كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عَن أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَرَنَ الْقَوْمُ مَعَهُ 1 993 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كفَاهُ لَهُمَا طوافٌ وَاحِدٌ، وَلا يَحِلُّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعاً" 2. 994 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
ابن أبي عمر العدني (1)، حدثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وطَافَ لَهُمَا سَبْعاً وَسَعَى
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً وَقَالَ: هكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُ (2).
17 -
باب في المتعة بالعمرة إلى الحج
995 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن نوفل: أنه سمع الضحاك بن قيس- في حجة معاوية بن أبي سفيان- يقول: لا يُفْتِي بالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلاَّ مَنْ جَهِلَ أمْرَ الله تَعَالَى.
فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أخِي!! لَقَدْ فَعَلَ ذلِكَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- فَفَعَلْنَاهُ مَعَهُ 3.12
996 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
18 -
باب فسخ العمرة إلى الحج
997 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي
قلابة،
عَنْ أنَس: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا إلاَّ مَنْ1 = حسان بن إبراهيم، حدثنا يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر جامع الأصول 6/ 113. ونضيف هنا أن البخاري قال في الكبير 1/ 125: "قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث قال: حدثني عُقَيْل، عن ابن شهاب .... " بهذا الإسناد.
وذكر الحديث.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ.
قال: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- سَبْعَ بَدَنَاتٍ قِيَاماً (1).
19 -
باب ما جاء في الطواف
998 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري، حدثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ-صلى الله عليه وسلم-: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ، إِلاَ أنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ الْمَنْطِقَ 2 فَمَنْ نَطَقَ، فَلاَ يَنْطِقْ إِلاَ بِخَيْرٍ" 3. 999 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا بشر بن السري، حدثنا الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنٍ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-: "كيْفَ1
صَنَعْتَ فِي اسْتِلامِ الْحَجَرِ؟ ". فَقُلْتُ: اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ.
فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أصَبْتَ" 1.
1000 - أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن
النعمان بن عطاء الشيباني أبو العباس، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بنِ عمير، عن أبيه (75/ 1)،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَسْحُ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطاً" 1. = باب: الاستلام في الزحام.
وقال الحاكم: "لست أشك في لقي عروة بن الزبير عبدَ الرحمن بن عوف، فإن كان سمع منه هذا الحديث فإنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وهذا ما نميل إليه لأن الراجح في ولادة عروة أنها كانت سنة ثلاث وعشرين، وكانت وفاة عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين، وقد روى الحسن بن علي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومولده سنة اثنتين من الهجرة، والله أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق 5/ 34 برقم (8900، 8901) من طريق معمر، وابن عيينة، كلاهما عن هشام بن عروة بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 241 باب: في الطواف والرمل والاستلام وقال بن: "رواه البزار، والطبراني في الصغير متصلاً، ورواه البزار أيضاً، والطبراني في الكبير مرسلاً، ورجال المرسل رجال الصحيح، وشيخ البزار في المرفوع أحمد بن محمد بن سعيد الأنماطي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات".
وذكر المرفوع ابن حجر في "المطالب العالية"1/ 340 برقم (1149) وعزاه للحارث.
وانظر شرح الموطأ للزرقاني 3/ 128، وسنن البيهقي 5/ 80، والجوهر النقي على هامش البيهقي 5/ 80 - 81، وجامع الأصول 3/ 180.
1001 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى القطان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: سمعت النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنِ والْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ 1. = جامع الأصول 3/ 181.
1002 - أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين 1 ببلد، حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن شعبة، عن عاصم، عن الشعبي،
عَنِ ابْنِ عَباس: أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- شَربَ مَاءً فِي الطَّوَافِ 2. = قالا، يحيى بن عبيد، وأبوه عبيد ليسا من رجال مسلم.
وانظر "جامع الأصول" 3/ 218، ونيل الأوطار 5/ 120 - 122، وزاد المعاد 2/ 225 - 226. وفي الباب عن عمر موقوفاً عند البيهقي 5/ 84. وانظر المطالب العالية 1/ 337 برقم (1138).
1003 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ طاف بالْبَيْتِ أُسْبُوعاً [فَأَحْصَاهُ، كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ".
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ] (1): "لا يَضَعُ قَدَماً وَلا يَرْفَعُ أُخْرَى، إِلاَّ حَطَّ الله عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَة" (2).
20 -
باب ما جاء في الحجر الأسود والمقام
1004 - أخبرنا علي بن أحمد 3 بن بسطام بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا رجاء بن صَبيح الحرشي، حدثنا مسافع بن شيبة الْحَجَبِيّ، قال:12 = ولا يلزم من قول البيهقي: غريب، عدم ثبوته، وقد شهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: (حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود أنه عليه السلام استسقى وهو يطوف بالبيت فأتي بذنوب نبيذ السقاية فشربه)، فظهر بهذا أن الشافعي لم يرد الحديث الذي ذكره البيهقي، هذا هو الظاهر ... ". نقول: إسناد حديث أبي مسعود إسناد حسن، يحيى بن يمان فصلنا القول فيه عند الحديث (7277) في مسند أبي يعلى الموصلي، وباقي رجاله ثقات.
كما يشهد له حديث المطلب عند الطبراني في الكبير، وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 246 باب: الاستسقاء في الطواف وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه رجل لم يسم".
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ- وَهُوَ مُسْنِد ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: "الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلاَ أنَّ اللهَ طَمَسَ نُورَهُمَا، لأضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" 1. 1005 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا أبو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 1/ 456 من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، بهذا الإسناد.
ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في الحج 5/ 75 باب: ما ورد في الحجر الأسود والمقام.
وقال الحاكم: "تفرد به أيوب بن سويد، عن يونس.
وأيوب ممن لم يحتجَّا به، إلا أنه من أجلَّة مشايخ الشام".
وتعقبه الذهبي بقوله: "ضعفه أحمد".
ونضيف: قال ابن معين: "ليس بشيء، يسرق الأحاديث".
وقال البخاري: "يتكلمون فيه".
وقال النسائي: "ليس بثقة".
وقال ابن حبان: "كان رديء الحفظ يخطئ، يتقى حديثه".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 300 - برقم (899): "سمعت أبي وذكر حديثاً رواه رجاء بن صبيح أبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن مسافع بن شيبة- وذكر هذا الحديث-
فقال أبي: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو موقوف، وهو أشبه.
ورجاء شيخ ليس بقوي".
ويشهد له حديث أَنس عند الحاكم 1/ 456 ولكن في إسناده داود بن الزبرقان وهو متروك الحديث.
وقال الحافظ في الفتح 3/ 462: "أخرجه أحمد، والترمذي، وصححه ابن
حبان، وفي إسناده رجاء أبو يحيى، وهو ضعيف".
ثم أورد قول الترمذي السابق.
والحرشي -بفتح الحاء والراء المهملتين، في آخرها الشين المعجمة-: هذه النسبة إلى فى الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ... وانظر الأنساب 4/ 108 - 111، واللباب 1/ 357.
والحجبي -بفتح الحاء المهملة والجيم المعجمة، بعدها باء موحدة من تحت-: تقدم التعريف بها عند الحديث (539).
وحديثنا في "تحفة الأشراف" 6/ 381 برقم (8930)، وانظر جامع الأصول 9/ 276.
خيثمة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ثابت أبو زيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - "إنَّ لِهذَا الْحَجَرِ لِسَاناً وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ (1). وفِي روايَةٍ: " لَيَبْعَثَن اللهُ هذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ" فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
21 -
باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة
1006 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ أيَّامٍ عِنْدَ الله أفْضَلُ مِنْ عَشْرِ ذِي الْحَجةِ".
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهَ، هُنَّ أفْضَلُ أمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَاداً فِي12
سَبِيل الله؟ قَالَ: "هُنَّ أفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِن جِهَاداً فِي سَبِيلِ اللهَ، وَمَا مِنْ يَوْم أَفْضَلُ عِنْدَ الله مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ: يَنزِلُ الله تَبَارَكَ وتَعَالَى إِلَى السَّماء الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأهْلِ اْلأرْضِ أهْلَ السماء فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، جَاؤُوا شعْثاً غُبراً حَاجِّينَ 1، جَاؤوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي.
فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أكثَرُ عَتِيقاً 2 مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ" 3.
1007 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- (2/ 75) قَالَ: "إِنَّ اللهَ يُبَاهِي بِأهْلِ عَرَفَاتٍ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إلَى عِبَادِي هؤُلاءِ، جَاؤوني شُعْثاً غُبْراً" 1. 1008 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 2 ببغداد، حدثنا أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز القشيري في شوال سنة سبع وعشرين ومئتين، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ 3. وَكُلًّ مُزْدَلِفَةَ موقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ
مُحَسِّرٍ 1. وَكلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكلُّ أيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه، به.
وسويد بن عبد العزيز قال ابن معين في "معرفة الرجال" 1/ 51 برقم (11) وقد
سأله عنه أبو العباس بن محرز: "ليس بثقة".
وقال في تاريخه، رواية الدوري- برقم
(5044): "ليس حديثه بشيء".
وقال أيضاً برقم (5280): "ليس بشيء".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 148 وقال: "عنده مناكير أنكرها أحمد".
وقال في الضعفاء: "في حديثه نظر لا يحتمل".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 238 بإسناده إلى أحمد قوله: "سويد بن عبد العزيز متروك الحديث".
وأورد قول ابن معين السابق، وقول أبيه: "في حديثه نظر، هو لين الحديث".
وقال ابن سعد: "روى أحاديث منكرة".
وقال النسائي في الضعفاء ص (51)
برقم (259): "سويد بن عبد العزيز الدمشقي، ضعيف".
وقال الترمذي: "كثير
الغلط في الحديث".
وقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم".
وقال البزار:
"ليس بالحافظ ولا يحتج به إذا انفرد".
وقال ابن عدي في كامله 3/ 1263: "ولسويد أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف كما وصفوه".
وانظر الضعفاء الكبير 2/ 157 - 158، والمجروحين لابن حبان 1/ 350 - 351.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 251 باب: الخروج إلى مني وعرفة وقال: "رواه أحمد والبزار، والطبراني في الكبير ... ورجاله موثقون".
وذكره أيضاً 4/ 24 - 25 باب: متى يخرج وقت الذبح في الأضحى، وقال: "رواه أحمد، وروى الطبراني في الأوسط عنه (أيام التشريق كلها ذبح)، ورجال أحمد وغيره ثقات".
ولكن في الباب عن جابر عند مسلم في الحج (1218) (149) باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف، وأبي داود في المناسك (1907، 1936، 1937) باب: صفة حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- وباب: الصلاة بجمع، وابن ماجه في المناسك (3048) باب: الذبح، والبيهقي في الحج 5/ 239 باب: الحرم كله منحر، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 150 برقم (1926).
1009 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقيّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء،
عَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنِ يَعْمَر 1 الدِّيلي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، فَمَنْ أدْرَكَ عَرَفَةَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ أنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أدْرَكَ.
أيامُ مِنًى ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = مع الإمام بمزدلفة، وابن خزيمة برقم (2822) من طريق يحيى.
وأخرجه ابن ماجه (3015) ما بعده بدون رقم، من طريق محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق،
وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 173 باب: إدراك الحج بإدراك عرفة، من طريق خلاد بن يحيى، وعبد الصمد بن حسان،
وأخرجه الدارقطني 2/ 241 - 242 برقم (19) من طريق ... أحمد بن سنان القطان، حدثنا أبو أحمد الزبيري،
وأخرجه الطحاوي 2/ 209 باب: حكم الوقوف بالمزدلفة، من طريق يعلى بن عبيد،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (2822) من طريق محمد بن ميمون المكي.
جميعهم حدثنا سفيان الثوري، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد تحرفت "بكير بن عطاء" في الحلية إلى "بكير، عن عطاء".
وأخرجه الطيالسي 1/ 220 برقم (1056) من طريق شعبة، عن بكير، به.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي 5/ 173.
وأخرجه أحمد 4/ 309، 310، والدارمي في المناسك 2/ 59 باب: بم يتم الحج، والدارقطني 2/ 241 برقم (20)، والحاكم 2/ 278 من طريق شعبة، بالإسناد السابق.
وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي.
وقال الترمذي: "والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيرهم، أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج، ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل، وهو قول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق".
وقال أيضاً: "وقد روى شعبة، عن بكير بن عطاء نحو حديث الثوري.
قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً أنه ذكر هذا الحديث فقال: هذا الحديث أم المناسك".
وقيل: "هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري".
وانظر "جامع الأصول" 3/ 241، ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 136 - 138. ونصب الراية 3/ 92.
1010 - أخبرنا زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن السَّاجى 1 بالبصرة، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، وإسماعيل، وزكريا، عن الشعبي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ واقفٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا هذِه ِ، ثُمّ أقَامَ مَعَنَا- وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذلِكَ بِعَرَفَاتٍ لَيْلاً أوْ نَهَاراً- فَقَدْ تَم حَجُّهُ" 2.
22 -
باب ما جاء في الرمي والحلق
1011 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عوف، عن زياد بن حصين، قال: حدثني أبو العالية، قال:
حَدَّثَنِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ: "هَاتِ الْقُطْ لِي".
فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ، وَهِي حَصَى الْحَذَفِ.
فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ قَالَ: "نَعَمْ.
بِأمْثَالِ هؤُلاءِ فَارْمُوا، بِأمْثَالَ هؤُلاءِ فَارْمُوا، بِأمْثَالَ هؤلاءِ فَارْمُوا، وَالاَّكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوَّ فِي الدِّينِ" 1. = وأخرجه الحاكم 1/ 463 من طريق ... عبد الوهاب بن فليح المكي، حدثنا يوسف بن خالد السمتي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عروة بن مضرس ... وقال الذهبي: "السمتي ليس بثقة".
وانظر جامع الأصول 3/ 240.
1012 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِيَ.
فَقَالَ: "ارْمِ وَلا حَرَجَ".
فَقَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أَذْبَحَ.
قَالَ: "اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ".
فَقَالَ آخَرُ: طُفْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ: "ارْمِ وَلاَ حَرَجَ" 1.
1013 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، = الله عنهم- نبي الرحمة -صلى الله عليه وسلم- في تحريم الطيبات والنساء على أنفسهم، وتركها بعضهم من غير استشارة اشتغالاً عنها بصيام النهار وقيام الليل، فنهاهم عن ذلك ... ". وقال أيضاً 8/ 429 وهو يعدد أنواع الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً: "والظالمون بالغلو فيها جعلوا يسرها عسراً، وسعتها ضيقاً وحرجاً، وزادوا على ما شرعه الله من أحكام العبادات، والمحظورات والمباحات أضعاف ما أنزله الله في كتابه، وما صح من سنة نبيه مما ضاقت به مطولات الأسفار التي تنقضي دون تحصيلها الأعمار.
ومنهم من جعل غاية الاقتداء بها الفقر والمهانة، والذلة والاستكانة خلافاً لما نطق به الكتاب من عزة المؤمنين وكونهم أولى بزينة الدنيا وطيباتها من الكافرين ... ". وانظر فيض القدير 3/ 125 - 126.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أفَاضَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- حِينَ صَلَّى الظهْرَ، ثُم رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأقَامَ بهَا أيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلاَثَ يَرْمِي الْجِمَارَ- حِينَ تَزُولُ = وعلقه البخاري في الحج 3/ 559 بعد الحديث (1722). باب: الذبح قبل الحلق، بقوله: "وقال حماد: عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال الحافظ في الفتح 3/ 560: "هذه الطريق وصلها النسائي، والطحاوي، والإسماعيلي، وابن حبان، من طرق عن حماد بن سلمة، به".
كذا قال.
وأخرجه النسائي في الحج- تحفة الأشراف 2/ 241 برقم (2472) - من طريق أحمد بن سليمان، عن عفان،
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 6/ 236باب: من قدم من حجه نسكاً قبل نسك، من طريق محمد بن خزيمة، حدثنا حجاج،
وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 143 باب: التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، من طريق ... القاسم، حدثني محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن إسحاق، وأخرجه الطبري في "تهذيب الأثار" 1/ 223 برقم (363) من طريق ابن سنان القزاز، حدثنا الحجاج، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وعند البيهقي فقط "حماد بن سلمة، عن عباد بن منصور، وقيس بن سعد" وهذه الطريق التي علقها البخاري.
وأخرجه أحمد 3/ 326، والطبري في "تهذيب الآثار" 1/ 222 برقم (362) من طريق عثمان بن عمر،
وأخرجه ابن ماجه في المناسك (3052) باب: من قدم نسكاً قبل نسك، من طريق هارون بن سعيد المصري، حدثنا ابن وهب،
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" 1/ 222 برقم (362)، والبيهقي5/ 143 من طريق عبيد اله بن موسى، جميعهم أخبرنا أسامة بن زيد، حدثني عطاء بن أبي رباح، به.
وقال البوصيري: (إسناده صحيح، ورجاله ثقات بن.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 225 برقم (2420)، وجامع الأصول 3/ 304.
وفي الباب عن ابن عباس.
وقد استوفيت تخريجه في.
مسند أبي يعلى برقم (2471). وانظر "نصب الراية" 3/ 129، ونيل الأوطار 5/ 151 - 155.
الشَّمْسُ- بِسَبْعِ حَصَيَات كُلَّ جَمْرَةٍ، وُيكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ تَكْبِيرَةً، وَيقِفُ عِنْدَ الأُوْلَى، وَعِنْدَ الْوُسْطَى بِبَطْنِ (76/ 1) الْوَادِي فَيُطِيلُ الْقيَامَ وَينْصَرِفُ إِذَا رَمَى الكُبْرَى وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا.
وَكَانَتِ الْجِمَارُ مِنْ آثَارِ إبْرَاهِيمَ -صلى الله عليه وسلم- 1.
1014 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الأُولى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَاماً طَوِيلاً فَيَدْعُو وَيرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الوسْطَى كَذَلِك.
ثمَ يَأْخُذُ ذَاتَ الشّمالِ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبلَةِ قِيامَاً طَويلاً، وَيدْعُو وَيرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلا يَقِفُ عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيقُولُ: هكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُ 2.
23 -
باب رمي الرِّعاء
(1) 1015 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عدي، عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ (2) أنْ يَرْمُوا يَوْماً وَيدَعُوا يَوْماً (3).
24 -
باب الخطبة
1016 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا الهرماس 4 بن زياد الباهلي، قال: أَبْصَرْتُ رَسُولَ123 = باب: إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة وشمهل، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي- وَأَنَا مُرْدَفٌ وَرَاءَهُ (1) - عَلَى جَمَلٍ، وَأَنَا صَبِيٌ صَغِيرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ بِمِنى (2).
25 -
باب طواف الوداع
1017 - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرَّح 4، حدثنا عمي الوليد بن مُسَرَّح، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَجَّ، فَلْيَكنْ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، إِلاَّ123
الْحُيَّضَ، رَخَّصَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- (1).
26 -
باب ما جاء في العمرة
1018 - أخبرنا المفضل 2 بن محمد بن إبراهيم الجندي: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أرْبَعَ عُمَرَ: عُمْرَةُ1
الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ، وَعُمْرَتُهُ الَّتِي مَعَ حِجَّتِهِ 1. 1019 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمًا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنْ الجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أمَّرَ أبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ 2.
27 -
باب العمرة في رمضان
1020 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 1، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، حدثنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه،
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْم إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: حَجَّ أبُو طَلْحَةَ وَابْنُهُ وَتَرَكَانِي.
فَقَالَ: "يَا أُمَّ سُلَيْم، إِنَ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجةً مَعِي" 2. = وهو في صحيح ابن خزيمة 4/ 362 برقم (3078). وأورده ابن كثير في التفسير 3/ 358 - 359 من طريق عبد الرزاق هذه ثم قال: "وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن الأسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميراً سنة تسع".
وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب- على هامش الإصابة-8/ 3 في ترجمة عتاب بن أسيد: "واستعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على مكة عام الفتح حين خروجه إلى حنين، فأقام للناس الحج تلك السنة، وهي سنة ثمان.
وحج المشركون على ما كانوا عليه، وعلى نحو ذلك أقام أبو بكر -رضي الله عنه- للناس الحج سنة تسع حين أردفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعلي ... ". وانظر "أسد الغابة" 3/ 556، والسيرة لابن هشام 2/ 440، 500، والسيرة لابن كثير 3/ 692 - 698، والإصابة 6/ 372 - 373، وفتح الباري 3/ 600 - 602، وتاريخ الطبري 3/ 94 - 95، والكامل في التاريخ 2/ 272. وحديث ابن عباس برقم (2374) في مسند الموصلي 4/ 261 - 262. وعيون الأثر 2/ 244.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. قال: "منكر الحديث".
وقال: "سألت أبي عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح فقال: ليس عندي بالمتين، يكتب حديثه".
وقال: "سئل أبو زرعة عن عطاء بن أبي رباح فقال: ضعيف".
وقال النسائي: "ضعيف".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2602: "وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب، وزمعة بن صالح.
وعن زمعة أبو قرة".
وقال الذهبي في كاشفه: "ضعيف".
وذكره ابن حبان في الثقات.
وأبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سلمان.
والحديث في الإحسان 6/ 5 برقم (3691). وقد تحرفت فيه "سريج بن يونس" إلى "شريح بن النعمان".
وأخرجه أحمد 1/ 308، وابن ماجه في المناسك (2994) باب: العمرة في رمضان، من طريق حجاج،
وأخرجه أحمد 1/ 308 من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا ابن أبي ليلى، كلاهما عن عطاء، بهذا الإسناد، وليس عندهما التسمية.
وأخرجه البخاري في العمرة (1782) باب: عمرة في رمضان، ومسلم في الحج (1256) باب: فضل العمرة في رمضان، والنسائي في الصيام 4/ 130 - 131 باب: الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان، والدارمي في الصوم 2/ 51 باب: فضل العمرة في رمضان، من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء، به.
وفيه: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها".
وأخرجه البخاري في جزاء الصيد (1863) باب: حج النساء، ومسلم (1256) (222) من طريق يزيد بن زريع، أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، به.
ولفظه: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان: " ما منعك أن تحجي معنا؟ ". قالت: ناضحان كانا لأبي فلان- زوجها- حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي غلامُنا.
قال: " فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي".). وهذه السياقة لمسلم.
وقال الحافظ في الفتح 3/ 603 تعليقاً على رواية ابن جريج: " وقد خالفه يعقوب بن عطاء، فرواه عن أبيه، عن ابن عباس قال: جاءت أم سليم ... "وذكر حديثنا هذا ثم قال: "أخرجه ابن حبان، وتابعه محمد بن أبي ليلى، عن عطاء =
قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِنَحْوِه مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ لأَبِي طَلْحَةَ وَابْنِهِ وَأُمِّ سُلَيْمٍ.
وَقَولهُ "تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي" مِنْ غَيْرِ شَك 1. = أخرجه ابن أبي شيبة، وتابعهما معقل الجزري لكن خالف في الإسناد قال: عطاء، عن أم سليم، فذكر الحديث دون القصة، فهؤلاء ثلاثة يبعد أن يتفقوا على الخطأ، فلعل حبيباً لم يحفظ اسمهاكما ينبغي.
لكن رواه أحمد بن منيع في مسنده بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير، عن امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان أنها أرادت الحج ... ". وقال البخاري بعد الحديث (1863): " رواه ابن جريج، عن عطاء: سمعت ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال عبيد الله: عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-".
وقوله: " رواه ابن جريج، عن عطاء ... "قال الحافظ في الفتح 4/ 78: " أراد تقوية طريق حبيب بمتابعة ابن جريج له، عن عطاء.
واستفيد منه تصريح عطاء بسماعه له من ابن عباس، وقد تقدمت طريق ابن جريج موصولة في الباب المشار إليه -يعني الرواية (1782) - قوله: (وقال عبيد الله) بالتصغير، وهو ابن عمرو الرقي، (عن عبد الكريم) وهو ابن مالك الجزري، (عن عطاء، عن جابر).
وأراد البخاري بهذا بيان الاختلاف فيه على عطاء، وقد تقدم في (باب: عمرة القضاء) أن ابن أبي ليلى "ويعقوب بن عطاء وافقا حبيباً وابن جريج، فتبين شذوذ رواية عبد الكريم.
وشذ معقل الجزري أيضاً فقال: (عن عطاء، عن أم سليم).
وصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية ابن جريج، ويومىء إلى أن رواية عبد الكريم ليست مطرحة لاحتمال أن يكون لعطاء فيه شيخان.
ويؤيد ذلك أن رواية عبد الكريم خالية عن القصة، مقتصرة على المتن وهو قوله: (عمرة في رمضان تعدل حجة) كذلك وصله أحمد، وابن ماجه من طريق عبيد الله بن عمرو.
والله أعلم".
وانظر "نيل الأوطار" 5/ 30 - 31، وجامع الأصول 9/ 463. وحديث أم معقل عند أبي يعلى برقم (6860). ونصب الراية 2/ 156، وشرح السنة 7/ 7 - 8. وتلخيص الحبير 2/ 227.
28 -
باب العمرة من بيت المقدس
1021 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب (76/ 2) بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق: حدثني سليمان بن سحيم مولى آل حُنَيْن، عن يحيى بن أبي سفيان الأخنسي، عن أمه أم حكيم قلت أمية 1 بن الأخنس،
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ "مَنْ أهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ اْلأقْصَى بِعُمْرَةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قَالَ: فَرَكِبَتْ أُمُّ حَكِيمٍ إِلى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى أهَلَّتْ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ 2.
29 -
باب الصلاة في الكعبة
1022 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا ابن جريج، قال: حدثني محمد بن عباد بن جعفر حديثاً يرفعه إِلَى أبي سلمة بن سفيان، وعبد الله بن عمرو 1،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائب قَالَ: حَضَرْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، ثُمّ افْتَتَحَ = رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
إني سمعت الله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ... ". وانظر سنن البيهقي 5/ 30 باب: من استحب الإحرام من دويرة أهله، وتلخيص الحبير 2/ 230، ونيل الأوطار 5/ 25 - 27.
سُورَةَ الْمُؤْمنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ مُوسَى [وهارون- أوْ عِيسَى] 1 - أخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب ...
وأخرجه أحمد 3/ 410 - 411، وأبو داود في الصلاة (648)، والنسائي في القبلة (777) باب: أين يضع الإمام نعليه إذا صلى بالناس، وابن ماجه في الإقامة (1431) باب: ما جاء أين توضع النعل إذا خلعت في الصلاة، وابن خزيمة 2/ 106 برقم (1014) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن عباد، عن عبد الله بن سفيان، (عن عبد الله بن السائب أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى يوم الفتح فوضع نعليه عن يساره).
وهذا لفظ أحمد.
وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 176 باب: قراءة بعض السورة، من طريق محمد بن علي، حدثنا خالد،
وأخرجه ابن خزيمة (1015)، والبيهقي في الصلاة 2/ 432 باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما، والحاكم في المستدرك 1/ 259 من طريق عثمان بن عمر، كلاهما حدثنا ابن جريج بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 3/ 411 من طريق وكيع، حدثنا ابن جريج، عن محمد بن عباد المخزومي، عن عبد الله بن السائب ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن عباد روى هذا الحديث عن جده عبد الله.
وأخرجه الحميدي 2/ 361 برقم (821)،
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (820) باب: القراءة في صلاة الفجر، من طريق هشام بن عمار، كلاهما حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن ابي مليكة، عن عبد الله بن السائب ... وهذا إسناد صحيح، ابن أبي مليكة هو عَبْد الله بن عُبيْد الله.
وأورد الحافظ المزي حديثنا في "تهذيب الكمال" 2/ 689 من طريق هوذة بن خليفة، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر، وعبد الرزاق بلفظ عبد الرزاق، وحجاج ثم قال: "إلا أن روحاً قال: عبد الله بن عمرو بن العاص، ولم يقله عبد الرزاق.
وذكر حجاج في روايته من الجمع بينهم ما ذكر عبد الرزاق الله أنه لم يقل: القارئ، ولم يذكر عثمان بن عمر بن فارس في روايته عبد الله بن عمرو، ولا عبد الله بن المسيب، والباقي نحوه".
وعلقه البخاري في الأذان، باب: الجمع بين السورتين في الركعة فقال: =
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ صَلاَتِهِ فِي الْكَعْبَةِ (1).
30 -
باب الصلاة في المساجد الثلاثة
1023 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا يحيى بن حماد، أنبأنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِن خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ1 = "ويذكر عن عبد الله بن السائب: قرأ النبى- صلى الله عليه وسلم-المؤمنون في الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون- أو ذكر عيسى- أخذته سعلة فركع".
وقال الحافظ في الفتح 2/ 255 - 256: " وحديثه هذا وصله مسلم من طريق ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني.
ثم قال: "وقوله: ابن عمرو بن العاص، وهم من بعض أصحاب ابن جريج.
وقد رويناه في مصنف عبد الرزاق عنه، فقال: عبد الله بن عمرو القارئ، وهو الصواب.
واختلف في إسناده على ابن جريج: فقال ابن عيينة: عنه، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب.
أخرجه ابن ماجه.
وقال أبو عاصم، عنه، عن محمد بن عباد، عن أبي سلمة بن سفيان- أو سفيان ابن أبي سلمة-.
وكأن البخاري علقه بصيغة (ويذكر) لهذا الاختلاف مع أن إسناده مما تقوم به الحجة".
وفي الحديث جواز قطع القراءة، وجواز القراءة ببعض السور، واستدل به علي أن السعال لا يبطل الصلاة ... وانظر فتح الباري 2/ 256، وشرح مسلم للنووي 2/ 98. وحديث ابن عمر برقم (5617، 5750) في مسند الموصلي.
وجامع الأصول 5/ 333، 446. ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "علقه البخاري، وساقه مسلم موصولاً".
الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ" 1.
1024 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف،
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إلَى الطُورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ اْلأحْبَارِ، فَجُلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسْولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ.
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُسِيخَةٌ 2 يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقاً 3 مِنَ السَّاعَةِ، إِلاَّ الجِنَّ وَالإنْسَ.
وَفِيهِ سَاعَة لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ الله شيْئاً إِلاَّ أعْطَاهُ [إِيَّاهُ] 4.
قَالَ كعبٌ؟ ذلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ.
فَقُلْتُ: بل 1 فِي كُلِّ جُمُعَةٍ.
قَالَ: فَقَرأَ كعبٌ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أبِي بَصْرَةَ 2 الْغِفَاريّ 3 فَقَالَ: مِنْ أيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ.
فَقَالَ: لَوْ أدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إلَيْهِ، سَمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لا تَعْمَلُ الْمَطِيُّ إلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَام، وَإِلَى مَسْجِدِي هذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلْيَاء أوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ".
َ شَكَّ أيَّهُمَا قَالَ.
فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: ثُمّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلامِ فَحَدَّثْتُهُ بمَجْلِسِي مَعَ كَعْب اْلأحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْم الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ لَهُ: َ قَالَ كعب: ذلِكَ فِي كُلَ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْد اللهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ 4 كعبٌ.
قُلْتُ: ثُمَّ قَرأ التَّوْرَاةَ فَقَالَ: بَلْ هِيَ فِي كُل جُمُعَةٍ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلام: صَدقَ كَعْبُ.
ثُمّ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلام: قَدْ عَلِمْتُ ايَّةَ سَاعَةٍ هِيَ.
قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَقلْتُ لَهُ: أخْبِرْنِي بِهَا وَلا تَضِنَّنَّ عَلَيَّ 1. فَقَالَ
عَبْدُ اللهِ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْم الجمعة وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "وَهُوَ يُصَلي، وَتِلْكَ سَاعَة لا يصَلَّى فِيهَا؟ ". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ: ألَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ حَتَّى يُصَليَهَا"؟.
قَالَ أبو هُرَيْرَةَ: بَلَى.
قَالَ: فَهُوَ ذَلِكَ 2.
قُلْتُ: فِي الصحيح بَعْضُهُ (1). قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَبَقِيَّةِ مَسَاجِدِهَا فِي فَضْلِهَا، وَكَذلِكَ مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ.
31 -
باب فضل مكة
1025 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل اللخمي أبو العباس بعسقلان، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث،
عن عقيل، عن الزهري: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره، أنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيّ 2 قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-1 =وأخرجه ابن خزيمة 3/ 120 برقم (1738) من طريق ... محمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرج الجزء الأول منه أبو يعلى في المسند 10/ 331 - 332 برقم (5925) من طريق أبي خيثمة، حدثنا ابن إدريس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وهذا الجزء عند مسلم في الجمعة (854). وأخرج الجزء الثاني من الحديث المتعلق بشد الرحال أبو داود الطيالسي 2/ 203 برقم (2722) من طريق أبني عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبا بَصْرة الغفاري لقي أبا هريرة ... وأما ما يتعلق بالساعة التي في يوم الجمعة فقد أخرجه أبو يعلى في المسند 10/ 444 برقم (6055) من طريق زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب بن محمد، عن أبي هريرة ... وهو عند البخاري ومسلم.
وانظر سنن البيهقي 3/ 251، ومجمع الزوائد 4/ 3، وحديث أبي هريرة (551)، وحديث أوس بن أوس السابقين.
وجامع الأصول 9/ 270.
عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفاً بِالحَزْوَرَةِ 1 يَقُولُ: "وَاللهِ إِنكِ لَخَيْرُ أرْضِ الله، وأحبُّ أرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ" 2. = له صحبة وهو من أهل الحجاز، كان ينزل بين تُدَيْد وعسفان، وهو من مسلمة الفتح.
انظر الجرح والتعديل 5/ 121، وأسد الغابة 3/ 336، والإصابة 6/ 163.