كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا لَبِسْتُمْ، تَوَضَّأتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ" (1).
14 -
باب ما جاء في الوضوء
148 - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا1 = وأما النقصان فيقال: غارَّتِ الناقة .... إذا نقص لبنها .... والغِرار في الصلاة ألاَّ يتم ركوعها أو سجودها .... والأصل الثالث: الغُرَّةُ، وغرة كل شيء أكرمه، والغرة: البياض، وكل أبيض أّغَرَّ، ويقال لثلاث ليال من أول الشهر: غُرَّة ... ".
وهب، حدَّثنى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن أبيه.
أَّنَّ أبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ وَقَالَ: "تَوَضّأْ يَا أبَا جُبَيْرٍ".
فَبَدَأ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَبْدأ بِفِيكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيةِ".
ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً، ثُمّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثاً، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاَثاً، ثُمّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ 1.
149 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأ سفيان الثوري، عن منصور، عن هلال بن يِسَاف.
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الأشْجَعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا = ويشهد له حديث عائشة المتفق عليه الذي خرجناه وعلقنا عليه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (4851) فانظره.
تَوَضَّأْتَ، فَاسْتَنْثِرْ، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ، فَأوْتِرْ" 1.
150 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا (13/ 2) حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا زائدة بن قدامة، حدَّثنا خالد بن علقمة الهمداني.
عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- الرَّحْبَةَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ، فَجَلَسَ فِي الرَّحَبَةَ، ثُمّ قَالَ لِغُلاَمِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ.
فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْبٍ.
قَالَ عَبْدُ خَيْر: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَأَفرَغ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، كُل ذلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإنَاءِ حَتَّى غَسَلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ أدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثم غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا، ثُمّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلاَثَ مَراتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمًّ غَمسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الإنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ: هذَا طُهُورَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهذَا طُهُورُهُ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أبو داود (111)، والنسائي في الطهارة 1/ 68 باب: غسل الوجه، والبيهقي في الطهارة 1/ 68 باب: التكرار في غسل الرجلين، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 433 برقم (222) من طريق أبي عوانة،
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 125 من طريق محمد بن جعفر الوركاني، عن شريك، كلاهما عن خالد بن علقمة، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 50 برقم (163)، وأحمد 1/ 122، والنسائي 1/ 68 - 69 باب: عدد غسل الوجه، وأبو داود (113)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 35 باب: فرض الرجلين في وضوء الصلاة، من طريق شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، به.
وعند أحمد زيادة: "قال لنا أبو عبد الرحمن: هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو عن خالد بن علقمة، عن عبد خير".
وقال النسائي 1/ 69: "هذا خطأ، والصواب: خالد بن علقمة، ليس مالك بن عرفطة".
وقال أبو داود: "مالك بن عرفطة، إنما هو خالد بن علقمة، أخطأ فيه شعبة".
وانظر تحفة الأشراف 7/ 417.
وقال الترمذي: "وروى شعبة هذا الحديث عن خالد.
بن علقمة، فاخطأ في اسمه، واسم أبيه فقال: مالك بن عُرْفُطة، عن عبد خير، عن علي.
قال: وروي عن أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي،
قال: وروي عنه، عن مالك بن عرفطة، مثل رواية شعبة.
والصحيح: خالد بن علقمة".
وانظر قصة رواية أبي عوانة في "تحفة الأشراف" 7/ 417 - 418، والتهذيب 3/ 108.
وترجمه البخاري في التاريخ 3/ 163 وقال: "خالد بن علقمة الهمداني، وقال شعبة: مالك بن عرفطة وهو وهم".
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 343.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 561 برقم (145): "سئل أبو زرعة: عن حديث رواه شعبة، عن مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه في الوضوء ثلاثاً.
ورواه أبو عوانة وزائدة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي، عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في الوضوء، فقال أبو زرعة: وهم فيه شعبة، إنما أراد خالد بن علقمة ... ". =
151 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا زائدة بن قدامة، فَذَكَرَ نَحْوَ5ُ 1
152 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن منصور، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سَبْرَةَ 2 قال:
صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ الظُّهْرَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
إلاَّ أنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ رِجْلَيْهِ 3. = وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 3/ 108: "وقال البخاري، وأحمد، وأبو حاتم، وابن حبان في الثقات، وجماعة: وهم شعبة في تسميته حيث قال: مالك بن عرفطة.
وعاب بعضهم على أبي عوانة كونه كان يقول: خالد بن علقمة- مثل الجماعة-، ثم رجع عن ذلك حين قيل له: إن شعبة يقول: مالك بن عرفطة، واتبعه وقال: شعبة أعلم مني.
وحكاية أبي داود تدل على أنه رجع عن ذلك ثانياً إلى ما كان يقول أولاً، وهو الصواب".
وأخرجه الترمذي في الطهارة (49) باب: ما جاء في وضوء النبي-صلى الله عليه وسلم -من طريق قتيبة وهناد قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، به.
وقال: "وهذا حديث حسن صحيح".
وانظر الحديث (286) في مسند أبي يعلى بتحقيقنا، والأحاديث الأخرى التي ذكرنا أرقامها هناك.
والحديث التالي.
وانظر أيضاً تفسير الطبري 6/ 134، وابن كثير 2/ 505 وما بعدها، والبيهقي في السنن 1/ 75 وما بعدها، وأحكام القرآن لابن العربي 2/ 557، وأحكام القرآن للجصاص 2/ 346 - 347، وتفسير القرطبي 3/ 2088، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 34 وما بعدها.
وَرَحَبَة -بفتح الحاء، وسكونها- المسجد: ساحته وفناؤه.
153 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة 1، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عبيد الله الخولاني.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بَيْتِي وَقَدْ بَالَ .. فَذَكَرَ بَعْضَهُ 2.
154 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل، قال: = الإحسان 2/ 197 برقم (1054). وهو في مسند أبي يعلى برقم (368) بتحقيقنا.
ولتمام تخريجه انظر.
(309، 499، 500، 535، 571) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديث السابق.
وهو في مسند الطيالسي 1/ 51 برقم (164).
رَأَيْتُ عُثْمَانَ -رَضِيَ الله عَنْهُ- تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ثَلاَثاً، وَقَالَ: هكَذَا رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَهُ 1.
155 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير 1، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا ابن أبي زائدة، عن شعبة، عن حَبيب بن زيد، عن عباد بن تميم.
عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ مَاءً فَتَوَضَّا فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ 2. = وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 178 - 179 باب: في تخليل اللحية، من طريق مالك بن إسماعيل.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 32 باب: حكم الأذنين في وضوء الصلاة، من طريق أسد، وأخرجه الدارقطني 1/ 86 من طريق مصعب بن المقدام، وعبد الرحمن بن مهدي، جميعهم حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد.
وصححه ابن خزيمة 1/ 78 برقم (152،15) وانظر الحديث (3487) في مسند أبي يعلى حيث ذكرنا الشواهد لهذا الحديث وعلقنا عليه بكلام طويل.
وانظر أيضاً "تلخيص الحبير" 1/ 85 - 87.
156 - أخبرنا أبو خليفة 1، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا شعبة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ 2.
157 - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء أبو الحسن 3، حدَّثنا إبراهيم بن يعقوب، حدَّثنا زيد بن الحباب، عن ابن ثوبان، قال: حدَّثني عبد الله بن الفضل، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ 4. = البيهقي 1/ 196 فقد نقل عن الرازي ما قال؟ و "الإصابة" 13/ 275. وحديث أم عمارة أخرجه أبو داود في الطهارة (94) باب: ما يجزئ من الماء في الوضوء والنساني في الطهارة 1/ 58 باب: القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للوضوء، والبيهقي في الطهارة 1/ 196 من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، عن شعبة، عن حبيب بن زيد قال: سمعت عباد بن تميم، عن جدته وهي أم عمارة.
وهذا إسناد صحيح، وليس هناك غرابة أو مانع في أن يكون عباد سمعه من عمه، وسمعه من جدته، والله أعلم وبخاصة فإن يحيى بن سعيد قد تابع ابن أبي زكريا على روايقا كما في الرواية التالية.
وانظر حديث أنس برقم (4307) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا، وانظر أيضاً- من أجل المقدار الذي كان يستخدمه-صلى الله عليه وسلم -في الغسل والوضوء جامع الأصول 7/ 189 - 191.
158 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حِبَّان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا الأوْزَاعِيُّ، عن 1 المطلب.
أنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ 2 كَانَ يَتَوَضَّأ ثَلاثَاً ثَلاَثاً، يُسْنِدُ ذلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - 3. = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 11 باب: في الوضوء كم مرة هو؟، وأحمد 2/ 364 من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (136) باب: الوضوء مرتين، والترمذي في الطهارة (43) باب: ما جاء في الوضوء مرتين، من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه الترمذي في الطهارة (43) من طريق محمد بن رافع، وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 79 باب: الوضوء مرتين مرتين، من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، جميعهم عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم 1/ 150 على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
نقول: الحسن بن علي بن عفان العامري ليس من رجال مسلم، والله أعلم.
ويشهد له حديث عبد الله بن زيد عند أحمد 4/ 41، والبخاري في الوضوء (158) باب: الوضوء مرتين مرتين، والبيهقي في الطهارة 1/ 79 باب: الوضوء مرتين مرتين، والبغوي في "شرح السنة" برقم (227)، وصححه ابن خزيمة برقم (170). وانظر حديث ابن عمر برقم (5598) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
15 -
باب إسباغ الوضوء
159 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا سريج بن يونس، حدَّثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتَ وَافِدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَصَادَفْنَا (14/ 1) عَائِشَةَ، فَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، وَأتَتْنَا بِقِنَاعٍ- والْقِنَاعُ: الطَّبَقُ فِيه التَّمْرُ- فَأكَلْنَا.
ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "هَلْ أصَبْتُمْ شَيْئَاً، أوْ آمُرُ لَكُمْ بِشَيْءٍ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جُلُوسٌ إِذْ دَفَعَ 1 الرَّاعِي غَنَمَهُ إِلى الْمَرَاحِ وَمَعَهُ = وأخرجه أحمد 2/ 8، 38، 39، وابن ماجه في الطهارة (414) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 28، 132 من طريق روح بن عبادة، وأبي المغيرة، كلاهما حدثنا الأوزاعي، به.
وانظر الحديث (5598) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
كما يشهد له حديث عثمان عند البخاري في الوضوء (159) باب: الوضوء ئلاثاً ثلاثاً، وأطرافه (160، 164، 1934، 6433)، ومسلم في الطهارة (226) باب: صفة الوضوء وكماله، وأبي داود في الطهارة (106، 107، 108، 109، 110) باب: صفة وضوء النبي-صلى الله عليه وسلم-، والنسائي في الطهارة 1/ 64، 65 باب: المضمضة والاستنشاق، وباب: بأي اليدين يتمضمض.
وانظر حديث علي المتقدم برقم (150، 151، 152).
سَخْلَةُ تَيْعَرُ 1، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا وَلَّدْتَ؟ " 2. قَالَ بَهْمَةً 3. قَالَ: "اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً".
ثُمّ أقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لا تَحْسَبَنَّ 4 - وَلَمْ يَقُلْ: لا تَحْسِبَنَّ 5 - أنَّا مِنْ أجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا، إِنَّ لَنَا غَنَماً مِئَةً لاَ تَزِيدُ، فَإذَا 6
وَلَّدَتْ بَهْمَةً، ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِيَ امْرأةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْء، قَالَ: "فَطَلِّقْهَا إِذاً".
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَداً وَلَهَا صُحْبَةٌ؟.
قَالَ: "عِظْهَا، فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلُ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أمَتَكَ" 1 قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ.
فَقَالَ: "أَسْبغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ أصَابِعِكَ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَ أنْ تَكُونَ صَائِماً" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي 1/ 51 برقم (171) من طريق الحسن بن علي أبي جعفر، عن إسماعيل بن كثير، به.
وأخرجه أحمد 4/ 211، والبيهقي في الطهارة 1/ 51 - 52 باب: تأكيد المضمضة والاستنشاق، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه عبد الرازق 1/ 26 برقم (85)، والدارمي في الوضوء 1/ 179 باب: في تخليل الأصابع، من طريق أبي عاصم، جميعاً عن ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن كثير، به.
وأخرجه الترمذي في الطهارة (38) باب: ما جاء في تخليل الأصابع، والنسائي 1/ 66 من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم إسَماعيل بن كثير، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يخلل أصابع رجليه في الوضوء.
وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقال إسحاق: يخلل أصابعِ يديه، ورجليه في الوضوء".
وأخرجه عبد الرزاق برقم (79)، والبيهقي 1/ 50، و 4/ 261 من طريق سفيان، بالإِسناد السابق مختصراً.
وصححه الحاكم 1/ 147 - 148 فقال: "هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه، وهي في جملة ما قلنا إنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد، وقد احتجا جميعاً ببعض هذا النوع.
فأما أبو هاشم إسماعيل بن كثير القاري، فإنه من كبار المكيين، روى عنه هذا الحديث بعينه غير الثوري جماعة، منهم: ابن جريج، وداود بن عبد الرحمن العطار، ويحيى بن سليم".
ثم أورد أحاديث هؤلاء، وأتى بحديث ابن عباس أيضاً شاهداً لهذا الحديث، ووافقه الذهبي على ذلك.
ونسبه الحافط في "تلخيص الحبير" 1/ 81 إلى "الشافعي، وأحمد، وابن الجارود، وابن خزيمة، والحاكم، والبيهقي، وأصحاب السنن الأربعة ... ". وقال بعد أن أشار إلى هذا الحديث في ترجمة لقيط في الإِصابة 9/ " 15: "هذا حديث صحيح".
وصححه النووي، وابن القطان، والبغوي أيضاً.
وانظر "معالم السنن" 1/ 54 - 55 ففيه ما يحسن الاطلاع عليه.
والحديث التالي.
160 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا يحيى بن سليم الطائفي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
161 - أخبرنا أبو عروبة بحران 2، حدَّثنا هوبر بن معاذ الكَلْبِيّ، حدَّثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عنِ زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن سعد.
عَنْ جَابر بْن عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ْالا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
- صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذالِكُمْ الرِّبَاطُ" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عامة ما يرويه إنكار، على أنه قد حدث عنه جماعة من أهل المدينة من أئمتهم وغيرهم إلا مالك، فإنه كره الرواية عنه، وكنى عن اسمه في الحديثين اللذين ذكرتهما، وهو إلى الضعف أقرب".
وانظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي.
ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه.
وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد، ومحمد بن سلمة هو الحراني، وقد تحرفت "سلمة" في الإحسان إلى "مسلم".
وهو بر بن معاذ قال أبو حاتم: "ومحله عندي الصدق "- الجرح والتعديل 9/ 123، ووثقه ابن حبان.
والحديث في الإحسان 2/ 188 برقم (1036).
وأخرجه البزار 1/ 223 برقم (449) من طريق الحسن بن أحمد، حدثنا محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: "لا نعلم يُروى هذا عن جابر إلا بهذا الإِسناد".
كما أخرجه برقم (450) من طريق ... عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، حدثنا يوسف الصباغ، عن عامر الشعبي، عن جابر .. فذكر نحوه.
غير أنه قال بدل "فذلكم الرباط": "فتلك رياض الجنة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 37 باب: انتظار الصلاة، وقال: "رواه البزار، وله رواية بنحو هذا إلا أنه قال .... وإسناد الأول فيه شرحبيل بن سعد وهو ضعيف عند الجمهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرجه له في صحيحه هذا الحديث، وإسناد الثاني فيه يوسف بن ميمون الصباغ ضعفه جماعة، ووثقه ابن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وقال البزار: صالح الحديث".
نقول: يوسف بن ميمون ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (6785) في مسند أبي يعلى الموصلي.
ونقول: لكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (6503)، كما يشهد له الحديث التالي.
والرباط، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 478: "الراء والباء والطاء أصل
واحد يدل على شد وثبات.
من ذلك: ربطت الشيء أربطه ربطاً، والذي يشد به رباط.
ومن الباب: الرباط: ملازمة ثغر العدو، كأنهم قد ربطوا هناك فثبتوا به ولازموه".=
162 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: "إلا أَدلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الْحَسَنَاتِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ- أوِ الطُّهُورِ- فِي الْمَكَارِه ِ ... " 1 ........................................ = وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 185 - 186: "الرباط في الأصل: الإِقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة- ..... ومنه قوله: (فذلكم الرباط)، أي: المواظبة على الطهارة، والصلاة، والعبادة كالجهاد في سبيل الله، فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت.
وقيل: الرباط هنا اسم لما يُرْبَط به الشيء: أي يُشَذُّ، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عن المحارم".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي الصَّلاَةِ 1.
163 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن أبي = وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 16 باب: كيفية التكبير، من طريق أبي قلابة الرقاشي، وعمرو بن عليّ قالا: حدثنا أبو عاصم، به.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الطهارات 1/ 7 باب: في المحافظة على الوضوء وفضله- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (437) باب: ما جاء في إسباغ الوضوء، وفي المساجد (776) باب: المشي إلى الصلاة- من طريق يحيى ابن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، به.
وأخرجه الدارمي 1/ 178 باب: ما جاء في إسباغ الوضوء من طريق موسى ابن مسعود، وأخرجه أحمد 3/ 3 من طريق أبي عاصم، كلاهما حدثنا زهير بن محمد، بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو يعلى برقم (1355) من طريق زهير بن حرب.
وأخرجه البيهقي 2/ 16 من طريق .. إبراهيم بن الحارث البغدادي، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي بكير بالإِسناد السابق.
وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 177 من طريق زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، بالإسناد السابق.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 63: "رواه عبد بن حميد في مسنده: حدثني زكريا بن عدي، أنبأنا عبد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل، فذكره بزيادة طويلة في آخره.
ورواه ابن حبان في صحيحه، عن ابن خزيمة، عن محمد بن عبد الرحيم، عن أبي عاصم، عن سفيان، عبد عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب، به.
ورواه الحاكم من طريق ابن المسيب وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
قلت- القائل: البوصيري-: وله شاهد في الصحيحين، والترمذي من حديث أبي هريرة ... ". وانظر الحديث السابق.
صفوان الثقفي، حدَّثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِباً، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ 1.
16 -
باب المحافظة على الوضوء
164 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سريج بن يونس وأبو خيثمة، قالا: حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا ابن ثوبان، حدثنى حسان بن عطية: أن أبا كبشة السلولي حدّثه.
أنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "سَدِّدُوا وَقَارِبوا، = ولفظه: قال رسول الله- مجيهبنه-: "لا تحل صفقتان في صفقة".
ورواه في الكبير ولفظه: الصفقة بالصفقتين ربا.
وهو موقوف.
ورواه كذلك وزاد: وأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسباغ الوضوء.
ورجال أحمد ثقات".
وذكر الهيثمي الجزء الثاني منه في "مجمع الزوائد" 1/ 237 باب في إسباغ الوضوء، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن [أبي] صفوان روى عن الثوري، وروى عنه ابنه محمد، ولم أجد من ترجمه".
ويشهد للجزء الأول حديث أبي هريرة عند أبي يعلى الموصلي برقم (6124) بتحقيقنا.
كما يشهد للجزء الثاني الحديث السابق برقم: (159 حتى 162).
وصفق، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 290: "الصاد، والفاء والقاف
أصل صحيح يدل على ملاقاة شيء ذي صفحة لشيء مثله بقوة.
من ذلك: صفقت الشيء بيدي إذا ضربته بباطن يدك بقوة.
والصفقة ضرب اليد
على اليد في البيع والبيعة، وتلك عادة جارية للمتبايعين .... ".
وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 376: "يروى بالسين والصاد، يريد صفق الأكف عند البيع والشراء، والسين، والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء.
إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد، وبعضها يكثر في السين".
وقال ابن الأثير في النهاية 1/ 173: "ومن صوره أن يقول: بعتك هذا بعشرين، على أن تبيعني ثوبك بعشرة، فلا يصح للشرط الذي فيه، ولأنه يسقط بسقوطه بعض الثمن فيصير الباقي مجهولاً.
وقد نهي عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف وهما هذان الوجهان".
وانظر "الفرق بين الحروف الخمسة" ص (494) نشر دار المأمون للتراث.
وَاعْلَمُوا أن خَيْرَ أعْمَالِكُمُ الصلاة، وَلا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلاَّ مُؤْمِنٌ" 1.
165 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدَّثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِىَّ- صلى الله عليه وسلم - صَائِماً الْعَشْرَ قَطُّ، وَلا خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ إِلا مَسَّ مَاءً 1. = وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 41: "هذا الحديث رجاله ثقات أثبات، إلا أنه منقطع بين سالم وثوبان، فإنه لم يسمع منه بلا خلاف.
لكن له طريق أخرى متصلة أخرجها أبو داود الطيالسي في مسنده، وأبو يعلى الموصلي، والدارمي في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من طريق حسان بن عطية أن أبا كبشة حدثه، أنه سمع ثوبان.
ورواه الحاكم من طريق سالم عن ثوبان وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة.
قلت- القائل: البوصيري- علته أن سالماً لم يسمع من ثوبان.
قاله أحمد، وأبو حاتم، والبخاري وغيرهم ... ". وانظر سنن البيهقي 1/ 457. ويشهد له حديث جابر عند الحاكم 1/ 130، وحديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه (278) وحديث أبي أمامة عند ابن ماجه أيضاً (279). وقوله: "سددوا وقاربوا" أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه.
17 -
باب فيمَن توضأ كما أمر وصلى كما أمر
166 - أخبرنا [محمد بن] 1 الحسن بن قتيبة اللخمي، حدَّثنا يزيد بن موهب، حدَّثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن سفيان الثقفي أنهم غَزَوْا غَزْوَةَ (14/ 2) السَّلاَسِلِ، ففاتهم العدو، وأبطؤوا 2، ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم بن سفيان:
يَا أبَا أيُّوبَ، فَاتَنَا الْعَدُوّ الْعَامَ، وَقَدْ أُخْبِرْنَا أنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأرْبَعَةِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ.
= وأخرجه أيضاً: ابن أبي شيبة في الصيام 3/ 41 باب: ما ذكر في صيام العشر- ومن طريقه هذه أخرجه مسلم في الاعتكاف (1176) باب: صوم عشر ذي الحجة- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 42، 124، ومسلم (1176)، وأبو داود في الصوم (2439) باب: في فطر العشر، والترمذي في الصوم (756) باب: ما جاء في صيام العشر، والبيهقي في الصيام 4/ 285 باب: العمل الصالح في العشر من ذي الحجة، من طرق عن الأعمش، بالإسناد السابق.
وصححه ابن خزيمة برقم (2103)، وابن حبان برقم (3599) في الإحسان.
وأخرج الجزء الثاني أحمد 6/ 189 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 241 باب: الدوام على الطهارة، وقال: "رواه أحمد وفيه جابر الجعفي، وثقه شعبة وسفيان، وضعفه أكثر النَّاس".
نقول: ولكن يشهد له حديث المغيرة عند مسلم في الطهارة (274) باب: المسح على الخفين.
قَالَ: يَا ابْنَ أخِي، أدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أيْسَرُ مِنْ ذلِكَ، إِنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأ كمَا أُمِرَ، وَصلَّى كمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
أكَذَاكَ يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ 1.
18 -
باب في مَن بات على طهارة
167 - حدَّثنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء 1، حدَّثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدَّثنا ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء 2.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلاَ يَسْتَيْقِظُ إِلّاَ قَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِكَ فُلانٍ، فَإِنَّهُ بَاتَ طَاهِراً" 3. = عساكر الإجماع على أنها كانت بعد غزوة مؤتة، إلا ابن إسحاق فقال: قبلها".
وانظر الكامل في التاريخ 2/ 232. وأما ذات السلاسل التي كانت في زمن معاوية فلعل الحافظ ابن حبان سمَّى "ذات الصواري" بذات السلاسل لأنهم ربطوا السفن إلى بعضها في هذه المعركة الشهيرة.
وانظر الطبري 4/ 290، والكامل في التاريخ 3/ 117 - 119.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وقال ابن عدي في الكامل 2/ 731: "وللحسن بن ذكوان أحاديث غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وفي بعض ما ذكرت لا يرويه غيره، على أن يحيى القطان، وابن المبارك قد رويا عنه- كما ذكرته- وناهيك للحسن بن ذكوان من الجلالة أن يرويا عنه.
وأرجو أنه لا بأس به".
وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس".
وقد عنعن.
وباقي رجاله ثقات سليمان هو ابن أبي مسلم الأحول، وعطاء هو ابن أبي رباح.
وانظر تعليقنا على الحديث السابق برقم (142).
والحديث في الإحسان 2/ 194 برقم (1048). وذكر ابن حجر في الفتح 11/ 109 هذه الرواية.
وأخرجه البزار 1/ 149 - 150 برقم (288) من طريق وهب بن يحيى بن زمام القيسي، حدثنا ميمون بن زيد، حدثنا الحسن بن ذكوان، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: "لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والحسن روى عنه جماعة ثقات".
ولكن أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 730، وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 489 من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد، ولكن صحابي الحديث هو أبو هريرة وليس ابن عمر.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 226 عن ابن عمر، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه ميمون بن زيد.
قال الذهبي: لينه أبو حاتم.
وفي إسناد الطبراني العباس بن عتبة، قال الذهبي: يروي عن عطاء، وساق له هذا الحديث وقال: لا يصح حديثه.
وقد رواه سليمان الأحول، عن عطاء وهو من رجال الصحيح.
كذلك هو عند البزار، وأرجو أنه حسن الإِسناد".
ويشهد له حديث معاذ بن جبل عند أحمد 5/ 235، 241، 244، وأبي داود في الأدب (5042) باب: في النوم على طهارة، وابن ماجه في الدعاء (3881) باب: ما يدعو إذا انتبه من الليل، من طرق عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن جوشب، عن أبي ظبية،- عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد حسن.
شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (6370) في مسند أبي يعلى الموصلى.
=
19 -
باب فيمَن استيقظ فتوضأ
168 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم 1، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدّثه.
أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لا أَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأ بَيْتاً مِنْ جَهَنَّمَ".
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " [يَقُومُ] 2 الرجُلُ مِنْ أمتى مِنَ اللَّيْلِ يُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ 3 عُقَدٌ، فَإِذَا وَضَّأ يَدَيْهِ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ وَجْهَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأ رِجْلَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ.
فَيَقُولُ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لِلَّذِينَ 4 وَرَاءَ الْحِجَابِ: انْظُرُوا = كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني ذكره ابن حجر في الفتح 11/ 109 فقال: "وأخرج الطبراني في (الأوسط) من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد".
ويشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد 4/ 113 وإسناده حسن، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 223 ونسبه إلى أحمد، والطبراني، وقال: "وإسناده حسن".
وانظر "حلية الأولياء" 9/ 319 ففيها أكثر من تحريف وتصحيف.
والشعار- بكسر الشين المعجمة، وفتح العين المهملة بعدها ألف-: ما يلي الجسم من اللباس.
إِلَى عَبْدِي هذَا يُعَالِج نَفْسَهُ يَسْألُنِي، مَا سَألَنِي عَبْدِي هذَا، فَهُوَ لَهُ، مَا سَألَنِي عَبْدِي هذَا، فَهُوَ لَهُ" 1.
169 - حدَّثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، حدَّثنا الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ وَلاَ أُنْثَى يَنَامُ إِلاَّ وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، وَإِنْ هُوَ تَوَضَّأَ وَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ، أَصْبَح نَشِيطاً قَدْ أصَابَ خَيْراً، وَقَدِ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ أصْبَحَ وَعُقَدُهُ عَلَيْهِ، وَأصْبَحَ ثَقِيلاً كسلان، وَلَمْ يُصِبْ خَيْراً" 2.
170 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش.
قال: سمعت أبا سفيان .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (1).
20 -
باب كراهية الاعتداء في الطهور
171 - أخبرنا أبو يعلى: حدثنا كامل بن طلحة، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نعامة 2.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ، سَمِعَ اثناً لَهُ فِي دُعَائِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْالُكَ الْقَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا.
قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلِ الله الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "سَيَكُونُ فِي هذِهِ الأمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطُّهُورِ" 3.1 = وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (2298). ويشهد له حديث أبي هريرة أيضاً في الصحاح، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (6278، 6333). وانظر الحديث التالي.
172 - أخبرنا الفضل بن الحباب (1)، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي العلاء قال: سَمعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَلٍ ابْناً لَهُ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
21 -
باب المسح على الخفّين
173 - أخبرنا الحسن بن سفيان 3، حدَّثنا أبو كامل (15/ 1) الجحدري، حدَّثنا فُضَيل بن سليمان، حدَّثنا موسى بن عقبة، عن أبي حازم.12 = وأخرجه ابن أبي شيبة في الدعاء 10/ 288 باب: من كره الاعتداء في الدعاء- ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الدعاء (3864) باب بن: كراهية الاعتداء في الدعاء-، وأحمد 5/ 55 من طريق عفان، وأخرجه أحمد 5/ 55 من طريق عبد الصمد، وأخرجه أبو داود في الطهارة (96) باب؟ الإسراف في الماء، والبيهقي في الطهارة 1/ 196 - 197 باب: النهي عن الإِسراف في الوضوء من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 86 من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، به.
وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي يعلى برقم (715) بتحقيقنا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُول اللهِ- صلى الله عليه وسلم -- سُئِلَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ الرَّجُلَ يُحْدِثُ فَيَتَوَضَّأُ وَيمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ، أَيُصَلِّي؟ قَالَ: "لاَ بَأَسْ بِذلِكَ" 1.
174 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست 1، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو عوانة، عن أبي يعفور قال:
سَألْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا 2.
175 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن إسحاق المسَيَّبِي، حدَّثنا عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ بِلالٌ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - = ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد 1/ 169، والنسائي في الطهارة 1/ 82 باب: المسح على الخفين من طريق إسماعيل بن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله بن معمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المسح على الخفين: "لا بأس بذلك".
وأخرجه النسائي 1/ 82 من طريقين عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن سعد، وهذا إسناد صحيح.
وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني.
كما يشهد له الحديثان التاليان.
وحديث صفوان بن عسال الآتي برقم (186). وانظر مجمع الزوائد 1/ 254 - 258. والمحلَّى لابن حزم 2/ 80 - 95.
الأسْوَاقَ 1، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ.
قَالَ أُسَامَةُ: فَسَألْتُ بلالاً: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ بِلالٌ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضّأ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى 2.
22 -
باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار
176 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَعْلَيْنِ 1. = وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات 1/ 184 باب: في المسح على الخفين، وأحمد 6/ 13، وأبو داود في الطهارة (153) باب: المسح على الخفين، من طريق شعبة، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، سمع أبا عبد الله، عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه شهد عبد الرحمن بن عوف يسأل بلالًا عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانظر الحديثين السابقين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في صحيح ابن خزيمة 1/ 99 برقم (198).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الطهارات 1/ 188 باب: في المسح على الجوربين، وأحمد 4/ 252 - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن حزم في المحلَّى" 2/ 82 - وأبو داود في الطهارة (159) باب: المسح على الجوربين، والترمذي في الطهارة (99) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن ماجه (559) باب: ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين، وابن حزم في "المحلَّى" 2/ 82، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 493، وقال النسائي: "ما نعلم أحداً تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم- مسح على الخفين"- من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 283 باب: ما ورد في الجوربين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 97 من طريق أبي عاصم، عن سفيان، به.
وقال أبو داود: "كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين".
وقال أيضاً "وروي هذا أيضاً عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل، ولا بالقوي".
وقال أيضاً: "ومسح على الجوربين: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، والبراء ابن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس".
ونقل البيهقي في السنن 1/ 284 عن مسلم بن الحجاج أنه ضعف هذا الحديث وقال: "أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين.
وقال -يعني مسلم-: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبي قيس وهزيل".
ونقل البيهقي أيضاً عن سفيان أنه قال: "الحديث ضعيف، أو واهٍ، أو كلمة نحوها".
ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي أنه أبى أن يحدث به وقال: "هو منكر".
=
177 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا داود بن أبي الفرات، عن محمد بن زيد، عن أبي شُرَيْح 1، عن أبي مسلم مولى زيد بن صوحان قال:
كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، فَرأى رَجُلاً قَدْ أحْدَثَ وَهُوَ يُريدُ أنْ يَنْزِعَ خُفَّيْهِ لِلْوُضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَعَلَى عِمَامَتِكَ، = وروى عن علي بن المديني أنه قال: "حديث المغيرة بن شعبة في المسح رواه عن المغيرة أهل المدينة، وأهل الكوفة، وأهل البصرة، ورواه هزيل بن شرحبيل عن المغيرة إلاَّ أنه قال: ومسح على الجوربين، وخالف النَّاس".
كما روى عن يحيى بن معين أنه قال: "الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس".
وقال عبد الله بن أحمد: "حدثت أبي بهذا الحديث، فقال أبي: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس".
وقال النووي في مجموعه: "واتفق الحفاظ على تضعيفه، ولا يقبل قول الترمذي: إنه حسن صحيح".
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" بعد إيراده ما قاله مسلم بن الحجاج: "وذكر أيضاً -يعني البيهقي- تضعيف الخبر، عن جماعة، وأن الاعتماد في ذلك على مخالفة الناس.
قلت:- القائل ابن التركماني- هذا الخبر أخرجه أبو داود وسكت عنه، وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأبو قيس عبد الرحمن بن ثروان وثقه ابن معين، وقال العجلي: ثقة، ثبت.
وهزيك وثقه العجلي، وأخرج لهما معاًالبخاري في صحيحه.
ثم إنهما لم يخالفا النَّاس مخالفة معارضة، بل رويا أمراً زائداً على ما رووه بطريق مستقل غير معارض، فيحمل على أنهما حديثان، ولهذا صحح الحديث كما مرَّ".
وانظر المحلَّى 2/ 80 - 95، ونيل الأوطار 1/ 226 - 227، ونصب الراية 1/ 184 - 186، ورسالة القاسمي في المسح على الجوربين بتحقيق الأستاذين أحمد شاكر، وناصر الدين الألباني.
فَإِنّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللُهِ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ عَلَى خِمَارِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ 1. 178 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 2 بعسكر مكرم، حدَّثنا زيد بن الْحَرِيش 3 الأهوازي، حدَّثنا عبد الله بن الزبير بن معبد، حدَّثنا أيوب السختياني، عن داود بن أبي الفرات .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ 4.
23 - باب التوقيت في المسح
179 - أخبرنا أبو عروبة 1، حدَّثنا عبد الرحمن بن عمرو
البجلي، حدَّثنا زهير بن معاوية، عن عاصم، عن زر بن حبيش، قال:
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسّالٍ الْمُرَادِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَكَّ فِي نَفْسِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَيْنِ؟ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كُنَا سَفْراً- أَوْ مُسَافِرِينَ- أَنْ لا نَنْزِعَ- أَوْ نَخْلَعَ- خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَّ مِنْ غَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ، إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ 2. = يعلى عند الحديث (3441)، وزيد بن الحريش الأهوازي، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 561 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان، وقد تحرف "الحريش" في لسان الميزان إلى "الحرشي".
والحديث في الإِحسان 2/ 316 برقم (1342). وأخرجه الطبراني 6/ 262 برقم (6165) من طريق زيد بن الحريش، بهذا الإِسناد.
وانظر سابقه.
باب: التوقيت في المسح
على الخفين من طريق يحيى بن آدم.
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 289 من طريق الحسن بن مكرم، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الطهارة (96) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم، به.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح ".
وقال: "قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المرادي ". =
180 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبانا معمر، عن عاصم .. فَذَكَرَ نَحْوَه أتَمَّ مِنْهُ 1. = وقال: "وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-والتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.
وقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لم يوقتوا في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس.
والتوقيت أصح.
وقد روي هذا الحديث عن صفوان بن عسال أيضاً من غير حديث عاصم".
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 157 إلى: "الشافعي، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي" ثم قال: "قال الترمذي، عن البخاري: حديث حسن، وصححه الترمذي والخطابي.
ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود، عن زربن حبيش، عنه.
وذكر ابن منده أبو القاسم أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفساً، وتابع عاصماً عليه: عبد الوهاب بن بخت، وإسماعيل بن أبي خالد، وطلحة بن مصرف، والمنهال ابن عمرو، ومحمد بن سوقة، وذكر جماعة معه".
وانظر الحديث المتقدم برقم (79)، والحديث التالي لتمام التخريج، والمحلَّى 2/ 83. ويشهد له حديث علي وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (264، 560) وفي معجم شيوخه برقم (5).