كتاب القضاء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1195 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أمية بن بِسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب 1:
أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِياً، قَالَ: أوَ تَعفيني يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ.
قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: تعفيني يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلاَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ.
قَالَ: لا تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ عَاذَ بِالله، فَقَدْ عَاذَ مُعَاذاً؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنِّي أعُوذُ بِاللهِ أنْ أكُونَ قَاضِياً.
قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أبُوكَ يَقْضِي 1؟. قَالَ: لأنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِالجَهْل، كَانَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِالْجَوْر، كَانَ مِنْ أهْلِ الَنَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً عَالِماً فَقَضَى بِحَقٍ - أوْ بِعَدْلٍ- سَأَلَ التَّفَلُّتَ كَفَافَاً".
فَمَا أرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَا؟ 2. = وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 4/ 185 وقد ساق لفظ هذا الحديث: "هذا لفظ ابن حبان، ووقع في روايته (عبد الله بن وهب)، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي، ووهم في ذلك، وإنما هو عبد الله بن مَوْهب ... ". وإلى هذا ذهبنا في مسند الموصلي 10/ 93 وقد صححنا الخطأ في موضعه هناك.
1 -
باب ما جاء في الرشا
1196 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عَنْ أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمَ (1).
2 -
باب حكم الحاكم
1197 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،1 = والحديث في الإحسان 7/ 257 برقم (5034). وانظر"جامع الأصوله" 10/ 167.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّمَا أنَا بَشَر، وَلَعَلَّ بَعضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ (1) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أخِيهِ شَيْئاً، فَإِنمَا أقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" (2).
3 -
باب فيمن يعين على الباطل
1198 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المؤمل، أنبأنا سفيان، أنبأنا سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَثَلُ الّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى12
غيرالْحَقِّ كَمَثَلِ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ، فَهُوَ يُنْزَعُ مِنْهَا بِذَنَبِهِ" 1.
4 - باب في الصلح 1199 - أخبرنا محمد بن الفتح السمسار 1 بسمرقند، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا مروان بن محمد الطَّاطَري 2، حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الصُّلْحُ جَائِز بَيْنَ الْمُسْلِمينَ، إِلا صُلْحَاً أحَلَّ حَرَاماً أوْ حَرَّمَ حَلاَلاً" 3.
4) باب: في الصلح،
من طريق أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، حدثني مروان بن محمد، بهذا الإِسناد.
وعنده: " ... مروان بن محمد، حدثنا سليمان بن بلال أو عبد العزيز بن محمد- شك الشيخ- عن كثير بن زيد".
وقال أبو داود: "وزاد سليمان بن داود: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم".
وأخرجه أحمد 2/ 366 من طريق الخزاعي،
وأخرجه أبو داود في الأقضية (3594)، والدارقطني 3/ 27 برقم (96)، والحاكم 2/ 49 من طريق عبد الله بن وهب،
وأخرجه البيهقي في الصلح 6/ 64 - 65 باب: صلح المعاوضة، من طريق منصور بن سلمة، جميعهم أخبرنا سليمان بن بلال، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "رواة هذا الحديث مدنيون، ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب.
وله شاهد من حديث عائشة، وأنس بن مالك رضي الله عنهما ... ". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الذهبي: "قلت: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره".
وأخرجه الدارقطني 3/ 27 برقم (96)، والبيهقي في الصلح 6/ 63 من طريق عبد العزيز بن أبي حازم،
وأخرجه الحاكم 4/ 101 من طريق ... إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، جميعاً عن كثير بن زيد، به وقال الحاكم: "وشاهده ... " وأورد حديث عمرو بن عوف الذي سنذكره شاهداً.
وقال الحاكم: "قلت: منكر، والمشهور هذا".
يعني حديث أبي هريرة المنكر، وحديث عمرو بن عوف هو المشهور.
وأخرجه الدارقطني 3/ 27 برقم (97)، والحاكم في المستدرك 2/ 50، من طريق: عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله ابن الحسين المصيصي وهو ثقة".
وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث".
نقول: قال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 46:"يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد".
وانظر لسان الميزان 3/ 272 - 273، وتلخيص الحبير 3/ 44، وبداية المجتهد 2/ 325 - 326، ونصب الراية 4/ 112، وجامع الأصول 2/ 639.
ويشهد له حديث عمرو بن عوف عند الترمذي في الأحكام (1352) باب: ما ذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في الصلح بين الناس، وابن ماجه في الأحكام (2353) باب: الصلح بين الناس، والدارقطني 3/ 27 برقم (98)، والحاكم 4/ 101، والبيهقي 6/ 65 من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف- تحرفت عند الحاكم إلى: عون- عن أبيه، عن جده ... وقال الترمذي:" هذا حديث حسن صحيح".
نقول: كثير بن عبد الله بن عمرو قال أحمد: "منكر الحديث، ليس بشيء".
وقال ابن معين: "ضعيف الحديث، ليس بشيء".
وقال أبو داود: "كان أحد الكذابين".
وقال أبو زرعة: "واهي الحديث، ليس بقوي".
وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين".
وقال النسائي، والدارقطني: "متروك الحديث".
وضعفه علي بن =
5 -
باب التخيير
1200 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبي ميمونة، شَهِدَ أبَا هُرَيْرَةَ خَير غُلاماً بَيْنَ أبِيهِ وَأمِّهِ وَقَالَ: إِن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ غُلاماً بَيْنَ أبَويهِ (1).
6 -
باب تعارض البينتين
1201 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نهيك،1 = المديني، وابن سعد، وابن السكن، والفسوي، والساجي، وقال ابن عبد البر: "مجمع على ضعفه".
وقال ابن عدي في كلامله 6/ 2083: "ولكثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده- قد بقي أحاديث يسيرة، وعامة أحاديثه التي قد ذكرتها، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 221 - 222:" منكر الحديث جداً، يروي عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه الله على جهة التعجب.
وكان الشافعي-رحمه الله- يقول: كثير بن عبد الله المزني ركن من أوكان الكذب".
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً، فَأقَامَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَاْ شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى رَسُولُ الله (90/ 1) - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ 1.
7 -
باب في الصيد يقع في الحبل فيفرُّ به
1202 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن لسُليمان بن مَسْمُول، قال: سمعت القاسم بن مخول البهزي، ثم السلمي، قال: سَمِعْتُ أبِي- وَكَانَ قَدْ أدْرَكَ الْجَاهِلِيةَ وَالإسْلامَ- يَقُولُ: نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأبْوَاءِ، فَوَقَعَ فِي حَبْل مِنْهَا ظَبْيٌّ فَأُفْلِتَ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي أثَرِهِ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أخَذَهُ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْع 1 فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ، فَقَضَى بِهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَنَا شَطْرَيْنِ.
فَقُلْتُ: يَارسول الله، نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبُون 2، وَهِيَ مُصَرَّاةٌ، وَهُمْ مُحْتَاجُونَ؟، قَالَ: "نَادِ صاحِبَ الإبِلِ ثَلاَثاً، فَإنْ جَاءَ، وَإلاَّ فَاحْلُلْ صرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ، ثُمّ صُرَّ، وَأبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله.
الضوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا، هَلْ لَنَا أجْرُ أنْ نَسْقِيَهَا؟.
= والخطيب أنهم قالوا: "الصحيح أنه عن سماك مرسلاً".
نقول: الإرسال ليس بعلة ما دام من رفعة ثقة، وليس بغريب على مثل قتادة أن يكون للحديث عنده طريقان أو أكثر، والله أعلم.
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند الحاكم 4/ 95 وصححه ووافقه الذهبي، وقد خرجناه في المسند برقم (7280). وانظر نصب الراية 4/ 108 - 110، وتلخيص الحبير 4/ 209 - 210، ونيل الأوطار 9/ 213 - 215، والمحلَّى 9/ 437، وجامع الأصول 10/ 188.
قَالَ: "نَعَمْ، فَي كُل ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجْرٌ".
ثُمّ أنْشَأ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَا قالَ: "سيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ 1 خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ: يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسَلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ ألبانِهَا، وَيَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا- أوْ قَالَ: أشْعَارِهَا- وَالْفِتَنُ ْتَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ (2) الْعَرَب والله" 2. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أوْصِني.
قَالَ: "أقِم الصَّلاَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَبِرَّ وَالِدَيْكَ، وصِلْ رَحِمَكَ، وَاقْر الضَّيْفَ، وَأمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ" 3.
14 -