موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 192-231

كتاب المواقيت

صفحات 192-231
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

477 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنى إسماعيل ابن أبي أُويس، حدَّثني سليمان بن بلال، حدَّثني يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله.
عَنْ أبيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لاَ تَرْفَعُوا أبْصَارَكُمْ إِلَىَ السَّمَاءِ مَخَافَةَ أنْ تُلْتَمَعَ" يَعْنِي: فِي الصَّلاَةِ 1. 478 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان بن موسى، حدثنا = وأخرجه البيهقي 2/ 118 من طريق يزيد بن أبي حبيب، جميعهم عن عبد الله بن جعفر، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 200 - 201. ويشهد له ما أخرجه أحمد 5/ 446 - 447 من طريق إسماعيل، أخبرنا عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن نقرة الغراب، وعن فرشة السبع، وأن يوطن الرجل مقامه في الصلاة كما يوطن البعير".
وهذا إسناد ضعيف، عبد الحميد بن سلمة الأنصاري مجهول والله أعلم.
ويشهد لفقرة "نقرة الغراب" حديث أبي هريرة الذي أخرجناه في المسند 5/ 30 برقم (2619). ويشهد لفقرة "افتراش السبع" حديث جابر عند أبي يعلى برقم (2008، 2285). وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (309). ونقرة الغراب، قال ابن الأثير: "يريد تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله".
يوطن، يقال: أوطنت الأرض، ووطنتها، واستوطنتها: أي اتخذتها وطناً ومحلاً.

عبد الله، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء.
عَن أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (2/ 34) نَهَى عَنِ السَّدْلِ 1 فِي الصَّلاَةِ، وَأنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ 2.

479 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع 1، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن عِسْل بن سفيان، عن عطاء .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ تَغْطِيَةِ الْفَمِ 2. = وأخرجه الحاكم 1/ 253 من طريق الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه أنبأنا عبدان، وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 242 باب: كراهية السدل في الصلاة وتغطية الفم، من طريق سريج بن النعمان الجوهري، جميعهم عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 242، وأخرجه- مقتصراً على الجزء الثاني- ابن ماجه في الإِقامة (966) باب: ما يكره في الصلاة، من طريق محمد بن راشد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء، به.
وليس في إسناده سليمان الأحول.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، مع قول الترمذي.

480 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدَّثنا أبو صالح الحرّاني، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن محمد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الإِخْتِصَارُ فِي الصَّلاةِ رَاحَةُ أهْلَ النَّارِ" 1. = الصلاة".
وانظر الحديث السابق، وشرح السنة.

قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ مُخْتَصِراً 1. = به.
لكن باللفظ الذي قبله -يعني (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل مختصراً)، وتابعه أيوب، عن ابن سيرين، به، نحوه عند البخاري وغيره، وهو مخرج في كتابي (صحيح أبي داود) (873)، فهذا هو المحفوظ في لفظ الحديث، واللفظ الآخر شاذ.
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حبان (480)، والبيهقي 2/ 287. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط 1/ 45/1 من طريق محمد بن سلام المنبجي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن الأزور، عن هشام القردوسي، به.
وقال: لم يروه عن هشام إلا ابن الأزور، تفرد به عيسى.
قلت- القائل: الشيخ ناصر-: فهذا يكشف- إن صح - عن علة الحديث الحقيقية في السند المعلول، وهو سقوط ابن الأزور منه.
وقد ضعفه الأزدي.
والمنبجي ذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال ابن منده: له غرائب، والله أعلم".
نقول: لقد ذهب هؤلاء الأفاضل- فيما يظهر- إلى أن الروايتين حديث واحد، وفي حقيقة الأمر إنهما حديثان اثنان ولو اتحد المخرج.
وليس بعيداً أن يكون عيسى بن يونس سمع هذه الرواية من عبد الله بن الأزور- إن كان ما رواه الطبراني محفوظاً- ثم طلب العلو فسمعه من شيخه هشام وأداه من الطريقين.
وهذا لا يضعف به حديث لأن إسقاط عبد الله بن الأزور- تدليساً- لا يمكن أن يكون من قبل عيسى بن يونس وهو الثقة المأمون، كما لا يمكن أن يكون من قبل أبي صالح الحراني وهو الثقة الفقيه، ويبعد أيضاً أن يكون من قبل علي بن عبد الرحمن ابن محمد بن المغيرة وقد وثقه أبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن يونس في (تاريخ مصح: "ولد بمصر، وكتب الحديث، وحدث، وكان ثقة حسن الحديث".
وأما ابن خزيمة فهو الإمام المشهور، ولم يوصف واحد منهم بالتدليس، لذا فقد ذهبنا إلى تصحيح الإِسناد والله أعلم.
وانظر التعليق التالي.

481 - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك 1 ببغداد، حدَّثنا إبراهيم بن زياد، حدَّثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص.
عَنْ أبِي ذَرٍّ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَلا يَمْسَحِ الْحَصَى، فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإحسان 4/ 19 برقم (2270). وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 410 - 411 باب: مسح الحصى، والحميدي 1/ 70 برقم (128) - ومن طريقه أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 415، والبيهقي في الصلاة 2/ 284 باب: كراهية مسح الحصى- وأحمد 5/ 150 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (945) باب: في مسح الحصى في الصلاة، من طريق مسدد، وأخرج الترمذي في الصلاة (379) باب: ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة- ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 157 - 158 برقم (662) -، وابن خزيمة 2/ 59 برقم (913) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وأخرجه النسائي في السهو 3/ 6 باب: النهي عن مسح الحصى في الصلاة، من طريق قتيبة بن سعيد، والحسين بن حْريث، وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1027) باب: مسح الحصى في الصلاة، من طريق هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 332 باب: النهي عن مسح الحصى، من طريق محمد بن يوسف، وأخرجه ابن خزيمة برقم (913) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وعلي بن خشرم، جميعهم عن سفيان، به.
وأخرجه عبد الرزاق 2/ 138 برقم (2398)، وابن خزيمة برقم (914) لمن طريق معمر، عن الزهري، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 5/ 163، وأخرجه عبد الرزاق برقم (2399) من طريق ابن جريج، وأخرجه أحمد 5/ 179 من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، به.
وانظر الحديث التالي.
وقال الترمذي: "حديث أبي ذر حديث حسن.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كره المسح في الصلاة، وقال: (إن كنت لا بد فاعلاً فمرة واحدة) ... ". ثم أخرجه من حديث معيقيب بهذا اللفظ وقال: "هذا حديث حسن صحيح ". =

482 - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا يونس، عن ابن شهاب: أن أبا الأحوص حدَّثه .. فَذَكَرَ نَحْوهُ 1. 483 - أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى الشحام بالرقة، حدَّثنا محمد بن مسلم بن وَارَة، حدَّثنا الربيع، بن روح، حدَّثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن، عن داود بن أبي هند، عن أبي صالح مولى أبي طلحة قال: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأتى ذو قرابتها شَابٌ ذو جُمَّةٍ، فَقَامَ يُصَلِّى، فَلَمَّا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ نَفَخَ فَقَالَتْ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -كَانَ يَقُولُ لِغُلامٍ لَنَا أسْوَدَ: "يَا رَبَاحُ تَرِّبْ وَجْهَكَ" 2. = نقول: وأخرج حديث معيقيب السابق مسلم في المساجد (546) باب: كراهية مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة.
وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 185 - 186: "معناه: لا تفعل، وإن فعلت فافعل واحدة لا تزد وهذا نهي كراهة تنزيه ... واتفق العلماء على كراهة المسح لأنه ينافي التواضع، ولأنه يشغل المصلي ... ". وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 233: "قلت: يريد بمسح الحصى تسويته حتى يسجد عليه، وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك، وكان مالك بن أَنس لا يرى به بأساً، وشبنوي الحصى في صلاته غير مرة".
وانظر أيضاً "نيل الأوطار" 2/ 384 - 386، ومسند الطيالسي 1/ 100.

70 -

باب صفة الصلاة

484 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا أبي، وبندار، قالا: حدَّثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمّه رفاعة بن رافع (ح).
وأخبرنا جعفر، حدَّثنا أبي، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى بن 1 خلاد الزرقي 2، أحسبه عن أبيه.
= وعدي بن حاتم ترجمه ابن معين في تاريخه- رواية الدوري-3/ 483 برقم (2363) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك البخاري في الكبير 7/ 45، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 7 وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وقال أبو محمد بن أبي حاتم في ترجمة عدي: "روى أبو روح الربيع بن روح، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي، عن دَاود ابن أبي هند بنسخة.
حدثنا عبد الرحمن قال: فسألت أبي عن الزبيدي هذا من هو؟ فقال: هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي".
نقول: لقد وهم أبو حاتم إذ سماه سعيد بن عبد الجبار، وإنما هو محمد بن الوليد، وإلراوي عنه كاتبه محمد بن حرب، وما علمنا رواية لمحمد بن حرب عن سعيد بن عبد الجبار فيما نعلم، والله أعلم.
والحديث في الإِحسان 3/ 191 برقم (1910)، وفيه عدة تحريفات.
وأخرجه أبو يعلى برقم (6954) من طريق كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وقد سهونا هناك فقلنا: "أبو صالح مولى أم هانئ" فنسأل الله السداد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 23/ 324، 325، 394 برقم (742، 743، 754،- 745، 942) من طرق عن ميمون بن أبي ميمون، عن زاذان، به.

عَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِى- وَكَانَ مِنْ أَصْحاب النَبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: جَاءَ رَجُل، وَرَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ، فصلى قَريباً مِنْهُ، ثُمّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أعِدْ صَلاَتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ".
[قَالَ: فَرَجَعَ فَصَلَّى نَحْواً مِمَّا صَلَّى، ثُمّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "أَعِدْ صَلاَتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"1. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أصْنَعُ؟ فَقَالَ: "إِذَا اسْتَقْبَلْتَ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأ بِأمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ اقْرَأ بِمَا شِئْتَ، فَاذَا رَكَعْتَ، فَاجْعَلْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، وَامْدُدْ ظَهْرَكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ، فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إِلَى مَفَاصلِهَا، فَإِذَا سَجَدْتَ، فَكَبِّرْ لِسُجُودِكَ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأسَكَ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ اصْنَعْ ذلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ" 2. 485 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا ؤائدة بن قدامة، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي.
= وهم بطن من الأنصار يقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك .... وانظر الأنساب 6/ 268 - 269، واللباب 2/ 65.

أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أخْبَرَهُ قَالَ: لأنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْةِ حَتَّى حَاذَى أُذُنَيْه، ثُم وَضِعَ يَدَه ُ الْيمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرسُغِ وَالسَّاعِدِ، ثُمّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفعَ يَدَيْهِ مِثْلهَا، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمّ رَفَعَ رَأَسَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ.
ثُمّ جَلَس فَافْتَرَشَ (35/ 1) فَخِذَهُ الْيُسْرَي وَجَعَلَ يَدَهُ ألْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكُبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الأيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ فَرايْتُهُ يُحَرِّكُهَا: يَدْعُو بِهَا.
ثُمّ جِئْتُ بَعْدَ ذلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرأيْتُ نَاساً عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَتَحَرَّك أيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثَيابِ 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن كليب، به.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد 4/ 317،- والطبراني في الكبير 22/ 34. وأخرجه الحميدي 2/ 392 - 393 من طريق سفيان، بالإِسناد السابق.
ومن طريق الحميدي أخرجه الطبراني في الكبير 22/ 36. وأخرجه النسائي 3/ 34 - 35 باب: صفة الجلوس في الركعة التي تقضى فيها الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 223 باب: التكبير للركوع، والطبراني في الكبير 22/ 33، والدارقطني 1/ 290، والبيهقي في الصلاة 2/ 112 باب: أين يضع يديه في السجود، من طريق سفيان- ونسبه الدارقطني فقال: ابن عيينة- وأخرجه أحمد 4/ 316، والبيهقي 2/ 111 من طريق عبد الواحد بن زياد، وأخرجه أحمد 4/ 318 من طريق زهير بن معاوية، وأخرجه أبو داود (726، 957) باب: كيف الجلوس في التشهد، وابن ماجه في الإقامة (867) باب: رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، والنسائي 35/ 3 باب: موضع المرفقين، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 26 - 27 برقم (563)، وابن حزم في "المحلى" 4/ 125 - 126 من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه الطيالسي 1/ 89 برقم (389)، والطبراني في الكبير 22/ 34 من طريق أبي الأحوص- وسماه الطيالسي فقال: سلام بن سليم- وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 284 باب: يفترش اليسرى وينصب اليمنى، وابن ماجه (912) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه أبو داود (728) - ومن طريقه أخرجه البغوي برقم (564) - من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، وأخرجه الدارقطني 1/ 92 من طريق جرير، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 33 من طريق قيس بن الربيع، جميعهم عن عاصم بن كليب، به بروايات مختلفة: بعضها مطول، وبعضها مختصر.= وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 113: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد في صحيح مسلم، وأبي داود، والنسائي من حديث عبد الله بن =

486 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف 1، حدَّثنا سَلْم 2 بن جنادة، حدَّثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كليب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ "وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ الأيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ خِنْصَرَهُ وَالَّتِي تَلِيهَا، وَجَمَعَ بَيْنَ إِبْهَامِه وَالْوُسْطَى، وَرَفَعَ الّتِي بَيْنَهُمَا يَدْعُو بِهَا" 3. 487 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي 4، حدَّثنا الحسن بن = الزبير".
وقد أخرج بعض فقراته أيضاً: أحمد 4/ 317، ومسلم في الصلاة (401) باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإمام، والبيهقي 2/ 72 من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جُحَادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة ابن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن.
أبيه وائل بن حجر ... وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 90 برقم (11781). وانظر الحديثين التاليين.
وانظر حديث البراء برقم (1658)، وحديث ابن مسعود برقم (5039)، وحديث ابن عمر برقم (5420)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (7224) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، ونيل الأوطار 2/ 192، 200 والحديث الآتي برقم (499). والدراية 1/ 144، وتلخيص الحبير 1/ 261، 262، وبداية المجتهد 1/ 160 - 164.

علي الخَلاَّلُ 1، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا شريك 2، عن عاصم بن كليب، عن أبيه.
عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَجَدَ، وَضَعَ رُكَبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ 3.

488 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، حدَّثنا هشيم، عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل.
عَنْ أَبِيهِ: أنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أصَابِعَهُ، وَإِذَا سَجَدَ ضَمَّ أصَابِعَهُ 1. = تلخيص الحبير 1/ 254. وقد فصلت القول فيه عند الحديث (6540) في مسند أبي يعلى الموصلي فانظره.
وانظر الحديثين السابقين، والحديث اللاحق.

489 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا محمد بن جحادة، حدَّثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاماً لا أعْقِلُ صَلاةَ أبي، فحدَّثني علقمة بن وائل 1. عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ فَأدْخَلَ يَدَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ وَرَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ، فَإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ وَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَيْهِ 2. = حدثنا الحارث بن عبد الله الهمداني، به.
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/ 224 من طريق عمرو بن عون، حدثنا هشيم، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 135 باب: صفة الصلاة والتكبير فيها، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن".
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أحمد 4/ 120. وانظر سنن البيهقي 2/ 121.

قَالَ ابْنُ جُحَادَةَ: فَذكَرْتُ ذلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أبِي الْحَسَنِ، فَقَالَ: هِيَ صَلاَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ.
490 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثنى أبي، حدَّثني أبو إسحاق قال: سَمِعْتُ الْبَرَاء َبْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: كَانَ النَبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ عَلَى ألْيَتَيِ الْكَفِّ 1.

491 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر- وكان أسود مَن رأيت- حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر 1، حدَّثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ فِي عَشَرَةٍ [مِنْ] أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ أبُو قَتَادَةَ.
فَقَالَ ابُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: لِمَ؟ فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أكْثَرَنَا لَهُ تَبْعَةً 2 وَلا أقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً، قَالَ: بَلَى.
قَالُوا: فَاعْرِض.
قَالَ: كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، وُيقِيمُ كُلَّ عَظْم فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيضعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلاً لا يُصَوِّبُ 3 = ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 107 باب: السجود على الكفين.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 125 باب: السجود وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 261 باب: ما يسجد عليه من اليد أي موضع هو؟، والبيهقي 2/ 107 من طرق عن شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: السجود على أليتي الكفين".
وهذا إسناد صحيح إلى البراء.
والألية: العجيزة أو ما ركبها من شحم ولحم.
وألية الساق والخنصر والإبهام: اللحمة المرتفعة تحت كل منها.

رَأْسَهُ وَلا يُقْنِعُ 1. ثُمَّ يَقُولُ: "سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، وَيرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُل عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمّ يَهْوِي إِلَى الأرْضِ، وُيجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيثْنِي رِجْلَيْهِ وَيقْعُدُ عَلَيْهِمَا، وَيفْتَحُ أَصَابِع رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتى (35/ 2) يَرْجِع كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا يَصْنَعُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاة، ثُمّ يصلى بَقِيَّةَ صَلاَتِهِ هكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فى السجدة الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ، أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقَهِ الأيْمَنِ مُتَوَرِّكاً.
قَالُوا: صَدَقْتَ، هكَذَا كَانَ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - 2.

قلت: عِنْدَ الْبُخَارِي بَعْضُهُ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ وَحْدَهُ، وَنَفَرٍ غَيْرِ مُسَمَّيْنَ 1. 492 - أخبرنا إبراهيم بن علي الفزاري بسارسو 2، حدَّثنا عمرو بن علي الفلاس، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطان، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، حدَّثني محمد بن عمرو بن عطاء ... فذكر نحوهُ 3. 493 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر .. فَذَكَرَ نَحْوُه 4. 494 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عامر العقدي، حدَّثنا فليح بن سليمان، حدثنى عباس بن سهل بن سعد الساعدي قال: = والحديث قد استوفينا تخريجه عند الحديث السابق برقم (442)، وانظر التعليق التالي.

اجْتَمَعَ أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأبُو أَسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 495 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. 496 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو خيثمة، قال: حدَّثني الحسن بن الْحُرّ، حدَّثني عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، حدَّثني مالك، حدَّثني عباس بن سهل بن سعد الساعدي.
أنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيه أبُوهُ وَكَانَ مِنْ أصْحَاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي الْمَجْلِسِ أبُو هُرَيْرَةَ، وَأبُو أُسَيْدٍ، وَأبُو حُمَيْدٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الأوَلَ 3.

497 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا إبراهيم بن الجوهري، حدَّثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدَّثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أُبَيّ بن كعب، عن أبيه، عن جدّه.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ، أَنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كَانَ يَحْتَفِزُ 1 عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلا يَتَّكِىءُ 2. 498 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، وعمّي، قالا: حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق: حدَّثني مسعر بن كدام، عن آدم بن علي البكري 3. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ إِذَا = وأخرجه البخاري في التاريخ 6/ 390 فقال: "قال أبو بدر: حدثني أبو خيثمة .... " بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.

صلَّيْتَ كبَسْطِ السَّبُع، وَادَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وجافِ عَنْ ضَبْعَيْكَ 1، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ، سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ" 2. 499 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا مجاهد بن موسى الخوارزمي 3، حدَّثنا شعيب بن حرب المدائني، حدَّثنا عصام بن قدامة الجَدَلي، حدَّثنا مالك بن نمير الخزاعي.
أنَ أبَاهُ حَدَّثَهُ أنَّهُ لرَأى لرَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الصلاة وَاضِعاً الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، رَافِعاً إِصْبَعَهُ السَّبَّابة قَدْ حَنَاهَا شَيْئاً وَهُوَ يَدْعُو بِهَا 4.

499 مكرر- أخبرنا محمد بن عبد الله 1 بن عبد السلام ببيروت، [حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد الله، بن عبد الحكم، حدَّثنا أبي، عن الليث بن سعد، عن دراج، عَن ابن حُجَيْرَةَ.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا سَجَدَ أحَدُكُمْ فَلاَ يَفْتَرِشْ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ"] 2. = ابن خزيمة حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
والحديث في الإحسان 3/ 252 برقم (1943) وأخرجه أحمد 3/ 371، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 354 برقم (715) من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أحمد 3/ 471، وابن ماجه في الإِقامة (911) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق وكيع، وأخرجه أبو داود في الصلاة (991) باب: الإِشارة في التشهد، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، وأخرجه النسائي في 3/ 39 باب: إحناء السبابة في الإِشارة، وابن خزيمة برقم (716)، والبيهقي في الصلاة 2/ 131 باب: كيفية الإشارة بالمسبحة، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه النسائي 3/ 38 باب: الإِشارة بالإِصبع في التشهد، من طريق المعافى ابن عمران، وأخرجه ابن خزيمة برقم (715) من طريق هارون بن إسحاق، حدثنا ابن بهز، جميعهم عن عصام بن قدامة، بهذا الإسناد.
وانظر "أسد الغابة" 5/ 361 - 362، والإصابة 10/ 188، والحديث السابق برقم (485).

71 -

باب ما جاء في الركوع والسجود

500 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، عز ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي.
عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَحَدَ الْوفْدِ السِّتَّةِ- قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّيْنَا (36/ 2) مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ رَجُلاً لا يُقِيمُ صُلْبه فِي الركُوعِ وَالسُّجُودِ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لا صَلاَةَ لِمَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ" 1. = ابن شعيب بن الليث، حدثني ابن وهب، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 328 برقم (653) من طريق سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثني أبي، وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 115 باب: يفرج بين رجليه، ويقل بطنه عن فخذيه، من طريق أبي صالح، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 10/ 143. وفي الباب عن جابر برقم (2008، 2285)، وعن أَنس برقم (2853، 2986، 3216)، في مسند أبي يعلى الموصلي.

501 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف 1، حدَّثنا بشر بن خالد، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعت سليمان قال: سمعت عمارة بن عمير، عن أبي معمر.
عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُجْزِىءُ صلاةُ أحَدٍ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسجُودِ" 2. = ثقات، رواه مسدد في مسنده عن ملازم بن عمرو، به.
ورواه الإِمام أحمد في مسنده من هذا الوجه، وابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن المثنى، وأحمد بن المقدام كلاهما عن ملازم بن عمرو .... ". وأخرجه أحمد 4/ 22 من طريق أبي النضر، حدثنا أيوب بن عتبة، عن عبد الله ابن بدر، به.
وفي الباب حديث أَنس برقم (2971)، وحديث أبي هريرة برقم (6577) في مسند أبي يعلى، وحديث رفاعة المتقدم برقم (484). وانظر الحديث التالي، ونيل الأوطار 2/ 280 - 281.

502 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وكيع، وأبو معاوية قالا: حدَّثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.

503 - أخبرنا القطان 1 بالرقّة، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَسْوَأُ النَّاسِ سرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلاتَهُ".
قَالَ: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلاتَهُ؟ قَالَ: "لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا" 2. = وأخرجه ابن خزيمة برقم (666)، والدارقطني 1/ 348 من طريق ابن إدريس، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 213 من طريق زائدة، وأبي عوانة، جميعهم عن الأعمش، به.
وقال الترمذي: "حديث أبي مسعود الأنصاري، حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود ...... ". وانظر، لحديث السابق لتمام التخريج.

72 -

باب فيمن يرفع رأسه قبل الإمام

504 - أخبرنا الهيثم بن خلف 2 الدُّورِيّ 3، حدَّثنا الربيع بن1 = وكان بالشام رجل من أصحاب الأوزاعي يقال له: ابن أبي العشرين، وكان ثقة، واسمه عبد الحميد".
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1956: "ولعبد الحميد غير ما ذكرت روايات، وأرجو أنه لا بأس به، وهو ممن يكتب حديثه".
وانظر "ميزان الاعتدال" 2/ 539. والحديث في الإحسان 3/ 182 برقم (1885). وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 229 من طريق أبى بكر بن إسحاق، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 386 باب: ما روي فيمن يسرق من صلاته فلا يقيمها.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 120 باب: ما جاء في الركوع والسجود وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين وثقه أحمد، وأبو حاتم، وابن حبان، وضعفه دحيم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات".
وقد تحرف "عمار" عند الحاكم، والبيهقي إلى "عمارة".
وفي الباب عن الخدري برقم (1311) في مسند أبي يعلى، وعن أبي قتادة برقم

ثعلب، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدّب، عن محمد بن ميسرة، عن محمد بن زياد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أمَا يَخْشَى ألَّذِي يَرْفَعُ رَأسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأسَهُ رَأْسَ كلْبٍ" (1). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: "رَأسَ كلْبٍ" (2).

73 -

باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود

505 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا سفيان، عن الزهري.12 = محلة، وقرية أيضاً ببغداد .... وانظر الأنساب 5/ 356 - 361، واللباب 1/ 512 - 513.

عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا قَالَ الإمَامُ: سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" 1. 506 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، حدَّثنا عبد الله، أخبرنا موسى بن أيوب الغَافِقيّ، عن عمّه 2 - واسمه إياس بن عامر-.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ (فَسَبِّح بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [الواقعة: 96، والحاقة: 52]، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ".
فَلَمَّا نَزَلَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ [الأعلى: 1]،قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" 3.

74 -

باب الاستعانة بالركب في السجود

507 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح.
= قال: "ننكر عليه ما روى عن عمه مما رفعه".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة، فقيه".
وإياس بن عامر ترجمه البخاري في الكبير 1/ 441 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 281. ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (75): "إياس بن عامر الغافقي، مصري، تابعي، لا بأس به".
وذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ 2/ 502 في ثقات التابعين من أهل مصر.
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 33، 35. والحديث في الإحسان 3/ 185 - 186 برقم (1895.). وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 502 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 3/ 279 برقم (1738) من طريق أبي خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وهناك استوفينا تخريجه، ونضيف هنا أن الحاكم صححه في المستدرك 1/ 225 وقال الذهبي: "إياس ليس بالمعروف".
ثم صححه في 2/ 477 ووافقه الذهبي.
ولنا- في مسند الموصلي- على أنفسنا استدراكان: الأول: لقد سهونا عن تصحيح "القاري" إلى "الغافقي" في نسبة موسى ابن أيوب، والثاني: أننا تعجلنا فحكمنا على الإِسناد بالحسن.
نسأل- الله السداد.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 213: "في هذا دلالة على وجوب التسبيح في الركوع والسجود لأنه قد اجتمع في ذلك أمرالله، وبيان الرسول-صلى الله عليه وسلم-وترتيبه في موضعه من الصلاة.
فتركه غير جائز، وإلى إيجابه ذهب إسحاق.
ومذهب أحمد قريب منه، وروي عن الحسن البصري نحو منه.
فأما عامة الفقهاء: مالك، وأصحاب الرأي، والشافعي، فإنهم لم يروا تركه مفسدة للصلاة".
وانظر نيل الأوطار 2/ 271 - 273.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - مَشَقَّةَ السُّجُودِ، فَقَالَ: "اسْتَعينُوا بِالرُّكَبِ" (1).

75 -

باب رفع الرجال قبل النساء

508 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا القواريري، حدَّثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّ النَسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الصلاة أنْ لاَ يَرْفَعْنَ رُؤُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ الأرْضِ مِنْ ضِيقِ الثِّيَابِ 2. قَالَ بِشْرٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أبِي حَازِمٍ 31

76 -

باب الدعاء في الصلاة

509 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أحمد بن عبدة، حدَّثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: كنّا جلوساً في المسجد.
فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَصَلَّى صَلاةً خَفَّفَهَا، فَمَرَّ بِنَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ الصَّلاةَ!.
قَالَ: أفَخَفِيفَةٌ رَأيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: أما إنِّي (36/ 2) قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ مَضَى.
فَاتَّبَعَهُ رَخلٌ مِنَ الْقَوْم.
قَالَ عَطَاءٌ: اتَّبَعَهُ- يَعْنِي أبي، وَلكِنَّهُ كَرِهَ أنْ يَقُولَ اتَّبَعْتُهُ- فَسَألَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: "اللَّهُم بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي.
اللَّهُم إِنِّي أسْألُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْب وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ فِي الْغَضب وَالرِّضَا، وَأسْألُكَ الْقَصد فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأسْألُكَ نَعيماً لا يَبِيدُ، وَقُرًّةَ عَيْنٍ لا تَنْقَطِعُ، وَأسْألُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأسْألُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأسْألُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأسْألكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةً، وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ.
اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ" 1. 510 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدَّثنا يوسف بن

موسى، حدَّثنا المقرئ، حدَّثنا حيوة بن شريح، حدَّثنا أبو هانئ حميد بن هانئ أَنَّ أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدَّثه أنه سمع فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمعَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "عَجِلَ هذَا".
ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِتَحْمِيدِ اللهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ" 1. = 3/ 212 - 213 برقم (1968)، وقد تحرفت فيه "أحمد بن عبدة" إلى "حميد بن عبدة".
وهو في "التوحيد" لابن خزيمة ص (12). وقد خرجناه في مسند أبي يعلى 3/ 195 برقم (1624). وانظر نيل الأوطار 2/ 333 - 334. وشان الدعاء للخطابي ص (132).

77 -

باب ما جاء في القنوت

511 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي.
عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَقْنتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَثْمَانَ فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَلَمْ يَقْنُتْ.
ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا بِدْعَة 1. = وصححه الحاكم، وواففه الذهبي وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 262. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن كريب من هذا الوجه".
وعلقه الترمذي (3473) بقوله: "وقد رواه حيوة بن شريح، عن أبي هانئ الخولاني"، به.
وأخرج الترمذي في الدعوات (3473) باب: ادع تجب، من طريق رشدين بن سعد، وأخرجه النسائي في السهو 3/ 44 باب: التمجيد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، والطبراني في الكبير 18/ 309 من طريق ابن وهب، وأخرجه ابن خزيمة برقم (709) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي، حدثني عمي، جميعهم حدثنا أبو هانئ الخولاني، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 261، ونيل الأوطار 2/ 326. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقد سقط من إسناد ابن خزيمة (710) "حيوة بن شريح".
وقد وهم الشيخ ناصر فظن أن عمرو بن مالك هو النكري.

512 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدَّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدَّثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل 1، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا يُرَيْد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السَّعْدِي قال: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-لَمْ يُحَدِّثْكَ بِهِ أحَدٌ يَعْنِي عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ-صلى الله علي وسلم يَقُولُ: "دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مالا يُرِيبُكَ، فَإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأنِينَة وَالشَّرَّ رِيبَةٌ".
وَأُتِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِشيءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي = ابن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 394 من طريق حسين بن محمد، عن خلف، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 101 برقم (455)، والترمذي في الصلاة (403) باب: ما جاء في ترك القنوت، والطبراني في الكبير 8/ 378 من طريق أبي عوانة، عن أبي مالك، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 213 باب: من لم ير القنوت في الصبح.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 2/ 308 باب: من كان لا يقنت في الفجر، من طريق حفص بن غياث، وعبد الله بن إدريس، كلاهما عن أبي مالك، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الإقامة (1241) باب: ما جاع في القنوت في صلاة الفجر، والطبراني في الكبير 8/ 378. وأخرجه أحمد 3/ 472، والترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، والطبراني 8/ 378، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 1/ 249 باب: القنوت في صلاة الفجر وغيرها، من طريق يزيد بن هارون، عن أبي مالك، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وانظر حديث أنس برقم (2832)، وحديث ابن مسعود برقم (5029، 5043)، وحديث أبي هريرة برقم (5873) في مسند أبي يعلى مع التعليق على بعضها.

فيَّ، فَأخَذَهَا بِلُعَابِهَا حَتَّى أعَادَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هذَا الصَّبِيِّ؟ فَقَالَ: "إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ".
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُو بِهذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ.
تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ" 1. 513 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن بشار،

حدَّثنا محمد، حدَّثنا شعبة .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هذَا الدُّعَاءَ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي" وَقَالَ فِي آخِرِهِ: أَظُنُّهُ قَالَ: "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ" (1).

78 -

باب ما يقول في التشهد

514 - أخبرنا محمد بن إسحاق (37/ 1) مولى ثقيف، حدَّثنا محمد بن عمرو الرازي زُنَيْج، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلَ: "مَا تَقُولُ فِي الصَّلاَةِ؟ " 2. قَالَ أَتَشَهَّدُ ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أمَا وَاللِه مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ 3 وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "حَوْلَهَا ندَنْدِنُ" 4.1

79 -

باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -

515 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة- وكتبته من أصله- حدَّثنا أبو الأَزهر أحمد بن الأزهر- وكتبه من أصله- حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وحدَّثني- في الصلاة على رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته- محمدُ بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه.
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أمَّا السَّلامُ عَلَيْك فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلاتِنَا- صَلى الله عَلَيْكَ-؟ فَصَمت حَتَّى أحْبَبْنَا أنَّ الرجُلَ لَمْ يَسْألْهُ، ثُمّ قَالَ: "إِذَا أنْتُمْ صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأمِّيِّ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيد مَجِيدُ" 1. = وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 112 - 113: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
وأخرجه أحمد 3/ 474، وأبو داود في الصلاة (792) باب: في تخفيف الصلاة، من طريقين عن زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- ... وقال ابن تيمية في فتاواه 22/ 502: "رواه أبو داود، وأبو حاتم في صحيحه".
وانظر حديث جابر عند أبي بن داود برقم (793).

جارٍ التحميل