موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 221-260

كتاب الطهارة

صفحات 221-260
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب ما جاء في الماء

116 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، أنبأنا أبو معمر، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْ " 1. 117 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، في عبيد الله -يعني ابن عبد الله بن عمر-.

عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاع وَالدَّوَابِّ، فَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ 1 يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ" 2. 118 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير: أن عبد الله بن عبد الله بن عمر حدّثهم أن أباه عبد الله بن عمر حدّثهم ... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3. 119 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي 4، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق: أن المغيرة بن أبي بردة- وهو من بني عبد الدار- أخبره.
أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا

به، عَطِشْنَا.
أفَنَتَوَضَّاُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتُتُه" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من شرط هذا الكتاب وهم عبد الرحمن بن إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم المزني، وعبد الله بن محمد القدامي، وإنما حملني على ذلك أن يعرف العالم أن هذه المتابعات والشواهد لهذا الأصل الذي صدر به مالك كتابه (الموطأ)، وتداوله فقهاء الإِسلام رضي الله عنهم من عصره إلى وقتنا هذا، وأن مثل هذا الحديث لا يعلل بجهالة سعيد بن سلمة، والمغيرة بن أبي بردة، على أن اسم الجهالة مرفوع عنهما بهذه المتابعات.
وقد روي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأنس بن مالك، عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -نحوه".
ثم أورد أحاديث هؤلاء الصحابة الكرام.
وقال ابن منده: "اتفاق صفوان، والجلاح يوجب شهرة سعيد بن سلمة، واتفاق يحيى بن سعيد، وسعيد بن سلمة عن المغيرة يوجب شهرته، فصار الإسناد مشهوراً".
وعقب ابن التركماني على هذا بقوله: "وبهذا ترتفع جهالة عينهما.
وفي كتاب المزي توثيقهما، فزالت جهالة الحال أيضاً، ولهذا "صحح الترمذي هذا الحديث ... ". والحديث في الإحسان 2/ 271 - 272 برقم (1240). وهو عند مالك في الطهارة (12) باب: الطهور للوضوء.
ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 3 في الطهارة، وابن أبي شيبة في الطهارات 1/ 131 باب: من رخص بالوضوء بماء البحر، وأحمد 2/ 361، وأبو داود في الطهارة (83) باب: الوضوء بماء البحر، والترمذي في الطهارة (69) باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، والنسائي في الطهارة 1/ 50 باب: ماء البحر، وفي المياه 1/ 176 باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد 7/ 207 باب: ميتة البحر، وابن ماجة في الطهارة (376) باب: الوضوء بماء البحر، وفي الصيد (3246) باب: الطافي من صيد البحر، والبيهقي في الطهارة 1/ 3 باب: التطهر بماء البحر، والدارقطني 1/ 36 برقم (13)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 129، والبخاري في التاريخ الكبير 3/ 478، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 55 برقم (281)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح" =

120 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامِيّ 1، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله-.
عَنْ جَابِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَن مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" 2. = وأخرجه أحمد 2/ 392، 393 من طريق حسين، حدثنا أبو أويس، عن صفوان، به.
ِوصححه ابن خزيمة برقم (111)، والحاكم 1/ 141 ووافقه الذهبي، والترمذي، وابن المنذر، والخطابي، والطحاوي، والبيهقي، وعبد الحق الإشبيلي، والبخاري فيما نقله عنه الترمذي، وآخرون.
وأخرجه أحمد 2/ 378، والدارمي في الوضوء 1/ 185 - 186 باب: الوضوء من ماء البحر، والبيهقي 1/ 3 من طرق عن الجلاح أبي كثير، عن المغيرة، به وهذا إسناد صحيح.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 9 - 12. ومصنف عبد الرزاق 1/ 93 - 96، ومستدرك الحاكم 1/ 140 - 143، والحديث التالي.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (17/ 1) إلى الأربعة.
وفي هذا الحديث جواز الوضوء بماء البحر مع تغير طعمه ولونه، وكذلك كل ما نبع من الأرض، وفيه دليل على أن حكم جميع أنواع حيوان البحر إذا ماتت سواء في الحل، وهو ظاهر القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: 96].

2 -

باب في سؤر الهر

121 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا القعنبي، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة، عن كبشة بنت كعب بن مالك- وكانت تحت ابن أبي قتادة-: أنَ أبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءاً فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأصْغَى لَهَا أبُو قَتَادَةَ الإنَاءَ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ.
قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: إِنَّ النَّبيَّ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِن الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أوِ الطّوَّافَاتِ" 1. = برقم (903): "أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس".
وذكره أحمد فأثنى عليه وقال: "كتبنا عنه وهو شاب".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 427 وأورد قولي أحمد، وابن معين.
ونقل ابن حجر في التهذيب "عن حاتم بن الليث، عن أحمد: كتبنا عنه وكان ثقة".
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
والحديث في الإِحسان 2/ 272 برقم (1241). وهو عند أحمد 3/ 373. وأخرجه- من طريق أحمد- ابن ماجة في الطهارة (388) باب: الوضوء بماء البحر، وأبونعيم في "حلية الأولياء" 9/ 229، والدارقطني 1/ 34 برقم (3). وصححه ابن خزيمة برقم (112)، والحاكم 1/ 143، وانظر الحديث السابق.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 11 إلى "أحمد، وابن ماجة، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم من طريق عبيد الله بن مقسم، عنه.
وأصغى الإِناء: أماله.
قال أبو علي بن السكن: "حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب".

3 -

باب في جلود الميتة تدبغ

122 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدَّثنا مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه 1. = 7/ 249، والتهذيب وفروعه.
والحديث في الإحسان 2/ 294 برقم (1296). وهو عند مالك في الطهارة (13) باب: الطهور للوضوء.
ومن طريق مالك هذه أخرجه: الشافعي في الأم 1/ 8 باب: ما ينجس الماء مما خالطه، وعبد الرزاق 1/ 101 برقم (353)، وابن أبي شيبة 1/ 31 باب: من رخص في الوضوء بسؤر الهرة، وأحمد 5/ 303، 309، وأبو داود في الطهارة (75) باب: سؤر الهرة، والترمذي في الطهارة (92) باب: سؤر الهرة، والننسائي في الطهارة 1/ 55 باب: سؤر الهرة، وفي المياه 1/ 178 باب: سؤر الهرة، وابن ماجه في الطهارة (367) باب: الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك، والدارمي في الوضوء 1/ 187 - 188 باب: الهرة إذا ولغت في الإِناء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 18 باب: سؤر الهرة، والبيهقي في الطهارة 1/ 245 باب: سؤر الهرة، والبغوي في "شرح السنة" 69/ 2 برقم (286). وصححه ابن خزيمة برقم (104)، والحاكم 1/ 160 ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 296 من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله: حدثتني امرأة عبد الله بن أبي طلحة، أن أبا قتادة ...... وهذا إسناد منقطع إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة لم يرو عن كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة عبد الله بن أبي قتادة، وليست زوجة عبد الله بن أبي طلحة، والله أعلم.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 41 إلى مالك، والشافعي، وأحمد، والأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والبيهقي.
وقال: "وصححه البخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني ... ". وأما في "هداية الرواة" (18/ 1) فقد نسبه إلى الأربعة.
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (4951) بتحقيقنا.

عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم - أَمرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا (12/ 1) دُبِغَتْ 1. 123 - أخبرنا الحسن بن سفيان بخبر غريب، حدَّثنا إبراهيم بن = التخريج "عن أمه" لأن الحافظ المزي قد ذكر الحديث فقال: "محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة".

يعقوب الجوزجاني 1، حدَّثنا حسين بن محمد، حدَّثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا" 2.

124 - أخبرنا الحسن بن سفيان 1، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا عبيد الله بن موسى، عن همّام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّق 2 أَنَّ رَسُولَ الله-صلى الله عليه وسلم- أَتى فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى بَيْتٍ فِي فِنَائِهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَاسْتَسْقَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "ذَكَاةُ الأدِيمَ دباغه" 3. = ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ... وقال الدارقطني: "إسناده حسن رجاله كلهم ثقات".
وعند الطبراني في الصغير 1/ 189 - 190، والطحاوي 1/ 470 طرق أخرى.
وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإِحسان 7/ 27 برقم (4505) تحت عنوان: ذكر الإِباحة للإِمام إذا مر في طريقه وعطش أن يستسقي.
وهو عند ابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 381 باب: في الفراء من جلود الميتة إذا دبغت.
وأخرجه أحمد 3/ 476 من طريق عبد الصمد.
وأخرجه أحمد 5/ 6 من طريق عفان.
وأخرجه أبو داود في اللباس (4125) باب: أهب الميتة،- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 17 باب: طهارة جلد الميتة بالدبغ- من طريق حفص بن عمر، جميعهم حدثنا همام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (4125) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، به.
وأخرجه الطيالسىِ 1/ 43 برقم (124) من طريق هشام، عن قتادة، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد 5/ 7، والبيهقي في الطهارة 1/ 21 باب: اشتراط الدباغ في طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه.
وأخرجه أحمد 3/ 476 و 5/ 7 من طريق عبد الصمد، وعمرو بن الهيثم.
وأخرجه النسائي في الفرع 7/ 173 - 174 باب: جلود الميتة، من طريق عبيد الله ابن سعيد، حدثنا معاذ بن هشام، جميعهم أخبرنا هشام، بالإِسناد السابق.
وصححه الحاكم 4/ 141 ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 8/ 381 برقم (4835) من طريق عبيد الله قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن جون، به.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 49 إلى أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، وابن حبان.
والأديم: الجلد المدبوغ والجمع أَدَمٌ بفتحتين، وأُدُمٌ بضمتين أيضاً مثل بريد وبرد.
وقال ابن فارس- مادة: أهب-: "قال ابن دريد: الإهاب: الجلد قبل أن يدبغ، والجمع أَهَب، وهو أحد ما جمع على (فَعَل) وواحده (فَعِيل) و (فعول) و (فعال): أديم وَأَدَمٌ، وأفيق وأَفَق وعمود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَب.
وقال الخليل: كل جلد إهاب، والجمع أَهَبٌ".
وانظر الحديثين السابقين.

4 -

باب في مَن أراد

الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى

125 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (1)، حدَّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدَّثنا همّام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ وَضَع خَاتَمَهُ (2).

5 -

باب ما يقول إذا دخل الخلاء

126 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السَّعْدِيّ 3، حدَّثنا12

علي بن خشرم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني.
عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَمَ: أنَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ هذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أرَادَ أحَدُكُمْ أنْ يَدْخُلَ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" (1). 127 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى حدَّثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت النضر ابن أنس يحدّث.
عَنْ زَيْدِ بْنِ ارْقَمَ ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه (2).

6 -

باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر

128 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد12

القطان: أبو صالح، حدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّمَا أنَما لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، فَإِذَا ذَهَبَ أحَدُكمْ إِلَى الْغَائِطِ 1 فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلا يَسْتَدْبِرْهَا، وَلاَ يَسْتَطِبْ 2 بِيمِينِهِ".
وَكَانَ يَأمُرُ بِثَلاثَةِ أحْجَارٍ، وَينْهَى عَنِ الروْثِ والرِّمَّة 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عجلان، به.
وأخرجه ابن ماجة في.
الطهارة (312) باب: كراهة مس الذكر باليمين، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رجاء، كلاهما عن ابن عجلان، به.
وأخرجه مسلم في الطهارة (265) باب: الاستطابة، من طريق أحمد بن الحسن ابن خراش، حدثنا عمر بن عبد الوهاب، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح، عن سهيل، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللهَ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها".
والروث: رجيع ذوات الحوافر، وقال ابن فارس في المقاييس 2/ 454: "الراء والواو والثاء كلمتان متباينتان جداً: فالروثة: طرف الأرنبة، والواحدة من روث الدواب" ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" 13/ 2 إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.
والرمة:- بكسر الراء المهملة، وتشديد الميم بالفتح- العظم البالي، وكذلك الرميم.
قال ابن فارس في المقاييس 2/ 378 - 379: "الراء والميم أربعة أصول: أصلان متضادان: أحدهما لمُّ الشيء وإصلاحه، والآخر بلاؤه.
وأصلان متضادان: أحدهما السكون، والآخر خلافه.
فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرمُ إصلاح الشيء ... ومن الباب: أَرَمَّ البعير وغيره، إذا سمن ... والأصل الآخرْ من الأصليق الأولين قولهم: رمَّ الشيء إذا بَلِيَ، والرميم: العظام البالية ... والرُّمة: الحبل البالي ... وأما الأصلان الآخران: فالأول منهما من الإرمام، وهو السكوت يقال: أرَمَّ، إرماماً.
والآخر: قولهم ما ترمرم: أي ما حرك فاه بالكلام".
نقول: في هذا الحديث- وحديث أبي أيوب في البخاري (144) باب: لا تستقبل القبلة بغائط أو بول- المنعُ من استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط، وقد اختلف النَّاس في ذلك- لاختلاف الآثار انظر الحديث الآتي برقم (133) و (134) - على أقوال: القول الأول: الجواز في الصحارى والبنيان.
القول الثاني: أن ذلك لا يجوز لا في الصحارى ولا في البنيان.
القول الثالث: يحرم ذلك في الصحارى، ويجوز في العمران، وهذا مؤدى =

129 - أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السُّامي، حَدّثَنَا وهيب، عن ابن عجلان .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 130 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حَدّثَنَا الوليد بن شجاع 2، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني حيوة والليث، عن ابن عجلان ... فذكر بعضه 3. = الجمع بين الأدلة، قال الحافظ في الفتح: وهو أعدل الأقوال لاعماله جميع الأدلة.
القول الرابع: لا يجوز الاستقبال لا في الصحارى ولا في العمران، ولكن يجوز الاستدبار فيهما.
القول الخامس: أن النهي للتنزيه، فيكون الاستقبال- والاستدبار- مكروهاً.
القول السادس: جواز الاستدبار في البنيان فقط.
القول السابع: التحريم مطلقاً حتى إلى بيت المقدس.
القول الثامن: التحريم مختص بأهل المدينة ومن كان على سمتها.
وهذه الأقوال محصلة مذهب الجمع، ومذهب الترجيح بين الأدلة المتعارضة، ومذهب الرجوع إلى البراءة الأصلية إذا وقع التعارض لسقوط الأدلة كلها.
وانظر بداية المجتهد 1/ 102 - 104، وفتح الباري 1/ 245 - 248، ونيل الأوطار للشوكاني 1/ 93 - 101، والمغني لابن قدامة 1/ 153 - 155، والمحلَّى لابن حزم 1/ 193 - 199، وكتاب الاعتبار للحازمي ص: (71 - 79)، وشرح فتح القدير 1/ 419 - 420، والهداية طبعة البابي الحلبي بمصر.
والفتاوى الكبرى لشيخ الإِسلام 21/ 105، وحديث ابن عمر برقم (5741) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا مع التعليق عليه.

131 - أخبرنا هاشم بن يحيى 1 أبو السري بِنَصِيبين 2، حَدَّثَنَا محمد بن معمر، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا أبو عامر الخزاز، عن عطاء.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ، فَإِن اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يحب الْوِتْرَ، أَمَا يَرَى السَّمَاوَاتِ سَبْعاً، وَالأيَّامَ سَبْعاً، وَالطَوَافَ سَبْعاً؟ ". وَذَكَرَ أَشْيَاءَ 3.

132 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول 1 ببيروت، حَدّثَنَا سليمان بن سيف، حَدَّثَنَا أبو عاصم، [قال: حَدّثَنَا ثور بن يزيد] 2، حَدّثَنَا حُصَيْنٌ الْحِميَرِيُّ، عن أبي سَعْد الخَيْرِ 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 137: "أبو سعد الخير الأنماري، وقيل: أبو سعيد ... أخرجه الثلاثة".
يعني: أخرجه في الصحابة كل من ابن منده، وأبي نعيم، وابن عبد البر.
وقال أبو أحمد الحاكم: "أبو سعيد الأنماري"، وتعقبه ابن حجر بقوله: "وليس كذلك".
وقال الترمذي في "العلل المفردة"، وابن أبي داود في "الصحابة"- وعنه أبو أحمد الحاكم-: من طريق فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبي سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لم يكتب الصيام بالليل ...... ". غير أن الحاكم قال: "عن أبي سعد الخير".
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 35 من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن فروخ، قال: حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي، فقال: "عن أبي سعد الخير الأنصاري".
وقال الترمذي: سألت محمداً -يعني البخاري- عنه فقال: "لا أدري عبادة بن نُسَيّ سمع من أبي سعد الخير".
وأخرج الدولابي في "الكنى" 1/ 35 من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، وعلينا يزيد بن شجرة، فبينما نحن عنده إذ مَرَّ أبو سعد الخير صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أبا سعد، أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنب القرآن؟.
قال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجنب إذا توضأ وضوءه للصلاة فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين، وَايْم الله، إنكم لتصنعون ما هو أشد من ذلك.
قالوا: ما هو؟ قال: تأكلون مما مست النار، وتصلون ولا تتوضؤون، وأنا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "توضأ مما مست النار وغلت به المراجل".
ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه فقال: "أبو سعيد الخير".
وأخرجه ابن منده من وجه آخر على الوجهين: قال في سياقه: "شهدت أبا سعد الخير، قال: ... ". وقال مرة: "أبو سعيد الخير".
ثم قال: "والأكثر قالوا: أبو سَعْد -يعني سكون العين- ولم يَشُكّوا".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام - أخي زيد بن سلام- أنه سمع جده أبا سلام الحبشي قال: حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي: سمعت قيس بن حجر يحدث عن عبد الملك بن مروان قال: حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعينِ ألفاً بغير حساب ... ". ولكنه أخرجه أيضاً من طريق أبي توبة، عن معاوية بن سلام فقال: "إن قيس بن حجر الكندي حدث الوليد بن عبد الملك، أن أبا سعد الخير حدثه ... ". وأخرجه الطبراني من طريق أبي توبة فقال: "إن أبا سعيد الأنماري"، وقال: "قيس بن الحارث".
وأخرجه الطبراني أيضاً من وجه آخر، عن الزبيدي، عن.
عبد الله بن عامر، فقال: "عن قيس بن الحارث، أن أبا سعيد الخير ... ". وقال ابن ماكولا في الإِكمال 1/ 196: "بَحير -بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة- فهو بحير الأنصاري، له صحبة ورواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو سعد الخير.
وأبو سعد الخير ذكره ابن سميع (أبو الحسن) في (الطبقات) - يعني: طبقات الحمصيين-، وروى عنه قيس بن حجر الكندي".
وقد سبق الخطيب ابن ماكولا إلى الجزم بأنه سعد الخير، واسمه بحير بوزن عظيم، في كتابه "المؤتلف".
وقال الشيخ محمد طاهر بن علي الهندي في "المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة ... " ص (97)، "أبو الخير- خلاف الشر- روى ... وكذا أبو سعيد الخير رضي الله عنه".
وقال الحافظ في التهذيب 12/ 109 - تبعاً للحافظ المزي-: "أبو سعيد الحبراني، الحميري، الحمصي، ويقال: أبو سعد الخير الأنماري، ويقال: "إنهما اثنان".
والذي انتهى إليه الحافظ ابن حجر: "الصوابُ التفريقُ بينهما، فقد نص على كون أبي.
سعد الخير صحابياً: البخاريُّ، وأبو حاتم، وابن حبان، والبغوي، وابن قانع، وجماعة.
=

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا اسْتَجْمَرَ أحدكم فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَنَ، وَمَنْ أتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ كَثِيباً مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ" 1. = وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعاً، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: (عن أبي سعد الخير)، ولعله تصحيف، وحذف، والله تعالى أعلم ". يعني أن "سَعْداً" تصحفت إلى "سعيد"، و (الحبراني) حذف منها (اني) فبقيت "الخير" مصحفة أيضاً بعد الحذف.
وقال الذهبي في الكاشف: 3/ 300: "أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة، وعنه حصين الحبراني، وثق".
ووثقه الحافظ ابن حبان 5/ 568 ولكنه قال: "أبو سعد الخير".
فهو جيد الحديث والله أعلم.
وانظر الاستيعاب 11/ 284 - 285 على حاشية الإِصابة، وأسد الغابة 1/ 200 و6/ 137 - 138، والإصابة 1/ 229 و 11/ 161، 167 - 168، وعلل الحديث للرازي 1/ 225 - 226، والمغني في ضبط الأسماء ص: (97)، والكنى للدولابي 1/ 35 والإِكمال لابن ماكولا 1/ 196، والمحلى لابن حزم 1/ 99 وانظر مصادر تخريج الحديث.

133 - أخبرنا أبو خليفة 1، حَدّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا غوث بن سليمان بن زياد الْمِصْرِي، حَدَّثَنَا أَبِي (12/ 2) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيّ في يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَدَعَا بِطِسْتٍ 2 وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اسْتُرِينِي فَسَتَرَتْهُ، فَبَالَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -يَنْهَى أَنْ يَبُولَ أَحَدُكُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ 3. = وهو إسناد حسن.
وعند الدارمي "أبو سعيد الخير".
وأخرجه أحمد 2/ 371، وأبو داود في الطهارة (35) باب: الاستتار في الخلاء، والبيهقي في الطهارة 1/ 94 باب: الاستتار عند قضاء الحاجة، و 1/ 104 باب: الإِيتار في الاستجمار، والطحاوي 1/ 121 - 122 من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (337) باب: الارتياد للغائط والبول، وفي الطب -مختصراً- (3498) باب: من اكتحل وتراً، من طريق عبد الملك بن الصباح، وأخرجه البيهقي 1/ 94، 104 من طريق عمر بن الوليد، جمعيهم حدثنا ثور بن يزيد، به.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن زياد، به.
وأخرجه البخاري في التاريخ 7/ 111 - 112، والبغدادي في "تاريخ بغداد" 4/ 192 من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني- ابن أبي معاوية عند البغدادي، وغرابني- بالغين المعجمة المضمومة عند البخاري- بن معاوية، سمع سليمان بن زياد، بهذا الإسناد.
نقول: قال ابن ماكولا في "الإكمال " 196/ 6: "أما غرابي- أوله عين مهملة، وراء بعد الألف باء معجمة بواحدة، وعينه مضمومة- فهو غرابي بن معاوية بن عرابي ابن نعيم ... أبو زمعة ... ". وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 45 فقال: "عرابي بن معاوية: أبو زمعة، ويقال أبو ربيعة الحضرمي ... ". وترجمه البخاري في التاريخ 7/ 112 فقال: "غرابي بن معاوية أبو زرعة الحضرمي ... ". وقال الحافظ في "تبصير المنتبه " 3/ 1055 - 1056: "وغرَابي بن معاوية أبو زمعة الحضرمي.
وقيل: كنيته أبو ربيعة، روى عنه يحيى بن بكير- نسبَه إلى جده- قال الدارقطني: ذكره البخاري في حرف الغين المعجمة فصحفه، وهو معروف بمصر بالمهملة".
ولفظ الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 4/ 1770: "وأما غرابي فهو عرابي بن معاوية الحضرمي ... ذكره البخاري في باب الواحد- في الغين المعجمة- وصحف رحمه الله في اسمه فقال: غرابي بن معاوية، وإنما هو عرابي- بالعين- مشهور عند المصريين".
وقال السمعاني في الأنساب 8/ 421: "عُرابي بضم العين، والراء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة بعد الألف، هذه لها صورة النسبة، وهي اسم أبي زمعة عرابي بن معاوية الحضرمي .... " ثم أورد كلام الدارقطني بأطول مما أورده ابن حجر.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الطهارات 1/ 151 باب: في استقبال القبلة في الغائط والبول، وأحمد 4/ 190، 191 مرتين، وابن ماجه في الطهارة (317) باب: النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول، والطحاوي 4/ 232 باب: استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول، والبخاري في التاريخ 7/ 112 من طريق الليث بن = سعد.

134 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا عمرو بن محمد الناقد، حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق: حدَّثني أبان بن صالح، عن مجاهد.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ أَوْ نَسْتَدْبِرَهَا بِفُرُوجِنَا إِذَا أهْرَقْنَا الْمَاءَ.
=وأخرجه أحمد 4/ 190، والطحاوي 4/ 232 من طريق أبي عاصم الضحاك ابن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر.
وأخرجه الطحاوي 4/ 232 من طريق يونس قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، جميعهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، به.
وأخرجه الطحاوي 4/ 233 من طريق عبد الرحمن بن الجارود قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا ابن لهيعة، قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن جبلة بن رافع.
وأخرجه الطحاوي 4/ 233، والبخاري في التاريخ 7/ 112 من طريق الليث، حدثني سهل بن ثعلبة، كلاهما عن عبد الله بن الحارث بنت جزء، به.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 46: "هذا إسناد صحيح، وقد حكم بصحته ابن حبان، والحاكم، وأبو ذر الهروي، وغيرهم، ولا أعرف له علة".
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: " من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمة الله عليه: رواه الخطيب في تاريخه: حدثنا محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن عثمان- في التاريخ: بن يحيى- الأدمي، حدثنا أبو إسماعيل يعني: الترمذي- في ْالتاريخ: أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل- حدثنا يحيى بن عبيد الله بن بكير، قال: حدثني عرابي بن معاوية- في التاريخ: حدثني ابن أبي معاوية- الحضرمي، عن سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء- في التاريخ: عبد الله الحارثي- قال:- في التاريخ أن ابن جزء الزبيدي قال:- كان يرسل إلي فأمسك عليه المصحف وهو يقرأ- وكان أعمى- فعرض له حقن من بول، فدعا جارية له، فجعل بيننا وبينه ثوباً، ثم قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: "لاَ يَتَغَوَّطْ أحَدُكُمْ لِبَوْلِهِ، وَلا لِغَيْرِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أو مسْتَدْبِرَهَا، شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا".
انظر تاريخ بغداد 4/ 192 - 193.

قَالَ: ثُمَّ قَدْ رَأيْتُهُ قَبْلَ مَوْتهِ بِعَامٍ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ 1. 135 - أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بالموصل 2، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الجوهري، حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدّثَنَا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" لا تَبُل قَائِماً" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع".
وقال الترمذي: "وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبول قائماً، فقال: (يا عمر، لا تبل قائماً)، فما بلت قائماً بعد.
قال أبو عيسى: وإنما رفع هذا الحديثَ عبدُ الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث".
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (308) باب: في البول قاعداً، والبيهقي في الطهارة 1/ 200 باب: البول قاعداً من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عَمر ... وعلقه الترمذي في الطهارة بعد الحديث (12) باب: ما جاء في النهي عن البول قائماً، من طريق عبد الكريم بن أبي أمية، بالإسناد السابق.
وأورده الحاكم شاهداً لحديث حذيفة 1/ 185 من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ... وقال الذهبي في الخلاصة: "وهو على شرطهما".
وهذا ليس بصحيح.
عبد الكريم أخرج له مسلم متابعة، وليس هو من رجال البخاري، قال هذا الذهبي نفسه في الكاشف.
وأخرجه البزار 1/ 130 برقم (244) باب: البول قائماً، من- طريق عمرو بن عليِ، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر قال: ما بلت قائماً منذ أسلمت.
موقوفاً على عمر.
وعلقه الترمذي بعد الحديث (12) بقوله: "وروى عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر: ما بلت قائماً منذ أَسلمت.
وهذا أصح من حديث عبد الكريم.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 106 وقال: "رواه البزار، ورجاله ثقات".
ويشهد له حديث حذيفة عند الحميدي برقم (442)، وأحمد 5/ 382، 402، والبخاري في الوضوء (224) باب: البول قائما وقاعداً- وأطرافه: (225، 226، 2471) -، وأبي داود في الطهارة (23) باب: البول قائماً، والترمذي في الطهارة (13) باب: الرخصة في البول قائما، والنسائي في الطهارة (18، 26، 28) باب: الرخصة في ترك ذلك، وباب: الرخصة في البول في الصحراء قائماً، وابن ماجه في الطهارة (305) باب: ما جاء في البول قائماً، والدارمي في الوضوء1/ 171 باب: =

136 - أخبرنا إسحاق بن أحمد 1 القطان بتنيس 2، حدَّثنا محمد بن إشكاب، حدَّثنا مصعب بن المقدام، حدَّثنا سفيان، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ 3. = في البول قائماً، والبيهقي في الطهارة 1/ 100 باب: البول قائماً، وصححه ابن خزيمة برقم (61)، وابن حبان برقم (1411) بتحقيقنا.
غير أنه يبدو متعارضاً مع حديث عائشة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (4790) وعلقنا عليه بما يزيل هذا التعارض المتوهم.
ولفظ حديث عائشة: "من حدثك أن النبي- صلى الله عليه وسلم -كان يبول قائماً فكذبه.
إني رأيته يبول قاعداً".
وقال الحافظ ابن حبان تعليقاً على هذا الحديث: "هذا خبر قد يوهم غير المتبحر في صناعة الحديث أنه مضاد لخبر حذيفة الذي ذكرناه، وليس كذلك، لأن حذيفة رأى المصطفى-صلى الله عليه وسلم -يبول قائماً عند سُبَاطة قوم، خلف حائط، وهي في ناحية المدينة، وقد أنبأ عن السبب في فعله ذلك.
وعائشة لم تكن معه في ذلك الوقت، إنما كانت تراه في البيوت يبول قاعداً، فحكت ما رأت، وأخبر حذيفة بما عاين.
وقول عائشة: (فكذبه) أرادت (فخطئه) إذ العرب تسمي الخطأ كذباً".
وانظر نيل الأوطار للشوكاني 1/ 107 - 110، وفتح الباري 1/ 328 - 330.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 22: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن المقدام .... " وذكر هذا الحديث، فقالا: "هذا خطأ، إنما هو الثوري، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: الوهم ممَّن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام".
والحديث في الإِحسان 2/ 351 برقم (1430). ونسبه صاحب الكنز في الكنز 9/ 353 برقم (26415) إلى النسائي.
وعلى هامش الأصل ما نصه: "هذا معلول، قال أبو حاتم الرازي، وهن فيه مصعب أو أخطأ، والصواب: عن سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه".
وأما حديث أبي قتادة فقد أخرجه الترمذي في الطهارة (15) باب: في كراهة الاستنجاء باليمن، من طريق محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه .... وأخرجه الحميدي 1/ 205 برقم (428)، وأبو عوانة 1/ 221 من طريق سفيان، وعبد الرزاق، عن معمر، وأخرجه أحمد 5/ 300، والبخاري في الوضوء (154) باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، وابن ماجة في الطهارة (310) باب: كراهة مس الذكر باليمين، والبيهقي في الطهارة 1/ 112 باب: النهي عن مس الذكر باليمين من طريق الأوزاعي، وأخرجه أحمد 5/ 292، ومسلم في الطهارة (267) (65) باب النهي عن الاستنجاء باليمين، وأبو عوانة 1/ 220 من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب.
وأخرجه أحمد 5/ 296، 310، ومسلم (267) (64)، والنسائي في الطهارة.
(25) باب: النهي عن مسّ الذكر باليمين عند الحاجة، و (47) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبيهقي في الطهارة 1/ 112 باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 367 برقم (181)، من طريق هشام.
وأخرجه أحمد 4/ 383، و 5/ 309، 311 من طريق حجاج الصواف، وحرب بن شداد.
وأخرجه مسلم (267) من طريق همام.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (31) باب: كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء، =

137 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا إسماعيل بن سنان، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدَّثنا يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال الأنصاري.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يَقْعُدِ الرَّجُلاَنِ عَلَى الْغَائِطِ يَتَحَدَّثَانِ، يَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَوْرَةَ صَاحِبِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذلِكَ" 1. = من طريق أبان.
وأخرجه النسائي في الطهارة (24) من طريق أبي إسماعيل القناد، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق.
وصححه ابن خزيمة برقم (78، 79)، وابن حبان برقم (1421) بتحقيقنا.
وهو في الإِحسان 2/ 351 برقم (1431).

7 -

باب الاستنجاء بالماء

138 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم 1، حدَّثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شريك، حدَّثنا إبراهيم بن جرير، عن أبي زرعة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الْخَلاَءَ، فَأتَيْتُهُ بِمَاءٍ = فقال: "ما بحديثه بأس".
ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه.
وقد تابعه عليه أيضاً عبد الرحمن بن مهدي عند أبي داود، وابن خزيمة، كما تابعه غيره انظر مصادر تخريج الحديث.
الحديث في الإحسان 2/ 347 برقم (1419). ونسبه ابن حجر في "هداية الرواة" إلى أبي داود، وابن ماجه.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (15) باب: كراهية الكلام عند الحاجة- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 1/ 381 برقم (195)، والبيهقي في الطهارة 1/ 99 - 100 باب: كراهية الكلام عند الخلاء- من طريق عبيد الله بن عمر ابن ميسرة، حدثنا ابن مهدي، وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (342) باب: النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده، من طريق عبد الله بن رجاء.
وأخرجه ابن ماجه (342)، والبيهقي 1/ 100 من طريق مسلم بن إبراهيم الوراق، جميعهم حدثنا عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود: "هذا لم يسنده إلا عكرمة بن عمار"، ورده ابن التركماني في الجوهر النقي 1/ 100 فقال: "تقدم قريباً أن أبان تابعه".
وصححه ابن خزيمة 1/ 39 برقم (71)، والحاكم 1/ 157 ووافقه الذهبي.
وانظر نيل الأوطار للشوكاني 1/ 91. وجامع الأصول 7/ 131. ويشهد له حديث جابر ولفظه: "إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه " ذكره صاحب الكنز 9/ 359 برقم (26453) وقال: "ابن السكن، عن جابر، وصححه هو، وابن القطان".

فِي تَوْرٍ - أو رَكْوَةٍ - فَاسْتَنْجَى بِهِ وَمَسَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الأرْضِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أتَيْتُهُ بِإِنَاءٍ فَتَوَضَّأ (1).

8 -

باب الاحتراز من البول

139 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن خازم، حدَّثنا الأعمش، عن زيد بن وهب.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ حَسَنَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِهِ كَهَيْئَةِ الدَّرَقَةِ، فَوَضَعَهَا، فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا إِلَيْهِ1

يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرأةُ.
قَالَ: فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "وَيْحَكَ! مَا عَلِمْتَ مَا أصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَرَضُوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ، فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ" 1. 140 - أخبرنا أبو عروبة 2، حدَّثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قَالَ: حدثنى زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَامَ، فَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ 3 كُمُّ قَميصِهِ، فَقُلْنَا: مَا لَكَ يَا نَبِيَّ الله؟ قَالَ: "مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ ". قُلْنَا: وَمَا ذاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: "هذَانِ رَجُلانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَاباً شَديداً فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ".
قُلْنَا: فِيمَ 4 ذَاكَ؟ قَالَ: "أَحَدُهُمَا لا يَسْتَنْزِهُ 5 مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ، وَيَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ" (13/ 1). = والركوة -بفتح الراء المهملة وسكون الكاف، وفتح الواو-: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع رِكَاءٌ.
وانظر "نيل الأوطار" 1/ 121 - 124.

فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ، فجعل فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً.
قُلْنَا: وَهَلْ يَنْفَعُهُمْ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ" (1).

9 -

باب البول في القدح

141 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 2، حدَّثنا يحيى بن معين، حدَّثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال: حدَّثتني حُكَيْمَةُ 3 بنت أميمة.
عَنْ أُمِّهَا أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبُولُ فِي قَدَحٍ مِنْ1

عَيْدَانٍ 1، ثُمّ يُوضَعُ تَحْتَ سَرِيرِهِ 2

10 -

باب ما جاء في السواك

142 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون 1، حدَّثنا يعقوب بن حميد، حدَّثنا إسماعيل- هو ابن أبي أُويس- حدَّثنا سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن المقبُرِيّ، عن أبي سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَوْلا أنْ أشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الوضوء عِنْدَ كلِّ صَلاَة" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بسند صحيح، أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه.
وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله.
وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدم فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه".
وقال الذهبي في "الموقظة في علم مصطلح الحديث" ص: (78): "الثقه: من وثقه كثير، ولم يضعف.
ودونه من لم يوثق ولا ضعف.
فإن خرج حديث هذا في، الصحيحين" فهو موثق بذلك، وإن صحح له مثل الترمذي، وابن خزيمة فجيد أيضاً، وإن صحح له كالدارقطني، والحاكم، فأقل أحواله: حسن حديثه".
وقال أيضاً ص: (79): "من أخرج له الشيخان على قسمين: أحدهما: ما احتجّا بهِ في الأصول، وثانيهما: من خرجا له متابعة وشهادة واعتباراً.
فمن احتجَّا بهِ- أوَ أحدهما- ولم يوثق، ولا غمز، فهو ثقة حديثه قوي.
ومن احتجّا بِهِ- أو أحَدهما- وتكلم فيه، فتارة يكون الكلام فيه تعنتاً والجمهور على توثيقه، فهذا حديثه قوي أيضاً.
وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فهذا حديثه لا ينحط.
عن مرتبه الحسن التي قد نسميها من أدنى درجات الصحيح".
وباقي رجاله ثقات.
وهو في الإِحسان 2/ 202 برقم (1066). وأخرجه البزار 1/ 241 برقم (439) من طريق إدريس بن يحيى الواسطي، حدثنا محمد ابن الحسن الواسطي، حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. وقال البزار: "رواه الحفاظ عن الزهري، بسنده إلى أبىِ هريرة، ولا نعلم أحداً تابع معاوية على هذه الرواية، ومعاوية لين الحديث".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 97 باب: ما جاء في السواك، وقال: "رواه البزار وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف ... ". وحديث أبي هريرة- بهذا اللفظ- أخرجناه في مسند أبي يعلن برقم (6270، 6343، 6617) وصححه الحاكم 1/ 146. وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى برقم (16710، وصححه الحاكم 1/ 146، وحديث أم حبيبة عند أبي يعلى الموصلي برقم (7127، 7143).

143 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني 1، حدَّثنا روح بن عبد المؤمن المقرئ، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" 2. 144 - أخبرنا ابن زهير بتستر 3، حدَّثنا عبد القدوس بن

محمد بن عبد الكبير، حدَّثنا حجاج بن المنهال، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبُرِيّ.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ" (1).

11 -

باب فرض الوضوء

145 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدَّثنا علي بن الجعد، حدَّثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا المليح يحدّث.
عَنْ أبِيهِ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لاَ يَقْبَلُ الله صَلاَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ" 2.1 = فوق-: أعظم مدن خوزستان تقع على تل، عليها بني الملك سابور الشاذروان المعدود من أعاجيب الأبنية.
وفيها قبر الصحابي الجليل البراء بن مالك الأنصاري ... وانظر "معجم البلدان " 2/ 29 - 31.

12 -

باب فضل الوضوء

146 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا حمّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زِرٍّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَعْرفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ = وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 191 برقم (505، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 329 برقم (157) من طريق علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 49 برقم (153) من طريق شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات 1/ 5 باب: لا تقبل صلاة إلا بطهور- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (271) باب: لا يقبل الله صلاة بغير طهور- من طريق شبابة بن سوار، وعبيد بن سعيد، وأخرجه أحمد 5/ 74، وابن ماجه (271) من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد 5/ 74 والطبراني برقم (505) من طريق حجاج، وأسد ابن موسى، وعمر بن مرزوق، وأخرج أبو داود في الصلاة (59) باب: فرض الوضوء، والبيهقي في الطهارة 1/ 230 باب: الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة، من طريق مسلم بن إبراهيم.
وأخرجه ابن ماجه (271) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه ابن ماجه (271) من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 75 من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سعيد.
وأخرجه النسائي في الطهارة (139) باب: فرض الوضوء، والطبراني في الكبير برقم (505) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني برقم (505) من طريق أبي عمرو الضرير، وخالد بن خداش قالا: حدثنا أبو عوانة، بالإسناد السابق، والغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
يقال: غَلَّ في، المغنم، يَغُلُّ فهو غالّ، وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ، وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 375 - 376: "الغين واللام أصل صحيح يدل على تخلل شيء، وثبات شيء، كالشيء يغرز ...... ومنه الغلول في الغنم، وهو أن يُخفى الشيءُ فلا يُرد إلى القَسْم كان صاحبه قد غله في ثيابه.
وفي الباب: الغِلُّ، وهو الضغن ينغل في الصدر ... ". =

أُمَّتكَ؟ قَال: "غُرٌّ مُحَجَّلونَ، بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ" (1).

13 -

باب البداء باليمين

147 - أخبرنا أبو عروبة، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدَّثنا زهير بن معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح.1

جارٍ التحميل