كتاب الامارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب الخلافة
1534 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد الجوهري، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان.
عَنْ سَفِينَةَ 1 قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْخِلاَفَةُ بَعْدِي ثَلاَثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً".
قَالَ: أمْسِك: خِلاَفَةَ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ الله عَنْهُ- سَنتين، وَ [خلاَفَةَ] 2 عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- عَشْراً، وَ [خِلاَفَةَ] (2) عُثمَانَ - رَضِيَ الله عَنْهُ- ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَ [خِلاَفَةَ] (2) عَلِيٍّ- رَضِي الله عَنْهُ- سِتَّ [سِنِين] (2).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق مؤمل بن إسماعيل، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 4/ 313 من طريق عبد الرحمن بن زياد، جميعهم: حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال الحاكم: "وقد أسندت هذه الروايات بإسناد صحيح مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم.".
وأخرجه أبو داود في السنة (4646) باب: في الخلفاء، والطبراني 7/ 84 برقم (6444)، وابن عدي في كامله 3/ 1237، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 341 من طريق سوار بن عبد الله، وأخرجه الحاكم 3/ 145 من طريق عبد الصمد، كلاهما حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جُمْهَان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 220 من طريق عبد الصمد، وأخرجه الطيالسي 2/ 162 - 163 برقم (2594)، وأحمد 5/ 221، والترمذي في الفتن (2227) باب: ما جاء في الخلافة- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 411 - والطبراني 7/ 83 برقم (2، 64) من طريق حشرج ابن نباته، وأخرجه أبو داود (4647)، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 21 برقم (4485) - والطبراني في الكبير 1/ 89 برقم (136)، و 7/ 83 - 84 برقم (6443)، وابن عدي في كامله 3/ 1237من طريق العوام بن حوشب، جميعهم: عن سعيد بن جمهان، به.
وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان، ولا نعرفه الله من حديث سعيد بن جمهان ". وعنده زيادة: "قال سعيد: فقلت له: إن فى أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟.
قال: كذبوا بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك".
وقال الترمذي: "وفي الباب عن عمر، وعلي قالا: لم يعهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في الخلافة شيئاً".
وانظر التاريخ الصغير للبخاري 1/ 197.
وقد ضعف بعضهم حشرج بن نباتة من أجل هذه الزيادة.
فقد قال الحافظ ابن حبان في "المجروحين" 1/ 277: "كان قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه، لا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
وضعفه الساجي وقال النسائي في الضعفاء
ص (35) برقم (157):"حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، ليس بالقوي".
وينبغي أن نلاحظ أن النسائي لم يضعفه مطلقاً، وإنما كان تضعيفه له مقيداً.
وترجمه البخاري في الكبير 3/ 711 وأورد عنه، عن سفينة "أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال لأبي بكر، وعمر، وعثمان: هؤلاء الخلفاء بعدي".
وقال: "وهذا لم يتابع عليه.
لأن عمر بن الخطاب، وعلياً قالا: لم يستخلف النبي -صلى الله عليه وسلم-وانظر "التاريخ الصغير 1/ 197، والضعفاء ص (39) فقد أورد فيهما ما قاله هنا.
وهذا أيضاً تضعيف مقيد بحديث خاص، وليس حكماً بالضعف العام على روايته.
وقال ابن عدي في كامله 2/ 846: "وهذه الأحاديث لحشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري عليه، وأوردت باباً آخر لذلك الحديث ولذلك المتن.
وغير ذلك الحديث لا بأس به فيه.
وقد روى حشرج أيضاً بهذا الإسناد (والخلافة بعدي ثلاثون).
وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث، لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سعيد بن جمهان: حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وغيرهم ... ".
وقال أيضاً 2/ 847: "ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وهو عندي لا بأس به وبرواياته، على أن أحمد، ويحيى قد وثقاه".
وانظر العقيلي 2/ 297.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 296 "سمعت أبى يقول: حشرج ابن نباتة صالح، يكتب حديثه ولا يحتج به".
نقول: ليس من الإنصاف تضعيف الراوي بعامة من أجل زيادة شاذة، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (101) سائلاً ابن معين: "قلت: فحشرج ابن نباتة؟.
فقال: ثقة".
وقال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (1479): "حشرج بن نباتة كوفي، وهو ثقة".
وقال أيضاً فيه برقم (3129): "حشرج ليس به بأس".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 296 بإسناده أن أبا طالب قال: "سألت أحمد بن حنبل، عن حشرج بن نباتة فقال: كوفي، ثقة".
=
1535 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي 1، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان.
عَنْ سَفِينَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" الْخِلاَفَةُ ثَلاتُونَ سَنَةً، وَسَائِرُهُمْ مُلُوكٌ" 2. = وقال ابن أبي حاتم أيضاً: "سئل أبو زرعة عن حشرج بن نباتة فقال: لا بأس به، حديثه مستقيم، هو واسطي".
وقال النسائي مرة: "ليس به بأس".
وقال أبو داود "ثقة".
وقال عباس بن عبد العظيم: "ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "لا بأس به".
وحسن الترمذي حديثه.
وأورد الهيثمي هذا الحديث في "مجمع الزوائد" 5/ 178 باب: الخلفاء الأربعة، وقال: "رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين، وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات".
وانظر "جامع الأصول" 4/ 44، وفتح الباري 13/ 212 وما بعدها ففيه ما ليس في غيره فيما يتعلق بالمدة، وبعدد الخلفاء.
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 35/ 18 - 19: " ... وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد، والعوام بن حوشب، وغيره، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه أهل السنن: كأبي داود وغيره، واعتمد عليه الإمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وثبته أحمد، واستدل به على من توقف في خلافة علي من أجل افتراق الناس عليه حتى قال أحمد: من لم يربع بعلي في الخلافة، فهو أضل من حمار أهله.
وهو متفق عليه بين الفقهاء، وعلماء السنة، وأهل المعرفة ... ". ويشهد له حديث أبي بكرة عند أحمد 5/ 44، وأبي داود في السنة (4634، 4635) باب: في الخلفاء، والترمذي في الرؤيا (2288) باب: ما جاء في رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في الميزان والدلو، والطحاوي في "مشكل الآثار" 4/ 312، والبيهقي 6/ 342 باب: في أخباره عن مدة الخلافة.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم 3/ 71 ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا.
2 -
باب الناس تبع لقريش
1536 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن 1 أبي ذئب، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقاً، وَإنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقاً مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وائتمنوا فَاَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا" 2. 1537 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا عبد الرزاق ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ 3. = وأخرجه أبو يعلى في المفاريد- الورقة 14/ 1 - من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
3 -
باب ما جاء في العدل
1538 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار: أن عمرو بن أوس أخبره.
أَنَّ عَبْدَ الله (116/ 1) بْنَ عَمْروِ بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ: أَنَ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْمقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمنِ- وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الْمُقْسِطونَ عَلَى أَهْلِيهِمْ وَأَوْلادِهِمْ وَمَا ولوا" 1.
4 -
باب أدب الحاكم
1539 - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الجوزي بالموصل، [حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس] 1. عَنْ عَلِي قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بـ (بَرَاءَةَ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَنِي وَأَنَا غُلام حَدِيثُ السِّنِّ، فَأُسْاَلُ عَنِ الْقَضَاءِ وَلا أَدْرِي مَا أُجِيبُ؟.
قَالَ: "مَا بُدٌّ مِنْ ذلِكَ أَنْ أذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ 2 أَنْتَ".
قَالَ: = ولفظ مسلم: "إن المقسطين -عند الله- على منابر من نور، عن يمين الرحمن -عز وجل- وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 325 برقم (20664)، وأحمد 2/ 159، 203، والحاكم 4/ 88 - 89 من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه جميعاً".
وسكت عنه الذهبي.
نقول: لم يخرجه غير مسلم كما تقدم والله أعلم، وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 370 برقم (8898)، وجامع الأصول 4/ 53، وكنز العمال 6/ 11 برقم (14618). وقال النووي في "شرح مسلم" 4/ 490 شارحاً قوله: "الذين يعدلون ... "إلخ: "فمعناه أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة، أو إمارة، أو قضاء، أو حسبة، أو نظر على يتيم.
أو صدقة، أو وقف، وفيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك، والله أعلم ".
قُلْتُ: إنْ كَانَ وَلا بُدَّ، أَذْهَبُ أَنَا.
فَقَالَ: "انْطَلِق فَاقْرَأهَا عَلَى النَّاسِ، فَإنَّ اللهَ تَعَالَى يُثَبِّثُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ".
ثمَّ قَالَ: ْ "إِنَّ 1 النَّاسَ سَيَتَقَاضَوْنَ إلَيْكَ فَإذَا أَتَاكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَقْض لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ كَلامَ اْلأخَرِ، فَإِنّهُ أجْدَرُ أنْ تَعْلَمَ لِمَنِ الْحَقُّ " 2.
5 -
باب إعانة الله للقاضي العدل
1540 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن بن عبد الله بن نمير، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا عمران القطان، عن الشيباني.
عن ابن أبي أوفى، قال: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ" 1. = وأخرجه أبو يعلى برقم (293) من طريق زهير، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، عن علي ... وهذا إسناد جيد، عمرو بن حبشي ترجمه البخاري في الكبير 6/ 322 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 226، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان 5/ 173، وانظر الحديث (6758) ودراستنا لإسناده.
وأخرجه الطيالسي 1/ 286 برقم (1450)، وأبو يعلى برقم (316) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا البختري يقول: حدثني من سمع علياً يقول: لما بعثني ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وانظر جامع الأصول 10/ 174. وهداية الرواة الورقة (120/ 2) وقد نسبه إلى أبي داود والترمذي.
6 -
باب فيمن يرضي الله بسخط الناس
1541 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن واقد بن محمد، عن ابن 1 أبي مليكة، عن القاسم.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أَرْضَى اللهَ بسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ الله، وَمَنْ أَسْخَطَ اللهَ بِرضَا النَّاسِ، وَكَلَهُ الله إِلَى الناس" 2. = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الله من حديث عمران القطان".
وأخرجه ابن ماجة في الأحكام (2312) باب: التغليظ في الحيف والرشوة، والبيهقي 10/ 88 وابن عدي في كامله 6/ 2144، من طريق محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين بن ذكوان المعلم- تحرفت عند ابن ماجة إلى عمران- عن أبي إسحاق الشيباني، به.
وقال ابن عدي: "قال ابن صاعد: رواه عمرو بن عاصم، عن عمران القطان، فلم يذكر في إسناده حسيناً.
ومحمد بن- بلال هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وهو يغرب عن عمران القطان.
له عن غير عمران أحاديث غرائب وليس حديثه بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به".
وانظر ما قاله البيهقي.
ومحمد بن بلال ذكره العقيلي في الكبير 4/ 37 وقال: "يهم في حديثه كثيراً".
وإذا خالف محمد بن بلال مثل عمرو بن عاصم، كان الحكم لصالح عمرو لأن ابن معين قد وثقه، كما وثقه النسائي، وابن حبان، وهو من رجال الست، والله أعلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 283 برقم (5167)، وجامع الأصول 10/ 170، وهداية الرواة الورقة 120/ 2 حيث نسبه الحافظ إلى الترمذي، وابن ماجة.
1542 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الجعفي، حدثنا المحاربي، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنِ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله، سَخِطَ الله عَلَيْهِ، وَأسْخطَ النَّاسَ عَلَيْهِ " 1. = فارس العبدي.
والحديث في "صحيح ابن حبان" 1/ 436 برقم (277). وأخرجه الشهاب القضاعى في المسند 1/ 301 - 302 برقم (501) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، وجامع الأصول 11/ 700.
7 -
باب ما جاء في السمع والطاعة
1543 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن = والحديث في "صحيح ابن حبان" 1/ 435 برقم (276) بتحقيقنا.
وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب 1/ 300 برقم (499) من طريق ... علي ابن عبد العزيز، حدثنا الأصبهاني، وأخرجه القضاعى أيضاً 1/ 301 برقم (500) من طريق ... الحسن بن علي الضبي السمان، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 188 من طريق ... أبي مسعود، حدثنا سهل بن عبد ربه، حدثنا ابن المبارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت، قال رسول الله ... وقال أبو نعيم: "غريب من حديث هشام بهذا اللفظ".
وأخرجه الترمذي في الزهد (2416) باب: من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، من طريق سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة قال: كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين ... فكتبت عائشة ... أما بعد فإني سمعت رسول الله.
وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.
وأخرجه أحمد في الزهد ص (164) من طريق أبي داود، حدثنا شعبة، عن واقد ابن محمد بن زيد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة موقوفاً عليها، وإسناده صحيح.
وقال الترمذي بعد تخريجه الحديث السابق: "حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه ولم يرفعه".
ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"
10/ 224 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن سليمان
الحفري، وقد وثقه الذهبي في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي".
وانظر أيضاً مسند الحميدي 1/ 129 برقم (296)، ومجمع الزوائد 10/ 225، وتحفة الأشراف 12/ 383 برقم (17815)، وجامع الأصول 11/ 700.
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكيراً حدثه، أن سهيل بن ذكوان حدثه، أن أباه حدثه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنهُ قَالَ: "آمُرُكُمْ بِثَلاَثٍ، وأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاثٍ: آمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا، وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلاَّهُ الله عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ.
وأَنْهَاكُمْ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ" 1.
1544 - أخبرنا عمر 2 بن سعيد بن سنان، [حدثنا أحمد بن أبي بكر] 3، عن ماِلك، عن سهيل ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 4.
1545 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مدرك بن سَعْد 1 الفزاري، قال: سمعت حَيَّان أبا النضر يقول: حدثني جنادة بن أبي أمية 2. عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت: أَنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ (116/ 2) وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ، وَإنْ أكَلُوا مَالَكَ وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ".
فَذَكَرَ الْحَديثَ 3، وَهُوَ فِي
ْالصَّحِيحِ 1 غَيْرَ قَوْلهِ:" وَإنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ".
= وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (213): "وسألته- يعني: سأل يحيى بن معين- عن مدرك بن سعد الشامي، فقال: ثقة".
وقال أبو زرعة الدمشقي عن أبي مسهر: "صالح".
ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 7/ 45 برقم (543)، وأول الحديث عنده: "اسمع وأطع في عسرك ويسرك".
وتتمته: "إلا أن يكون معصية".
وانظر كنز العمال 6/ 62 برقم (14847)، وفتح الباري 13/ 5 - 8 حيث قال: "زاد في رواية حيان أبي النضر، عن جنادة عند ابن حبان، وأحمد: وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك" ثم ذكر الاختلافات في ألفاظ الحديث.
وانظر "جامع الأصول" 1/ 253. وأخرجه أحمد 5/ 321 من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن حيان أبي النضر أنه سمع من جنادة يحدث عن عبادة، بمثله.
أي بمثل رواية عمير بن هانئ المذكورة قبلها.
وانظر التعليق التالي.
1546 - أخبرنا الصوفي 1 ببغداد، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا مدرك بن سَعْدٍ الفزاري ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2.
1547 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا كهمس بن الحسن العبسي، حدثنا أبو السَّلِيلِ ضُرَيْب بن نُقَيْر القيسي، قال: = عساكر في "تاريخ دمشق" جزء (عبادة بن أوفى- عبد الله بن ثوب) ص: (17) من طرق عن الوليد بن عبادة، بالإسناد السابق.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الإمارة (1836) (35) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، والنسائي في البيعة 7/ 140 باب: البيعة على الأثرة، والبيهقي في قتال أهل البغي 8/ 155، وانظر التعليق السابق.
وقال النووي في "شرح مسلم" 4/ 502 - 503: "قال العلماء: معناه: تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، فإن كان لمعصية فلا سمع ولا طاعة كما صرح به في الأحاديث الباقية.
فتحمل هذه الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية.
والأثرة -بفتح الهمزة والثاء، ويقال: بضم الهمزة وإسكان الثاء، وبكسر الهمزة وإسكان الثاء، ثلاث لغات حكاهن في المشارق وغيره-: وهي الاستثثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم.
أي: اسمعوا وأطيعوا، وإن اختص الأمراء بالدنيا، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم.
وهذه الأحاديث في الحث علق السمع والطاعة في جميع الأحوال، وسببها اجتماع كلمة المسلمين، فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم".
وانظر أيضاً ما قاله في 4/ 507.
قَالَ أَبُو ذرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتْلُو هذِهِ الأيَةَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2] [قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا عَلَيٍّ] 1 حَتَّى نَعِسْتُ.
فَقَالَ: "يَا أَبَا ذرٍّ، لَوْ أنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ ". ثُم قَالَ: "يَا أبَا ذرٍّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أخْرِجْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ؟ ". قُلْتُ: إلَى السَّعة وَالدَّعَةِ، أَكُونُ حَماماً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ.
قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكةَ؟ ". قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدِّعَةِ، أَرْضِ الشَام: اْلأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ 2. قَالَ: "فَكَيْفَ تَصْنَعُ إذَا أخْرِجْتَ مِنْهَا؟ ". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ آخُذُ سَيْفي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي.
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" أوْ خَيْرٌ مِنْ ذلِكَ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعٍ" 3.
1548 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا، معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عمه.
= وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 23 باب: لزوم الجماعة، والنهي عن الخروج على الأئمة وقتالهم، وقال: "قلت في الصحيح طرف من آخره، وفي ابن ماجة طرف من أوله، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا السليل ضريب ابن نقير لم يدرك أبا ذر".
والطرف الذي ذكر الهيثمي أنه في الصحيح، أخرجه الطيالسي 2/ 166 برقم (2615)، وأحمد 5/ 161، 171، ومسلم في المساجد (648) (240)، وفي الإمارة (1837) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، من طريق شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: "إن خليلي أوصانى أن أسمع وأطيع، وإن كان عبداً مجدع الأطراف".
وهذا لفظ مسلم.
وأما الطرف الذي ذكر الهيثمي أنه عند ابن ماجة، فقد أخرجه ابن ماجة في الزهد (4220) باب: الورع والتقوى، والنسائى في التفسير- في الكبرى ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 165 برقم (11925) من طريق المعتمر بن سليمان، عن كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد.
ولفظ ابن ماجة "إنى لأعرف كلمة - وقال عثمان: آية- لو أخذ الناس كلهم بها لكفتهم.
قالوا: يا رسول الله: أيَّةُ آيَةٍ؟ قال: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً).
وفي الزوائد: "هذا الحديث رجاله ثقات غير أنه منقطع، وأبو السليل لم يدرك أبا ذر قاله في التهذيب".
وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 492 من طريق أبي زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أَنس برقم (4176) في مسند الموصلي.
وقوله: "مجدع الأطراف بن قال النووي في "شرح مسلم" 4/ 503:" يعني: مقطوعها، والمراد أخس العبيد، أي: اسمع وأطع للأمير وإن كان دنىء النسب، حتى لو كان عبداً أسود مقطوع الأطراف، فطاعته واجبة".
عَنْ أَبِي ذرٍّ قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ المَدِينَةِ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "أَلا أَرَاكَ نَائِماً فِيهِ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ 1 ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ 2.
1549 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، أنبأنا شعبة، حدثنا أبو عمران الجوني سمع عبد الله بن الصامت يقول: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى عُثْمَانَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ افْتَحْ الْبَابَ حَتّى يَدْخُلَ النَّاسُ.
أَتَحْسَبُنِي مِنْ قَوْم يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدينِ كَمَا يَمْرِقُ السهم مِنَ الرَّميَّة، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ؟ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ.
وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ، لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِماً، لَقُمْتُ مَا أَمْكَنتنِي رِجْلايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتى تَكُونَ أنتَ تُطْلِقُنِي.
ثُم اسْتَاْذَنَهُ أَنْ يَأْتِي الرَّبَذَة، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهَا، فَإذَا عبد يَؤُمُّهُمْ، فَقَالُوا: أَبُو ذرٍّ! فَنَكَصَ الْعَبْدُ، فَقِيلَ لَهُ: تقدم.
فَقَالَ: أَوْصَانِي
خَلِيلِي [-صلى الله عليه وسلم -بثلاث] 1: أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مَجَدَّعِ اْلأطْرَافِ * 2 ...
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (113) من طريق بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سعيد، كلاهما حدثنا أبو عمران الجوني، به.
وأخرج الفقرة الثانية من الحديث: مسلم في البر والصلة (2625) (143) باب: الوصية بالجار والإحسان إليه، من طريقين حدثنا ابن إدريس، وأخرجه الدارمي في الأطعمة 2/ 158 باب: في إكثار الماء في القدر، من طريق أبي نعيم، وأخرجه ابن حبان في صحيحه 2/ 229 برقم (514) بتحقيقنا، من طريق محمد ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه الحميدي 1/ 76 - 77 برقم (139)، وأحمد 5/ 149، ومسلم في البر والصلة (2625) (142)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (114) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وأخرجه أحمد 5/ 156، وابن حبان 2/ 228 برقم (513) بتحقيقنا، من طريقين: حدثنا حماد- ونسبه ابن حبان فقال: ابن سلمة-.
وأخرجه الترمذي في الأطعمة (1834) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، وابن ماجة في الأطعمة (3362) باب: من طبخ فليكثر ماءه، من طريق أبي عامر الخزاز، جميعهم عن أببي عمران الجوني، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة، عن أبي عمران الجوني".
وأخرج الفقرة الثالثة منه: الطيالسي 1/ 68 برقم (261) - ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 2/ 238 برقم (390) - من طريق شعبة، به.
وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (1256) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد 5/ 149، وابن حبان في الإحسان 3/ 109 برقم (1716) من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار، وأخرجه مسلم في المساجد (648)، وأبو داود في الصلاة (431) باب: إذا أخر الإمام الصلاة عن الوقت، من طريق حماد -ونسبه أبو داود فقال: ابن زيد-.
وأخرجه مسلم في المساجد (648) (2391)، والترمذي في الصلاة (176) باب: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام، من طريق جعفر بن سليمان الضبعي.
وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 279 باب: الصلاة خلف من يؤخر الصلاة، عن وقتها، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا همام، جميعهم عن أبي عمران الجوني، به.
وقال الترمذي: "حديث أبي ذر حديث حسن".
وأخرجه عبد الرزاق 2/ 380 برقم (3780، 3781)، والطيالسي 1/ 68 برقم (262)، ومسلم في المساجد (648) (242). والنسائي" في الإمامة 2/ 75 باب: الصلاة مع أئمة الجور، والدارمي 1/ 279، والبيهقي في الصلاة 3/ 128 باب: السمع والطاعة للإمام، وابن حبان في الإحسان 3/ 20 برقم (1480) من طرق عن أبي العالية البَرَّاء قال: أخَّر زياد الصلاة، فجاءني عبد الله بن الصامت، به.
وأخرجه أحمد 5/ 159، والطبراني في الكبير 2/ 151 برقم (1633)، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 240 برقم (392) من طريقين عن أبي نعامة، حدثني عبد الله ابن الصامت، به.
وأخرجه- بدون المرفوع- ابن سعد في الطبقات 4/ 1/177 من طريق عفان بن مسلم، وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: حدثنا عبد الله بن الصامت، به ...
وانظر مسند أحمد 5/ 144، 156، وطبقات ابن سعد 4/ 1/166 - 167، وسير أعلام النبلاء 2/ 71، و "جامع الأصول" 6/ 653،640 ويشهد للفقرة الأولى منه حديث أَنس برقم (4176) في مسند أبي يعلى.
ويشهد للفقرة الثالثة حديث ابن مسعود المتقدم برقم (376).
وفوق السهم- وزان قفل-: موضع الوتر.
والجمع أفواق مثل أقفال.
وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 291 - 292: "وفي هذا الحديث الحث على الصلاة أول الوقت، وفيه أن الإمام إذا أخرها عن أول وقتها يستحب للمأموم أن يصليها في أول الوقت منفرداً ثم يصليها مع الإمام فيجمع فضيلتي أول الوقت والجماعة ...... وفيه الحث على موافقة الأمراء في غير معصية لئلا تتفرق الكلمة وتقع الفتنة ولهذا قال في الرواية الأخرى: (إن خليلي أوصاني أن أسمع ... )، وفيه أن الصلاة التي يصليها مرتين تكون الأولى فريضة والثانية نفلا وهذا الحديث صريح في ذلك ... ". وانظر أيضاً شرح مسلم 4/ 501 - 508، و 5/ 482 - 484.
1550 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيداً حدثه: أن أبا سلام حدثه: أَنَّ الْحَارِثَ اْلأشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- أمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَريَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهنَّ، وَيَأْمُرُ بَني إسْرَائيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ الله أَمَرَكَ بِخَمْس كَلِمَاتٍ (117/ 1) تَعْمَلُ بِهِنَّ، وَتَأمُرُ بَنِي إسرائيل أنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أنْ تَأمُرَهُمْ، وَإِمَّا أنْ آمُرَهُمْ.
قَالَ: أَيْ أَخِي، إِنِّي أخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلأَ، وَجَلَسُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَهُمْ وَقَالَ: إِن اللهَ -جَلً وَعَلا- أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِن، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَؤلُهُن أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَمَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُل اشْتَرَى عَبْداً بِخَالِصِ مَالِهِ: بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، وَقَالَ لَهُ: هذِه دَارِي، وَهذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ ويؤدى إِلَى غير سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هكَذَا؟.
وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً.
وَآمُرُكُمْ بالصلاة، فَإِذَاصلَّيْتُمْ، فَلا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَلْتَفِتِ اسْتَقْبَلَهُ -جَل وَعَلا- بِوَجْهِهِ.
وَآمُرُكُمْ بالصيام، وَإِنَّما مَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُل مَعَهُ صرة فِيهَا
مِسْكٌ، وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإِن الصِّيَامَ عِنْدَ الله أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
وَآمُرُكُمْ بالصدقة، وَإِنّ مَثَلَ ذلِكَ كمَثَلِ رَجُل أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِي نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ.
وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله، فَإن مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعاً فِي أَثَرِهِ، فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذلِكَ الْعَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نفسه مِنَ الشيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ الله.
قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْس أَمَرَنِي الله بِهَا: بالْجَمَاعَةِ 1، والسمع وَالطاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل الله.
فمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبَقَ 2 اْلإسْلاَم مِنْ عُنُقِهِ، إِلاَّ أَنْ يُرَاجَعَ.
وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى جاهليَّةٍ، فَهُوَ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ"َ.
قَالَ رَجُلٌ: وَإنْ.
صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: "وَإنْ صامَ وَصلَّى.
فَادْعُوا بدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ المسلمين الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ الله" 3.
8 -
باب ما جاء في الوزراء
1551 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا موسى بن مروان الرقي، حدثنا الوليد، عن زهير بن محمد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا أَرَادَ الله بِعَبْدٍ خَيْراً، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أعَانَهُ.
وَإِذَا أرَادَ غير ذلِكَ، جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إنْ نَسِي، لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإنْ ذَكَرَ، لَمْ يُعِنْهُ" 1. = لم يكن بشاق للجماعة ولا مفارق لها.
ومن شذ عنهم وتبع من بعدهم، كان شاقاً للجماعة.
والجماعة بعد الصحابة هم أقوام اجتمع فيهم الدين والعقل والعلم، ولزموا ترك الهوى فيما هم فيه وإن قلت أعدادهم، لا أوباش الناس ورعاعهم وإن كثروا".
9 -
باب فيمن أمر بمعصية
1552 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن ثوبان: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِي 1 عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا حَتى إِذَا كُنَّا عَلَى رَأْسِ غُزَاتِنَا وَفِي بَعْضِ الطَّرِيقِ اسْتَأْذَنَتْهُ طَائِفَةٌ، فَأَذِنَ لَهُمْ، وأمَّر عَلَيْهِمْ = طريق ...... حدثنا بقية، حدثنا ابن المبارك، عن ابن أبي حسين، عن القاسم بن محمد، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد صحيح، بقية بن الوليد صرح بالتحديث فانتفت ثبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات، وابن أبي حسين هو عمر بن سعيد.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 73. والجثا: جمع جُثْوَة، وهو الشيء المجموع.
وقال الأحنف بن قيس: "لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا تنفع الوزراء والأعوان الله بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفاف.
وأعظم الأمور ضرراً على الملوك خاصة، وعلى الناس عامة أن يحرموا صالح الوزراء والأعوان، وأن يكون وزراؤهم وأعوانهم غير ذي مروءة ولا حياء".
وقال: "ليس شيء أهلك للوالي من وزير، أو صاحب، يحسن القول ولا يحسن العمل".
وقال: "حلية الولاة وزينتهم وزراؤهم، فمن فسدت بطانته كان كمن غص بالماء ولم يصلح شأنه".
وانظر" فيض القدير" 1/ 264، وسير أعلام النبلاء 4/ 95، وفتح الباري 13/ 122 - 123.
عَبْدَ الله بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ (117/ 2) بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الطَّرِيقِ، نَزَلَ مَنْزِلاً، فَأوْقَدَ الْقَوْمُ نَارَا يَصْطَلُونَ بِهَا وَيصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعاً لَهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ عَبْدُ الله بْنُ حُذَافَةَ: أَلَيْس [لِي] 1 عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنَما آمُرُكُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ فَعَلْتُمُوهُ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتي إِلاَّ تَوَاثَبْتُمُ فِي هذِهِ النَّارِ.
قَالَ: فَقَامَ نَاسٌ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا أَضْحَكُ مَعَكُمْ.
فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ذَكَرُوا ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-.: "مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةٍ، فَلاَ تُطِيعُوهُ" 2.
1553 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، أنبأنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال العدوي، حدثنا بشر بن عاصم الليثي.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-سريَّة فَسَلَّحَ رَجُلاً سَيْفاً 3، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، مَا رَأَيْتُ مِثْل
مَا لاَمَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " أعَجَزْتُمْ إذْ أمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً فَلَمْ يُمْضِ لأِمْرِي الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ.
[أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِيَ الّذِي أَمَرْتُ] (1) بِهِ أوْ نَهَيْتُ عَنْهُ؟ " (2).
10 -
باب أخذ حق الضعيف من الشديد
1554 - أخبرنا محمد بن الطاهر بن أبي الدميك 3 ببغداد،12 = وأحمد "فسلحت رجلاً سيفاً".
وعند أبي داود، والحاكم "منهم سيفاً".
حدثنا علي بن المديني، حدثنا الفضل بن العلاء، حدثنا ابن خثيم (1)، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "كَيْفَ تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ" (2)؟.
قُلْتُ: لِهذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ أَطْوَلُ مِنْ هذَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ فِي الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ (3).
11 -
باب ما جاء في الأمراء
1555 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "سَيَكُونُ بَعْدِي خلَفَاء يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ123
خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بمَا لا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ، بَرِىء ومَنْ أَمْسكَ، سَلِمَ، وَلكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ" 1.
1556 - أخبرنا ابن سلم في عقبه، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ ... مِثْلَهُ 2.
1557 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3.
1558 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن رقبة بن مصقلة، عن جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن مسعود ..
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ (118/ 1) قَالا: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"لَيَأْتِيَن عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاة عَنْ موَاقِيتِها، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلِكَ مِنْكُمْ فلا يَكُونَنَّ عَرِيفاً، وَلا شُرْطِياً، وَلا جَابِياً، وَلا خَازِناً" 1.
1559 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران 2، حدثنا النفيلي، بن حدثنا موسى بن أعين، عن معمر، عن هشام بن حسان [عن عباد بن أبي علي] 3، عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" وَيْلٌ لِلأُمَرَاءِ، ليتمَّنينَّ أَقْوَامٌ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعَلَّقِينَ بِذَوَائِبِهِمْ بالثُّريَّا وأنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا وَلُوا شَيْئاً قَطُّ" 4.
1560 - أخبرنا ابن قتيبة والحسن بن سفيان قالا: حدثنا.
إبراهيم بن هشام الغساني، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عدي بن عدي الكندي، قال: بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْماً يَسِيرُ شَاذاً مِنَ الْجَيْشِ إِذْ لَقِيَهُ رَجُلانِ شَاذَّانِ مِنَ الْجَيْشِ، فَقَالَ: يَا هذَانِ، إنّهُ لَمْ يَكُنْ ثَلاثَةٌ فِي مِثْلِ هذَا الْمَكَانِ إلاَّ أمَّرُوا عَلَيْهِمْ، فلْيَتَأمَّرْ أَحَدُكُمْ.
قَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ.
قَالَ: بَلْ أَنْتُمَا، سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَا مِنْ وَالِي ثَلاثَةٍ إلاَّ لَقِيَ الله مَغْلُولَةً يَمِينُهُ، فَكَّهُ عَدْلُهُ، أَوْ غلَّهُ جَوْرُهُ " 1.
1561 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن، المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني عامر العقيلي: أن أباه أخبره.
أَنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "عُرِضَ عَلَيَّ أوَّلُ ثَلاَثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: أميرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ قال 1 لا يُؤَدِّي حَقَّ الله، وَفَقِيرٌ فَخُوز" 2. = والحديث في الإحسان 7/ 28 برقم (4508). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 206 باب: فيمن ولي شيئاً وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبان وغيره، وكذبه أبو حاتم، وأبو زرعة، وبقية رجاله ثقات".
وأورده الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 174 ونسبه إلى ابن حبان في صحيحه.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (6570)، وانظر "الترغيب والترهيب" 3/ 174.
1562 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " إِنَّ اللهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عمَّا اسْتَرْعَاهُ، حَفِظَ أمْ ضَيَّعَ، حَتى يسْألَ الرَّجُلَ عَنْ أهْلِ بَيْتِهِ" 1. = وأخرجه أحمد 2/ 479 من طريق وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 174: "رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما".
وانظر الحديث المتقدم برقم (1203).
1563 - أخبرنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو الوليد، حدثنا، عمر بن العلاء اليشكري، عن صالح بن سرج، عن عمران بن حطان.
= الجرجاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، به.
وصححه الضياء المقدسي.
والحافظ ابن حجر في فتح البارى 13/ 113 فقال: "ولابن عدي بسند صحيح عن أَنس ... " وذكر الحديث.
وأخرجه النسائي في عشرة النساء- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 13/ 117 برقم (18543) -، وابن حبان في الإحسان 7/ 12 برقم (4476) من طريق إسحاق، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، مرسلاً.
ولم يورد الهيثمي طريق ابن حبان هذه.
وقال الدارقطني: "والصحيح عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، مرسلاً".
نقول يحتمل أن يكون قتادة سمعه من الحسن مرسلاً، ثم سمعه من أَنس موصولاً مرفوعاً، وأورده من الطريقين والله أعلم.
ويشهد له حديث ابن عمر: عند عبد الرزاق 11/ 319 برقم (20650) من طريق معمر، عن قتادة: أن ابن عمر قال: (إن الله سائل كل ذي رعية فيما استرعاه أقام أمر الله فيهم أم أضاعه، حتى إن الرجل ليسأل عن أهل بيته).
وأخرجه الطبراني من طريق عبد الرزاق السابقة غير أنه قال: "أن عبد الله بن مسعود" بدل "أن ابن عمر".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 208:" وعن قتادة: أن ابن مسعود قال: ... رواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود، ورجاله رجال الصحيح".
نقول: والذي نرجحه أن الحديث حديث ابن عمر، وقد تصرف الرواة في ألفاظه، والله أعلم.
وانظر الحديث (7138) في الأحكام- فتح الباري 13/ 111.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" 5/ 207 باب: كلكم راع ومسؤول.
وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو عياش المصري، وهو مستور، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام".
وانظر فتح الباري 13/ 113، وكنز العمال 6/ 16 برقم (14637). وحديث ابن عمر عند أبي يعلى برقم (5831) مع التعليق عليه فإنه مفيد إن شاء الله.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:" يُدْعَى الْقَاضِي الْعَدْلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مِنْ شَدَّةِ الْحِسَابِ مَا يَتَمَنَّى أنَّهُ لَمْ يقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ " 1.
قلت: هُوَ فِي اْلمُسْنَدِ: " يَقْضِ بين اثْنَينْ تَمْرَة" (1).
12 -
باب فى الأئمة المضلين
1564 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف أبو حمزة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني.
عَنْ شدَّاد بْنِ أَوْس قَالَ: قَالَ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنِّي لا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلاَّ الأَئِمَّة المضلِّين، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أمَّتي، لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 2.
1565 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عُبَيْد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عاصم بن محمد، عن عامر بن1 = نقول: عن عبد القيس مقحمة في هذا الإسناد، ووجودها خطأ.
إذ ليس في رجال أحمد، ولا في الرواة من يسمى بهذا الاسم فيما نعلم، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 192 باب: في القضاء، وقال: "رواه أحمد، وإسناده حسن.
ورواه الطبراني في الأوسط".
وانظر "كنز العمال" 6/ 93 برقم (14988، 14989).
السمط، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة (118/ 2) - قال حدثني "ثمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدَّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيةُ- فَذَكَرَ عَامِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: حدَّثنى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لا إِيمَانَ بَعْدَهُ".
قَالَ عَطَاءٌ: فَحِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْهُ انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ [سَمِعْتَ] 1 ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ هكذا 2؟ كَالْمُدْخَلِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ.
قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ: هُوَ مَرِيضٌ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ قَالَ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ.
قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عطاء بن يسار قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:سيكون بعدي أمراء ...
قال أبي: هذا خطأ، قوله: سمعت ابن مسعود يقول، فإن عطاء لم يسمع من عبد الله بن مسعود".
وانظر "جامع التحصيل" ص (291)، وتهذيب ابن حجر 7/ 218. والحديث في صحيح ابن حبان 1/ 346 برقم (177) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 1/ 458، ومسلم في الإيمان (50) باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 90 باب: ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمراً بمعروف أو نهياً عن منكر من فروض الكفايات، وأبو عوانة 1/ 36، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدونا بأمره.
ثم إنها تخلُف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون- إلى هنا رواية أحمد-، فمن جاهدهم بيده، فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه، فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه، فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".
قال أبو رافع: فحدثته عن عَبْد الله بن عمر فأنكره علَيَّ، فقدم ابن مسعود فنزل بقناة، فاستتبعني إليه عبد الله بن عمر يعوده، فانطلقت معه، فلما جلسنا، سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.
قال صالح: وقد تُحُدِّثَ بنحو ذلك عن أبي رافع.
وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 230: "ثم إن الحارث لم ينفرد به، بل توبع عليه على ما أشعر به كلام صالح بن كيسان المذكور.
وذكر الإمام الدارقطني -رحمه الله- في كتاب (العلل) أن هذا الحديث قد روي من وجوه أخر: منها عن أبي واقد الليثي، عن ابن مسعود، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-".
وانظر بقية كلامه هناك.
والقناة اسم واد من أودية المدينة عليه قال من أموالها.
وانظر جامع الأصول 1/ 325، و "تحفة الأشراف" 7/ 156 برقم (9602)، وكنز العمال 6/ 73 برقم (14896).