كتاب المواقيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
137 -
باب القصد في العبادة
651 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يعقوب ابن عبد الله الْقمِّي، حدثنا عيسى بن جارية.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ، فَأَتَى نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَمَكَثَ مَلِيّاً، ثُمَّ أَقْبَلَ فَوَجَدَ الرَّجُلَ عَلَى حَالِهِ يُصَلِّي، فَجَمَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" 1. = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 272 - 273 من طريق هشيم، أخبرنا هشام، به، موقوفاً أيضاً.
نقول: إن الحديث صحيح، وإن وقفه لا يضره ما دام رفعه أكثر من ثقة.
ويشهد له حديث عائشة عند مسلم في صلاة المسافرين (768) باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وابن أبي شيبة في المصنف 2/ 272، وأبي عوانة 2/ 204.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُهُ: "كَانَ أَحَبَّ الْعَمَلِ إلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإنْ كَانَ يَسِيراً" 1.
652 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً وَقَارِباً 2 فَارْجُوهُ، وَإنْ أُشِيرَ إلَيْهِ بِالأصَابِعِ فَلاَ تَعُدُّوهُ" 3. = صحيحان، يدل أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غرض من الشيء".
أي: على ضجر وملال.
والمعنى: إن الله لا يمل أبداً مللتم أو لم تملوا.
وقيل معناه: إن الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه فسمَّى الفعلين مللاَّ وكلاهما ليس بملل.
وقيل معناه: إن الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله، فسمَّى فعل الله مللاً على طريق الازدواج في الكلام، كقوله تعالى: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيئَة مِثْلُهَا) وهذا كثير في كتاب الله تعالى.
وانظر النهاية 4/ 360، وفيض القدير 3/ 160.
653 - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة-، حدتتا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن (48/ 2)، عن مجاهد.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إن لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَإِنَّ لِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إلَى غَيْرِ ذلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ" 1. = في "مشكل الآثار" 2/ 89، والبزار 1/ 347 برقم (724)، والشهاب 2/ 126 برقم (1027) من طريق مسلم بن كيسان الأعور، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 258 - 259 باب: الاقتصار في العمل والدوام عليه، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح ". نقول: مسلم بن كيسان الأعور ليس من رجال الصحيح، وقال عنه الذهبي في الكاشف: "واهٍ".
والشرة: الرغبة والنشاط، وانظر مشكل الآثار 2/ 89، وجامع الأصول 1/ 314، 318.
قُلْتُ: هذَا هُوَ الصَّوَابُ وَالأصْلُ "فَمَنْ كَانَتْ شِرَّتُهُ" فِي الثنْتَيْنِ.
138 -
باب رب قائم بن حظه السهر
654 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة (1)، حدثنا أحمد بن أبان القرشي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن - سعيد بن أبي سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "رُبَّ قَائِمٍ حَظُّه مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ، وَرُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ" (2).
139 -
باب فيمن يُسرُّ العمل
655 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم 3 بالبصرة، حدثنا عمرو بن علي بن بحر [قال: حدثنا أبو داود قال:] 4 حدثنا سعيد بن ْسنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح.12
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إن الرجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وُيسِرُّهُ، فَإذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ.
فَقَالَ النَبِيُّ- صلى الله عليه وسلم -: "لَهُ أجْرَانِ: أجْرُ السِّرَ، وَأجْرُ الْعَلاَنِيَةِ" 1.
140 -
باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسر به
656 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أبو يحيى 1: محمد بن عبد الرحيم، حدثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح.
عن أبي قَتَادَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِأبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعاً صَوْتَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأبِي بَكْرٍ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، مَرَرْتُ، بِكَ وَأنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ".
قَالَ: قَدْ أسْمَعْتُ مِنْ نَاجَيْتُ.
= وأخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 1200 من طريق حمزة الكاتب، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، جميعهم- حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب.
وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة".
نقول: وهذه ليست بعلة يُعل بها الحديث ما دام من وصله ثقة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 290 باب: ما جاء في عمل السر، بلفظ "جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أعمل عملاً يطلع عليه غيري فيعجبني.
قال: لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية".
وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات".
وقال الترمذي: "وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه، فإنما معناه أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنتم شهداء الله في الأرض)، فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا: لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخَير ليكرم على ذلك ويعظم عليه، فهذا رياء.
وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضاً".
قَالَ: "وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ وَأنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَأَحْتَسِبُ بِهِ.
قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لأبِي بَكْرٍ: "ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً".
وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لعمر: "اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً" 1.
657 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي 1، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، رفَعَ صَوْتَهُ طَوْراً، وَيَذْكُرُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُهُ 2. = 13/ 285 - ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 285 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، وانظر الحديث التالي.
658 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن بحير بن سَعْدٍ، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآن كالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ" 1. وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 12 - 13 باب: من جهر بها إذا كان من حوله لا بتأذى بقراءته، من طريق محمد بن أبي بكر، وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" - ترجمة زائدة بن نشيط- من طريق محمد ابن أبي الأزهر المعروف بابن زنبور المكي، كلاهما حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1328) باب: في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 344 باب: القراءة في صلاة الليل كيف هي؟، من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه الطحاوي 1/ 344 من طريق حفص بن غياث.
وأخرجه ابن خزيمة (1159)، والحاكم 1/ 310 من طريق عبد الله بن نمير الهمداني، جميعهم عن عمران بن زائدة، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن عائشة عند عبد الرزاق 2/ 494 - 495 برقم (4208)، والترمذي في الصلاة (449) باب: ما جاء في قراءة الليل، والنسائي في قيام الليل 3/ 224 باب: كيف القراءة بالليل، وابن خزيمة برقم (1160)، والحاكم 1/ 310، والبغوي في "شرح السنة" برقم (916). وانظر "جامع الأصول" 5/ 357.
141 -
باب القراءة بالصوت الحسن
659 - حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن ابن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر، عن ميسرة مولى فَضَالَةَ بن عبيد.
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "للهُ أشَدُّ أذَناً إلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إلَى قَيْنَتِهِ" 1. = وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 13 باب: من جهر بها إذا كان من حوله لأ يتأذى بقراءته، والطبراني في الكبير 17/ 334 برقم (924)، من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، به.
وتحرفت فيه "سعد" إلى "سعيد".
وقد أوردنا في المسند ما يشهد له، فانظره إذا شئت.
660 - حدثنا النضر بن محمد بن المبارك 1، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن منصور، عن (49/ 1) طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأصوَاتِكُمْ" 2. = وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 158: "هذا إسناد حسن لقصور درجة ميسرة مولى فضالة، وراشد بن سعيد عن درجة أهل الحفظ والضبط.
رواه ابن حبان في صحيحه ...... ورواه البيهقي في الكبرى ... ورواه الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، وقال: على شرطيهما".
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برتجم (5959) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا شواهده وعلقنا عليه.
ملاحظة: على الهامش ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: علقه البخاري في كتاب: خلق أفعال العباد، ووصله ق".
و (ق) رَمْزٌ لابن ماجه.
..................... = وأخرجه البيهقي في الشهادات 10/ 229 من طريق أبي الربيع، حدثنا جرير، عن منصور، به.
وأخرجه أحمد 4/ 304، 283، وأبو داود في الصلاة (1468) باب: استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي في الصلاة 2/ 179 باب: تزيين القرآن بأصواتكم، والبيهقي في الصلاة 2/ 53 باب: كيف قراءة المصلي؟، وفي الشهادات 10/ 229 باب: تحسين الصوت بالقرآن والذكر، من طريق الأعمش، عن طلحة، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد صحيح، وعند أحمد 4/ 283، وأبي داود "طلحة" دون نسب.
وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 179 - 180، وابن ماجه في الإقامة (1342) باب: في حسن الصوت بالقرآن، من طريقين عن يحيى بن سعيد، حدثنا شعبة، عن طلحة بن مصرف اليامي، به.
وأخرجه الطيالسي 2/ 3 برقم (1886) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 53 باب: كيف قراءة المصلي؟ - من طريق شعبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 285 من طريق عفان، عن محمد بن طلحة،
وأخرجه عبد الرزاق مطولاً 2/ 484 برقم (4175) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد 4/ 296 - من طريق سفيان، عن منصور والأعمش.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 27 من طريق ... أبي إسحاق، جميعهم عن طلحة، به.
ولم ينسبوا طلحة.
وعلقه البخاري في التوحيد باب: (52)، ووصله في كتاب: "خلق أفعال العباد" كما قال الحافظ في الفتح.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 3/ 246 برقم (1686) من طريق خالد بن مرداس، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وقال أبونعيم في "حلية الأولياء" 5/ 27: "رواه الجم الغفير عن طلحة بن مصرف، منهم: زبيد، ومنصور، والأعمش، وجابر الجعفي، وابن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة، ومحمد بن سوقة، ورقبة بن مصقلة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو جناب الكلبي، وابن أبجر، والحسن بن عبيد الله النخعي، وليث بن أبي سليم، ومالك بن مغول، ومسعر، وفطر بن خليفة، وزيد بن أبي أنيسة، وعلقمة بن مرثد، وعبد الغفار بن القاسم، وأشعث بن سوار، والحجاج بن أرطأة، وعيسى بن =
661 - حدثنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يعقوب بن
عبد الرحمن الإِسكندراني 1 عن 2 سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأصْوَاتِكُمْ" 3. = عبد الرحمن السلمي، والحسن بن عمارة، والقاسم بن الوليد الهمداني، ومحمد بن عبيد الله القدومي، ومحمد بن طلحة، وشعبة، وأبو هاشم الرماني، وأبان بن صالح، ومعاذ بن مسلم، ومحمد بن جابر، في آخرين".
وصححه الحاكم 1/ 571 - 575 من أكثر هذه الطرق.
وأخرجه الدارمي 2/ 474، والحاكم 1/ 575 من طريق محمد بن بكر البرساني - تحرف عند الدارمي إلى "ابن أبي بكر" - حدثنا صدقة بن أبي عمران- تحرفت عند الدارمي إلى "صدقة، عن.
ابن أبي عمران" - عن علقمة بن مرثد، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب قال: سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول: "حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً".
وهذا إسناد صحيح.
وهذا دليل على أن الحديث قد جاء على بابه، وليس من المقلوب كما قال عدد من العلماء، والله أعلم.
وانظر مسند أبي يعلى 3/ 245 - 246 وتعليقنا عليه، والحديث التالي، وحديث عائشة في الحلية 7/ 139، وكشف الخفا 2/ 442 - 443. وجامع الأصول 2/ 454.
142 -
باب القراءة في صلاة الليل
662 - حدثنا ابن سلم 1، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أَنَّ أبا سويد 2 حدثه: أنه سمع ابن حجيرة.
= وذكره صاحب الكنز 1/ 605 برقم (2766) وعزاه إلى أبي نصر السجزي في الإِبانة، وانظر فيض القدير 4/ 68، وفتح الباري 13/ 519، وكشف الخفاء 1/ 443. وقال ابن بطال: "المراد بقوله: (زينوا القرآن بأصواتكم) المدّ، والترتيل، والمهارة في القرآن جودة التلاوة بجودة الحفظ، فلا يتلعثم، ولا يتشكك، وتكون قراءته سهلة بتيسير الله تعالى كما يسره على الكرام البررة".
وقال: "ولعل البخاري أشار بأحاديث هذا الباب إلى أن الماهر بالقرآن هو الحافظ له مع حسن الصوت به، والجهر به بصوت مطرب بحيث يلتذ سامعه".
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَهُ قَالَ: "مَنْ قَامَ بِعَشرِ آيَاتٍ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِئَةِ آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ 1 آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرينَ" 2. 663 - حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ ألْفَ أُوقِيَّةٍ، الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السماء وَالأرْض" 1.
664 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبرَاهيم مولى ثقيف، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت.
عَنْ أنَس قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً، فَلَمَّا أصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ.
قَالَ: "إِنِّي- عَلَى مَا تَرَوْن- قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطُّوَلَ" 2.
665 - حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، حدثنا محمد بن جحادة، عن الحسن.
عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَال رسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَرَأ (يس) فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، غُفِرَ لَهُ" 1.
666 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن إبراهيم النخعي، عن الربيع بن خثيم 2.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ؟ ". قَالُوا: وَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) 3.
.......................... = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (975) من طريق محمد بن عبيد الله- تحرفت فيه إلى: عبد الله- بن معاذ،
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 117 من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي.
وأخرجه الطبراني في الكبير10/ 256 برقم (10484)، من طريق عبد الله بن أحمد،
وأخرجه أبونعيم في "حلية الأولياء" 7/ 168 من طريق أحمد بن الحسن،
جميعهم حدثنا عبيد الله بن معاذ، بهذا الإِسناد.
وقد تحرف عند الطبراني "إبراهيم، عن الربيع بن خثيم" إلى "إبراهيم بن خيثم".
وأخرجه البزار 3/ 85 برقم (2298) من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا أبو بحر البكراوي: عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا شعبة، به.
وقال البزار: "وهذا رواه عن شعبة: معاذ بن معاذ، وأبو بحر".
وقال أبو نعيم 2/ 117: " هذا حديث غريب من حديث الربيع، بهذا الإِسناد، تفرد به معاذ بن معاذ، عن شعبة ". ثم ذكر الخلاف فيه على إبراهيم النخعي، ثم أورد حديث أبي أيوب الأنصاري، وحديث أبي الدرداء.
وانظر أيضاً 4/ 154، و 7/ 168. وجامع الأصول 8/ 485.
وأخرجه الطبراني 10/ 256 برقم (10485) من طريق يعقوب بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، به.
بلفظ "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن".
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 197 برقم (10318)، والبزار برقم (2297)
من طريق علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون،
عن عبد الله قال: قال رسول الله ... ولفظ البزار مثل لفظ حديثنا، ولفظ الطبراني "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ".
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 172 برقم (10245) من طريق يحيى بن عثمان ابن صالح، حدثنا هاشم بن محمد الربعي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: " قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ".
وهذا إسناد ليس بذاك.
وأخرجه النسائي في عمل" اليوم والليلة" برقم (673) من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حماد بن زيد، بالإِسناد السابق موقوفاً.
وانظر أيضاً الرقم (676) فيه.
=
143 -
باب في صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
667 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج، عن ابن أبي مُلَيْكَةَ، قال: أخبرني يَعْلَى بن مَمْلَك.
أنَّهُ سَألَ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - بِاللَّيْلِ - فَقَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ الله مِنَ اللَّيْلِ، ثمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ قَدْرَ مَا يُصَلِّي، ثمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلاَتُهُ تِلْكَ الآخِرَةُ تَكُونُ إلَى الصُّبْحَ 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 148 باب سورة قل هو الله أحد وما ورد فيها من الفضل، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير والأوسط باختصار فيهما، بأسانيد، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام".
وفي الباب عن الخدري برقم (1018، 1107)، وعن أَنس برقم (4118) وعنده ذكرنا حديث أبي مسعود البدري، وحديث أبي الدرداء، وعن أبي هريرة برقم (6180)، وعن قتادة بن النعمان برقم (1548) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، والأخير في معجم شيوخه برقم (109). وانظر تعليقنا على الحديث (1018) السابق.
وحلية الأولياء 4/ 154، و7/ 168، وتاريخ بغداد 10/ 170، ومسند الطيالسي 2/ 26، 27 برقم (1991، 1992، 1993).
668 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو حُرَّةَ، عن الحسن، عن سعد بن هشام الأنصارِي.
أنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ (49/ 2)، فَيَقُومُ فَيَتَسَوَّكُ وَيتَوَّضَا وُيصَلِّي وَيتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوترُ بِالتَّاسِعَةِ.
ويصلى رَكْعَتَيْن وَهُوَ جَالِسٌ.
فَلَمَّا أسَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأخَذَ اللَّحم = والحديث في الإحسان 4/ 143 برقم (2630)، وقد سقط من إسناده "أنبأنا محمد بن بكر، أنبأنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة".
وعنده "يسبح" بدل "يسلم".
كما في رواية النسائي.
وأخرجه أحمد 6/ 297 من طريق محمد بن بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق 3/ 38 برقم (4709) - ومن طريقه أخرجه أحمد 6/ 297، 308، والطبراني في الكبير 23/ 292 برقم (645) - من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 294، 300، وأبو داود في الصلاة (1466) باب: استحباب الترتيل في القراءة، والترمذي في ثواب القرآن (2924) باب: ما جاء كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنسائي في الافتتاح 2/ 181 باب: تزيين القرآن بالصوت، وفي قيام الليل 3/ 214 باب: ذكر صلاة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 188 برقم (1158)، والبيهقي في الصلاة 3/ 13 باب: ترتيل القراءة، من طريق الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، به.
وهذا إسناد جيد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه الله من حديث ليث
ابن سعد عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة".
وقال: "وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة ........ وحديث الليث أصح".
وأخرجه النسائي 3/ 214 من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج قال: قال
ابن جرحج، عن أبيه: أخبرني ابن أبي مليكة، به.
بن "وانظر "جامع الأصول" 6/ 75 =
جَعَلَ الثَّمَانَ سِتّاً وُيؤتِرُ بِالسَّابِعَةِ وُيصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأ فِيهِمَا (قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ (إذَا زُلْزِلَتْ) " 1. = وانظر حديث أم سلمة برقم (6920، 7022) في مسند أبي يعلى.
669 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَوتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللهَ وَيذْكُرُهُ وَيدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يصلى التَّاسِعَةَ وَيذْكُرُ الله وَيدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّم تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لا يَقْعُدُ إلاَّ فِي السادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَصُ- وَلا يُسَلِّمُ- فيصلِّى السَّابِعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ 1. = وقال ابن عدي في الكامل 7/ 2549: "ولأبي حرة من الحديث غير ما ذكرت، ولم أجد في حديثه حديثاً منكراً فأذكره".
وانظر "جامع- التحصيل" ص: (365). والحديث في الإحسان 4/ 141 برقم (2626)، وقد تحرف فيه "الحسن، عن سعد" إلى "الحسن بن سعد".
والحديث أيضاً في صحيح ابن خزيمة 2/ 158 برقم (1104). وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 280 باب: الوتر، من طريق بكار، حدثنا أبو داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 97 من طريق حصين بن نافع، وأخرجه أحمد 6/ 235، وأبو داود في الصلاة (1352) باب: في صلاة الليل، من طريق هشام.
وأخرجه النسائي في قيام الليل 3/ 242 باب: كيف الوتر بتسع، من طريق قتادة، وأخرجه أبو يعلى- مطولاً- في المسند 8/ 275 برقم (4862) من طريق مبارك ابن فضالة، جميعهم عن الحسن، به.
ولتمام تخريجه انظر (4526، 4650، 4862) في مسند أبي يعلى.
144 - باب ما جاء في الوتر
670 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى
أنَّهُ سَمعَ أبَا أيُّوبٍ الأنْصَارِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ: "الْوِتْرُ حَقُّ، فَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِخَمْس، فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِثَلاثٍ، فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ أحَبَّ أنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ، فَلْيُوتِرْ بِهَا، وَمَنْ غَلَبَهُ ذلِكَ فَلْيُومِىءْ إيمَاءً" 1. = المسافرين (746) ما بعده بدون رقم، باب: جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه.
والحديث في الإحسان 4/ 72 برقم (2433). ولتمام تخريجه انظر الحديث (4650) في مسند الموصلي 8/ 110. مع التعليق الوافي عليه.
باب: ما جاء في الوتر
... ، والدارمي في الصلاة 1/ 371، والطحاوي 1/ 291، والدارقطني 2/ 22 - برقم (2)، والحاكم 1/ 302، والبيهقي 3/ 23 - 24 من طريق الأوزاعي، =
145 -
باب لا وتران في ليلة
671 - أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي 1، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، عَنْ قَيْسٍ بْنِ طَلْقٍ قَالَ:
زَارَنِي أَبِي يَوْماً فِي رَمَضَانَ وَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، فَقَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَوْتَرَ، وَانْحَدَرَ إلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلا فَقَالَ: = وأخرجه الدارقطني 2/ 22 برقم (1)، والحاكم 1/ 303، من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه الدارقطني 2/ 23 برقم (3)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 307 - 308، و14/ 333، والحاكم 1/ 302 من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وأخرجه الطحاوي 1/ 291، والدارقطني 2/ 23 برقم (7)، والحاكم 1/ 303 من طريق معمر، جميعهم عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 3/ 19 برقم (4633)، والبيهقي 3/ 24 من طريق معمر، وأخرجه الطيالسي 1/ 119 برقم (558) من طريق عبد الله بن بديل الخزاعي، وأخرجه الطحاوي 1/ 291 من طريق يونس، حدثنا سفيان، وأخرجه الحاكم 1/ 303 من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه البيهقي 3/ 27 من طريق شعيب بن أبي حمزة، جميعهم عن الزهري، به.
موقوفاً.
وانظر "جامع الأصول" 6/ 46. نقول: إن وقفه ليس بعلة وقد تقدم أنه مرفوع من قبل كثير من الثقات.
وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 13 برقم (508)، والبيهقي 3/ 24، والحاكم 1/ 202 - 203، والأحاديث (4526، 4657، 4752، 5594، 5756، 5757، 7107) في مسند أبي يعلى الموصلي.
ونيل الأوطار 3/ 35 - 37.
أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لاَ وتْرَان 1 فِي لَيْلَةٍ" 2.
146 -
باب بادروا الصبح بالوتر
672 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ" 1. =وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: إذا أوتر من أول الليل ثم نام، ثم قام من آخر الليل فإنه يصلي ما بدا له، ولا ينقض وتره، ويدع وتره على ما كان، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أَنس، وابن المبارك، والشافعي، وأهل الكوفة، وأحمد.
وهذا أصح لأنه قد روي من غير وجه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلى بعد الوتر) ... " وانظر فتح الباري 2/ 480 - 481، و"نيل الأوطار" 3/ 55. وأخرجه أحمد 4/ 23 من طريق عفان، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثني سراج بن عقبة، أن قيس بن طلق حدثه- بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد صحيحٍ.
سراج بن عقبة ترجمه البخاري في الكبير 4/ 205 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا.
وقال الدارمي في تاريخه ص (129) برقم (406) عن ابن معين أنه قال وقد سأله عنه: "لا بأس به، ثقة".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 316 - 317 وأورد فيه قول ابن معين السابق، ووثقه ابن حبان، ونقل الحافظ في "تعجيل المنفعة" أن العجلي قال: "يمامي، ثقة".
وأخرجه الطيالسي 1/ 120 برقم (561)، والطبراني في الكبير 8/ 400 - 401 برقم (8247) من طريقين: حدثنا أيوب بن عتبة قال: عن قيس بن طلق، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 23 من طريق موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن علي، عن أبيه ...
147 -
باب الوتر أول الليل وآخره
673 - أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: انَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأَبِي بَكْرِ- رِضْوَانُ الله عليه-: "مَتَى تُوتِرُ؟ ". قَالَ: أوتِرُ ثُمَّ أنَامُ.
فالَ: "بِالْحَزْم أخَذْتَ".
وَسَألَ- صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ- رضوان الله عليه-: "متى تُوتِرُ؟ ". قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأوتِرُ.
قَالَ: "فِعْلَ الْقَوِيِّ أخَذْتَ" 1. = ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو عوانة في المسند 2/ 332، والطبراني في الكبير 12/ 336 برقم (13362) وأخرجه أبو داود في الصلاة (1436) باب: في وقت الوتر، والحاكم 1/ 301، من طريق هارون بن معروف، وأخرجه الترمذي في الصلاة (467) باب: مبادرة الصبح بالوتر- ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي 4/ 87 برقم (966) -، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 146 برقم (1087) من طريق أحمد بن منيع، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي زائدة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم أيضاً، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو عوانة 2/ 332 من طريق سبلان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 38 من طريق يحيى بن أبي زائدة، أخبرني عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر ... وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (750) باب: صلاة الليل، وابن خزيمة 2/ 147 برقم (1088)، وأبو عوانة 2/ 332، والبيهقي في الصلاة 2/ 478 باب: وقت الوتر، والبغوي برقم (967) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، بالإسناد السابق.
وانظر الحديث (1208) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وجامع الأصول 6/ 56.
148 -
باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر
674 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبدة بن سليمان، حمدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي نضرة.
= (7137) في مسند أبي يعلى، وهو من رجال الست.
والحديث في الإحسان 4/ 73
برقم (2437).
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1202) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في الوتر أول الليل، من طريق سليمان بن توبة.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 145 برقم (1085) من طريق محمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 36 باب: الاختيار في وقت الوتر، من طريق الحسين بن محمد بن زياد، جميعهم عن محمد بن عباد المكي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 301 من طريق الحسين بن محمد بن زياد، والحسين بن إدريس الأنصاري قالا: حدثنا محمد بن عباد المكي، عن يحيى بن سليمان الجعفي، عن يحيى بن سليم، بهذا الإِسناد.
وهذا الإِسناد من المزيد في متصل الأسانيد إن كان محفوظاً.
وقال البوصيري في" مصباح الزجاجة "1/ 144: " هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم أبو عبد الله في كتابه المستدرك، عن محمد بن صالح بن هانئ، عن الحسين بن محمد بن زياد، وعن علي بن عيسى، عن الحسين بن إدريس الأنصاري، كلاهما عن محمد بن عباد المكي، فذكر بإسناده نحوه".
وفي هذا ما يجلعنا نقول: إن يحيى بن سليمان الجعفي مقحم في إسناد الحاكم إقحاماً، والله أعلم.
وفي الباب عن أبى قتادة عند أبي داود في الصلاة (1434) باب: في الوتر قبل
النوم، وابن خزيمة برقم (1084)، والحاكم 1/ 301، والبيهقي 3/ 35.
وعن جابر أيضاً عند الطيالسي 1/ 119 برقم (551)، وأحمد 3/ 309 - 310،
وابن ماجه في الإقامة (1202)، وحسن البوصيري إسناده في "مصباح الزجاجة"
1/ 143. وانظر نيل الأوطار 3/ 56 - 57. وجامع الأصول 6/ 59.
عَنْ أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أدْرَكَ الصُّبح وَلَمْ يُوتِرْ، فَلاَ وِتْرَ لهُ" (1).
149 -
باب ما يقرأ في الوتر
675 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا ميمون بن الأصبغ، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة (50/ 1). عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم - يَقرأُ فِي الركْعَةِ الأولَى مِنَ1
الْوِتْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةَ بِـ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُون﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ و ﴿قَلُ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَب النَّاسَ﴾ " 1. " أوتروا قبل أن تصبحوا ". وهذا لفظ مسلم.
676 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن زبيد الإيامي، وطلحة، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوترُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ وَ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ 1. = وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (131): "قال أحمد بن حنبل: ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وأبوه يروي عن عائشة" ثم قال: "وذهب أحمد إلى أنه لم يلق عائشة".
وترجمه في "الجرح والتعديل" 5/ 379 ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً، وأما البخاري فقد قال في التاريخ الكبير 6/ 23: "لا يتابع في حديثه".
وحسنن الترمذي حديثه، وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (278): "عبد العزيز بن جريج قال حرب بن إسماعيل: ذهب أحمد بن حنبل إلى أنه لم يلق عائشة -رضي الله عنها-.
وقال أبو زرعة: عبد العزيز بن جريج، عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- مرسل.
قلت: روى محمد بن سلمة عن خصيف، عن عبد العزيز بن جريج أنه قال: سألت عائشة بأي شيء كان يوتر النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث.
وهو في مسند أحمد، وكتب: أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، ولكن خصيف متكلم فيه ". وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب".
وصححه الحاكم 1/ 305 ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (2555)، وعن ابن مسعود برقم (5050)، وهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر الحديثين التاليين، والحديث الآتي برقم (682)، وتلخيص الحبير 2/ 18 - 19 رقم (533). وجامع الأصول 6/ 52.
......................... = وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 123، وأبو داود في الصلاة (1423) باب: ما يقرأ في الوتر، وابن ماجه في الإِقامة (1171) باب: فيما يقرأ في الوتر، من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبار، بهذا الإسناد، وليس في إسناد أبي داود "ذر المرهبي".
وإسناده متصل: زبيد سمع الحديث من سعيد بن عبد الرحمن، وكذلك طلحة.
وأخرجه أبو داود (1423) من طريق إبراهيم بن موسى، أخبرنا محمد بن أَنس، وأخرجه النسائي في قيام الليل 3/ 244 باب: نوع آخر من القراءة في الوتر، والدارقطني 2/ 31 برقم (3)، والبيهقي في الصلاة 3/ 38 باب: ما يقرأ في الوتر بعد الفاتحة من طريق أبي جعفر الرازي، كلاهما عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 120 برقم (562) والبغوي في "شرح السنة" 4/ 98 برقم (972)، من طريق شعبة، عن سلمة بن كهيل، وزبيد اليامي، عن ذر، به.
وعلقه الطيالسي 1/ 120 برقم 562 بقوله: "رواه الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ... ".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 123 من طريق محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا أبو عمرو الضرير البصري، حدثنا جرير بن حازم، عن زبيد، عن ذر، به.
وأخرجه البيهقي 3/ 38 من طريق حصين، عن ذر، به.
وأخرجه النسائي في قيام الليل 3/ 235 باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر، من طريق سفيان،
وأخرجه الدارقطني 2/ 31 برقم (2)، والبيهقي 3/ 40 من طريق فطر.
وأخرجه البيهقي 3/ 40 - 41 من طريق مسعر، ثلاثتهم عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه النسائي 3/ 235 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
وأخرجه النسائي أيضاً 3/ 235 من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، كلاهما عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، به.
وأخرجه الدارقطني 2/ 31 برقم 1، والبيهقي 3/ 39 باب: من قال: يقنت في
الوتر قبل الركوع، من طريق المسيب بن واضح، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعيد =
677 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف،
عن ذَرّ (1)، عن سعيد بن عبد الرحمن ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: (فَإذَا سَلَّمَ قَالَ: "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ) 2. = ابن أبي عروبة، عن قتادة- قال أبو بكر بن سليمان: ربما قال المسيب: عن عزرة، وربما لم يقل- عن سعيد بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه النسائي 3/ 244، 245 من طريق حصين بن عبد الرحمن، وسلمة، وزبيد، جميعهم عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر ... وأخرجه النسائي 3/ 245، 246 من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، ومحمد ابن جحادة، كلاهما عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه ... ولم يذكرا ذراً.
وأخرجه النسائي 3/ 245 من طريق سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه ... ولم يذكر ذراً.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالى.
150 -
باب الفصل بين الشفع والوتر
678 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِتَسْلِيمٍ يُسْمِعُنَاه ُ 1.
679 - أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، الخُلْقَانيّ 2، حدثنا
محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
151 -
باب النهي عن الوتر بثلاث
680 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن الأعرج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ: "لا تُوتِرُوا بِثَلاثٍ، أوْتِرُوا بِخَمْسٍ أوْ سَبْعٍ، وَلا تَشَبَّهُوا بِصَلاةِ الْمَغرِبِ" 2.1 = واللباب 1/ 456، وتاريخ بغداد 1/ 634، ومحمد بن أحمد بن النضر وثقه أيضاً ابن حبان في ثقاته 9/ 152.
152 -
باب الوتر بركعة
681 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف 1، حدثنا يحيى بن موسى خَتٌّ 2، حدثنا حماد بن خالد الخياط، حدثنا مالك، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ 3. = طارق، حدثنا أبي، أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر التلخيص 2/ 14. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 292، والبيهقيِ 3/ 32 من طريق جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة ... موقوفاً.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 14: " ورجاله كلهم ثقات، ولا يضره وقف من أوقفه".
وعزاه الحافظ في التلخيص أيضاً 2/ 15 إلى أحمد، والنسائي، والبيهقي، والحاكم من رواية عائشة وقال: "ولفظ أحمد: كان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن".
وانظر المسند 6/ 155 - 156، والنسائي 3/ 235، والبيهقي-3/ 31، والحاكم 1/ 304، والتعليق المغني على هامش الدارقطني 2/ 25 - 27، ونيل الأوطار 3/ 42 - 44. وقال الحافظ في فتح الباري" 2/ 481: "والجمع بين هذا، وبين ما تقدم من النهي عن التشبه بصلاة المغرب أن يحمل النهي على صلاة الثلاث بتشهدين ... ". وانظر بقية كلامه، وشرح معاني الآثار 1/ 277 - 296، وبداية المجتهد 1/ 252 - 255، والمراجع التي ذكرناها في هذا التعليق.
682 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو الغزي، حدثنا ابن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن يحيى ابن سعيد، عن عمرة.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوترُ بَعْدَهُمَا بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى﴾ وَ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وَيَقْرأُ فِي الْوِتْرِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النَّاسَ﴾ (1).
153 -
باب الصلاة بعد الوتر
683 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير بن1 = عبد الصمد، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي مجلز قال: سألت ابن عباس عن الوتر فقال ركعة من آخر الليل.
وهو فقرة من حديث مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2465) فانظره.
وانظر الحديث (4752، 5594، 5757) في مسند الموصلي.
نُفَيْر 1 [عن أبيه] 2. عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "إِنَّ هذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقْلٌ، فَإذَا أوْتَرَ أحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، وَإلاَّ كَانَتَا لَهُ" 3.
154 -
باب الصلاة إذا خرج من بيته
684 - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم بالبصرة، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ.
قَالَ: قُلْتُ لَهَا بِأَيِّ شَيْءٍ (50/ 2) كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ عَلَيْكِ، وَإذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكِ؟.
قَالَتْ: كَانَ يَبْدَأُ إذَا دَخَلَ بِالسِّوَاكِ، وَإذَا خَرَجَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ باخْتِصَارِ الصَّلاة 2. = الجيم: الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير.
وثقل- وزان حِمْل- واحد الأوزان، مثل حمل وأحمال.
وأما الثقل- بكسر الثاء وفتح القاف-، فهو ضد الخفة.
ويقال: أعطه ثِقْله، أي: وزنه.
155 -
باب الاستخارة
685 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى 1، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة، أن الوليد بن أبي الوليد أخبره، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ أَبِي أَيُّوبَ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمّ صَلِّ مَا كتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْه ُ، ثُمّ قُل: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعْلَمُ وَأنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.
فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلانَةٍ - تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْراً لِي فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، فَاقْدُرْهَا لِي، وَإنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْراً لِي مِنْهَا فِي دِيني وَدُنْيَايَ وَآخِرَتي، فَاقْضَ لِي ذلِكَ" 2.