موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدسورة الأنعام

سورة الأنعام

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1741 - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري1 = وأخرجه ابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير 2/ 612 - من طريق أبي عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم، حدثنا حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد.
وقال ابن كثير: "وكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد، عن إسحاق بن إبراهيم، عن المؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به.". ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 299 إلى ابن حبان، وابن مردويه.
ويشهد له حديث جابر في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي 3/ 312 - 315 برقم (1778) فانظره.

بالموصل 1، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- خَطاً فَقَالَ: "هذا سَبيلُ الله".
ثُمَّ خَطَّ خُطُوطاً عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَهذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كلِّ سبيلٍ مِنْها شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ".
ثُمَّ تَلا ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: 153] إِلَى آخِرِ الآيَةِ 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه أحمد 1/ 465، والحاكم 2/ 318 من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا عاصم، به.
وأخرجه البزار 3/ 49 برقم (2211) من طريق أبي موسى، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن أبي وائل، به.
وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 25 برقم (9215) - من طريق الفضل بن العباس بن إبراهيم، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله ... وقال ابن كثير في التفسير 3/ 125 وقد أورد الحديث من طريق أحمد الثانية: "وكذا رواه الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر بن عياش، به.
وقال: صحيح ولم يخرجاه.
وهكذا رواه أبو جعفر الرازي، وورقاء، وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، مرفوعاً، به، نحوه.
وكذا رواه يزيد بن هارون، ومسدد، والنسائي، عن يحيى بن حبيب بن عربي، وابن حبان من حديث ابن وهب أربعتهم عن حماد بن زيد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، به.
وكذا رواه ابن جرير، عن المثنى، عن الحماني، عن حماد بن زيد، به.
ورواه الحاكم عن أبي بكر بن إسحاق، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به، كذلك، وقال: صحيح ولم يخرجاه.
وقد روى هذا الحديث النسائي، والحاكم من حديث أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، به، مرفوعاً.
وكذا رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه، من حديث يحيى الحماني، عن أبي بكر ابن عياش، عن عاصم، عن زر، به.
فقد صححه الحاكم كما رأيت من الطريقين، ولعل هذا الحديث عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، وعن أبي وائل شقيق بن سلمة، كلاهما عن ابن مسعود، به.
والله أعلم".
=

1742 - أخبرنا علي بن أحمد 1 بن سليمان المعدل بالفسطاط، = وأخرجه البزار برقم (2212) من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: "قد روي عن عبد الله نحوه أو قريباً منه من وجوه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 22 باب: سورة الأنعام، وقال: "رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه ضعف".
ويشهد له حديث جابر عند أحمد 3/ 397، وابن ماجة في المقدمة (11) من طريق ... أبي خالد الأحمر قال: سمعت مجالداً يذكر عن الشعبي، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف.
وانظر المستدرك 3/ 318، وتفسير ابن كثير 3/ 125 - 126. نقول: لقد انقضى ثلاثة عشر عاماً كاملا من الأعوام، والقرآن المكي- والأنعام مكية- يعالج قضية العقيدة ممثلة في قاعدتها الرئيسية: الألوهية والعبودية، لم يتجاوزها إلى شيء من التفريعات المتعلقة بنظام الحياة.
لأنه لم يتصدَّ إلا لتقرير "لا اِله إلا الله" فى القلوب وفي العقول، ولأنه لا يشرع إلا لحالات واقعة فعلاً في مجتمع يعترف ابتداء بحاكمية الله وحده، فإذا قام هذا المجتمع، يبدأ هذا الدين في تقرير النظم وفي سنِّ الشرائع.
ولإقرار هذه العقيدة في العقول والقلوب لا بد من اتباع سبيل الله (وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتبعُوهُ .. ) وقد جاءت مفردة "سبيل" لأنه لا سبيل سواها: الدينونة لله بالعبودية، وافراَده بالربوبية، وِالإقرار الواقعي له بالحاكمية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
وجاء السبيل الذي يخالف هذا الصراط مجموعاً لأنه الباطل، والباطل كثير عدده، مختلفة أنواعه وألوانه، فهو الجامع للتحريفات، والأوهام، والأهواء، والشهوات، والبدع، والتحريفات والشبهات ... إنه كل ما يؤدي إلى البعد عن سبيل الله، وعن الصراط المستقيم.

حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، حدثنا حماد بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

جارٍ التحميل