كتاب الأذكار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 5/ 345: "وأخرجه -يعني هذا الحديث- ابن حبان في صحيحه فقال: ابن عباس.
وأبو نعيم فجزم في (معرفة الصحابة) بأن من قال: ابن عباس فقد صحف، وكذا قال ابن عساكر إنه خطأ".
وقال ابن حجر في الإصابة 6/ 190 ترجمة عبد الله بن غنام بعد أن أشار إلى هذا الحديث: "وقد صحفه بعضهم فقال: ابن عباس، وأخرج النسائي الاختلاف فيه، وجزم أبو نعيم بان من قال فيه: ابن عباس فقد صحف".
لكنه قال في "النكت الظراف" 6/ 404 معلقاً على قول المزي السابق: "قلت: وفي جزمه بالحكم على قول يونس، عن ابن وهب ذلك بالخطأ، نظر.
فإن الحسن ابن سفيان قد وافق النسائي على ذلك- أخرجه أبو نعيم.
وكذلك أخرجه ابن حبان في الثاني من الأول من صحيحه عن ابن قتيبة- تحرفت فيه إلى: بقية- عن يزيد بن موهب، عن ابن وهب.
وهذا موافق لسعيد بن أبي مريم.
وعلى هذا فقد اختلف فيه على ابن وهب كما اختلف على سليمان ولم نجد من قال فيه: (عن ابن وهب) إلا ما رواه الطبراني، عن الطحان، عن أحمد بن صالح، عنه.
وقد أخرجه أبو داود في الأدب عن أحمد بن صالح، عن غير ابن وهب، فيحتمل أنه كان عند أحمد بن صالح عن غير واحد".
وأخرجه الطبراني- ذكره المزي في تهذيب الكمال 15/ 390 - 391 - من طريق يحيى بن نافع المصري قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ... " وذكر هذا الحديث.
ثم قال: "هكذا روى هذا الحديث سعيد بن أبي مريم وقال: عن عبد الله بن عنبسة، عن عبد الله بن عباس.
وخالفه ابن وهب وغيره: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن غنام عن النبى - صلى الله عليه وسلم- مثله".
وانظر الاستيعاب 6/ 357 ترجمة عبد الله بن غنام وقد ذكر له هذا الحديث.
وتهذيب الكمال 15/ 390، 424، وأسد الغابة 3/ 362، والإصابة 6/ 190، وتحفة الأشراف 6/ 404 وعلى هامشه النكت الظراف.
ومصادر التخريج.
يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ.
فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ ذلِكَ الْيَوْمِ" 1.
2362 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابرٍ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا- أَوى الرَّجُلُ إلَى فِرَاشِهِ، أَتَاهُ ملكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشيْطَان: اخْتمْ بشرٍّ.
فَإِنْ ذَكَرَ اسْمَ الله ثُمَّ بَاتَ، بَاتَت الْمَلاَئِكَةُ تَكْلَؤُهُ، فَإنِ اسْتَيْقَظَ: قَالَ الْمَلَكُ: افْتَح بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ.
فإن قالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذى رَدَّ عَلَيَّ نفْسِي وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا، الْحَمْدُ للهِ الذِي يُمْسِكُ السَّمَاوَات وَالأرْضَ أنْ تَزُولا، ﴿وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: 41]، الحمد للهِ الذى يُمْسِكُ السَّمَاءَ أنْ تَقَعَ عَلَى الأرْضِ إلاَّ بِإذْنِهِ، فَإنْ وَقَعَ مِنْ سَرِيرِهِ، [فمات] 1 دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2.
2363 - أخبرنا الصوفي 1، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل،
عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "هَلْ لَكَ فِي رَبيبَةٍ لَنَا تَكْفُلُهَا زَيْنَبُ؟ ". قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَسَألَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: تَرَكْتُهَا عِنْدَ أُمِّهَا.
قَالَ: "فَمَجيءٌ مَا جَاءَ بِكَ؟ ". قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئاً أقُولُهُ عِنْدَ مَنَامِي.
قَالَ: "اقْرَأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:1]، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كلاهما حدثنا إِسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
وقال الترمذي: "وهذا أصح".
وصححه الحاكم، ووافقه الدهبي.
وعلقه البخاري في النكاح، باب: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ بقوله: "ودفع النبي -صلى الله عليه وسلم-ربيبة له إلى من يكفلها ... ".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 159: "هذا طرف من حديث وصله البزار، والحاكم من طريق أبي إِسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه ... فذكر حديثاً فيما يقرأ عند النوم وأصله عند أصحاب السنن الثلاثة بدون القصة".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (853) من طريق عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد، حدثنا سفيان، عن أبي إِسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئر لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: "من قرأ قل يا أيها الكافرون عند منامه فقد برئ من الشرك".
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة" برقم (804) من طريق محمد بن حاتم، حدثنا سويد، حدثنا عبد الله، حدثنا سفيان،
وأخرجه أبو يعلى 3/ 169 برقم (1596) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 395 - من طريق عبد الواحد بن غياث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن أبي إسحاق، عن فروة الأشجعي، قال: قال رَسُول الله ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه الترمذي (3400) من طريق محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود قال: أنبأنا شعبة، عن أبي إِسحاق، عن رجل، عن فروة بن نوفل، أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال الترمذي: "وروى زهير هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- نحوه وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة.
وقد اضطرب أصحاب أبي إِسحاق في هذا الحديث.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
قد رواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعبد الرحمن هو إخو فروة بن نوفل".
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 370 - 371 بعد أن أشار إِلى هذا الحديث: "وهو مضطرب الإسناد لا يثبت".
ثم أورد الحديث من طريق أبى داود، وقال: "رواه =
2364 - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سوار، وإسرائيل، وفطر بن خليفة، عن أبي إسحاق مثله.
ورواه الثوري فقال: عن أبيه أيضاً.
ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة".
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 287 برقم (2195) من طريق أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا محمد بن الطفيل، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ... وهذا إسناد ضعيف.
وانظر "مجمع الزوائد" 10/ 121. وقال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 1/ 196 ترجمة نوفل بن فروة الأشجعي: " ... وأخرج أصحاب السنن، وأحمد، وابن حبان، والحاكم من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن فروة بن نوفل، عن أبيه مرفوعاً، في فضل ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها (عن أبيه) أرجح، وهي الموصولة، ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، فذكره".
وانظر أيضاً الإصابة 8/ 91 - 92، 121. وجامع الأصول 4/ 264، والترغيب والترهيب للحافظ المنذري 1/ 412 - 413. والحديث التالي.
والنكت الظراف 9/ 63 - 64 على هامش تحفة الأشراف.
وكنز العمال 15/ 338 - 339.
2365 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بِتُسْتَر، حدثنا المعمر بن سهل الأهوازي، حدثنا محمد بن إسماعيل الكوفي، عن مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه.
عَنْ أبِي هريرة، عَنِ النبى -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يأْوِي إلَى فِرَاشِهِ: (193/ 1) لا إله إلا اللهُ وَحْدَه لا شَرِيكَ لَهُ، لَه الملك وَلَه الحمد وهو عَلَى كلِّ شَيْءٍ قدير، لا حَوْلَ وَلا قوة إلا بِاللهِ.
سبحان اللهِ، وَالْحَمْد للهِ، وَلا إله إلا اللهُ، وَاللهُ أكْبَر، غفِرَتْ لَه ذنوبه- أوْ قَالَ خَطَايَاه، شَكَّ مِسْعَرٌ- وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ" 1.
11 -
باب كفارة المجلس
2366 - أخبرنا المفضل بن محمد الجندي بمكة، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، [عن أبيه] 1. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ 2، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أنْ يَقُومَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لا إلهَ إِلاَّ أنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتوبُ إلَيْكَ، إلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلِكَ" 3.
2366 مكرر- أخبرنا ابن سلم،-حدثنا، حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: حدثني بنحو ذلك عبد الرحمن بن أبي عمرو 1، عن سعيد المقبري،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَ ذلِكَ 2.345 = وقال الحاكم: "هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم، إلا أن البخاري قد علله بحديث وهيب، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن كعب الأحبار، من قوله، فالله أعلم".
ووافقه الذهبي.
نقول: وهذه أيضاً ليست بعلة لأن المقبري قد تابع أبا صالح عليه عن أبي هريرة.
2367 - أخبرنا ابن مسلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه: أن سعيد بن أبي سعيد حدثه،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: كَلِمَاتٌ لا يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أحَدٌ فِي مَجْلِسِ [لَغْوٍ] 1 أوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ عِنْدَ قِيَامِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إلاَّ كُفِّرَ بِهِنَّ 2 عَنْهُ، وَلَا يَقُولهُنَّ فِي مَجْلِسِ خَيْرٍ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ، إلاَّ خُتِمَ لَه بِهِنَّ = ذلك، حتى الذهبي نفسه لم يدخله في "المغني في الضعفاء" والله أعلم.
وأورده الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 808 من طريق حرملة بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن وهب، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث أبي برزة الأسلمي، وقد خرجناه في مسند الموصلي 13/ 421 برقم (7426). وحديث جبير بن مطعم عند الطبراني في الكبير2/ 139 برقم (1586، 1587)، والحاكم 1/ 537 وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
كما يشهد له حديث رافع بن خديج عند الطبراني في الكبير 4/ 287 برقم (4445)، وفي الصغير 1/ 222، والحاكم في المستدرك 1/ 537، وجود المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" 2/ 412. والحديث التالي أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وحديث عائشة عند النسائي في السهو 3/ 71 - 72 باب: نوع آخر من الذكر بعد السلام وانظر الترغيب والترهيب 2/ 411. وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 419 برقم (12752)، وجامع الأصول 4/ 276 - 278. والترغيب والترهيب للمنذري 2/ 410 - 412. وقد أورد حديث أبي هريرة وقال: "رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم".
وأورد ما قاله الترمذي ثم أتبعه بالشواهد التي قدمنا.
كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَم عَلَى الصَّحِيفَةِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إله إلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوث إلَيْكَ (1).
12 -
باب فيمن قال: رضيت بالله رباً
2368 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبدي الله بن نمير، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الرحمن بن شريح، حدثني أبو هانئ التُّجِيْبِيّ، عن أبي علي الهمداني.
أنَّهُ سَمعَ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللُّهِ رَباً، وَبالإسْلاَم دِيناً، وَبمُحَمدٍ -صلى الله عليه وسلم- نَبياً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1529) باب: في الاستغفار، من طريق محمد بن رافع أبي الحسين، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (5) من طريق أحمد بن سليمان، وأخرجه الحاكم 1/ 518 من طريق يحيى بن أبي طالب، جميعهم: حدثنا زيد بن الحباب، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه سعيد بن منصور 2/ 148 باب: ما جاء في فضل الجهاد، برقم (2301) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الإمارة (1884) باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات- من طريق ابن وهب، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: "يا أبا سعيد، من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، وجبت له الجنة".
فعجب لها أبو سعيد فقال: أعدها علي يا رَسُول الله، ففعل، ثم قال: "وأخرى يُرفع بها العبد مئة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض".
قال: وما هي يا رَسُول الله؟.
قال: "الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله".
وعند مسلم مرتين ليس غير.
وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 19 - 20 باب: درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل، وفي "عمل اليوم والليلة" برقم (6) من طريق الحارث بن مسكين، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (6) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وأخرجه ابن حبان في الإحسان 7/ 65 برقم (4593) من طريق أحمد بن عمرو ابن أبي السرح، جميعهم: حدثنا ابن وهب، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 3/ 14 من طريق يحيى بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد =
13 -
باب ما يقول عند الكرب
2369 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا عتاب بن حرب أبو بشر، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي مُلَيْكَة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ 1 النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتِهِ فَيَقُولُ 2: "إذَا أصَابَ أَحَدَكُمْ غَمٌّ أوْ كَرْبْ، فَلْيَقُلْ: الله، الله رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً 3، اللهُ، اللهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً" 4. = ابن أبي عمران، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، بالإسناد السابق.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 381، 435 برقم (4112، 4268). وجامع الأصول 9/ 358، 488، والترغيب والترهيب 2/ 288. ويشهد له حديث ثوبان عند الترمذي في الدعاء (3386) باب: ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى.
وعند أحمد 4/ 337، وأبي داو في الأدب (5072) باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، والحاكم 1/ 518 شاهد آخر فانظره إذا أردت.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولسان الميزان 4/ 127، والمغني في الضعفاء 2/ 422.
وباقي رجاله ثقات، أبو عامر الخراز هو صالح بن رستم، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (2575) في مسند أبي يعلى الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث.
والحديث في الإحسان 2/ 112 برقم (861).
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 137 باب: ما يقول إذا أصابه هم، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ".
وأورده صاحب كنز العمال فيه 2/ 117 برقم (3410) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط أيضاً.
وانظر أيضاً "الترغيب والترهيب" 2/ 618.
ويشهد له حديث أسماء بنت عميس عند ابن أبي شيبة 10/ 197 برقم (9205)، وأحمد 6/ 369 - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1617 - ، وأبي داود في الصلاة (1525) باب: في الاستغفار والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (647)، وابن ماجه في الدعاء (3882) باب: الدعاء عند الكرب من طريق عبد العزيز بن عمر قال: حدثني هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-كلمات أقولهن عند الكرب: "الله، الله ربي لا أشرك به شيئاً".
وهذه سياقة ابن أبي شيبة.
وعند أحمد تحرفت" عن أبي: عمر بن عبد العزيز" إلى "عن ابن عمر بن عبد العزيز".
وجاء في إسناد النسائي "عن أبي هلال" ولكنه قال: "قوله: عن أبي هلال، خطأ، وإنما هو هلال، وهو مولى لهم".
نقول: هذا إسناد حسن من أجل هلال أبي طعمة مولى عمر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (5583) في مسند الموصلي.
وانظر "الترغيب والترهيب" 2/ 617 - 618. وفتح الباري 11/ 481.
كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني 12/ 170 برقم (12788).
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 137 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى، وهو ضعيف".
نقول: وهو في إسناد الكبير كذلك.
2370 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِي، حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن جعفر بن ميمون 1، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة.
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "دَعْوَةُ الْمَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فلا تَكِلْنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ" 2.
2371 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله (193/ 2) بن جعفر.
عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَقَّنَنّي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، وَأَمَرَنِي إذَا أَصَابَنِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَقُولُهُنَّ: "لا إلهَ إلاَّ الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 137 باب: ما يقول إذا أصابه هم، وقال: "رواه الطبراني وإسناده حسن".
وانظر كنز العمال 2/ 119 برقم (3422).
14 -
باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن
2372 - أخبرنا أحمد بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا فضيل بن مرزوق، حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ- إذَا أَصابَهُ هَمَّ أوْ حَزَنٌ-: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ.
أَسْألكَ بِكُلِّ اسْم هُوَ لَكَ = كلاهما عن محمد بن كعب، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه لاختلاف فيه على الناقلين، وهكذا أقام إسناده محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 230 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنى مسعر، حدثني إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن الحسن: أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح، قال: قل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني فإنك عفو غفور، ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي علي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمهن إياه.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (633، 634، 635) من طريق جرير، وسفيان، وشعبة، جميعهم عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله ابن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: قال لي علي ... وفي الروايتين (634، 635) لا يوجد (عبد الله بن جعفر).
وانظر الحديث المتقدم برقم (2206).
وفي الباب عن ابن عباس في الصحيحين، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2541) فانظره مع التعليق.
وانظر أيضاً فتح الباري 11/ 146. وكنز العمال 2/ 123، 654 برقم (3439، 4992).
سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أوْ عَلَّمْتَهُ أحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْب عِنْدَكَ، أنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ بَصَرِي، وَجَلاءَ حَزَنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلاَّ أذْهَبَ الله هَمَّهُ وَأبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحاً".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أنْ نَتَعَلَّمَ هذِهِ الْكَلِمَاتِ؟، قَالَ: "أجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (341) فلم يذكر فيه جرحاً، وهذا مع ذاك يرفعان جهالة حله، ويكفيان فى الحكم بتوثيقه.
وأما ظن ابن عبد الهادي أنه خالد بن سلمة، فإنه بعيد كما قال الحافظ: وأقرب منه عندي أن يكون هو (موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني".
ويكنى أبا سلمة، فإنه من هذه الطبقة".
وهكذا فإن الشيخ شاكر دفع ظن ابن عبد الهادي، بظن هو أقرب- بنظره- إلى الصواب.
وهنا تلقف الراية الشيخ ناصر الدين الألباني، فقال في الصحيحة 1/ 2/ 177 في تخريجه الحديث (198) تعليقاً على الفقرة الأخيرة من قول الشيخ شاكر: "قلت: وما اسْتَقْرَبَهُ الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره مع ضميمة شيء آخر، وهو أن موسى الجهني قد روى حديثاً آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، به.
وهو الحديث الذي قبله- انظر الحديث المتقدم عندنا برقم (1340) -. فإذا ضممت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو موسى أبو سلمة الجهني ... ".
ومما تقدم نخلص إلى أنهما راويان اثنان: أبو سلمة موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني، وهو من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس هو من المشهورين بكناهم، لذلك فإنه لم يرد في قسم الكنى في التهذيب وفروعه كما جاء من اشتهروا بكناهم.
والثاني هو أبو سلمة الجهني الذي تقدمت ترجمته وليس هو من رجال التهذيب كما تقدم، وليس بين الراويين من صلة إلاّ اتحاد الكنية، والنسب، والرواية عن شيخ واحد.
نعم قال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1389 وهو يذكر شيوخ موسى "والقاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود".
ولكنه لم يذكر فيمن رووا عنه "فضيل بن مرزوق".
كما قال أيضاً فيه 2/ 1105 - وهو المعروف بالتقصي أولاً، وبذكر أسماء شيوخ المترجم له، وأسماء تلامذته وكناهم ثانياً- قال وهو يعدد من روى عنهم فضيل بن مرزوق: " ... وأبي سلمة الجهني" ولم يذكر له اسماً.
وقال أيضاً في "تهذيب الكمال" 2/ 1111 وهو يذكر الرواة عن القاسم بن عبد
15 -
باب ما يقول إذا خاف قوماً
2373 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم 1 أبي إسرائيل، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي بردة.
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثهُ: أنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا خَافَ 2 قَوْماً" = الرحمن: "وأبو سلمة الجهني" ولم يسمه أيضاً.
ولعل هذا يؤكد ما ذهبنا إليه، ويجعلنا نتوتف طويلاً قبل أن نقدم على تخطئة البخاري، وابن حبان، والحسيني، والذهبي، والعراقي، وابن حجر، والهيثمي، وهم هم تحرياً، ودقة، واستقصاء، وتثبتاً.
وانظر أيضاً مسند أبي يعلى 9/ 199 - 201 ففيه مزيد تحقيق، نسأل الله التوفيق.
والحديث في الإحسان 2/ 159 - 160 برقم (968). وهو في مسند الموصلي 9/ 198 - 199 برقم (5297) وهناك استوفينا تخريجه في حينه.
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير 10/ 209 - 210 برقم (10352) من طريق عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا فضيل بن مرزوق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار 4/ 31 برقم (3122) من طريق إسحاق بن بهلول، حدثنا إسحاق ابن عيسى، حدثنا محمد بن صالح الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 186 - 187 وقال: " رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، والبزار ...... ورجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني، وقد وثقه ابن حبان".
قَالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَجْعَلُكَ (1) فى نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ" (2).
16 -
باب ما يقول إذا رأى الهلال
2374 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيبم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، وعن عمه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذا رَأَى الْهلاَلَ قَالَ:12
"اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بالأمْنِ وَالإيْمَانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.
رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ" 1.
17 -
باب ما يقول إذا خرج من بيته
2375 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "ْإذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلا بِاللهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: حَسْبُكَ، قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ، فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ شَيْطَاناً آخَرَ فَيَقُولُ لَهْ: كَيْفَ لَكَ برَجُل قَدْ كُفِيَ، وَهُدِيَ، وَوُقِي؟ " 1. = 662)، وهناك استوفينا تخريجه.
وحديث عبد الله بن هشام عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 139 وقال: "وإسناده حسن".
وحديث حدير الأسلمي عند ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (644، 645)، وعند الهيثمي شواهد أخرى فانظرها إذا كنت ترغب في الإطالة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في مقدمة كتابه بما فيه كفاية، وبالله التوفيق".
هذا وإذا عرفنا أن إسحاق بن عبد الله توفي سنة (130، أو 132، أو 134) وأن ابن جريج توفي سنة (150) عن عمر بلغ (70) عاماً، أدركنا أن إمكانية اللقاء متوفرة، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود في الأدب (5095) من طريق إبراهيم بن الحسن الخثعمي، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (89) من طريق عبد الله بن محمد ابن تميم، وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (178) من طريق أبي عروبة، حدثنا المسيب بن واضح، جميعهم: حدثنا حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3422) باب: ما جاء ما يقول العبد إذا خرج من بيته، من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن جريج، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وانظر "جامع الأصول" 4/ 275، وكنز العمال 15/ 397 - 398، والترغبب والترهيب 2/ 457 - 458.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه في الدعاء (3885) باب: ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته، والبخاري في "الأدب المفرد" 2/ 624 - 625 برقم (1197)، والحاكم 1/ 519 من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الله بن حسين ابن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وقد تحرفتا بن عطاء" عند ابن ماجه والحاكم إلى "عن عطاء".
وقال المزي: "ووقع في بعض النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه (عن عبد الله بن حسين، عن عطاء بن يسار)، وهو خطأ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الله بن الحسين بن عطاء ترجمه البخاري في الكبير 5/ 72 وقال: "فيه نظر" وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 35: "سئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف".
=
18 -
باب ما يقول عند الوداع
2376 - أخبرنا مبنحمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا المطعم بن المقدام، عن مجاهد، قال: خرجت إلى العراق أنا ورجل معي.
فَشَيَّعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَلَمَّا أَرَادَ أنْ يُفَارِقَنَا (1/ 194) قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيكُمَا، وَلكِنْ سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: " إذَا اسْتُودِعَ اللهُ شَيْئاً، حَفِظَهُ، وَإنِّي أسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكمَا وَأمَانَتَكُمَا وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكُمَا" 1. = وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 16: " كان ممن يخطئ فيما يروي.
فلم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى يدخل في جملة الأثبات، فالإنصاف في أمره: يترك ما لم يوافق الثقات من حديثه، والاعتبار بما وافق الثقات".
وقال البوصيري: "في إسناده عبد الله بن حسين، ضعفه أبو زرعة، والبخاري، وابن حبان".
وصحح حديثه الحاكم، وواضه الذهبي، وظناه من رجال مسلم، وليس الأمر كما ظنا.
وقال الذهبي في كاشفه: "ضعفه أبو زرعة، وهو مقل".
ولم يدخله أحد في الضعفاء فيما أعلم سوى الحافظ الذهبي، وانظر ميزان الاعتدال 2/ 408. وأخرجه ابن ماجه أيضاً (3886) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وقال البوصيري: "في إسناده هارون بن هارون بن عبد الله، وهو ضعيف".
وهو كما قال.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 254 وإسناده ضعيف.
وانظر "مجمع الزوائد" 10/ 128 - 129.
19 -
باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها
2377 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، قال: قُرِىءَ عَلَى حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ وَأنَا أسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي مَرْوَانَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ كَعْباً حَلَفَ لَهُ بالله الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْباً حَدَّثَهُ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يَكُنْ يَرَى قَرْيَةً يُرِيد دُخُولَهَا إلاَّ قَالَ حِينَ يَرَاهَا: "اللَّهُم ربَّ السَّمَاواتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا = وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 427 - 428 برقم (13571) من طريق جعمر بن محمد الفريابي، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (509)، والطبراني في الكبير (13571) من طريق أحمد بن إبراهيم أبي عبد الملك القرشي، كلاهما حدثنا محمد بن عائذ الدمشقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في السير 9/ 173 باب: تشييع الغازي وتوديعه، من طريق أبي زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد، به.
ونسبه الهندي في "كنز العمال" 2/ 706 برقم (17477) إلى ابن حبان،
والبيهقي، ثم نسبه في 4/ 706 برقم (17488) إلى الطبراني.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 33 برقم (7403)، وجامع الأصول 4/ 291.
وأخرجه- برواية أخرى- أبو يعلى في المسند 9/ 471 - 472 برقم (5624، 5674) من طريق أبي الوليد القرشي، حدثنا الوليد، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان أنه سمع القاسم بن محمد قال: كنت عند عبد الله بن عمر إذ جاءه رجل يودعه فقال له ابن.
عمر: انتظر أودعك كما كان رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-يودعنا: "استودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك".
وقد أطلنا هناك في تخريجه والحديث عنه فانظره إذا شئت.
أقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِين وَمَا أضْلَلْنَ، نَسْأَلُكَ خَيْرَ هذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِها وَشَرِّ مَا فِيهَا" 1.
20 -
باب وصية المسافر والدعاء له
2378 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا الفضيل بن الحسين الجحدري، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُل يُرِيدُ سَفَراً فَقَالَ: يَا رَسُول الله
أَوْصِنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ".
فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُم ازْوِ لَهُ الأرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ" 1. = "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان، وأبيه، وكلاهما ثقة".
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 200 برقم (4971)، و "عمل اليوم والليلة" للنسائي رقم (545، 546). وفي الباب عن أبي لبابة بن عبد المنذر عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 134 وقال: "وإسناده حسن".
وعند الهيثمي شواهد أخرى فانظرها.
2379 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = "شرح السنة" 5/ 142 - 143 برقم (1346) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 2/ 325، 331 - 332 من طريق روح، وعثمان بن عمر، وأخرجه الترمذي في الدعوات (3441) من طريق موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي، أخبرنا زيد بن الحباب، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (505) من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا أبو خالد، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 98 من طريق عبيد الله بن موسى، وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 251 باب: التوديع، من طريق محمد بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، جميعهم: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد.
وهو إسناد حسن.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقة الذهبي.
وهو كما قالا.
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 468 برقم (12946)، وجامع الأصول 4/ 290، والحديث التالي.
وكنز العمال 3/ 92 برقم (5633). والشَّرَفُ، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 263: "الشين، والراء، والفاء أصل يدل على علو وارتفاع.
فالشَّرَفُ: العلو.
والشريف: الرجل العالي ... ويقال: استشرفت الشيء إذا رفعت بصرك قنظر إليه ... ".
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثنى 735 - 807هـ الجزء الثامن حققه وخرج نصوصه حسين سليم أسد الدارانى عبده على الكوشك دار الثقافة العربية دمشق ص. ب 30756
موارد الظمآن
1412هـ-1992م
دار الثقافة العربية
دمشق-ص.
ب: 30756 بيروت - ص. ب: 6433/ 113
المدير المسؤول
أحمد يوسف الدقاق
21 -
باب ما يقول إذا ركب الدابة
2380 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان ابن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو نوفل: علي بن سليمان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي بن ربيعة الأسدي قال:
رَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ.
فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي أكْرَمَنَا وَحَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيبر مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13 - 14]. ثُمّ كَبَّرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ.
ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِمِثْلِ هذَا وَأنَا رَدِيفُهُ 1.
2381 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: شَهِدْتُ عَلِياً أُتِي بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ الله، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لله 1، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 13 - 14]. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ الله- ثَلاثاً-، الله أكْبَرُ- ثَلاثاً-.
سُبْحَانَكَ إنَّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ.
ثُمَّ ضَحِكَ".
فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟.
قَالَ: رَأيْتُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِنْ أيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُول اللهِ؟.
قَالَ: "إنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ (194/ 2) مِنْ عَبْدِهِ إذَا قَالَ اغفِرْ لِي ذُنوبِي، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غيرى، 2. = والحديث في الإحسان 4/ 167 برقم (2686). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وقوله: مقرنين، أي: مُطيقين.
يقال: أقرن الشيء إذا أطاقه.
قال ابن هرمة: وَأَقْرَنْتُ مَا حَملْتِنِي وَلَقَلَّمَا ... يُطَاقُ احْتِمَالُ الصَّدِّ يَا دَعْدُ، وَالْهَجْرِ! وانظر "مقاييس اللغة" 5/ 76 - 77، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص (393).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (471).
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2602) باب: ما يقول الرجل إذا ركب، من طريق مسدد.
وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص (471) من طريق عمرو بن عون، كلاهما عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه أحمد 1/ 97 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير 6/ 219 - من طريق يزيد، أنبأنا شريك بن عبد الله.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (88)، وأحمد1/ 115، والبيهقي في الحج 5/ 252 باب: ما يقول إذا ركب، من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أحمد 1/ 128 من طريق وكيع، عن إسرائيل، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 436 برقم (10248) -، والحاكم 2/ 99 من طريق جرير، عن منصور، وأخرجه عبد بن حميد برقم (89) من طريق عبيد الله بن موسى، جميعهم عن أبي إسحاق، به.
وإسرائيل سمع أبا إسحاق أيضاً قبل الاختلاط.
وعند أحمد 1/ 115: "حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، قاله مرة.
قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرني من شهد علياً حين ركب، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله .... ".
وعند عبد بن حميد، والبيهقي: " ... عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق قال: أخبرني علي بن ربيعة أنه شهد علياً ... ".
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 436: "قال عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة: قلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟.
قال: من يونس بن خباب، فلقيت يونس ابن خباب قلت: ممن سمعته؟.
قال: من رجل سمعه من علي بن ربيعة.
رواه شعيب بن صفوان، عن يونس بن خباب، عن شقيق بن عقبة الأسدي، عن علي بن ربيعة".
نقول: ليس هذا بعلة لأن أبا إسحاق قد يكون سمعه من هذه الطريق فأداه منها، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثم سمع الحديث من علي مباشرة طلباً للعلو وأداه منها أيضاً، لأنه قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق، وهو ثقة، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم 2/ 98 - 99 من طريق فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال بن عمرو، وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (470 - 471) من طريق أبي نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصغير، كلاهما عن علي بن ربيعة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: المنهال بن عمرو من رجال البخاري، وميسرة بن حبيب النهدي ليس من رجال أي منهما، فالحديث ليس على شرط أي من الشيخين، والله أعلم.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 6/ 14 إلى: عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن مردويه".
وانظر "جامع الأصول" 4/ 288.
ويشهد لبعضه حديث ابن عمر عند مسلم في الحج (1342) باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، وأبي داود في الجهاد (2599) باب: ما.
يقول الرجل إذا سافر، والترمذي في الدعوات (3444) باب: ما جاء ما يقول إذا ركب دابة.
وقال النووي في "شرح مسلم" 3/ 490: "مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا.
وفي هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند ابتداء الأسفار ... ".
38 -