كتاب المناقب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
النَّبَّال 1 أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد، عَنْ أبِيهِ قَالَ: طَرَقْت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-ذَاتَ لَيْلَةٍ لِبَعْضِ الْحَاجَةِ وَهُوَ مُشْتَملٌ عَلَى شَيْءٍ لا أدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَنْ هذَا الَّذِي أنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ -صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا حَسَن وَحُسَيْن عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: "هذَانِ ابْنَايَ، وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أًحِبُّهُمَا فَأحِبَّهُمَا" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ضعيف منكر الحديث يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي- من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول".
نقول: موسى بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (5011) في مسند الموصلي.
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" بعد أن أورد ما تقدم: "له عندهما حديث واحد في حبه الحسن والحسين ووضعهما على وركيه، وهو الذي أشار إليه ابن المديني، وقال الترمذي: حسن غريب.
قلت: وصححه ابن حبان، والحاكم".
والحديث في الإحسان 9/ 57 - 58 برقم (6928).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة 12/ 97 - 98 برقم (12231) - ومن طريق ابن أبي شيبة أورده المزي في "تهذيب الكمال" 6/ 54 - 55. وعند ابن أبي شيبة "مسلم بن أبي سهل" وأما في تهذيب الكمال فجاء "موسى بن أبي سهل".
وأحرجه الترمذي في المناقب (3772) باب: مناقب الحسن والحسين -رضي الله عنهما- من طريق سفيان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن مخلد، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال البخاري في الكبير 2/ 287: "قاله لي عبد الرحمن بن شيبة، عن ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، عن مسلم بن أبي سهل النبال، حديثه عن أهل المدينة".
وهو في "تحفة الأشراف" 1/ 43 - 44 برقم (86)، وفي "جامع الأصول" 9/ 29، وكنز العمال 13/ 671 برقم (37111).
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 39 - 40 برقم (2618) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن زياد الجصاص، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، اللهم إني أحبهما فأحبهما".
وعند البخاري في فضائل الصحابة (3735) باب: ذكر أسامة بن زيد "عن أسامة ابن زيد-رضي الله عنهما-حدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:أنه كان يأخذه والحسن فيقول: اللهم أحبهما فإني أحبهما".
وانظر طرفيه أيضاً (3747، 6003)، وفتح الباري 7/ 89. وانظر حديث سلمان عند الحاكم 3/ 166.
2235 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْحَسَن أشْبَة النَّاسِ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَا بَيْنَ الصَّدر إلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أشْبَة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَا كَانَ أسْفَلَ مِنْ ذلِكَ 1.
2236 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هريرة قَالَ: كَانَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَدْلَع لِسَانَة لِلْحَسَنِ،،
فَيَرَى الصَّبِي حُمْرَةَ لِسَانِهِ، فَيَهَشُّ إلَيْهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: ألاَ أَرَاهُ يَصْنَعُ هذَا بِهذَا! فَوَالله إِنَّهُ يَكُونُ لِي الْوَلَدُ قَدْ خَرَجَ وَجْهُهُ وَمَا قَبَّلْتُهُ قَطُّ.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ لا يَرْحَمُ، لا يُرْحَمُ" 1.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ: "مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ" فَقَطْ 2.
2237 - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد ابن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سَعيد 3 الْجُعْفِيّ، عن عبد الرحمن بن سابط.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله أنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ (180/ 2) الْجَنّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ"، فَإني سَمِعْتُ رَسُولَي الله - صلى الله عليه وسلم- يَقُولُه 4.
2238 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال:
كُنْتُ أمْشِي مَعَ الْحَسَنِ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينا أبا هُرَيْرَةَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، فِدَاكَ أبِي، حَتَّى أُقبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يُقَبِّلهُ.
= قيل ليحى: سمع من جابر؟.
قال: لا، هو مرسل.
كان مذهب يحيى أن عبد الرحمن بن سابط يرسل عنهم، ولم يسمع منهم".
وانظر المراسيل ص (128)، وجامع التحصيل ص (270)، والإصابة 7/ 325 - 326.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 240:"عبد الرحمن بن سابط الجمحي، مكي.
روى عن عمر -رضي الله عنه- مرسل، وعن جابر بن عبد الله"، متصل ... ".
والربيع بن سعد الجعفي ترجمه البخاري في الكبير 3/ 275 ولم يورد فيه جرحاً، وقال ابن أبي خاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 462: "وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: لا بأس به".
وذكره ابن جبان في الثقات 6/ 297.
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (85) برقم (354): "الربيع بن سعد الجعفي، ثقة.
يَرْوي عنه حسين الجعفي، ومروان ووكيع، قاله يحيى.
وقال ابن عمار: الربيع بن سعد ثقة كوفي".
ووثقه الهيثمي في "جمع الزوائد" 9/ 187.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 40: "كوفي، لا يكاد يعرف ... ". وساق له هذا الحديث.
والحديث في الإحسان 9/ 57 برقم (6927). وعنده (عبد الله بن سابط) بدل (عبد الرحمن بن سابط) ومنهم من خطأ تسميته بعبد الله.
وهو في مسند الموصلي 3/ 397 برقم (1874). وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضاً فيض القدير 6/ 151.
قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا 1. 2239 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن ابن عون ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَة 2.
2240 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، أنبأنا وهيب 1 بن خالد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيّ أنه خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إلَى طَعَام دُعُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ، فَاستَنْتَلَ 2 أمَامَ الْقَوْم، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَطَفِقَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَاهُنَا مَرَّةً، وَهَاهُنَا مَرَّةً وَجَعَل رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِحْدَى يَدَيْهِ تحْتَ ذَقْنِهِ، وَالأخْرَى تَحْتَ قَفَاهُ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي وَأنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أحَبنث اللهُ مَنْ أحَبَّ
حُسَيْناً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأسْبَاطِ" 1
2241 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أنْ يَزُورَ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- فَأذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمٍ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم -: "احفظى عَلَيْنَا الْبَابَ، لا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ" فَبَيْنَا هِي عَلَى الْبَاب إِذْ دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْن عَلِيٍّ، فَطَفَرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم -،وَجَعَلَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-يَتَلَثَّمة وُيقَبِّلهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَك: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: أَمَا إِنَّ أمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يقْتَلُ فِيهِ.
قَالَ: "نعَمْ".
فقَبْضَ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَل فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَجَاءَ بِسَهْلَةٍ 1 أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ = خثيم، وقد رواه غير واحد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم".
وأخرجه- كاملاً- البخاري في الأدب المفرد 1/ 455 - 456 برقم (364)، والبخاري في التاريخ الكبير 8/ 414 - 415، والطبراني في الكبير 3/ 32 برقم (2586)، و 22/ 272 برقم (751) من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن يعلى بن مرة، به.
وهذا إسناد صحيح، ومعاوية بن صالح بينا أنه ثقة عند الحديث (6867) في مسند الموصلي.
وقال البخاري في التاريخ بعد إخراجه من هذه الطريق: "وقال عفان، عن وهيب، عن عبد الله بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والأول أصح".
وانظر "جامع الأصول" 9/ 29. وكنز العمال 12/ 115 برقم (34264)، و 12/ 129 برقم (34328)، و 13/ 662 برقم (37684). وقوله: "سبط من الأسباط" أي: أمة من الأمم في الخير.
والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم الخليل بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه.
قاله ابن الأثير في النهاية 2/ 334.
فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوبهِا.
قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ 1.
2242 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال:
بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ- وَهُوَ بِمَالٍ لَهُ- أنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى
الْعِرَاق.
فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أوْ ثَلاثَةٍ، فَقَالَ: إِلَى أيْنَ؟ فَقَالَ: هذِه ِ
كُتُبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَبَيْعَتُهُمْ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، فَأَبَى.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ:
إِنَّ جِبْرِيلَ- عَلَيْهِ السَّلامُ- أتَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فخيرهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،
فَاخْتَارَ الأخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإنَّكُمْ بَضْعَةٌ 1 مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كَذلِكَ يُرِيدُهُ بِكُمْ، فَأَبَى، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَقَالَ: اسْتَوْدَعْتُكَ الله، وَالسَّلامُ 2. 2243 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، عن 3 خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسان، (181/ 1) عن حفصة، قالت:
حدثنى أنَسُ بْنُ مَالِك قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبِهِ فِي أَنْفِهِ وَيقُولُ: مَا رَأيتُ مِثْلَ هذَا حُسْناً، فَقُلْتُ: أَمَا إنَّهُ كَانَ مِنْ أشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- (1) -.
16 -
باب فضل أهل البيت
2244 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن أسباط بن نصر، عن السُّدِّي، عن صُبَيْح مولى أم سلمة.
عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: أنّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: "أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْم لِمَنْ سَالَمَكُمْ" 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الكبير 4/ 317 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 449 - 450، وذكره ابن حبان في ثقاته 4/ 382، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف".
ونقل الحافظ ابن حجر عن البخاري أنه قال: "لم يذكر سماعاً من زيد".
وانظر "ميزان الاعتدال" 2/ 307.
والحديث في الإحسان 9/ 61 برقم (6938).
وهو في مصنف ابن أبى شيبة 12/ 97 برقم (12235).
وأخرجه ابن ماجه في السنة (145) من طريق الحسن بن علي الخلال، وعلي بن المنذر.
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 40 برقم (2619) - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 13/ 112 - 113 - من طريق علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الأزدي، وأخرجه الحاكم- شاهداً لحديث أبي هريرة-3/ 149 من طريق ... العباس بن محمد الدوري، جميعهم حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
بلفظ "أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم".
وأخرجه الترمذي في المناقب (3869) باب: ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد -صلى الله عليه وسلم-من طريق سليمان بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن قادم، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف".
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 40 برقم (2620) من طريق محمد بن راشد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة -رضي الله عنها- عن جده، عن زيد بن أرقم ...
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 193 - 194 برقم (3662).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 442 من طريق تليد بن سليمان، حدثنا =
2245 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار.
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قَالَ: سَألْتُ عَنْ عَلِيٍّ فِي مَنْزِلِهِ فَقِيلَ لِي: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، إِذْ جَاءَ فَدَخَلَ رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم - وَدَخَلْتُ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-عَلَى الْفِرَاشِ، وَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلِياً عَنْ يَسَارِهِ، وَحَسَناً وَحُسَيْناً بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلُ بَيْتِي.
قَالَ وَاثِلَةُ فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأنَا يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ أهْلِكَ؟.
قَالَ: "وَأنْتَ مِنْ أهْلِي".
قَالَ وَاثِلَةُ: [إِنَّهَا] 1 لَمِنْ أرْجَى مَا أَرْتَجِي 2. = أبو الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وأورده الطبراني في الكبير 3/ 40 برقم (2621)، والحاكم 3/ 149 من طريق أحمد وقال: "هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل، عن تليد بن سليمان، فإني لم أجد له رواية غيرها".
وأقره الذهبي.
وتليد بن سليمان ضعيف.
وأخرجه الخطيب في التاريخ 7/ 136 - 137 من طريق أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا تليد بن سليمان، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 169 وقال:" رواه أحمد، والطبراني، وفيه تليد بن سليمان، وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وفي الباب أيضاً عن صبيح عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي 9/ 169 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفهم".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (7937). وقد أقحم في إسناده "غندر" بين "عبد الرحمن بن إبراهيم" وبين "عبد الله بن محمد بن سلم".
وقد تحرفت فيه "شداد أبي عمار" إلى "شداد بن عمار".
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 55 - 56 برقم (2675)، و 22/ 66 برقم (160) من طريق محمد بن بشر التنيسي، وأخرجه الحاكم 3/ 147 من طريق الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني قالا: حدثنا بشر بن بكر، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ". وهو عند الذهبي على شرط مسلم وحده.
نقول: ليس هو على شرط أي منهما: بحر بن نصر ليس من رجال الصحيحين، وبشر بن بكر من رجال البخاري، وشداد أبو عمار من رجال مسلم، والأوزاعي من رجال الشيخين.
وأخرجه الطبراني بسياقة أخرى في الكبير 3/ 55 برقم (2669)، و 22/ 65 - 66 برقم (159) من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عن أبي عمار، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 167 باب: في فضل أهل البيت -رضي الله عنهم- وقال:"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال السياق رجال الصحيح غير كلثوم ابن زياد، ووثقه ابن حبان وفيه ضعف".
نقول: كلثوم بن زياد ترجمه البخاري في الكبير 7/ 228 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 164، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 355.
وضعفه النسائي فقال في الضعفاء ص (90) برقم (510): "ضعيف".
وأورد ذلك الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 413 وتابعه عليه ابن حجر في "لسان الميزان" 4/ 489، وأضاف أن ابن حبان وثقه.
وذكر ابن عدي في كامله 6/ 2093 تضعيف النسائي له ثم قال:"كلثوم بن زياد ليس له إلا اليسير من الحديث".=
2246 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سَليم بن حَيَّان، عن أبي المتوكل الناجي.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُبْغِضُنَا- أهْلَ الْبَيْتِ- رَجُل إِلا أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ" 1. = وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء" 2/ 532: "ضعفه النسائي، ووثقه أبو زرعة الدمشقي، مقل".
فمثله وقد روى عنه جمع من المعروفين الكبار لا بد أن يكون حسن الحديث.
ولتمام تخريج هذا الحديث انظر مسند أبي يعلى برقم (7486) وهناك جمعنا طرقه.
وفي الباب عن أم سلمة برقم (6888) في مسند الموصلي، وانظر حديث أَنس برقم (3978) في المسند المذكور.
17 -
باب ما جاء في صفية رضي الله عنها
2247 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام ابن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صفيَّة مِنَ الصَّفِيِّ 1. = (291)، وحديث أم سلمة برقم (6904) في مسند الموصلي.
ملاحظة: بعد هذا الحديث وجدنا في (م) ما نصه: "باب: خير نساء العالمين.
تقدم".
2248 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَلَغَ صَفِيَّةَ أن حَفْصَةَ قَالَتْ: ابْنَةُ يَهُودِيّ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَهِي تَبْكِي، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا يُبْكِيكِ؟ ". قَالَتْ: قَالَتْ لِي حَفْصَةُ بنْتُ يَهُودِيّ.
فَقَالَ النبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-: "إنَّكِ لابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وإنَّك لَتَحْتَ نَبِيٍّ، فَمَا يُفْخَرُ عَلَيْكِ".
ثُمَّ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ" 1. = وأخرجه الحاكم 2/ 128 من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، وأبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان، به.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 304 باب: سهم الصفي.
وهو في" تحفة الأشراف" 12/ 150 برقم (16918)، وجامع الأصول 2/ 697. وأخرجه أبو داود (2993) من طريق محمود بن خالد السلمي، حدثنا عمر يعني ابن عبد الواحد، عن سعيد يعني ابن بشير، عن قتادة مرسلاً.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 304. والإرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة كما قدمنا أكثر من مرة.
وفي الباب: عن أَنس برقم (3704) في مسند الموصلي.
والصفي: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة.
ويقال له: الصفية، والجمع: الصفايا.
وقوله: "صفية من الصفي" يعني أنها كانت ممن اصطفاه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- من غنيمة خيبر".
18 -
باب فى أم رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- التي أرضعته
2249 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان.
أنَّ أبَا الطُّفَيْلِ أخْبَرَهُ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْماً وَأنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ أحْمِلُ عُضْوَ (1) الْبَعِيرِ، قَالَ: فَأقْبَلَتِ امْرأة بدويَّة.
فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَسَألْتُ مَنْ هذِهِ؟.
قَالُوا: أُمُّهُ الّتِي أرْضَعَتْهُ (2) (181/ 2).
19 -
باب في فضل أبي طلحة رضي الله عنه
2250 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أنبأنا حميد.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن أبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَي رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فكان رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ أيْنَ يَقَعُ نَبْلُهُ، فَيَتَطَاوَلُ أبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: هكَذَا يَا12
نَبِيَّ اللهِ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ 1.
2251 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سَلاَّم الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أنَس: أنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ (سُورَةَ بَرَاءَة) فَأَتَى عَلَى هذِهِ الْآيَةِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: 41] فَقَالَ: أَلاَ أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَاباً وَشَيْخاً؟، جَهِّزُونِي.
فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حَتى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ، وَغزَوْتَ مَعَ عُمَرَ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ، فَمَا وَجَدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنونَهُ 2 فِيهَا إلاَّ بَعْدَ سَبْعَةِ أيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ 3.
20 -
باب في فضل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام وغيرهما
2252 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عَمِيرَةَ:
أنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَل لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالُوا: يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ أوْصِنَا.
قَالِ: أَجْلِسُونِي.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالإيمَانَ مَظَانَّهُمُا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- أوِ الْعِلْمُ وَالإيَمَان مَكَانَهُمَا، مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا- فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمٍ الَّذى كَانَ يَهُودِياً فَأَسْلَمَ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إنَّه عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ" 1. = وهو في مسند الموصلي 6/ 138 برقم (3413). وهناك استوفينا تخريجه.
21 -
باب فضل عبد الله بن سلام
2253 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد.
عَنْ أنَس: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ سَلام فِي نَخْلٍ لَهُ، فَأتَى عَبْدُ الله بْنُ سَلام رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إنَي سَائِلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ لا تَعْلَمُهَا، فَإِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ.
فَسَاَلَهُ عَنِ الشَّبَهِ، وَعَنْ أوَّلِ شَيءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، وَعَنْ أوَّلِ شَيْ يَأْكلُهُ أهْلُ الْجَنَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفاً".
قَالَ: ذلِكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمَّا الشَّبَهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرأةِ، ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأةِ مَاءَ الرَّجُلِ ذَهَبَ بِالشَّبَهِ، وَأوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلَى = وأخرجه أحمد 5/ 242 - 243، والترمذي في المناقب (3806) باب: مناقب عبد الله بن سلام، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 418 برقم (11388) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، وأخرجه الحاكم 1/ 98 من طريق ... عبد الله بن صالح، كلاهما أخبرنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، صحيح، غريب".
وأخرجه الحاكم 1/ 98 من طريق ... النعمان بن المنذر، عن مكحول قال:
رجع معاذ بن جبل يوماً وعنده يزيد بن عميرة الزبيدى، به.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 569، وانظر الحديث التالي.
الْمَغْرِب، وَأولُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أهْل الْجَنَّةِ رأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ".
ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اليَهُودَ (182/ 1) قَوْمٌ بُهْتٌ 1، وَإنَّهُمْ إنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتونِي وَوَقَعُوا فِيَّ، فَأخْبِئْنِي، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إلَيْهِم فَجَاؤُوا، فَقَالَ: "مَا عَبْدُ الله بْن سَلاَم؟ ". قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، "وَعَالِمُنَا وابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا.
فَقَال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أرَأيتُمْ إِنْ أسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟ ". فقالوا: أعَاذَهُ الله أنْ يَفْعَلَ ذلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ.
فَقَالَ: "اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلام" [فَخَرَجَ] 2 فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لاَ إله إلا الله، وَأشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُولُ الله.
فقالوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا.
فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُول الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ 3؟!.
2254 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد.
عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأصَابَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَطْلُعُ رَجُلُ مِنْ هذَا الْفَجِّ يَأْكُلُ هذِهِ الْقَصْعَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
فَقَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أخِي عُمَيْراً يَتَطَهَّرُ، فَقُلْتُ: هُوَ أخِي.
فَجَاءَ عَبْدُ الله بْنُ سَلاَمٍ فَأكَلَهَا (1).
22 -
باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي
2255 - أخبرنا أبو يزيد خالد بن النضر بن عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي قرة الكندي.
عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ، وَكُنْتُ أخْتَلِفُ إلَى الْكُتَّاب، وَكَانَ مَعَنَا 2 غُلامَانِ إذَا رجعا مِنَ الْكُتَّاب، دَخَلا عَلَى قَسٍّ.
فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ؟.
قَالَ: فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي.
وَإذَا سَأَلَكَ1
مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي.
وَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أتَحَوَّلَ.
قُلْتُ: أنَا مَعَكَ.
قَالَ: فَتَحَوَّلَ، فَأتَى، قَرْيَةً، فَنَزَلَهَا، وَكَانَتِ امْرأة تَخْتَلِفُ إلَيْهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ: يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ.
قَالَ: فَحَفَرْتُ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ.
قَالَ: صُبَّهَا عَلَى صَدْري فَصَبَبْتُهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ وَيقُولُ: ويلٌ لِلْقَسِّ.
فَمَاتَ.
فَنَفَخْتُ فِي بُوقهِمْ ذلِكَ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ، فَحَضَرُوهُ.
قَالَ: فَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أنْ أحْتَمِلَهُ.
ثُمَّ إنَّ اللهَ صَرَفَنِي عَنْهُ.
فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ قُلْتُ: إنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالاً.
فَوَثَبَ شبابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ وَقَالُوا: هذَا مَالُ أبِينَا كَانَتْ سَرِيَّتُهُ تَأْتِيهِ، فَأخَذُوهُ.
فَلَمَّا دَفَنُوهُ 1 قُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ دُلّونِي عَلَى عَالِم أكُونُ مَعَهُ.
قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الأرْضِ أعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَانْطَلَقْتُ فَإذَا أَنَا بِحِمَارِهِ 2، فجلست عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ.
فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ حتى أَرْجِعَ إلَيْكَ.
قَالَ: فَلَمْ أرَهُ إلَى الْحَوْلِ، كَانَ لاَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إلاَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فِي ذلِك الشَّهْر.
فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: مَا صَنَعْتَ (182/ 2) بِي؟ قَال:
وإنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ؟.
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لا أعْلَمُ فِي الأرْضِ أحداً أعْلَمَ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أرْضِ تِهَامَةَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ، تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلاث: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ.
وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوةِ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُها لَوْنُ جِلْدِهِ.
وَإِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ، وَافَقْتَهُ.
فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأعْرَاب، فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي، حَتَّى وَقَعْتُ إلَى الْمَدِينَةِ فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزيزاً، فَسَألْتُ أهْلِي أنْ يَهَبُوا لِي يَوْماً، فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتُ 1، فَاحْتَطَبْت، فَبعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-:"مَا هذَا؟ " 2. فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ.
فَقَالَ لأصْحَابِهِ: "كُلُوا"، وَأبَى أنْ يَأكُلَ.
قُلْتُ: هذِهِ وَاحِدَةٌ.
ثُمَّ مَكَثْتُ مَاشَاءَ الله، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أهْلِي يَوْماً فَوَهَبُوا لِي يَوْماً، فَانْطَلَقْتُ.
فَاحْتَطَبْتُ 3 فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذلِكَ، فَصَنَعْتُ طَعَاماً فَأتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "ما هذا؟ ". قُلْتُ: هَدِيَّةٌ.
فَقَالَ بِيَدِهِ: "بِسْمِ الله، خُذُوا"، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ.
وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ.
وَإِذَا 4 خَاتَمُ النُّبُوَّةِ كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ.
قُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله.
قَالَ: "وَمَا ذاك؟ ". فَحَدَّثْتُهُ،
فَقلْتُ: يَا رَسُول الله، القَسُّ يَدْخُل الْجَنَّةَ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أنَّكَ نَبِيٌّ؟.
قَالَ: "لا يَدْخل الْجَنَّةَ إلا نفْسٌ مُسْلِمَةٌ".
قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟.
قَالَ: "لَنْ 1 يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقيل عن أبي سعيد الأشج: اسمه المعلى.
روى عن حجر بن عدي بن الأوس، وجرير- أو أبي جرير- وله صحبة، وخباب ابن الأرت، وسويد بن غفلة وسلمان الفارسي، وعثمان بن عفان، وأم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-.
روى عنه عبد الملك بن أبي سليمان، وعثمان بن أبي زرعة الدمشقي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو جعفر الفراء ......
وفرق الحاكم أبو أحمد بين أبي ليلى الكندي سلمة بن معاوية وقال: معاوية بن سلمة، روى عن سلمان، وروى عنه أبو إسحاق، وبين أبي ليلى الكندي روى عن سويد بن غفلة ... ". وهذا الذي ذكره المزي فيمن رووا عن سلمان في تهذيب الكمال، ولم يذكر أبا قرة، وهو من رجال التهذيب، ولعله لهذا لم ترد ترجمته في الأكمال، وفي تعجيل المنفعة، والله أعلم.
والحديث في الإحسان 9/ 127 - 128 برقم (7080).
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 98 - 100 من طريق ... أبي عبد الله محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 1/58 - 59، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 513 من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه أحمد 5/ 438 من طريق أبي كامل، وأخرجه وكيع في "أخبار القضاة" 2/ 187 من طريق أبي قلابة الرقاشي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، وأخرجه الذهبي في السير 1/ 513 من طريق ... عمرو العنقزي، وأخرجه- مختصراً أيضاً- الطبراني في الكبير 6/ 259 برقم (6155) من طريق مخول بن إبراهيم، جميعهم: حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.
وقال أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 195: "ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان".
وأخرجه- مختصراً جداً- أحمد 5/ 439 - 440 من طريق يحيى بن زكريا، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حدثنى أبي، عن أبي إسحاق، عن آل أبي قرة، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 240 - 241 باب: ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته -صلى الله عليه وسلم- وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات".
ثم أورده في "مجمع الزوائد" 9/ 336 باب: ما جاء في سلمان الفارسي -رضي الله عنه- ولم يحكم عليه بشيء.
وأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد 5/ 439، 441 - 442، وابن سعد في الطبقات 4/ 1/53 - 57، والطبراني في الكبير 6/ 222 برقم (6065، 6066)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/ 165 - 169، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 506 من طريق ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس: حدثني سلمان ...
وهذا الحديث في "السيرة النبوية" لابن هشام 1/ 214 - 222.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 332 - 336 وقال: "رواه كله أحمد، والطبراني في الكبير بنحوه بأسانيد، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد والطبراني رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرح بالسماع.
ورجال الرواية الثانية انفرد بها أحمد ورجالها رجال الصحيح غير عمرو بن أبي قرة الكندي، وهو "ثقة".
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 272 - 274 من طريق زكريا بن الأرسوفي، حدثنا السري بن يحيى، عن سليمان الثيمي، عن أبي عثمان النهدي قال: كان سلمان ... وهذا إسناد جيد.
زكريا بن نافع الأرسوفي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 594 - 595 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 252 - 253 وقال: "يغرب".
ووثقه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 196. وانظر الأنساب 1/ 185.
وأخرجه بسياقة ثالئة الطبراني في الكبير 228/ 6 - 231 برقم (6573)، وأبو فيهم في "حلية الأولياء" 1/ 190 - 193 والحاكم 3/ 603 - 604، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 532 - 534 من طريق عبد الله بن عبد الكدوس الرازي، حدثنا عبيد المكتب، حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، حدثني سلمان ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح الإسناد، والمعاني قريبة من الإسناد الأول.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 337 - 339 باب: ما جاء في سلمان الفارسي، وقال: "رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن حبان وقال: ربما أغرب، وبقية رجاله ثقات".
وقال الذهبي في السير 1/ 534: "هذا حديث منكر غير صحيح، وعبد الله بن عبد القدوس متروك، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري وشريك، وأما هو فَسمَّنَ الحديث فأفسده، وذكر مكة والحجر، وأن هناك بساتين، وخبط في مواضع.
وروى منه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن العلاء، عن أبي الطفيل ... " وانظر بقية كلامه هناك.
وأخرجه مختصراً جداً: أحمد 5/ 437، والطبراني في الكبير 6/ 228 برقم (6071) من طريق شريك، عن عبيد المكتب، بالإسناد السابق.
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1701).
وأخرجه بسياقة أخرى: الطبراني في الكبير 6/ 231 - 233 برقم (6076)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 193 - 195 من طريق أبي حبيب يحيى بن نافع المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، حدثنا السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدئه ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 339 - 340 وقال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه".
وأخرجه برواية أخرى الطبراني 6/ 241 برقم (6110) من طريق أحمد بن داود المكي، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا سلمة بن علقمة المازني، حدثنا داود ابن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلىِ، عن سلمان ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 340 - 343 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي، وقد وثقه ابن حبان".
نقول: سلامة العجلي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 195 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 300 وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 343. =
23 -
باب فضل أبي هريرة
2256 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب، بن إبراهيم الدورقي، حدثنا ابن علية، عن الجريري.
=وأخرجه مقتصراً على ما يتعلق بالهدية والصدقة: الطبراني في الكبير 6/ 228 برقم (6070) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا موسى بن إسحاق الكتاني الكوفي، حدثنا زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن سلمان ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 90 باب: الصدقة لرسول الله-صلى الله عليه وسلم- ولآله، ولمواليهم وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
وقال ابن حجر في الإصابة 4/ 223 - 224: "ورويت قصته -يعني قصة إسلام سلمان- من طرق كثيرة، من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه.
وأخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضاً.
وأخرجه الحاكم من حديث بريدة، وعلق البخاري طرفاً منها، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه ... ". وانظر بقية كلامه هناك، وأسد الغابة 2/ 417 - 421، والاستيعاب 4/ 221 - 225، وتهذيب الكمال 11/ 245 - 256، وسير أعلام النبلاء 1/ 505 - 538 الطبعة الأولى بتحقيقي والشيخ شعيب.
نقول: ولكن يشهد للفقرة المتعلقة بخاتم النبوة الحديثان المتقدمان: حديث أبي زيد برقم (2096)، وحديث ابن عمر برقم (2097).
كما يشهد لها حديث جابر بن سمرة عند أبي يعلى برقم (7456، 7475). ويشهد للفقرة المتعلقة بقبوله الهدية وعدم قبوله الصدقة حديث أبي هريرة المتقدم برقم (2122، 2123).
ويشهد لقوله-صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة" حديث عمر عند مسلم في الإيمان (114) باب: غلظ تحريم الغلول، والترمذي في السير (1574) باب: ما جاء في الغلول.
كما يشهد له حديث كعب بن مالك عند مسلم في الصلاة (1142) باب: تحريم صوم أيام التشريق.
عَنْ مُضَارِب بْنِ حَزْنٍ قَالَ: بَيْنَا أنَا أَسِيرُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا رَجُلٌ يُكَبِّرُ، فَأَلْحَقْتُهُ بَعِيرِي، فًقُلْتُ: مَنْ هذَا الْمُكَبِّر؟ قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ، قلْتُ: مَا هذَا التَّكْبِيرُ؟.
قَالَ: شُكْراً.
قُلْتُ: عَلَى مَهْ؟ قَالَ: عَلَى أَنِّي كُنْتُ أَجِيراً لِبُسْرَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ 1 بِعُقْبَةِ رِجْلِي وَطَعَامِ بَطْنِي، فَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا رَكِبُوا سُقْتُ بهمِ، وَإِذَا نَزَلُوا خَدَمْتُهُمْ، فَزوَّجَنِيهَا الله، فَهِيَ امْرأتِيَ الْيَوْمَ، فَإِذَا رَكِبَ الْقَوْمُ، رَكِبْتُ، وَإِذَا نَزَلُوا، خُدِمْتُ 2.
2257 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جده.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب، قَالَ: كَانَ أبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئاً عَلَى النَّبيِّ-صلى الله عليه وسلم-، يَسْألُهُ عَنْ أَشْياءَ لا نَسْألُهُ عَنْهَا 1. = وأخرجه ابن سعد أيضاً 4/ 2/ 53 - 54 من طريق عارم بن الفضل، حدثنا حماد ابن زيد، بالإسناد السابق.
24 -
باب فضل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
2258 - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو، حدثنا أبو داود السِّنْجِيّ سليمان بن معبد، أنبأنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه قال:
قَالَ أَبُو ذَر: قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ وَأَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ، شَبِيهِ عِيسَى (183/ 1) ابْنِ مَرْيَمَ".
عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلام.
قَالَ فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَفَنعْرِفُ ذلِكَ لَهُ؟.
قَالَ: نَعَمْ، فَاعْرِفُوا لَهُ" 1. = والتعديل" 9/ 191 وقال: "سمعت أبي يقول: سألني يحيى بن معين عن يحيى بن المغيرة فقلنا: كتبنا عنه.
فقال: لم أر أحداً آثر عند جرير منه، كان يقربه ويدنيه".
ثم قال: "سئل أبي عنه فقال: رازي صدوق".
وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 267. وقال الحافظ في الإصابة 12/ 76: "وروينا في (فوائد المزكي) - تخريج الدارقطني، من طريق الدارقطني- من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه: "إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه".
فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟.
قال: لا.
فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة.
فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئاً مما يقول؟.
قال: لا، ولكنه اجترأ وجبنا ... ". وهذا إسنادصحيح.
2259 - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل .. فَذَكَرَ بإسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إلاَّ أنَّهُ قَالَ: "مَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْكَ يَا أبَا ذَرٍّ" 1.
2260 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى ابن سُلَيْم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إِبراهيم ابن الأشتر، عن أبيه.
عَنْ أم ذَرٍّ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟.
فَقُلْتُ: وَمَالِي لاَ أبْكِي وَأنْتَ تَمُوتُ بِفَلاةٍ مِنَ الأرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً، وَلا يَدَانِ لِي فِي تَغِيْيبِكَ.
قَالَ: أبْشِرِي وَلا تَبْكِي، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لاَ
يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أوْ ثَلاَثَة فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أبَداً".
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُل مِنْكمْ بفَلاَةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذلِكَ الرَّجُلُ، وَالله مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ.
فَقُلْتُ: أَنَّى! ... وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ 1 وَتَقَطَّعَتِ 2 الطُّرُقُ؟!.
فَقَالَ: اذْهَبِي فتبصَّرى.
قَالَتْ: فَكُنْتُ أشْتَدُّ 3 إلَى الْكَثِيبِ أَتَبَصَّرُ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأمَرِّضَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ وَأنَا كَذلِكَ إذَا أنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كأَنَّهُمُ الرَّخَمُ، تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهمْ.
قَالَتْ: فَأسْرَعُوا إِليَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ، فَقَالُوا: يَا أَمَةَ اللهِ، مَالَك؟ قُلْتُ: امْرُؤ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ.
قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟.
قُلْت: نَعَمْ.
فَفَدَوْهُ بِآبائِهِمْ
وَأُمُّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِنَفَرٍ أنَا فِيهِمْ: "لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِين"، وَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ رَجُل إلاَّ وَقَدْ هَلَكَ فِي جَمَاعةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، إنَّه لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَناً لِي أوْ لاِمْرأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إلاَّ فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لَهَا، فَإنِّي أُنْشُدُكُمُ اللهَ أنْ لا 1 يَكَفِّنَنِي رَجُلٌ كَانَ أمِيراً، أوْ عَرِيفاً، أوْ بَرِيداً، أوْ نَقِيباً.
فَلَيْسَ مِنْ أولئك النَّفَرِ أَحَدٌ إلاَّ وَقَدْ قَارَفَ بَعْضَ مَا قَالَ، إلاَّ فَتًى مِنَ الأنْصَارِ، قَالَ: أنَا صَاحِبُكَ، أُكَفِّنُكَ يَا عَمّ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي، وَفِي ثَوبيْن فِي عَيْبَتِي 2 مِنْ غَزْلِ أُمِّي.
قال: أَنْتَ فَكَفِّنِّي.
فَكَفَّنَهُ الأنْصَارِيُّ لا الَنَّفَرُ الَّذينَ حَضَرُوا وَقَامُوا عَلَيْهِ وَدَفَنُوة فِي نَفَرٍ كُلِّهم يَمَانٍ 3.
2261 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، أنبأنا يحيى بن سُلَيْم.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ (1).
25 -
باب فضل أبي موسى والأشعريين رضي الله عنهم
2262 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن (183/ 2)1 = وأخرجه البزار 3/ 264 برقم (2716) من طريق يوسف بن موسى، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 169 - 170 من طريق الحسن بن الصباح وعباس بن الوليد، جميعهم حدثنا يحيى بن سليم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 358 من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 1/ 171 - 172 - ومن طريقه أورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 75 - 77 - من طريق عفان بن مسلم، بالإسناد السابق.
وليس فيه "عن أم ذر"، فالإسناد منقطع، مالك بن الحارث لم يدرك أبا ذر.
وأخرجه أيضاً ابن سعد في الطبقات 4/ 1/172 - 173 من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا يحيى بن سليم، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 331 - 332 باب: ما جاء في أبي ذر -رضي الله عنه- فقال: "رواه أحمد من طريقين أحدهما هذه والأخرى مختصرة، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أم ذر، ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح، رواه البزار بنحوه باختصار".
وليس الأمر كما قال.
فإبراهيم، وأبوه ليسا من رجال الصحيح.
وانظر الحديث التالي.
سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي الْبَحْر حَتَّى إذَا جِئْنَا مَكَّةَ 1 وإخوتى مَعِي فِي خَمْسَةٍ مِن الأشْعَرِيِّينَ وَسِتَّةٍ مِنْ عَكٍّ 2، قَالَ أبو مُوسَى فَكَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: "إنَّ لِلنَّاسِ هِجْرَةً وَاحِدَةً وَلَكُمْ 3 هِجْرَتَانِ" 4.
2263 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج 1 بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عمره.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم-سَمعَ قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: "لَقَدْ أُوتِى هذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ" 2. = هو في الصحيح بغير هذا السياق".
وعليه أيضاً: "حديث أبي موسى في الصحيحين، فلا حاجة لاستدراكه".