موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 150-189

كتاب المناقب

صفحات 150-189
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال النسائي: "ليس بالقوي".
ولم يدخله في الضعفاء، ونقل الحافظ ابن حجر عنه أنه قال في "الجرح والتعديل": "أرجو أن لا يكون به بأس".
وقال ابن سعد: "وكانت منه هفوة أيام الأم المختار، وكان معروفاً، وليس بذاك".
وقال الساجي: "قال يحيى بن معين: هو مجهول".
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (455): "ثقة".
ووثقه ابن حبان 5/ 511. وقال ابن عدي في الكامل 7/ 2594:" ولهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة، ورواه عن أبي إسحاق الثوري، وشعبة، ونظراؤهما، وأرجو أن لا بأس به".
وإسماعيل بن أبي خالد سمع أبا إسحاق قبل اختلاطه والله أعلم.
والحديث في الإحسان 9/ 45 - 46 برقم (6897)، وليس عنده "الأولون".
وفيه "حتى يبعث" بدل "حتى يفتح".
وهو في مصنف ابن أبي شيبة 12/ 73 - 74 برقم (12154). وقد تحرفت فيه "عبد الله بن نمير" إلى "عبيد الله بن نمير".
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 79 برقم (2719) من طريق محمد بن الحسن المزني، وأخرجه- مختصراً- الطبراني أيضاً برقم (2725) من طريق يحيى بن يعلى، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 3/ 79 برقم (2717) من طريق يزيد بن عطاء، وأخرجه- مختصراً- أيضاً برقم (2721) من طريق صدقة بن أبي عمران، وأخرجه -مختصراً- أيضاً برقم (2722) من طريق يزيد بن أبي أنيسة، وأخرجه أيضاً باختصار برقم (2723) من طريق سفيان، وأخرجه أيضاً برقم (2725) من طريق الأجلح، جميعهم عن أبي إسحاق الهمداني، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار 3/ 205 برقم (2574) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو بن ثابت، حدثنا أبو إسحاق، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 68 - 69 برقم (12143) من طريق شريك، عن أبي =

6 -

باب فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

2212 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد 1 بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير.
= عَنْ ابيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-[مُصْعِدِينَ] 2 فِي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال: ... وهذا إسناد ضعيف، شريك لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 75 برقم (12159) من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي ... وهذا إسناد جيد.
عمرو بن حبشي فصلنا القول فيه عند الحديث (6758) في مسند الموصلي.
وأخرجه البزار 3/ 205 برقم (2573) من طريق عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا حفص بن خالد، حدثنا أبي خالد بن حيان قال: لما قتل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قام الحسن خطيباً فقال: ... ِوقال البزار: "لا نعلم أحداً يروي هذا إلا الحسن بن علي بهذا الإسناد.
وإسناده صالح.
ولا نعلم حدث عن حفص الله سكين".
وانظر مسند الموصلي 12/ 125 - 126 برقم (6758). وأخرجه البزار (2575) من طريق أحمد بن موسى، حدثنا القاسم بن الضحاك، حدثنا يحيى بن سلام، عن أبي الجارود، عن منصور، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي ... وهذا إسناد فيه أبو الجارود زياد بن المنذر كذبه يحيى بن معين.
وقد فصلنا القولِ فيه عند الحديث (7440) في مسند الموصلي.
وقال البزار: "لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 12/ 125 - 126 برقم (6758).

أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-لِيَنْهضَ عَلَى صَخْرَةٍ فلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله تَحْتَهُ فَصَعِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسِمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "أوْجَبَ طَلْحَةُ".
ثُمَّ أمَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ: رَضِيَ الله عَنْهُ، فَأتَى الْمِهْرَاسَ 1، فأتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ 2، فَأرَاد رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَد لَهُ رِيحاً فعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اشْتَدَّ غضَبُ الله عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- " 3. 2213 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا

إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا شبابة بن سوار: عن إسحاق بن يحيى ابن طلحة، حدثنا عيسى بن طلحة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أبُو بَكْرٍ -رَضِيَ الله عَنْهُ- لَمَّا صُرِفَ النَّاسُ يَوْمَ أُحَد عَنْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-.
[كنت أول من جاء النبي -صلى الله عليه وسلم-] 1 قَالَ: فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيحْمِيهِ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أبى وَامِّي [مَرَّتَيْنِ].
قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ خَلْفِي كَأنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-،فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ، فَقَالَ النَّبِيُ -صلى الله عليه وسلم-:"دُونَكُمْ 2 أخوكُمْ لقَدْ أوْجَبَ".
قَالَ: وَقَدْ رُمِي فِي جَبْهَتِهِ وَوَجْنَتِهِ، فَأهْوَيْتُ إِلَى السَّهْمِ الَّذِي فِي جَبْهَتِهِ لأنْزِعَهُ فَقَالَ لِي أبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بالله يَا أبَا بَكْرٍ إِلاَّ تَرَكْتَنِي.
قَالَ: فَتَرَكْتُهُ.
قَالَ: فَأخَذَ أبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ 3 وَيكْرَهُ أنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ اسْتَلَّهُ بِفِيهِ، ثُمَّ أَهْويتُ إلَى

السَّهم الَّذِي فِي وَجْنَتِهِ لأنْزِعَهُ، فَقَالَ أبُو عبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أبَا بَكْرٍ إلا تَرَكْتَنِي، فَأَخَذَ السَّهْمَ بِفِيهِ وَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ وَيكْرَهُ أنْ ئؤْذِيَ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ اسْتَلَّهُ.
وَكَانَ طَلْحَةُ اشَدَّ نَهْكَةً (1) مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أشَدَّ مِنْهُ، وَكَانَ قَدْ أصَابَ (178/ 1) طَلْحَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ، وَضَرْبَة، وَرَمْيَةٍ (2).

7 -

باب فضل الزبير بن العوام رضي الله عنه

2214 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا عُتَيْقُ بن يعقوب، حدثنا أبي 3، حدثني12

الزبير بن خُبَيْب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حَتى أحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِن كُلَّ أبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحدِّثُ عَنْ أبِيهِ.
قَالَ: يَا بُنَيَّ مَا مِنْ أحَدٍ صَحِبَ النَّبي-صلى الله عليه وسلم- بِصُحْبَةٍ إلاَّ وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا أوْأفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أسْمَاءَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ أُمَّي صَفيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِب وَأنَّ أخْوَالِي حَمْزَةُ، وَأبُو طَالِبٍ، وَالْعَبَّاسُ، وَأنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أن عَمَّتِي خَدِيجةَ بِنْتَ خُويلِد كَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ أمَّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأنَّ أمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبٍ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأحْسَنِ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ لله، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أقُلْ فَلْيَتَبَوَّأ" مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" 1. = خبيب: "روى عنه يعقوب بن حميد، وعتيق بن يعقوب".
وقال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 2/ 634 ترجمة الزبير بن خبيب أيضاً: "روى عنه يعقوب بن محمد الزهري، وابن كاسب، وعتيق بن يعقوب".
وانظر أيضاً تصحيفات المحدثين للعسكري 2/ 443 - 444، وتبصير المنتبه 1/ 410، وتاريخ بغداد 8/ 466، وإكمال ابن ماكولا 2/ 302.

قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" 1. = الثقات 6/ 331. وقال صاحب "نسب قريش" 1/ 99:" كان الزبير من وجوه قريش جمالاً، وعبادة، وفقهاً، وعلماً".
وقال البغدادي في تاريخه 8/ 466: "وكان أحد فضلاء قريش، وممن يذكر بالعبادة.
وقدم بغداد مرتين: إحداهما في زمن المهدي، والأخرى في زمن الرشيد ... ". وقال ابن عدي في كامله 3/ 1081: "وللزبير بن خبيب أحاديث ليست بالكثيرة ... ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ، وحديث عاصم بن عبيد الله، ولا أنكر منهما".
وجاءت عبارة ابن عدي في "لسان الميزان" 2/ 471: "لم أر له أنكر من حديثين، وليست أحاديثه بالكثيرة".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 67: "فيه لين".
وقال في "المغني في الضعفاء": "ضعيف".
وأخرج حديثه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
فهو حسن الحديث والله أعلم.
وعُتَيْق بن يعقوب ترجمه البخاري 7/ 98 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 46، وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 527 وقد وهم الحافظ في النقل عن ابن حبان في لسان الميزان 4/ 130 وقد نسب إليه ما لم يقله، ووثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة: "بلغني أنه حفظ الموطأ في حياة مالك".
نقول: لئن صح ما ذهبنا إليه في التعليق السابق، يكن الإسناد حسناً، والله أعلم.
والحديث في الإحسان 9/ 63 - 64 برقم (6943). وفيه "حبيب" بدل "خُبَيْب".
و" ... ثابت، عن عبد الله" بدل " ... ثابت بن عبد الله".
وأخرجه الحاكم 3/ 361 - 362 من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا عتيق، بهذا الإِسناد.
وفيه أكثر من تحريف.
وسكت عنه الحاكم، والذهيي.
وانظر "سير أعلام النبلاء" 1/ 43 الطبعة الأولى بتحقيقي والأستاذ شعيب الأرنؤوط، وانظر التعليق التالي أيضاً.

8 -

باب فضل سعد بن أبي وفاصِ رضي الله عنه

2215 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سَمِعْتُ سَعْدأ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَهُ إِذَا دَعَاكَ".
يَعْنِي: سَعْداً 1. = (667). وهو في الكفاية ص (102). وقد أورده الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 43 من طريق أبي يعلى السابقة.
وانظر أيضاً الحديث (674) في المسند المذكور، وحديث عقبة المتقدم برقم (168).

9 -

باب فضل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

2216 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، وَالْجَنَدِيّ 1، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، عن أبى سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: "إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يَهُمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إلاَّ عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ"، رَضِيَ الله عَنْهُ.
قَالَ: ثُم تَقُولُ: فَسَقَى الله أبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيل الْجَنَّةِ- تُرِيدُ عَبْدَ الرحْمنِ بْنَ عَوْفٍ - وَقَدْ كَانَ وَصَلَ أمَّهات الْمُؤْمِنِينَ أَزْوَاجَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَالٍ 2 بِيعَ بِأَرْبَعِينَ ألْفاً 3. = وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 310 برقم (3913)، وفي جامع الأصول 9/ 16.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صدوق، ولم يخرجا له".
بينما قال في كاشفه: "وثق".
والحديث في الإحسان 9/ 68 برقم (6956)، وفيه "ابن أبي سلمة" وهو تحريف.
وفيه "إلا الصابر" بدل "إلا عبد الرحمن بن عوف".
وجاءت عند أحمد، والترمذي، والحاكم "إلا الصابرون".
وأخرجه الترمذي في المناقب (3750) باب: مناقب عبد الرحمن بن عوف، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه أحمد 6/ 77، والحاكم 3/ 312 من طريق بكر بن مضر، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم قبل إخراجه هذا الحديث تعليقاً على حديث أبي هريرة في الباب: "وله شاهد صحيح على شرط الشيخين".
وعند أحمد: "صخر بن عبد الرحمن بن حرملة" بدل "صخر بن عبد الله".
ثم جاء في آخر الحديث: "وقال قتيبة: صخر بن عبد الله".
وانظر "سير أعلام النبلاء" 1/ 86 بتحقيقي والشيخ شعيب الأرنؤوط.
وأخرجه أحمد 6/ 103 - 104، 135 والحاكم 3/ 310 - 311 من طريق ... أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمي- تحرفت عند الحاكم إلى المخزومي- حدثتني أم بكر بنت المسور: أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضاً بأربعين ألف دينار، فقسمها في بني زهرة وفقراء المسلمين والمهاجرين، وأزواج النبي-صلى الله عليه وسلم-.فبعث إلى عائشة -رضي الله عنها- بمال من ذلك، فقالت: من بعث هذا المال؟.
قلت: عبد الرحمن بن عوف.
قال: وقص القصة، قالت: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم- "لا يحنو عليكن من بعدي إلا الصابرون".
سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة.
وأخرجه أحمد 6/ 135 من طريق عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، بالإسناد السابق.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي بقوله: "ليس بمتصل".
نقول: عبد الله بن جعفر بينا أنه ثقة عند الحديث (4336) في مسند الموصلي، وأم بكر ما رأيت فيها جرحاً، فهي على شرط ابن حبان، وصحح حديثها الحاكم، =

10 -

باب فضل جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم

2217 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا محمد بن عبيد المحاربي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "نعم الرَّجُلُ أبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجل عُمَرُ، نِعْم الرَّجل أبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرجل أُسَيْدُ ابْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجل ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاس، نِعْمَ الرَّجل مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍ وبْنِ الْجَمُوحِ، بِئْسَ الرَّجل فُلانٌ، وَفُلانٌ".
سَمَّاهُمْ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- (179/ 1) وَلَمْ يُسَمِّهِمْ لَنَا سُهَيْل 1. = ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في تقريبه: (مقبولة".
ويشهد له حديث أم سلمة عند الحاكم 3/ 311 من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين بن عوف ابن الحارث، عن أم سلمة، بمثله، وقال الحاكم: "فقد صح الحديث عن عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما".
ووافقه الذهبي.
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند الحاكم 3/ 311 - 312 وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وله شاهد صحيح على شرط الشيخين".
ثم أورد حديثنا.
وانظر كنز العمال 12/ 141 - 142.

2218 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد الْبِرْتِيّ، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة.
عَنْ أنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أرْحَمُ أمَّتى بأمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ الله 1 عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، = وأخرجه الحاكم 3/ 233 من طريق عبد الرحمن بن المبارك، وأخرجه الحاكم 3/ 268 من طريق ... سهل بن بكار، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 9/ 42 من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
ولم يورد الهيثمي هذه الطريق التي تقدمت في موارده.
وأخرجه البخاري في التاريخ 2/ 167 من طريق الأويسي، وأخرجه- وليس فيه: (بئس الرجل ... ) - أحمد 2/ 419، والترمذي في المناقب (3797) باب: مناقب معاذ، وزيد، وأبي بن كعب، وأبي عبيدة، والحاكم - مختصراً- 3/ 425 من طريق قتيبة، ْوأخرجه النسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 412 برقم (12708) من طريق أبي قدامة، عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه مختصراً جداً الحاكم 3/ 289 من طريق محمد بن إسحاق الثقفي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل".
وأخرجه باختصار شديد: ابن أبي شيبة 12/ 136 - 137 برقم (12350) من طريق أبي معاوية، عن سهيل، به.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 580، وكنز العمال 11/ 640 برقم (33116).

وَأقْضَاهُمْ عَلِيٌّ 1، وَأقْرَؤُهم لِكِتَاب الله أُبىُّ بْنُ كعْبٍ، وَأفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَمَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى رَجُلٍ أصْدَقَ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أبِي ذرٍّ أشْبَهَ عيسى فِي وَرَعِه 2 أَلاَ وَإِنَّ لِكُل أمَّةٍ أَمِيناً، وَأمينُ هذِهِ الأمَّةِ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/ 184، وابن ماجة برقم (155)، وابن سعد في الطبقات 3/ 2/ 122 من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن خالد الحذاء، به.
وأخرجه أبو نعيم في" حلية الأولياء" 1/ 228، و 3/ 122، والبيهقي في الفرائضر 6/ 210 من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، وخالد الحذاء، به.
وأخرجه الترمذي (3794) من طريق سفيان بن وكيع، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أَنس ... وهذا إسناد ضعيف، سفيان بن وكيع ساقط الحديث.
وقال الترمذي:" هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه.
وقد رواه أبو قلابة، عن أَنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
والمشهور حديث أبي قلابة".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 228 من طريق ... سويد بن سعيد، حدثنا عمر بن عبيد، عن عمران، عن الحسن وأبان، عن أَنس ... مقتصراً على ما يتعلق بمعاذ.
وسويد بن سعيد ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 225 برقم (20387) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة.
قال قال معمر: وسمعت قتادة يقول: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: ... وأخرجه سعيد بن منصور في السنن 1/ 44 برقم (4) من طريق محمد بن ثابت العبدي قال: قال قتادة: قال رسولُ الله: ... وانظر كنز العمال 11/ 641 - 642 وبخاصة رقم (33199). وسير أعلام النبلاء 1/ 446. وأما ما يتعلق بأبي عبيدة بن الجراح فهو في الصحيحين.
وقد خرجناه في مسند الموصلي 5/ 190 برقم (2808). وانظر "سير أعلام النبلاء" 1/ 9، 11 بتحقيقي والشيخ شعيب الطبعة الأولى.
وجامع الأصول 9/ 20. وأخرج ما يتعلق بأبي ذر: الترمذي في المناقب (3804) باب: مناقب أبي ذر، من طريق العباس العنبري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل (سماك بن الوليد الحنفي)، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال لي رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم-، به.
وهذا إسناد صحيح.
مرثد الغنوي بينا أنه ثقة عند =

2219 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن خالد بن عبد الله، ومحمد بن بشار، وأبو موسى، قالوا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

11 -

باب في أهل بدر

2220 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح.1
= الحديث المتقدم برقم (835)، وسماك بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (2752) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وانظر جامع الأصول 9/ 50. ويشهد لهذا الجزء أيضاً حديث أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة 12/ 125 برقم (12316) وأحمد 5/ 197، و 6/ 442، وحديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة برقم (12317). وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن أبي شيبة 12/ 124 برقم (12315)، وأحمد 2/ 175، 223، والترمذي في المناقب (3803) باب: مناقب أبي ذر، وابن ماجة (156)، وصححه الحاكم 3/ 342 وأقره الذهبي.
ويشهد لجميع فقراته- عدا ما يتعلق بأبي ذر- حديث ابن عمر الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 10/ 141 برقم (5763). ويشهد له أيضاً حديث جابر عند الأصبهاني في "أخبار أصبهان" 2/ 13.

عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ عَمِيَ فَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ تَعَالَ فَاخْطُطْ فِي دَارِي مَسْجِداً.
أَتَّخِذْه ُ مُصَلًّى، فَجَاءَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَوْمُهُ، وَبَقِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيْنَ فُلانٌ؟ ". فَغَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّهُ، وَإنَّهُ ... فَقَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلكِنَّهُ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَعَلَّ الله 1 اطَّلَعَ عَلَى

أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" 1. = منهم كبيرة بعد ذلك، وقيل: إن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة، وبهدا أجاب جماعة منهم الماوردي".
وانظر أيضاً فتح الباري 8/ 635، ومصنف عبد الرزاق 11/ 236 برقم (20418)، والمستدرك 3/ 1 - 3، وابن أبي شيبة 12/ 155 برقم (12398).

2221 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهَب، حدثني الليث، عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ: أنَّ ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهل مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمَرأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ أفَعَلْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، أما إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشاً لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلا نِفَاقاً، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ الله سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وُيتمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ غَرِيباً بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَداً.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ألاَ أَضْرِبُ رَأْسَ هذَا؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟، مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟ " 1. = إن الله اطلع عليهم فغفر لهم، إنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر".
نقول: إن الشيخين لم يخرجا حديث أبي هريرة، وإنما أخرجاه على الشك من حديث علي الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (394)، وانظر "جامع الأصول" 9/ 176. ويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي أيضاً برقم (2265) وهو الحديث التالي، وحديث ابن عمر فيه أيضاً برقم (5522).

12 -

باب في أي النساء أفضل

2222 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ محَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- وَآسِيَةُ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ" (1).

13 -

باب في فضل فاطمة بنت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ورضي عنها

2223 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (179/ 1) مولى ثقيف، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ.
عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ: أنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأيْتُ أحَداً كَانَ أشْبَهَ كَلاماً وَحَدِيثاً بِرَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إلَيْهَا1

فَقَبَّلَهَا ورحَّب بِهَا وَأخَذَ بِيَدِهَا فأجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إذَا دَخَلَ عليها، قَامَتْ إِلَيْهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأخَذَتْ بِيَدِهِ 1.

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (1).

14 -

باب تزويج فاطمة بعلي رضي الله عنهما

2224 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون بنسا، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَاطِمَةَ -رَضِيَ الله عَنْهَا- فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّها صغِيرَة".
فَخَطَبَها عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْه 2.1

2225 - أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي 1، بالفسطاط، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي 2، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي، وَقِدَمِي فِي الإِسْلام، وَأَنِّي، وَأَنِّي ... قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ ". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ.
قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ.
فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ وَأهْلَكْت.
فَقَالَ: وَمَا ذاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتى آتِىِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأتى عُمَرُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلامِ وأَنِّي، وَأَنِّي ... = واقد نعم أخرج له البخاري في التاريخ، ولكنه ليس من رجاله في الصحيح، والله أعلم.
والحديث في "تحفة الأشراف" 2/ 83 برقم (1972)، وفي "جامع الأصول" 8/ 658.

قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ ". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ.
فَسَكَتَ عَنْهُ.
فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ 1: إِنهُ يَنْتَظِرُ أمْرَ اللهِ فِيهَا.
قُمْ بِنَا إِلَى عَلِي حَتَّى نَأمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا.
قَالَ عَلِي: فَأتَيَانِي وَأنَا أُعَالِجُ فَسِيلاً لِي، فَقَالا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْن عَمِّكَ بِخِطْبَةٍ، قَالَ: فَنَبَّهَانِي لأِمْرٍ، فَقمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيّ-صلى الله عليه وسلم- فَقَعَدْت بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَأنِّي، وَأنِّي ... قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ ". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ.
قَالَ:"وَعِنْدَكَ شَيْء؟ ". قلْتُ: فَرَسِي وبدني.
قَالَ:"أمَا فَرَسُكَ فَلا بد لَكَ منْهُ، وأما بَدَنُكَ فَبِعْهَا" قَالَ: فَبِعْتهَا بأَرْبَعِ مِئَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فى حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ:"أيْ بِلاَلُ، ابْعَثِ ابْتَعْ بِهَا طِيباً".
وَأَمَرَهُمْ أنْ يُجَهِّزُوهَا.
فَجَعَلَ سَرِيراً 2 مُشَرَّطاً بالشُّرُطِ 3 ووِسَادَةً مِنْ أدَم حَشْوهَا لِيف، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "إذَا أتَتْكَ، فَلاَ تحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى آتِيَكَ".
فَجَاءَتْ بِهَا أم أيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِب الْبَيْتِ وَأنَا فِي جَانِبٍ، وَجَاءَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"هَا هُنَا أخِي؟ ".َ قَالَتْ أمُّ أيْمَنَ: أخُوكَ، وَقَدْ زَوَّجْتَة ابْنَتَكَ؟.
قَالَ: "نعم".
وَدَخَلَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (179/ 2) الْبَيْتَ

فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: "ائْتِنِي بِمَاءٍ".
فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأخَذَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَمَجَّ فِيهِ، ثُمّ قَال لَهَا: "تقدَّمِي"،فَتَقَدَّمَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا.
وَعَلَى رَأَسِهَا وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُريَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
ثُمَّ قَالَ لَهَا: "أدْبِرِي"، فَأدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا وَقَالَ: "اللهم إِني أعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
ثُمَّ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "ائْتُونِي بِمَاءٍ".
قَالَ عَلِي: فَعَلِمْتُ الّذِي يُريدُ، فَقُمْتُ فَمَلأتُ الْقَعْبَ مَاءً وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأخَذَهُ، فَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "تَقَدَّمْ".
فَصَبَّ عَلَى رَأَسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
ثُمّ قَالَ: أدْبِرْ فَأدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ: "اللهُمَّ إنِّي أعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ".
ثُمّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "ادْخُلْ بِأهْلِكَ بِسْمِ الله واَلْبَرَكَةِ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحى بن معين ص (481) برقم (850): "سألت يحيى عن يحيى بن يعلى الأسلمي؟.
فقال: كان عابداً".
وقال البزار: "يغلط في الأسانيد".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 121: "يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات.
فلست أدري وقع ذلك في روايته منه أو من أبي نعيم، لأن أبا نعيم ضرار ابن صُرَد سيىء الحفظ، كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة وترك الاحتجاج بهما على كل حال".
ومع ذلك فقد أخرج له في صحيحه .. وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 11/ 304: "وأخرج ابن حبان له في صحيحه حديثاً طويلاً في تزويج فاطمة فيه نكارة".
وهو ممن سمع سعيداً بعد الاختلاط.
والحديث في الإحسان 9/ 49 - 50 برقم (6955). والبدن: الدرع.
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 408 - 410 من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، بهذا الإسناد.
وعنده زيادة "عن الحسن" بين قتادة، وبين أَنس.
وأخرجه البزار 2/ 155 برقم (1410) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا أبو يحيى التيمي، عن سعيد، بالإسناد السابق.
وأبو يحيى التيمي هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول ترجمه البخاري في الكبير 1/ 342 وقال: "قال ابن نمير هو ضعيف جداً".
وقال مثله في الضعفاء ص (15). وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 155: "قال أبو زرعة: يعد في الكوفيين.
سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث.
قال: سألت أبي عنه ثانياً فقال: قال ابن نمير: ضعيف جداً".
وقال النسائي في "الضعفاء والمتروكين" ص (16) برقم (30): "ضعيف، كوفي".
وقال الدوري في تاريخ ابن معين 3/ 444 برقم (2179): "سمعت يحيى يقول: أبو يحيى التيمي اسمه إسماعيل بن إبراهيم، وهو كوفي، يروي عنه سجادة".
وقال الحاكم أبو أحمد: "ليس بالقوي عندهم".
وقال أبو داود: "شيعي".
وقال =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 1/ 281: "قرأت بخط الذهبي: قال ابن معين: يكتب حديثه".
وقال ابن عدي في الكامل 1/ 303: "ولأبي يحيى التيمي هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن، ويكب حديثه".
وتعقب ابن حجر كلام ابن عدي فقال: "قلت: وقال ابن المديني، ومسلم، والدارقطني: ضعيف".
وقال ابن حبان في المجروحين 1/ 122: "يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وكان ابن نمير شديد الحمل عليه".
وقال الذهبي في كاشفه: "ضُعّف".
وقال في المغني في الضعفاء" 1/ 77: "مجمع على ضعفه".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 213:" قال محمد بن نمير: ضعيف جداً، وقال ابن المديني: ضعيف، وكذا ضعفه غير واحد، وما علمت أحداً صلحه إلا ابن عدي ... ". وهو ممن سمع سعيداً بعد اختلاطه أيضاً، فإنه لا يصلح للمتابعة.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن أَنس الله الحسن بن حماد، وقد روي عن أَنس من وجه آخر".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 205 - 206 باب: منه في فضلها وتزويجها بعلي رضي الله عنهما، وقال:" رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف".
وأخرجه بنحوه البزار 2/ 153 - 155 برقم (1409) وجالة عن محمد بن عمرو بن علي المقدمي، حدثنا بشار بن محمد، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبيه، عن أَنس، أن عمر بن الخطاب- رحمة الله عليه- أتى أبا بكر- رحمة الله عليه- فقال: يا أبا بكر لا يمنعك أن تزوج فاطمة ... فذكر نحو حديثنا.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت، عن أَنس، إلا محمد بن ثابت، ولا عنه إلا بشار".
وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 9/ 206 - 207 وقال:"رواه البزار، وفيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف".
وانظر "كنز العمال" 13/ 684 برقم (37755).

2226 - أخبرنا الحسن بن إِبراهيم 1 الخلال بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب، الصَّرِيفِينِيّ 2، حدثنا أبو أسامة، [عن زائدة] 3، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَزَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ 4، وَوِسَادَةِ أدَمٍ حَشْوُهَا لِيف 5.

15 -

باب ما جاء في الحسن والحسين رضي الله عنهما

2227 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حلاشا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانِىء بن هانِىء.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْباً، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِقَالَ: "أَرُونِيَ ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". فَقُلْنَا: حَرْباً، فَقَالَ: "بلْ هُوَ حسنٌ".
فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ، سَميْتُهُ حَرْباً، فَجَاءَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟.
قُلْنَا: حَرْباً، قَالَ: "بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ".
فَلَمَّا ولِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْباً، فَجَاءَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أَرُونيَ ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ ". فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْباً، فَقَالَ: "بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ".
= وأخرجه النسائي في النكاح 6/ 135 باب: جهاد الرجل ونيته، من طريق نصير بن الفرج، حدثنا أبو أسامة، به.
ولفظه: "جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة في خميل، وقربة، ووسادة حشوها إذخر".
وأخرجه أحمد 1/ 93، 108، والحاكم 2/ 185 من طريق معاوية بن عمرو، وأخرجه أحمد 1/ 93، 108 من طريق أبي سعيد، كلاهما حدثنا زائدة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (4152) باب: ضجاع آل محمد، من طريق واصل ابن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء، به.
والحديث في "تحفة الأشراف" 7/ 376 برقم (10104)، وكنز العمال 13/ 683 برقم (37752).

فَقَالَ: "إنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هارَونَ: شَبَّر، وَشَبِّير، وَمُشَبِّر" 1.

2228 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبي.
عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْحَسَنُ "وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الْجَنّةِ، إلاَّ ابْنَي الْخَالَةِ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، = وأخرجه الطبراني 3/ 96 برقم (2774) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 52 باب: تغيير الأسماء، وقال: "رواه أحمد، والبزار إلا أنه قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: جبر، وجبير، ومجبر، والطبراني، ورجال أحمد، والبزار رجال الصحيح، غير هانئ بن هانئ وهو ثقة".
وأخرجه -مختصراً- الطبراني 3/ 97 برقم (2776) من طريق أبي غريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، وأخرجه- مختصراً أيضاً- البزار 2/ 416 برقم (1998)، والطبراني في الكبير 3/ 97 برقم (2775) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه -مختصراً- الطبراني برقم (2777) من طريق ... الأعمش، عن سالم ابن أبي الجعد قال: قال علي ... وذكره -مختصراً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 52 وقال: "رواه البزار، والطبراني بنحوه، بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح".
وانظر كنز العمال 12/ 117، 118. وأسد الغابة 2/ 11. ويشهد لبعضه حديث سلمان عند الطبراني في الكبير 3/ 97 برقم (2778). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 52 وقال: "رواه الطبراني، وفيه برذعة بن عبد الرحمن وهو ضعيف".
وأورده البخاري في الكبير 2/ 147 - ترجمة برذعة- وقال: "إسناده مجهول".

وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيّا- صَلَّى الله عَلَيْهِما" 1.

2229 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن إسرائيل، عن ميسرة النَّهْدِيّ، عن المنهال ابن عمرو، عن زر بن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْغَدَاةَ 1، ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: "عَرَضَ لِي مَلَكٌ = ونضيف إلى تخريجاته هناك: أخرجه الطبراني في الكبير 13/ 38 برقم (2611)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 343، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 90 من طريق أبي نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة.
وأخرجه الطبراني في الكبير 3/ 38 برقم (2612، 2613)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 71 من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي نعم، به.
وهذا إسناد جيد، نعم يزيد بن أبي زياد ضعيف لكن تابعه عليه يزيد بن مردانبة وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (2614) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا حرب بن الحسن الطحان، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.
وحرب بن الحسن الطحان ترجمه ابن أبي حاتم 3/ 252 وقال: "سألت أبي عنه فقال: شيخ".
وقال الأزدي: "ليس حديثه بذاك".
ووثقه ابن حبان 8/ 213. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (2615) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطية [العوفي]، عن أبي سعيد، به.
وهذا إسناد ضعيف.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 30. ويشهد له الحديث التالي، وحديث جابر برقم (2616)، وحديث قرة برقم (2617)، وحديث أسامة بن زيد برقم (2618)، جميعها عند الطبراني في الكبير.
كما يشهد له حديث علي فيما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد" 9/ 182 وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف".

اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَيُبَشِّرَنِي 1 أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ" 2.

2230 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن بريدة قال: سَمِعْتُ أبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ، إِذْ جَاءَ (180/ 1) الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ 1 [التغابن: 15]: نظَرْتُ = الحديث (4824) في مسند الموصلي.
وأبو عمرة الأشجعي ما عرفته.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 183 باب: فيما اشترك فيه الحسن والحسين، رضي الله عنهما، من الفضل، وقال: "قلت: رواه الترمذي باختصار - رواه الطبراني في الكبير، والأوسط وفيه أبو عمر الأشجعي ولم أعرفه- أو أبو عمرة - وبقية رجاله ثقات".
نقول: إن رواية الترمذي أطول من رواية الطبراني وليس العكس.
وأخرجه- بنحوه- الطبراني في الكبير 3/ 37 - 38 برقم (2608)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 10/ 230 - 231 من طريق أبي الأسود عبد الله بن عامر الهاشمي، عن عاصم، عن زر بن حبيش، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 183 وقال:" رواه الطبراني، وفيه عبد الله ابن عامرأبو الأسود الهاشمي ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي عاصم بن بهدلة خلاف".
وأخرجه أحمد مع زيادة 5/ 392 من طريق أسوب بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة، به.
وهذا إسناد صحيح.
وانظر "مجمع الزوائد 9/ 59، 126.

إلَى هذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي فَرَفَعْتهمَا" 1. = التنبيه الشديد الذي يوقظ من سبات اللهو ويدفع إلى التشمير عن ساعد الجد، وإلى الدأب المتواصل فيما يرضي الله تعالى، والتحذير العنيف الذي يسمر الأقدام عن الاندفاع في الطريق التي تؤدي بسالكها إلى الهلاك.
فالأولاد والأموال قد يكونون مشغلة وملهاة عن ذكر الله، وقد يكونون معوقاً من المعوقات عن القيام بما يجب على الإنسان من الطاعات نحو ربه، وعن التضحيات التي تتطلبها الدعوة وندعو إليها ضرورات حياة.
وقد يكونون في طريق غير طريق الإيمان، فتعجز الإنسان عواطفه عن المفاصلة، وعن تحديد الموقف الذي يتطلبه إيمانه وتدعوه إليه عقيدته.
وبعض الأموال، وبعض الأولاد فتنة.
ولكنها فتنة متفاوتة الدرجات، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
اللهم لا تفتنا بأولادنا، ولا تفتن أولادنا بنا، واجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا إنك على كل شيء قدير.

2231 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرافقة، حدثنا مؤمل ابن إهاب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 2232 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: حَدَّثَني أَبو بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ = الصدقة في ولد البنين والبنات، والطبري في التفسير 28/ 125 - 126 من طريق زيد ابن الحباب- انظر الطريق الآتية-.
وأخرجه النسائي في الجمعة 3/ 108 باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، من طريق الفضل بن موسى، وأخرجه النسائي في صلاة العيدين 3/ 192 باب: نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة، والطبري في التفسير 28/ 125 - 126 من طريق أبي تميلة يحيى ابن واضح، وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 218 باب: كلام الأمام في الخطبة، من طريق ... علي بن الحسن بن شقيق، جميعهم حدثنا الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: على شرط مسلم نعم، أما على شرط البخاري فإن زيد بن الحباب، والحسين بن واقد ليسا من رجال البخاري والله أعلم.
والحديث في "تحفة الأشراف" 2/ 80 - 81 برقم (1958). وزاد السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 228 نسبته إلى ابن مردويه، وانظر "جامع الأصول" 9/ 32، والحديث التالي.

الْحَسَنُ يَجِيءُ وهو صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرهِ فَيَرْفَعُهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- رَفْعاً رَفِيقاً حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّكَ تَصْنَعُ بِهذَا الْغُلام شَيْئاً مَا رَأيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بأحَدٍ، فَقَالَ: "إنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا" 1. قلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهذه الزيادة أخرجها أحمد 5/ 37 - 38، والحميدي 2/ 348 برقم (793)، والبخاري في الصلح (2704) باب: قول النبي-صلى الله عليه وسلم-للحسن بن علي-رضي الله عنه-: ابني هذا سيد، وفي فضائل الصحابة (3746) باب: مناقب الحسن والحسين -رضي الله عنهما-وفي الفتن (7109) باب: قول النبي-صلى الله عليه وسلم- للحسن ابن علي: إن ابني هذا لسيد، والنسائي في الجمعة 3/ 107 باب: مخاطبة الإمام رعيته وهو على المنبر، والطبراني في الكبير 3/ 33 برقم (2590)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 442 من طريق سفيان، حدثنا أبو موسى إسرائيل بن موسى، سمعت الحسن: سمعت أبا بكرة ... وأخرجه البخاري في المناقب (3629) باب: مناقب الحسن والحسين -رضي الله عنهما- من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو داود في السنة (4662) باب: ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، والترمذي في المناقب (3775) باب: مناقب الحسن والحسين -رضي الله عنهما- والطبراني في الكبير 3/ 34 رقم (2593)، والحاكم 3/ 174 - 175، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 443 من طريق أشعث بن عبد الملك، وأخرجه أبو داود (4662)، والطبراني في الكبير (2588)، والحاكم 3/ 175، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 443 من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، كلاهما عن الحسن، به.
وأخرجه الخطيب في تاريخه 13/ 18 من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان، عن الحسن، به.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 452 برقم (20981) من طريق معمر: أخبرني من سمع الحسن يحدث عن أبي بكرة ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وانظر جامع الأصول 4/ 130، و 9/ 33، وفتح الباري 13/ 66 - 67. وكنز العمال 12/ 123 - 124. ويشهد له حديث جابر عند البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 443 - 444، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 27 من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: =

2233 - أخبرنا أحمد بن الحسن، عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُبَاعِدُهُمَا النَّاسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي، مَنْ أحَبَّنِي، فَلْيُحِبَّ هذَيْنِ" 1. = قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- للحسن: "إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين".
وقد اتفقا على النص.
وانظر أيضاً حديث الخدري عند البزار 3/ 230 برقم (2638). وحديث ابن عمر عند أبي يعلى برقم (5739). والحديث التالي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 13/ 66 - 67: "وفي هذه القصة من الفوائد علم من- أعلام النبوة، ومنقبة للحسن بن علي، فإنه ترك الملك لا لقلة، ولا لذلة، ولا لعلة، بل لرغبته فيما عند الله لما رآه من حقن دماء المسلمين، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة ...... وفيه فضيلة الإصلاح بين الناس، ولا سيما في حقن دماء المسلمين ...... وفيه جواز خلع الخليفة نفسه إذا رأى في ذلك صلاحاً للمسلمين.
وفيه أن السيادة لا تختص بالأفضل، بل هو الرئيس على القوم.
والجمع: سادة ... وقال المهلب: الحديث دال على أن السيادة إنما يستحقها من ينتفع به الناس، لكونه علق السيادة بالصلاح ... ".

2234 - [أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب] 1 الزَّمْعِيّ 2، عن عبد الله بن أبي بكر بن 3 زيد بن المهاجر، أخبرني مسلم 4 بن أبي سهل 5. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البزار 3/ 226 برقم (2624) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا علي بن صالح- تحرف عند البزار إلى: علي بن عاصم- عن عاصم، به.
وهذا إسناد حسن.
أبو بكر هو ابن أبي شيبة، وعلي بن صالح هو ابن صالح بن حي، وعاصم هو ابن بهدلة.
وصححه الحاكم 3/ 167 ووافقه الذهبي.
وأخرجه البزار (2624) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا علي بن موسى، حدثنا علي بن صالح، عن عاصم، به.
وقال البزار: "لا نعلم رواه بهذا اللفظ الله علي، عن عاصم".
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 95 برقم (12223) من طريق أبي بكر بن عياش، به.
وقد سقط الصحابي من إسناده.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 179 - 180 باب: فيما اشترك فيه الحسن والحسين -رضي الله عنهما- من الفضل وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار ... والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم خلاف".
وانظر حديث أبي هريرة برقم (6215)، وحديث أَنس برقم (3428، 4294) كلاهما في مسند الموصلي.

جارٍ التحميل