظر التاريخ الكبير 4/ 307. والقعقاع بن اللجلاج قال البخاري في الكبير 7/ 188: "القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة.
روى عنه صفوان بن أبي يزيد ... ". وزاد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 136: "وقال محمد بن عمرو: عن حصين بن اللجلاج.
قال يحيى بن معين فيما ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عنه: أن القعقاع أصوب" وقال الحافظ في "التهذيب" 2/ 388: "حصين بن اللجلاج، ويقال: خالد، ويقال: القعقاع، ويقال: أبو العلاء" وقد عرض البخاري لهذا الاختلاف في التاريخ الكبير 4/ 307 فقال: " ... وقال الأويسى: عن الليث، عن ابن أبي جعفر، عن صفوان بن يزيد، عن أبي العلاء بن اللجلاج، سمع أبا هريرة- قوله.
وقال سعيد بن منصور، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا عبدة، عن محمد، عن صفوان بن سليم، عن حصين ابن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وقال ابن حبان في الثقات 5/ 324: "القعقاع بن اللجلاج الغطفاني، يروي عن أبي هريرة، روى عنه صفوان بن أبي يزيد، كنيته أبو العلاء".
وهذا ما نرجحه، والله أعلم: وأخرجه أحمد 2/ 342 من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن سليم، عن القعقاع بن اللجلاج، به.
وقال أحمد:" قال حماد: وقال أحدهما: القعقاع بن اللجلاج، وقال الآخر: اللجلاج بن القعقاع".
وأخرجه النسائي 6/ 13، والحاكم 2/ 72 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، =

1600 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يَجْتَمعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً" 1. = حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن سليم، عن ابن اللجلاج- تحرفت عند الحاكم إلى: أبي اللجلاج- وعند النسائي: خالد بن اللجلاج - عن أبي هريرة ... وأخرجه ابن أبي شيبة في الجهاد 5/ 334، وسعيد بن منصور 2/ 190 برقم (2402)، وأحمد 2/ 256، 441، والنسائي 6/ 14 من طريقين: حدثنا محمد بن عمرو، عن صفوان بن أبي يزيد، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة ... وعند ابن أبى شيبة: صفوان بن سليم.
وأخرجه النسائي 6/ 14 من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبى يزيد، عن أبى العلاء بن اللجلاج، أنه سمع أبا هريرة ... وأخرجه أحمد 2/ 340، والحاكم 2/ 72 من طريقين: حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وفي الباب عن الخدري في "ذكر أخبار أصبهان" 2/ 364.

1601 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبوعقيل الثقفي، حبنثنا موسى بن المسيب، أخبرني سالم بن أبي الجعد.
عَنْ سَيْرَةَ بْنِ أَبِي الْفَاكِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ، لابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ اْلإِسْلاَم فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ، فأسْلَمَ، فَغُفِرَ لَهُ.
فَقَعَد لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَذَرُ دَارَكَ وَأَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ؟ فَعَصَاهُ، فَهَاجَرَ.
فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ: تُجَاهِدُ- وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ- فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ".
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ فَمَاتَ، كَانَ حَقاً عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ قُتِلَ، كَانَ حَقاً عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ، كَانَ حَقاً عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دابَّةٌ، كَانَ حَقاً عَلَى الله أنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ" 1.

4 -

باب فيمن ثبت عند الهزيمة

1602 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا محمد بن بشار، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد 1 ابن ظبيان.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "ثَلاَثةٌ يُحِبُّهُمُ الله، وَثَلاثَةٌ يبغضهم الله.
أَمَّا الَّذين يُحِبُّهُمُ الله: فَرَجُل أَتَى قَوْماً فَسَأَلَهُمْ بِالله، وَلَمْ يَسْأَلْهُم بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فتخلَّف رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِراً لا يَعْلَمُ بعطيته إلا الله، والذى أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إذَا كَانَ النَّومُ أَحَبَّ إلَيْهِمْ مما يَعْدِل بِهِ، وَنَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، قَامَ يتملَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي، ورجلٌ كَانَ في سَريَّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يقْتَلَ أوْ يُقتَحَ لَهُ.
وَثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ الله: الشَّيْخُ (122/ 1) الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، والغنيُّ الظَّلُومُ" 2. 1603 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا عمر بن شبة ابن عُبَيْدَةَ، حدثنا غندر، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 3.

5 -

باب النية في الجهاد

1604 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن مكرز 1 - رجل من أهل الشام من فى عامر بن لؤي بن غالب-.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رسُولَ الله، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله.
وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا؟.
قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا أَجْرَ لَهُ".
فَاَعْظَمَ ذلِكَ النَّاسُ، فَقَالُوا للرجل: عُدْ لِرَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، رَجُل يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله، وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: "لا أجْرَ لَهُ".
فَاَعْظَمَ ذلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا: عُدْ = عن زيد" إلى "ربعي بن زيد" وليس في متنه: "وثلاثة يبغضهم الله ... " إلى آخر الحديث.
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.

لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدنيا؟ قَالَ: "لا أَجْرَ لَهُ" 1. 1605 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا

حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ غَزَا وَ [لاَ] 1 يَنْوِي فِي غَزَاتِهِ إِلاَّ عِقَالاً، فَلَهُ مَا نَوَى" 2.

6 - باب فيمن يؤيد بهم الإِسلام 1606 - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين 1 بواسط، حدثنا إسحاق بن زريق الرسْعَنِى، حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيُؤَيِّدَنَّ الله هذَا الدِّينَ بِقَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُمْ" 2.

باب: فيمن يؤيد بهم الإسلام

من =

جارٍ التحميل