كتاب الأدعية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
2407 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية (196/ 2)، عن سعد الطائي، عن أبي المدله.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلاثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ" 1. = "ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة: الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 151: "رواه الترمذي باختصار المسافر، وبغير هذا السياق.
رواه البزار، وفي رواية عنده ... ". وذكر المنذري حديثنا في "الترغيب والترهيب" 4/ 84 وقال: "رواه أبو داود، والترمذي في موضعين وحسنه في إحداهما، والبزار ولفظه ... ". ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى أبي داود، والترمذي، وابن ماجه.
ويشهد له حديث عقبة بن عامر عند عبد الرزاق 10/ 409 - 410 برقم (19522) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، عن عقبة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- ... وفيه: وقال: "ثلاثة تستجاب دعوتهم: الوالد، والمسافر، والمظلوم ... ". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 154، والطبراني في الكبير 17/ 340 برقم (939)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 380 - 381، والحاكم 1/ 417 - 418 وصححه، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 151 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن زيد- تحرفت فيه إلى يزيد- الأزرق، وهو ثقة".
نقول: لقد بينا أن عبد الله بن زيد جيد الحديث عند الحديث المتقدم برقم (1313). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 187 وقال: "رواه الطبراني في حديث بإسناد صحيح".
وفي 4/ 85 وقال: "رواه الطبراني في حديث بإسناد جيد" ..
2408 - أخبرني عمر بن سعيد بن سنان الطائي، حدثنا فرج بن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "دَعْوَةُ الْمَظْلُوم تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقولُ الرَّبُّ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِين" 1.
2409 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، عن معروف بن سويد، عن عُلَيّ بن رَباح قَالَ: 9/ 13: "مستقيم الحديث جداً".
والحديث في الإحسان 5/ 180 - 181 برقم (3419). وقد نسبه الحافظ في "هداية الرواة" (1/ 74) إلى الترمذي، وابن ماجه.
وقد تقدم برقم (894). وانظر جامع الأصول4/ 145، وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 89 وقال: "رواه أحمد في حديث، والترمذي وحسنه، واللفظ له، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما ... ورواه البزار مختصراً: ثلاث حق على الله أن لا ترد لهم دعوة ... ". وانظر الحديث السابق.
سَمِعْت أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلومَ" (1).
9 -
باب إعادة الدعاء
2410 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي 2، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: عن عمرو بن ميمون.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ أن يَدْعُوَ ثَلاثاً، ويستغفر ثَلاثاً 3.1
10 -
باب النهي عن دعاء الإنسان على نفسه وعلى غيرها
2411 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيّ بن عَمْرو الْجُهَنِيّ 1، فَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ 2 الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ = 2/ 137 - 138 برقم (919). وهو في مسند الموصلي 9/ 184 برقم (5277). ونضيف هنا: أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (457) من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 197 برقم (10317) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما: أخبرنا إسرائيل، بهذا الإسناد.
وانظر" تحفة الأشراف" 7/ 120 برقم (9485)، وجامع الأصول 4/ 163 وكنز العمال 7/ 80 برقم (18050).
والسَّبْعَةُ، فَدَنَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ 1 عَلَيْه بَعْضَ التَّلَدُّنِ فَقَالَ: شَأْ 2، لَعَنَكَ اللهُ، فَقَالَ النبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- "مَنْ هذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ؟ ". فَقَالَ: أنَا يَا رَسُول الله.
فَقَالَ: "انْزِلْ عَنْهُ، فَلا يَصْحَبْنَا مَلْعُونٌ، لا تَدْعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ، وَلا عَلَى أوْلادِكُمْ، وَلا تَدْعُوا عَلَى أمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ الإِجَابَةِ السَّاعَةَ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ" 3. = وقال: "الناضح: هو البعير الذي يستقى عليه، وأما العقبة- بضم العين- فهي ركوب هذا نوبة، وهذا نوبة.
قال صاحب العين: هي ركوب مقدار فرسخين".
11 -
باب في الجوامع من الدعاء
2412 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ 1. = عبد الرحمن قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، به.
ولفظه "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله تبارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم".
وهذه الرواية في "تحفة الأشراف" 2/ 209 برقم (2361). وجامع الأصول 4/ 165، وكنز العمال 2/ 93 برقم (3292). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 493 وقال: "رواه مسلم، وأبو داود، وابن خزيمة في صحيحه، وغيرهم".
وبني الباب عن أَنس برقم (3622)، وعن عائشة برقم (4734)، وعن أم سلمة برقم (7030) جميعها في مسند الموصلي.
2413 - أخبرنا أبو خليفة ما لا أحصي من مرة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أم كلثوم بنت أبي بكر.
عَنْ عَائِشَةَ: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- علمها أنْ تَقُولَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ.
وأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أعْلَمْ.
اللَّهُمَّ إني أَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ 1. وَأَسْألُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَل، وَأسْألُكَ أنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْراً" 2 (197/ 1). = جميعهم: حدثنا الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 199 برقم (9214) من طريق عفان، عن ابن نوفل، عن ابن أبي عدي، عن عائشة.
نقول: ابن نوفل هو إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، و"ابن أبي عدي بن يغلب على الظن أنها تحريف وهي "عن أبيه".
والله أعلم.
والحديث في "تحفة الأشراف" 12/ 380 برقم (17805)، وفي "جامع الأصول" 4/ 163. وقد نسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" (74/ 1) إلى أبي داود.
ونسبه صاحب الكنز فيه 7/ 73 برقم (18021) إلى أبي داود، والحاكم.
12 -
باب أدعية رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-
2414 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن طُلَيْق بن قيس الحنفي.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيَّ، [وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ] 1 وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني عَلَى منْ بَغى عَلَيَّ.
رَبِّ اجْعَلْنِى لَكَ شَكَّاراً، لَكَ ذَكَّاراَّ، لَكَ أَوَّاهاً، لَكَ مِطوَاعاً، إلَيْكَ مُخْبِتاً، إليكَ أَوَّاهاً = وأخرجه أبو يعلى 7/ 446 - 447 برقم (4473) من طريق إبراهيم، حدثنا حماد، عن جبر بن حبيب وسعيد الجريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 99 برقم (639) من طريق الصلت بن محمد، حدثنا مهدي بن ميمون، عن الجريري، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن مهدي بن ميمون لم يذكر فيمن رووا عن الجريري قديماً.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 263 - 264 برقم (9394) - ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في الدعاء (3846) باب: الجوامع من الدعاء- وأحمد 6/ 134 من طريق عفان، عن حماد، عن الجريري، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد 6/ 146 - 147 - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم 1/ 521 - 522 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 442 برقم (17986). وكنز العمال 2/ 685 برقم (5072).
مُنِيباً، رب تَقَبلْ تَوْبَتِي، وَاغسِلْ حَوْبَتِي، وَأجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ خجَّتِي، وَاهِدْ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي" 1.
2415 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان 1، حدثنا أبي، قال: حدثني عمرو بن مرة، قال: حدثني عبد الله بن الحارث المعلم، قال: حدثني طليق بن قيس ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.
2416 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة،- حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ 3: "اللَّهُمَّ إنِّي = حديث سفيان محفوظ.
وقال يحيى بن سعيد أحفظ من سفيان.
وحكى عن الثوري أنه قال: ما أودعت قلبي شيئاً فخانني".
وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 31 برقم (5765)، وجامع الأصول 4/ 337، وكنز العمال 2/ 197 برقم (3729). والحديث التالي.
وقال ابن الأثير في "جامع الأصول" 4/ 337 - 338: "المكر: الخدْع، وهو من الله تعالى إيقاع بلائه باعدائه.
وقيل: أن ينفذ مكره وحيلته في عدوه ولا ينفذهما في وليه.
وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة".
والمخبت: الخاشع المخلص في خشوعه، والمنيب من الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والإخلاص.
والأواه: المتأوه المتضرع، وقيل: البكاء، وقيل: هو الكثير الدعاء.
والحوبة والحوب: الإثم والذنب- وسخيمة الصدر: الغضب والغل والحسد.
أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَعَزيمَةَ الرُّشْدِ، وَشُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ.
وَأَسْألُكَ قَلْباً سَلِيماً، وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ" 1.
2417 - أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنوبَنَا وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا وَجَدَّنَا وَعَمْدَنَا، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدَنَا.
اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَغلَبَةِ الْعِبَادِ، وشَمَاتَةِ الأعْدَاءِ" 1 = الأشراف" 4/ 147 برقم (4829، 4831)، وجامع الأصول 4/ 210، 259، 303 وكنز العمال 2/ 180 برقم (3635). و 2/ 180 أيضاً برقم (5114).
2418 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم قال:
خَرَجْتُ مَعَ شداد بْنِ أوْسٍ، فَنَزَلْنَا مَرْجَ 1 الصُّفَرِ فَقَالَ: ائتونى بالسُّفْرَةِ 2، نَعبَث بِهَا.
فَكَانَ الْقَوْمُ يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ 3، فَقَالَ: يَا بَنِي أخِي لا تَحْفَظُوهَا عَنَّي، وَلكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ، فَاكْتَنِزْ هؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألُكَ الثَّبَاتَ فِي الأمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: حي بن عبد الله المعافري ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 354 برقم (8866)، وجامع الأصول 4/ 359.
وَأَسْألُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ.
وَأَسْألُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ، إنَّكَ أنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ" 1.
2419 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو ثور، حدثنا علي بن الحسن بن 1 شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس الخولاني.
أَنَّهُ سَمعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ 2 سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إلاَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمنِ: إِنْ شَاءَ أقَامَهُ، (197/ 2) وَإنْ شَاءَ أزَاغَهُ".
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَا مُقّلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ".
قَالَ: "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ يَرْفَعُ قَوْماً وَيَخْفِضُ قَوْماً" 3. = عكرمة بن عمار، سمعت شداد أبا عمار يحدث عن شداد بن أوس، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 267 من طريق محمد بن أبي معشر، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن شداد.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 265 - 266 من طريق إسحاق بن راهويه، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا برد بن سنان، عن سليمان بن موسى، أن شداد بن أوس.
فذكره موقوفاً.
وانظر ما قاله أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 265 - 267 فإنه مفيد، والحديث السابق برقم (2416).
13 - باب
2420 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سُلَيْم 1 بن عامر الْكَلاَعِيّ، عن أوسط بن عامر البجلي قال: = هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
والحديث في الإحسان 2/ 146 - 147 برقم (943) وفيه "ويخفض آخرين إلى يوم القيامة".
باب:
فيما أنكرت الجهمية، وابن أبي عاصم -مختصراً- في السنة برقم (219، 235)، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 166 بدون رقم، من طريق بندقة بن خالد، وأخرجه الحاكم 1/ 525، و 2/ 289 من طريق بشر بن بكر، وابن شابور، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم بعد الرواية 1/ 525: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهمى.
وهو كما قالا.
وقال بعد الرواية 2/ 289: "على شرط البخاري، ومسلم"، ووافقه الذهبي.
نقول: محمد بن شعيب بن شابور ليس من رجال أي من الشيخين، والله أعلم.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 27: "هذا إسناد صحيح".
ويشهد للفقرتين: الأولى والثانية حديث جابر بن عبد الله برقم (2318)، وحديث أَنس برقم (3687)، وحديث عائشة برقم (4669)، وحديث أم سلمة برقم (6919) وجميعها في مسند الموصلي.
وحديث أم سلمة في مسند الطيالسي 1/ 256 برقم (1273).
وانظر "جامع الأصول" 7/ 53، وتحفة الأشراف" 9/ 61 برقم (11715).
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَلَقِيتُ أبا بَكْرٍ يَخْطُبُ النَّاسَ وَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- عَامَ أَوَّلَ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُوا الله الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أحَدٌ مِثْلَ الْيَقِينِ بَعْدَ الْمُعَافَاةِ، وَلا أَشَدَّ مِنَ الرِّيبَةِ بَعْدَ الْكُفْرِ.
وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ" 1.
2421 - حدثنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، قَالَ:.
سمعت عبد الملك بن الحارث الْفَهْمِيّ 2.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَلَى هذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "لَنْ تُؤْتَوْا شَيْئاً بَعْدَ كلِمَةِ الإخْلاصِ مِثْلَ الْعَافِيَةِ، فَسَلُوا الله الْعَافِيَةَ" 3.
2422 - أخبرنا علي بن أحمد 1 بن سليمان بالفسطاط، حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر بن كِدَام، عن زياد بن علاقة،
عَنْ عَمِّهِ 2 قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ جَنِّبْني 3 = فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 346، وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 117. والحديث في الإحسان 2/ 151 برقم (946). وأخرجه أحمد 1/ 4 من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا حيوة بن شريح، بهذا الإسناد.
وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فظن أن عبد الملك بن الحارث هو عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وقد نسب إلى جد أبيه، وجل من لا يسهو.
ولتمام تخريج هذا الحديث انظر مسند الموصلي 1/ 75 - 76 برقم (74)، وانظر أيضاً الحديث السابق.
مُنْكَرَاتِ الأهْوَاءِ وَالأدْوَاءِ" 1. 2423 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عاصم، عن بن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل.
عَن ابْنِ مسعود قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ حَسَّنْتَ خَلْقِي، فَحَسِّنْ خُلُقِي" 1.
2424 - سمعت عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس يقول: سمعت هشام بن عمار يقول: سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حَلْبَس يقول: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَأة ٍ 2 يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-
يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عافِيَتَنَا فِي الأُمُورِ كلِّهَا، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْي الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ" 1. = وقال الدوري أيضاً 4/ 449 برقم (5236): "سمعت يحيى يقول: "كان بسر بن أبي أرطاة رجل سوء".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 478: "ويزعم كثير من أهل الشام له صحبة، وهو باطل".
وقال ابن حجر في الإصابة 1/ 243: "مختلف في صحبته" وانظر أيضاً الاستيعاب 1/ 291 - 308، وأسد الغابة 1/ 213 - 214، وتهذيب الكمال 4/ 59 - 69، والمعرفة والتاريخ 3/ 19، 327 - 328.
2425 - أخبرنا الصوفي 1، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا محمد بن أيوب بن ميسرة، قَالَ بِإسْنَادِهِ ... وَقَالَ "عَاقِبَتَنا" بِالْقَافِ 2.
2426 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابر بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ عِلْماً نَافِعاً، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ" 1. = ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 106: "سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: لا بأس به".
وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 57. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 178 باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم -وقال: "رواه أحمد، والطبراني وزاد ...... ورجال أحمد، وأحد أسانيد الطبراني ثقات".
وقد جاء بسر بن أرطأة عند أحمد، والطبراني في الروايتين (1196، 1197)، وفي تاريخ بغداد.
وجاء بسر بن أبي أرطأة عند الطبراني في الرواية (1198)، والحاكم 3/ 591. وانظر كنز العمال 2/ 178، 201، 694 برقم (3634، 3751، 5109).
2427 - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الله 1، عن عبيد بن عقيل، حدثنا سهل بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إلاَّ مَا جَعَلْتَة سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَل الْحَزْنَ إذَا شِئْتَ سَهْلاً" 2.
2428 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا = ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال 2/ 210 برقم (3804). وفي الباب عن أَنس برقم (2845)، وعن أبي هريرة برقم (6537)، وعن أم سلمة برقم (6930) جميعها في مسند الموصلي حيث خرجناها.
حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن (198/ 1) أبي العلاء، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبى الْعَاص، وَامْراةٍ مِنْ قُرَيْشٍ 1، أَنَهُمَا سَمِعَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغفر لِي ذُنُوبِي خَطَئِي وَعَمْدِي".
وَقَالَ الْآخَرُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي" 2.
14 - باب 2429 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف بخبر غريب، حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثنا عمي يعقوب بن
باب:
الأدعية المأثورة عن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-وقال: "رواه أحمد، والطبراني إلا أنه قال: وامرأة من قريش، ورجالهما رجال الصحيح".
وانظر كنز العمال 2/ 205 برقم (3772). وحديث عبد الله بن عمرو المتقدم برقم (2417).
إبراهيم، حدثنا شريك، عن جامع بن أبي راشد 1، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كَانَ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمنَا التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وُيعَلِّمُنَا مَا لَمْ يَكُنْ يُعَلِّمُنَا كَمَا يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ 2: "اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلحْ ذَاتَ بَيْنِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلام، وَنَجِّنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ، وَجَنِّبْنَا الْفَوَاحِشَ مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.
اللَّهُمَّ احْفَظْنَا فِي أَسْمَاعِنَا، وَأَبْصَارِنَا، وَأَزْوَاجِنَا، وَاجْعَلْنَا شاكرين لِنِعْمَتِكَ، مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ، قَابِلِينَ لَهَا، وَأَتِمَّهَا عَلَيْنَا" 3.
2430 - أخبرنا [محمد بن] 1 الحسن بن قتيبة بخبر غريب، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني معلى 2 بن رؤبة التميمي هو الحمصي، عن هاشم ابن عبد الله بن الزبير:
أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَأَتَى رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
وهو كما قالا.
وأخرجه الحاكم 1/ 265 من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَواد، حدثنا ابن جريج، عن جامع بن أبي راشد، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 179 باب: الأدعية المأثورة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناد الكبير جيد".
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 33 برقم (9239)، وجامع الأسود 5/ 397 والتي قبلها، والتي بعدها.
وكنز العمال 2/ 187 برقم (3677).
فَشَكَا إلَيْهِ ذلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: "إنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِي خَيْرٌ لَكَ".
قَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إلَيْهِ، فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهم احْفَظْنِي بِالإسْلاَم قَاعِداً، وَاحْفَظْنِي بِالْإسْلاَمِ قَائِماً، وَاحْفَظْنِي بالإِسْلاَم رَاقِداً، وَلا تطَع 1 فِيَّ عَدُواً حَاسِداً.
أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الّذِي بِيَدِكَ كُلِّهِ" 2.
2431 - حدثنا النضر بن محمد بن المبارك العابد، حدثنا محمد ابن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن ربعي،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ 1 قَالَ: أتَى رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَبْدُ الْمُطَّلِب خَيْرٌ لِقَوْمِهِ مِنْكَ، كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدَ والسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ.
فَقَالَ لَهُ 2 مَا شَاءَ اللهُ.
فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ، قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "قُل: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلى رُشْدِ 3 أَمْرِي".
فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ- وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ- فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أتَيْتُكَ فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟، فَقُلْتَ: "اللَّهُم قِني شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي"، فَمَا أقُولُ الأنَ حِينَ أسْلَمْتُ؟.
قَالَ: قُلِ: "اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي، وَاعْزِمْ لِي عَلى رُشْد أَمْرِي،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأتُ، ؤمَا عَمَدْتُ، وَما جَهِلْت" (1).
15 -
باب فيمن منع الخير عن أكثر المسلمين
2432 - حدثنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: اللَّهُم اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حصين، أنه قال: جاء حصين إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ...
ومن طريق ابن أبي شيبة السابق أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (994) - غير أنه قال: عثمان بن أبي شيبة، وهو خطأ والله أعلم- والطحاوي في "مشكل الأثار" 3/ 212 - 213، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 337 برقم (1480).
وأخرجه أحمد 4/ 444 من طريق حسين- وسماه ابن حجر في النكت الظراف 3/ 99 فقال: الحسن بن موسى، والذي أرجحه أنه حسين بن محمد المروزي والله أعلم-
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 238 برقم (599) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا عبد الله بن رجاء، كلاهما حدثنا شيبان، عن منصور، عن ربعي، عن عمران بن حصين- أو غيره (وعند الطبراني: أو عن رجل- أن حصيناً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 181 باب: الأدعية المأثورة عن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وفاته أن ينسبه إلى الطبراني.
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 27: "وروى ربعي بن حراش، عن عمران بن حصين، عن أبيه ... " وذكر هذا الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/ 257: "فروى أحمد، والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي، عن عمران بن حصين: أن حصيناً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يسلم، وفيه: ثم إن حصيناً أسلم.
ورواه النسائي من وجه آخر عن ربعي، عن عمران بن حصين، عن أبيه ... " وذكر هذا الحديث ثم قال: "وفي رواية للنسائي: فما أقول الآن وأنا مسلم، وسنده صحيح من الطريقين".
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 68 - 69 برقم (3416)، و 8/ 175 برقم (10797)، والنكت الظراف على هامش تحفة الأشراف 3/ 68 - 69، وكنز العمال 13/ 355 - 356 برقم (36995) حيث نسبه إلى أبي نعيم.
وَحْدَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله (198/ 2) - صلى الله عليه وسلم-: "لَقَدْ حَجَبْتَهَا عَنْ نَاس كثِيرٍ" (1)
16 -
باب في سؤال الجنة والاستجارة من النار
2433 - أخبرنا ابن الجنيد 2 ببست، حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَألَ الله الْجَنَّةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتْ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْة الْجَنَّةَ، وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَتِ النَّارُ: اللهم أجِرْهُ مِنَ النَّارِ" 3.1
2434 - حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة.
عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ إنَّهَا لِجْنَانٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، فَإِذَا سَألْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ الأعْلَى" 1. = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (110) من طريق هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان أيضاً في الإحسان 2/ 178، 184 - 185 برقم (1010، 1030) من طريق محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا يزيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.
وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي في موارده.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/ 421 برقم (9857) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند 6/ 356 برقم (3682) - من طريق محمد بن فضيل، عن يونس بن عمرو، بالإسناد السابق.
ولتمام تخريجه انظر "جامع الأصول" 4/ 336، ومسند الموصلي، وكنز العمال 2/ 78 برقم (3219). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 450 - 451 وقال: "رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، ولفظهم واحد، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (6192) وهناك تم تخريجه.
17 -
باب فيمن همته للآخرة
2435 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا يونس بن عمرو، عن أبي بردة.
عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أَعْرَابِياً فَأكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: "ائْتِنَا"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "سَلْ حَاجَتَكَ".
قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزٌ يَحْلُبُهَا أَهْلِي.
فَقَالَ: "أَعَجَزْتُمْ أنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرَائِيلَ "؟.
قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إسْرَائيلَ؟.
قَالَ: "إِنَّ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلامُ- لما سَارَ بِبَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ: مَا هذَا؟.
فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: يُوسُفُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- لما حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللهِ أنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا.
قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟.
قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إلَيْهَا فَأتَتْ، فَقَالَ: دُلِّيني عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتى تُعْطِينِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ أكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أنْ يُعْطِيَهَا ذلِكَ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إلَى بُحَيْرَةٍ: مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هذَا الْمَاءَ، فَأَنْضَبُوهُ، فَقَالَتِ: = "مجمع الزوائد" 10/ 171 وقال: "رواه الطبراني ورجاله وثقوا".
وانظر جامع الأصول 9/ 100، والترغيب والترهيب 2/ 325 برقم (38)، وكنز العمال 10/ 431 برقم (30043).
احْتَفِرُوا، فَاحْتَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهُ إلَى الأَرْضِ فَإذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ" 1.
2436 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا موسى بن إسماعيل بن حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر.
أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي، فَلَمَّا بَلَغَ رأْس الْمِئَةِ مِنَ "النِّسَاءِ"، أخَذَ يَدْعُو، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "سَلْ، تُعْطَهْ".
ثلاثاً، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيمَاناً لا يَرْتَدُّ، وَنَعِيماً لا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمدٍ -صلى الله عليه وسلم- فِي أَعَلى جَنَّةِ الْخُلْدِ 1.
18 -
باب
2437 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى جبْرِيلُ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "إِنَّ الله يأْمُرُكَ أَنْ تَدْعُو بِهؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنّي مُعْطِيكَ إِحْدَاهُنَّ: اللَّهُمَّ إِنَي أَسْاَلُكَ تَعْجِيلَ عَافِيَتِكَ، وَصَبْراً 1 عَلَى بَلِيَّتكَ، وَخُرُوجاً 2 مِنَ الدُّنُيَا إِلَى رَحْمَتِكَ" 3.
19 - باب الاستعاذة
2438 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن عمرو ابن السرح، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا سالم (199/ 1) بن غيلان التجيبي، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبي سعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ"، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُول الله، وُيعْدَلانِ؟.
قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "نَعَمْ" 1.
2439 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثني سالم بن غَيْلان 2 أنَّهُ سمع دراجاً أبا السمح، أنه سمع أبا الهيثم، أنه.
سَمعَ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:
باب: الاستعاذة
من شر الكفر، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 361 برقم (4064)، وجامع الأصول 4/ 365، ونسبه اصاحب كنز العمال في 6/ 493 برقم (16687) إلى النسائي.
وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.
"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، يُعْدَلُ الدَّيْنُ بِالْكُفْرِ؟.
قَالَ: "نعم" 1.
2440 - أخبرنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي، أنبأنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لا يُسْمَعُ" 2.
2441 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم: حدثنا هريم بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقول:
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ صَلاَةٍ لا تَنْفَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ دُعًاءٍ لا يُسْمَعُ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ" 1.
2442 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعى، حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني جعفر بن عياض.
حَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "تَعَوَّذُوا 2 بِاللهِ مِنَ = وانظر أيضاً جامع الأصول 4/ 355، 356، والترغيب والترهيب 1/ 124، 185، و 2/ 541، والحديث التالي أيضاً.
وكنز العمال 2/ 178 برقم (3622)، و 2/ 693 برقم (5105).