كتاب الحج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب فيمن مضت عليه خمسة أعوام وهو غني
ولم يحج أو يعتمر
960 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم 1 مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي: أنَّ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "قَالَ الله: إن عَبْداً أصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي الْمَعِيشَةِ، تَمْضِي عَلَيْه خَمْسَةُ أعْوَامٍ لا يَفِدُ إِلَيَّ لَمَحْرُومٌ" 2.
........................... = خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.
وهناك استوفيت تخريجه.
ونضيف هنا أنه في "المقصد العلي" برقم (552). وأن البيهقي أخرجه في الحج 5/ 262 باب: فضل الحج والعمرة، من طريق ... الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا سعيد -يعني ابن منصور- حدثنا خلف بن خليفة، به.
وقال: "رواه غيره عن خلف فقال: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: عن العلاء، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد.
وقيل عنه مرفوعاً.
وقيل مرسلاً.
وروي من وجه آخر عن أبي هريرة وإسناده ضعيف".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 5/ 13 من طريق الثوري، عن العلاء بن
المسيب، به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني- "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" الورقة 110/ 2 - "ويشهد له حديث أبي هريرة عند البيهقي 5/ 262 باب: فضل الحج والعمرة، من طريق ... الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى: إن عبداً ...
وهذا إسناد ضعيف، صدقة بن يزيد هو الخراساني قال الدوري في تاريخ ابن معين 4/ 418 برقم (5059): " سمعت يحيى يقول: وصدقة بن يزيد الدمشقي صالح الحديث ". وأورد ابن عدي في كامله 4/ 1395 عن أبى زرعة أنه قال: " صدقة بن يزيد الخراساني شيخ ثقة "وإسناده ضعيف.
وقال أحمد: " حديثه حديث ضعيف ". وترجمه البخاري في الكبير 4/ 295، وأورد قول أحمد ثم قال: " وقال الوليد: حدثنا صدقة، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في الحج، منكر ".
وترجمه ابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل "4/ 431 وأورد كلام أحمد ثم قال: " سألت أبي حال صدقة الخراساني فقال صالح، وصدقة بن خالد أحب إليَّ منه ".
وأورد العقيلي بإسناده في الضعفاء 2/ 206 - 207، عن البخاري أنه قال: " صدقة بن يزيد الخراساني منكر الحديث ". ثم أورد هذا الحديث من طريق الوليد بن مسلم وقال: " وفي رواية: عن أبي سعيد فيها لين أيضاً ". وقال ابن حبان في" المجروحين "1/ 374: " كان ممن يحدث عن الثقات =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بالأشياء المعضلات على قلة روايته لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به".
وأورد ابن عدي في كامله 4/ 1396 هذا الحديث ثم قال: " وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري.
ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا خلف بن خليفة وهو مشهور، وروي عن الثوري أيضاً، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فلعل صدقة هذا سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد ... ".
ثم قال: "ولصدقة غير ما ذكرت، وما أقرب حديثه من أحاديث صدقة بن عبد الله، وصدقة بن موسى ... وثلاثتهم إِلى الضعف أقرب منهم إِلى الصدق ... ".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 268: "سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن عبد الله البصري والد أبي زرعة الدمشقي، عن الوليد بن مسلم- وذكر حديث أبي هريرة- قال أبي: هذا خطأ، إِنما هو العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد مرسل، مرفوع".
وقال في "علل الحديث" 1/ 290 - 291 برقم 869: "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه صدقة بن يزيد الخراساني نزيل الرملة- وذكر حديث أبي هريرة: - قالا: هذا عندنا منكر من حديث العلاء بن عبد الرحمن، وهو من حديث العلاء بن المسيب أشبه.
قال أبي: والناس يضطربون في حديث العلاء بن المسيب: فأما خلف بن خليفة فقال: عن العلاء بن المسيب عن أبيه، عن أبي هريرة، موقوف.
ورواه بعضهم فقال: عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قلت لأبي: فأيهما الصحيح منهما؟ قال: هو مضطرب.
فأعدت عليه، فلم يزدني على قوله: هو مضطرب، ثم قال: العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد موقوف، مرسل أشبه.
قلت لأبي: لم يسمع يونس من أبي سعيد؟.
قال: لا.
قال أبو زرعة: قال بعضهم: العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي =
2 -
باب الحج عن العاجز والاعتمار عنه
961 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوْسٍ،
عَنْ أبِي رَزينٍ الْعُقَيْليّ: أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي سِنُّهُ كَبِيرٌ لا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ والظَّعْنَ؟.
فَقَالَ: "حُجَّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ" (1).
3 -
باب فيمن حج عن غيره
962 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله1 = سعيد، موقوف.
وقال أبو زرعة: والصحيح عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-".
ابن نمير، حدثنا عبدة، عن 1 سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير،
عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أنَ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- سَمعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ شُبْرُمَةُ؟ ". قَالَ أخٌ لِي أوْ قَرَابَةٌ.
قَالَ: "هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟ ". قَالَ: لا.
قَالَ: "فَاجْعَلْ هذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُم احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ" 2. = الصنعاني، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم حدَّثنا شعبة، بهذا الإسناد.
وقد تحرف "أبي رزين" إلى "ابن رزين" عند ابن خزيمة.
وصححه الحاكم 1/ 481 ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 332 برقم (11173)، وانظر جامع الأصول 3/ 421. ونصب الراية 3/ 157. وفي الباب عن ابن عباس برقم (2351)، وعن الفضل بن العباس (6717، 6737). كلاهما في مسند الموصلي.
4 -
باب في فضل الحج
963 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجي 1، حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثني عُبَيْدَةُ بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن سنان 2 بن الحارث بن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُل مِنَ اْلأنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، كَلِمَاتٌ أسْألُ عَنْهُنَّ.
قَالَ: اجْلِسْ.
وَجَاءَ آخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: يَا رسول الله، كَلِمَات أسْألُ عَنْهُن.
فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "سبَقَكَ اْلأنْصَارِي".
فَقَالَ الأنْصَارِي: إِنهُ رَجُل غَريبٌ، وَإِن لِلْغَرِيب حَقاً.
فَابْدَأْ بِهِ.
فاقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِي فَقَالَ: "إِنْ شئْتَ أَنْبَأْتُكَ عَما كُنْتَ تَسألُنِي، وَإِنْ شِئتَ تَسْألُنِي وَأخْبِرُكَ".
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهَ بَلْ أجِبْنِي عَفا كُنْتُ أسْألُكَ.
قَالَ: "جِئْتَ تَسْألُنِي عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ".
فَقَالَ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق مَا أخْطَاتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئاً.
قَالَ: "فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكبَتَيْكَ، ثُم فَرِّجْ بَيْنَ
أصَابِعِكَ، ثُمَّ اسْكُنْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأخَذَهُ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ وَلا تَنْقُرْ نَقْراً، وَصلِّ أوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، فَإِنْ أنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: "فَأنتَ إذاً مُصَلٍّ.
وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخمْسَ عَشْرَةَ ". فَقَامَ الثَّقَفِي.
ثُم أقْبَلَ عَلَى الأنْصَاريِّ فَقَالَ: " إنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْألُ، وَإِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي وَأَخْبِرُكَ".
فَقَالَ: لا، يَا نَبِيَّ اللهَ (72/ 2)، أخْبِرْنِي بِمَا جِئْتُ أسْألُكَ.
قَالَ: " جِئْتَ تَسْألُنِي عَنْ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ، وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ، وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأسَهُ، وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ".
فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أخْطَاتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئاً.
قَالَ: " فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أنَّ رَاحِلَتَهُ لاَ تَخْطُو خُطْوَةً إِلاَّ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، أوْ حطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ فَإِنَّ اللهَ- عَزّ وَجَلَّ- يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثَاً غُبْراً، اشْهَدُوا أنِّي قَدْ غفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُم وَإنْ كَانَتْ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالج.
وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يَدْرِي أَحَد مَا لَهُ حَتَّى يَتَوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإذَا
قَضَى آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ، (1).
5 -
باب في الحجاج والعمار والغزاة
964 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن سهل1
الجعفري، حدثنا عمران بن عيينة، حدثنا عطاء بن السائب، عن مجاهد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهَ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ الله، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهَ دَعَاهُمْ فَأجَابُوهُ" 1.
965 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أحمد بن عيسى، = البزار، والطبراني في الكبير بنحوه الله أنه قال: ... ورجال البزار موثقون".
وفي الباب عن أَنس عند البزار 2/ 9 برقم (1083) من طريق ابن سنجر، حدثنا الحسن بن الربيع، حدَّثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن إسماعيل بن رافع، عن أَنس بن مالك ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 275 - 276 وقال: "رواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف".
وذكره ابن حجر في "المطالب العالية"1/ 26 برقم (84) وعزاه إلى مسدد، ولم يسقه الحافظ بتمامه.
حدثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سهيل، عن أبيه، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم-: "وَفْدُ الله ثَلاَثَةٌ: الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ، وَالْغَازِي" (1).
6 -
باب الاستمتاع من البيت
966 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا1 = وأخرجه ابن ماجه في المناسك (2893) باب: فضل دعاء الحاج، من طريق محمد بن طريف، حدثنا عمران بن عيينة، بهذا الإسناد.
ونقل المرحوم عبد الباقي عن البوصيري قوله: "إسناده حسن وعمران مختلف فيه".
وانظر "علل الحديث" 1/ 298 وعزاه صاحب الكنز 4/ 302 برقم (10602) إلى ابن ماجه، وابن حبان.
سفيان بن حبيب [عن حميد الطويل] 1، عن بكر بن عبد الله المزني،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ -صلى الله عليه وسلم-: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هذَا الْبَيْتِ، فَإنَّهُ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فَي الثَّالِثَةِ" 2. =وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (339): "قلت: أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأى الوجادة سبباً للاتصال، وقد انتقد ذلك عليه".
وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 6/ 3 برقم (3684). وأخرجه النسائي في الحج 5/ 113 باب: فضل الحج، وفي الجهاد 6/ 16 باب: الغزاة وقد الله تعالى، من طريق عيسى بن إبراهيم، وأخرجه ابن خزيمة 4/ 130 برقم (2511)، والحاكم 1/ 441 والبيهقي 5/ 262 باب: فضل الحج والعمرة، من طريق إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخولاني، وأخرجه ابن خزيمة برقم (2511) من طريق علي بن إبراهيم الغافقي، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه- بنحوه- البيهقي في الحج 5/ 262 باب: فضل الحج والعمرة، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا صالح بن عبد الله- مولى لبني عامر بن لؤي- حدثني يعقوب بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وهو في تحفة الأشراف 9/ 395 برقم (12594) ولم ينسبه المزي إلى النسائي في الجهاد، وهو فيه كما تقدم.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 576.
7 -
باب المتابعة بين الحج والعمرة وفضل ذلك
967 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي 1، أنبأنا أحمد بن حنبل، حدثنا سليمان بن حَيَّان، قال: سمعت عمرو بن قيس، عن عاصم -يعني ابن أبي النجود- عن شقيق،
عَنْ عَبْدِ اللهِ- يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم-: "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَديدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ" 2. = نقول: إن الوقف ليس بعلة مادام من رفعه ثقة.
وأخرجه الحاكم 1/ 441 من طريق محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا سفيان بن حبيب، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: ليس الحديث على شرطهما لأن سفيان بن حبيب ليس من رجال أي منهما مع أنه ثقة ثبت.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 206 باب: الحث على الحج، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
وعزاه صاحب الكنز فيه 12/ 195 - 196 برقم (34635) إلى ابن حبان، والطبراني.
8 -
باب الخروج من طريق والرجوع من غيره
968 - أخبرنا أبو عروبة 1، حدثنا هارون بن موسى الفَرْويّ 2، حدثنا عَبْدُ الله 3 بن الحارث الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ 4. = حدثنا أبوخالد الأحمر سليمان بن حيان، بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا أنه عند عبد الرزاق في المصنف 5/ 3 برقم (8796). ويشهد له حديث عمر عند أبي يعلى برقم (198) وهناك ذكرنا شواهد أخرى له.
وانظر جامع الأصول 9/ 461.
9 -
باب ما يقول إذا خرج
إلى السفر وإذا رجع
969 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ (73/ 1) قَالَ: "اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ.
اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن الضِّبْنَةِ 1 فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ 2 فِي الْمُنْقَلَبِ.
اللَّهُم اقْبِضْ لَنَا اْلأرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ".
فَإِذَا أرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: "آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ".
فَإذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: "تَوْباً تَوْباً، لِرَبِّنَا أوْباً، لا يُغَادِرْ عَلَيْنَا حَوْباً " 3.
970 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق عن الربيع، عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ" (1). 971 - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن فطر، عن أبي إسحاق قال، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ "عَابِدُونَ" (2).
10 -
باب أدب السفر
972 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد،12
حدثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه،
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْب فَأعْطُوا الإبِلَ حَقَّهَا، وَإِذا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ 1 فَأسْرِعُوا السَّيْرَ عَلَيْهَا، َ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ 2، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّها مَأْوَى الْهَوَامِّ" 3. =نقول: هذا إسناد صحيح، إسرائيل سمع أبا إسحاق قديماً، وقال الحافظ أبو بكر البرديجي- نقله العلائي في "جامع التحصيل" ص (300) -: "سمع أبو إسحاق من الصحابة: من البراء، وزيد بن أرقم، وأبي جحيفة، وسليمان بن ورد، والنعمان بن بشير على خلاف فيهما ... ". وانظر أيضاً "سير أعلام النبلاء" 5/ 398. وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 519 برقم (15475) من طريق زكريا، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 5/ 158 برقم (9240) وأحمد 4/ 300 من طريق الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
ولتمام التخريج انظر سابقه.
وانظر جامع الأصول 4/ 288 و 6/ 634.
11 -
باب الاشتراط في الإحرام
973 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْت الزُّبَيْر بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَهِيَ شَاكِيَةٌ - فَقَالَ لَهَا: "حُجِّي وَاشتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي"* 1. = السير والتعريس، والبغوي في "شرح السنة" 11/ 33 برقم (2684)، وابن حبان- في الاحسان 4/ 169 - برقم (2694) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 32، والبيهقي 5/ 256 من طريق مالك، وإبراهيم بن طهمان، جميعهم عن سهيل، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وعند مسلم "حظها" بدل "حقها".
وفي الباب عن جابر برقم (2219)، وعن أَنس برقم (3618) كلاهما في المسبند، وانظر التعليق على حديث أَنس.
وانظر أيضاً "معجم" شيوخ أبي يعلى برقم (159). * في (م): "جلستني" وهو تحريف.
12 -
باب التلبية
974 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن خلاد بن السائب،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أتَاني جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ" 1. = وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (2480). وقال أيضاً: "قال الترمذي: وفي الباب عن جابر، وأسماء قلت أبي بكر.
قلت- القائل ابن حجر-: وعن ضباعة نفسها، وعن سعدى قلت عوف وأسانيدها كلها قوية.
وصح القول بالاشتراط عن عمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وابن مسعود، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم من الصحابة ... ". وانظر جامع الأصول 3/ 431، ونيل الأوطار 5/ 37 - 38 ومسند الشافعي ص (123).
975 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج،
عَنْ أبِي هريرة "أنَّ النَبِى -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ: "لَبيْكَ إِلهَ الْحَق لَبيْكَ" 1. = وهذا إسناد يطرح الخلاف إن كان محفوظاً.
وانظر"تحفة الأشراف" 3/ 231 - 232 برقم (3750). والتاريخ الكبير 4/ 150، وتلخيص الحبير 2/ 239، والاستيعاب على هامش الإصابة 4/ 110، والإصابة 4/ 110، وأسد الغابة 2/ 314 - 315، ونيل الأوطار 5/ 53 - 55، وجامع الأصول 3/ 93.
13 -
باب ما جاء في الهدي
976 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم 1، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ نَاجِيَةَ الخزاعِي- وَكَانَ صَاحِبَ بُدْنِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ قَالَ: "انْحَرْهَا، ثمَّ أَلْقِ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثم خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَلْيَأْكُلُوهَا" 2. = وأخرجه الطحاوي 2/ 125 باب: التلبية كيف هي؟، وابن خزيمة برقم (2624)، والحاكم 1/ 449 - 450، والبيهقي 5/ 45 باب: كيف التلبية؟، من طريق ابن وهب، وأخرجه الطحاوي 2/ 125 من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر نيل الأوطار 5/ 52 - 53 وجامع الأصول 3/ 93.
14 - باب الاشتراك في الهدي 977 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن سَمَاعَةَ، عن الأوزاعي، عن يحى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللهَ-صلى الله عليه وسلم- عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً 1. =وعن ذؤيب أبي قبيصة عند مسلم في الحج (1326) باب: ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، وابن ماجه في المناسك (3105) باب: الهدي إذا عطب.
باب: الاشتراك في الهدي،
والبيهقي في الحج 4/ 353 باب: القارن يريق دماً.
وانظر "نيل الأوطار" 5/ 186 - 188.
978 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا بندار، حدثنا عبد الرحمن (2/ 73)، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "لِيَشْتَرِكِ النَّفَرُ (1) فِي الْهَدْيِ" (2).
15 -
باب ما جاء فى الصيد للمحرم وجزائه
979 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان، أنبأنا عبد الله، عن جرير بن حازم، قال: سمعت عَبْدَ الله 3 بن عبيد بن عمير يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سُئلَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الضَّبُعِ،12
قَالَ: "هِيَ صَيْدٌ، وَفِيهَا كَبْشٌ" 1. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيق أخْرَى تَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ 2. 980 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإِسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهَ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أوْ يُصَادَ لَكُمْ" 3. 981 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي بخبر غريب، حدثنا
أبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء،
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أرْقَمَ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ 1. = في الحج 5/ 190 باب: ما لا يأكل المحرم من الصيد، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن عبد الله بن سالم ويعقوب بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه الدارقطني 2/ 290 برقم (244)، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 263 برقم (1989) من طريق الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد- وعند الدارقطني: إبراهيم بن أبي يحيى- وأخرجه الدارقطني 2/ 290 برقم (245) من طريق مالك، وأخرجه البيهقي 5/ 190 من طريق سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا سليمان بن بلال، جميعهم عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه الطحاوي 2/ 171، والدارقطني 2/ 290 - 291 برقم (247) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عمرو، عن رجل من الأنصار، عن جابر ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الدارقطني 2/ 290 برقم (246) من طريق ... عبد العزيز، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق.
وانظر "جامع الأصول" 3/ 64، ونيل الأوطار 5/ 93، وتلخيص الحبير 2/ 276 - 277. ونصب الراية 3/ 137 - 138. وفي الباب عن أبي قتادة عند البخاري في جزاء الصيد (1822) باب: إذا رأى المحرمون صيداً فضحكوا ففطن الحلال، ومسلم في الحج (1196) باب: تحريم الصيد للمحرم، وأبي داود في المناسك (1852) باب: لحم الصيد للمحرم، والترمذي في الحج (847) باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم، والنسائي في الحج 5/ 186 باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال، والبيهقي 5/ 189، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 262 برقم (1988)، وانظر حديث الخدري الآتي برقم (984).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. الإحسان 6/ 111 برقم (3957).
= وأخرجه أحمد 4/ 369 - 375 من طريق مؤمل بن إسماعيل،
وأخرجه أبو داود في المناسك (1850) باب: لحم الصيد للمحرم، من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل،
وأخرجه أحمد 4/ 369، 371، والنسائي في الحج 5/ 184 باب: ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد، من طريق عفان،
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 169 باب: الصيد يذبحه الحلال في الحل من طريق أسد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق 4/ 426 - 427 برقم (8323) من طريق ابن جريج، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم، فكان ابن عباس يستذكره كيف أخبرتني عن لحم أهدي للنبي حراماً؟ فقال: نعم، أهدي له عضو من لحم صيد فرده عليه وقال: "إنا لا نأكله.
إنا حُرُم".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 374، وابن خزيمة 4/ 179 - 180 برقم (2640) وعند ابن خزيمة "عطاء" بدل "طاووس".
وأظن أن هذا تحريف.
وأخرجه أحمد 4/ 374، وابن خزيمة 4/ 179 - 180 برقم (2640) من طريق ابن بكر،
وأخرجه أحمد 4/ 367، ومسلم في الحج (1195) باب: تحريم الصيد للمحرم، والنسائي 5/ 184، وابن خزيمة برقم (2639)، والبيهقي في الحج 5/ 194 باب: المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حياً، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه النسائي 5/ 184، والطحاوي 2/ 169، والبيهقي 5/ 194 من طريق أبي عاصم،
وأخرجه الطحاوي 2/ 169 من طريق أبي بشر الرقي، حدثنا حجاج بن محمد، جميعهم عن ابن جريج، بالإسناد السابق- إسناد عبد الرزاق-.
وانظر جامع الأصول 3/ 63، ونيل الأوطار 5/ 86 - 88، ونصب الراية 3/ 139.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "هو في مسلم من وجه آخر عن ابن عباس وزيد ابن أرقم إلا أن ظاهر هذا أنه من مسنديهما، وظاهر سياق مسلم أنه من مسند زيد".
982 - أخبرنا ابن الجنيد 1، حدثنا قتيبة، حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة،
عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِي 2 قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِير مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِبَعْضِ أَثَايَا 3 الرَّوْحَاءِ وَهُمْ حُرُمٌ، إِذَا حِمَارٌ مَعْقُورٌ.
فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "دَعُوهُ فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَهُ".
فَجَاءَ رَجُل مِنْ بَهْزٍ هُوَ الَّذِي عَقَرَ الْحِمَارَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله شَاْنُكُمْ بِهذا الْحِمَارِ، فَأمَرَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- أبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ 1.
983 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك بن أَنس، عن يحيى بن سعيد قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضَّمْرِيّ أنه أخبره،
عن الْبَهْزِي: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ = المدينة، بينه وبين المدينة نحو أربعين ميلاً".
وهي من ذي الحليفة على أربعة وثلاثين ميلأ.
وسئل كثير: لم سميت بالروحاء؟ فقال: لانفتاحها ورواحها.
وانظر معجم البلدان 3/ 76 ومعجم ما استعجم للبكري 2/ 681 - 682.
بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشي 1 عَقِيرٌ.
فَذَكَرَ لِرَسُولِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "دَعُوهُ، فَأوْشَكَ- أوْ فَيُوشِكُ- أَنْ يأْتى صَاحِبُهُ".
فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ- إلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رسول الله، شَاْنُكُمْ بِهذَا الحِمَار: فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ- ثُمَ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَايَةِ 2 بَيْنَ الرُّويثَةِ وَالْعَرْجِ 3 إذَا ظَبْي حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ، فزعم أنَّ رَسُول اللهَ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ رَجُلاً يَقِفُ عِنْدَهُ لاَ يَرْمِيهِ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ 4.
984 - أخبرنا أحمد بن زهير 1 بِتُسْتَرَ، ومحمد بن الحسين بن مُكْرَم 2 البزاز بالبصرة- شيخان حافظان- قالا: حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، أنبأنا عبيد الله بن عمر، عن عياض بن عبد الله، = السابق.
وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.
والظيي الحاقف: هو الذي انحنى وتثنى في نومه.
وأخرجه مالك في الحج (80) باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد- ومن طريقه أخرجه النسائي في الحج 5/ 183 باب: ما يجوز للمحرم أكله من الصيد- من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضَّمْري، عن البهزي: أن رسول الله ... وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 295، بعد إيراده حديث عمير بن سلمة من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب بن حميد، عن عبد العزيز بن محمد بن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد ... : "كذا ساق ابن أبي عاصم هذا الحديث، ورواه حماد بن زيد، وهشيم، والليث عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم مثله.
وخالفهم مالك بن أَنس، وأبو أويس، وعبد الوهاب، وحماد بن سلمة فقالوا: عن يحيى، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، عن بهزي.
قال أبو عمر: والصحيح أنه لعمير بن سلمة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والبهزي كان صائد الحمار".
وقال موسى بن هارون: "الصحيح أن الحديث من مسند عمير بن سلمة، ليس بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد ... ". وانظر "شرح الموطأ" للزرقانى 3/ 88 - 90، وأسد الغابة 4/ 295، والاستيعاب على هامش الإصابة 9/ 37، والإصابة 7/ 164 - 165، والتهذيب 8/ 147 - 148، وفتح الباري 4/ 33، وتحفة الأشراف 4/ 216 - 217 برقم (5006)، وصحيح ابن خزيمة 4/ 178، ونيل الأوطار 5/ 89 - 95.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ (74/ 1) الخُدْرِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- أَبَا قَتَادَةَ اْلأنْصَارِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- وَأصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ 1 حَتَّى نَزَلُوا بعُسْفَانَ بِثَنِيَّةِ الْغَزَالِ 2 فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْش، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ فَنَكَّسُوا رُؤوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدّوا أبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكبَ فَرَسَهُ وأخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ.
قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمّ قَالُوا: رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أظْهُرِنَا- وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ- فَلَحِقُوهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً.
وَأَظُنُهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْه شَيْءٌ؟ " 3. شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ.
16 -
باب ما جاء في القِران
985 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن ابن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: كَثِيراً مَا كنْتُ آتِي الصُّبَيَّ 1 بْنَ مَعْبَدٍ أنَا وَمَسْرُوقٌ فَنَسْألُهُ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: كُنْتُ امْرَءاً نَصْرَانِياً فَأسْلَمْتُ، فَأهْلَلْتُ بالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَسَمِعَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزيدُ بْنُ صَوْحَانَ- وَأنَا أُهِلُّ بِهِمَا بِالْقَادِسِيَّةِ- فَقَالا: لَهَذَا أضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أهْلِهِ، فَكَأنَّمَا حُمِّلَ عَلَيَّ بِكَلاَمِهِمَا جَبَلٌ، حَتَّى قَدمْتُ مَكَّةَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب- وَهُوَ بِمِنًى- فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلامَهُمَا، وَاقْبَلَ عَلَى فَقًالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّتَيْنِ 2. =وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 230 - 231 باب: جواز أكل اللحم للمحرم إذا لم يصده أو يصد له، وقال: "رواه البزار، ورجاله ثقات".
نقول: في رواية البزار "يُبِدّو النظر"، بدل "يُحدوا" وقد تحرف عند الطحاوي "عبيد الله، عن عياض" إلى "عبيد الله بن عياض".
وحديث أبي قتادة ذكرناه شاهداً للحديث المتقدم برقم (980) وهو في الصحيحين.
وانظر "جامع الأصول 3/ 55. ونصب الراية 3/ 141 - 142، ونيل الأوطار 5/ 90 - 92
986 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا سفيان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ 1.
987 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أبو عمران التُّجِيبِيّ 2 أنه حج مع مواليه، قال: فَأتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَمْ أحُجَّ قَطُّ، فَبِأَيِّهِمَا أبْدَأُ بِالحَجِّ أوْ بِالْعُمْرَةِ؟ = في "شرح معاني الأثار" 2/ 145، من طريق شعبة، عن الحكم، وأخرجه الطيالسي 1/ 209 برقم (1002)، وأحمد 1/ 34، وابن ماجه (2970) ما بعده بدون رقم، والطحاوي 2/ 145 والبيهقي في الحج 4/ 352 باب: جواز القرآن، من طريق الأعمش، وأخرجه الطيالسي1/ 209 برقم (1002)، وأبو داود في المناسك (1798، 1799) باب: في الإقران، والنسائي في الحج 5/ 146 - 147 باب: القرآن، وابن خزيمة 4/ 357 برقم (3069)، والطحاوي 2/ 145 والبيهقي في الحج 4/ 354 باب: القارن يهريق دماً، من طريق منصور، وأخرجه النسائي 5/ 147 - 148 من طريقين عن ابن جريج، أخبرنا حسن بن مسلم، عن مجاهد وغيره، جميعهم عن شقيق، بهذا الإسناد.
وعند أحمد 1/ 14: "قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدثك الصبيُّ؟.
فقال: نعم".
وانظر جامع الأصول 3/ 104 والطريق التالي.
ونيل الأوطار 5/ 46.
فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتَ فَاعْتَمِرْ قَبْلَ أنْ تَحُجَّ، وَإنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أنْ تَحُجَّ.
فَذَهَبْتُ إلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لِي مِثْلَ ذلِكَ، فَرَجَعْتُ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَأخْبَرْتُهَا بِقَوْلِ صَفِيَّةَ، فَقَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَا آلَ مُحَمَّد، مَنْ حَجَّ مِنْكُمْ، فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجٍّ" 1.
988 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة- وذكر أبو يعلى آخر معه- قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.
989 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ثابت البناني، = وسعد ... وانظر الأنساب 3/ 24 - 26، واللباب 1/ 207.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ ثَفِنَاتِ 1 نَاقَةِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ، قَالَ: "لَبَّيْكَ بِحِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً".
وَذلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعَ 2.
قُلْتُ: لأِنَسٍ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 3.
990 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن يحيى بن أبي إسحاق، عَنْ أنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ 4.
991 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبو ضمرة (2/ 74)، عن حميد الطويل، عَنْ أنَسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
992 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الأشعث: أن الحسن حدثهم، = ويحيى بن أبي إسحاق هو الحضرمي.
والحديث في الإحسان 6/ 94 برقم (3919)، وقد تحرف فيه "حميد، عن يحيى" إلى "حميد بن يحيى".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 5/ 45: "وقد رواه عن أَنس جماعة من التابعين: منهم الحسن البصري، وأبو قلابة، وحميد بن هلال، وحميد بن عبد الرحمن الطويل، وقتادة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وثابت البناني، وبكر بن عبد الله المزني، وعبد العزيز بن صهيب، وسليمان، ويحيى بن أبي إسحاق، وزيد بن أسلم، وأبو قدامة عاصم بن حسين، وسويد بن حجر الباهلي".
وانظر سابقه ولاحقه.