موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 9-48

كتاب الأدعية

صفحات 9-48
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب الدعاء (1) بأسماء الله تعالى

2382 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا حفص ابن أخي أَنس بن1

مالك- وقال: حفص هذا هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق بن عبد الله 1. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- جَالِساً فِي الْحَلَقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائهِ: "اللَّهمَّ إِنّي أَسْاَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إله إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّان، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَام، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، اللَّهمَّ إِنِّي أَسْاَلكَ ... ". فَقَالَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "أَتَدْرونَ مَا دَعَا؟ ". = وان لم تفعل فما بلغت رسألته، والله يعصمك من الناس) [المائدة: 67].
ولأن الدعاء معظم الجادة، أو أفضلها- كما في قوله -صلى الله عليه وسلم-: الحج عرفة- فقد حض الله تعالى عليه، لأن في الدعاء إثباتاً لوجوده تعالى لأن العاقل لا يطلب إلا من موجود، غني، قادر، كريم، رحيم، سميع، مجيب، وفيه إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرؤ من الحول والقوة، وفيه الثناء على الله، وإظهار العبودية له ... واليقين بأن من لم يتصف بهذه الصفات لا يستطيع الإجابة على ما يوجه إليه من الأسئلة، كما لا يقدر على تحقيق ما يرجى منه من المطلوبات.
وعلى الداعي أن يعلم يقيناً أن "الأدعية، والتعوذات، والرُّقى بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه، لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحاً تاماً، والساعد ساعداً قوياً، والمحل قابلاً، والمانع مفقوداً، حصلت به النكاية في العدو.
ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة، تخلف التأثير.
فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعى لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثمَّ مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر".
وانظر "شأن الدعاء" للخطابي ص: (4 - 21)،، وشرح العقيدة الطحاوية- الطبعة الأولى- منشورات المكتب الإسلامي ص (457 - 462). والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام 1/ 78 - 79، 121 - 138، و 10/ 237 - 264، وفتح الباري 11/ 132. وتعليقنا على الحديث السابق برقم (2326).

قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعُلَمُ.
قَالَ: "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله، بِاسْمِهِ الْعَظِيم الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ، أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطَى" 1.

2383 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يحيى القطان، عن مالك بن مغول، حدثنا عبد الله بن بريدة.
عَنْ أَبيهِ: أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- سَمعَ رَجُلاً يقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أنَّكَ لا إله إِلاَّ أَنْتَ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ.
فَقَالَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-: "لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالاسْمِ الذِي إذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطى، وَإِذا دُعِى، أَجَابَ" 1. = وأخرجه أحمد 3/ 265، والطبراني في الصغير 2/ 96 من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم- سقط عاصم من إسناد الطبراني- عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أَنس بن مالك قال: مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأبي عياش زيد بن صامت الزرقي، وهو يصلي.
وذكر هذه الرواية: الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 156 باب: فيما يستفتح به الدعاء من حسن الثناء على الله -تعالى- وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وان كان ثقة".
نقول: لكنه صرح بالتحديث عند الطبراني فانتفت شبهة تدليسه.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 171، والحديث (7206) في مسند الموصلي.
والترغيب والترهيب 2/ 486.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي في الدعوات (3471) باب: ما جاء في جامع الدعوات عن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم -من طريق جعفر بن محمد بن عمران الشبلي الكوفي، أخبرنا زيد ابن الحباب، عن زهير بن معاوية، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1494)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 90 برقم (1998) - وابن حبان- مطولاً- في الإحسان 2/ 125 برقم (889) من طريق زيد بن الحباب، وأخرجه الحاكمٍ 1/ 504 من طريق محمد بن سابق وأخرجه- مطولاً- البغوي في "شرح السنة" 5/ 37 - 38 برقم (1259) من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه البغوي 5/ 38 برقم (1260) من طريق الحجاج بن نصير، جميعهم: حدثنا مالك بن مغول، به.
وعند الترمذي: "قال زيد: فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنتين فقال: حدثني أبو إسحاق، عن مالك بن مغول.
قال زيد: ثم ذكرته لسفيان الثوري، فحدثني عن مالك.
قال أبو عيسى: هذا حديثا حسن غريب.
وروى شريك هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني، عن مالك بن مغول ... ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وأخرجه الحاكم 1/ 504 من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، به.
وطريق ابن حبان السابقة (889) لم يوردها الهيثمي في موارده.
وفقرتها المتعلقة بأبي موسى الأشعري أخرجها مسلم في صلاة المسافرين (793) باب: استحباب تحسين الصوت بالقرآن، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-: إن عبد الله بن قيس- أو الأشعري- أعطي مزماراً من مزامير آل داود".

2384 - أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن أحمد بن فياض بدمشق، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا صفوان بن صالح الثقفي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مِئَةً إِلاَّ وَاحِداً، إنّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا، دَخَلَ الْجَنَّة، هو: اللهُ الَّذِي لا إله إلا هُوَ، الرَّحْمنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوس، السلام، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبارُ، الْمُتَكَبرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِىءُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفارُ، الْقَهارُ، الوهاب، الرُّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيم، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافعُ، الْمُعِز، الْمُذلُّ، السَّميعُ، الْبَصِير، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِي، الْكَبِير، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْوَاسع، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْمجِيبُ، الْبَاعِثُ، الشَّهيدُ، الْحَقُّ، الوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِين، الْوَلِي، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِىء، الْمعِيد، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدّمُ، الْمُؤَخّرُ، الأوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْمتَعَالُ، الْبَرُّ، التَوَّابُ، (195/ 1) الْمنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْملْكِ، ذُو الْجَلاَلِ، والْإكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْمَانِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، = وانظر "جامع الأصول" 4/ 169، وكنز العمال 13/ 607 برقم (37553).

الْجَامعُ، الْضَارُّ، النَّافعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ" 1.

2 -

باب الصلاة على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-

2385 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارِث: أن دراجاً حدثه: أن أبا الهيثم حدثه.
عَنْ أَبِي سَعِيد الخدريّ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِم لَمْ يَكنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ، فَلْيَقلْ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسولِك، وَصَلِّ عَلَى المؤمنين وَالْمؤْمِنَاتِ وَالْمسْلِمينَ وَالْمسْلِمَاتِ.
فَإنَّهَا زَكَاةٌ".
وَقَالَ: "لا يَشْبَعُ مُؤْمِن خَيْراً حَتَّى يَكونَ مُنْتَهَاة الْجَنَّةَ" 1. = وفي الصحيح عنه أنه قال: (إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً) وليس هو فيها، وتتبع هذا يطول ...... الوجه الثالث: ما احتج به الخطابي وغيره وهو حديث ابن مسعود ... "- وذكر الحديث المتقدم برقم (2372) ثم قال: "قال الخطابي وغيره: فهذا يدل على أن له أسماء استأثر بها، وذلك يدل على أن قوله: (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) أن في أسمائه تسعة وتسعين من أحصاها دخل الجنة، كما.
يقول القائل: إن لي ألف درهم أعددتها للصدقة، وإن كان ماله أكثر من ذلك.
والله في القرآن قال: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فأمر أن يدعى بأسمائه الحسنى مطلقاً، ولم يقل ليست أسماؤه الحسنى الله تسعة وتسعين، والحديث قد سلم معناه، والله أعلم".

2386 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا الحسن ابن علي الحلواني، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قال: "آمِينْ"، ثُمَّ رَقِيَ أخْرَى فَقَالَ: "آمِينْ"، ثُمّ رَقِي عَتَبَةً ثَالِثَةً فَقَالَ: "آمِينْ"، ثُمً قَالَ: "أتَانِي جِبْرِيلُ- صَلى اللهُ عَلَيْهِمَا- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أدْرَكَ رَمَضَانَ، فَلَمْ يغفر لَهُ، فَأبْعَدَهُ الله، فَقُلْتُ: آمِينْ، قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْأَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَه اللهُ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
= حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأورده كاملا المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 502 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه من طريق دراج، عن أبي الهيثم".
وأخرج الحديث الأول: البخاري في "الأدب المفرد" 2/ 100 برقم (640) من طريق يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب، به.
وأخرجه أبو يعلى بنحوه في المسند 3/ 529 برقم (1397) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.
وذكر الهيثمي رواية أبي يعلى في "مجمع الزوائد" 10/ 167 باب: الصلاة على غيره، وقال: "رواه أبو يعلى، وإسناده حسن".
وأخرج الحديث الثاني: الترمذي في العلم (2687) باب: ما جاء في فضل الفقه على الجادة، من طريق عمر بن حفص الشيبانى، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 236 من طريق محمد بن بكير، كلاهما: حدثنا ابن وهب، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وهو في كنز العمال 1/ 167 برقم (8411)، وجامع الأصول 8/ 9، وتحفة الأشراف 3/ 359 برقم (4056).

قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَأبْعَدَهُ الله، قُلْ: آمِينُ، فَقُلْتُ: آمِينْ" 1.

2387 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ".
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَقُلْتَ: "آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ".
فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ ْرَمَضَانَ، فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ- أَوْ أَحَدَهمَا- فَلَمْ يَبَرَّهمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ آمِينْ.
وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ = وتابعه على ذلك ابن حجر في "لسان الميزان" 3/ 5 ثم أورد قول ابن عدي السابق نقلاً عن الميزان، وأضاف أن ابن حبان وثقه ثم قال: "وقال البغوي في ترجمة مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث من معجمه: مالك بن الحسن ليس بمشهور.
وقال العقيلي: فيه نظر".
وما وجدت هذا في الضعفاء عند العقيلي، والله أعلم.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (409) بتحقيقنا.
ومن طريقه أورده ابن القيم في "جلاء الأفهام" ص (113) تحقيق الشيخين: عبد القادر، وشعيب أرناؤوط.
وأخرجه الطبراني في الكبير 291/ 19 - 292 برقم (649) من طريق عبيد العجلي، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في كامله 6/ 2378 من طريقين: حدثنا الحسن بن أبي يحيى ابن السكن، حدثنا عمران بن أبان، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 166 باب: فيمن ذكر عنده فلم يصل عليه، وقال: "رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان، وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد خرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من هذا الطريق".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 93/ 2 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
وأورده أيضاً فيه 2/ 506 - 507 وقال مثل ما سبق.
ويشهد له الحديث التالي.

عَلَيْكَ، فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَه اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقلْتُ: آمِينْ" 1. 2388 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب بسنج، حدثنا أحمد ابن سنان القطان، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين، عن أبيه.
عَنِ النبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَليمْ يُصَلِّ عَلَيَّ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أبو عيسى الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
ولكنه جاء في سنن الترمذي- طبعة الأستاذ عزت عبيد الدعاس- برقم (3540) من طريق يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين بن أبي طالب، عن أبيه، عن حسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله- وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" على هامش تحفة الأشراف 3/ 66: "الذي عندي أن رواية سليمان لا تخالف رواية يحيى بن موسى، لأن يحيى قال: (عن أبيه، عن جده) ولم يسمه، فاحتمل أن يريد جده الأدنى وهو (الحسين)، واحتمل الأعلى وهو (علي).
فصرحت رواية يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني ... ". وقال أيضاً في 7/ 364 هامش تحفة الأشراف: "ظاهره أنه وقع في الترمذي: (عن أبيه، عن حسين بن علي، عن أبيه كما في الترجمة ليصح كونه من مسند علي ولم أره في الترمذي كذلك بل الذي فيه: (عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي، عن أبيه، عن حسين بن علي بن أبي طالب قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فعلى هذا هو من مسند الحسين.
وقد أخرجه ابن حبان من الوجه الذي أخرجه الترمذي، كما أخرجه الترمذي،- ولكن عنده: (عن عبد الله بن علي بن حسين، عن علي بن حسين، عن أبيه).
وقال بعده: هذا أشبه شيء رواه الحسين بن علي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 509 - 510 برقم (43) وقال: "رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.
وصححه، والترمذي وزاد في شده (علي بن أبي طالب) وقال: حديث حسن صحيح غريب".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث استوفينا هناك تخريجه.
وفضل الصلاة على النبي (31 - 39). وجامع الأصول 4/ 406، وكنز العمال 1/ 489 برقم (2146). وذكرة الحافظ في "فتح الباري" 11/ 168 وقال: "أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، وإسماعيل القاضي، وأطنب في تخريج طرقه، وبيان =

2389 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ، حدثنا عبد الله ابن كيسان، حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه.
عَنِ- ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولً الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عليَّ صَلاَةً" 1. = الاختلاف فيه من حديث علي، ومن حديث ابنه الحسين، ولا يقصر عن درجة الحسن".

2390 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن يونس (195/ 2) بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحَطَّ عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ" 1. = وجامع الأصول 4/ 405 - 406، والترغيب والترهيب 2/ 500 برقم (18)، وفتح الباري11/ 167، وجلاء الأفهام ص: (58 - 59). وقال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" 2/ 272 - 273: "كان أصحابه إذا كلموه، أو نادوه: يا رَسُول الله، لا يقول أحد منهم: صلى الله عليك، وصار الناس اليوم لا يذكرونه إلا قالوا: صلى الله عليه وسلم.
والسر فيه: أن أولئك كانت صلاتُهُمْ عليه ومحبتُهُمْ اتباعَهُمْ له وَعَدَمَ مخالفته.
ولما لم يتبعه اليوم أحد من الناس وخالفه جميعهم في الأقوال والأفعال، خدعهم الشيطان بأن يصلوا عليه في كل ذكر، وأن يكتبوه في كل كتاب ورسالة.
ولو أنهم يتبعونه ويقتدون به، ولا يصلون عليه في ذكر، ولا في رسالة- تحرفت فيه إلى: ريالة- إلا حال الصلاة، لكانوا على سيرة السلف.
مسأله: الذي اعتقده- والله أعلم- أن قوله: (من صلَّى عليَّ صلاة، صلى الله عليه عشراً) - انظر الحديث التالي- ليست لمن قال: كان رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-وإنما هي لمن صلَّى عليه كما علم بما نصصناه عنه، والله أعلم".
نقول: وما ذهب إليه هذا الإمام هو الذي نعتقد أنه الوجه، والله أعلم.
وانظر أيضاً فيض القدير للمناوي 2/ 441 - 442 ففيه ما يفيد.
وفتح الباري 11/ 166.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وقال النسائي بعد الرواية الأولى: "خالفه مخلد بن يزيد، رواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم البصري، عن الحسن، عن أَنس بن مالك".
وقال ابن القيم في "جلاء الأفهام" ص (66) بعد أن أشار إلى طريق ابن حبان هذه، وقول النسائي السابق: "وهذه العلة لا تقدح فيه شيئاً، لأن الحسن لا شك في سماعه من أَنس.
وقد صح سماع بريد بن أبي مريم من أَنس، أيضاً هذا الحديث، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم قال: سمعت أَنس بن مالك، فذكره.
ولعل بريداً سمعه من الحسن، ثم سمعه من أَنس، فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل الحسن في محمل، فقال: حدثنا أَنس بن مالك قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكره، ثم إنه حدث به أَنس، فرواه عنه كما تقدم.
لكن يبقى أن يقال: يحتمل أن يكون هذا هو حديث أبي طلحة بعينه، أرسله أَنس عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ويدل عليه ... ". ثم ذكر حديث أبي طلحة في الباب، وهو الحديث التالي.
نقول: وليس هذه أيضاً بعلة يعل بها الحديث لأن الصحابة كلهم عدول.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (63) من طريق عبد الحميد بن محمد، حدثنا مخلد بن يزيد، حدثنا يونس، عن بريد بن أبي مريم البصري قال: كنت أزامل الحسن بن أبي الحسن في محمل فقال: حدثنا أَنس بن مالك ... وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (61) من طريق محمد بن المثنى، عن أبي داود، حدثنا أبو سلمة وهو المغيرة بن مسلم الخراساني، عن أبي إسحاق، عن أَنس ... وهو عند الطيالسي 1/ 259 برقم (1289). وانظر مسند الموصلي برقم (4002). وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 517 باب: في ثواب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من طريق ابن فضيل، عن يونس، بإسنادنا هذا، ولكن تحرفت فيه "بريد بن أبي مريم" إلى "عمرو بن يزيد بن أبي مريم ". وقد استوفينا تخريجه وذكرنا شواهد له بن مسند الموصلي 6/ 354 برقم (3681) فانظره، وانظر "تحفة الأشراف"1/ 99 برقم (244)، وانظر رقم (538)، وجامع =

2391 - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي أبو الطيب غلام طالوت ابن عباد بالبصرة، حدثنا عمر بن موسى الحادي 1، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ مَسْرُورٌ فَقَالَ: "إِنَّ الْمَلَكَ جَاءَنِي فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ لَكَ: أمَا تَرْضَى أنْ لاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي، إِلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً، وَلا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ تَسْلِيمَةً، إِلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً؟.
قُلْتُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ" 2. = الأصول 4/ 405، والترغيب والترهيب 2/ 494 - 495 برقم (2، 3)، وفتح الباري 11/ 167. وجلاء الأفهام ص: (65)، ونيل الأوطار 2/ 319 - 329.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحادي ...... وهو بصري يعد في الضعفاء".
وقال ابن حجر في "تبصير المنتبه" 1/ 287: "عمر بن موسى الحادي، عن حماد ابن سلمة، بصري، معروف".
وانظر السان الميزان" 4/ 334، والمغني في الضعفاء 2/ 474، والأنساب 7/ 16. والحديث في الإحسان 2/ 134 برقم (911). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 2/ 516 باب: في ثواب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم -،وأحمد 4/ 29 - 30، 30 والنسائي في السهو 3/ 44 باب: فضل التسليم على النبي-صلى الله عليه وسلم-والحاكم 2/ 420 - 421 من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه أحمد 4/ 30 من طريق أبي كامل، وأخرجه النسائي في السهو 3/ 50 باب: الفضل في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي "عمل اليوم والليلة" برقم (60)، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 196 برقم (685) من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 317 باب: في فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، والبخاري في الكبير 4/ 6 - 7 من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وقد تحرفت "عبد الله بن أبي طلحة" عند البغوي الى" عبيد الله ... ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: هذا إسناد جيد، سليمان مولى الحسن بن علي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 6 - 7 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 151، وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 385 وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وقال النسائي: "سليمان هذا ليس بالمشهور".
وأخرجه البخاري في التاريخ 4/ 7، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم-" برقم 1 من طريق أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت قال: قال أَنس بن مالك: بن قال أبو طلحة: ... وهذا إسناد صحيح، وقد تحرف عند إسماعيل "عبيد الله" إلى " عبد الله" ولم يتنبه لذلك الأستاذ الشيخ الألباني، وجل من لا يسهو.

2392 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان.
عَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ للهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرض يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِيَ السَّلامَ" (1). وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 249 برقم (3777)، وجامع الأصول 4/ 405، والترغيب والترهيب للمنذري 2/ 497 - 498. وجلاء الأفهام ص (63 - 64). ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند إسماعيل القاضي برقم (7)، وصححه الحاكم 1/ 550 ووافقه الذهبي.
وانظر "جلاء الأفهام" ص (76 - 77). وحديث أَنس عند البزار 4/ 46 برقم (3159)، وقد ضعف إسناده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 161 باب: الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم-في الدعاء وغيره بسلمة ابن وردان.
وانظر جلاء الأفهام ص (65). كما يشهد له حديث عمر بن الخطاب عند إسماعيل القاضي برقم (5). وانظر جلاء الأفهام ص (70 - 75). والترغيب والترهيب 2/ 494 إلى آخر الباب، وفتح الباري11/ 152 - 169.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلاَةِ بَعْضُ هذَا فِي التَّشَهُّدِ.

3 -

باب حسن الظن بالله تعالى

2393 - أخبرنا محمد بن العباس 1 الدمشقي بجرجان، وإسحاق ابن إبراهيم ببست، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر، قال: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ عَنِ الله -جَلَّ وَعَلاَ- أَنَّهُ قَالَ: "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بىِ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ" 2. = إسحاق الفزاري، وأخرجه النسائي في الكبرى، واسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-" برقم (21) من طريق يحيى، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 197 برقم (687) من طريق أبي نعيم، وعبيد الله بن موسى، جميعهم عن سفيان- نسبه الطبراني فقال: الثوريّ- بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 205، والطبراني في الكبير 10/ 270 - 271 برقم (10528) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، به.
ولتمام تخريجه والتعليق عليه انظر مسند الموصلي، وجامع الأصول 4/ 406، والترغيب والترهيب 2/ 498.

2394 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث- وذكر ابن سلم آخر معه- أَنَّ أَبا يونس حدثهم.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِى بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً، فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَراً، فَلَهُ" 1. = ومن طريق ابن المبارك هذه أخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 305، والطبراني في الكبير22/ 87 برقم (210)، والدولابي في الكنى 2/ 137 - 138، والحاكم في المستدرك 4/ 240. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 87 برقم (210) من طريق أبي المغيرة، حدثنا هشام بن الغاز، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (209) من طريق محمد بن مهاجر، عن يزيد بن عبيدة، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (211) من طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب، كلاهما: سمعت حيان أبا النضر، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 89 - 90 برقم (215) من طريقين: حدثنا عمرو ابن واقد، عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: دخلنا على يزيد بن الأسود عائدين، فدخل عليه واثلة ... ونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في "مسند الشاميين" برقم (1293). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 269 برقم (7) وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي".
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (716، 717)، وجامع الأصول 4/ 476، و 9/ 555، و 11/ 693، ونوادر الأصول ص (275)، وكنز العمال 3/ 138 برقم (5858). والحديث الآتي برقم (2468).

قُلْتُ: فِي الصَّحيح بَعْضُهُ 1. 2395 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد 2 الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شُتَيْر 3 بن نهار.
= والحديث في صحيح ابن حبان برقم (639) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 2/ 391 من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 318 - 319 باب: حسن الظن بالله تعالى، وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام".
ولكن الصحابي عنده "أَنس" وأظن أنه غلط، والصواب "أبو هريرة" لأنني ما وجدت فى مسد أَنس لأنس حديثاً بهذا اللفظ، والله أعلم.
وانظر التعليق التالي، والحديث السابق.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "حُسْنُ الظَّنَّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ" 1. = قاله حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع.
وقال أبو داود الطيالسي: عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، عن سُمَيْر ابن نهار".
وقال البخاري في الكبير 4/ 201: " سمير بن نهار عن أبي هريرة، قاله أبو موسى داود، عن صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع.
وقال لي محمد بن بشار: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ليس أحد يقول: شتير بن نهار الله حماد بن سلمة.
قال أبو نضرة: وكان من أوائل من حدث في هذا المسجد".
وانظر الجرح والتعديل 4/ 311، وتاريخ ابن معين 4/ 106 برقم (3384)، وثقات ابن حبان 4/ 346، والإكمال 4/ 271، والمؤتلف والمختلف 3/ 1248، 1262، والمشتبه 2/ 401، وتبصير المنتبه 2/ 789، وتصحيفات المحدثين 2/ 810، والكاشف، وميزان الاعتدال 2/ 234.

4 -

باب ما جاء في فضل الدعاء

2396 - أخبرنا- أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن ذَرٍّ، عن يُسَيْعٍ الحَضْرَمِيّ، عَنِ النُّعمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" ثُمَّ قَرأ هذِه الأيَةَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ 1 [فاطر: 60].
= جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ولفظ الحاكم: "إن حسن الظن بالله تعالى من عبادة الله".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: شتير- أو سمير- ليس من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 2/ 359، والترمذي في الدعوات (3604) باب: حسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة، من طريق أبي داود- قال أحمد: الطيالسي- أخبرنا صدقة ابن موسى، أخبرنا محمد بن واسع، به.
وبلفظ رواية الحاكم السابقة.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه".
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 109 برقم (13490)، وجامع الأصول 11/ 693، وكنز العمال 3/ 136 - 137، وفيض القدير 3/ 385، والترغيب والترهيب 4/ 269. وسيأتي برقم (2469).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما حدثنا جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 253 برقم (1252) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه القضاعي في مسند الشهاب برقم (29) -، وأحمد 4/ 277، وأجمر داود في الصلاة (1479) باب: الدعاء، والبخاري في "الأدب المفرد" 2/ 184 - 185 برقم (714)، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 30 برقم (11643) - والطبري في التفسير 24/ 79 من طريق شعبة، وأخرجه أحمد 4/ 267، 276 - 277، والترمذي في التفسير (3244) باب: ومن سورة المؤمن، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 184 - 185 برقم (1384)، والحاكم 1/ 490 - 491، والطبري في التفسير 24/ 78 من طريق سفيان، وأخرجه الطبري في التفسير 24/ 79 من طريق السدي، جميعهم: حدثنا منصور، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 200 برقم (9216)، وأحمد 4/ 267، 271، 276، 276 - 277، والترمذي في التفسير (2973) باب: ومن سورة البقرة، وفي الدعوات (3369) باب: منه (الدعاء مخ العبادة) والنسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف"9/ 30 برقم (11643)، وابن ماجه في الدعاء (3828) باب: فضل الدعاء، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (29)، والحاكم 1/ 490 - 491، والطبري في التفسير 24/ 78، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 120 من طريق الأعمش، عن ذر، به.
وقد تحرف عند ابن ماجه "يسيع" إلى "سبيع".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه منصور، والأعمش عن ذر، ولا نعرفه إلا من حديث ذر".
وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (30) من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش، وأخرجه- بنحوه- الطبري في التفسير 24/ 79 من طريق محمد بن جحادة، كلاهما حدثنا يسيع، به.
وقال ابن كثير 6/ 150 بعد أن ذكره من طريق أحمد: "وهكذا رواه أصحاب =

2397 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن أخي الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ شَيْء أَكْرَمَ عَلَى الله مِنَ الدُّعَاءِ" 1. = السنن: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن جرير، كلهم من حديث الأعمش، به.
وقال الترمذي: "حسن صحيح".
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير أيضاً، من حديث شعبة، عن المنصور، والأعمش، كلاهما عن ذر، به.
وكذا رواه ابن يونس، عن أسيد بن عاصم بن مهران، حدثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن ذر، به.
ورواه ابن حبان، والحاكم في صحيحيهما، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
ونسبه ابن حجر في "هداية الرواة" (73/ 2) إلى الترمذي.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 24، و 9/ 511، والترغيب والترهيب 2/ 477.

2398 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن علي بن زهير بجرجان، حدثنا أبي، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عمر بن محمد 1، عن ثابت.
= وأخرجه الطيالسي 1/ 253 بدون رقم، من طريق عمران، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد 2/ 362، والترمذي في الدعوات (3367) باب: ما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجه في الدعاء (3829) باب: فضل الدعاء، والحاكم 1/ 490. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفة مرفوعاً إلا من حديث عمران القطان ... ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي بعد الحديث (3367) بدون رقم، والحاكم 1/ 490 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عمران، به.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 214 برقم (1214) من طريق ... موسى بن هارون، حدثنا بشار الخفاف، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبان العطار، عن قتادة، به.
وذكره الحافظ في "فتح الباري" 11/ 94 - 95 وقال: "أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه ابن حبان، والحاكم ... ". ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (73/ 2) إلى الترمذي، وابن ماجه.
ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 478 إلى الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 511، والأدب المفرد برقم (713)، وكنز العمال 2/ 66 برقم (3143).

عَنْ أَنَس (196/ 1) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَعْجِزُوا عَنِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ" 1. = شيئاً، وأما عند الحاكم فقد جاء "عمرو بن محمد الأسلمي".
فتحرف "عمر" إلى "عمرو".
وانظر مصادر التخريج.

2399 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، أنبأنا جميل بن الحسن العتكي، حدثنا محمد بن الزبرقان، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان.
عَنْ سَلْمَانَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلاَ- يَسْتَحْيِ مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" 1. = وساق له هذا الحديث، وقد ذكر ذلك ابن حجر في لسان الميزان 4/ 328 وقال: "وقد صححه الحاكم فتساهل في ذلك".
وانظر "ميزان الاعتدال" 3/ 207 - 208، وفيض القدير 6/ 412. والحديث في الإحسان 2/ 116 برقم (868). وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 2/ 231، والعقيلي في الضعفاء 3/ 188 - 189، وابن عدي في الكامل 5/ 1674، والحاكم 1/ 493 - 494 من طريق معلى بن أسد، حدثنا عمرو بن محمد بن صهبان، بهذا الإسناد.
وقد تحرف "معلى بن أسد" عند ابن عدي إلى "يعلى بن راشد".
كما تحرف "عمر" عند الحاكم إلى "عمرو".
وقد قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
فتعقبه الذهبي بقوله: "لا أعرف عمراً، تعبت فيه".
وما ذلك الإ لما حدث من تحريف.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 479 بعد ايراده هذا الحديث: "رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
وانظر كنز العمال 2/ 66 برقم (3147).

2400 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا جعفر بن ميمون، عن أبي عثمان ... فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1. = كثير الرواية، وعنده كتب سعيد بن أبي عروبة، يرويه عن عبد الأعلى بن سعيد.
وعنده عن أبي همام الأهوازي غرائب، وعن غيرهما، ولا أعلم له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به.
إلا عبدان فإنه نسبه إلى الفسق، وأما في باب الرواية فإنه صالح".
وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، وقال الحافظ في التقريب: "صدوق، يخطىء".
والحديث في الإحسان 2/ 120 برقم (877). وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 252 رقم (6130) من طريق العباس بن حمدان الحنفي، وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب 2/ 165 برقم (1110) من طريق الحسين ابن محمد بن شعبة الأنصاري، كلاهما حدثنا جميل بن الحسن، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (6130) من طريق محمد بن الفرج، حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان، به.
وأخرجه أحمد 5/ 438، والحاكم 1/ 497 من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمىِ، به.
موقوفاً على سليمان.
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
ووافقه الذهبي.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" الورقة (73/ 2) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول 4/ 152، وتحفة الأشراف 4/ 29 برقم (4494).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرنجه الترمذي في الدعوات (3551) باب: في كرم الله في استجابته دعاء عباده، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (3865) باب: رفع اليدين في الدعاء، من طريق أبى بشر بكر بن خلف، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 165 برقم (1111) من طريق ابن المثنى، جميعهم حدثنا ابن أبي عدي، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب.
ورواه بعضهم ولم يرفعه".
نقول: ليس وقفه بعلة، لأن من رفعه ثقة.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1488) باب: الدعاء- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (90) - من طريق مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 256 برقم (6148) من طريق أبي أسامة، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 3/ 235 - 236 من طريق خالد بن الحارث، وأخرجه الحاكم 1/ 497 من طريق سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم: حدثنا جعفر بن ميمون، به.
وأخرجه أحمد 5/ 432 من طريق يزيد، أخبرنا رجل في مجلس عمرو بن عبيد أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله."قال يزيد: سموه لي قالوا: هو جعفر بن ميمون.
قال عبد الله: قال أبي: يعني صاحب الأنماط".
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد 8/ 317، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 185 برقم (1385) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو المعلى، حدثنا أبو عثمان النهدي، به.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (90 - 91) من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد وسعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان أنه قال: أجد في التوراة أن الله حيي ... وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 480 - 481 بعد إيراده هذا =

5 -

باب لا يتعاظم على الله تعالى شيء

2401 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني خالي مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا دَعَا أَحَدُكمْ فَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّه لا يَتَعَاظَمُ عَلَى الله شَيْء" 1. = الحديث: "رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين".
نقول: الموقوف على سلمان صحيح على شرط الشيخين، وأما المرفوع فلا، جعفر بن ميمون ليس من رجال الشيخين، والله أعلم.
وفي الباب عن أَنس عند عبد الرزاق 10/ 443 برقم (19648)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (4108). وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 2/ 481. وفي الباب أيضاً عن جابر في المسند المذكور برقم (1867) وهناك استوفينا تخريجه.

6 -

باب سؤال العبد جميع حوائجه

2402 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت.
عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 138: "سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه.
ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس، مما أنكر عليه".
نقول: لقد وصفه الترمذي بالغرابة لتفرد جعفر بن سليمان به، وهذا لا يضر، فإن جعفر بن سليمان من رجال مسلم، وقد وثقه أحمد، وابن معين، وابن سعد، وابن المديني، وابن حبان وغيرهم.
وأخرجه البزار 4/ 37 برقم (3135) من طريق سليمان بن عبد الله الغيلاني، حدثنا سيار بن حاتم- تحرف فيه إلى: بشار- حدثنا جعفر بن سليمان، به مرفوعاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 150 باب: سؤال العبد حيوائجه كلها والإكثار من السؤال، وقال: "قلت: رواه الترمذي غير قوله: (وحتى يسأله الملح) - رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة".
نقول: وهذه متابعة جيدة لقطن بن نسير، سيار بن حاتم ترجمه البخاري في الكبير 4/ 161 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل الحافظ ابن حجر عن العقيلي أنه قال: "أحاديثه مناكير" وما وجدت هذا في الضعفاء الكبير.
وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء"1/ 291: " صَالح الحديث، فيه خفة، ولم يضعفه أحد، بل قال الأزدي: عنده مناكير".
وانظر ميزان الاعتدال 2/ 253 - 254. وقال في كاشفه: "صدوق".
وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 298. وقال ابن محرز في "معرفة الرجال" 1/ 96 برقم (388): "وسمعت يحيى، وقيل له: سيار صاحب جعفر بن سليمان يتكلم فيه القواريري؟.
فقال: كان صدوقاً، ثقة، ليس به بأس.
ولم أكتب عنه شيئاً".
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 107 بعد أن نسب الحديث إلى الترمذي مرفوعاً، ومرسلاً: "رواه محمد بن عبد الله الحضرمي، وأبو القاسم البغوي، وأبو يعلى الموصلي، عن قطن بن نسير، عن جعفر، عن ثابت، عن أَنس ... ". وهو في مسند الموصلي 6/ 130 برقم (3403)، وفي معجم شيوخ أبي يعلى برقم (284) بتحقيقنا فانظرهما لتمام النخريج، وانظر "جامع الأصول" 4/ 165. =

2403 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا سَألَ أَحدُكُمْ، فَلْيُكْثِرْ، فَإِنمَا يَسْألُ رَبَّهُ" (1).

7 -

باب الإِشارة في الدعاء

2404 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن ابن معاوية [، عن 1] 2 بن أبي ذباب،1 = ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى الترمذي موصولاً، ومرسلاً.
وفي الباب عن عائشة عند أبي يعلى برقم (4560) وهناك خرجناه.

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-شاهراً يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلا غَيْرِهِ، وَلكِنْ رَأيْتُهُ يَقُولُ هكَذَا- وَقَالَ أبُو سَعِيدٍ بإصْبَعِهِ السَّبابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا 1. 2405 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا

عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-أَبْصَرَ رَجُلاً يَدْعُو بِإِصْبَعَيْهِ جَمِيعاً، فَنَهَاهُ وَقَالَ: "بِإحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى" (1). قُلْتُ: تَقَدمَ حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ فِي الْبَاب قَبْلَ هذَا: "إنَّ الله تَعَالَى يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" (2).

8 -

باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم

2406 - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن12

يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفبر 1،

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ" 1. = وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 511 بعد ترجمة أبي جعفر الحنفي اليمامي: "أبو جعفر، عن أبي هريرة.
أراه الذي قبله.
روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده.
فقيل: الأنصاري، المؤذن.
له حديث النزول، وحديث (ثلاث دعوات).
ويقال: مدني، فلعله محمد بن علي بن الحسين ... ". وقال الحافظ ابن حبان في الإحسان- بعد تخريجه هذا الحديث-: "اسم أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب".
وقد رد الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 12/ 55 على هذا بقوله: "قلت: وليس هذا بمستقيم، لأن محمد بن علي لم يكن مؤذناً، ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث.
وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة، فتعين أنه غيره، والله تعالى أعلم ... ". ولعلنا بعد ما قدمنا نقول باطمئنان مع ابن حجر في التقريب: "أبو جعفر، المؤذن، الأنصاري، المدني ... ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم" والله أعلم.
وقد جزم بما ذهبنا إليه ابن القطان.
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 432 - 433 وعلى هامشه: النكت الظراف، وتعجيل المنفعة ص (472).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 94 - 95 برقم (32) من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1536) باب: الدعاء بظهر الغيب، من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (1906) باب: ما جاء في دعوة الوالدين، وفي الدعوات (3442) باب: ما ذكر في دعوة المسافر، من طريق علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (3862) باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، من طريق أبي بكر، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه أحمد 2/ 348، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 208 - 209 برقم (316) من طريق أبان، وأخرجه عبد بن حميد ص (416) برقم (1421)، وأحمد 2/ 517، والترمذي (3442) من طريق الضحاك أبي عاصم، حدثنا حجاج الصواف، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 1/ 564 برقم (481)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 195 برقم (1394) من طريق شيبان، جميعهم حدثنا يحيى بن أبي كثير، به.
وانظر جامع الأصول 4/ 145. وأخرجه الطيالسي 1/ 255 برقم (266)، وابن أبي شيبة 10/ 275 برقم (9423) وأحمد 2/ 367 من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم -: "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً، ففجوره على نفسه".
وانظر "مجمع الزوائد" 10/ 151 باب: فيما يتمناه العبد.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 187 وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن".
وإخرجه البزار 4/ 38 - 39 برقم (3139) من طريق الجراح بن مخلد، حدثنا محمد بن موسى الجريري، حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة- فذكر أحاديث بهذا، ثم قال: وبه عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:=

جارٍ التحميل