كتاب الديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب لا يجني أحد على أحد
1522 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن إياد بن لقيط، عن عمه أبي رِمْثَةَ 1 قال:
انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، قَالَ أَبِي: مَنْ هذَا؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي.
قَالَ: هذَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذلِكَ، وَكُنْتُ أَظُن أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يُشْبهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَة بِها رَدْع مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، فَأَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً.
قَالَ: "ابْنُكَ هذَا؟ " قَالَ: إي، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ 1 أَشْهَدُ بِهِ.
قَالَ: "إنَّ ابْنَكَ هذَا لا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلاَ تَجْنِي عَلَيْهِ".
ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164] ثُمَّ نَظَرَ إلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ: يَا رسول الله، إنِّي كَاَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلا أُعَالِجُهَا؟.
قَالَ: "طَبِيبُهَا (115/ 1) الّضذِي خَلَقَهَا" 2. = وقال الترجمة (2955): "أبو رمثة التيمي من تيم الرباب، ويقال التميمي من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، قدم على النبي- صلى الله عليه وسلم- مع أبيه، فقال له رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (ما هذا منك)؟ قال: ابني.
قال: (أما ابنك لا تجني عليه ولا يجني عليك).
اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً فقيل: حبيب بن حبان، وقيل: حبان بن وهب، وقيل:.
رفاعة بن يثربي، وقيل: عمارة بن يثربي بن عوف، وقيل: يثربي بن عوف، عداده في الكوفيين، روى عنه إياد بن لقيط".
وانظر "أسد الغابة" 6/ 111 - 112، والإصابة 11/ 133 - 134، وطبقات خليفة ص (292). وخالفه المزي فقال في "تهذيب الكمال" 3/ 1605: "أبو رمثة البلوي، ويقال: التميمي، ويقال: التيمي، منا تيم الرباب، له صحبة.
قيل: اسمه رفاعة بن يثربي ... ". والله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1304) - رواية الدوري: "عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثقة".
وقال الدوري برقم (1305): "سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: كان عبيد الله بن إياد بن لقيط ثقة، وكان عريف قومه، وكانوا قد صيروا إليه حفر الخندق بالكوفة ... "، وقال الدارمي في تاريخه برقم (512): "قلت: فعبيد الله بن إياد بن لقيط؟ فقال: ثقة".
وترجمه البخاري في الكبير 5/ 373 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 307 وأورد فيه توثيق ابن معين.
وقال النسائي: "ثقة".
وقال مرة: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 142، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (315): "عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي، الكوفي، ثقة".
وأورد ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (164) قول أبي نعيم السابق.
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 145: "حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبيد الله ابن إياد بن لقيط ثقة كوفي، وإياد ثقة، روى عنه سفيان وغيره".
وانظر أيضاً 3/ 180، ولينه البزار.
والحديث في الإحسان 7/ 594 برقم (5963).
وأخرجه الدارمي في الديات 2/ 199 باب: لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، من طريق أبي الوليد، بهذا الإسناد.
إلى نهاية الآية.
وأخرجه الحاكم 2/ 425 من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أبو الوليد، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الأشربة 8/ 345 باب: أخذ الولي بالولي.
وأخرجه أحمد 2/ 226 من طريق هشام بن عبد الملك، وعفان، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 2/ 227 - 228 من طريق جعفر بن حميد الكوفي، وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 381 - ومن طريقه أورده ابن كثير في "البداية والنهاية" 6/ 21 - من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدولابي في الكنى 1/ 29 من طريق بكار بن قتيبة قال: حدثنا أبو داود صاحب الطيالسة، جميعهم حدثنا عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه -مختصراً- أحمد، وابنه في زوائده على المسند 2/ 228، والترمذي في الأدب (2813) باب: ما جاء في الثوب الأخضر، والنسائي في العيدين 3/ 185 باب: الزينة في الخطبة للعيدين، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في اللباس (4065) باب: في الخضرة، وفي الترجل (4206) باب: في الخضاب، وفي الديات (4495) باب: لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه - ومن طريق أبي داود هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 111 - 112 - من طريق أحمد بن يونس، وأخرجه البيهقي في الجنايات 8/ 27 باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، من طريق ... عاصم بن علي، جميعهم حدثنا عبيد الله بن إياد، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد، وأبو رمثة التيمي يقال: اسمه حبيب بن حبان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي".
وأخرجه- مختصراً وبروايات- أحمد 2/ 226، و 4/ 163، وأبو داود في الترجل (4208) من طريق سفيان، وأخرجه أحمد 2/ 226، 227، 228، و4/ 163، والترمذي في الشمائل برقم (42، 44)، والنسائي في الزينة 8/ 204 باب: لبس الخضر من الثياب، والدارمي في الديات 2/ 198 - 199 باب: لا يؤاخذ أحد بجناية غيره، من طريق عبد الملك ابن عمير، وأخرجه الحميدي 2/ 383 برقم (866)، وأحمد2/ 226 - 227، و4/ 163، وأبو داود في الترجل (4207)، والنسائي في القسامة 8/ 53 باب: هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، والبيهقي في الجنايات 8/ 27 من طريق عبد الملك بن أبجر، وأخرجه أحمد 2/ 227، و 4/ 263 من طريق علي بن صالح، وأخرجه أحمد 4/ 163 من طريق ... الشيباني، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 2/ 227 من طريق ... قيس ابن الربيع الأسدي، جميعهم عن إياد بن لقيط، به.
وقال الترمذي في "الشمائل" ص (28) بعد الحديث (44): "هذا أحسن شيء روي في هذا الباب، وأَفْسَرُ- يعني: أوضح، وأظهر دلالة- لأن الروايات الصحيحة أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يبلغ الشيب.
=
2 -
باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام
1523 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن هُنَيّ بن نويرة، عن علقمة.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله يَقُولُ: "إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أهْلُ اْلإيمَانِ" 1. = وأبو رمثة اسمه: رفاعة بن يثربي التيمي".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 2/ 227 من طريق ... صدقة ابن أبي عمران، عن رجل هو ثابت بن منقذ، عن أبي رمثة ... وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 208، 209 برقم (12036) و (12037)، وجامع الأصول 10/ 250، 675، ونيل الأوطار 7/ 245 - 247، ونلخيص الحبير 4/ 31. ويشهد له حديث عمرو بن الأحوص عند أحمد 3/ 498 - 499، والترمذي في التفسير (3087) باب: ومن سورة التوبة، وابن ماجة في الديات (2669) باب: لا يجني أحد على أحد، والبيهقي في الجنايات 8/ 27. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
ويشهد له أيضاً حديث طارق المحاربي عند ابن ماجة (2670)، وقال البوصيري: "إسناده صحيح، ورجال ثقات".
وصححه الحاكم 2/ 611 - 612 ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث أسامة بن شريك عند ابن ماجة أيضاً برقم (2672)، وقال البوصيري: "إسناده صحيح".
وحديث الخشخاش العنبري عند ابن ماجة برقم (2671)، وقال البوصيري: "إسناده كلهم ثقات إلا أن هشيماً مدلس".
3 -
باب النهي عن المثلة تقدم في الحدود
(1) 4 -
باب النهي عن التحريق بالنار تقدم في الحدود أيضاً
(2) 5 -
باب دية الجنين
1524 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر الأعين 3، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ 4، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا اْلأخْرَى بِحَجَرٍ، فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَّة، فَقَالَتْ عَمَّتُهَا: إنّهَا قَدْ أَسْقَطَت- يَا رسول الله- غُلاماً قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إنَّهَا كَاذِبَةٌ، إِنَّهُ وَاللهِ مَا اسْتَهَلَّ 5، وَلا شَرِبَ، وَلا أَكَلَ.
فَمِثْلُهُ يُطَلُّ 6.12
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "سَجْعُ الْجَاهِلِيّةِ؟.
غرَّةً" 1. =يقال: طَلَّ دَمُه- بالفتح".
وقال أبو عبيدة: "فيه ثلاث لغات: طَلَّ دَمُهُ، وَطُلَّ دَمُهُ، وأُطِلَّ دَمُهُ".
قَالَ ابْنُ عَباسٍ: اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةُ، وَاْلأخْرَى أُمُّ غُطَيْفٍ.
= فلم يكن مدفوعاً عنه".
وقال عبد الله بن أحمد: "ذكر أبي أبا بكر الأعين حين مات فقال: رحمه الله، إني لأغبطه، مات ولم يعرف الله الحديث، لم يكن صاحب كلام، إنما كان يكتب الحديث".
وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 95.
والحديث في الإِحسان 7/ 604 برقم (5987).
وأخرجه أبو داود في الديات (4574) باب: دية الجنين، من طريق سليمان بن عبد الرحمن التمار.
وأخرجه النسائي في القسامة 8/ 51 - 52 باب: ألفاظ الناقلين لخبر إبراهيم، عن عبيد بن نضلة، عن المغيرة- من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلاهما حدثنا عمرو بن طلحة، بهذا الإسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 142 برقم (6124)، وجامع الأصول 4/ 434، وسنن أبي داود برقم (4573)، وسنن النسائي 8/ 47، وفتح الباري 12/ 248 - 252، ونيل الأوطار 7/ 227 - 232.
ويشهد له حديث جابر برقم (1823)، وحديث أبي هريرة برقم (5917) كلاهما في مسند الموصلي.
كما يشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الديات (6905) باب: جنين المرأة، وأطرافه.
ولفظ الرواية (6907): "أن عمر نشد الناس: من سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى في السِّقط؟ فقال المغيرة: أنا سمعته قضى فيه بغرةٍ: عبدٍ أو أمة".
والغرة في الأصل البياض يكون في جبهة الفرس، وقوله في الحديث "غرةٌ: عبدٌ أو أمة" قال الإسماعيلي: "قرأ العامة بالإضافة، وغيرهم بالتنوين".
وقال القاضي في "مشارق الأنوار" 2/ 131 بعد نقل عدة أقوال عن أئمة اللغة: "وضبطناه عن غير واحد (غرة) بالتنوبن علي بدل ما بعدها منها.
وأكثر المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب، لأنه تبيين للغرة ما هي ... ". وانظر فتح الباري 12/ 249. وقال ابن دقيق العيد في "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام" 4/ 98 معلقاً على حديث المغيرة:" الحديث أصل في إثبات غرة الجنين، وكون الواجب فيه غرة: عبد =
قُلْتُ: عَلَى حَاشِيَةٍ لِلْكِتَاب: الْقَاتِلَةُ: مُلَيْكَةُ، وَالْمَقْتُولَةُ: أُمُّ غُطَيْفٍ، قَالَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْخَطِيبُ 1
1525 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاووس.
= أو أمة، وذلك إذا ألقته ميتاً بسبب الجناية ... واستشارة عمر في ذلك أصل في الاستشارة في الأحكام إذا لم تكن معلومة للإِمام، وفي ذلك دليل أيضاً على أن العلم الخاص قد يخفى على الأكابر فيعلمهْ مَنْ دونهم، وذلك يصد في وجه من يغلو من المقلدين إذا استدل عليه بحديث، فقال لو كان صحيحاً لعلمه فلان مثلاً، فإن ذلك إذا خفي على أكابر الصحابة وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز ...... ". وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 12/ 252:" واستدل بهذا الحديث على ذم السجع بالكلام، ومحل الكراهة إذا كان ظاهر التكلف، وكذا لو كان منسجماً فى إبطال حق أو تحقيق باطل.
فأما لو كان منسجماً وهو في حق، أو مباح فلا كراهة، بل ربما كان في بعضه ما يستحب مثل أن يكون فيه إذعان مخالف للطاعة كما وقع لمثل القاضي الفاضل في بعض رسائله، أو إقلاع عن معصية كما وقع لمثل أبي الفرج بن الجوزي في بعض مواعظه.
وعلى هذا يحمل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم-وكذا عن غيره من السلف الصالح.
والذي يظهر لي أن الذي جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن عن قصد إلى التسجيع، وإنما جاء اتفاقاً لعظم بلاغته، وأما من بعده فقد يكون كذلك، وقد يكون عن قصد، وهو الغالب، ومراتبهم في ذلك متفاوتة جداً، والله أعلم".
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن عُمَرَ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرأتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا (1).
6 -
باب دية شبه العمد
1526 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لَما افْتَتَحَ مَكَّةَ قَالَ: "لا إله إِلاَّ الله، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَه ُ، وَهَزَمَ اْلأحْزَابَ وَحْدَهُ.
أَلا إِنَّ كل مَأْثَرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلاَّ السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ.
أَلا إِنَّ قَتِيلَ 2 الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ- قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا-[دِيَةٌ] 3 مُغَلَّظَةٌ"، ............1
مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا" (1).
7 -
باب في الأصابع والأسنان
1527 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن غالب التمار، قال: سمعت مسروق بن أوس يحدث.
أَنَّهُ سَمعَ أَبَا مُوسَى اْلأشْعَرِى، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الأَصَابِعُ سواءٌ".
قُلْتُ: عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ" 2.1
1528 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا الحسن بن ناصح الخلال 1، بغدادي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اْلأسْنَانُ سواء، وَاْلأصَابِعُ سَوَاء" 2. = ولتمام تخريجه انظر الحديث (7334، 7335) في مسند الموصلي، وجامع الأصول 4/ 419، ونيل الأوطار للشوكاني 7/ 216 - 217، وفتح الباري 12/ 225 - 226.
8 -
باب في الشجة
1529 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا (115/ 2) معمر، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ أَبَا 1 جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ = اليدين الرجلين سواء".
وانظر فتح الباري 12/ 225، و "شرح السنة" للبغوي 10/ 194. وأخرجه- بنحو رواية أبي داود- الدارقطني 3/ 212 برقم (387) من طريق الحسين بن إسماعيل، حدثنا علي بن حرب، حدثنا عمرو بن عبد الجبار، عن عبدة ابن حسان، عن يزيد النحوي، به.
وأخرجه الترمذي في الديات (1391) باب: ما جاء في دية الأصابع، من طريق أبي عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، به.
ولفظه: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل أصبع".
وقال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق".
وقال ابن القطان:" إسناده كلهم ثقات، وما قيل في عكرمة فشيء لا يلتفت إليه، ولا يعرج أهل العلم عليه، فالحديث صحيح".
وأخرجه أبو داود في الديات (4559)، وابن ماجة في الديات (2650) باب دية الأسنان، من طريق العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 175 - 176 برقم (6249)، وفتح الباري 12/ 225 - 226، وتلخيص الحبير 4/ 28، وجامع الأصول 4/ 427.
[مُصَدِّقًا] (1) فَلاَجَّهُ رَجُل فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ [أَبُو جَهْم] (2) فَشَجَّهُ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: الْقَوَدَ يَا رسول الله، فَقَالَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا.
فَقَالَ: "لَكُمْ كَذَا وَكَذَا"، فَلَمْ يَرْضَوْا.
فَقَالَ: "لَكُمْ (3) كَذَا وَكَذَا"، فَرَضُوا.
فَقَالَ: "أَرَضِيتُمْ؟ ". قَالُوا: نَعَم (4).
9 -
باب فيمن قتل معاهداً
1530 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن.1234
عَنْ أَبي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً فِي عَهْدِهِ، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِئَةِ عَام " 1. = ولاجَّه: تمادى في خصومته.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 201: "اللام والجيم أصل صحيح يدل على تردد الشيء بعضه على بعض، وترديد الشيء، من ذلك اللَّجاج ... ".
1531 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الجمحي، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن.
- ابن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن من أبي بكرة، بهذا الحديث.
وأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن أم سلمة، وقيل: عنه، عن النبي- صلى الله عليه وسلم-مرسلاً، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى.
ولا زلتُ متعجباً من جزم الدارقطني بأن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث في البخاري (قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول)، إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي بن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: (سمعت أبا بكرة)، فتاول أبو الحسن الدارقطني وغيره على أنه الحسن بن علي، لأن الحسن- البصري- عندهم لم يسمع من أبي بكرة، وحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه.
قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة إنما هو الحسن بن علي أَبن أبي طالب.
قلت: أوردت هذا متعجباً منه لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إن راوي هذا الحديث عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي، فيلزم الانقطاع فيه، فما فرَّ منه الباجي من الانقطاع بين الحسن، وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي، والراوي عنه.
ومن تأمل سياته عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم.
وأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، فليس بين الإسنادين تناف، لأن في روايته له: عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينة لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين بين السياقين، والله الموفق".
وانظر "جامع التحصيل" ص: (196).
ومسلم بن أبي مسلم الجرمي فصلت القول فيه عند الحديث (6039) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 9/ 239 برقم (7340). وأخرجه أحمد 5/ 46، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 151 - 152 برقم =
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً = (2522)، والبيهقي في القسامة 8/ 133 باب: ما جاء في إثم من قتل ذمياً بغير جرم يوجب القتل، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، به.
ولفظ أحمد:" إن ريح الجنة يوجد من مسيرة مئة عام، وما من عبد يقتل نفساً معاهدة إلا حرم الله -تبارك وتعالى -عليه الجنة ورائحتها أن يجدها".
وأخرجه الطيالسي 1/ 290 برقم (1470) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الجزية 9/ 231 باب: الوفاء بالعهد- من طريق عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة، به.
بلفظ: "من قاتل معاهداً في غير كنهه، حرم الله عليه الجنة".
وأخرجه أحمد 5/ 36، وأبو داود في الجهاد (2760) باب: في الوفاء للمعاهد وحرمة ذمته، والنسائي في القسامة 8/ 25 باب: تعظيم قتل المعاهد، والدارمي في السير 2/ 235 - 236 باب: في النهي عن قتل المعاهد، والحاكم 2/ 142 من طرق عن عيينة، بالإسناد السابق، والمتن نفسه.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 52، والبيهقي في الجزية 9/ 205 باب: لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا أموالهم شيئاً ... من طريق سفيان- ونسبه البيهقي فقال: الثوري-.
وأخرجه النسائي 8/ 26 من طريق الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل، كلاهما عن يونس بن عبيد، حدثني الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة العجلي، عن أبي بكرة، به.
وهذه هي الطريق الآتية برقم (1532)، وهو إسناد صحيح.
ولفظ النسائي: "من قتل نفساً معاهدة بغير حلها، حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها".
وأخرجه أحمد 5/ 50 من طريق هوذة بن علي، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، به.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 650 والطريقين التاليين.
وفتح الباري 6/ 270، و 2/ 260.
ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في المسند 11/ 335 برقم (6452)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري في الجزية والموادعة (3166) باب: إثم من قتل معاهداً بغير جرم، والنسائي في القسامة 8/ 25 باب: تعظيم قتل المعاهد.
وقال الحافظ ابن حبان: "هذه الأخبار كلها معناها: لا يدخل الجنة، يريد جنة =
بغير حَقِّهَا، لَمْ يُرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ رَائِحَةِ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مئة عَامٍ" 1. 1532 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحكم 2 بن الأعرج، عن الأشعث ابن ثُرْمُلَة.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوُه بِاخْتِصَارٍ 3.
1533 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أحمد بن يحيى بن حميد الطويل، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 4. = دون جنة، القصد فيه الجنةُ التي هي أعلى وأرفع.
يريد: من فعل هذه الخصال أو ارتكب شيئاً منها، حرم الله عليه الجنة، أولاً يدخل الجنة التي هي أرفع، التي يدخلها من لم يرتكب تلك الخصال، لأن الدرجات في الجنان ينالها المرء بالطاعات، وحطه عنها يكون بالمعاصي التي ارتكبها".
25 -