سورة الهُمَزة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1773 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا- نوح، حدثنا عبد الملك بن هشام الذِّمَارِيّ 2 ِ، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر.1
= يدل على غطاء وسَتْرٍ.
فالرَّيْنُ: الغطاء على الشيء.
وقد رين عليه، كأنه غُشِيَ عليه ... ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = روى عنه إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ونوح بن حبيب البَذَشي ". وهما اللذان نسباه إلى هشام.
وقال البخاري في الكبير 5/ 422: "عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو هشام الذماري- وذمار قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء-.
وقال إسحاق: عبد الملك بن محمد، سمع الثوري.
قال أحمد: هو عبد الملك بن عبد الرحمن الأبناوي".
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 855: "عبد الملك بن عبد الرحمن، ويقال: ابن محمد، ويقال: ابن هشام الذماري، أبو هشام.
ويقال: أبو العباس الأبناوي ... ويقال: إنهما اثنان".
وقد فرق بينهما البخاري فقال في الكبير 5/ 422 بعد ترجمة الذماري: "عبد الملك بن عبد الرحمن، أبو العباس، أصله شامي، نزل البصرة، عن الأوزاعي.
وابن أبي عبلة، ضعفه عمرو بن علي جداً، منكر الحديث".
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 355 - 356، وذكر الشامي هذا في الضعفاء كل من ابن عدي في كامله 5/ 1943، والعقيلي في الضعفاء الكبير 3/ 27 - 28، ولم يذكرا الذماري.
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 6/ 401: "والصواب: التفريق بينهما، فأما الشامي فهو المكني بأبي العباس، وهو الذي يروي عن الأوزاعي، وإبراهيم بن أبي عبلة، وهو الذي قال فيه البخاري: منكر الحديث، وتبعه أبو زرعة، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، وضعفه عمرو بن علي.
وأما الذماري فهو المكني بأبي هشام، واسم جده أيضاً هشام.
وهو الذي قال فيه أبو حاتم: شيخ، ولم يذكر فيه البخاري في التاريخ جرحاً، ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه عمرو بن علي.
وقال فيه أحمد بن حنبل- فيما حكاه الساجي-: كان يصحف ولا يحسن يقرأ كتابه".
وقال الدارقطني 3/ 234 وقد أورد حديث ابن عباس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم-نكاحهما):"وهم فيه الذماري، عن الثوري، وليس بقوي".
وقد صحح الحاكم حديثه، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الملك ضعيف".
قال ابن حجر في التقريب: "صدوق، كان يصحف".
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرأ ﴿يَحْسِبُ أنَّ مَالَهُ أخْلَدَهُ﴾ (1) [الهمزة: 3].
باب في سورة الإخلاص والمعوذتين
1774 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا مبارك بن ابن فضالة، عن ثابت البناني.
عَنْ أنَس: أن رَجُلاً كَانَ يَلْزَمُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الصَّلاة مَعَ كُلِّ سُورةٍ وَهُوَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-فِيهِ،1
أَنَّهُ سَمع عُقْبَةَ بن عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أقْرِئْنِي آياً 1 مِنْ سُورَةِ هُودٍ، وَآياً (1) مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا عُقْبَةُ ابْنَ عَامِرٍ إنَّك لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى الله، وَلا أَبلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطعْتَ أنْ لا تَفوتَكَ فِي صلاَةٍ، فَافْعَلْ" 2. = ابن عمران أبو عمران ... ". وانظر أيضاً الإحسان 3/ 159. وجاء في تاريخ البخاري الكبير 4/ 24: "أسلم أبو عمران مولى تجيب ... ". وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 307: "أسلم أبو عمران التجيبي، مصري، مولى تجيب ... ". وقال مسلم في الكنى ص (156): "أبو عمران أسلم ... ". وانظر الطبراني الكبير 17/ 311 فقد قال: "أسلم أبو عمران ... ". وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (63) برقم (79): "أسلم أبو عمران، مصري، تابعي، ثقة".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 494 وهو يذكر ثقات التابعين بمصر: "أبو عمران أسلم التجيبي".
وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال": "أسلم بن يزيد أبو عمران التجيبي المصري".
وتبعه على ذلك الذهبي، والحافظ ابن حجر، وما رأيت أحداً تابع الحافظ ابن حبان على قوله، والله أعلم.
1777 - أخبرنا الفضل بن الحباب: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران.
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ... = وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 158 باب: الفضل في قراءة المعوذتين، وفي الاستعاذة 8/ 254 من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 311 برقم (860) من طريق ... عبد الله بن صالح، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 479 برقم (1213) من طريق ... محمد ابن إسحاق، أخبرنا يونس بن محمد المؤدب، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أبه.
وانظر الطريق التالية.
وأخرجه أحمد 4/ 149 من طريق الليث، به، ولكنه زاد في الإسناد "هاشماً" بين يزيد بن أبي حبيب، وبين أبي عمران أسلم.
وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن 2/ 461 - 462 باب: في بن فضل المعوذتين، والطبراني في الكبير17/ 312 برقم (862) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، أبي عبد الرحمن، حدثنا حيوة بن شريح، وابن لهيعة، وأخرجه الحاكم 2/ 540 من طريق ... يحيى بن أيوب.
جميعهم حدثنا يزيد بن أبى حبيب، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو عند مسلم في صلاة المسافرين (814) باب: فضل قراءة المعوذتين، بلفظ: "ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟.
قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 3/ 276 برقم (1734، 1735). وجامع الأصول 8/ 489، وتفسير ابن كثير 7/ 414 - 418 فقد جمع الكثير من الطرق والروايات لهذا الحديث.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوهُ، إلا أنَّهُ قَالَ: "إِنَّكَ لَنْ تقرأ شَيْئاً أبْلَغَ عِنْدَ الله مِنْ (قُلْ أعُوذُ بِرَب الْفَلَقِ) 1.
1778 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم البزار بالبصْرة، حدثنا عمرو 2 بن علي بن بحر، حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّر، حدثنا شدَّاد بن سعيد أبو طلحة الرَّاسِبِيّ، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ جَابرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "اقْرَأْ يَا جَابِرُ، فَقلتُ بأَبِي وَأُمِّي، مَا أقْرأُ؟.
فَقَالَ: اقرَأْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَقَرَاتهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "اقْرَأْ بِهِمَا، فَلَنْ تَقْرَأْ بِمِثْلِهِمَا" 3.
1 -
باب في أحرف القرآن
1779 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْأنُ عَلَى سَبْعَةِ = وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 330 بإسناده إلى أحمد قال:" أبو طلحة شداد شيخ ثقة ... ".
كما أورد بإسناده عن يحيى بن معين أنه قال: "شداد بن سعيد الراسبي ثقة".
ووثقه النسائي، وابن حبان، والبزإر.
وأورد العقيلي في الضعفاء 2/ 185 بإسناده إلى البخاري قوله السابق ثم قال: "ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء".
ثم أورد له حديث" ما من قوم اجتمعوا في مجلس وتفرقوا ولم يذكروا الله -عز وجل- الله كانت ذلك المجلس عليهم حسرة إلى يوم القيامة".
ثم قال:" لا يتابع عليه.
وله غير حديث لا يتابع على شيء منها ... ".
وقال ابن عدي في كامله 4/ 1363: "وشداد ليس له كثير حديث، ولم أر له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (113) برقم (555): "وقال يحيى: شداد بن سعيد الراسبي ثقة".
وقال الدارقطني: "بصري يعتبر به".
وقال أبو أحمد الحاكم: "لس بالقوي عندهم".
وانظر ميزان الاعتدال 2/ 265.
نقول: لكن شداداً هذا لم بذكر فيمن سمعوا سعيد بن إياس الجريرى قبل اختلاطه، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك.
والحديث في الإحسان 2/ 84 برقم (796).
وأخرجه النسائي في الاسعاذة 8/ 254 من طريق عمرو بن علي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" برقم (283) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شداد بن سعيد، به.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 6/ 416 - 417 إلى ابن الأنباري، وابن مردويه.
وانظر جامع الأصول 8/ 493، وتفسير ابن كثير 7/ 417.
أحْرُفٍ"، عَلِيماً حَكِيماً، غَفُوراً رَحِيماً 1
1785 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة".
حدثنا أنس بن عياض، عن أبي (141/ 2) حازم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى 735 - 807هـ
الجزء السادس حققه وخرج نصوصه حسين سليم أسد الدارانى عبده على الكوشك
دار الثقافة العربية دمشق - ص. ب:4971 - بيروت-ص.
ب: 6433/ 113
دار الفيحاء
بيروت ... دمشق
1412هـ-1992م
دار الثقافة العربية
دمشق-ص.
ب:4971 - بيروت - ص. ب: 6433/ 113
المدير المسؤول بيروت دمشق أحمد يوسف الدقاق
دار الفيحاء بيروت ... دمشق
سَبْعَةِ أحْرُفٍ، وَالْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كفْرٌ - ثَلاثاً-، مَا عَرْفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فردُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ" 1. 1781 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أحْرُفٍ، لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ" 2.
1782 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثتا ابن وهب، أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الأوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابِ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ، وَحَلالٌ، وَحَرَامٌ، وَمُحْكَمٌ، وَمُتَشَابِهٌ، وَأمْثَالٌ.
فَأحِلُّوا حَلالَهُ، وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتمْ بِهِ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيتُمْ عَنْهُ، وَاعْتَبِرُوا بِأمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِهِ كُلٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا 1. = الآثار" 4/ 182، والطبراني في الكبير 10/ 129 - 130 برقم (10107) من طريق جرير، عن المغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، به.
وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه.
وقال الطبري:" فظهره: الظاهر في التلاوة، وبطنه: ما بطن من تأويله".
وعلق الشيخ أحمد شاكر على هذا بقوله: "الظاهر: هو ما تعرفه العرب من كلامها وما لا يعذر أحد بجهالته من حلال وحرام.
والباطن: هو التفسير الذي يعلمه العلماء بالاستنباط والفقه، ولم يرد الطبري ما تفعله الطائفة الصوفية وأشباههم في التلعب بكتاب الله وسنة رسوله، والعبث بدلالات ألفاظ القرآن، وادعائهم أن لألفاظه (ظاهراً) هو الذي يعلمه علماء المسلمين، و (باطناً) يعلمه أهل الحقيقة فيما يزعمون".
وانظر تعليقنا على هذا الحديث في المسند لأبي يعلى 9/ 81 - 82، وفيض القدير 3/ 54 - 55 لتدرك بحق ما ذهب إليه الشيخ شاكر تغمده الله في رحمته.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أبو عمر: "ويرويه الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً".
وقال أبو شامة: "وهكذا رواه البيهقي في (كتاب المدخل)، وقال: هذا مرسل جيد.
أبو سلمة لِم يدرك ابن مسعود.
ثم رواه موصولاً وقال: فإن صح، فمعنى قوله: (سبعة أحرف): أي سبعة أوجه، وليس المراد به ما ورد في الحديث الآخر من نزول القرآن على سبعة أحرف.
ذاك المراد به اللغات التي أبيحت القراءة عليها، وهذا المراد به الأنواع التي نزل القرآن عليها، والله أعلم".
وانظر "فتح الباري" 9/ 29.
نقول: قال ابن سعد في الطبقات 5/ 116 - 117: "وتوفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ... ".
وقال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 499 بتحقيقي والزميل شعيب - الطبعة الأولى-: "وعن عبيد الله بن عبد الله قال: مات ابن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين ... وكذا أرخه فيها جماعة".
وبعملية حساب بسيطة يظهر لنا أن مولد أبي سلمة كان سنة اثنتين وعشرين من الهجرة، وأن عمره عند وفاة عبد الله بن مسعود كان حوالي عشر سنوات.
وإذا أضفنا إلى ما تقدم قول القاضي في الإلماع ص (62) تحت عنوان: متى يستحب سماع الطالب، ومتى يصح سماع الصغير؟: "أما صحة سماعه فمتى ضبط ما سمعه صح سماعه، ولا خلاف في هذا ... ". صح الإسناد.
سلمة بن أبي سلمة ترجمه البخاري في الكبير 4/ 80 - 81 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 164: "سألت أبي عنه فقال: لا بأس به".
وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 396.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (197): "ثقة".
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وأبو همام هو الوليد بن شجاع.
والحديث في الإحسان 2/ 62 - 63 برقم (742).
وأخرجه الحاكم 1/ 289 - 290 من طريق أحمد بن الليث الرازي، حدثنا أبو همام بن أبي بدر، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وتعقبه الذهبي فقال: "منقطع".
وأخرجه الحاكم 1/ 553 من طريق ... عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو همام، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري في التفسير 1/ 30 من طريق يونس بن عبد الأعلى قال: أنبأنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 4/ 184 من طريق الربيع بن سليمان الجيزي قال: حدثنا أبو زرعة عبد الله بن راشد، أخبرنا حيوة بن شريح، به.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 4/ 185 من طريق إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثنى عقيل بن خالد، عن ابن شهاب قال: أخبرني سلمة بن أبي سلمة أن رسول الله ... ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود.
ثم قال: "فاختلف حيوة والليث عن عقيل في إسناد هذا الحديث، فرواه كل واحد منهما على ما ذكرناه في روايته إياه عنه.
وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الإِسناد بانقطاعه في إسناده، لأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود، ولا أخذه إياه عنه ... ".
وأخرجه أحمد 1/ 445، وابن أبي داود في المصاحف ص (18) باب: رضاء عبد الله بن مسعود لجمع عثمان- رضي الله عنه المصاحف، من طريق زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن عثمان بن حسان، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه النسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 133 برقم (9534) - من طريق الفلاس، عن أي داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة، به.
وقال البخاري في الكبير 7/ 140 - 141 فلفلة بن عبد الرحمن- كذا- الجعفي، سمع عبد الله بن مسعود قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف على نبيكم -صلى الله عليه وسلم-.
نسبه سليمان بن داود أبو الربيع، عن عبد الله بن داود، عن سفيان، عن الوليد بن قيس، عن القاسم بن حسان، عن فلفلة.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال زهير: عثمان بن حسان".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 92 - 93: "فلفلة بن عبد الله الجعفي، روى عن ابن مسعود،
روى عنه القاسم بن حسان.
وقال بعضهم: عثمان بن حسان سمعت أبي يقول ذلك".
وقال البخاري أيضاً في الكبير 6/ 219: "عثمان بن حسان العامري، عن فلفلة الجعفي، عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: نزل القرآن على نبيكم -صلى الله عليه وسلم- على سبعة أحرف، قاله ابن يونس، ومالك بن إسماعيل، عن زهير سمع أبا همام الوليد ابن قيس، عن عثمان.
قال ابن أبي شيبة، عن أسامة، عن سفيان، عن الوليد بن قيس السكوني، عن القاسم بن حسان".
نقول: إن رجال الموقوف ثقات: فلفلة بن عبد الله ترجمه البخاري في الكبير 7/ 140 - 141 وقال: "ابن عبد الرحمن" ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 6/ 219 غير أنه قال: "ابن عبد الله".
وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 5/ 300، كما وثقه الهيثمي.
والقاسم بن حسان العامري، قال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 1108: " ... الكوفي، أخو عثمان بن حسان، وابن أخي عبد الرحمن بنِ حرملة صاحب عبد الله ابن مسعود".
وترجمه البخاري 7/ 161 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم فى "الجرح والعديل" 7/ 108، ووثقه ابن حبان 5/ 305
و7/ 335 - 336، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (386): "كوفي، تابعي، ثقة".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (189): " ... ثقة، قاله أحمد بن صالح".
وانظر الحديث المتقدم برقم (590).
وأما عثمان بن حسان العامري فقد ترجمه البخاري في الكبير 6/ 219 ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "ألجرح والتعديل"
6/ 148، ووثقه الحافظ ابن حبان 7/ 193.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 152 باب: القراءات وكم أنزل القرآن
على حرف، وقال: قلت: له في الصحيح غير هذا- رواه أحمد وفيه عثبنان بن حسان =
1783 - أخبرنا محمد بن يعقوب 1 الخطيب 2 بالأهواز 3، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا عامر بن مدرك، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن زر.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- سُورَةَ = العامري، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه الطبراني في الكبير 9/ 11 - 12 برقم (8296) من طريق عمار بن مطر، حدثنا الليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعبد الله بن مسعود ... وذكر الهيثمي هذه الرواية فيِ "مجمع الزوائد" 7/ 153 وقال: "رواه الطبراني وفيه عمار بن مطر وهو ضعيف جداً، وقد وثقه بعضهم".
وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" برقم (129) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأحوص بن حكيم، عن عبد الله بن مسعود قال: نزل القرآن على خمسة أحرف ... وذكر حديثنا السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 6 ونسبه إلى ابن جرير، والحاكم، وأبي نصر السجزي في الإبانة.
وانظر فتح الباري 9/ 29، والكفاية للبغدادي ص (54 - 65)، ومقدمة ابن الصلاح ص (61)، وشرح نخبة الفكر ص (165)، وتدريب الراوي 2/ 5 - 7، والباعث الحثيث ص (108).
الرَّحْمنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفاً لا أَقْرَؤُهَا، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الْاخْتِلاَفَ، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ".
فَأَمَرَ عَلِيّاً فَقَالَ: إِنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّم، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ.
قَالَ: فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفاً لا يَقْرَأُ صَاحِبُهُ 1. = قيل: إن اسمها إنما كان: الأخواز، فعربها الناس فقالوا الأهواز، وأنشد لأعرابي: لا تَرْجِعَنَّ إِلَى اْلاخْوَازِ ثَانِيَةً ... قُعَيْقِعَان، الَّذِي فِي جَانِبِ السُّوقِ وَنَهْرِ بَطّ الَّذِي أَمْسَى يُؤَرَّقُنِي ... فِيهِ الْبَعُوضُ بِلَسْبٍ غَيْرِتَشْفِيقِ وانظر "معجم ما استعجم" للبكري 1/ 206، ومعجم البلدان 1/ 284 - 287.
2 -
باب تعاهد القرآن
1784 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلح، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الأعمش، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اسْتَذْكرُ والْقُرْآنَ، فَلَهُوَ أشدُّ تَفَصَّياً 1 مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعم ِمِنْ عُقُلِهَا" 2. = أخرجه أحمد 1/ 421 من طريق عبد الصمد وعفان قالا: حدثنا حماد، وأخرجه أحمد 1/ 421 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، جميعهم عن عاصم، به.
وأخرجه -مختصراً- الطيالسي 2/ 6 - 7 برقم (1905) من طريق شعبة، أخبرنا عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال بن سبرة يحدث عن عبد الله بن مسعود ... وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 529 برقم (10219) من طريق أبي أسامة، عن شعبة، بالإسناد السابق.
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي برقم (5262، 5341).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، بهذا الإِسناد.
وهناك تم تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة 2/ 500 باب: ما أمر به من تعاهد القرآن، من طريق وكيع.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً 10/ 477 برقم (10042)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (725) من طريق أبي معاوية، وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 395 باب: المعاهدة على قراءة القرآن، من طريق ابن نمير، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
ولفظ ابن أبي شيبة "عن ابن مسعود قال: تعاهدوا هذه المصاحف فهي أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم من عقلها.
فلا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: بل هو نُسِّيَ".
ولفظ النسائي: "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يقل أحدكم إني نسيت آية كذا وكذا، بل هو نُسِّيَ".
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 478 برقم (10043) من طريق ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، بالإِسناد السابق.
وأخرجه البيهقي 2/ 395 من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، به مرفوعاً.
وأخرج الجزء الثاني منه: أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 290 من طريق ... ابن جريج، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (724) من طريق ... محمد بن جحادة، كلاهما عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق، به.
مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (726، 727) من طريق شعبة، وسفيان، كلاهما عن منصور، عن أبي وائل شقيق، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (728) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن منصور وعاصم، عن أبي وائل، به.
موقوفاً.
والحديث بتمامه أخرجه البخاري، ومسلم.
انظر مسند الموصلي برقم (5136).
وانظر جامع الأصول 2/ 449. =
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَوْقُوفاً 1.
1785 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن، إسماعيل ببست، وعمر بن سعيد، وعبد الله بن قحطبة، قالوا: حدثنا الحسن بن قزعة.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2.
1786 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن (142/ 1) وهب، حدثنا عمرو بن الحارث- وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمَ آخَرَ مَعَهُ- عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شُرَيْح.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْماً وَنَحْنُ نَقْرَأُ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ للهِ، كتَابٌ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الأحْمَرُ، وَفِيكُمُ الأسْوَدُ، اقْرَؤُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقَوِّمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ، يَتَعَجَّلُ أجْرَهُ وَلا يَتَأَجَّلُهُ" 3. = ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الموصلي برقم (7305).
1787 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه 1.
1788 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عُلَيّ قَالَ: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "تَعَلّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُوهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أشَدُّ تَفَصِّياً مِنَ الْمَخَاضِ مِنَ الْعُقُلَ" 2. = أن الحافظ ابن حبان قال: "كذا وقع السماع، وإنما هو السهم".
وأخرجه أبو داود في الصلاة (831) باب: ما يجزى الأمي والأعجمي من القراءة، والطبراني في الكبير 6/ 207 برقم (6024) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وعند أبي داود "عمرو، وابن لهيعة".
وأخرجه أحمد 5/ 338 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (280) برقم (813)، والطبراني في الكبير 6/ 206 برقم (6021، 6022) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل، به.
وهذا إسناد ضعيف.
والحديث في "تحفة الأشراف" 4/ 133 برقم (4807). وانظر جامع الأصول 2/ 451، والحديث التالي.
ويشهد له حديث جابر، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2197).
3 -
باب فيمن يقرأ القرآن
1789 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو عمار هو الحسين بن حريث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعْثاً وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: "مَا مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟ " فَاسْتَقْرأهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِناً، فَقَالَ: "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلاَنُ؟ "قَالَ: مَعِي كَذَا = الموصلي.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (119) بتحقيفنا.
وعنده "في العقل" بدل "من العقل".
وهو في مصنف ابن أبي شيبة 10/ 477 برقم (10040).
وأخرجه النسائي في "فضائل القرآن"- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 313 برقم (9944) - من طريق القاسم بن زكريا، عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن 2/ 439 باب: في تعاهد القرآن، من طريق وهب بن جرير، وعبد الله بن صالح، وأخرجه أحمد 4/ 146 من طريق علي بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن المبارك، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 290 - 291 برقم (801) من طريق عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،- دثنا وكيع، جميعهم حدثنا موسى بن علي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 150، 153، والنسائي في فضائل القرآن- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 313 - ، والطبراني في الكبير 17/ 290 برقم (800، 802)، من طريق قباث بن رزين، عن علي بن رباح، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 169 باب: تعاهد القرآن، وقال: "رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح".
والعُقُل، واحدها عقال، وهو الحبل.
مثل كتاب، وكتب.
وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ: "وَمَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "اذْهَبْ فَأَنْتَ أمِيرُهُمْ".
فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ أشْرَفُهُم: والَّذى كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ الله مَا يَمْنَعُنِي أنْ أتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلاَّ خَشْيَةَ أنْ لا أقُومَ بِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَاقْرَأْهُ، وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تعلَّم فَقَرَأهُ وَقَامَ كَمَثَلٍ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ 1 مِسْكاً يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كل مَكَانٍ، وَمَنْ تعلم فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ، فَمَثَلُهُ كمَثَلِ جِرَابٍ أُوكى عَلَى مِسْكٍ" 2.
1790 - أخبرنا محمد بن عُبَيْد الله 1 بن الفضل الكَلاعي بحمص، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا ابن مهدي، عن الثوري، عن عاصم، عن زر.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُقَال لِصَاحِب الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأ وَارْقَ وَرَتَلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتَلُ فى دَارِ الدُّنْيَا، فَإِنَ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنْتَ تَقْرَؤُهَا" 2. = وأوكا: شد الجراب بالوكاء، والوكاء- وزان كتاب-: حبل يشد به رأس القربة.
4 -
باب القراءة بالجهر والإِسرار
1791 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بالصَّدقةِ، وَالْمُسِر بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِر بالصَّدقةِ" (1).
5 -
باب اتباع القرآن
1792 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد،1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 498 برقم (10106) عن طريق أبي أسامة، عن زائدة، عن عاصم، به.
موقوفاً أيضاً.
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" برقم (12). وأخرجه ابن الضريس برقم (113) من طريق زائدة، وأخرجه ابن الضريس برقم (114) من طريق ابن أبي جعفر، أنبأنا أبي، عن أبيه، كلاهما عن عاصم، به.
موقوفاً أيضاً.
نقول: لقد قدمنا أكثر من مرة أن الوقف ليس بعلة إذا كان من رفع الحديث ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم.
عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيّ، قال: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أبْشِرُوا وَأبْشِرُوا، ألَيْسَ تَشْهَدُونَ (142/ 2) أنْ لاَ إله الله الله، وَأنِّي رَسُولُ الله؟ ". قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: "فَإِنَّ هذَا الْقُرآنَ [سَبَبٌ] 1 طَرَفُهُ بِيَدِ الله، وَطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبَداً" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نقول: لقد بشر رسول الله -صلى الله عليه وسلم -أولئك الذين أقاموا في نفوسهم وقلوبهم قاعدة التوحيد تلك القاعدة التي لا يقوم البناء الاجتماعي السليم إلا إذا استند إليها، ولا تنضبط آداب العمل والسلوك إلا إذا نبعت منها.
ثم يبين لهم أن القرآن هو السبب الموصل إلى النجاة ما داموا به متمسكين، ولأحكامه منفذين وبإرشادائه عاملين ...
وكيف لا يكون هذا وقد قال رب العزة ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾؟.
هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهديهم، وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقواماً وأجيالاً بلا حدود من زمَان أو مكان، ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق، وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.
يهدي للتي هي أقوم في عالم الضمير والشعور، بالعقيدة الواضحة البسيطة التي لا تعقيد فيها ولا غموض، والتي تطلق الروح من أثقال الوهم والخرافة، وتطلق الطاقات البشرية الصالحة للعمل والبناء، وتربط بين نواميس الكون الطبيعية ونواميس الفطرة البشرية في تناسق واتساق.
ويهدي للتي هي أقوم في التنسيق بن ظاهر الإِنسان وباطنه، وبين مشاعره وسلوكه، وبين عقيدته وعمله، فإذا هي كلها مشدودة إلى العروة الوثقى التي لا تنفصم، متطلعة إلى أعلى وهي مستقرة في الأرض، وإذا العمل عبادة متى توجه الإنسان به إلى الله، ولو كان هذا العمل متاعاً واستمتاعاً بالحياة.
ويهدي للتي هي أقوم في عالم العبادة بالموازنة بين التكاليف والطاقة، فلا تشق التكاليف على النفس حتى تمل وتيأس من الوفاء، ولا تسهل وتترخص حتى تشيع في النفس الرخاوة والاستهتار، ولا تتجاوز القصد والاعتدال وحدود الاحتمال.
ويهدي للتي هي أقوم في علاقات الناس بعضهم ببعض: أفرادأ وأزواجاً، وحكومات وشعوباً، ودولاً وأجناساً، ويقيم هذه العلاقات على الأسس الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى، ولا تميل مع المودة والشنآن، ولا تصرفها المصالح والأغراض، الأسس التي أقامها العليم الخبير لخلقه وهو أعلم بمن خلق، وأعرف بما يصلح لهم في كل أرض وفي كل جيل، فيهديهم للتي هي أقوم في نظام الحكم، ونظام المال، ونظام الاجتماع، ونظام التعامل الدولي اللائق بعالم الإنسان.
ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها، وتعظيم مقدساتها، وصيانة حرماتها، فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في:
1793 - أخبرنا الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن العلاء بن غريب، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْقُرْآنُ شَافعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَا حِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أمَامَهُ، قَادَهُ إِلَى الْجَنةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، سَاقَهُ إِلَى النَّارِ" 1. = سلام ووئام ... ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ ... ﴾. فهذه هي قاعدته الأصيلة في العمل والجزاء، فعلى الإيمان والعمل الصالح يقيم بناءه، فلا إيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان.
الأول مبتور لم يبلغ تمامه، والثاني مقطوع لا ركيزة له، وبهما معاً تسير الحياة على التي هي أقوم، وبهما معاً تتحقق الهداية بهذا القرآن ... ". وانظر الحديث التالي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طرق عن ابن مسعود موقوفاً.
وماحل، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 302: "الميم، والحاء، واللام أجل صحيح له معنيان: أحدهما قلة الخير، والآخر الوشاية والسعاية.
فالمحل: انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ ...
والمعنى الآخر، مَحَلَ به: إذا سعى به.
وفي الدعاء: لا تجعل القرآن بنا ماحلاً، أي: لا تجعله يشهد عندك علينا بترك اتباعه، أي: اجعلنا ممن يتبع القرآن ويعمل به ... ". وانظر النهاية 4/ 303.
29 -