موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 115-154

كتاب الزكاة

صفحات 115-154
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قِيلَ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟ قَالَ: شَهَادَةُ امْرأتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُل، وَأما نُقْصَانُ دِينِهَا فَإَّنهُ يَأْتِي عَلَى إحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْم لا تُصَلِّي فِيهِ صَلاَةً وَاحِدَةً 1. 819 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن القاسم بن محمد.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " إنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ

التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ فَلُوَّهُ- أوْ فَصِيلَهُ- حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ أحُدٍ" 1. 820 - أخبرنا ابن "قتيبة 2، حدثنا غالب 3 بن وزير، حدثنا وكيع، قال: حدثني الأعمش، عن المعرور بن سويد.
عَنْ أبِي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "تَعَبَّدَ عَابِدٌ مِنْ بَنِي

إسْرَائِيلَ فَعَبَدَ اللهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ عَاماً، فَأمْطَرَتِ الأرْضُ فَاخْضَرَّتْ، فَأشْرَفَ الرَّاهِبُ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ: لَوْ نَزَلْتُ فَذَكَرْتُ الله فَازْدَدْتُ خَيْراً.
فَنَزَلَ وَمَعَهُ رغيفٌ أوْ رَغيفَانِ.
فَبْينَمَا هُوَ فِي الأرْضِ لَقِيَتْهُ امْرَأةٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهَا وَتُكَلِّمُهُ حَتى غشِيَهَا، ثُم أغمِيَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ الْغدِيرَ يَسْتَحِمُّ، فَجَاءَ سَائِلٌ فَأوْمَأ إِلَيْهِ أنْ يَأْخُذَ الرَّغيفَيْنِ- أوِ الرَّغِيفَ.
ثُم مَاتَ، فَوُزِنَتْ عِبَادَةُ سِتِّينَ سَنَةً بِتِلْكَ الزَّنْيَةِ فَرَجَحَتِ الزَّنْيَةُ بِحَسَنَاتِهِ، ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ أوِ الرَّغيفان مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ، فَغُفِرَ لَهُ" 1.

15 -

باب صدقة الإِنسان في صحته

821 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن شرحبيل.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِي: أن النبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لأنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ وَصحَّتِهِ بِدِرْهَم، خَيرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَتَصَدقَ بِمِئَةِ دِرْهَمٍ عِنْدَ مَوْتِهِ" (1).

16 -

باب لا تحصى فيحصي الله عليك

822 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكْرَم 2 البزاز.
بالبصرة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش 3، عن الحكم، عن عروة بن الزبير.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَهَا سَائِلٌ فَأمَرَتْ لَه بِشيْءٍ، فَلَمَّا خَرَجَتِ الْخَادِمُ دَعَتْهَا، فَنَظَرَتْ إلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا تُخْرِجُ 41 = وهو أشبه، ومغيث تابعي أخذ عن كعب الأحبار وغيره".

شَيئاً الله بِعِلْمِكِ؟ ". قَالَتْ: إنِّي لأعْلَمُ.
فَقَالَ لهَا: "لاَ تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ" (1).

17 -

باب صدقة المرأة والخازن

823 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين 2، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أجْرُهَا، وَلِزَوْجِهَا أجْرُ مَا اكْتَسَبَ، وَلَها أجْرُ مَا نَوَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلِكَ" 3.1

18 -

باب إعطاء السائل ولو ظلفاً (1) محرقاً

824 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد (62/ 2)، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بُجَيْدٍ.
عَنْ جَدَّتِهِ أُمّ بُجَيْد وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنّ الْمِسْكينَ لَيَقومُ عَلى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئاً أُعْطِيه ْإيَّاهُ.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا لَمْ تَجدِي شَيْئاً تُعْطِيهِ أيَّاهُ إلا ظِلْفاً مُحْرَقاً، فَادْفَعِيهِ إلَيْهِ فِي يَدِهِ" 2.1 = ومسلم، وأبي داود، والترمذي.

825 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري 1، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بُجَيْدٍ الأنْصَاري 2 ثم الحارثي.
= وأخرجه الطيالسي 1/ 180 برقم (855)، وأحمد 6/ 382 من طريق ابن أبي ذئب، عن المقبري، به.
وأخرجه أحمد 6/ 383 من طريق عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، به.
وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 385:إ المسكين، والمساكين، والمسكنة، والتمسكن وكلها يدور معناها على الخضوع والذلة، وقلة المال، والحال السيئة ... ". وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 88: "السين والكاف والنون أصل واحد مطَّرد يدل على خلاف الاضطراب والحركة ... ".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ويرى الحافظ أن "مستند من سماه عبد الرحمن ما وقع في السنن الثلاثة من طريق =الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته، فذكر هذا الحديث مطولاً.
لكنه لا يلزم من كون شيخ سعيد المقبري فيه عبد الرحمن أن لا يكون شيخ زيد ابن أسلم فيه آخر يسمى محمداً".
وقال الحافظ أيضاً في "تهذيب التهذيب" 6/ 143: " ... فظن مصنف الإطراف اتحاد الروايتين فجزم بأن شيخ ابن أسلم هو عبد الرحمن بن بجيد، وفيه نظر، لأنه لا مانع أن يكون محمد بن بجيد شيخ زيد بن أسلم، غير عبد الرحمن بن بجيد شيخ سعيد المقبري، وأن كلاً منهما يروي عن جدته".
وقال البخاري في الكبير 5/ 262 بعد أن روى الحديث السابق: "عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن بجيد الأنصاري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
قال حجاج: حدثنا حماد، عن ابن إسحاق، عن سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد، عن جدته أم بجيد: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأتينا في فى عمرو بن عوف- مثله.
حدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن منصور بن حيان قال: حدثني ابن نجاد- كذا، وعند ابن خزيمة 4/ 111 ابن بجيد وهو الصواب- عن جدته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
وقال معاذ: عن زيد، عن ابن بجيد، عن جدته: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة.
وحديث مالك أولى.
معاذ قال: حدثنا فلان، عن زيد، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- ردُّوا السائل.
عبد الله قال: حدثنا هشام، أخبرنا معمر، عن زيد، عن أبي محمد الأنصاري، عن جدته: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تحقرن جارة لجارتها".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 214:"عبد الرحمن بن بجيد الحارثي، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وروى عن جدته أم بجيد ... ". وهذا يدل على أن خلافاً وقع في تسميته، ولكن الصواب هو ما ذهب إليه الحافظ المزي في الأطراف، ويؤيد هذا ما قاله الحافظ ابن خزيمة في صحيحه 4/ 111 بعد أن أورد الحديث بإسناد فيه "ابن بجيد":"وابن بجيد هذا هو عبد الرحمن بن بجيد ابن قيظي".
والله أعلم.
=

عَنْ جَدَّتِهِ: أن رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ" (1).

19 -

باب أي الصدقة أفضل؟

826 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى 2 عَبدان بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر البحراني، حدثنا أبو عاصم 3، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.
أنَّهُ سَمعَ جَابِراً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: " أفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ" 4.1 وانظر "شرح الموطأ للزرقاني 5/ 298 - 300، وتحفة الأشراف 13/ 69، وأسد الغابة 3/ 428، و 7/ 305. والاصابة 6/ 264 - 265، و 12/ 205 - 207، والاستيعاب 12/ 264 - 266.

20 -

باب النفقة على الأهل والأقارب ونفسه

827 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، حدثني الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عَنْ أبِيهِ قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ- أوْ عَبْدُ الرحْمنِ بْنُ عَوْفٍ - بِمِرْطٍ فاسْتَغْلاَهُ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ فَاشْتَراهُ وَكَسَاهُ امْرأَتَهُ سُخَيْلَةَ بِنْتَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، فَمَرَّ بِهِ عُثْمَانُ- أوْ عَبْدُ الرَّحْمنِ- فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْمِرْطُ الَّذِي ابْتَعْتَ؟.
فقالَ عَمْروٌ: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى سُخَيْلَةَ.
فَقَالَ: أوَكُلُّ مَا صَنَعْتَ إِلَى أهْلِكَ صَدَقَةٌ؟.
قَالَ عَمْروٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلِكَ.
فَذُكِرَ مَا قَالَ = والحديث في الإحسان 5/ 144 برقم (3334). وأخرجه أحمد 3/ 329 - 330 من طريق روح، حدثنا ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 346 من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 115 باب: أي الصدقة أفضل، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وانظر كنز العمال 6/ 402 برقم (16262). والحديث الآتي برقم (839). وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/ 245، 434، والبخاري في الزكاة (1426) باب: لا دقة الله عن ظهر غنى، وأبي داود في الزكاة (1676) باب: الرجل يخرج من ماله، والنسائي في الزكاة 5/ 62 باب: الصدقة عن ظهر غنى، والبيهقي في الزكاة 4/ 180. وعن حكيم بن حزام عند البخاري في الزكاة (1426) باب: لا صدقة الله عن ظهر غنى، ومسلم في الزكاة (1034) باب: بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والنسائي في الزكاة 5/ 69 باب: فضل الصدقة، والبيهقي في الزكاة 4/ 180.

عَمْروٌ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: "صَدَقَ عَمْروٌ، كُلُّ مَا صنعت إلَى أهْلِكَ صَدَقَة عَلَيْهِمْ" 1. 828 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز بالفسطاط 2، حدثنا عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ قَالَ يَوْماً لأصْحَابِهِ: "تَصَدَّقُوا".
فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله، عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: "أنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ".
قَالَ: إِنَّ عِنْدِي آخَرَ.
قَالَ: "أنْفِقْهُ غَلَى زَوْجَتِكَ".

قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ.
قَالَ: "أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ".
قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ: قَالَ: " أنْفِقْهُ عَلَى خادِمِكَ".
قَالَ: إنَّ عِنْدِي آخَرَ، قَالَ: "أنْتَ أبْصَرُ" 1. 829 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن ابن عجلان.
فَذَكرَ نَحْوَهُ، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ:" تَصَدَّق بِهِ عَلَى نَفْسِكَ" وَهكَذَا إلَى آخِرِهِ 2. 830 - أخبرنا أبو خليفة 3، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 4. 831 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم أبو محمد الخطيب، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث:

أن هشام بن عروة حدثه عن أبيه، عن عبيد الله (63/ 1) بن عبد الله بن عتبة.
عَنْ رَيْطَةَ 1 امْرأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنٍ مَسْعُودٍ أُمِّ وَلَدِهِ، وَكَانَتْ امْرَأةَ صِنَاعَةٍ 2 وَلَيْسَ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ مَالٌ.
قَالَ: وَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثمر 3 ضَيْعَتِهَا 4، فَقَالَتْ

لَهُ يَوْماً: وَاللهَ لَقَدْ شَغَلْتَنِي أنْتَ وَوَلَدُكَ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَمَا أسْتَطِيعُ أنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ.
فَقَالَ: مَا أُحِبُّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذلِكَ أجْرٌ أنْ تَفْعَلي، فَسَألَ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- هَوُ وَهِيَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي امْرأةٌ وَلِي ضَيْعَةٌ فَأبيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلا لِزَوْجِي وَلاَ لِوَلَدِي شَيْءٌ، وَشَغَلُوني فَلا أتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ أجْرٍ؟ فَقَالَ: "لَكِ فِي ذلِكَ أجْرُ مَا أنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأنْفِقِي عَلَيْهِمْ" 1.

832 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه [أن أبا الهيثم حدثه] (1). عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّة قَالَ: "أيُّمَا رَجُلٍ كَسِبَ مَالاً مِنْ حَلاَلٍ فَأطْعَمَ نَفْسَهُ أوْكَسَاهَا فَمَنْ دُونَهُ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَإِنَّ لَهُ بهِ زَكَاةً" (2). 833 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن حفصة قلت سيرين، عن أم الرائح قلت صُلَيْع.
عَنْ سَلْمَان بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ" (3). (1) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين، واستدرك من مصادر التخريج.
(2) إسناده ضعيف، قال أحمد: "أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها ضعف".
والحديث في الإحسان 6/ 218 برقم (4222). وأخرجه- مع زيادة تأتي برقم (2385) - أبو يعلى في المسند 2/ 529 برقم (1397)، من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد ضعيف، وقد استوفينا تخريجه هناك.
ونضيف هنا أن الحاكم أخرجه في المستدرك 4/ 129 - 135 من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وقد تحرفت فيه "أبو السمح"، إلى "أبو الشيخ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وانظر "فيض القدير" 3/ 140 برقم (2950)، وكنز العمال 4/ 5 برقم (9202) وقد نسبه إلى أبي يعلى، وابن حبان، والحاكم.
(3) إسناده جيد، أم الرائح الرباب قلت صليع ترجمها ابن أبي حاتم في "الجرح =

21 -

باب فيمن وقف شيئاً ولم يسم مصرفه

834 - أخبرنا الحسن 1 بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أنَس قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا = والتعديل" 9/ 463 ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً، ووثقها الحافظ ابن حبان، وصحح الحاكم حديثها، وتبعه الذهبي على ذلك.
وابن عون هو عبد الله.
والحديث في الإحسان 5/ 143 برقم (3333). وأخرجه أحمد 4/ 17، 214، وابن ماجة في الزكاة (1844) باب: فضل الصدقة، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 4/ 18، 214 من طريق محمد بن أبي عدي، وأخرجه النسائي في الزكاة 5/ 92 باب: الصدقة على الأقارب، من طريق خالد، وأخرجه الحاكم 1/ 407، والبيهقي في الزكاة 4/ 174 باب: الاختيار في أن يؤثر زكاة فطره وزكاة ماله ذوي رحمه، من طريق عثمان بن عمر، جميعهم حدثنا ابن عون، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (64/ 2) إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.
وأخرجه الحميدي 2/ 263 برقم (823)، وأحمد 4/ 17، والترمذي في الزكاة (658) باب: ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 191 برقم (1684) من طريق عاصم الأحول.
وأخرجه أحمد 4/ 18، 214، والبيهقي 4/ 174، من طريق هشام، كلاهما عن حفصة، به.
وقال الترمذي: "حديث سليمان بن عامر حديث حسن ... ". وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 24 برقم (4486) و"مجمع الزوائد" 3/ 116، 117 فيه شواهد ولكنها ضعيفة الأسانيد، غير ما أورده البزار.

مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] قَالَ أبو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ الله يَسْأَلنَا مِنْ أمْوَالِنَا، فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أنِّي قدْ جَعَلْتُ أرْضِي وَقْفْاً.
قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ".
فَقَسَمَها بَيْنَ حسَّانَ ابْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (1).

22 -

باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره

835 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 2، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زُمَيْل، عن مالك بن مَرْثَد، عن أبيه.
عَنْ أبي ذَرّ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِن الأَكثَرِينَ هُمُ الأسْفَلُونَ إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هكَذَا وَهكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ" 3.1

قُلتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: "وَكسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ" 1. 836 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: حدثني دراج أبو السمح، عن ابن حُجَيْرة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ جَمَعَ مَالاً = حديثه، هكذا وجدت بخطي، فلا أدري من أين نقلته، إلا أنه ليس بمعروف".
ولم أجد هذا في "الضعفاء الكبير" عند العقيلي.
ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (423): "تابعي، ثقة، أبومالك".
وأبو زميل هو سماك بن الفضل بينا أنه ثقة عند الحديث (2752) في مسند الموصلي، وعبد الله الرومي هو ابن محمد، والنضر بن محمد هو الجرشي.
والحديث في الإحسان 5/ 139 برقم (3321)، وقد سقط من إسناده: "عن أبيه" قبل "عن أبي ذر".
وأخرجه ابن ماجة في الزهد (4130) باب: في المكثرين، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة": "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 183 وانظر التعليق التالي.
والحديثين السابقين برقم (10) و (807)، وحديث الخدري برقم (1083) في مسند أبي يعلى الموصلي.

حَرَاماً، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ" 1. 837 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن [أبي] 2 عاصم النبيل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مرة.
عَنْ عَوْفِ بْن مَالِكٍ الاشْجَعِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَفِي يَدِهِ عَصاً، وَأَقْنَاءٌ (63/ 2) مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي ذلِكَ الْقِنْو، ثُمَّ قَالَ: "لَوْ شَاءَ رَبُّ هذِهِ الصَّدَقَةِ لَتَصَدَّقَ بأطْيَبَ مِنْهَا.
إنَّ صَاحِبَ هذِهِ الصدَقَةِ ليأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "وَاللهِ يَا أهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَذَرُنَّهَا لِلْعَوَافِي 3، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ قَالَ: "الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ" 4.

23 -

باب تفاوت أجر الصدقة

838 - أخبرنا حاجب بن أركين 1 الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد = وأخرجه البيهقي في الزكاة 4/ 136 باب: ما يحرم على صاحب المال من أن يعطي الصدقة من شر ماله من طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، ومحمد بن أحمد بن أَنس القرشي، جميعهم حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 6/ 23 من طريق عبد الحميد بن جعفر، به.
وأخرجه -مختصراً- أحمد 6/ 28، وأبو داود في الزكاة (1608) باب: ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، والنسائي في الزكاة 5/ 43 - 44 باب: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، وابن ماجة في الزكاة (1821) باب: النهي أن يخرج في الصدقَة من شر ماله، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 109 برقم (2467) من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.
وانظر "الدر المنثور" 1/ 345 - 346. وقال الحافظ في الفتح 4/ 90: "وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك ... " وذكر حديثنا هذا.
ويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد 5/ 32 من طريق محمد بن جعفر ويزيد، حدثنا كهمس، قال: سمعت عبد الله بن شقيق قال محجن ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 14 باب: خروج أهل المدينة منها، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ". ويشهد له أيضاً حديث جابر عند أحمد 3/ 332 من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر.
وأخرجه أيضاً أحمد 3/ 341 من طريق الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الزبير قال: وأخبرني جابر ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 15 وقال:" رواه أحمد ورجاله ثقات".

ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: "سَبَقَ دِرْهَم مِئَةَ ألَفِ دِرْهَم".
فَقَالَ رجل: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "رَجُل لَهُ مَال كثير أخَذَ مِنْ عَرَضِهِ مِئَةَ ألْفِ دِرْهَم تَصَدَّقَ بِهَا، ورجل لَيْسَ لَهُ إلاَّ دِرْهَمَانِ فَأخَذَ أحَدَهُمَا فَتَصْدَّقَ بِهِ" (1).

24 -

باب الصدقة بجميع المال

839 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عِاصِم بن عمر بن قتادة بن النعمان الظفري، عن محمود بن لبيد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- إذْ جَاءَ رَجُل1

بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ قَدْ أصَابَهَا مِنْ بَعْض الْمَعَادِنِ 1، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، خُذْ هذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللة مَا أصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرَهَا.
قَالَ: فَأعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ مِنَ الشِّقِّ الأخَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ، فَأعْرَضَ عَنْهُ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-.
ثُم جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَأخَذَهَا مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أصَابَهُ عَقَرَهُ- أوْ أوْجَعَهُ-، ثُمَّ قَالَ: "يأتى أحَدُكُمْ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، ثُمَّ يَقْعُدُ فيتكفف النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لا حَاجَةَ لَنَا بِهِ" 2. 840 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض بن عبد الله.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى المنبر فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ قَالَ: "تَصَدَّقُوا".
فَتَصَدَّقوا، فَأَعْطَاهُ -صلى الله عليه وسلم- ثوْبَيْنِ مِمَّا تصدقوا، ثُمَّ قَالَ:

"تَصَدَّقُوا".
فَألقى هُوَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا صَنَعَ وَقَالَ: "انْظُرُوا إلى هذا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةِ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفطَنُوا لَهُ فَتَصَدقُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ تَفْعَلُوا، فَقُلْتُ: تَصَدَّقوا، فَأَعْطَوْهُ ثَوْبَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا، فَألْقى أحَدَ ثَوْبَيْهِ، خُذْ ثَوْبَكَ".
وَانْتَهَرَهُ 1. 841 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة.
أَنَ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ الله عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذلِكَ فِي أُمُورِ وَجَدَ [عَلَيْهِ فِيهَا] 2 رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِني أَهْجُرُ دَارِيَ (64/ 1) الَّتِي أَصَبْتُ 3 فِيهَا وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ فَأُسَاكِنُكَ.
وَإِنِّي أنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إلَى اللهِ وَإلَى رَسُولهِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "يَجْزِيكَ مِنْ ذلِكَ الثُّلُثُ" 4.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإحسان 5/ 156 برقهم (3360). وانظر فتح الباري 8/ 123. وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 385، والبيهقي في الزكاة 4/ 181 باب: ما يستدل به على أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى، من طريق الربيع بن روح، حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإسناد.
وفيه "حسين بن السائب بن أبي لبابة، أن جده حدثه، أن أبا لبابة حين تاب الله عليه.
... ". وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2/ 385 - 386، والطبراني في الكبير 5/ 32 برقم (4509)، ؤالحاكم في المستدرك 3/ 632 من طريق عبد الله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة: ... وهذا إسناد جيد وعليه يكون للحسين في هذا الحديث شيخان: سمعه من أبيه، ثم سمعه من جده، وأداه من الطريقين.
وقال البيهقي 4/ 181: "ورواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري ... "وذكر الحديث.
وأخرجه أحمد 3/ 452 - 453، 503 من طريق روح، حدثنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب أن الحسين بن الساثب بن أبي لبابة أخبره أن أبا لبابة بن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله ... وهذا بإسناد رجاله ثقات جاء بصورة المنقطع، ولكن سماع الحسين من جده ثابت، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (4510) من طريق ... عبد الله بن موسى التميمي، عن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب: حدثني بعض فى السائب بن أبي لبابة، عن أبي لبابة أنه قال: ... وأخرجه البخاري في الكبير 2/ 386 بقوله: "وقال عبد الله، حدثني الليث.
وأخرجه البيهقي في الأيمان 10/ 67 باب: الخلاف في النذور، من طريق ... ابن وهب، كلاهما حدثني يونس، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وقال أبو داود: "رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض فى السائب بن أبي لبابة".
وأخرجه الدارمي في الزكاة 1/ 390 - 391 باب: النهي عن الصدقة بجميع ما عند الرجل، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، أن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبا لبابة أخبره ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البخاري في الكبير 2/ 386: "وروى ابن إسحاق، عن حجاج بن السائب أخي هذا" يعني أخا حسين بن السائب.
وانظر البيهقي 10/ 67. وأخرجه مالك في النذور (16) باب: جامع الأيمان، من طريق عثمان بن حفص ابن عمر، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر ... وقال الزرقاني في "شرح الموطأ" 3/ 374: "وعند ابن وهب في موطئه، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني بعض فى السائب بن أبي لبابة.
ورواه إسماعيل بن علية، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وعن ابن أبي لبابة، عن أبيه".
وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (3319) باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله، من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب ابن مالك، عن أبيه أنه قال للنبي- صلى الله عليه وسلم-أو أبو لبابة أَوْ مَنْ شاء الله-: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة.
قال: يجزئ عنك الثلث".
ثم أخرجه برقم (3320) من طريق محمد بن المتوكل، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني معمر، عن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة، فذكر معناه، والقصة لأبي لبابة.
قال أبو داود: "رواه يونس، عن ابن شهاب، عن بعض فى السائب بن أبي لبابة.
ورواه الزبيدي، عن الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله".
ويشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد 3/ 456 - 459، والبخاري في الوصايا (2757) باب: إذا تصدق أوقف بعض رقيقه أو دوابة فهو جائز- وأطرافه كثيرة-، ومسلم في التوبة (2769) باب: حديث توبة كعب بن مالك، والترمذي في التفسير (3101) باب: ومن سورة براءة، وأبي داود في الأيمان والنذور (3317) باب: فيمن نذر أن يتصدق بماله.
ولفظ رواية البخاري المذكورة: "قلت: يا رسول الله، ان من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم-، قال: (أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك).
قلت: أمسك سهمي الذي بخيبر".
وقال البيهقي بعد أن أخرج الحديث الأول: وحديث كعب بن مالك 10/ 67: =

25 -

باب ما جاء في المسألة

842 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حدثنا داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة قَالَ: قَالَ لَه الْحَجَّاجُ: مَا يَمْنَعُكَ أنْ تَسْألَنِي؟ فَقَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ هذِهِ الْمَسْألةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إلاَّ أنْ يَسْألَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أوْ يَنْزِلُ بِهِ أمْر لاَ يَجِدُ مِنْهُ بُدّاً" 1. = (وهذا حديث صحيح -يعني حديث كعب-، والأول مختلف في إسناده، ولا يثبت موصولاً -يعني حديث أبي لبابة- ... ". نقول: لقد ثبت موصولاً كما تقدم، والاختلاف في إسناده مرجوح مطرح لا يعل به الحديث، وإذا أمكن الترجيح انتفى الاضطراب والله أعلم.

843 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، حدثنا علي ابن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ قصة الحجاج، إلا أنَّهُ قَالَ: "إنَّمَا الْمَسْألَةُ كدُوحٌ يَكْدَحُ 1 بِهَا الرَجُلُ وَجْهَهُ" 2. 844 - أخبرنا أحمد بن مكرم البِرْتي 3 ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السَّلُوليّ 4. أنهُ سَمعَ سَهْلَ بْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ 5 اْلأنْصَارِيّ صَاحِبَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّ الأقْرَع وَعُيَيْنَةَ سَألا شَيْئاً، فَأمَرَ مُعَاوَيةَ أنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، ْ= وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5217)، وعن ابن عمر برقم (5581) كلاهما في مسند أبي يعلى.
والكَدُّ: المشقة والإتعاب، يقال: كَدَّ، يَكُدُّ في عمله كَدَّاً، ويكون لازماً ومتعدياً، والمراد بالوجه: ماؤه ورونقه.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 125 - 126: "الكاف والدال أصل صحيح يدل على شدة وصلابة ...... ثم يقاس على ذلك الكَدُّ وهو الشدة في العمل وطلب الكسب والإِلحاح في الطلب ... ".

وَخَتَمَهُمَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَرَ بِدَفْعِهِمَا إِلَيْهِمَا، فأَما عُيَيْنَةَ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ فَقَالَ: فيهِ الَّذِي أَمَرْتَ بِهِ.
فَقَبَّلَهُ وَعَقَدَهُ في عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أحْكَمَ الرَّجُلَيْن " وأمَّا الأقْرَعُ فَقَالَ: أحْمِلُ صَحِيفَةً لا أدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّس 1؟ فَأَخْبَرَ مُعَاوِيةُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم-،ثُمّ خَرَجَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لِحَاجَتِهِ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ فِي أولِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ وَهُوَ فِي مَكَانِهِ، فَقَالً: "أيْنَ صاحِبُ هذَا الْبَعِير؟ ". فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ: "اتقُوا اللهَ فِي هذِهِ الْبَهَائِمِ، ارْكبُوهَا صِحَاحاً، وَكلُوهَا سِمَاناً- كَالْمُتَسَخِّطِ 2 أنْفاً 3 - إِنَّهُ مَنْ سَألَ شَيْئاً وَعِنْدَة مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "مَا 4 يُغَدِّيهِ أوْ يُعَشِّيهِ" 5.

845 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا علي بن المديني ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1. =عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 95 - 96 باب: ما جاء في السؤال، وقال: "قلت: رواه أبو داود باختصار، وجعل أن الذي قال: أحمل صحيفة المتلمس هو عيينة، على العكس من هذا- رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
والحديث الذي أشار الهيثمي إليه أخرجه أبو داود في الزكاة (1629) باب: من يُعطى من الصدقة وحد الغني،، والبيهقي 7/ 25 من طريق عبد الله بن محمد النوفلي، حدثنا مسكين، حدثنا محمد بن المهاجر، عن ربيعة بن يزيد، به.
وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5217)، وعن ابن عمر برقم (5581)، وعن أبي هريرة برقم (6087) جميعها في مسند الموصلي، فانظرها مع التعليق على الأخير منها.
وأما المتلمس فهو جرير بن عبد المسيح شاعر، جاهلي مفلق مقلّ، وقد قرنه عمرو بن هند إلى طرفة وهو ينوي التخلص منهما، فكتب لهما يطمعهما في نواله حتى اطمأنا، فكتب لهما إلى أحد أخوال أبيه عامله على البحرين أن يقطع أيديهما ويقتلهما.
غير أن المتلمس شك في هذه الرسالة ففض الخاتم وأقرأها فوجد ما شك به صحيحاً، فطرح الرسالة في البحر وعاد، وأما طرفة بن العبد، فأبى أن يفضها وذهب فلقي مصيره المحتوم.
وفيِ هذا يقول المتلمس: مَنْ مُبْلِغُ الشُّعَرَاءِ عَنْ أَخويْهِمُ ... نَبَأً فَيَصْدُقُهُمْ بذَاكَ الأنفسُ أَوْدَى الَّذِي عَلِقَ الصَّحِيفَةَ مِنْهُمَا ... وَنَجَا حِذَارَ حِبَائِهِ الْمُتَلَمِّسُ أَلْقَى صَحيفَتَه وَنَحَّتْ كُورَهُ ... وَجْنَاءُ لَيِّنَةُ الْمَفَاصِل عِرْمِسُ ثَكلَتْكَ يَا ابْنَ الْعَبْدِ أُمُّكَ سَادراً ... أَبِسَاحَةِ الْمَلِكِ الْهُمَامَ تَمَرَّسُ ألْقِ الصَّحيفَةَ لاَ أَبَالَكَ إنَّهُ ... يُخْشَى عَلَيْكِ مِنَ الحِبَاءِ النِّقْرسُ

846 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ سألَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُوَ مُلْحِفٌ".
قَالَ: قُلْتُ: الْيَاقُوتَةُ -نَاقَتِي 1 - خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ، قَالَ: وَالأُوقِيَّةُ أرْبَعُونَ دِرْهَماً 2.

847 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِن الرَّجُلَ يأْتِينِي مِنْكُمْ فيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ فى حِضْنِهِ إلا النَّارَ" 1. 848 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمى، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي (64/ 2) قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقْسِمُ ذَهَباً إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أعْطِنِي، فَأعْطَاهُ.
ثُم قَالَ: = وعن أبي ذر أيضاً في "حلية الأولياء" 1/ 161، وفي الطبراني الكبير 2/ 150 برقم (1630).

زِدْنِي، فَزَادَهُ- ثَلاثَ مِرَارٍ - ثُم وَلَّى مُدْبِراً، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يأتِينِي الرَّجُلُ يَسْألُنِي فَأعْطِيهِ، ثُمّ يَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ- ثَلاَثَ مَرَاتٍ -، ثُمّ وَلَّى مُدْبِراً وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ ناراً إذَا انْقَلَبَ إِلَى أهْلِهِ" 1. 849 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن طريف 2 البجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
عَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّاب: أنَّهُ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ فُلاناً يَشْكُرُ: ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لكِنَّ فلاناً قَدْ أعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ العَشَرَةِ إلَى الْمِئَةِ فما شَكَرَهُ، وَمَا يَقُولُهُ.
إِنَّ أحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأبِّطَهَا، وَمَا هِي إلا النَّارُ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ تُعْطِيهِمْ؟.
قَالَ: "يأبَوْنَ إلا أنْ يَسْألُونِي، وَيأبى اللهُ لِي الْبُخْلَ 3.

850 - أخبرنا أبو عروبة 1، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن = وأخرجه أحمد 3/ 4، 6 من طريق أسود بن عامر، ويحيى بن آدم.
وأخرجه البزار 1/ 437 برقم (925) من طريق سليم بن جنادة.
وأخرجه الحاكم 1/ 46 من طريق أحمد بن يونس، جميعهم حدثنا أبو بكر بن عياش، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البزار: "قلت: عند مسلم بعضه".
وقال البزار: "قد روي عن عمر من وجوه: فرواه أبو بكر هكذا، ورواه جرير، عن عطية، عن أبي سعيد.
وقد روي عن جابر، وعن سلمان بن ربيعة، عن عمر".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 94 - 95 باب: ما جاء في السؤال وقال: "قلت: في الصحيح بعضه- رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 597:"وعن عمر بن الخطاب.
... " وساق الحديث ثم قال: "رواه ابن حبان في صحيحه، رواه أحمد، وأبو يعلى من حديث أبي سعيد".
وقال أيضاً في 1/ 582: "وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه قال: قال عمر ... " وساق الحديث ثم قال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وذكره الهيثمي أيضاً في 3/ 94 باب: ما جاء في السؤال، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح ". وأخرجه مسلم في الزكاة (1056) باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة، بلفظ: "سليمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: والله يا رسول الله لغيرُ هؤلاء أحق به منهم.
فقال: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل".
وأخرجه الحاكم 1/ 46 من طريق ... عبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر ...

أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق قال: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَألَ النَّاس لِيثْرِيَ مَالَهُ، فَإنَّمَا هُوَ رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يُلْهِبُهُ، مَنْ شَاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُكْثِرْ" (1).

26 -

باب فيمن أعطى شيئاً بإشراف

851 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن هشام بن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إن هذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ،1

فَمَنْ أعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ 1 مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرَفٍ- أوْ مِنْ غيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ- بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ منَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ وَإِشْرَافِ نَفْسٍ، كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ" 2. 852 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن عبيد بن سَنُوطَا.
عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ 3 قَالَتْ: أَتَانَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَرَّبْنَا إلَيْهِ

طَعَاماً، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ حَارّاً فَقَالَ: "حسِّ" 1. وَقَالَ: "ابْنُ آدَمَ إنْ أصابَهُ بَرْدٌ، قَالَ: حَسِّ، وَإنْ أصابَهُ حَرٌّ، قَالَ: حَسِّ".
ثُمَّ تَذَاكَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِب الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أخَذَهَا بَحَقِّها بُوركَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوضٍ فِيمَا شَاءَتْ نَفْسُهُ فِي مَالِ الله وَرَسُولِهِ، لَهُ النَّارُ يَوْمَ القَيَامَةِ" 2. = وقال الطبراني: "خولة قلت قيس بن قهد بن ثعلبة الأنصاري، امرأة حمزة بن عبد المطلب، تكنى أم محمد".
وجاءت عند أحمد 5/ 410، والطبراني 24/ 242، والبغوي في "شرح السنة" 11/ 119 برقم (2730): غير منسوبة.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 9/ 216: "في رواية الإسماعيلي: قلت ثامر، وزاد في أوله: الدنيا خضرة حلوة".
ثم ذكر رواية الترمذي، وما قاله أبو عيسى أيضاً، وقال: "فرق غير واحد بين خولة قلت ثامر، وبين خولة قلت قيس، وقيل: إن قيس بن قهد- بالقاف- لقبه ثامر، وبذلك جزم علي بن المديني، فعلى هذا، فهي واحدة".
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 7/ 97: "ما أقرب أن يكون (ثامر) لقب قيس بن قَهْد، فإن الحديث في الترجمتين واحد ... ". وانظر الاستيعاب 12/ 299، 305 - 306، وأسد الغابة 7/ 91، 96، والإصابة 12/ 230، 237 أيضاً.

قُلْتُ: فِي الصَّحِيح طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ 1. = ابن المديني: مكي لا يعرف".
وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر، وما وجدت قول أبي حاتم في ترجمة ابنه لعمرو.
والحديث في الإحسان 4/ 242 برقم (2881). وأخرجه الطبراني في الكبير 24/ 230 (538) من طريق عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق 4/ 59 برقم (6962) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني برقم (580) وليس عنده "ابن جريج"- من طريق ابن جريج، والثوري، وأخرجه الحميدي 1/ 171 برقم (353) ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (582) -، وأحمد 6/ 364 من طريق سفيان بنن عيينة.
وأخرجه أحمد 6/ 364، 410 من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه الطبراني برقم (581، 584. 585، 587) من طريق زهير، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، جميعهم أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وعند أحمد "بسوطا" و "يسنوطا" وهو تحريف.
وأخرجه أحمد 6/ 378 من طريق هاشم.
وأخرجه الترمذي في الزهد (2375) باب: ما جاء في أخذ المال، من طريق قتيبة، وأخرجه الطبراني برقم (587) من طريق مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي الوليد: سمعت خولة قلت قيس ... وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وأبو الوليد اسمه عبيد سنوطا".
وعند أحمد "حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد، عن الوليد" وهذا تحريف.

853 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن يَحْيى بْنَ سَعِيدٍ حدثه.
قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ (1).

27 -

باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال

854 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله (65/ 1) بن الأشج، عن بسر بن سعيد.
عَنْ خَالِدِ بْنِ عَديٍّ الْجُهَنِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غير مسأَلَهٍ وَلا إشْرَافِ نَفْس، فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ، فَإنَّمَا هُوَ رِزْقٌ ساقَهُ اللهُ إلَيْهِ" 2.1

855 - وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل 1 ببست، أنبأنا يحيى 2 بن موسى خَتّ، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 3. 856 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث: أن بكر بن سوادة حدثه: أن عبد الله بن يزيد المعافري حدثه عن قبيصة بن ذؤيب.
أن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أعْطَى السَّعْدِيَّ 4 ألْفَ دِينَارٍ، فَأَبَى أنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: لَنَا عَنْهَا غِئنًى.
فَقَالَ لَه عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لَكَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا سَاقَ الله إلَيْكَ رِزْقاً مِنْ غَيْرِ مَسْألَةٍ وَلا إِشْرَافِ نَفْس، فَخُذْه، فَإنَّ اللهَ أعطاكَهُ" 5.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصحيح بِنَحْوِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: "ألْفَ دِينَارٍ" (1).

28 -

باب الصدقة عن الميت

857 - أخبرنا عمر 2 بن سعيد بن سنان، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل [بن سعيد بن سعد] 3 بن عبادة، عن أبيه عن جده قال:1 = الله عز وجل مالاً من غير مسألة، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 67 برقم (2364) من طريق الزهري، عن السائب بن يزيد، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر في خلافته فقال له عمر: ...... ولفظ المرفوع عند مسلم: "خذْهُ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِل فَخُذْهُ، وَمَا لا، فَلاَ تُتْبعْهُ نَفْسَكَ ". وكذلك لفظ رواية البخاري (1473). وليس فيَ إسناد مسلم "حويطب بن عبد العزى".
وأخرجه البخاري في الزكاة (1473) باب: من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف نفس، وفي الأحكام (7164)، ومسلم (1045)، وابن خزيمة 4/ 67 - 68 برقم (2366) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: سمعت عمر ... وأخرجه مسلم (1045) (112)، وأبو داود في الزكاة (1647) باب: في الأستعفاف، والنسائي في الزكاة 5/ 102 - 103، وابن خزيمة 4/ 67 برقم (2364) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي، قال: استعملني عمر ...

جارٍ التحميل