كتاب الطلاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1320 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء.
عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَيُّمَا امْرَأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاقَهَا مِنْ غير بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" 1.
1321 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، حدثنا عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ- يَعْني: رُكَانَةَ- أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:" مَا أَرَدْتَ؟ ". قَالَ: وَاحِدَةً.
قَالَ: "آللهَ؟ ". قَالَ: آللهَ.
قَالَ: "هِيَ مَا أَرَدْتَ" 1. = نقول: الوقف ليس بعلة لأن الرافع له ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
والحديث في "تحفة الأشراف" 2/ 136 برقم (2103)، وفي جامع الأصول 4/ 132، و 7/ 624. ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" الورقة (106/ 2) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجة.
وانظر حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (6237).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وانظر الرفع والتكميل ص (88 - 89) وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن علي بن يزيد ابن ركانة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 148 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 114، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق"، ووثقه الحافظ ابن حبان.
والحديث في الإحسان 6/ 235، برقم (4260)، وعنده "هي ما أردت بها".
وانظر تاريخ البخاري 5/ 148.
وهو في مسند أبي يعلى 1/ 107 - 108 برقم (1537) و (1538) وقلنا هناك: إسناده لين.
وأخرجه أبو داود في الطلاق (2208) باب: في البتة، من طريق سليمان بن داود العتكي أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.
وقال أبو داود: "وهذا أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً، لأنهم أهل بيته، وهم أعلم به وحديث ابن جريج رواه عن بعض فى أبي رافع، عن عكرمة، عن ابن عباس".
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 33/ 15: "وأبو داود لما لم يرو في سننه الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده، فقال: حديث البتة أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً، لأن أهل بيته أعلم.
لكن الأئمة الأكابر العارفون بعلل الحديث والفقه فيه: كالإمام أحمد، والبخاري وغيرهما، وأبي عبيد، وأبي محمد بن حزم، وغيرهم ضعفوا حديث البتة وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم، وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب .... ".
وأخرجه الدارقطني 4/ 34 برقم (91) من طريق أبي القاسم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 70 برقم (4612) من طريق أحمد بن عمرو القطراني.
وأخرجه ابن عدي في كامله 3/ 1080 و5/ 1850 - 1851، والبيهقي في الخلع والطلاق 7/ 342 من طريق الحسن بن سفيان، جميعهم حدثنا أبو الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 314 برقم (1607) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 342 - من طريق جرير بن حازم، به
وأخرجه الدارقطني 4/ 34 برقم (91)، والطبراني في الكبير 5/ 70 برقم =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (4612)، والبيهقي في الخلع والطلاق 7/ 342 باب: ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها، من طريق شيبان بن فروخ،
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 65 باب: ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة- ومن طريقه أخرجه ابن ماجة في الطلاق (2051) باب: طلاق البتة- من طريق وكيع، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 70 برقم (4612) من طريق حجاج بن المنهال، ومحمد بن يوسف الفريايي.
وأخرجه الدارمي في الطلاق 2/ 163 باب: في الطلاق البتة، والطبراني 5/ 70 برقم (4612) من طريق سليمان بن حرب،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء 3/ 254، والبخاري في الكبير 5/ 148 من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل،
وأخرجه البيهقي 7/ 342 من طريق ... معاوية بن عمرو،
وأخرجه الدارقطني 4/ 34 برقم (91) من طريق ... أبي نصر التمار؟
وأخرجه الحاكم 2/ 199 من طريق ...... عبيد الله بن موسى،
وأخرجه الترمذي في الطلاق (1177) باب: ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة، من طريق هناد، حدثنا قبيصة، جميعهم حدثنا جرير بن حازم، به.
وقد سقط من إسناد الحاكم "عن أبيه" قبل قوله "عن جده ركانة".
وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه الله من هذا الوجه، وسألت محمداً- يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب.
ويروى عن عكرمة، عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً".
وقال الحاكم: "قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أن لهذا الحديث متابعاً من بيت ركانة بن عبد يزيد المطلبي فيصح به الحديث: حدثناه أبو العباس محمد بن محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع، [عن عبد الله بن علي بن السائب]، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-فقال: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة، ووالله ما أردت الله واحدة، فردها رسول الله- صلى الله عليه وسلم-فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = زمن عثمان -رضي الله عنهما.
قد صح الحديث بهذه الرواية، فإن الإمام الشافعي قد اتقنه وحفظه عن أهل بيته .... ". وسكت عنه الذهبي.
نقول: هذا إسناد جيد، عبد الله بن علي بن السائب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1299)
وأخرجه الشافعي في الأم 5/ 137 باب: الخلاف في الطلاق الثلاث- ومن طريقه أخرجه أبو داود (2206)، والبيهقي 7/ 342، والبغوي في "شرح السنة" 9/ 209 برقم (2353) - بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (2207) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 342 - من طريق الشافعي بالإسناد السابق وفيه: " ... عن نافع بن عجير، عن ركانة".
وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 304 من طريق الشافعي ثم قال: "هذا إسناد اختلف فيه: فقيل: إنما هو عن نافع: أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته.
كذا رواه أبو داود في سننه .... ورواه الحميدي، والربيع عن الشافعي وقالا: عن نافع، عن ركانة.
ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر نحوه".
وقال الحافظ في الإصابة 10/ 132: "أخرجه الزعفراني، عن الشافعي، عن محمد، وخالفه الربيع فقال: عن الشافعي بهذا السند، عن نافع: أن ركانة طلق امرأته شهيمة المزنية.
فخالف الزعفراني في صاحب القصة، وفي اسم المرأة.
وكذا أخرجه أبو داود، عن أبي ثور، وابن السراج في آخرين، عن الشافعي بهذا السند، فقال عن نافع بن عجير، عن ركانة.
وكذا أخرجه ابن قانع من طريق إبراهيم ابن محمد المدني، عن عبد الله بن علي بن السائب، فقال عن نافع بن عجير، عن عمه وهو ركانة" وإبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك الحديث نقول: نافع بن عجير القرشي المطلبي، سكن المدينة، أورده البغوي وغيره في الصحابة وهو ابن أخي ركانة، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم عاد فذكره في ثقات التابعين.
وأما الحافظ ابن حجر فقد ذكره في الإصابة 10/ 132 في القسم الأول إشعاراً منه بأنه من المقطوع بصحبتهم، وليس غريباً أن يكون سمع الحديث من عمه ثم رواه مرسلا وإرسال الصحابي لا يضر الحديث.
وقال ابن الصلاح في المقدمة =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ص: (26) - في النوع التاسع-: "ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ولم يسمعوه منه- لأن ذلك في حكم الموصول المسند، لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابة غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول، والله أعلم".
وانظر "الكفاية" ص (385 - 386).
وأخرجه الدارقطني 4/ 34 برقم (92) من طريق حبان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الزبير بن سعيد، أخبرني عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة قال: كان جدي ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ... وقال الدارقطني: "خالفه إسحاق بن أبي إسرائيل".
حدثنا محمد بن هارون أبو حامد، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرني الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن السائب، عن جده ركانة بن عبد يزيد أنه طلق امرأته البتة.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" الورقة (106/ 2) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.
وقال في "تلخيص الحبير" 3/ 213 بعد أن نسبه إلى هؤلاء وإلى الشافعي: "واختلفوا هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه، وصححه أبو داود، وابن حبان، والحاكم.
وأعله البخاري بالاضطراب ... ".
وقال ابن ماجة بعد تخريجه الحديث: "سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث! ".
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 33/ 86:" وهذا المرويّ عن ابن عباس- وفيه: أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً- .... وهو أثبت من رواية عبد الله بن يزيد بن ركانة، ونافع بن عجير أنه طلقها البتة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استحلفه فقال: ما أردت إلا واحدة، فإن هؤلاء مجاهيل لا تعرف أحوالهم، وليسوا فقهاء.
وقد ضعف حديثهم أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وابن حزم، وغيرهم.
وقال أحمد ابن حنبل: حديث ركانة في البتة ليس بشيء.
وقال أيضاً: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة، لأن ابن إسحاق يرويه عن
داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: (أن ركانة طلق امرأته ثلاثاً) - =
1322 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان 1، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:" مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَلْعَبُ بِحُدُودِ الله يَقُولُ: قَدْ طَلَّقْتُ، قَدِ ارْتَجَعْتُ؟ " 2. = خرجناه في مسند الموصلي برقم (2500) وعلقنا عليه- وأهل المدينة يسمون (ثلاثاً)، البتة، فقد استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثاً ... ". وانظر أيضاً 32/ 311 - 312. وقال ابن كثير: "لكن قد رواه أبو داود من وجه آخر، وله طرق أخر، فهو حسن إن شاء الله" وقال الترمذي:"وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم في طلاق البتة: فروي عن ابن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة.
وروي عن علي أنه جعلها ثلاثاً.
وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل: إن نوى واحدة، فواحدة، وإن نوى ثلاثاً، فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة.
وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
وقال مالك بن أَنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة، فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين، فثنتان، لان نوى ثلاثاً، فثلاث".
وانظر الفتاوى 33/ 13 - 45 و13/ 85 وما بعدها، و 3/ 311 - 312، والأم 5/ 137، ونيل الأوطار 7/ 11 - 12، وفتح الباري 9/ 362 - 367 و 9/ 464 - 469، وتعليقنا على الحديث (2500) في مسند الموصلي، وجامع الأصول 7/ 589 - 590.
1 -
باب في المطلقة ثلاثاً
1323 - [أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ] 1 أخبرنا أحمد = وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (2017) باب: حدثنا سويد بن سعيد، من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه البيهقي في الخلع والطلاق 7/ 322 باب: ما جاء في كراهية الطلاق، من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 123 - 124: "هذا إسناد حسن من أجل مؤمل بن إسماعيل اختلف فيه فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث.
رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن زهير، عن أبي إسحاق، فذكره بإسناده ومتنه".
وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه البيهقي 7/ 322 من طريق ... أبي حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا الثوري، به.
وموسى بن مسعود أبو حذيفة ضعيف.
وأخرجه الطيالسي 1/ 313 برقم (1601) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 7/ 322 - من طريق زهير، عن أبي إسحاق، به.
غير أن البيهقي نص على أنه مرسل فقال:" هذا مرسلا".
ونسبه صاحب الكنز في الكنز 9/ 641 برقم (27777) إلى ابن ماجة، والبيهقي.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين 176/ 2 باب طلاق السنة - والبيهقي 7/ 323 من طريق عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "لم يقول أحدكم لامرأته: قد طلقتك، قد راجعتك، ليس هذا بطلاق المسلمين، طلقوا المرأة في قبل طهرها".
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما علمنا رواية لحميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي موسى، والله أعلم.
وأبو العلاء هو داود بن عبد الله الأودي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 336 باب: طلاق السنة، وكيف الطلاق، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وهذا لفظه، والكبير إلا أنه قال: .... ورجاله ثقات".
ابن أبي بكر، عن مالك، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزُّبَيْر بن عبد الرحمن بن الزبِيرِ 1.
أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَال طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تميمَةَ 2 بنْتَ وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثاً، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ الَزَّبِير 3،َ فَلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا.
فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأوَّلُ الَّذِي كَان طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ:"لا تحل حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ" 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 581، ووثقه ابن حبان، غير أن الحديث مرسل، والحديث في الإحسان 6/ 168 برقم (4109). وهو عند مالك في النكاح (17) باب: نكاح المحلل وما أشبهه.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في الأم 5/ 248 باب: نكاح المطلقة ثلاثاً.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في الرجعة 7/ 375 باب: نكاح المطلقة ثلاثاً.
وقال ابن عبد البر- نقله الزرقاني في شرح الموطأ 4/ 23 - : "كذا أرسله أكثر الرواة، ووصله ابن وهب، وهو من أجل من روى الحديث عن مالك، وتابعه ابن القاسم، وعلي بن زياد، وإبراهيم بن طهمان، وعبيد الله بن عبد المجيد- تحرفت فيه إلى: الحميد- الحنفي: كلهم عن مالك، عن المسور، عن الزبير بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن رفاعة بن سموال طلق امرأته تميمة ... ".
وأخرجه العسكري في "تصحيفات المحدثين" ص (802) من طريق أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا أبي.
وأخرجه البزار 2/ 194 برقم (1504) من طريقين: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
وأخرجه البيهقي 7/ 375 من طريق ابن وهب، أخبرني مالك بن أَنس، عن المسور ابن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه: أن رفاعة ... وهذا إسناد جيد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 340 باب: متى تحل المبتوتة، وقال: "رواه البزار، والطبراني، ورجالهما ثقات.
وقد رواه مالك في الموطأ مرسلاً، وهو هنا متصل".
وهو في الصحيحين من حديث عائشة وقد خرجناه في مسند الموصلي 7/ 397 برقم (4423) وهناك استوفينا تخريجه.
وهو عنده أيضاً برقم (4964، 4965). ونسبه الحافظ في هداية الرواة (107/ 1) إلى الجماعة.
وانظر جامع الأصول 11/ 498، ونصب الراية 3/ 238، وحديث ابن عمر برقم (4966)، وحديث الفضل برقم (6718). وكلاهما في مسند الموصلي.
2 - باب الرجعة
1324 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء 1، أنبأنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ.
عَنْ عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: أَن رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا 2.
1325 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 3، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ لَعَلَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَدْ طَلَّقَكِ؟ إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ ثمَّ رَاجَعَكِ
باب: الرجعة،
من طريق عبدة بن عبد الله، عن يحيى بن آدم.
وأخرجه أبو يعلى 1/ 160 برقم (173) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.
وعند أبي يعلى استوفينا تخريجه، وقد تحرف "عمر" إلى "ابن عمر" عند النسائي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 42 - 43 برقم (10493)، والحديث التالي.
مِنْ أَجْلِي، وَايْمُ الله لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ، لا كَلَّمْتُكِ كَلِمَةً أَبَداً (1).
3 -
باب الخلع
2
1326 - أخبرنا عمر بن سعيد، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته.
عَنْ حبيبَةَ بِنْتِ سَهْل الأنْصَارِيَّة، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس، وَأَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إلَى صَلاةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْل عِنْدَ بَابِهِ فِي الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا شَأنُكِ؟ ". (100/ 1).1
فَقَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْس 1 - لِزَوْجِهَا-.
فَلَمَّا جَاءَ ثَابِت قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْل".
فَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَذْكُرَ، قَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رسول الله، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِثَابِتٍ: "خُذْ مِنْهَا".
فَاَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِها 2.
4 -
باب العِدَد
1 1327 أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
- عَنْ أَبِي، هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "اذْهَبِي إلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ" 2.
1328 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني بديل، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة.
= وأخرجه الطبراني في الكبير 24/ 223 برقم (567) من طريق يزيد بن عبد العزيز.
وأخرجه الشافعي في الأم 5/ 197 باب: ما تحل به الفدية- ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 313 - من طريق سفيان بن عيينة، جميعهم عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال هشيم: حدثنا، عند ابن منصور.
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 277 برقم (15792)، وجامع الأصول 4/ 134، وفتح الباري 9/ 395 - 403، وشرح الموطأ للزرقاني 4/ 90 - 92، ونيل الأوطار للشوكاني 34/ 7 - 41. وغوامض الأسماء المبهمة 2/ 642 - 644 برقم (223). وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الطلاق (5273) باب: الخلع وكيف الطلاق فيه، والنسائي في الطلاق 6/ 169 باب: الخلع، وابن ماجه في الطلاق (2056) باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ 1، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُتَوفَّى عنها زَوْجُهَا لا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيابِ، وَلا الْمُمَشَّقَةَ، وَلا الحُليَّ، وَلا تَخْتَضِبُ، وَلا تَكْتَحِلُ" 2.
1329 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلاَثٍ 3 وَعِشْرِينَ- أَوْ خَمْسٍ 4 وَعِشْرِينَ- لَيْلَةً، فَلَمَّا وَضَعَتْ تَشَوَّفَتْ 5 لِلأزْوَاجِ، فَعِيبَ ذلِكَ عَلَيْهَا، فَذُكِرَ ذلكَ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"وَمَا يَمْنْعُهَا وَقَدِ انْقَضَى أَجَلُهَا" 6؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هو ابن المعتمر، وابراهيم هو النخعي، والأسود هو ابن يزيد.
والحديث في الإحسان 6/ 250 برقم (4285).
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 190 - 191 باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، من طريق محمد بن قدامة، أخبرني جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 304 - 305 من طريق زياد بن عبد الله البكائي.
وأخرجه أحمد 4/ 305، والترمذي في الطلاق (1193) باب: ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، من طريق حسين بن محمد، حدثنا شيبان.
وأخرجه أحمد 4/ 305 من طريق عفان، حدثنا شعبة.
وأخرجه ابن ماجه في الطلاق (2027) باب: الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حفت للأزواج، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، جميعهم عن منصور، به.
وقال الترمذي:" حديث أبي السنابل حديث مشهور غريب من هذا الوجه.
ولا نعرف للأسود سماعاً من أبي السنابل.
وسمعت محمداً -يعني البخاري- يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
نقول: أبو السنابل اختلف في اسمه اختلافاً واسعاً، واختلف أيضاً في مكان إقامته ووفاته: أما اسمه فقيل إنه: حبَّه، وقيل: حنَّة، وقيل: عمرو، وقيل: عامر، وقيل: أصرم ... وأما موطنه: فقد قال ابن منده، وأبو نعيم، والبغوي: سكن الكوفة، وعداده فيمن أقام بها من الصحابة.
وفي هذا نظر، فإن ابن سعد ذكره في الطبقات 5/ 332 فيمن سكن مكة من الصحابة، وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (14 - 15) مع اثنين آخرين ثم قال: "وهؤلاء الثلاثة أقاموا بمكة حتى ماتوا فيها".
ثم ذكره ص (277) فيمن سكن مكة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وتبعه على ذلك ابن عبد البر، وجزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -زمناً، ويؤيد هذا قول ابن البرقي: "إن أبا السنابل قد تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل.
=
1330 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، عن أبي سلمة قال:
سئِلَ ابْنُ عَبَّاس عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَرْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأجَلَيْن.
= وقال الحافظ في فتح الباري 9/ 472: "ومقتضى ذلك أن يكون أبو السنابل عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه وقع في رواية عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة أنها تزوجت الشاب.
وكذا في رواية داود بن أبي عاصم أنها تزوجت فتى من قومها، وتقدم أن قصتها كانت بعد حجة الوداع فيحتاج- إن كان الشاب دخل عليها ثم طلقها- إلى زمان عدة منه، ثم إلى زمان الحمل حتى تضع وتلد سنابل، حتى صار أبوه يكنى به أبا السنابل .... ....
وقد أخرج الترمذي، والنسائي قصة سبيعة من رواية الأسود، عن أبي السنابل بسند على شرط الشيخين إلى الأسود وهو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود ولم يوصف بالتدليس، فالحديث صحيح على شرط مسلم.
لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة، فلهذا قال ما نقله الترمذي".
وانظر الإصابة 11/ 179 - 180 وأسد الغابة 6/ 156 - 157، وحديث أم سلمة برقم (6976)، وحديث المسور بن مخرمة برقم (7180) وقد استوفيت تخريجهما في مسند أبي يعلى، وهما في الصحيح، وحديث أبي بن كعب برقم (3) في معجم شيوخ أبي يعلى.
وفتح الباري 9/ 470 - 476، وجامع الأصول 8/ 111.
وقال الترمذي: "والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حل التزويج لها، وإن لم تكن انقضت عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: تعتد آخر الأجلين، والقول الأول أصح".
فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ أَنَا: قَالَ الله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي- يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-.
فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْباً إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُنَّ: هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذلِكَ سُنَّةً؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ: إِنَّ سُبَيْعَةَ اْلأسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِها بِأَبَعِينَ لَيْلَةً، فَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - 1.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَطْ 1.
1331 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، قال: أخبرني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أنه سمع عمته زينب تحدث.
= عن أم سلمة لم يقتنع بذلك حتى دخل عليها، ثم دخل على سبيعة صاحبة القصة نفسها، ثم تحملها عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ...... ". وانظر الحديث السابق والتعليق عليه.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" 8/ 109: "وأورده الحميدي في أفراد البخاري، في مسند عائشة وقال: أخرجه أبو مسعود الدمشقي في أفراد البخاري لعاثشة من ترجمة يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة.
قال الحميدي: ثم قال- يعني: أبا مسعود-: وأخرجه مسلم من حديث يحيى الأنصاري، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة.
وذلك مذكور في مسند أم سلمة في أفراد مسلم، من ترجمة كريب، عنها.
قال الحميدي: وليس عندنا في كتاب البخاري إلا كما أوردناه (فسألها) مهملاً، ولم يذكر لها اسماً، ولعل أبا مسعود وجد ذلك في نسخة عن عائشة.
قلت أنا: صدق الحميدي وليس في كتاب البخاري لها اسم مذكور، إنما قال: (فأرسل غلامه كريباً، فسألها) ولم يسمها، وما أظن أبا مسعود الله قدوهم في إضافة هذا الحديث إلى عائشة، فإن الحديث باختلاف طرقه جميعها مرجوع إلى أم سلمة ...... ". وقال الحافظ في الفتح 9/ 471: "وأما ما أخرجه عبد بن حميد، من رواية صالح ابن أبي حسان، عن أبي سلمة، فذكر قصته مع ابن عباس وأبي هريرة قال: فأرسلوا إلى عائشة، فذكرت حديث سبيعة، فهو شاذ.
وصالح بن أبي حسان مختلف فيه، ولعل هذا هو سبب الوهم الذي حكاه الحميدي عن أبي مسعود".
وانظر أيضاً فتح الباري 8/ 654، ونيل الأوطار 7/ 86 - 89، وحديث أم سلمة وقد خرجته في مسند الموصلي برقم (6978) فانظره.
عَنْ فُرَيْعَةَ 1: أَن زَوْجَهَا كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمَدينَةِ وَأَنَّهُ تَبع أَعْلاجاً 2 فَقَتَلُوهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتِ الْوَحْشَةَ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ لَهَا، وَأَنَّهَا اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَأْتِيَ إِخْوَتَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمّ أَعَادَهَا فَقَالَ لَهَا:" امْكُثِي فِي بَيْتِهِ الّذِي جَاءَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" 3. 1332 - أخبرنا الحسين 4 بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب قلت كعب (100/ 2) بن عجرة:
أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعيدٍ - أَخْبَرَتْهَا أَنَّها أَتَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَسْألُهُ أَنْ تَرْجِع إِلَى أَهْلِها في بَنِي خُدْرَةَ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَب أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا 1 حَتى إِذَا كَانُوا بِطَرَفِ الْقَدُومِ 2 أَدْرَكَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإن زَوْجِي لَمْ يتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلا نَفَقَةَ لي.
فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ".
فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ- أَوْ فِي الْمَسْجِدِ- دَعَاني- أَوْ أَمَرَني- رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:" كَيْفَ قُلْتِ؟ ". فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ".
قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانً أَرْسَلَ إِليَ فَسَأَلَنِي عَنْ ذلِكَ، فَاَخْبَرْتُهُ.
فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود في الطلاق (2350) باب: في المتوفى عنها تنتقل- ومن طريقه أورده ابن الأثير في" أسد الغابة" 7/ 735 - ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 203، 204 من طريق القعنبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 268، والترمذي في الطلاق (1204) باب: ما جاء أين تقعد المتوفى عنها زوجها، من طريق معن بن عيسى.
وأخرجه الدارمي في الطلاق 2/ 168 باب: خروج المتوفى عنها زوجها، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد،
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 9/ 300 - 301 برقم (2386) من طريق أبي مصعب.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 78 من طريق ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم.
وأخرجه النسائي في التفسير- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 12/ 475 برقم (18045) من طريق ابن القاسم، جميعهم عن مالك، بهذا الإسناد، وقد سقطت "زينب" من إسناد ابن سعد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها.
قال أبو عيسى: والقول الأول أصح".
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/ 184 باب: في المتوفى عنها، من قال: تعتد في بيتها- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطلاق (2031) باب: أين تعتد المتوفى عنها زوجها- من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 267 - 268، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 3/ 77 من طريقين عن زهير بن معاوية.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 268، وأحمد 6/ 370، والنسائي 6/ 199، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطحاوي 3/ 78، والحاكم2/ 208، والبيهقي 7/ 434 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه أحمد 6/ 370، 420 - 421 من طريق بشر بن المفضل.
وأخرجه النسائي 6/ 200، والطحاوي 3/ 78 من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد.
وأخرجه النسائي 6/ 199 - 200 من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس،
عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق.
وأخرجه الطحاوي 3/ 77، 78 من طريق أَنس بن عياض، وسفيان الثوري جميعهم أخبرني سعد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وعند الطحاوي 3/ 78 - رواية زهير "عن سعد بن إسحاق، أو إسحاق بن سعد".
وأخرجه النسائي 6/ 200 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد، عن سعد بن إسحاق، به.
وأخرجه الحاكم 2/ 208، والبيهقي 7/ 435 من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد ابن زيد، حدثني إسحاق بن سعد بن كعب بن عجرة قال: حدثتني عمتي زينب بنت كعب، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 475 برقم (18045)، وجامع الأصول 8/ 144.
وقال الحاكم: "رواه مالك بن أَنس في الموطأ عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة.
قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث محفوظ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق وهو أشهرهما، وإسحاق بن سعد بنِ كعب، وقد روى عنهما جميعاً يحيى بن سعيد الأنصاري فقد ارتفعت عنهما جميعاَ الجهالة".
وقال البيهقي:"وزعم محمد بن يحيى الذهلي فيما يرى أنهما اثنان".
وقال أيضاً:" والحديث مشهور بسعد بن إسحاق، قد رواه عنه جماعة من الأئمة والله أعلم".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 221 - 222: "إسحاق بن كعب بن
عجرة، روى عن أبيه.
روى عنه عبد الرحمن بن النعمان أبو النعمان الأنصاري.
=
5 -
باب عدة أم الولد
1333 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن مطر، عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة ابن ذؤيب.
عَنْ عَمْروِ بْن الْعَاص قَالَ "ْلا تَلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِينَا - صلى الله عليه وسلم -، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا" 1. = قال أبو زرعة: هكذا قال أبو نعيم.
ونراه أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، يعد في المدنيين.
قال: وسمعت أبي يقول: قال أبو نعيم: وهو سعد بن إسحاق، وغلط فيه عبد الرحمن بن النعمان أو أبو نعيم".
وقال البخاري في الكبير 1/ 387 - 388:" ....... فالله أعلم به- يعني بإسحاق أنه محفوظ أم لا، لأن إسحاق ليس يعرف إلا بهذا، لا أدري حفظه أم لا.
قال أبو عبد الله: أهاب أنه أراد سعد بن إسحاق".
نقول: ان ما ذهب إليه أبو حاتم هو الأشبه، فقد ترجم الحافظ المزي إسحاق بن كعب بن عجرة ولم يذكر فيمن روى عنه سوى ابنه سعد بن إسحاق بن كعب، والله أعلم.
6 -
باب الظهار
1334 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني مَعْمَرُ بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف، عن عبد الله بن سلام.
= وأخرجه أيضاً 3/ 309 برقم (244) من طريق أبي عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، ومطر، به.
وقال البيهقي: "ورواه سليمان بن موسى عن رجاء بن حيوة، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عمرو بن العاص موقوفاً أيضاً، ورفعه قتادة، ومطر الوراق، والموقوف أصح، وقبيصة لم يسمع من عمرو".
نقول: لقد رفعه قتادة والزيادة من مثله لا ترد، وقد تابعه على رفعه أيضاً مطر الوراق، فوقفه إذاً ليس بعلة يعل بها الحديث.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" على هامش البيهقي 7/ 448: "هذا على مذهب من يشترط ثبوت السماع، وإن مسلماً أنكر ذلك إنكاراً شديداً، وزعم أن المتفق عليه أنه يكفي للاتصال إمكان اللقاء، وقبيصة ولد عام الفتح وسمع عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وأبا الدرداء، فلا شك في إمكان سماعه من عمرو.
وقال صاحب (التمهيد): أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ينكر معها سماعه منه.
وقد أخرج صاحب المستدرك هذا الحديث وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ابن حبان في صحيحه ...... "
وانظر "سير أعلام النبلاء" 4/ 282 - 283، ونصب الراية 3/ 258 - 259، وجامع الأصول 8/ 117
وقوله: لا تَلْبسُوا- قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 330: "اللام والباء والسين أصل صحيح واحد يدل على مخالطة ومداخلة ...... واللبْس: اختلاط الأمر ... واللبْس: اختلاط الظلام ...... ومن الباب: اللباسِ، وهي امرأة الرجل والزوج لباسها، قال الجعدي: إذا مَا الضَّجِيعُ ثَنى جِيدَهَا ... تَدَاعَتْ فَكَانَتْ عَلَيْهِ لِبَاساً واللَّبُوسُ: كل ما يلبس من ثياب ودرع ... ".
عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: فيَّ وَالله وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ
الله -جَلَّ وَعَلا- صَدْرَ آيَةِ الْمُجَادَلَةِ.
قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ شَيْخاً كَبِيراً قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ.
قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْماً فَرَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ، فَغَضِبَ وَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَإِذَا هُوَ يُرِيدُني عَلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسُ خُويلَةَ بِيَدِهِ لا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ 1 وَرَسُوُله فِينَا بِحُكْمِهِ.
قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشيْخَ الضَّعِيفَ، فَاَلْقَيْتُهُ عَنِّي، ثُم خَرَجْتُ إلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَاباً، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّي جِئْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ.
قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَا خُوَيْلَة 2، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كبِيرٌ فَأَبْلِى الله 3 فِيهِ".
قَالَتْ: فَوَالله مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ.
ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: "يَا خَوْلَةُ قَدْ أنْزَلَ الله فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ".
قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا -إِلَى قَوْلِهِ- وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 1 - 4]. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مُرِيهِ (101/ 1) فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً".
قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله، مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ.
قَالَ: "فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ".
قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رسول الله إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ صِيَامٌ.
قَالَ: "فَيُطْعِمُ سِتينَ مِسْكِيناً".
قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، مَا ذَاكَ عِنْدَه.
قَالَتْ:- فقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِنا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ 1 مِنْ تَمْرٍ" قَالَتْ: وَأَنَا يَا رسول الله، سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَصَبْتِ- أَوْ أَحْسَنْتِ- فَاذْهَبِي، فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ وَاسْتَوْصى بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرأ".
فَقَالَتْ: فَفَعَلْتُ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن سلام، والحديث في الإحسان 6/ 238 برقم (4265)، وفيه "فألقيته تحتي" بدل
"فألقيته عني" و"فاتقي الله فيه" بدل "فابلي الله فيه".
وأخرجه أحمد 6/ 410 - 411 من طريق سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا: حدثنا أبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الطلاق (2214) باب: في الظهار- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الظهار 7/ 391 - 392 باب: لا يجزئ أن يطعم أقل من ستين مسكيناً- من طريق الحسن بن علي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2215) من طريق الحسن بن علي، حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة.
وأخرجه الطبري في التفسير 28/ 5 من طريق ابن بشار، حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي 7/ 392.
وعند أبي داود: "إلا أنه قال: والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعاً".
قال أبو داود: "وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم.
وعند أبي داود، والطبراني "خويلة" بدل "خولة".
وانظر "تحفة الأشراف"11/ 397 برقم (15825)، وجامع الأصول 7/ 651، وتلخيص الحبير 3/ 220 - 221.
وأخرجه البيهقي 7/ 389 باب: من له الكفارة بالإطعام، والبغوي في "شرح السنة" 9/ 241 برقم 2364) من طريق ...... إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار: أن خولة بنت ثعلبة ... وقال البيهقي:" هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله والله أعلم".
وانظر "نيل الأوطار" 7/ 55
وفي الباب عن سلمة بن صخر البياضي عند أحمد 5/ 436، وأبي داود في
الطلاق (2213) باب: في الظهار، والترمذي في التفسير (3295) باب: ومن سورة
المجادلة، وابن ماجة في الطلاق (2526)، والبيهقي 7/ 385، والحاكم 2/ 203،-
7 -
باب اللعان
1335 - أخبرنا ابن سلم 1، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلاعَنَةِ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ الله فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ.
وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيهِ، احْتَجَبَ الله مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسَ اْلأوَّلِينَ وَاْلأخِرِينَ" 2. = والدارمي 2/ 163 من طريق ... محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر "نيل الأوطار" 7/ 50 - 55. وانظر أيضاً حديث عائشة برقم (4780) في مسند أبي يعلي الموصلي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الشافعي في الأم 5/ 290 باب: أي الزوجين يبدأ باللعان- ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 9/ 270 برقم (2374)، والبيهقي 7/ 403 - من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن يونس أنه سمع المقبري يحدث القرظي- قال المقبري: حدثني أبو هريرة ...
وصححه الحاكم 2/ 202 - 203 على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الله بن يونس حجازي، ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
وقال البيهقي: "قال عبد الله بن يونس: فقال محمد بن كعب القرظي- وسعيد المقبري يحدث بهذا الحديث- فقال: بلغني هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". وقد أورد الدارمي هذا الكلام بعد إخراجه الحديث.
وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 179 - 180 باب: التغليظ في الانتفاء من الولد، والدارمي في النكاح 2/ 153 باب: من جحد ولده وهو يعرفه من طريقين: حدثنا الليث، حدثني يزيد بن الهاد، به.
وأخرجه ابن ماجة في الفرائض (2743) باب: من أنكر ولده، من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، حدثني يحيى بن حرب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به.
وقال البوصيري:" هذا إسناد ضعيف فيه يحيى بن حرب وهو مجهول.
قاله الذهبي في الكاشف".
نقول: وموسى بن عبيدة هو الربذي وهو ضعيف.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 9/ 271 - 272 برقم (2375) من طريق .... محمد بن أحمد بن توبة البزار، حدثنا أبو عمرو محمد بن عصام، حدثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم هو الفرياناني، حدثنا بكار بن عبد الله، عن عمه، عن سعيد المقبري، به.
وهذا إسناد ضعيف أحمد بن عبد الله بن حكيم متهم بالوضع.
ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد 2/ 26 - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير12/ 400 برقم (13478) - من طريق وكيع، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قصاص =
8 -
باب الولد للفراش
1336 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا محمد بن قدامة المصيصي، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر" 1. = بقصاص".
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقد أخرج البخاري في الاستئذان (6246) باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟ من رواية مجاهد، عن ابن عمر، وفي هذا أبلغ الدليل على سماعه منه.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 15 باب: فيمن يبرأ من ولده أو والده وقال:"رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني رجال الصحيح خلا عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام".
وانظر"مجمع الزوائد" 5/ 15 - 16، وجامع الأصول 1/ 741.
19 -