موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 417-456

كتاب البيوع

صفحات 417-456
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

طلب الرزق

1084 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن 1 وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عَنْ جَابرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَسْتَبْطِئُوا الرِّزْقَ 2، فَإِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ حَتَّى يَبْلُغَهَ آخِرُ رِزْقٍ هُوَ لَهُ، فَأجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ: أَخْذِ الْحَلالِ، وَتَرْكِ الْحَرَامِ" 3.

1085 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا ابن وهب ... فَذَكَرَ نَحْوُه 1. 1086 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزَيْل بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- فَإِذَا تَمْرَةٌ عَائِرَة 2، = المروزي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في البيوع 5/ 264 - 265 باب: الإجمال في طلب الدنيا ... من طريق إسحاق بن بنان الأنماطي، حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا ابن وهب، به.
وهو الطريق التالي.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 156 - 157، و 7/ 158 من طريق ... وهب بن جرير، حدثا شعبة، عن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (2144) باب: الاقتصاد في طلب المعيشة، والحاكم 2/ 4، والبيهقي 5/ 265 من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري: "إسناده ضعيف، لأن فيه الوليد بن مسلم، وابن جريج، وكل منهما كان يدلس، وكذلك أبو الزبير، وقد عنعنوه.
لكن لم ينفرد به المصنف من حديث أبي الزبير، عن جابر، فقد رواه ابن حبان في صحيحة بإسنادين عن جابر".
وهو في "تحفة الأشراف" 2/ 32 برقم (2880). وانظر الطريق التالية.
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6583) في مسند أبي يعلى الموصلي.

فَأعْطَاهَا إِياهُ، وَقَالَ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "خُذْهَا 1 لَوْ لَمْ تَأْتِهَا لأتَتْكَ" 2. 1087 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، والحسن بن سفيان الشيباني بنسأ، ومحمد بن العباس المزني 3 بجرجان، وعمر 4 بن محمد بن بجير الهمداني بصغد، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة بصيداء، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان، وعبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، وعمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض 5 بدمشق، في آخرين قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن

جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن أم الدرداء، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كمَا يَطْلُبُهُ أجَلُهُ" 1. 1088 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، قال: سَمِعْتُ حَبَّةَ وَسَوَاءَ ابْنَي خَالِدٍ يَقُولانِ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلاً يَبْنِي بِنَاءً، فَلَمَّا (82/ 2) فَرَغَ دَعَانَا فَقَالَ: "لا تَنَافَسَا 2 = روى عنه ابن عدي، وابن السني، وابن المقرئ، وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به.
توفي سنة عشر وثلاث مئة.
وانظر "سير أعلام النبلاء" 14/ 230 - 231.

فِي الرِّزْقِ مَا تهَزْهَزَتْ 1 رُؤُوسُكُمَا، فَإِنَّ الإنسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أحْمَرَ، وَهُوَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ 2 ثُمَّ يُعْطِيهِ الله وَيَرْزُقُهُ " 3. = "فهم" وبعضهم يقول: هو مقلوب من (يئس).
ومعناهما: انقطع رجاؤه.
وانظر "مقاييس اللغة" 1/ 164.

2 -

باب في المال الصالح للرجل الصالح

1089 - أخبرنا عمر بن محمد بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو الحسن الزبير، حدثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي أنه، سَمعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-: "يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالح لِلرَّجُلِ االصَّالح " 1. = الدنيا وخدمة المخلوقين، فعاشوا في غفلة وظلمة، وتعب ونصب، ومهانة وذل، وقدموا الآخرة مفاليس: بين أيديهم الحساب والعذاب إن لم يرحمهم الله بفضله.
وانظر كم من آية أنزل الله في ذلك، وكم من ذكر من وعده وضمانه وقسمه على ذلك؟.
ولم تزل الأنبياء، والعلماء يعظون الناس ويبينون لهم الطريق، ويصنفون لهم الكتب، ويضربون لهم الأمثال، وهم مع ذلك لا يهتدون، ولا يتقون، ولا يطهرون بل هم في غمرة لاهون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأصل ذلك كله قلة التدبر لأيات الله تعالى، والتفكر في صنائعه، وترك التذكر لكلام الله جل وعلا، وكلام رسوله، والتأمل لأقوال السلف، والإصغاء إلى كلام الجاهلين، والاغترار بعبادات الغافلين، حتى تمكن الشيطان منهم، ورسخت العادات في قلوبهم، فاداهم ذلك إلى ضعف القلب ورقة اليقين".

3 -

باب في موانع الرزق

1090 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْب يُصِيبُهُ، وَلاَ يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلاَ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إلا الْبِرُّ" 1.

4 -

باب في الكسب الطيب

1091 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمارة بن عمير قال: كَانَ فِي حِجْرِ عَمَّةٍ لِيَ ابْنٌ لَهَا يَتِيمٌ، وَكَانَ 1 يَكْتَسِبُ، فَكَانَتْ تحرَّجُ 2 أنْ تَأْكُلَ مِنْ كَسْبِهِ، فَسَأَلَتْ.
عَنْ ذلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ أطْيَبَ مَا أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجلِ مِنْ كَسْبِهِ" 3. = ودوام المرء على الدعاء يطيب له ورود القضاء، فكانه رده لقلة حسه بألمه.
والبر يطيب العيش حتى كأنه يزاد في عمره بطيب عيشه ... ". وانظر "مشكل الأثار" 4/ 169 - 170 وفيه نحو ما جاء في "تأويل مختلف الحديث".

1592 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كسْبِهِ، وَإِن وَلَدَهُ مِنْ كسْبِهِ" 1. =الأعمش، عن إبراهيم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/ 158 برقم (2739)، وأحمد 6/ 162، 173، والترمذي في الأحكام (1358) باب: ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، وابن ماجه في التجارات (2290) باب: ما للرجل من مال ولده، من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 445 - 446 برقم (17992). وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح.
وقد روى بعضهم هذا عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة، وأكثرهم قالوا: عن عمته، عن عائشة.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، قالوا: إن يد الوالد مبسوطة في مال ولده يأخذ ما شاء.
وقال بعضهم: لا يأخذ من ماله إلا عند الحاجة".
وأخرجه الطيالسي 1/ 260 برقم (1294)، وابن أبي شيبة 7/ 158 برقم (2738)، وأحمد 6/ 202 - 203، وأبو داود (3529)، والبيهقي 7/ 480 من طريق شعبة، عن الحكم، عن عمارة بن عمير، عن أمه، عن عائشة ... وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.

1093 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، فَذَكَرَ نَحْوُه 1. = وأخرجه النسائي 7/ 241 من طريق يوسف بن عيسى قال: أنبأنا الفضل بن موسى، كلاهما حدثنا الأعمش، به.
وهذا إسناد صحيح.
وانظر الحديث التالي.
وأخرجه الحاكم 2/ 284 - ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 480 - من طريق ... إبراهيم الصائغ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "إن أولادكم هبة الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عائشة: أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه".
ووافقه الذهبي.
وهذا وهم منهما لأن الشيخين لم يخرجا هذا الحديث.
وانظر نصب الراية 3/ 275 - 276. وقال أبو داود: "حماد بن أبي سعليمان زاد فيه: (إذا احتجتم) وهو منكر".
وقال سفيان بن عبد الملك المروزي: "وهذا وهم من حماد، قال عبد الله- يعني ابن المبارك: سألت أصحاب سفيان عن هذا الحديث فلم يحفظوا".
وقال البيهقي: "وقد روي عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- رضي الله عنها دون هذه اللفظة، وهو بهذا الإسناد غير محفوظ".
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد 2/ 179، 204، 214، وعند أبى داود في البيوع (3530) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، وعند ابن ماجه في التجارات (2292) باب: ما للرجل من مال ولده، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 158 باب: الوالد هل يملك مال ولده أم لا؟، والبيهقي 7/ 480، وحديث جابر عند ابن ماجه (2291)، والطحاوي 4/ 158 والبيهقي 7/ 481، وقال البوصيري: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وهو على شرط البخاري".

5 -

باب في مال الولد

1094 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم التاجر بمرو 1، حدثنا حصين ابن المثنى المروزي، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عطاء، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: أنَّ رَجُلاً أتَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- يُخَاصِمُ أبَاهُ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم-: "أنْتَ وَمَالُكَ لأبِيكَ" 2.

6 - باب ما جاء في التجار 1095 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم 1، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ: أنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْبَقِيعِ، وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ"! فَاسْتَجَابُوا لَهُ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أبْصارَهُمْ.
فقَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً، إِلا مَنِ اتَّقَى اللهَ وَبَرَّ وصدق" 2.

باب: ما جاء في التجار

وتسمية النبي -صلى الله عليه وسلم- إياهم، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (2146) باب: التوقي في التجارة، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، وأخرجه الدارمي في البيوع 2/ 247 باب: في التجارة، من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان، وأخرجه الحاكم 2/ 6 - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في البيوع 5/ 266 باب: كراهية اليمين في البيع- من طريق أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معلَّى بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، جميعهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد.
=

7. - باب في الهين اللين

1596 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ كُلَّ هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ" 1. = وقال أبو محمد -يعني الدارمي-: "كان أبو نعيم يقول: عبيد الله بن رفاعة، وإنما هو إسماعيل بن عبيد بن رفاعة".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، ويقال: إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضاً".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 114 من طريق ... محمد بن المغيرة قال النعمان بن عبد السلام وذكر سفيان الثوري، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة، به ... وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري، عن إسماعيل.
وجوده أبو نعيم وغيره عن الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل.
ورواه عن عبد الله بن عثمان بن خثيم: بشر بن المفضل، وإسماعيل بن علية، وداود بن عبد الرحمن العطار، كلهم عن ابن خثيم، عن إسماعيل، بمثله.
وهو الصواب".
وفي الحلية أكثر من تحريف.
وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل عند أحمد 3/ 428، والحاكم 2/ 6، والبيهقي في البيوع 5/ 266، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر "جامع الأصول" 1/ 431.

1097 - أخبرنا (83/ 1) عمر بن محمد الهمداني بالصغد (1)، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن هشام ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "ألا أُخْبِرُكمْ بِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَى النَّارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

8 -

باب في الحلف في البيع

1098 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر 3، عن سعيد المقبري،12 = وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 85 برقم (3505) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما حدثنا عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 285 برقم (10562) من طريق عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، به.
وهو الإسناد التالي.
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى، فانظره لتمام التخريج.
وانظر "جامع الأصول" 11/ 698.

عَنْ أبِي هرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلاَّفُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالإِمَامُ الْجَائِرُ" 1. 1099 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري 2 ببغداد، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا ابن أبي فديك، [عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن المنكدر] 3، عن ربيعة بن عبد الله بن الْهُدَيْر، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قَالَ: مَرَّ أعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ، فَقُلْتُ: تَبِيعُهَا بِثَلاَثَةِ دَرَاهِمَ؟ فَقَالَ: لا واللهِ، ثُمَّ بَاعَهَا .. فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ" 4.

9 -

باب خيار المتبايعين

1100 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان 1، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا أبو مُعَيْد حفص بن غيلان، حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ ابْتَاعَ بَيْعاً فَوَجَبَ لَهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ: إِنْ شَاءَ، أخَذَ، وَإِنْ شَاءَ، تَرَكَ، فَإِنْ فَارَقَهُ، فَلا خِيَارَ لَهُ" 2.3 = كما ذكره صاحب كنز العمال فيه 16/ 707 برقم (46451) وعزاه إلى ابن حبان أيضاً.

1101 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو ثور، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أنْ رَجُلا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُبَايع، وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ، فَأَتَى أهْلُهُ نَبِيَّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلاَنٍ، فَإنَّهُ يُبَايِعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ.
فَدَعَاهُ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ لا أصْبِرُ عَنِ 1 الْبَيْعِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنْ كُنْتَ غير تَارِكٍ لِلْبَيْعِ فَقُلْ: هَا وَهَا 2، وَلا خِلاَبَةَ 3. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي 270/ 5. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 155 باب: الخيار في البيع، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
وانظر "نصب الراية" 4/ 2 - 10، ونيل الأوطار 5/ 289 - 295 ففيهما عدد من الشواهد.

1102 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي (1)، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

10 -

باب الإِقالة

1103 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أقَالَ مُسْلِماً عَثْرَتَهُ، أقالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3. 1104 - أخبرنا أبو طالب أحمد بن داود 4 بن هلال بالمصيصة 5، حدثنا محمد بن حرب المديني، حدثنا إسحاق12 = إبراهيم بن خالد الكلبي.
والحديث في الإحسان 7/ 253 برقم (5027). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.

الْفَرْوِيَ، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أنَّهُ قَالَ: "مَنْ أقَالَ مُسْلِماً بَيْعَتَهُ، أقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (1).

11 -

باب في الكيل والوزن

1105 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، خبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ" 2.1 = فصاد مهملة مفتوحة، وقيل بفتح الصادين-: مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام.
بين أنطاكية وبلاد الروم، كانت ثغراً يرابط به المسلمون ... وانظر معجم البلدان 5/ 144 - 145، ومراصد الاطلاع 3/ 1280، واللباب 3/ 221.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = وقال البزار: "لا نعلم أحداً أسنده إلا حنظلة، عن طاووس، ولا نعلم رواه إلا الثوري.
وقال الفريابي: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر.
وحنظلة ثقة.
واختلفوا على الثوري فقال أبو أحمد: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، ولم يروه غير الثوري وحنظلة صالح الحديث".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 78 باب: في الكيل والوزن، وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
وقال البيهقي: "قال سليمان: هكذا رواه أبو أحمد فقال: عن ابن عباس، فخالف أبا نعيم في لفظ الحديث.
والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ".
وأخرجه أبو داود في البيوع (3340) باب: المكيال مكيال المدينة، والنسائي في البيوع 7/ 284 باب: الرجحان في الوزن، والطبراني في الكبير12/ 393 برقم (3449)، والبيهقي في البيوع 6/ 31 وابن الأعرابي في معجمه الورقة (335) من مصورتنا، وأبو نعيم في الحلية 4/ 20، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه النسائي 7/ 284 من طريق إسحاق بن إبراهيم الملائي.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 8/ 69 برقم (2063) من طريق أبي المنذر إسماعيل بن عمر، جميعهم حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبى سفيان، عن طاووس، عن ابن عمر .. بمثل حديثنا.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 99 من طريق يونس بن عبد الملك بن مروان الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق والمتن أيضاً.
وقال أبو داود بعد تخريجه حديث ابن عمر بلفظ حديثنا كما قدمنا: "وكذا رواه الفريابي، وأبو أحمد عن سفيان، وافقهما في المتن، وقال أبو أحمد: (عن ابن عباس) مكان (ابن عمر).
ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال: وزن المدينة، ومكيال مكة".
وفي هذا الكلام الرد على رواية البزار، ورواية البيهقي المقلوبة.
وقال أبو نعيم في الحلية: "غريب من حديث طاووس وحنظلة، ولا أعلم رواه عنه متصلاً إلا الثوري".
=

12 -

باب (83/ 2) ما نهى عنه من التسعير وغيره

1106 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه، = وقال المناوي في "فيض القدير" 6/ 374 معلقاً على رواية ابن عمر: "وصححه ابن حبان، والدارقطني، والثوري، وابن دقيق العيد، والعلائي.
ورواه بعضهم عن ابن عباس، قيل: وهو خطأ".
وقال النووي في المجموع 10/ 263 معلقاً على حديث ابن عمر: "رواه أبو داود، والنسائي، ولفظ أبي داود ... ولفظ النسائي ... وذكر أبو داود اختلافاً في سنده ومتنه: أما السند فقيل فيه: عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم-وهذا لا يضر فإنه أياً ما كان فهو صحابي.
وأما المتن فإنه رواه باللفظ المتقدم- مثل لفظ حديثنا- من حديث سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر ... قال أبو داود أيضاً: واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-".
وأورده أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/ 40 - 41 ثم قال: "وقد اختلف في هذا الحديث، فبعضهم يقول: الميزان ميزان أهل المدينة، والمكيال مكيال أهل مكة ... ". وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 375: "سألت أبي عن حديث رواه أبو نعيم- بإسناد حديث ابن عمر- رواه أبو أحمد الزبيري- بإسناد حديثنا ومتنهما واحد- أيهما أصح؟ قال أبي: أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث، والصحيح عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أبو محمد قال: حدثني أبني قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال: عن ابن عمر".
وانظر "غريب الحديث 3/ 40 - 41، وتتغ الخطأبي له في "معالم السنن" 60/ 3 - 64، والمجموع للنووي10/ 263 - 281.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ يَهُودِياً قَدِمَ زَمَنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِثَلاثِينَ حِمْلاً شَعِيراً وَتَمْراً، فَسَعَّرَ مُدَّاً بِمُدِّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بِدِرْهَم، وَلَيْسَ فِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ طَعَامٌ غيْرَهُ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ النَّاسَ قَبْلَ ذلِكَ جُوعٌ لا يَجِدُونَ فِيهِ طَعَاماً، فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- النَّاسُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ غَلاءَ السِّعْر، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِد الله، وَأثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: "لألْقَيَنَّ اللهَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُعْطِيَ أحَداً مِنْ مَالِ أحَدٍ مِنْ غير طِيب نَفْسٍ، إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَلكِنَّ فِي بُيُوعِكُمْ خِصَالا أذْكُرُهَا لَكُمْ: لا تَضَاغَنُوا 1، وَلا تَنَاجَشُوا 2، وَلا تَحَاسَدُوا 3، وَلا يَسُومُ 4 الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أخِيهِ، وَلا يَبِيعَنَّ حَاضِر

لِبَادٍ، وَالْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً" 1. = تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، وفيه "ولا يسوم على سوم أخيه": "هكذا هو في جميع النسخ (ولا يسوم) بالواو، وهكذا (يخطب) مرفوع وكلاهما لفظه لفظ الخبر، والمراد به للنهي، وهو أبلغ في النهي، لأن خبر الشارع لا يتصور وقوع خلافه، والنهي قد تقع مخالفته فكان المعنى: عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتم".
وانظر حجة القراءات لابن زنجلة ص (364)، والكشف عن وجوه القراءات 2/ 18. وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 425: "المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها.
يقال: سام، يسوم، سوماً، وساوم، واستام.
والمنهي عنه أَن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة ما استقر الأمر عليه بين المتساومين ... ". وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 118: " السين والواو والميم أصل يدل على طلب الشيء، يقال: سمت الشيء أسومه سوماً، ومنه السوم في الشراء والبيع".
وانظر نيل الأوطار 5/ 334 - 335.

13 -

باب ما جاء في الغش والخديعة

1107 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم [قال: حدثنا أبي] 1، حدثنا عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- "مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ" 2. = وقال البوصيري: "في إسناده سعيد بن أبى عروبة، اختلط بأخرة، لكن عبد الأعلى الشامي روى عنه قبل الاختلاط ... ". ويشهد لما يتعلق بالتسعير حديث أَنس برقم (2774) وحديث أبي هريرة برقم (6521). ويشهد لقوله "لا تناجشوا ... "حديث ابن عمر (5796) وحديث أبي هريرة برقم (5887). ويشهد لقوله: "لا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا" حديث أَنس برقم (3261). ويشهد لقوله: "ولا يَسُم الرجل على سوم أخيه، ولا يبع حاضر لباد" حديث أبي هريرة برقم (5887) وكلها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 364 برقم (4076)، وكنز العمال 4/ 91، 99، وتعليقنا على رواية أَنس (3261)، والمحلَّى لابن حزم 80/ 370 - 378.

14 -

باب ما نهى عنه في البيع

من الشروط وغيرها

1108 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد، عن ابن جريج، أنبأنا عطاء، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أنهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أحَادِيثَ، أفَتَاذَنُ لَنَا أنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ".
فَكَانَ أوَّلَ مَا كَتَبَ كِتَابُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى أهْلِ مَكَّةَ: "لا يَجُوزُ شرْطَانِ فِي بَيْع وَاحِدٍ، وَلا بَيع وسلفٌ جَمِيعاً، وَلا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَباً عَلَى مِئَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إِلا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَهُوَ عَبْدٌ، أوْ عَلَى مِئَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إِلاَّ أوقِيَّةً، فَهُوَ عَبْد" 1. = وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 4/ 188 - 189 من طريق محمد بن أحمد الجرجاني في جماعة، جميعاً حدثنا الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عاصم، تفرد به عثمان، ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 78 - 79 باب: في الغش وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه بن.
وانظر "كنز العمال" 3/ 545 برقم (7924) بنقد نسبه إلى الطبراني، وألى نعيم في "حلية الأولياء".
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6520) فانظره في مسند أبي يعلى مع تعليقنا عليه.
وانظر نيل الأوطار 5/ 325.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = فقال: "عطاء بن أبي رباح".
ونقل عن النسائي أنه قال: "هذا الحديث حديث منكر، وهو عندي خطأ".
وقال الحافظ ابن حجر على هامش (م) تعليقاً على هذا الحديث: "وهو في النوع (69) من القسم الثالث، وقد قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحداً ذكر له سماعاً منه".
فوازن.
وأخرجه البيهقي في المكاتب 10/ 324 باب: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، من طريق ... إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال البيهقي: "كذا وجدته، ولا أراه محفوظاً".
وأخرجه أحمد 2/ 178 - 179، وأبو داود في الإجارة (3504) باب: في الرجل يبيع ما ليس عنده، والترمذي في البيوع (1234) باب: كراهية بيع ما ليس عندك، والنسائي في البيوع 7/ 288 باب: بيع ما ليس عند البائع، و 5/ 297 باب: سلف وبيع، وباب: شرطان في بيع، وابن ماجه في التجارات (2188) باب: النهي عن بيع ما ليس عندك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 46 باب: البيع يشترط فيه شرط ليس منه، والحاكم في المستدرك 2/ 17، من طريق أيوب، وأخرجه الطحاوي 4/ 46، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 144 برقم (2112) من طريق داود بن قيس الفراء، وأخرجه الطحاوي 4/ 46 - 47 من طريق داود بن أبي هند، وعبد الملك بن سليمان، وعاصم الأحول، وأخرجه الدارمي في البيوع 2/ 253 باب: النهي عن شرطين في بيع، من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم، وأخرجه البيهقي 10/ 324 من طريق حجاج، وسليمان بن سليم، جميعهم حدثنا عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه قال: ذكر عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك".
وهذا لفظ أحمد.
وإسناده حسن، وقد فصلنا القول في هذا الإسناد عند الحديث (5762) في مسند أبي يعلى الموصلي.
=

.......................... = وقال الحاكم: "هذا حديث على شرط جملة من أئمة المسلمين، صحيح، وهكذا رواه داود بن أبي هند، وعبد الملك بن أبي سليمان، وغيرهم عن عمرو بن شعيب.
ورواه عطاء بن مسلم الخراساني، عن عمرو بن شعيب بزيادات ألفاظ، أخبرنا، أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الملك، عن أبى الشوارب القرشي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا يزيد بن زريع الرملي، حدثنا عطاء الخراساني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت يارسول الله.
إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها.
أفتأذن لي أن أكتبها؟.
قال: نعم.
قال: فكان فيما كتب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه لما بعث عتاب بن أسيد إلى أهل مكة قال: أخبرهم أنه لا يجوز بيعان في بيع، ولا بيع ما لا يملك، ولا سلف وبيع، ولا شرطان في بيع".
ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 2/ 178، 206، 209، وابن ماجه في العتق (2519) باب: المكاتب، والبيهقي في المكاتب 10/ 324 من طريق حجاج، وأخرجه أحمد 2/ 184، وأبو داود في العتق (3927) باب: في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت، والحاكم 2/ 218، والبيهقي 10/ 323 - 324 من طريق عباس الجريري، وأخرجه الترمذي في البيوع (1260) باب: ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي، من طريق قتيبة، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن يحيى بن أبي أنيسة، جميعهم حدثنا عمرو بن شعب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيما عبد كوتب على مئة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات، فهو رقيق".
وهذا لفظ أحمد.
نقول: حجاج هو ابن أرطأة كثير الخطأ والتدليس، ويحيى بن أبي أنيسة تالف، وعباس الجريري ثقة فهي متابعة يصح بها الحديث إن كانت محفوظة، فقد جاء في المسند 2/ 184: "وقال عبد الصمد: عباس الجزري.
كان في النسخة: عباس الجريري- تحرفت فيه إلى: الجويري- فأصلحه أبي كما قال عبد الصمد: الجزري".
وقال أبو داود: "ليس هو عباس الجريري، قالوا: هو وهم، ولكنه شيخ آخر".
=

1109 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أنبأنا عبدة بن سليمان، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عَنْ أَني هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ 1. 1110 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا" 2. = وأخرجه أبو داود (3926) من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا أبو بدر، حدثني أبو عتبة إسماعيل بن عياش، حدثني سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم".
وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش قال أحمد: ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح".
وكذلك قال البخاري وغيره.
وسليم بن سليم من ثقات الشاميين.
وأبو بدر شجاح بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (7443) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر فتح الباري 5/ 195 وجامع الأصول 1/ 539، و 8/ 90. ونيل الأوطار 5/ 283.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 2/ 45، والبيهقي في البيوع 5/ 343 باب: النهي عن بيعتين في بيعة، من طريق إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي 5/ 343 من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما حدثنا محمد بن عمرو، به.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 122 - 123: "لا أعلم أحداً من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث أو صحح البيع بأوكس الثمنين إلا شيء يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، وذلك لما يتضمنه هذا العقد من الغرر والجهل، وإنما المشهور من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن بيعتين في بيعة: حدثنا الأصم قال: حدثنا الربيع قال: حدثنا الشافعي قال: حدثنا الدراوردي، عن محمد بن عمرو، وحدثونا عن محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا الأنصاري، عن محمد بن عمرو، فأما رواية يحيى بن زكريا، عن محمد بن عمرو على الوجه الذي ذكره أبو داود، فيشبه أن يكون ذلك في حكومة في شيء بعينه؛ كانه أسلفه ديناراً في قفيزين إلى شهر، فلما حل الأجل وطالبه بالبُرِّ، قال له: بعني القفيز الذي لك عليَّ بقفيزين إلى شهر، ففذا بيع ثان قد دخل على البيع الأول فصار بيعتين في بيعة، فيردان إلى أوكسهما وهو الأصل.
فإن تبايعا المبيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول، كانا مُرْبِيَيْنِ".
وقد تحرفت فيه "مُرْبِيَيْنِ" إلى "مَرَّتَيْنِ".
ثم قال: "وتفسير ما نهى عنه من بيعتين في بيعة على وجهين: أحدهما: أن يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة، ونسيئة بخمسة عشر، فهذا لا يجوز، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره منهما فيقع به العقد، وإذا جهل الثمن، بطل البيع.
والوجه الأخر: أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرين ديناراً على أن تبيعني جاريتك بعشرة دنانير، فهذا أيضاً فاسد، لأنه جعل ثمن العبد عشرين ديناراً، وشرط عليه أن يبيعه جاريته بعشرة دنانير، وذلك لا يلزمه، وإذا لم يلزم سقط بعض الثمن، وإذا سقط بعضه صار الباقي مجهولا ... ". وانظر جامع الأصول 1/ 533. ونصب =

1111 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عَنْ أبِيهِ قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِباً.
وَأمَرَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِإسْبَاغِ الْوُضُوءِ 1. 1112 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لا يَحِلُّ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ 2. = الراية 4/ 20 - 21، ونيل الأوطار 5/ 248 - 250.

15 -

باب (84/ 1) بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

1113 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود الْحَفَرِيّ، عن سفيان، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عَنِ ابْن عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة 1. = قال: "لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا وموكله.
قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟.
قال: إنما نحدث بما سمعنا".
وانظر "جامع الأصول" 1/ 542، ونيل الأوطار 5/ 296 - 297. وفي الباب عن جابر برقم (1849) في مسند أبي يعلى الموصلي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "وكذلك رواه عبد الرزاق، وعبد الأعلى، عن معمر.
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً.
وروينا عن البخاري أنه وهن رواية من وصله".
ثم نقل عن ابن خزيمة أنه قال: "الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث: هذا الخبر مرسل ليس بمتصل".
ثم نقل عن الشافعي قوله: "وأما قوله: إنه نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فهذا غير ثابت عنرسول الله -صلى الله عليه وسلم-".
وتعقب ابن التركماني في (الجوهر النقي) قول البيهقي بقوله: "قلت: حاصله أنه اختلف فيه على الثوري: فرواه عنه الفريابي مرسلاً، ورواه عنه الزبيري، والذماري متصلاً، واثنان أولى من واحد، وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولاً، كذا أخرجه عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، فظهر بهذا أن رواية من رواه عن الثوري موصولاً، أولى من رواية من رواه عنه مرسلاً.
واختلف أيضاً على معمر فيه: فرواه عنه عبد الرزاق، وعبد الأعلى مرسلاً، على أن عبد الرزاق رواه أيضاً عنه متصلاً.
كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له.
ورواه عن معمر ابنُ طهمان، والعطار موصولاً، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق، وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أن رواية من رواه عن معمر موصولا أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك، فروايته عن يحيى موصولاً أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلاً.
وبالجملة: فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه.
وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليس في الباب حديث أجل إسناداً منه.
وقد ورد في هذا الباب حديثان آخران جيدان، وحديث ثالث مرسل ... " وانظر بقية كلامه.
نقول: وفي الباب عن جابر بن عبد الله وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (2025، 2223)، وحديث سمرة بن جندب عند أبى داود في البيوع (3356) باب: في الحيوان بالحيوان نسيئة، والترمذي في البيوع (1237) باب: ما جاء في =

16 -

باب بيع الثنيا

1114 - أخبرنا أحمد بن يحيى 1 بن زهير بتستر، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الثُّنْيَا 2، إِلاَّ أن تُعْلَمَ 3 = كراهية بيع الحيوان نسيئة، والنسائي في البيوع 7/ 292 باب: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 60، والبيهقي في البيوع 5/ 288، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 354. وانظر "نصب الراية" 4/ 47 - 49، ونيل الأوطار 5/ 315 - 316، وجامع الأصول 1/ 568.

17 - باب بيع الغرر 1115 - أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ 1. = وأخرجه أبو داود في البيوع (3405) باب: في المخابرة، من طريق أبي حفص عمر بن يزيد السَّيّارى.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 3/ 427 برقم (1918) من طريق زهير، وأخرجه الدارقطني 3/ 48 - 49 برقم (201) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو إبراهيم الزهري، حدثنا سعيد بن سليمان، جميعهم حدثنا عباد ابن العوام، به.
وقد سهونا في المسند عن وجود عطاء في السند فحكمنا بانقطاعه، جل من لا يسهو.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر".
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 246 برقم (2495)، وجامع الأصول 1/ 480، ونيل الأوطار 5/ 248. وأخرجه مسلم في البيوع (1536) (85) بلفظ: " نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا، ورخص في العرايا".
وقد استوفينا تخريجه في المسند لأبي يعلى 3/ 341 برقم (1806).

باب: بيع الغرر

من طريق أبي حازم بن دينار، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الغرر.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في البيوع 5/ 338 وقال: "هذا مرسل، وقد رويناه موصولاً من حديث الأعرج، عن أبي هريرة.
ومن حديث نافع، عن أي هريرة ... ". =

18 -

باب في ماء الفحل

1116 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا علي بن الحكم، عن نافع، ْ= وأخرجه البيهقي 5/ 338 من طريق ... جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا قبيصة قال: حدثني سفيان، عن أبي ليلى، عن نافع، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 80 باب: بيع الغرر وما نهي عنه، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
والذي عند الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (169) عن عبد الله بن عمرو، وليس ابن عمر، وهناك عدد من الشواهد.
وانظر "جامع الأصول" 1/ 527. ونصب الراية 4/ 40. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في البيوع (1513) باب: بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر، والترمذي في البيوع (1230) باب: ما جاء في كراهية بيع الغرر، وأبي داود في البيوع (3376) باب: بيع الغرر، والنسائي في البيوع 7/ 262 باب: بيع الحصاة، وابن ماجه في التجارات (2194) باب: النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر، والدارمي في البيوع 2/ 251 باب: في النهي عن بيع الغرر، و 2/ 253 - 254 باب: في بيع الحصاة، والدارقطني 3/ 15 - 16 برقم (47). وانظر نيل الأوطار 5/ 243 - 245. والغرر: ما له ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغر المشتري، وباطنه مجهول.
وقال الأزهري: "بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 380 - 381: " الغين والراء أصول ثلاثة صحيحة: الأول: المثال، والثاني: النقصان، والثالث: العتق والبياض والكرم.
فالأول: الغرار: المثال الذي يطبع عليه السهام ... وأما النقصان: ... ومن الباب: بيع الغرر، وهو الخطر الذي لا يدرى أيكون أم لا؛ كبيع العبد الأبق، والطائر في الهواء، فهذا ناقص لا يتم البيع فيه أبداً ... والأصل الثالث: الغرة.
وغرة كل شيء أكرمه ... ". وانظر "شرح موطأ مالك" للزرقاني 4/ 273.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ عَسْبِ 1 الْفَحْلِ 2 1117 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو أبا المنهال،

عَنْ إِيَاسِ بْن عَبْدِ 1 الْمُزَنِي- وَكَانَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لا يَدْرِي عَمْرٌو أيَّ مَاءٍ هُوَ 2.

19 -

باب في ثمن الكلب وغيره

1118 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ، وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّورِ، وَكسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ" 1. = البيوع (1271) باب: ما جاء في بيع فضل الماء- ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 184 - ، والنسائي 7/ 307 من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، كلاهما أخبرنا عمرو بن دينار، به.
ورواية أبي داود "نهى عن بيع فضل الماء".
وعند الدارمي زيادة أخرى هي: "لا أدري ماءً جارياً أو الماء المستقى".
وقال الترمذي: "حديث إياس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أنهم كرهوا بيع الماء وهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقد رخص بعض أهل العلم في بيع الماء منهم الحسن البصري".
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 10 برقم (1747)، وجامع الأصول 1/ 484، ونيل الأوطار 5/ 240 - 242. وفي الباب عن جابر برقم (1817)، وعن أبي هريرة برقم (6257)، وعن بهيسة، عن أبيها برقم (7177) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواية حماد عن قيس، فيها نظر.
ورواه الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، والمثنى بن الصباح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب الله الكلب الضاري والوليد، والمثنى ضعيفان".
نقول: المثنى بن الصباح بينا أنه ضعيف عند الحديث (7099) في مسند أبي يعلى، ولكن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح ثقة، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (201). وأخرجه الدارقطني 3/ 72 برقم (273) من طريق محمد بن مصعب القرقساني، حدثنا نافع بن عمر، عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بالإسناد السابق وبالمتن أيضاً، وقال: "الوليد بن عبيد الله ضعيف".
وأخرجه الدارقطني أيضاً 3/ 73 برقم (275) من طريق ... محمد بن سلمة، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، به.
وقال: المثنى ضعيف.
وقال البيهقي: "والأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في أحاديث النهي عن الاقتناء، فلعله شبه على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين".
وانظر مسند أبي يعلى 11/ 73 - 74 برقم (6210)، وحديث ابن عباس برقم (2600)، وحديث جابر برقم (1919)، وحديث أبي هريرة برقم (6210) جميعها في المسند المذكور.
ويشهد له حديث رافع بن خديج عند مسلم في المساقاة (1568) باب: تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور، ولفظه "شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام".
والرواية الثانية (1568) (41) لفظها: "ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث".
وهو عند أبي داود في البيوع (3423) باب: في كسب الحجام، والترمذي في البيوع (1275)، والنسائي في الصيد 7/ 190، وصححه ابن حبان في الإحسان 7/ 300 برقم (5131). وحديث جابر عند مسلم في المساقاة (1569) ولفظه:" ... سألت جابراً عن =

20 -

باب في ثمن الخمر

1119 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، وثابت، وآخر معهم، كُلُّهُمْ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَما حُرِّمَتِ الْخَمْرُ إِنَي يَوْمَئِذٍ أسْقِي أحَدَ عَشَوَ رَجُلا.
قَالَ: فَأمَرُونِي فَكَفَاتُهَا، وَكَفَأ الناسُ آنِيَتَهُمْ بِمَا فِيهَا حَتَّى كَادَتِ السكك تَمْتَنِعُ مِنْ رِيحِهَا، قَالَ أنَسٌ: وَمَا خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ إلا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ مَخْلُوطَيْنِ، فَجَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي مَالُ يَتِيمٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ خَمْراً، أفَتَرَى أنْ أبِيعَهُ فَأرُد عَلَى الْيَتِيمِ مَالَهُ؟ فَقَالَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، حُرمَتْ عَلَيْهِمُ الشًّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأكَلُوا أثْمَانَهَا 1، وَلَمْ يَأذَنْ لِيَ النَبِيًّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْعِ الْخَمْرِ 2. = ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
وانظر"شرح مسلم للنووي" 4/ 75 - 78. والمجموع للنووي أيضاً 9/ 226 - 230، ونيل الأوطار 5/ 238 - 240.

جارٍ التحميل