كتاب اللباس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
3 -
باب في (113/ 1) الخطأ والنسيان والاستكراه
1498 - أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ 1 بأنطاكية، أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا استُكْرِهُوا عَلَيْهِ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإيمان ... -، والبيهقي أيضاً في الطلاق 7/ 356 باب: ما جاء في طلاق المكره،
من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، جميعهم حدثنا الربيع بن سليمان، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي 10/ 61: "ورواه جماعة من المصريين وغيرهم عن الربيع، وبه يعرف.
وتابعه على ذلك البويطي، والحسين بن أبي معاوية.
ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده (عبيد بن عمير) ... ".
وأخرجه ابن ماجة في الطلاق (2045) باب: طلاق المكره والناسي، والبيهقي 7/ 356 - 357، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 154 من طريق محمد بن المصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ...
وقال عبد الله بن أحمد: "سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المصفى، عن الوليد فأنكره أبي جدًا وقال: ليس يروى الله عن الحسن".
وانظر "طبقات الشافعية الكبرى" 2/ 254.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 431:" سألت أبي عن حديث رواه ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم ......
وعن الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
وعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ذلك.
قال أبي: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة.
وقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء، إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده".
ومقتضى هذا الكلام أن الأوزاعي مدلس، ولم يتهمه أحد بذلك، وقد تقدم رد الحافظ ابن حجر على علة هذا الحديث والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 133 - 134 برقم (11274) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا معلى بن مهدي الموصلي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس ... =
4 -
باب حد البلوغ
1499 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير.
= وسعيد العلاف قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" ص (351): "وهو سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو مكي.
قيل له: كيف حاله؟.
قال: لا أدري، وما علمت أحداً روى عنه غير مسلم بن خالد.
قال أحمد: وليس هذا مرفوعاً إنما هو عن ابن عباس قوله.
نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه ".
وقال ابن رجب أيضاً: "وروي من وجه ثالث: من رواية بقية بن الوليد، عن علي الهمداني، عن أبي حمزة، عن ابِن عباس، مرفوعاً، خرجه حرب، ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئاً".
وأخرجه ابن عدي في الكامل 5/ 1921 من طريقين عن محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "غفر لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، والاستكراه ".
وقال ابن يونس: "وما حدثت أنفسها، والاستكراه" ولم يذكر الخطأ.
وعبد الرحيم ضعيف، قال ابن عدي:" وهذان الحديثان- حديثنا هذا وحديث آخر- عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس منكران".
وانظر الكامل 6/ 2172 أيضاً
وقال ابن حزم في" المحلَّى" 10/ 205: "وقد صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)، رويناه من طريق الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ".
وللحديث شواهد ذكرها الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 64 - 66، وابن رجب في
"جامع العلوم والحكم" ص (350 - 352)، وفي تلخيص الحبير 1/ 281 - 283، ونيل
الأوطار 7/ 22، وبداية المجتهد 2/ 94.
وانظر حديث أبي هريرة برقم (6389، 6390). في مسند الموصلي.
عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ 1، قَال: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَشَكُّوا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَةِ أَنَا، أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ أَنْبَتَ الشَّعْرَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِلاَّ، فَلا تَقْتُلُوهُ" 2. 1505 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير 3 ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرفْعَ 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 4/ 310، والترمذي في السيبر (1584) باب: ما جاء في النزول على الحكم، وابن ماجة في الحدود (2541) باب: من لا يجب عليه الحد، والنسائي- في الكبرى ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 298 برقم (9904) - من طريق وكيع، وأخرجه أبو داود في الحدود (4404) باب: في الغلام يصيب الحد، من طريق محمد بن كثير.
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (2542) من طريق محمد بن الصباح، وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 155 باب: متى يقع طلاق الصبي، من طريق محمد بن منصور، وأخرجه الطبراني 17/ 163 برقم (428) من طريق أبي نعيم، جميعهم عن سفيان، به.
ونسبه ابن ماجة فقال:"ابن عيينة".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الإنبات بلوغاً إن لم يعرف من احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد، وإسحاق".
وأخرجه عبد الرزاق 10/ 179 برقم (18742) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 17/ 164 برقم (431) - من طريق معمر.
وأخرجه أحمد 4/ 383، و5/ 311 - 312 - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الطبراني17/ 165برقم (438) - من طريق هشيم- وانظر الطريق التالية-.
وأخرجه أبو داود (4405)، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 299 برقم (9904) - والطبراني في الكبير 17/ 164 برقم (433)، وابن حبان في الإحسان 7/ 138 برقم (4763) من طريق أبي عوانة، وأخرجه النسائي في قطع السارق 8/ 92 باب: حدثنى البلوغ، والطبراني في الكبير 17/ 163 برقم (430) من طريق شعبة، وأخرجه الطبراني 17/ 164 برقم (434، 435، 436، 437) من طريق زهير، وحماد بن سلمة، ويزيد بن عطاء، وشريك، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به.
وطريق أبى عوانة المتقدم لم يورده الهيثمي هنا.
وأخرجه الحميدي 2/ 394 برقم (889)، والنسائي في السير- ذكره المزي في =
1501 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا هشيم، عن عبد الملك بن عمير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
5 -
باب فيمن لا قطع عليه، وفيما لا قطع فيه
1502 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيْسَ عَلَى مُنْتَهِبٍ، وَلا مُخْتَلِسٍ، وَلا خَائِنٍ قَطْعٌ" 2.1 = "تحفة الأشراف" 7/ 298 برقم (9904) - من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عطية القرظي.
وعند الحميدي: "عن مجاهد قال: سمعت رجلاً في مسجد الكوفة يقول ... ". وأخرجه النسائي في الطلاق 6/ 155 من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي معمر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، حدثني ابنا قريظة ...... وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 8/ 278 - 279. وقال ابن الأثير: "أراد بالإنبات نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ، وليس ذلك حداً عند أكثر أهل العلم الله في أهل الشرك، لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية.
وقال أحمد: الإنبات حدثنى معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين، ويحكى مثله عن مالك".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- (ليس على مختلس، ولا خائن، ولا منتهب قطع)، فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال: سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج، عن أبي الزبير.
فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوي".
وقال النسائي 8/ 89: "وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس، والفضل بن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بن يزيد، وسلمة بن سعيد- بصري ثقة، قال ابن أبي صفوان: وكان خير أهل زمانه- فلم يقل أحد منهم حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير، والله تعالى أعلم".
وقال أبو داود وقد فرقه إلى حديثين برقم (4392، 4393) بإسناد واحد: "هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير.
وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات".
غير أن أبا داود ذكر متابعاً لابن جريج فقال: "وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". والمغيرة بن مسلم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (1223).
وتعقب قول أبي داود هذا الحافظ الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 364 فقال: "قلت: رواه ابن حبان في صحيحه- في النوع الثالث والثلاثين من القسم الثالث- عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار عن جابر مرفوعاً، باللفظ الأول سواء -يعني بدون تفريق-.
وأخرجه أيضاً، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً أيضاً، لم يذكر فيه المنتهب، فزالت العلة التي ذكرها أبو داود، وابن أبي حاتم أيضاً".
وأخرج هذا الحديث الخطيب في "تاريخ بغداد" 1/ 256 من طريق ... مكي بن إبراهيم قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ...
وقال الخطيب: "لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجوداً هكذا غير مكي ابن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه، فإن الثوري، وعيسى بن يونس، وغيرهما رووه عن ابن جريج، عن أبي الزبير ...
وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، وإنما =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سمعه من ياسين الزيات عنه، فدلسه في روايته عن أبي الزبير، والله أعلم".
نقول: لقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 364: "قلنا في سند ابن حبان ما ينفي ذلك، وأيضاً فتصحيح الترمذي له يدل على أنه تحقق له اتصاله.
وقد تابعه عليه المغيرة بن مسلم كما أشار إليه أبو داود، والترمذي.
وحديثه أخرجه النسائي عن المغيرة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ليس على مختلس، ولا منتهب، ولا خائن قطع) انتهى، والمغيرة بن مسلم صدوق، قاله ابن معين وغيره".
وقال ابن حزم في "المحلى" 10/ 325: "فما لم يروه الليث، عن أبي الزبير، أو لم يقل فيه: حدثنا، أو: أنبأنا فهو منقطع.
فقد صح أن هذا الحديث لم يسمعه أبو الزبير من جابر".
وقال الزيلعي في" نصب الراية" 3/ 364: "فحديث جابر أخرجه أصحاب السنن الأربعة عن ابن جريج ...
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد رواه المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... وسكت عنه عبد الحق في (أحكامه)، وابن القطان بعده، فهو صحيح عندهما".
نقول: أخرجه عبهد الرزاق في المصنف 10/ 206 برقم (18844) من طريق ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير قال: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا"، ليس مثلنا، قاله ابن جريج.
وقال الشوكاني في" نيل الأوطار" 7/ 305: "وقد أعله ابن القطان بعنعنة أبي الزبير، عن جابر.
وأجيب بأنه قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصرح بسماع أبي
الزبير، من جابر".
وذكره الحافظ في" فتح الباري" 12/ 91 - 92 وقال: "وهو حديث قوي، أخرجه
الأربعة، وصححه أبو عوانة، والترمذي من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
جابر، رفعه.
وصرح ابن.
جريج في رواية للنسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير.
ووهم بعضهم هذه الرواية، فقد صرح أبو داود بان ابن جريج لم يسمعه من أبي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الزبير، قال: وبلغني عن أحمد إنما سمع ابن جريج من ياسين الزيات.
ونقل ابن عدي في (الكامل) عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبي الزبير.
وقال النسائي: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه، عن أبي الزبير، فلم يقل أحد منهم: أخبرني، ولا أحسبه سمعه.
قلت- القائل: ابن حجر-: لكن وجد له متابع عن أبي الزبير، أخرجه النسائي أيضاً من طريق المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضاً، وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير، فقوي الحديث، وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذَّ".
نقول: لفظ عبارة ابن عدي في الكامل 7/ 2642: "أهل مكة يقولون: إن ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير، إنّما سمع من ياسينِ".
والحديث في الإحسان 6/ 316 برقم (4440).
وهو في مصنف عبد الرزاق 10/ 210 برقم (18860)، وليس في إسناده (عمرو ابن دينار).
وهو عند عبد الرزاق 10/ 209 برقم (18858) بلفظ "ليس على المختلس قطع".
وأخرجه أحمد 3/ 380، وأبو داود في الحدود (4391، 4392) باب: القطع في الخلسة والخيانة، من طريق محمد بن بكر، وأخرجه أبو داود (4393)، والترمذي في الحدود (1448) باب: ما جاء في الخائن، والبيهقي في السرقة 8/ 279 باب: لا قطع على المختلس، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 153 من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه النسائي في قطع السارق 8/ 88 باب: ما لا قطع فيه، من طريق ... سفيان.
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (2591) باب: الخائن والمختلس، والدارمي في الحدود 2/ 175 باب: ما لا يقطع من السراق، من طريق أبي عاصم، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 171 باب: الرجل يستعير الحلي فلا يرده، هل عليه في ذلك قطع أم لا؟، من طريق ... ابن وهب.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 315 برقم (2800)، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى"10/ 324 - من طريق محمد ابن حاتم، حدثنا سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، جميعهم عن ابن جريج، به.
وليس في أسانيدهم: "عمرو بن دينار".
وقد صرح ابن جريج عند الدارمي بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح " وهو كما قال.
وأخرجه النسائي 8/ 89، والبيهقي 8/ 279، والطحاوي 3/ 171 من طريق ...
شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم.
وأخرجه النسائي 8/ 88، والخطيب في "تاريخ بغدادا" 9/ 135، وابن حزمٍ في "المحلى" 10/ 323 من طريق سفيان- ونسبه الخطيب فقال: الثوري- جميعاً عن أبي الزبير، به.
وأخرجه عبد الرزاق 10/ 206، 210 من طريق ياسين الزيات أن أبا الزبير أخبره، عن جابر.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه ابن عدي في كامله 7/ 2641 - 2642.
وياسين هو ابن معاذ الزيات قال البخاري: "منكر الحديث".
وقال ابن معين:
"ضعيف، ليس حديثه بشيء"، وقال النسائي: "متروك الحديث".
وأخرجه النسائي 8/ 89 من طريق إبراهيم بن الحسن، عن حجاج قال: قال ابن جريج: قال أبو الزبير، قال جابر، موقوفاً.
نقول: رجاله ثقات، والوقف لا يضره ما دام قد رفعه أكثر من ثقة.
وأخرجه النسائي 8/ 89 من طريق محمد بن العلاء، حدثنا أبو خالد، عن أشعث ابن سوار، عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً، وقال النسائي: "أشعث بن سوار ضعيف".
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجة (2592)، وفي الزوائد: "رجال إسناده موثقون".
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 314، 315، وجامع الأصول 3/ 569، والعلل المتناهية 793/ 2 - 794 برقم (1326)، ومعالم السنن 6/ 303، ونصب الراية 3/ 364، وشرح السنة 10/ 321 - 322، وفتح الباري 12/ 91 - 92، ونيل الأوطار =
1503 - أخبرنا أبو عروبة، بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمُنْتَهِب 1.
1504 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن ابن دينار.
عَنْ جَابِرٍ ... فَذَكَرَ الْمُنْتَهِبَ فَقَطْ وَقَالَ: "وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا" 2.
1505 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا، عبد الجبار بن العلاء العطار، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان.
عَنْ عَمِّهِ وَاسِع بْنِ حَبَّان: أَن غُلاَماً سَرَقَ وَدِيًّا 3 مِنْ حَائِطٍ، فَرُفعَ إلى مروان، فأمر بقطْعِهِ.
= 7/ 304 - 305، والمحلَّى10/ 323 - 325، وتلخيص الحبير 1/ 65 - 66، والدراية 2/ 110 وعنده شواهد أخرى للحديث.
فَقَالَ رَافعُ بْنُ خَدِيجٍ: إِنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا قَطْعَ فى ثَمَرٍ وَلا كثر" () 1. () الكثير -بفتح الكاف والثاء المثلثة من فوق-: جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخلة، يستخرج منه الكافور.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مالك في الحدود (32) باب: ما لا قطِع فيه من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: أن عبداً سرق وديًّا ...... فقال له رافع: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: ... وهذا إسناد صحيح، محمد بن يحيى بن حبان توفي سنة إحدى وعشرين ومئة عن عمر بلغ الرابعة والسبعين، وأما رافع بن خديج فقد اختلف في وفاته فقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل أربع وسبعين، وقيل سنة تسع وخمسين، وعلى جميع هذه الأقوال تكون إمكانية سماع محمد من رافع متوفرة، ويكون الإسناد صحيحا على قاعدة مسلم والله أعلم.
ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في أيام الأم 6/ 133، وأبو داود في الحدود (4388) باب: ما لا قطع فيه، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 172، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 317 - 318 برقم (2600)، والبيهقي 8/ 266.
وقال الطحاوي: "تلقت الأئمة متنه بالقبول"، وانظر "شرح معاني الآثار" 3/ 172 - 173.
وقال أبو عمر بن عبد البر: "هذا حديث منقطع، لأن محمداً لم يسمعه من رافع.
وتابع مالكاً عليه: سفيان الثوري، والحمادان، وأبو عوانة، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
ورواه ابن عيينة عن يحيى، عن محمد، عن عمه واسع، عن رافع، وكذا رواه حماد بن دليل المدائني.
عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، به.
فإن صح هذا فهو متصل، مسند، صحيح ... ". وانظر "شرح الموطأ" للزرقاني 5/ 119 - 120.
وأخرجه أحمد 3/ 140، 142، 463، والدارمي في الحدود 2/ 174 باب: ما لا يقطع فيه من الثمار، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه أحمد 3/ 464 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وأخرجه النسائي 8/ 88 من طريق عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه النسائي 8/ 88، والبيهقي 8/ 263 من طريق حماد، وأخرجه النسائي 8/ 88، من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه النسائي 8/ 88، والدارمي 2/ 174 من طريق سفيان، وأخرجه الدارمي 2/ 174 من طريق إسحاق، حدثنا جرير الثقفي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الخطيب في التاريخ 13/ 391 من طريق ... أبي عوانة، وأخرجه البيهقي 8/ 263 من طريق ...... أبي شهاب، وأخرجه أبو داود (4389) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي 8/ 263 - ، من طريق محمد بن عبيد، حدثنا حماد، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بالإسناد السابق.
وعند أبي داود زيادة: "فجلده مروان جلدات، وخلَّى سبيله".
وأخرجه النسائي 8/ 86 - 87 من طريق محمد بن خالد بن خَلِيّ قال: حدثنا سلمة -يعني ابن عبد الملك العوصي-، عن الحسن وهو ابن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ... وهذا إسناد جيد أيضاً.
وأخرجه النسائي 8/ 88، والدارمي 2/ 174 - 175 من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي ميمونة، عن رافع بن خديج" ...
وقال النسائي: "هذا خطأ، أبو ميمونة لا أعرفه".
وهو كما قال.
وأخرجه النسائي 8/ 88، والدارمي 2/ 174 من طريق الحسين بن منصور، حدثنا أبو أسامة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وقال الحافظ في التقريب 2/ 582 - باب المبهمات-: "محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج، هو: واسع بن حبان".
وانظر "تهذيب الكمال " 3/ 1676 نشر دار المأمون للتراث.
وأخرجه النسائي 8/ 88 من طريق عمرو بن علي، حدثنا بشر، حدثنا يحيى بن سعيد أن رجلاً من قومه حدثه عن عم له- تحرفت عند النسائي إلى: عمة- أن رافع ابن خديج ... وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 12/ 390، وفي التقريب 2/ 584: "يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن رجل من قومه، عن عم له، عن رافع، هو محمد بن يحيى ابن حبان، وعمه هو واسع".
وانظر "تهذيب الكمال" 3/ 1676.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة في الحدود (2549) باب: لا يقطع في =
6 - باب الحد كفارة
1506 - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ، وَقَالَ:" مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ- أَوْ مِنْهُنَّ 1 - حَدَّا، فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَة.
وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَآَمْرُهُ إلَى الله: إنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ" 2. ثمر ولا كثر، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبى داود في الحدود (4390)، والترمذي في البيوع (1289)، وابن ماجة (2596). وانظر" نصب الراية" 3/ 361 - 362، ونيل الأوطار 7/ 300 - 302، والدراية 2/ 109، وتلخيص الحبير 4/ 265 وبداية المجتهد 2/ 484 - 485.
باب: الحد كفارة،
من طريق محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب وابن أبي عدي، جميعهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، =
7 -
باب إقامة الحدود
1507 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة.
= عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت.
وأخرجه الحميدي 1/ 191 برقم (387)، وأحمد 5/ 314 من طريق سفيان: سمعت الزهري، أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت ... وأخرجه البخاري في التفسير (4894) باب: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، وفي الحدود (6784) باب: الحدود كفارة، ومسلم (1709)، والترمذي في الحدود (1439) باب: ما جاء أن الحدود كفارة، والبيهقي في الأشربة 8/ 328 باب: الحدود كفارات، من طريق سفيان، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.
وقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب: أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً أحسن من هذا الحديث.
قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنباً فستره الله أن يستر على نفسه ويتوب فيما بينه وبين ربه.
وكذلك روي عن أبي بكر، وعمر أنّهما أمرا رجلاً أن يستر على نفسه".
وأخرجه أحمد 5/ 320، والبخاري في الإيمان (88) باب: علامة الإِيمان حب الأنصار، وفي مناقب الأنصار (3892) باب: وفود الأنصار إلى النبي بمكة، وفي الحدود (6801) باب: توبة السارق، وفي الأحكام (7213) باب: بيعة النساء، وفي التوحيد (7468) باب: في المشيئة والإرادة، ومسلم (1709) (42)، والنسائي في البيعة 7/ 148 باب: البيعة على فراق المشرك، والدارقطني 3/ 214 - 215 برقم (400، 401، 402)، والدارمي في السير 2/ 220 باب: في بيعة النبي-صلى الله عليه وسلم- من طرق عن الزهري، بالإسناد السابق.
وقد تحرف في رواية أحمد 5/ 320 "عن أبي إدريس" إلى "ابن إدريس".
وأخرجه أحمد 5/ 325 من طريق أبي اليمان، حدثنا ابن عياش، عن عقيل بن مدرك السلمي، عن عثمان بن عامر.
عن أبي راشد الحداني، عن عبادة بن.
=
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إقَامَةُ حَد بِأَرْض خَيْرٌ لأِهْلِهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صباحا" 1. = الصامت ... وانظر" تحفة الأشراف 4/ 250، 251 برقم (5090، 5094)، وجامع الأصول 1/ 250 و 3/ 610. ويشهد له حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد 5/ 214، 215، والبيهقي 328/ 8، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 311 برقم (2594)، ويشهد له أيضاً حديث علي عند الترمذي في الإيمان (26281) باب: ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن، والبيهقي 8/ 328، والحاكم في المستدرك 1/ 7، و 2/ 445، و 4/ 262. وانظر الحديث المتقدم برقم (1506)، ومجمع الزوائد 6/ 265 ففيه شواهد أخرى.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 1/ 67 - 68: "واعلم أن عبادة بن الصامت لم ينفرد برواية هذا المعنى، بل روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي وصححه الحاكم، وفيه: (من أصاب ذنباً فعوقب به في الدنيا، فالله أكرم من أن يثني العقوبة على عبده في الآخرة).
وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي.
ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن، ولفظه (من أصاب ذنباً أقيم عليه ذلك الذنب، فهو كفارة له)، وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعاً (ما عوقب رجل على ذنب، إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب ... ". ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله- قلت: هو في الصحيحين بأتم من هذا السياق، وفيه محصل ما في هذا، أخرجاه من طريق أخرى عن عبادة".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحياة والسعادة للإنسان، وليست إقامة الحدود إلا تدعيماً لقواعد العدل، وترسيخاً لأسس السعادة والمساواة، وهي الوسيلة المجدية لتربية عامة تسد باب الذرائع، وتكف أكف الجناة عن الاعتداء على الآخرين.
وإقامة الحدود علاج لأمراض تهدد حياة أمة يقع على كاهلها عبء حفظ النظام، والدفاع عن الحق المشترك، ومنع الظلم الظاهر، وإزالة المنكر:" مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ".
وإقامة الحدوب قصاص، وقد قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 179].
فقوله تعالى: (وَلَكُمْ) ينفي وجود مصلحة أو منفعة للقائل، ويحدد أن المصلحة والمنفعة للمخاطبين، خلافاً للقوانين الوضعية التي تكون مصلحة المشرع ظاهرة فيها.
وقوله: (الْقِصَاص) معرفاً بلام الجنس ليستغرق جميع أنواعه ابتداء بِالتعزير،
وانتهاء بقتل القاتل، إذ الأمة في هدي القرآن الكريم كالشخص الواحد ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32].
وقوله: (حَيَاةٌ) هكذا منكرة لتدل على مطلق حياة، ولتشمل الحياة الآمنة، السعيدة، الخيرة، التي تكون لحمتها التقوى، وسداها العمل الصالح، إنها حياة أمة تعمل الصالحات دوماً، وتتواصى بالحق، وتتواصى بالصبر، تطير إلى الله بجناحين هما: الخوف والرجاء.
وقوله: (لَعَلكُمْ تَتَّقُونَ) قال صاحب الظلال: "هذا هو الرباط الذي يعقل النفوس عن الاعتداء، الاعتداء بالقتل ابتداء، والاعتداء في الثأر أخيراً ... التقوى: حساسية القلب، وشعوره بالخوف من الله، وتحرجه من غضبه، وتطلبه لرضاه.
إنه بغير هذا الرباط لا تقوم شريعة، ولا يفلح قانون، ولا يتحرج متحرج، ولا تكنى التنظيمات الخاوية من الروح والحساسية والخوف والطمع في قوة أكبر من قوة الإنسان.
=
1508 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عيسى بن يزيد، [عن جرير بن يزيد] (1)، عن أبي زرعة (113/ 2) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
8 -
باب النهي عن المثلة
1509 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا أيوب بن، محمد الوزان، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال:1 = وهذا ما يفسر لنا ندرة عدد الجرائم التي أقيمت فيها الحدود على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وعهد الخلفاء، ومعظمها كان مصحوباً باعتراف الجاني نفسه طائعاً مختاراً ... لقد كانت هنالك التقوى.
كانت هي الحارس اليقظ في داخل الضمائر، وفي حنايا القلوب تكفها عن مواضع الحدود، إلى جانب الشريعة النيرة البصيرة بخفايا الفطر ومكنونات القلوب.
وكان هناك ذلك التكامل بين التنظيمات والشرائع من ناحية، والتوجيهات والعبادات من ناحية أخرى، تتعاون جميعها على إنشاء مجتمع سليم التصور، سليم الشعور، نظيف الحركة، نظيف السلوك، لأنها تقيم محكمتها الأولى في داخل الضمير"، وتهاب رقابة المجتمع، وتخشى المثول بينِ يدي جبار السماوات والأرض ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
[التوبة: 104].
قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إنَّ عَبْداً لِي أَبَقَ (1)، وَإنِّي نَذَرْتُ (2)
إنْ أَصَبْتُهُ لأقْطَعَنَّ يَدَهُ.
قَالَ: لا تَقْطَعْ يَدَهُ، فَإِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ
يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَينْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ (3).
9 -
باب النهي عن التحريق بالنار
1510 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي إسحاق الدَّوْسِي.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إذَا لَقِيتُمْ هَبَّارَ بْنَ123
اْلأسْوَدِ 1 وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْقَيْس 2 فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ".
ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ بَعْدَ ذلِكَ: "لا يُعَذِّبُ بِهَا إلاَّ الله، وَلكِنْ إنْ لَقِيتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق عبد الله بن عمرو بن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبي إسحاق الدوسي، به.
وهذا إسناد سقط منه "سليمان بن يسار" قبل أبي إسحاق الدوسى.
قال الحافظ في "النكت الظراف" على هامش "تحفة الأشراف" 10/ 106: "أخرجه أبو علي بن السكن في (الصحابة) من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق الدوسي، به".
وانظر فتح الباري 6/ 149.
وأخرجه- دون تسمية الرجلين- أحمد 2/ 307، 338، 453، والبخاري في الجهاد (3016) باب: لا يعذب بعذاب الله، وأبو داود في الجهاد (2674) باب: كراهية حرق العدو بالنار، والترمذي في السير (1571) باب: الحرق بالنار، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 106 برقم (13481) من طرق عن الليث بن سعد، حدثني بكير بن عبد الله الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي:" حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند
أهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار، وبين أبي هريرة رجلاً
في هذا الحديث.
وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح.
قال البخاري: وسليمان بن يسار قد سمع من أبي هريرة ... ".
وعلقه البخاري في الجهاد (2954) باب: التوديع بقوله: "وقال ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير ... " بالإسناد السابق.
ووصله النسائي في السير- تحفة الأشراف 10/ 106 برقم (13481) - من طريق الحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الجهاد (3017) باب: لا يعذب بعذاب الله، وحديث حمزة الأسلمي عند أبي داود (2673) باب: في كراهية حرق العدو بالنار.
=
10 -
باب حد الزنا
1511 - أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم 1، قال: وحدثنا الحُسَيْن بن سعيد 2 ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، حدثنا جدي علي بن الحسين بن واقد، حدثنا أبي، حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَباس أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالرَّحْمنِ، وَذلِكَ قَوْلُ الله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: 15] فَكَانَ مِمَّا أخفوا آيَةُ الرَّجْم 3. = وانظر "جامع الأصول" 2/ 616، ونصب الراية 3/ 407 - 408، ونيل الأوطار 8/ 74 - 76. وقال الحافظ في الفتح 6/ 150 - 151: "وفي هذا الحديث جواز الحكم بالشيء اجتهاداً ثم الرجوع عنه، واستحباب ذكر الدليل عند الحكم لرفع الإلباس، والاستنابة في الحدود وغيرها، وأن طول الزمان لا يرفع العقوبة عمَّن يستحقها، وفيه كراهة قتل مثل البرغوث بالنار، وفيه نسخ السنة بالسنة وهو اتفاق، وفيه مشروعية توديع المسافر لأكابر أهل بلده وتوديع أصحابه له أيضاً .... ". ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "علقه البخاري باختصار".
1512 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد ابن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي المليح الهذلي.
عَنْ أَبِي مُوسَى اْلأشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى نَبِيِّ الله -صلى الله عليه وسلم- قَدْ أَحْدَثَتْ وَهِيَ حُبْلَى، فَأَمَرَهَا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ تَذْهَبَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بطْنِهَا، فَلَمَّا وَضَعَتْ، جَاءَتْ، فَأَمَرَهَا 1 أَنْ تَذْهَبَ حَتى تَفْطِمَهُ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَدْفَعَ وَلَدَهَا إلَى أنَاسٍ.
فَفَعَلَتْ، ثُم جَاءَتْ فَسَأَلَهَا: "إلى مَنْ دَفَعتِهِ؟ " 2. فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَفَعَتْهُ إِلَى فُلانٍ، فَأمَرَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ وَتَدْفَعَهُ إلَى أُنَاسٍ 3 مِنَ اْلأنْصَارِ، ثُمَّ إنّهَا جَاءَتْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَشُدَّ = وأخرجه الطبري في التفسير 6/ 161 من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه، كلاهما أخبرنا علي بن الحسين، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد حسن إلى ابن عباس وهو موقوف عليه، وعلي بن الحسين فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (490). وأخرجه الطبري في التفسير 6/ 161 من طريق ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، وأخرجه الحاكم 4/ 359 من طريق ... علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما حدثنا الحسين بن واقد، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ولفظه عندهم: "من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 269 وزاد نسبته إلى ابن الضريس، وابن أبي حاتم.
عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ إنّهُ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُم إنّهُ كَفَّنَهَا، وصلى عَلَيْهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا.
فَبَلَغَ نَبِيِّ الله -صلى الله عليه وسلم- مَا يَقُولُهُ النَّاسُ، فَقَالَ: "لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ تَوْبَتُهَا بَيْنَ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ" 1.
1513 - أخبرنا عبد الله بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أنبأنا أبو الزبير: أن عبد الرحمن بن الصامت- ابن عم أبي هريرة- أخبره: أَنَّهُ سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ اْلأسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالزِّنَا يَقُولُ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَاماً، وَفِي ذلِكَ (114/ 1) يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، حَتَّى أَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" أَنِكْتَهَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "هَلْ غاب ذلِكَ مِنْكَ فِيهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ، وَالرشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ ". فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: "هَلْ تَدْرِيَ ما الزِّنَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَاماً كَمَا يَأْتي الرَّجلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلالاً.
قَالَ:" فَمَا تُرِيدُ بِهذَا الْقَوْلِ؟ ". قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تطهرنى.
فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-أَنْ يُرْجَمَ فَرُجِمَ، فَسَمعَ رَجُلَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إلَى هذَا الّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، "فَلَمْ يَدَعْ نَفْسَهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَمَر بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: "أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ؟ " فَقَالا: نَحْنُ ذَا يَا رَسُولَ الله.
فَقَالَ لَهُمَا: كُلاَ مِنْ جِيفَةِ هذَا الْحِمَارِ".
فَقَالا: يَارسول الله، غَفَرَ الله لَكَ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" مَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ هذَا الرَّجُلِ آنِفاً أشدُّ مِنْ أَكْلِ هذِهِ الْجِيفَةِ.
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ اْلآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ" 1.
قُلْتُ: لأبي هُرَيْرَةَ فِي الصحيح حَدِيثٌ بِغَيْرِ هذَا السياق 1.
1514 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن الحارث البزار، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير المكي، عن عبد الرحمن [بن] الهضهاض الدوسي.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَ اْلأبْعَدَ قَدْ زَنَى.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَا؟ ". ثُم أَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.
1515 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- لَما رُجِمَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: "لَقدْ رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ 3 فِي أنْهَارِ الْجَنّةِ" 4.
11 -
باب فيمن نكح ذات محرم
1516 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الحسن بن صالح، عن السدي (1)، عن عدي بن ثابت.
عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَقِيتُ خَالِي أَبَا بُرْدَةَ وَمَعَهُ الرَّايَةُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَرْسَلَنِيْ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، أَنْ أقْتُلَهُ، أَوْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ (2).
12 -
باب ما جاء في شارب الخمر
1517 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن12 = في الإحسان 6/ 292 برقم (4385). وهذا جزء من حديث جابر المتفق عليه، قال الحافظ في "فتح الباري" 12/ 130:" وفي حديث جابر عند أبي عوانة: "فقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة".
وانظر "كنز العمال" برقم (33647). ونيل الأوطار 7/ 260 - 265، وجامع الأصول 3/ 527 - 529 ولم ينسب الحميدي رواية جابر إلى البخاري وقد نسبها إلى الترمذي، وأبي داود، والنسائي، وهي نفسها في الحدود (6820) باب: الرجم بالمصلى.
إبراهيم، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا سَكِرَ الرَجُلُ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إنْ سَكِرَ، فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِن سَكِرَ، فاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ سَكِرَ الرَّابِعَةَ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ" 1.
1518 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (114/ 2) = قال أبو داود: وكذا حديث سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن شربوا الرابعة فاقتلوهم.
وكذا حديث ابن أبي نُعْم، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وكذا حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والشريد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وفي حديث الجدلي، عن معاوية: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه".
وقال الإمام أحمد في المسند 2/ 291 بعد تخريجه هذا الحديث:" قال الزهري:
فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجل سكران في الرابعة، فخلى سبيله".
وأخرجه عبد الرزاق 7/ 380 برقم (13549) من طريق معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة وعنده زيادة: "فقال ابن المنكدر: قد ترك ذلك بعد، قد أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به الرابعة فجلده، ولم يزده على ذلك".
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 2/ 280، وابن حزم في "المحلى" 11/ 366، والحازمي في "الاعتبار" ص (368). ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم 4/ 371 - 372 وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 4/ 371 من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا سعيد، عن سهيل، بالإسناد السابق.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر "جامع الأصول" 3/ 587، وفتح الباري 12/ 75 - 81، ونصب الراية 346/ 3 - 352، و "المحلى" 11/ 365 - 370، والاعتبار للحازمي ص (365 - 368)، والحديثين التاليين، وتعليقنا المطول على الحديث (7363) في مسند أبي يعلى الموصلي.
ونيل الأوطار 7/ 325 - 327، وتحفة الأشراف 10/ 458 برقم (14948).
يقول:" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ [فَاجْلِدُوهُ] (1)، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ" فَاجْلِدُوهُ، فَإنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ" (2).
1519 - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا هشام بنا عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا ابن أبي عروبة، عن عاصم بن بهدلة، عن ذكوان أبي صالح.
عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمُّ إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا، فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا، فَاقْتُلُوهُمْ" (3).
13 -
باب التعزير وسقوطه عن ذوي الهيئات
1520 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، ومحمد بن الصياح، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا أبو بكر بن نافع123
العمري، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أقيلوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلاَّتِهِمْ" 1.
14 -
باب فيمن ارتد عن الإِسلام
1521 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت حميداً قال: سَمِعْتُ أَنَساً قَالَ: كَانَ رَجُلٌ 1 يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ (الْبَقَرَةَ) وَ (آلَ عِمْرَانَ) - وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ (الْبَقَرَةَ) وَ (آلَ عِمْرَانَ) عُدَّ فِينَا ذَا شَأْنٍ 2 - وَكَانَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُمْلِي عَلَيْهِ (غفوراً رَحِيماً) فَيَكْتُبُ (عَفُواً غَفُوراً)، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "اكْتُبْ"، وَيُمْلي عَلَيْهِ (عَلِيماً حَكِيماً) فَيَكْتُبُ (سَمِيعاً بَصِيراً)، فَيَقُولُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "اكْتُبْ أيَّهُمَا شِئْتَ".
فَارْتَدَّ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ 3، إنْ.
كُنْتُ لأكْتُبُ مَا شِئْتُ.
فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "إنَّ اْلأرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ".
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ اْلأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذاً، فَقُلْتُ: مَا شَاْنُ هذَا؟.
فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ، فَلَمْ تَقْبَلْهُ اْلأرْضُ 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/ 120 - 121، 121 من طريق يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الأثار" 4/ 240 من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ويحيى بن أيوب جميعهم حدثنا حميد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 245 - 246 من طريق عفان، حدثنا حماد.
وأخرجه الطيالسي 2/ 5 برقم (1900) من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه مسلم- بنحوه- في المنافقين (2781) باب: صفات المنافقين، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (64) من طريق أبي النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت، عن أَنس ... وأخرجه- بنحوه أيضاً- البخاري في المناقب (3617) باب: علامات النبوة، من طريق أبي معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أَنس -رضي الله عنه- قال:"كان رجل نصرانياً فأسلم، وقرأ البقرة، وآل عمران، فكان يكتب للنبي-صلى الله عليه وسلم - فعاد نصرانياً، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له.
فأماته الله، فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه خارج القبر، فحفروا له، وأعمقوا له الأرض ما استطاعوا، فأصبح قد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه".
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى 7/ 22 - 23 برقم (3919). وروايته مثل رواية البخاري.
وانظر "مشكل الآثار" 4/ 241، وفتح الباري 6/ 635، وتحفة الأشراف.
24 -