كتاب الأدب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
7 -
باب الرد على أهل الذمة
1941 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِياً سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السام عَلَيْكُمْ.
فَقَالَ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، سَلّمَ عَلَيْنَا.
قَالَ: "لا، إِنَّما قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ أيْ: تُسَامُونَ دِينَكُمْ، فَإِذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ" 1. = الإِحسان 8/ 178 برقم (6522)، وعنده "فسلم" بدل "يسلم".
وانظر طبقات ابن سعد 1/ 2/ 15 - 38، والمطالب العالية 2/ 420 - 422 وفتح الباري 11/ 41 - 46. ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير 2/ 350 من طريق علي بن حرب الموصلي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسياً، ذلك بأن الله يقول: (فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا).
وهذا إسناد ضعيف، رواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 41 باب: السلام على أهل الذمة، وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة".
8 -
باب التواضع
1942 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "مَنْ تَوَاضَعَ لله دَرَجَةً، يَرْفَعْهُ الله دَرَجَةً حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى الله دَرَجَةً، يَضَعْهُ الله دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أسْفَلِ السَّافِلِينَ.
وَلَوْ أنَّ أحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ عَلَيْهِ باب وَلا كُوَّةٌ لَخَرَجَ مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِناً مَا كَانَ" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 42 وقال: "قلت: لأنس حديث في الصحيح غير هذا، ورجاله رجال الصحيح".
نقول: الحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى 5/ 295 برقم (2916) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وهو في المصنف 8/ 630 برقم (5811) بلفظ "إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: وعليكم".
وفي المسند استوفينا تخريجه، وعلقنا عليه، ونضيف هنا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (386، 387) من طريقين: حدثنا شعبة، عن قتادة، به.
ولفظ رواية البخاري في استتابة المرتدين (6926): " ... سمعت أَنس بن مالك يقول: مر يهودي برسول الله-صلى الله عليه وسلم-فقال: السلام عليك.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وعليك.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أتدرون ما يقول؟.
قال: السَّامُ عليك.
قالوا: يا رسول الله ألا نقتله؟.
قال: لا.
إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم".
وانظر جامع الأصول 6/ 610، وفتح الباري 11/ 42 - 46، ومعالم السنن 4/ 154، والنهاية 2/ 426 - 427.
9 -
باب الفخر بأهل الجاهلية
1943 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إيراهيم مولى ثقيف، حدثنا هارون بن عبد الله 1 الحمال 2، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَفْخَرُوا بِآبائِكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فوالَّذى نَفْسُ محمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ الْجُعْلُ بِمِنْخَرَيْهِ خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمُ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ" 3. = الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف".
وهما في الإحسان 7/ 475 برقم (5649). وأخرج الحديث الأول منهما أبو يعلى 2/ 359 برقم (1109) بإسناد ضعيف أيضاً.
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند الموصلي 11/ 344 برقم (6458). وأخرج الحديث الثاني أبو يعلى أيضاً 2/ 521 برقم (1378) بإسناد ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه الحاكم 4/ 314 من طريق ... علي ابن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، عن عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وليس كما قالا.
وانظر "كنز العمال" 3/ 27 برقم (5274).
10 -
باب ما جاء في الأسماء
1944 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا هشيم، حدثنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا.
عَنْ أبي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأسْمَائِكُمْ وَأسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأحْسِنُوا أسْمَاءَكُمْ" 1. = وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 317 - 318 برقم (11862) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 317 - 318 برقم (11861) من طريق ... الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 85 باب: فيمن افتخر بأهل الجاهلية، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والكبير بنحوه الله أنه قال: للذي يدهده الجعلان بأنفه خير منهم.
ورجال أحمد رجال الصحيح".
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 361، وأبي داود في الأدب (5116) باب: في التفاخر بالأحساب، والترمذي في المناقب.
(3951) باب: في فضل الشام واليمن.
من طريق هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"إن الله قد أذهب عنكم عُبَّيَّةَ الجاهلية وفخرها بالآباء: مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب.
لَيَدَعَنَّ رجال فخرهم بأقوام، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن" واللفظ لأبي داود.
وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد المدني أبو عباد فصلنا القول فيه عند الحديث (5601) في مسند الموصلي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، وهو أصح عندنا من الحديث الأول- يعني رواية سعيد، عن أبي هريرة- وسعيد المقبري قد سمع من أبي هريرة، ويروي عن أبيه أشياء كثيرة، عن أبي هريرة".
وانظر جامع الأصول 10/ 617.
1945 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن خيثمة، قال: كَانَ اسْمُ أَبِي عَزيزاً، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَبْدَ الرَّحْمنِ 1. = ص (113)، وجامع التحصيل ص (256 - 257) وتاريخ البخاري الكبير 5/ 96، وتهذيب الكمال وفروعه.
والحديث في الإِحسان 7/ 528 برقم (5788)، وعنده "فحسنوا" بدل "فاحسنوا".
ورواية أبي داود مثل روايتنا.
وأخرجه أبو داود في الأدب (4948) باب: في تغيير الأسماء، من طريق عمرو بن عون- تحرف في تحفة الأسراف 8/ 226 برقم (10949) إلى "عوف" - ومسدد، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 152 من طريق ... الحسن بن سفيان، حدثنا زكريا بن يحيى وأخرجه أبو نعيم أيضاً في "حلية الأولياء" 9/ 58 - 59 من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم: حدثنا هشيم، بهذا الإِسناد.
وقد تحرف في الحلية "داود بن عمرو" إلى "داود بن عمر".
وقال أبو داود: "ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء".
وانظر "جامع الأصول" 1/ 357. وتحفة الأسراف برقم (10949)، والأحاديث (2139، 2140، 2141، 2142) في صحيح مسلم باب: استحباب تغيير الاسم القبيح.
وفتح الباري 10/ 570 - 580.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 4/ 178 من طريق أبي نعيم، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن خيثمة قال: "ولد جدي غلاماً فسماه عزيزاً، فأتى النبي- صلى الله عليه وسلم-فقال: ولد لي غلام.
قال: فما سميته؟ قال: قلت عزيزاً.
قال: لا، بل هو عبد الرحمن.
قال أبي، فهو".
وهذا إسناد ظاهره الإرسال أيضاً.
وأخرجه أحمد 4/ 178 من طريق وكيع، حدثني يونس بن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن- عن أبيه- قال: "كان اسم أبي في الجاهلية عزيزاً فسماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الرحمن".
وهذا إسناد صحيح.
وذكر الهيثمي هذه الروايات في "مجمع الزوائد" 8/ 49 باب: ما يستحب من الأسماء، وقال: "رواه أحمد بأسانيد رجالها رجال الصحيح، ولكن ظاهر الروايتين الأوليين الإرسال".
وأخرجه البزار 2/ 414 برقم (1993) من طريق معاذ بن شعبة، حدثنا أبو وكيع، حدثنا أبو إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: "أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال ما اسمك؟.
قلت: عزيز.
قال: الله العزيز.
فسماني عبد الرحمن".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 50 وقال: "رواه الطبراني، والبزار بنحوه ... ورجال الطبراني رجال الصحيح".
وأخرجه الطبراني بلفظ "وعن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم-مع أبي وأنا غلام.
فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما اسم ابنك هذا؟.
قال: اسمه عزيز.
فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تسمه عزيزاً، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن".
ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 49 - 50 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وقال الحافظ في الإصابة 6/ 282: "وأخرج أحمد، وابن حبان في صحيحه من طريق أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: (أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أبي وأنا غلام، فقال: ما اسم ابنك هذا؟.
قال: اسمه عزيز.
قال: لا تسم عزيزاً، ولكن سمه عبد الرحمن، فإن أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث).
تابعه العلاء بن المسيب، عن خيثمة، عن أبيه ... ". وانظر أسد الغابة 3/ 453، وجامع الأصول 1/ 371، وحديث عبد الله بن سلام عند أبي =
1946 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا خالد بن سُمَيْر 1، حدثني بشير بن نُهَيْك، حَدَّثَنِي بشير بن الْخَصَاصِية- وَكَانَ اسْمَهُ فِي الجاهلية زَحْمٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: "زَحْمٌ".
قَالَ: "أنْتَ بَشِيرٌ"، فَكَانَ اسْمَهُ-.
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "يَا ابْنَ الخصاصية، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى الله؟ ". قُلْتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى الله شَيْئاً، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي 2. = يعلى برقم (7498)، والحديث التالي.
والحديث المتقدم برقم (1937).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْجَنَائِزِ (1).
1947 - أخبرنا الحسن بن سفيان (154/ 2)، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بأرض تُسَمَّى غَدِرَةٌ، فَسَمَّاهَا خَضِرَةً (2).
11 -
باب ما جاء في العطاس
1948 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن هلال ابن يِسَاف، قال: كنا مع سالم بن عُبَيْد 3 في غزاة، فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم،12 وهو عند الطيالسي 1/ 171 برقم (820). وقد تقدم برقم (790) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر جامع الأصول 11/ 159.
فَقَالَ سَالِمٌ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ.
فوجد الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: كَأَنَّكَ وَجدْتَ فِي نَفْسِكَ؟.
فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أن تَذْكُرَ أُمِّي بِخَيْرٍ وَلا بِشَرٍّ.
فَقَالَ سَالِمٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي سَيْرٍ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكَ 1، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "عَلَيْكَ وَعَلَى أمكَ.
إِذَا عَطَسَ احَدُكلمْ، فَلْيَقُلْ: الْحَمْدً للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
أوْ قَالَ: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ" 2. = الصفة، سكن الكوفة روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفظة ... ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الطباع، حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن منصور، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال ابن يساف، وسالم رجلاً".
وقال الحاكم: "الوهم في رواية جرير هذه ظاهر، فإن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد ولم يره، وبينهما رجل مجهول".
وأقره الذهبي.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (228)، والحاكم 4/ 267 من طريق القاسم بن يزيد، ويحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 58 برقم (6369) من طريق بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق السليحيني، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم بن عبيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ...
وقال الحاكم: "وقد تابع زائدةُ بن قُدامة سفيان الثوري على روايته عن منصور" ثم أورد هذه الرواية من طريق ... معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من النخع قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر، فذكر الحديث.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (229) من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر ...
وقال النسائي: "وهذا الصواب عندنا، والأول خطأ، والله أعلم ".
وأخرجه أحمد 6/ 7 - 8 من طريق يحيى بن سعيد، حدثني سفيان، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد الله في سفر ...
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (230) من طريق القاسم بن زكريا ابن دينار قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد الله قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم- فعطس رجل ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (5032)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (231) من طريق ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن خالد بن عرفجة، عن سالم بن عُبيد ... وهو عند الطيالسي 1/ 361 برقم (1863) من هذه الطريق.
وأورده الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" ترجمة خالد بن عرفطة- من طريق ورقاء، بالإِسناد السابق الله أنه قال: "خالد بن عرفطة".
وقال البخاري في الكبير 4/ 106 - 157: "قال لنا علي: حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كما مع سالم بن عبيد الله فعطس رجل، فذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكرته لابن مهدي فقال: حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال، عن رجل من آل عرفطة، عن سالم.
فذكرته لأبي داود فقال لي: ورقاء، عن منصور، عن هلال، عن خالد بن عرفجة، عن سالم
فذكرته ليحى بن سعيد فقال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن رجل، عن سالم".
نقول: لقد تابع إسرائيل على روايتنا هذه جرير بن عبد الحميد، وسفيان الثوري، وأبو عوانة.
وأما سفيان الثوري فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم ابن عبيد ... وتابعه على هذه الرواية: جرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وأبو عوانة.
وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم ... وتابعه على هذه الرواية أبو عوانة وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل من آل خالد بن عرفطة، عن آخر قال: كنت مع سالم ...
وقال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن خالد بن عرفطة، عن سالم بن عبيد ...
وأما أبو عوانة فقد قال: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عبيد ...
وتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل.
وقال أيضاً: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل قال: كنا مع سالم بن عبيد في سفر ... وتابعه على هذه الرواية سفيان الثوري.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومما تقدم نخلص إلى أن الطريق الثانية للحديث هي التي أشَار إليها الترمذي بقوله: "اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف، وسالم رجلاً".
وهذا الرجل هو خالد بن عرفجة- وقال الحافظ في التقريب: "صوابه ابن عرفطة، يروي عن سالم بن عبيد، مقبول، من الثالثة".
وليس بعيداً أن يكون هلال بن يساف سمعه من خالد هذا أولاً، ثم سمعه من سالم فيما بعد وأداه من الطريقين، فقد قال ابن سعد في طبقاته 6/ 208: "وكان ثقة كثير الحديث".
وانظر جامع الأصول 4/ 327، وتحفة الأشراف 3/ 252 - 253 برقم (3786)، وفتح البخاري 10/ 600.
ويشهد له حديث علي.
وقد خرجناه في مسند الموصلي 1/ 260 برقم (306)، وانظر فتح الباري 10/ 600.
ويشهد له أيضاً حديث عائشة برقم (4946) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر "مجمع الزوائد" 8/ 57.
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند الطبراني في الكبير 10/ 200 برقم (10326)، والحاكم 4/ 266 مرفوعاً، وأخرجه موقوفاً على ابن مسعود: البخاري في الأدب المفرد 2/ 400 برقم (934)، والحاكم 4/ 266 - 267، وانظر فتح الباري 10/ 600.
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد 2/ 400 برقم (933) موقوفاً، والبزار 2/ 422 - 423 برقم (2011) مرفوعاً، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 57 باب: في العطاس وما يقول العاطس، وما يقال له، وقال: "رواه الطبراني، وفيه أسباط بن عزرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وانظر "مجمع الزوائد" 8/ 56 - 57، وفتح الباري 10/ 600 فإن فيهما شواهد أخرى لهذا الحديث.
وجلاء الأفهام ص (423 - 425).
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 601: "ونقل ابن بطال عن الطبراني أن العاطس يتخير بين أن يقول: (الحمد لله)، أو يزيد: (رب العالمين)، أو (على كل حال).
=
1949 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي الجهضمي 1، حدثنا يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أحدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ- فَعَطَسَ الشَّرِيفُ، فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَعَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمَّتَهُ 2 رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رسول الله، عَطَسْتُ = والذي يتحرِر من الأدلة أن كل ذلك مجزىء، لكن ما كان أكثر ثناء أفضلُ بشرط أن يكون مأثوراً".
وقال النووي في الأذكار: "اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه: (الحمد لله)، ولو قال: (الحمد لله رب العالمين) لكان أحسن، فلو قال: (الحمد لله على كل حال)، كان أفضل".
فَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَعَطَسَ هذَا فَشَمَّتَّهُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ هذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ، وَأنْتَ نَسِيتَ الله فَنسِيتُكَ" (1).
12 -
باب الصلاة على غير النبي-صلى الله عليه وسلم-
1950 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَنَادَتْهُ امْراةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، صَلِّ عَلَيَّ، وَعَلَى زَوْجِي، فَقَالَ: "صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ" 2.1 = وقوام الآدمي بسلامة قوائمه التي بها قوامه، وهو رأسه وما يتصل به من صدر وما بينهما من عنق وغيره".
وانظر أيضاً فتح الباري 10/ 601 - 602.
1951 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبيد ابن حساب 1، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس ... فَذَكْرَ نَحْوَ5ُ 2.
1952 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-أَسْتَعِينهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَقَالَ: آتِيكُمْ.
فَقلْتُ لِلْمَراةِ: إِنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَأْتِينَا، فَإِيَّاكِ أن تُكَلِّمِيهِ اوْ تُؤْذِيهِ.
قَالَ: فَأَتى -صلى الله عليه وسلم- فَذَبَحْتُ بن دَاجِناً كانَ لَنَا.
قَالَ: "يَا جَابِرُ، كَأنَّكَ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمَ".
فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ لَهُ الْمَرأةُ: يَا رسول الله، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، فَفَعَلَ.
فَقُلْت لَهَا: أَلَمْ أَقُلْ لَكِ؟.
فَقَالَتْ: رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يدخُلُ بَيْتِي وَيخْرُجُ 3 وَلا يُصِلِّي عَلَيْنَا 4؟. = وأحمد 3/ 303 من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظم الحديث التالي.
13 -
باب الجلوس على الطريق
1953 - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله (155/ 1) بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.
عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مَجْلِسِ الأنْصَارِ فَقَالَ: "إنْ أبَيْتُمْ إلاَ أنْ تَجْلِسُوا، فَاهْدُوا السَّبِيلَ، وَرُدُّوا السَّلاَمَ، وَأعِينُوا الْمَلْهُوفَ" 1. = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (423) من طريق عبد الأعلى بن واصل، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.
وأخرجه أحمد 3/ 397 - 398 مطولاً جداً من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الأسود بن قيس، به.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "أخرجه أحمد من هذا الوجه مطولاً جداً".
1954 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الله ابن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَن يَجْلِسُوا بِأَفْنِيَةِ الصُّعُدَاتِ 1، قَالُوا: يَا رسول الله إِنَا لا نَسْتَطِيعُ ذلِكَ وَلا نُطِيقُهُ.
قَالَ: "إمَّا لا، فَأَدُّوا حَقَّهَا".
قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا يَا رسول الله؟ قَالَ: "ردُ التَّحِيَّةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ، وَغَضُّ الْبَصَرِ، وَإِرْشَادُ السبيل" 2. = الاستئذان (2727) باب: ما جاء في الجالس على الطريق- من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 282 باب: في النهي عن الجلوس في الطرقات، والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 60 من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 3/ 264 برقم (1717). وجامع الأصول 6/ 533. ويشهد له حديث الخدري برقم (1247)، وحديث أبي طلحة برقم (1421)، وحديث أبي هريرة- وهو الحديث الآتي- برقم (6603، 6626) جميعها في مسند الموصلي.
وانظر مصنف عبد الرزاق 10/ 451 - 452.
14 -
باب الجلوس
1955 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا شريك، عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهِي (1).
15 -
باب ما نهى عنه من الجلوس
1956 - أخبرنا أبو عروبة بحرّان، حدثثا المغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ، حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد.
عَنْ أبِيهِ الشَّرِيْدِ بْنِ سُويدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأنَا جَالِسٌ، وَقَدْ وَضَعْتُ يَدِيَ الْيُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكَأْتُ، فَقَالَ رَسُولُ1 = ونضيف هنا: أخرجه- بنحوه- البغوي في "شرح السنة" 12/ 305 برقم (3339) من طريق ... أسد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 475 برقبنم (12975) وفي "مشكل الآثار" 1/ 59، وفي "جامع الأصول" 6/ 532. وانظر الحديث السابق.
وشواهد أخرى في مشكل الآثار 1/ 58 - 60.
الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقْعُدْ قِعْدَةَ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ".قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى الأرْض (1).
16 -
باب فيمن قام من مجلسه ثم رجع إليه
1957 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا قَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أحَقُّ بِهِ" 2.1
17 -
باب التحول إلى الظل
1958 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، = وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 297 - 298 برقم (3333) من طريق
عبد الله بن محمد البغوي أبي القاسم، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 263 من طريق أبي كامل، وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 282 باب: إذا قام من مجلسه ثم رجع إليه، من طريق أحمد بن عبيد الله، كلاهما حدثنا زهير بن معاوية، به.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 23 برقم (19792) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد 2/ 283 - من طريق معمر، وأخرجه أحمد 2/ 342، 389، 527، وأبو داود في الأدب (4853) باب: إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع، من طرق: حدثنا حماد بن سلمة.
وأخرجه أحمد 2/ 483، ومسلم في السلام (2179) باب: إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به، والبيهقي في الجمعة 3/ 233 - 234 باب: الرجل يقوم من مجلسه لحاجة عرضت له ثم عاد إليه، من طريق أبي عوانة، وأخرجه أحمد 2/ 446 - 447 من طريق وكيع، عن سفيان، وأخرجه أحمد 2/ 389 من طريق عفان، حدثنا وهيب، وأخرجه مسلم في السلام (2179) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد وأخرجه ابن ماجة في الأدب (3717) باب: من قام عن مجلسه فرجع فهو أحق به من طريق عمرو بن رافع، حدثنا جرير، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 571 برقم (1138) من طريق خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، جميعهم حدثني سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وانظر "جامع الأصول" 6/ 538. وشرح مسلم 5/ 24.
عن أبيه قَالَ: جَاءَ أَبِي، وَالنَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ، فَقَامَ فِي الشَّمْسِ، فَأمَرَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-فَتَحَوَّلَ إِلَى الظِّلِّ (1).
18 -
باب الاضطجاع
1959 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن1
إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ عَلَى بَطْنِهِ، فَغَمَزَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: "إِنَّ هذِهِ ضِجْعَةٌ لا يحِبُّها اللهُ" 1.
1960 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن قيس بن طخفة الغفاري، = وقال أيضاً برقم (2187): "سألت أبي عن حديث رواه عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأنا منكب على وجهي، نائم فاقرعني
ثم قال: هذه ضجعة يبغضها الله.
قال أبي: إنما هو محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن طخفة، عن أبيه قال: مرَّ بي النبي-صلى الله عليه وسلم-".
نقول: إن ما قاله أبو حاتم في الفقرة الأولى لا يعل به الحديث، لأنه ليس بغريب أن يكون لأبي سلمة شيخان فيه، وقد رواه عنهما.
هذا وقد تابع حماداً على هذه الرواية عدد من الثقات منهم: عيسى بن يونس، ومحمد بن بشر، وعبدة بن سليمان، وعبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأما ما جاء في الفقرة الثانية فرجاله ثقات، ولكن عبد العزيز بن محمد الدراوردىِ قال أحمد: "كان معروفاً بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح الحديث، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... ".
وقال أبو زرعة: "سيىء الحفظ، فربما حدث من حفظه الشيء فيخطىء".
وهذا أيضاً لا يعل به حديثنا والله أعلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 10 برقم (15041)، وجامع الأصول 11/ 564،
والترغيب والترهيب 4/ 56 - 57 إذ عزاه إلى أحمد، وابن حبان في صحيحه، وقال:
"وقد تكل م الببنظ ري في هذا الحديث".
ويشهد له حديث أبي أمامة عند ابن ماجة في الأدب (3725)، وحديث الشريد عند أحمد 4/ 388، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 101 وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث أبي ذر عند ابن ماجة في الأدب (3724)، والحديث التالي أيضاً.
عَنْ أَبِيهِ 1 قال: أَتَانَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: "يَا فُلانُ انطَلِقْ مَعَ فُلانٍ، وَيَا فُلانُ انْطَلِقْ مَعَ فُلاَنٍ"، حَتَّى بَقِي خَمْسَةٌ أنا خَامِسُهُمْ، فَقَالَ: "قُومُوا مَعِي".
فَفَعَلْنَا، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ- وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ (155/ 2) - فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا" فَقَرَّبَتْ جَشِيشَةً 2. ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا".
فَقَرَّبَتْ حَيْساً، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا".
فَجَاءَتْ بِعُسٍّ فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا" فَجَاءَتْ بِعُسٍّ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمْ، أَتَيْتُمُ الْمَسْجِدَ فَنِمْتُمْ فِيهِ".
قَالَ: فَنِمْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأتَانَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي آخِرِ اللَّيل فَأصَابَنِي نَائِماً عَلَى بَطْنِي، فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: "مَالَكَ وَلِهذِهِ النَّوْمَةِ؟، هذِهِ نَوْمَةٌ يَكْرَهُهُا اللهُ، أوْ يُبْغِضُهَا الله" 1. = اللحم أو التمر، وتطبخ.
وقد يقال لها دشيشة.
وانظر النهاية.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم: حدثني عطية بن قيس، عن أبيه، نحوه.
قال: المزي: كذا قال، وهو وهم، وفيه اختلاف غير هذا".
وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 115 برقم (6731) باب: في الرجل ينبطح على وجهه، وأحمد 3/ 430، و 5/ 427، وابن ماجة -مختصراً- في المساجد (752) باب: النوم في المسجد، والنسائي في الوليمة- تحفة الأشراف برقم (4991) - والطبراني في الكبير 8/ 395 برقم (8232) من طريق شيبان أبي معاوية، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، أخبرني يعيش بن قيس بن طخفة، عن أبيه، وكان أبوه من أهل الصفة ...
وعند أحمد 3/ 430: "يعيش بن طخفة بن قيس".
وعند الطبراني "يغيش بن طخفة".
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 395 برقم (8231) من طريق ... يحيى بن عبد العزيز، عن يحيى بن أبي كثير، بالإسناد السابق.
وفيه "يعيش الغفاري" بدل "يعيش ابن قيس بن طخفة".
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 393 برقم (8227)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 373 - 374 من طريق حجاج بن نصير،
وأخرجه الطبراني برقم (8228) من طريق ... إبراهيم بن طهمان وأخرجه البخاري في الكبير 4/ 366 من طريق معاذ بن فضالة، جميعهم عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن أبيه- وكان من أصحاب الصفة- به.
وقال البخاري: "ولا يصح ابن قيس فيه".
وقد تحرفت "قيس" في حلية الأولياء إلى "أَنس".
وقال أبو نعيم: "رواه عبد الوهاب الثقفي، وابن علية، وخالد بن الحارث، عن هشام، مثله.
ورواه شيبان، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، مثله".
وأخرجه أحمد 3/ 429 - 430، و 5/ 426 - 427 من طريق إسماعيل بن إبراهيم، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود في الأدب (5040) باب: في الرجل ينبطح على بطنه، والنسائي في الكبرى- تحفة الأشراف برقم (4991)، والبخاري في الكبير 4/ 465 من طريق معاذ بن هشام.
وأخرجه النسائي في الوليمة- تحفة الأشراف برقم (4991) - من طريق خالد، جميعهم عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة ابن قيس الغفاري قال: كان أبي من أصحاب الصفة، به.
قال المزي: "ولم يقل: عن أبيه".
وقد تحرفت "أبو سلمة" عند البخاري إلى "أبو أسامة".
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 394 برقم (8229) من طريق أبي إسماعيل
القناد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة- أوطخفة- عن أبيه- وكان من أصحاب الصفة- به.
وأخرجه أحمد 5/ 426، والبخاري في الكبير 4/ 366 من طريقين عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة الغفاري، بالإِسناد السابق.
وانظر أيضاً "الجرح والتعديل" 9/ 309.
ويعيش بن طهفة الغفاري ترجمه البخاري في الكبير 8/ 424 ولم يورد فيه جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 309، ووثقه ابن حبان 5/ 558، وقال الترمذي بعد الحديث (2769): "يعيش هو من الصحابة".
وأبو إسماعيل القناد هو إبراهيم بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 113 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العقيلي في الضعفاء الكبير 1/ 57: "يهم في الحديث".
ونقل الساجي عن ابن معين تضعيفه، وقال الذهبي في الميزان 1/ 47: "ضعفه زكريا الساجي بلا مستند".
وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: "كذا قال! وأي مستند أقوى من ابن معين؟ ".
وقال ابن حبان في الثقات 6/ 26: "يخطئ".
وقال النسائي: "لا بأس به".
واكتفى الذهبي في الكاشف بأن أورد ما قاله النسائي فيه، وهذا ميل منه إلى تعديله، وقال ابن حجر في تقريبه: "صدوق، في حفظه شيء".
وأخرجه أحمد 3/ 430، و 5/ 426، والطبراني في الكبير 8/ 392 - 393 برقم (8226)، والبخاري في التاريخ 4/ 366 من طريق زهير بن محمد، عن محمد بن =
19 -
باب الاستلقاء
1961 - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن سُمَيْع، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: أنَّهُ نَهَى أنْ يَسْتَلْقِيَ = عمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله بن المجمر، عن ابن طخفة قال: أخبرني
أبى، به.
وقد تحرفت "ابن طخفة" عند أحمد إلى "أبي طخفة".
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 2/ 617 - 618 برقم (1187)، وفي التاريخ 4/ 366 من طريق خلف بن موسى بن خلف قال: حدثني أبي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن طخفة الغفاري، أن أباه كان من أصحاب الصفة ... وفي التاريخ "عن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري".
وأخرجه أحمد 5/ 426، والبخاري في التاريخ 4/ 366 من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: بينا أنه جالس مع أبي سلمة بن عبد الرحمن إذ طلع علينا رجل من فى غفار: ابن لعبد الله بن طهفة، قال أبو سلمة: حدث عن أبيك، قال: حدثني أبي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
وأخرجه الطيالسي 2/ 36 برقم (2041) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: كنا عند أبي سلمة فجاء عبد الله بن طخفة الغفاري، فقال له أبو سلمة: حديث أبيك؟.
فقال: نعم، حدثني أبي ...
وذكر الهيثمي الرواية الأخيرة في "مجمع الزوائد" 8/ 101 باب: فيمن يرقد على وجهه، وقال: "رواه أبو داود عن طهفة باختصار، والنسائي عن طهفة وغيره ولم يسم غير طهفة، ولم أجد أحداً رواه عن ابن طهفة، والله أعلم- رواه أحمد، وابن عبد الله ابن طهفة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وانظر جامع الأصول 11/ 564.
الرَّجُلُ ويثنى إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى 1.
قلت: ذكر أبا (1) بكر بن حفص في الثقات (2)، وقال: يروي عن أبي هريرة.
فالله أعلم.
20 -
باب ما جاء في المباشرة
1962 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا سفيان، عن الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تُبَاشِرِ الْمَرْاةُ الْمَرْأةَ، وَلاَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إلاَّ الْوَالِدَ الْوَلَدَ" 3.12 = على الأخرى، من طريق أمية بن بسطام قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث جابر في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 4/ 28 برقم (2031) وهناك علقنا عليه جمعاً بين الأحاديث التي يبدو أن بينها تعارضاً.
وانظر جامع الأصول 5/ 449، و 6/ 521.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي متأخر عن ذاك".
ولم يورد الذهبي في كاشفه عنه شيئاً.
نقول: لا يعل الطريق الأول بهذه الطريق لأن أبا نضرة كثير الحديث، فقد يكون سمعه من الطفاوي أولاً، ثم طلب العلو فسمعه من أبي هريرة، وأداه من الطريقين، والله أعلم.
وأخرجه أحمد 2/ 540 - 541، وأبو داود في النكاح (2174) باب: ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من إصابته أهله مطولاً جداً، وفي الحمام (4019) باب: ما جاء في التعري، والترمذي- مقتصراً على ما يتعلق بالطيب- في الأدب (2788) باب: طيب الرجال، ما بعده بدون رقم، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود (2174) من طريق موسى، حدثنا حماد، كلاهما عن سعيد الجريري، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي ...... وحديث إسماعيل ابن إبراهيم أتم وأطول".
وأخرجه أحمد 2/ 325 - 326 من طريق أسود بن عامر وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 233 من طريق ... أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما أخبرنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "لا تباشر المرأة المرأة، ولا الرجل الرجل".
وهذا لفظ أحمد.
وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش.
وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن سيرين إلا هشام، ولا عنه إلا أبو بكر، تفرد به ابن يونس".
وأخرجه أحمد 2/ 497 من طريق هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه الله عن النبي-صلى الله عليه وسلم - ... وهذا إسناد منقطع: الحسن لم يسمع من أبي هريرة والله أعلم.
وانظر المراسيل ص (34 - 35).
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 102 باب: النهي عن مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير، وفي الميزان: محمد بن عثمان بن سعيد =
1963 - أخبرنا الحسن بن سفيان 1، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلا الْمَرْأةُ الْمَرْأَةَ" 2 = المصري، فإن كان هو هذا فهو ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
ويشهد له حديث الخدري عند الموصلي برقم (1136)، وانظر أيضاً حديث ابن مسعود برقم (5083، 5170) عند الموصلي أيضاً.
وانظر جامع الأصول 5/ 449، وكنز العمال 5/ 331 برقم (13085). والحديث التالي، ومصنف عبد الرزاق 11/ 243 برقم (20438) باب: مباشرة الرجل الرجل.
21 -
باب ما جاء في المخنثين
1964 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ هِيتاً 1 كَانَ يدْخُل عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، = هذا الحديث".
ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 102 باب: النهي عن مباشرة الرجل الرجل، والمرأة المرأة، وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الصغير، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك رجال البزار".
وَكَانُوا لا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإرْبَةِ 1، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْراةً أنَّهَا إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبَرَتْ، أدْبَرَتْ بِثَمَانٍ 2، فَقَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا أرَى هذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لا يَدْخُلْ هذَا عَلَيْكُمْ" 3. وَأَخرَجَهُ.
وَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يدخل كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ 4. =الباري 9/ 333 - 336.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه أبو داود (4107) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وأخرجه أبو داود (4110) من طريق محمودِ بن خالد، حدثنا عمر، عن الأوزاعي - في هذه القصة فقيل: يا رسول الله، إنه إذاً يموت من الجوع، فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين يسأل، ثم يرجع.
ويشهد له حديث أم سلمة عند البخاري في النكاح (5235) باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة.
من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم-كان عندها- وفي البيت مخنث-فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غداً، أدلك على ابنه غيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا يدخلن هذا عليكم".
وانظره في مسند الموصلى برقم (6960) مع التعليق عليه.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 333 - 334: "في رواية سفيان: (عن هشام في غزوة الطائف، عن أمها أم سلمة)، هكذا قال أكثر أصحاب هشام بن عروة، وهو المحفوظ.
وسيأتي في اللباس من طريق زهير بن معاوية (عن هشام: أن عروة أخبره أن زينب بنت أم سلمة أخبرته، أن أم سلمة أخبرتها).
وخالفهم حماد بن سلمة، عن هشام فقال: عن أبيه، عن عمرو بن أبي سلمة.
وقال معمر: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه معمر أيضاً عن الزهري، عن عروة.
وأرسله مالك فلم يذكر فوق عروة أحداً، أخرجها النسائي.
ررواية معمر، عن الزهري عند مسلم، وأبي داود".
انظر جامع الأصول 6/ 662.
وفي الباب أيضاً عن سعد بن أبي وقاص برقم (758) في مسند الموصلى.
وانظر حديث أبي هريرة برقم (6126) في المسند المذكور.
ومصنف عبد الرزاق 11/ 242 - 243.
22 -
باب الاستئذان
1965 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلَ إِذْنُهُ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هل يستأذن؟ بقوله: "وقال سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: هو إذنه".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 31 - 32: "وقد أخرج المصنف في (الأدب المفرد)، وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة.
وأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة ... قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع.
كذا في اللؤلؤي، عن أبي داود.
ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة، من أبي رافع شيئاً، كذا قال.
وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري، في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي، عن قتادة: أن أبا رافع حدثه ...
وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من طريق محمد بنِ سيرينِ، عن أبى هريرة، بلفظ (رسول الرجل إلى الرجل إذنه)، وأخرج له شاهداً موقوفاً عن ابن مسعود قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه، وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعاً".
وانظر الأدب المفرد 2/ 524 برقم (1074).
وقال البيهقي: "وهذا عندي- والله أعلم فيه- إذا لم يكن في الدار حرمة، فإن كان فيها حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب".
وهذا الحديث يبدو متعارضاً مع حديث أبي هريرة الذي جاء فيه: "دخلت مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فوجدنا لبناً في قدح، فقال: أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم إليّ.
قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا".
وفي الجمع بينهما قال الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 4: "إن الذي عندنا في الحديث الأول- والله أعلم- على مجيء المرسل إليه مع الرسول إليه، فذلك كان مغنياً عن الاستئذان على ما في الحديث الأول.
والحديث الثاني إنما فيه مجيء أهل الصفة بغير ذكر فيه أن أبا هريرة كان معهم، فقد يجوز أن يكونوا سبقوا فجاؤوا دونه واحتاجوا إلى الاستئذان.
ومما يدل على أن ذلك كان كذلك قول أبي هريرة: فأقبلوا حتى استاذنوا فأذن لهم، ولم يقل: فأقبلنا، فاستأذنا، فأذن لنا، فلم يكن- بحمد الله وعونه- واحد من هذين الحديثين مخالفاً للآخر، والله الموفق".
=
1966 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَأْذَنِ الْمَرْأةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ (156/ 1) شَاهِدٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ" 1.
1967 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا = وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 32: "وجمع المهلب وغيره بتنزيل ذلك على اختلاف حالين: إن طال العهد بين الطلب والمجيء احتاج إلى استئناف الاستئذان، وكذا إن لم يطل، لكن كان المستدعي في مكان يحتاج معه إلى الإذن في العادة، وإلا، لم يحتج إلى استئناف إذن.
وقال ابن التين: لعل الأول فيمن علم أنه ليس عنده من يستأذن لأجله، والثاني بخلافه.
قال: والاستئذان على كل حال أحوط ... ". وانظر بقية كلامه هناك.
يحيى القطان، عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا صالح 1 يقول: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاص إِلَى مَنْزِلِ عَلِيٍّ يَلْتَمِسُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، ثم رَجع فوَجَدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ، كَلَّمَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ لَه عَلِيٌّ: مَا أرى حَاجَتَكَ إِلا إِلَى الْمَراةِ، قَالَ: أجَلْ، إِنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَانَا أن نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ.
2.
23 -
باب دخول الأَعمى
1968 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن نبهان.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَسْتَأذِنُهُ 1 - وَذَاكَ 2 بَعْدَ أنْ ضُرِبَ الْحِجَابُ- فَقَالَ: "قُومَا".
فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَكْفُوفٌ لا يُبْصِرُنَا، فَقَالَ: "أفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ ألَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ" 3؟.