كتاب الصيام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
941 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن = وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 12/ 401 برقم (17870) - من طريق محمد بن وهب، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن العلاء، عن داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله ابن بسر، عن أخته الصماء، عن عائشة، به.
وقال النسائي: "كذا وقع، قال: عن أخته، عن الصماء، عن عائشة.
وقد رواه جماعة عن عبد الله بن بسر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه آخرون عنه، عن عمته، وقيل: عن خالته الصماء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: عنه، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-".
نقول: هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عبيد الله وهو مجهول.
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 8/ 195: "العلاء، عن داود بن عبيد الله، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، عن عائشة في النهي عن صوم السبت، وعنه أبو عبد الرحيم الحراني، يشبه أن يكون العلاء بن الحارث، روى له النسائي.
قلت- القائل ابن حجر-: وهو هو والحديث معلول بالاضطراب".
نقول: أين الاضطراب؟، وقد قال ابن الصلاح في مقدمته- مكتبة الفارابي- ص (55): "المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له.
وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى: بأن يكون راويها أحفظ، أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة فالحكم للراجحة، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه".
وانظر "تدريب الراوي"1/ 262.
وقال النووي في المجموع 6/ 440: " والصواب- على الجملة- ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء.
وأما قول أبي داود: إنه منسوخ، فغير مقبول، أي دليل على نسخه؟.
وأما الأحاديث الباقية التي ذكرناها في صيام السبت فكلها واردة في صومه مع الجمعة والأحد، فلا مخالفة فيها ... وبهذا يجمع بين الأحاديث".
واللِّحَاءُ- بكسر اللام، وفتح الحاء المهملة-: قشر الشجر.
منصور المروزي، حدثنا سلمة بن سليمان، قال؟ أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، أن كريباً مولى ابن عباس أخبره.
أنَّ ابْنَ عَباس وَنَاساً مِنْ أصْحَاب رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثُوني إلَى أُمِّ سَلَمَةَ أسْألُهَا: أيُّ الأيَّامِ كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أكْثَرَ لِصِيَامِهَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ السبت وَاْلأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِمْ فَأخْبَرْتُهُمْ، فَكَأنَّهُمْ أنْكَرُوا ذلِكَ، فَقَامُوا بِأجْمَعِهِمْ إلَيْهَا فَقَالُوا: إنَّا بَعَثْنَا إلَيْكِ هذَا فِي كَذَا، وَذَكَرَ أنَّكِ قُلْتِ كَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ، إنَّرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكْثَرُ مَا كَانَ يصوم مِنْ الأيَّام السَّبْتُ وَالأَحَدُ، وَكَانَ يَقُول: "إنَّهمَا عِيدَانِ لِلْمشْرِكينَ، وَأنَا أرِيدُ أنْ أخَالِفَهمْ" 1.
942 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله -يعني ابن المبارك- أنبأنا عبد الله بن محمد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
28 -
باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر
943 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن فطر، عن يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة.
عَنْ أبِي ذر قَالَ: أمَرَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ نَصُومَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ ْأيامِ الْبِيضِ: ثَلاثَ عشَرَةَ، وَأرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ 2.1 = ابن المثنى، حدثنا معاذ بن أسد.
وأخرجه الحاكم 1/ 436 من طريق الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي 4/ 303 باب: ما ورد من النهي عن تخصيص يوم السبت بالصوم.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وانظر الحديث التالي ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 196 برقم (943) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن سام، به.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه الترمذي في الصوم (761) باب: ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي 4/ 294.
وقال الترمذي: "حديث أبي ذر حديث حسن".
وقد تحرفت فيه "سام" إلى "بسام".
وأخرجه النسائي 4/ 222، 222 - 223، وابن خزيمة 3/ 302 - 303 برقم (2128) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 5/ 152، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 355 برقم (1800) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن يحيى بن سام، بالإسناد السابق.
وأخرجه الحميد 1/ 76 برقم (137) من طريق سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، به.
وأخرجه الحميدي 1/ 75 برقم (136)، والنسائي 4/ 223 من طريق محمد بن المثنى، حدثنا سفيان، حدثنا رجلان: محمد، وحكيم،
وأخرجه أحمد 5/ 150 من طريق سفيان: سمعناه من اثنين وثلائة، حدثنا حكيم ابن جبير،
وأخرجه النسائي 4/ 223 من طريق محمد بن منصور، عن سفيان، عن بيان بن بشر،
وأخرجه ابن خزيمة 3/ 302 برقم (2127) من طريق عبد الجبار بن عبد الأعلى،
حدثنا سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (2127) ما بعده بدون رقم، من طريق عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثني عمر بن عثمان بن موهب، جميعهم عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر.
وقال النسائي: "هذا خطأ ليس من حديث بيان.
ولعل سفيان قال: حدثنا اثنان، فسقط الألف، فصار: بيان".
وأخرجه أحمد 5/ 150 من طريق سفيان، حدثنا اثنان عن موسى بن طلحة ومحمد بن عبد الرحمن، وحكيم بن جبير، عن ابن الحوتكية، عن أبى ذر ... =
944 - وأخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَةَ، أنبأنا الفضل بن موسى، عن فطر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
945 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ أعْرَابِى إلى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بِأرْنَبِ قَدْ
شَوَاهَا وَجَاءَ مَعَهَا بِأُدْمِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاَمْسَكَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَلَمْ
يَأْكلْ، وَأمْسَكَ أصْحَابُهُ فَلَمْ يأكُلُوا، وَأمْسَكَ الأعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ
الله -صلى الله عليه وسلم- "مَا يَمْنَعكَ (71/ 1) أنْ تَأْكُلَ؟ " قَالَ: إنِّي أَصُومُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ =وأخرجه النسائي 4/ 223 - 224 من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، عن بكر، عن عيسى، عن محمد، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال: قال أبي: جاء أعرابي ... وقال النسائي: "الصواب: عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب (ذر) فقيل: أبي".
وأخرجه النسائي 4/ 224 من طريقين عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأرنب ... وأخرجه الطيالسي 1/ 196 برقم (942) من طريق المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، بالإسناد السابق.
وانظر تلخيص الحبير 2/ 214. وفي الباب عن عائشة برقم (4581)، وعن أم سلمة برقم (6898)، وعن حفصة برقم (7041)، وعن جرير بن عبد الله برقم (7504) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 214، وجامع الأصول 6/ 328. ونيل الأوطار 4/ 340 - 42.
مِنَ الشَّهرِ، قَالَ: "إِنْ كُنْتَ صَائِماً فَصُمْ أيَّامَ الْغُرِّ" 1. 946 - أخبرنا أبو خليفة 2، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، حدثني أَنس بن سيرين: سمعت عبد الملك بن المنهال 3، عَنْ
أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-يَأْمُرُهم بِصِيَامِ الْبِيضِ يَقُولُ: "هِيَ صِيَامُ الدَّهْرِ" 1 وقال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 859: "عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، ويقال: عبد الملك بن قدامة، بن ملحان، ويقال: عبد الملك بن المنهال، ويقال: عبد الملك بن أبي المنهال، ويقال: ابن ملحان غير مسمى، ويقال: عبد الملك غير منسوب ... ". وقال ابن سعد- في الطبقات 7/ 1/28 - 29: "أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: أخبرنا أَنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي ... " وذكر هذا الحديث.
ثم قال: "وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا همام، عن أَنس، عن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، ثم ذكر مثل حديث عفان.
قال: أخبرنا أيضاً سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة، عن أَنس بن سيرين قال: سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه ... " وذكر الحديث.
ثم قال: "والحديث كأنه واحد، ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده، وفي الحديثين جميعاً.
والحديث ما رواه عفان وهو الثبت".
وقال ابن ماجه: "أخطأ شعبة، وأصاب همام".
وانظر "أسد الغابة" 4/ 389، والإصابة 8/ 137، وثقات ابن حبان 5/ 120.
947 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون 1، حدثنا فياض بن زهير، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن معاوية بن قرة.
أبي داود: "اختلف فيه على شعبة، وعلى أَنس بن سيرين أيضاً، فقال أبو الوليد = الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة، عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه إلا أن أبا الوليد قال: عبد الرحمن بن ملحان، وهو غلط.
وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أَنس، عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه.
قال ابن معين: وهو خطأ، والصواب: عبد الملك بن ملحان".
والحديث عند الطيالسي 1/ 196 برقم (944). وأخرجه أحمد 5/ 28، من طريق بهز، وأخرجه أحمد 5/ 28، والبيهقي في الصيام 4/ 294 باب: من أي الشهر يصوم هذه الثلاثة؟، من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد 4/ 165 من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه النسائي في الصوم 4/ 224 من طريق خالد، وعبد الله، وأخرجه ابن ماجه في الصوم (1707) باب: ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد 5/ 28: "عبد الملك رجل من فى قيس بن ثعلبة".
وعند النسائي 4/ 224: "عن رجل يقال له عبد الملك" و "عبد الملك بن أبي المنهال".
وأخرجه أحمد 4/ 165، و 5/ 27، 28، وأبو داود في الصيام ((2449) باب: في صوم الثلاث من كل شهر، والنسائي 4/ 224 - 225، وابن ماجه (1707) ما بعده بدون رقم، والبيهقي 4/ 294 من طريق همام، عن أَنس بن سيرين، حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه ... وعند أبي داود "عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه" ولم يسمه.
وعند النسائي "عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه".
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 276 برقم (11071)، وجامع الأصول 6/ 325. وأحاديث الباب.
عَنْ أبِيهِ- وَكَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ عَلَى رَأسِهِ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "صيام ثَلاثَةِ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صيَامُ الدَّهْرِ وَإفْطَارُهُ" 1. 948 - وأخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلاَ أنَّهُ قَالَ: "صيام الدَّهْرِ وَقِيَامُهُ" بَدَلَ "وَإفْطَارُهُ" 2. 949 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن
قرة بن خالد، حدثنا أبو العلاء يزيد بن عبدي الله بن الشخير، قال:
كُنَّا بالْمِرْبَدِ فَإذَا أنَا بِرَجُلٍ أشعَثِ الرَّأْسِ، بِيَدِهِ قِطْعَةُ أدِيم أحْمَرَ، فَقُلْنَا لَهُ كَأنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أجَلْ، فَقُلْنَا لَهُ: نَاوِلْنَا هذِهِ الْقِطْعَةَ الأدِيمَ الَّتي فِي يَدِكَ، فَأخَذْنَاهَا، فَقَرأْنَا مَا فِيهَا، فَإذَا فِيهَا: "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى بَنِي 1 زُهَيْرٍ، أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَفِيّ، وَأنْتُمْ آمِنُونَ بِأمَانِ الله، وَأمَانِ رَسُولِهِ".
قَالَ: فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هذَا؟ قَالَ: رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ: فَقُلْنَا: مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "صوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ" 2. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: أسَمِعْتَهُ مِنْ رسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: أَلا أراكُمْ تَتَّهِمُوني؟ وَاللهِ لا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ.
ثُمَّ ذَهَبَ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = ولا يمسكه لكثرة سخائه وبذله- وكان شاعراً فصيحاً جريئاً على المنطق.
وكان أبو عمرِو بن العلاء يسميه: الكَيِّس لحسن شعره، وهو الذي يقول:
لا تَغْضبَنَّ عَلَى امْرِيءٍ فِي مَالِهِ ... وَعَلَى كَرَائِمِ صُلْب مَالِكَ فَاغْضَبِ
وَإذَا تُصِبْكَ خَصَاصَة فَارْجُ الْغِنَى ... وَإلَى الذِي يُعْطِي الرَّغَائِبَ فَارْغَبِ ... ،
وكان شاعر الرباب في الجاهلية، ولم يمدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير.
وانظر الاستيعاب 10/ 281 - 283.
وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة (2999) باب: ما جاء في سهم الصفي، من طريق مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه ابن طولون الدمشقي في "إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين" ص (88).
وأخرجه أحمد 5/ 363؛ وابن طولون في "إعلام السائلين" ص (89 - 90) من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 5/ 78 من طريق روح بن عبادة،
وأخرجه محمد بن سلام فى "طبقات فحول الشعراء" ص (136 - 137) من طريق خلاد بن قرة، جميعهم حدثنا قرة بن خالد، به.
وأخرجه أحمد 5/ 77 - 78، وابن سعد في الطبقات 1/ 2/30 من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية،
وأخرجه -مختصراً- النسائي في قسم الفيء 7/ 134 من طريق عمرو بن يحيى، حدثنا محبوب، أنبأنا أبو إسحاق،
وأخرجه ابن سلام في "طبقات فحول الشعراء" ص (136 - 137) من طريق خلاد بن قرة، جميعهم عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، به.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 10/ 382: "وروى قرة بن خالد، وسعيد الجريري، عن أبى العلاء بن الشخير ... " وذكر هذا الحديث.
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" ص (17) برقم (30) من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن سعيد بن أبي عروبة، أو سعيد بن إياس =
قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي "بَابِ فَضْلِ الصَّوْم" (1).
29 -
باب صيام يوم من الشهر
950 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن زياد بن فياض، عن أبي عياض.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: أَتَيْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَسَألْتُهُ عَنِ الصوْمِ فَقَالَ: "صُمْ يَوْماً مِنْ كلِّ شَهْرٍ وَلَكَ أجْرُ مَا بَقِيَ" 2.1 = الجريري- وأكبر ظني أنه سعيد بن إياس- عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: ... وذكر الحديث.
وأخرجه- مقتصراً على ما يتعلق بالصوم- أحمد 5/ 78 من طريق سفيان بن عيينة، عن هارون بن رئاب، عن ابن الشخير، عن رجل من بنى أقيش ... وذكر ما يتعلق بالصوم الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 196 باب: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير ... ورجال أحمد رجال الصحيح".
وانظر "تحفة الأشراف"11/ 213 برقم (15683)، وجامع الأصول 2/ 633، ونصب الراية 4/ 419. وقال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 28 - 29: " أما سهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنه كان يسهم له كسهم رجل ممن شهد الوقعة حضرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو غاب عنها.
وأما الصفي فهو ما يصطفيه من عرض الغنيمة من شيء قبل أن يخمس عبد أو جارية أو فرس أو سيف أو غيرها.
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- مخصوصاً بذلك مع الخمس الذي له خاصة".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ وَبَقِيتُهُ فِي الصَّحِيحِ (1).
30 -
باب في الصائم المتطوع يفطر
951 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب أملاه علينا، حدثني جرير بن حازم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أصْبَحْتُ أنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأفْطَرْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "صُومَا يَوْماً مَكَانَهُ" 2.1 = 5/ 265 برقم (3650)، وهو ليس على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 294 - 295 برقم (2106). وأخرجه الطيالسي 1/ 196 برقم (940) - ومن طريقه هذه أخرجه النسائي في الكبرى فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 6/ 369 برقم (8896) - من طريق شعية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 205، والبيهقي في الصيام 4/ 296 باب: ما جاء في فضل الصوم من طريق روح، وأخرجه أحمد 2/ 225، ومسلم في الصيام (1159) (192) باب: النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، والبيهقي 4/ 296 من طريق محمد بن جعفر غندر، وأخرجه النسائي في الصيام 4/ 217 باب: صيام أربعة أيام من الشهر، من طريق إبراهيم بن الحسن، حدثنا حجاج بن محمد، جميعهم حدثني شعبة، به.
وانظر جامع الأصول 1/ 298 و 6/ 329.
31 -
باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر
952 - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد الطاحي 1 بالبصرة، حدثنا نصر بن علي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن معمر بن راشد، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الطَّاعِمُ الشَّاكرُ (71/ 2) بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ" 2. = وأخرجه أبو يعلى 8/ 101 برقم (4639) من طريق عبد الأعلى، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وهناك استوفينا تخريجه.
32 -
باب في الصائم يؤكل عنده
953 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن حبيب بن زيد الأنْصاري قال: سمعت امرأة يقال لها ليلى تحدث.
عَنْ أُمِّ عُمارَةَ بِنْتِ كَعْبِ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا: َ "تَعَالَيْ فَكُلِي"، فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَة.
فَقَالَ: "إِنَّ الصَّائِمَ إذَا أُكلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكةُ" 1. = نقول: لقد اختلف في تحديد وفاة سعيد المقبري فقيل توفي سنة (117)، وقيل (123)، وقيل: (125)، وقيل: (126). وأما معمر فقد توفي سنة (152) أو (153) أو (154) عن ثمانية وخمسين عاماً، فتكون سنة ولادة معمر على القول الأخير (96)، ويكون له من العمر عند وفاة سعيد المقبري إحدى وعشرين سنة على القول الأول، وتسعاً وعشرين سنة على القول الثاني، فإمكانية السماع متوفرة، وإسناده على شرط مسلم.
وقد أخرج الحاكم في الرقاق 4/ 320 - 321 من طريق ... عبدان، أنبأنا عبد الله اين المبارك، عن معمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما ينتظر أحدكم الله غنى مطغياً، أو فقراً منسياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال والدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر" - وقد خرجناه في مسند الموصلي 11/ 421 برقم (6542) - فانظره.
وقال الحاكم: "إن كان معمر بن راشد سمع من المقبري فالحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (315) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 11/ 459 برقم (6582) من طريق أبي موسى الأنصاري قال: حدثني محمد بن معن، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، به وهناك استوفيت تخريجه وشرحت غريبه.
33 - باب صوم المرأة
954 - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية 1 بطرسوس، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَصُومَنَّ امْرَأةٌ - سِوَى شَهْرِ رَمَضَانَ- وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ الله بإِذْنِهِ" 2.
955 - أخبرنا عبد الله بن محمد اَلأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَهُ سِوَى ذِكرِ رَمَضَانَ 3.
باب: صوم المرأة
بإذن زوجها تطوعاً بلفظ: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه".
قُلْتُ: لَهُ طَرِيق فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ 1.
956 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: جَاءَتِ امْرأَةٌ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رسول الله، زَوْجِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُني إذَا صَلَّيْتُ، وُيفَطِّرُنِي إذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ: وَصَفْوَانُ عنْدَهُ، فَسَألَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: أمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُني إذَا صَلَّيْتُ فَإنَّها تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهُمَا.
فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ كَانتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَت النَّاسَ".
قَالَ: وَأمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي إذَا صُمْتُ، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأنَا رَجُل شَابٌّ وَلا أصْبِرُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ: "لا تَصُومُ امْرَأةٌ إِلا بِإذْنِ زَوْجِهَا".
قَالَ: وَأمَّا قَوْلُهَا: لا أُصَلِّي الصبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أهْلُ بَيْتٍ لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "فَإذَا اسْتَيْقَظْتَ، فَصَلِّ" 2. =وهو في صحيفة همام برقم (76)، وعند عبد الرزاق في المصنف برقم (7886). ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 11/ 156 برقم (6273) وهناك استوفينا تخريجه.
34 -
باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم
957 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة ابن سليمان، [عن سعيد بن أبي عروبة] 1 عن قتادة، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى جُويرِيَةَ بِنْتِ الْحارِثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: "صُمْتِ أمْسِ؟ " قَالَتْ: لا.
قَالَ: "فَتُرِيدِينَ أنْ تَصُومِي غداً؟ ". قَالَت: لا.
قال: "فَأفْطِوِي" 2. وهو في مسند أبي يعلى2/ 308، 398 برقم (1037، 1174) فانظره لتمام التخريج، وانظر تعليقنا عليه.
35 -
باب في العيدين وأيام التشريق
958 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن يزيد الفراء، حدثنا موسى بن عُلَيّ بْنِ رَبَاح، عن أبيه.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْم النَّحْرِ، وَأيَّامُ التَشْرِيقِ عِيدُنَا أهْلَ الإِسْلاَمِ، هُنَّ أيَّامُ أكْل وَشُرْبٍ" 1. = وقال الحافظ في الفتح 4/ 234 بعد تخريج حديث جويرية- خرجناه في المسند برقم (7064، 7065، 7066) من طريقين عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن جويريهّ، بمثل حديثنا-: "واتفق شعبة وهمام عن قتادة على هذا الإسناد.
وخالفهما سعيد بن أبي عروبة فقال: عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على جويرية، فذكره.
أخرجه النسائي، وصححة ابن حبان.
والراجح طريق شعبة لمتابعة همام وحماد بن سلمة له، وكذا حماد بن الجعد - كما سيأتي-.
ويحتمل أن تكون طريق سعيد محفوظة أيضاً فإن معمراً رواه عن قتادة، عن سعيد ابن المسب أيضاً، لكن أرسله".
وانظر حديث جابر برقم (2206)، وحديث أبي هريرة برقم (6433، 6672)، وحديث جويرية برقم (7064) جميعها في مسند الموصلي.
وتلخيص الحبير 2/ 215.
959 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا هشيم، حدثنا عمر (72/ 1) بن أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيَّامُ التَّشْرِيقِ أيَّامُ طُعْمَ" 1. وأخرجه النسائي في المناسك 5/ 252 باب: النهي عن صوم يوم عرفة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 71 باب: صوم يوم عرفة، والحاكم 1/ 434، والبيهقي في الصيام 4/ 298 باب: الأيام التي نهي عن صومها، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وأخرجه الطحاوي 2/ 71، والبيهقي 4/ 298 من طريق أبي نعيم.
وأخرجه الطحاوي 2/ 71 من طريق ... بشر بن بكر، جميعهم حدثنا موسى بن علي، به.
وقال الترمذي: "وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أَنس برقم (4111) في مسند الموصلي، وهناك ذكرنا له أكثر من شاهد.
9 -