كتاب المواقيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قُلْتُ: هذَا الْحَدِيثُ كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُ هذَا لِقَوْلهِ: "كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ " وَقَدْ قَالَ لِي بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ هذا قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِلصَّلاةِ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ لأبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِ كَمَا هَاهُنَا.
وَالله أعْلَمُ.
62 -
باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين
446 - أخبرنا ابن خزيمة، جدَّثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدَّثنا يحيى بن اليمان، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَنْشُرُ أصَابِعَهُ فِي الصَّلاةِ نَشْراً 1. = كاتب الليث، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 2/ 32، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 34 برقم (572) من طريق يوسف بن الماجشون، حدثنا أبي-، به.
وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 106 باب: افتتاح الصلاة، وابن حبان- في الإحسان 3/ 131 - برقم (1768، 1769)، والبيهقي 2/ 32، 33 من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج، به.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث".
وأخرج الحاكم- رواية النشر- شاهداً لهذا الذي ذكره الترمذي في المستدرك 1/ 235 من طريق أبي جعفر الحضرمي، وعبد الله بن غنام قالا: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإِسناد وهذا ما يجعلنا نقول: إن رواية يحيى رواية بالمعنى، لأن نشر معناها: بسط، والبسط، والمدّ بمعنى والله أعلم.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث " 1/ 161 - 162 برقم (458): "سألت أبي عن حديث رواه شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة نشر أصابعه نشراً.
قال أبي: إنما روي على هذا اللفظ يحيى بن يمان ووهم، وهذا باطل".
وأخرجه الترمذي (239) من طريق قتيبة،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 27 باب كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة، من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما حدثنا يحيى بن اليمان، به.
وأخرجه أحمد 2/ 500 من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير،
وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 281 باب: رفع اليدين عند افتتاح الصلاة، من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقوم إلى الصلاة إلا رفع يديه مداً".
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الترمذي (240) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يقول: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مداً".
وقال الترمذي: "قال عبد الله بن عبد الرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خَطَأٌ".
وأخرج- حديث المد- الطيالسي 1/ 90 برقم (392) من طريق ابن أبي ذئب، بالإسناد السابق.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 27 باب: كيفية رفع اليدين في افتتاح الصلاة،
وأخرجه أحمد 2/ 434، 500، وأبو داوب في الصلاة (753) باب: من لم يذكر
الرفع عند الركوع، والنسائي في الافتتاح 2/ 124 باب: رفع اليدين مداً، والطحاوي=
63 -
باب وضع اليد اليمنى على اليسرى
447 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وهب بن جرير، وعبد الصمد قالا: حدَّثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت حُجْرَ بْنَ الْعَنْبَسِ يقول: حدَّثني علقمة بن وائل.
عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْر 1. أنَّهُ صَلى مَعَ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: = في "شرح معاني الآثار" 1/ 195 باب: رفع اليدين في افتتاح الصلاة إلى أين يبلغ بهما، وابن خزيمة برقم (473)، من طرق عن ابن أبي ذئب، قال: حدثنا سعيد بن سمعان قال: جاء أبو هريرة إلى مسجد بني زريق فقال: "ثلاث كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعمل بهن تركهن الناس: كان يرفع يديه في الصلاة مداً، ويسكت هنيهة ويكبر إذا سجد وإذا رفع".
وهذا لفظ النسائي.
وأخرجه الحاكم 1/ 134 من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان ... وفيه: "كان إذا قام إلى الصلاة قال هكذا- وأشار أبو عامر بيده ولم يفرج بين أصابعه ولم يضمها".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي 2/ 27، وصححه ابن خزيمة برقم (459). وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 503. وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 2/ 188 - 189: "الحديث لا مطعن في إسناده لأنه رواه أبو داود، عن مسدد، والنسائي عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب- وهؤلاء من أكابر الأئمة- عن سعيد بن سمعان- وهو معدود في الثقات، وقد ضعفه الأزدي- عن أبي هريرة.
... ". وقال السندي في حاشيته على النسائي: "والحديث يدل على أن الناس تركوا بعض السنن في وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث، والله تعالى أعلم".
وانظر الرواية الآتية برقم (449).
فَوَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى، فَلَمَّا قَالَ: (وَلا الضَّالِّينَ) قَالَ: "آمِينْ"، وَسَلَّم عَنْ يَمِينِهِ وعَنْ يَسَارِهِ 1. = علقمة بن وائل، عن أبيه، مرسل".
وهذا قول غير متجه والله أعلم، فقد قال البخاري في الكبير 7/ 41: "سمع أباه".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 405.: "روى عن أبيه".
وقال الترمذي 5/ 151 بعد الحديث (1453): "وعلقمة بن حجر سمع من أبيه".
وقد أخرج له مسلم من روايته عن أبيه في الصلاة (401) باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإِحرام ... فقال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة ابن وائل ومولى لهم أنهما حدثنا عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم-رفع يده حين دخل في الصلاة، كبر- وصف همام حيال أذنيه- ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما ..... ". وانظر مسند الإمام أحمد 4/ 317 - 318.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البخاري- يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث:
فقال: (عن حجر أبي العنبس)، وإنما هو (حجر بن عنبس) ويكنى أبا السكن.
وليس فيه (عن علقة)، وإنما هو (عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر)، وقال: (وخفض بها صوته) وإنما هو (ومد بها صوته) ... ". وانظر التاريخ الكبير 3/ 73. نقول: أما عن الخطأ الأول فليس بخطأ، فقد قال ابن حبان في ثقاته: "حجر بن عنبس أبو العنبس الكوفي، وهو الذي يقال له حجر أبو العنبس، يروي عن علي ووائل بن حجر، روى عنه سلمة بن كهيل ... " وانظر تهذيب الكمال، وفروعه.
وأما الخطأ الثاني فرواية الطيالسي السابقة كافية للرد عليه.
وأخرجه أحمد 4/ 316 من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه الطبراني 22/ 9، 45 من طريق سليمان بن حرب، ووكيع وعفان، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 316 من طريق عبد الرحمن قال: وقال شعبة: وخفض بها صوته.
وأخرجه أحمد 4/ 316، 317، وأبو داود في الصلاة (932) باب: التأمين وراء الإمام، والترمذي في الصلاة (348) باب: ما جاء في التأمين، والدارمي في الصلاة 1/ 284 باب: الجهر بالتأمين، والبيهقي 2/ 57، والطبراني في الكبير 22/ 44 برقم (111)، وابن حزم في "المحلى" 3/ 263، والدارقطني 1/ 333 - 334 برقم (1، 2، 3)، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 58 برقم (586) من طريق سفيان- نسبه الدارمي فقال: الثوري- عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ قال: "آمين"، ورفع بها صوته" وهذا لفظ أبي داود.
وإسناده صحيح.
وصححه الدارقطني، وحسنه الترمذي، والبغوي.
وأخرجه أبو داود (933)، والترمذي (249) من طريق ابن نمير، عن العلاء ابن صالح- عند أبي داود: علي بن صالح، وقال الحافظ في تهذيبه: "وسماه أبو داود =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في روايته (علي بن صالح) وهو وهم" - عن سلمة بن كهيل، به.
وهذه متابعة جيدة لسفيان على قوله: "ورفع- يمد- بها صوته".
وقال الترمذي: "حديث سفيان هذا أصح من حديث شعبة".
وأخرجه النسائي في الصلاة 2/ 125 باب: وضع اليمين على الشمال في الصلاة والطبراني في الكبير 22/ 9 برقم (1)، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 30 برقم (569) والدارقطني 1/ 286 برقم (8)، من طريق موسى بن عمير، وقيل بن سليم قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه قال: "رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إذا كان قائماً في الصلاة قبض بيمينه على شماله".
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/ 95 برقم (2633) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: "آمين".
قال معمر: "يؤمن وإن صلى وحده".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني 22/ 20 برقم (30).
وأخرجه أحمد 4/ 315، 318 والطبراني في الكبير 22/ 20 برقم (30) من طريق حجاج وزهير.
وأخرجه النسائي في الصلاة 2/ 122، باب: رفع اليدين، والطبراني في الكبير 22/ 31 من ثلاثة طرق، حدثنا أبو الأحوص،
وأخرجه النسائي أيضاً 2/ 145 باب: قول المأموم إذا عطس خلف الإِمام، والطبراني برقم (36)، (40) من طريق يونس بن أبي إسحاق،
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (855) باب: الجهر بآمين، والطبراني برقم (34)، من طريق أبي بكر بن عياش،
وأخرجه البيهقي 2/ 58، والدارقطني 1/ 334 - 335 برقم (5) والطبراني برقم (37)، من طريق زيد بن أبي أنيسة،
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 21، 22 من طريق حديج بن معاوية، والأعمش، وعبد الحميد بن أبي جعفر الفراء، وعن زكريا بن أبي زائدة، جميعهم عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل، بالإسناد السابق.
وقال=
64 -
باب السكتة في الصلاة
448 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن.
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: سَكْتَتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرت لِعِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ فَقَالَ: حَفِظْنَا سَكْتَةً.
فَكَتَبْنَا إِلَى أبَى بْنِ كَعْبٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبَ (32/ 2) إِنَّ سَمُرَةَ قَدْ حَفِظَ.
= الدارقطني: "هذا إسناد صحيح".
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 13 برقم (11)، والبيهقي 2/ 58 من طريقين عن شريك، عن أبي إسحاق، بالإِسناد السابق.
وهو إسناد منقطع عبد الجبار لم يسمع من أبيه.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 243 برقم (479) من طريق أبي موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن واثل ابن حجر قال: "صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -ووضع يده اليمنى على يده اليسرى، على صدره".
ومؤمل بن إسماعيل ضعيف.
وقال الحافظ في الفتح 2/ 224: "وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، والبزار عند صدره ... ".
وانظر تلخيص الحبير 1/ 224، 237 - 238، والدراية 1/ 128 - 129، 138 - 139، ونصب الراية 1/ 313 - 318، ومصنف عبد الرزاق 2/ 95 - 99، وصحيح ابن خزيمة 1/ 286 - 289، وبداية المجتهد 1/ 166، 177 - 178، وعلل الحديث للرازي 1/ 93 برقم (251)، ونيل الأوطار 2/ 201 - 204، ومجموع النووي 3/ 310 - 313، والتعليق المغني على الدارقطني 1/ 333 - 338، وحديث ابن مسعود برقم (5041) في مسند أبي يعلى وتعليقنا عليه، وتحفة الأشراف 9/ 82، 84، 85.
قَالَ سَعيدٌ فَقُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا هَاتَانِ السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: إِذَا دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ 1.
449 - أخبرنا عبد- الله بن محمد، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا أبو عامر العقدي، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان مولى الزرقيين قال:
دَخَلَ عَلَيْنَا أبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: ثَلاَثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَّ، قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدَّاً، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيْهَةً يَسْألُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ = وأخرجه أبو داود في الصلاة (780) باب: السكتة عند الافتتاح، والترمذي في الصلاة (251) باب: ما جاء في السكتتين في الصلاة، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 196 باب: في سكتتي الإِمام.
وأخرجه أحمد 5/ 7 من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه أبو داود (779) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/ 195 - 196 - من طريق مسدد، حدثنا يزيد،
وأخرجه البيهقي 2/ 196 من طريق مكي بن إبراهيم، جميعهم عن سعيد، به.
وأخرجه أحمد 5/ 15، 20، والدارمي في الصلاة 1/ 283 باب: في السكتتين، والطبراني في الكبير 7/ 226 برقم (6942)، من طريق حماد بن سلمة، عن حميد الطويل،
وأخرجه أبو داود (777، 778) من طريق يونس وأشعث، جميعهم عن الحسن، به.
وصححه الحاكم 1/ 215 وقال: "وحديث سمرة لا يتوهم متوهم أن الحسن لم يسمع من سمرة، فإنه قد سمع منه" وسكت عنه الذهبي.
وقال الترمذي: "حديث سمرة حديث حسن، وهو قول غير واحد من أهل العلم يستحبون أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة، وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وأصحابنا".
وانظر "نيل الأوطار" 2/ 264 - 265، وتحفة الأشراف 4/ 62.
فِي الصَّلاةِ كُلَّمَا رَكَعَ وَسَجَدَ (1).
65 -
باب القراءة فى الصلاة
450 - أخبرنا محمد بن حسن بن قتيبة 2، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني حيوة قال: أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم الْمُجْمِر قال:
صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَرأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ (غَيْرِ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) قَالَ: آمِينْ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينْ.
فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: َ "اللهُ أَكْبَرُ".
فَلَمَّا رَفَعِ رَأْسَهُ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ سَجَدَ.
فَلَمَّا رَفعَ رَأْسَهُ قَالَ:1
اللهُ أكْبَرُ، فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللهُ أكْبَرُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِماً مَعَ التَّكْبِيرِ، فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ قَالَ: الله اكْبَرُ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1. 451 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدَّثنا أبي، وشعيب بن الليث، قالا: حدَّثنا الليث، حدَّثنا خالد بن يزيد ...
قُلْتُ .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1.
452 - أخبرنا أبو خليفة 2، حدَّثنا عثمان بن الهيثم المؤذِّن، حدَّثنا عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي.
قال:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أنْ قَرَنْتُمْ بَيْنَ (الأنْفَالِ) وَ (بَرَاءَةَ)، وَ (بَرَاءَةُ) مِنَ الْمِئينَ، وَ (الأنْفَالُ) مِنَ الْمَثَانِي، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: كَانَ إِذَا نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ- يُرِيدُ الآيَةَ- دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: "ضَعْهُ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا".
وَأُنْزِلَتِ (الأنْفَالُ) بِالْمَدِينَةِ وَ (بَرَاءَةُ) بِالْمَدِينَةِ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، فَتُوُفِّي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُخْبِرْنَا ايْنَ نَضَعُهَا، فَوَجَدْتُ قِصَّتَهَا شَبِيهَةً
بِقِصَّةِ (الأنْفَالِ) فَقَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يُكْتَبْ بَيْنَهُمَا سَطْرُ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطَوَالِ 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 7/ 152 - 153 - من طريق هوذة بن خليفة، وروح بن عبادة، جميعهم عن عوف الأعرابي، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر الدر المنثور 3/ 207 - 208، وتفسير ابن كثير 3/ 356، ودلائل النبوة 7/ 152، وما بعدها.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس.
ويزيد الفارسي هو من التابعين، من أهل البصرة، قد روى عن ابن عباس غير حديث ... ".
وقال البخاري في التاريخ الكبير 8/ 368: "وروى عوف، عن يزيد ... " وذكر هذا الحديث،
وقال ابن حجر في الفتح 9/ 42: "وقد أخرج أحمد، وأصحاب السنن، وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث ابن عباس .... " وذكر الحديث.
نقول: في هذه السياقة دلالة على أمرين:
الأول: أن ترتيب الآيات في السور أمر توقيفي ليس للاجتهاد فيه مجال، وهذا هو الصواب، والدليل على هذا الحديثُ والذي نحن بصدد تخريجه، وما أخرجه البخاري في التفسير (4530، 4536) باب: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً ... ﴾ عن ابن الزبير "قلت لعثمان: هذه الآية في البقرة ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً- إلى قوله- غير إخراج﴾ قد نَسَخَتْها الأخرى، فَلِمَ تكتبها؟ قال: تدعها يا ابن أخي؟! لا أغير شيئاً منه من مكانه".
وقال الحافظ في الفتح 8/ 194: "وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب الأي توقيفي".
وقال مكي وغيره: "ترتيب الآيات في السور هو من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما لم يأمر بذلك في أول (براءة) تركت بلا بسملة".
وقال القاضي أبو بكر في "الانتصار": "ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم، فقد كان جبريل يقول: ضعوا آية كذا في موضع كذا".
وقال أيضاً: " الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزل الله، وأمر بإثبات رسمه، ولم ينسخه، ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان، وأنه لم ينقص منه شيء، ولا زيد فيه، وإن ترتيبه ونظمه ثابت على
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ما نظمه الله تعالى ورتبه عليه رسوله من آي السور لم يقدم من ذلك مؤخر، ولا أخر منه مقدم، وأن الأمة ضبطت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترتيب آي كل سورة، ومواضعها، وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة ... ".
والأمر الثاني الذي يدل عليه هذا الحديث هو أن ترتيب السور في المصحف أمر توقيفي أيضاً إلا في هذا الموضع، وهذا يحتاج إلى تفصيل، ولتوضيح ذلك نقول: لقد اختلفت الآراء حول ترتيب السور في المصحف، وتعددت الأقوال، ومع هذا فإنه يمكن جمعها في ثلاثة مذاهب:
الأول: ذهب فريق إلى أن ترتيب السور في المصحف أمر اجتهادي، وقد تم باجتهاد الصحابة رضوان الله عليهم.
وعمدتهم فيما ذهبوا إليه هذا الحديث، واختلاف ترتيب السور في مصاحف بعض الصحابة.
الثاني: بينما قال آخرون: إن ترتيب معظم السور كان بتوقيف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما بقي فباجتهاد الأصحاب.
قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 1/ 35: "وظاهر الآثار أن السبع الطوال، والحواميم، والمفصل، كان مرتباً في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان في السور ما لم يرتب، فذلك الذي رتب في وقت الكتب".
وأمَا البيهقي فقد جعل "ما لم يرتب" محصوراً في هذا المكان المذكور في هذه الرواية، فقد قال في "المدخل": "واعلم أن القرآن كان مجموعاً كله في صدور الرجال أيام حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومؤلفاً هذا التأليف الذي نشاهده ونقرؤه إلا سورة (براءة) فإنها كانت من آخر ما نزل من القرآن ولم يبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه موضعها من التأليف حتى خرج من الدنيا، فقرنها الصحابة -رضي الله عنهم- بـ (الأنفال)، وبيان ذلك حديث ابن عباس قال: قلت لعثمان ...... " وذكر هذا الحديث.
وانظر دلائل النبوة 7/ 151 - 154.
الثالث: وقد قال أصحاب هذا المذهب: إن ترتيب السور كلها توقيفي كترتيب الآيات، ولم توضع سورة في مكانها إلا بأمر من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
نقول: وهذا هو الصواب، فإن رواية أبي أسامة لهذا الحديث، والتي أخرجها النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص (160) قال بعد أن أخرج الرواية السابقة:
" ... حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عوف، فقال بإسناده نحوهُ، وزاد فيه: قال عثمان =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فظننت أنها منها، وكانتا تدعيان في زمن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - القرينتين، فلذلك جعلتهما في السبع الطوال".
وقرن الشيء بالشيء: وصله.
فوضعها بعد الأنفال إذاً بتوقيف وليس باجتهاد كما يوهم ظاهر الرواية التي عندنا.
وأما بشأن عدم وجود البسملة بينهما فقد أخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، والحاكم في المستدرك 2/ 330 عن ابن عباس قال: "سألت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: لِمَ لَمْ تكتب في ﴿براءة﴾ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: لأن ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ أمان، و ﴿براءة﴾ نزلت بالسيف ليس فيها أمان".
وإسناده ضعيف.
وقال القشيري: "والصحيح أن البسملة لم تكن فيها، لأن جبريل -عليه السلام- ما نزل بها فيها".
وانظر "البرهان" للزركشي 1/ 262 - 263، والدر المنثور 3/ 209، وكنز العمال 2/ 425 برقم (4408).
وقال أبو جعفر النحاس: "ففي هذا ظن عثمان أن (الأنفال) من (براءة)، وتحقيق ابن عباس أنها ليست منها.
وفيه البيان أن تأليف القرآن عن الله تعالى، وعن رسوله، لا مدخل لأحد فيه، ولو لم يكن في تلك إلا الأحاديث ............ ".
ومما يدل على أن القرآن كان مؤلفاً على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ما أخرجه أبو داود الطيالسي 2/ 9 برقم (1918) - ومن طريقه أخرجه أحمد 4/ 107، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص (161) وفيه أكثر من تحريف- من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة، عن واثلة بن الأسقع قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، ومكان الزبور المئين، ومكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل".
وهذا إسناد حسن، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (2071، 2190) في مسند أبي يعلى، وبينا أنه حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وقال أبو جعفر بعد إخراجه: "فهذا التأليف من لفظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أصل من أصول المسلمين لا يسعهم جهله، لأن تأليف القرآن من إعجازه، ولو كان=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = التأليف عن غير الله ورسوله لسوعد بعض الملحدين على طعنهم ...... ". وقال الكرماني في "البرهان،: "ترتيب السور هكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ، وهو على هذا الترتيب كان يعرض -عليه السلام- على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه، وعرض عليه في السنة التي توفي فيها مرتين".
وقال أبو بكر بن الأنباري: "أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا، ثم فرقه في بضع وعشرين، فكانت السورة تنزل لأمر يحدث، والآية جواباً لمستخبر، ويوقف جبريلُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على موضع الآية والسورة، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف، كله عن النبي- صلى الله عليه وسلم-فمن قدم سورة، أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن".
وقال ابن الحصار: "ترتيب السور، ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ضعوا آية كذا، في موضع كذا، وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف".
وقال الطيبي: "أنزل القرآن أولاً جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقاً على حسب المصالح، ثم أثبت في المصاحف على التأليف والنظم المثبت في.
اللوح المحفوظ".
وقد جاء في حديث حذيفة الذي أخرجه البخاري في فضائل القرآن (4987) باب: جمع القرآن، والترمذي في التفسير (3103) باب: ومن سورة التوبة: " ... فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك.
فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد ابن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما كان سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق".
وفي التهذيب: "النسخ اكتتابك كتاباً عن كتاب حرفاً بحرف، والأصل نسخة، والمكتوب عنه نسخة لأنه قام مقامه ". =
453 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا جعفر بن ميمون، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاس = وذكر أبو عمرو الداني في كتابه "المقنع" ص (8): "عن هشام بن عروة، عن أبيه أن أبا بكر أول من جمع القرآن في المصاحف، وعثمان الذي جمع المصاحف على مصحف واحد".
وقال البغوي- بعد كلام طويل عن جمع القرآن-: "فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد، لا في ترتيبه، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على الترتيب الذي هو في مصاحفنا، أنزله الله تعالى جملة واحدة في شهر رمضان ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم كان ينزله مفرقاً على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مدة حياته عند الحاجة وحدوث ما يحدث على ما يشاء الله -عزَ وجل-.
وترتيب النزول غير ترتيب التلاوة .... ". نقلاً عن أبي شامة.
وقال السيوطي في "الإتقان" 1/ 77: "لا خلاف أن كل ما هو من القرآن يجب أن يكون متواتراً في أصله وأجزائه، وأما في محله، ووضعه، وترتيبه فكذلك عند محققي أهل السنة للقطع بأن العادة تقضي بالتواتر في تفاصيل مثله، لأن هذا المعجز العظيم الذي هو أصل الدين القويم، والصراط المستقيم، مما تتوفر الدواعي على نقل جمله وتفاصيله ...... ".
وقال أبو شامة في "المرشد الوجيز" ص (70، 71): "واعلم أن حاصل ما شهدت به الأخبار المتقدمة، وما صرحت به أقوال الأئمة أن تأليف القرآن على ما هو عليه الآن كان في زمن النبي- صلى الله عليه وسلم-بإذنه وأمره، وأن جمعه في الصحف خشية دثوره بقتل قرائه كان في زمن أبي بكر -رضي الله عنه- وأن نسخه في مصاحف حملاً للناس على اللفظ المكتوب حين نزوله بإملاء المنزل عليه - صلى الله عليه وسلم -ومنعاً من قراءة كل لفظ يخالفه كان في زمن عثمان رضي الله عنه .........
فأبو بكر قصد جمعه في مكان واحد ذخراً للإسلام يرجع إليه- إن اصطلم والعياذ بالله- قراؤه.
وعثمان قصد أن يقتصر الناس على تلاوته على اللفظ الذي كتب بأمر =
أنْ لاصَلاَةَ إِلاَّ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسرَ" 1 = النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يتعدوه إلى غيره .... ". وانظر تصير الطبري 1/ 26 - 45، والقرطبي 1/ 43 - 57، والمستدرك 2/ 222، 229 - 230، والأسماء والصفات ص (234 - 235)، ودلائل النبوة 7/ 147 - 160، والمحرر الوجيز 1/ 33 - 35، والمرشد الوجيز ص (13 - 145)، والبرهان للزركشي 1/ 256 - 263، والاتقان للسيوطي 1/ 57 - 64، وفتح الباري 8/ 344 - 345، 518 - 519، و 9/ 22 - 23، 38 - 43، ومناهل العرفان 1/ 239 - 354، وتناسق الدرر في تناسب السور للسيوطي ص: (27 - 31).
454 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان 1، حدَّثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - انْصَرَفَ مِنْ صَلاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: "هَلْ قَرَأ أحَدٌ منكم مَعِي آنفَاً؟ "، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أضنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ: "إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ "؟! (33/ 1). قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقِرَاءَةِ حِينَ سَمِعُوا ذلِكَ مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم - 2 = وأخرجه أبو داود في الصلاة (819) باب: من ترك القراءة في صلاته بفاتحة الكتاب، من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الاسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 428، وأبو داود (820)، والدارقطني 1/ 321، والحاكم في المستدرك 1/ 239 من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 37 باب: فرض القراءة في كل ركعة بعد التعوذ، من طريق سفيان، كلاهما عن جعفر، به.
وقال الحاكم: بنهذا حديث صحيح لا غبار عليه فإن جعفر .... " وذكر الكلام الذي ذكرناه سابقاً، ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث الخدري في المسند لأبي يعلى الموصلي 1/ 417 - 418 برقم (1210)، وانظر الحديث الآتي برقم (457).
455 - أخبرنا محمد بن الحسن بن يونس بن أبي معشر 1، شيخ بكفرتوثا من ديار ربيعة 2، حدَّثنا إسحاق بن رزيق الرسعني، حدَّثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3.
456 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن مَن سمع أبا هريرة.
= والحديث في الإحسان 3/ 162 برقم (1846). وهو في الموطأ عند مالك في الصلاة (46) باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2/ 301، وأبو داود في الصلاة (626) باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإِمام، والترمذي في الصلاة (312) باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإِمام إذا جهر، والنسائي في الافتتاح 2/ 140 - 141 باب: ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر الإمام به، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"1/ 217، والبغوي في "شرح السنة" 83/ 3 برقم (607)، والبيهقي في الصلاة 2/ 157 باب: من قال: يترك المأموم القراءة فيما جهر به الإمام، ولتمام تخريجه انظر الحديث (5861) في مسند أبي يعلى، والتعليق عليه، وعلى الحديث (6454) أيضاً.
قلت: فَذَكَرَ نَحْوُه، إِلا أنَّهُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِي: فَانْتَهَى الْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤُونَ مَعَهُ" 1.
457 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُجْزِىءُ صَلاَةٌ لا يُقْرَا فِيها بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ".
قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ: فَأخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اقْرأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ 2.
458 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا فرج بن رواحة، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة.
عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أتَقْرَؤُونَ فِي صَلاَتِكُمْ خَلْفَ الإِمَامِ = وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
وهو في الإِحسان 3/ 162 - 163 برقم (1847).
وَالإمَامُ يَقْرَأُ؟ ". فَسَكَتُوا.
قَالَها ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
فَقَالَ قَائِلٌ - أَوْ قَائِلُونَ 1 -: إِنَّا لَنَفْعَلُ.
قَالَ: "فَلاَ تَفْعَلُوا، وَلْيَقْرَأ أحَدُكُمْ بِقَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ" 2.
459 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا مخلد بن أبي زميل، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3.
460 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا مؤمل بن هشام اليشكري، حدَّثنا إسماعيل بن علية، عن محمد بن إسحاق، حدَّثنا مكحول، عن محمود بن الربيع- وكان يسكن إيلياء-.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "إِنِّي لأرَاكُمْ = ولتمام تخريجه انظر الحديث (6454) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت، سيأتي برقم (460).
تَقْرَؤُونَ؟ ". قُلْنَا: أجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: "فَلا تَفْعَلُوا هذَا إِلاَّ بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاةَ لِمَنْ لاَ يقْرَأُ بِهَا" 1.
قُلْتُ: في الصَّحيحِ طَرَفٌ مِنْ آخِرِهِ 2.3
461 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا أبي، ويزيد بن هارون، عن ابن إسحاق .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. قلت: ويأتي حديث رفاعة بن رافع في قراءة فاتحة الكتاب في كل ركعة في "صفة الصلاة" 2.
462 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو 3 بالفُسْطَاطِ 4، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدَّثنا عمرو بن الحارث، حدَّثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم 5، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة.
= القراءة خلف الإمام، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 246 برقم (488)، وابن حبان في الإحسان 3/ 136 برقم (1779)، والبيهقي 2/ 164، والبغوي 3/ 44برقم (576، 577) من طريق الزهري، عن محمود بن الربيع، به.
ولفظه عند البخاري: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وانظر الحديث التالي.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرانِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: "آمين" (1). قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ في التأمين غَيْرُ هذَا (2).
66 -
باب منه في القراءة في الصلاة
463 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، حدَّثني بكير بن عبد الله بن الأشج، حدَّثنا سليمان بن يسار.
أنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا رَأيْتُ أحَداً أشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فُلانٍ (33/ 2) - أَميرٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ- قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ، فَكَانَ يُطِيلُ فِي الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ، وُيخَفِّفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وُيخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرأُ في الأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِب بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلَ 3.12
464 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون 1، حدَّثنا الحسين بن حريث، حدَّثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَرأ بِهِمْ فِي الْمَغْرِبِ: {الّذِينَ = عثمان هو أبو عثمان الحزامي المدني، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (6581) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وقد صحح الحافظ إسناده في بلوغ المرام.
والحديث في الإحسان 3/ 157 برقم (1834). وهو أيضاً في صحيح ابن خزيمة 1/ 261 برقم (520)، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في الصلاة 391/ 2 باب: قدر القراءة في المغرب.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (827) باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 329 - 330 من طريق أبي بكر الحنفي، به.
وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 388 باب: طول القراءة وقصرها، من طريق عبد الرحيم بن منيب، عن أبي بكر الحنفي، به.
وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 167 باب: القراءة في المغرب بقصار المفصل، من طريق عبد الله بن الحارث، وأخرجه النسائي 2/ 167 باب: تخفيف القيام والقراءة، وابن حزم في المحلَّى 4/ 102 من طريق ابن أبي فديك، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 214 باب: القراءة في صلاة المغرب، من طريق زيد بن الحباب، والمغيرة بن عبد الرحمن، وعثمان ابن مكتل، جميعهم عن الضحاك بن عثمان، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 10/ 107، وانظر شرح السنة للبغوي 3/ 79، وحديث ابن عمر برقم (5743)، وحديث قطبة بن مالك برقم (6841)، وحديث جابر بن سمرة برقم (7459)، وحديث حارثة بن النعمان برقم (7149، 7150). وحديث أم الفضل برقم (7071) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر أيضاً "نيل الأوطار" 2/ 260 - 261.
كفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ) [محمد: 1] 1.
465 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرأُ فِي الظُّهْرِ [وَالْعَصْرِ بِ] 2 ﴿والسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ ﴿والسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ 3.
466 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب الدورقي، حدَّثنا خلف بن الوليد، حدَّثنا إسرائيل، عن سماك.
عَنْ جَابِرِبْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي نَحْواً مِنْ صَلاتِكُمْ، وَكَانَ يُخَفِّفُ الصَّلاةَ، وَكَانَ يَقْرأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ بِـ (الْوَاقِعَةِ) وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ 1. = وهو أيضاً في مسند الطيالسي 1/ 93 برقم (407). وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 391 باب: قدر القراءة في الظهر والعصر، من طريق يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (805) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الترمذي في الصلاة (307) باب: ما جاء في القراءة في الظهر والعصر- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 66/ 3 برقم (594) - من طريق أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 166 باب: القراءة في الأوليين من صلاة العصر، من طريق عبد الرحمن، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 207 باب: القراءة في الظهر والعصر، من طريق يونس بن محمد المؤذن، وأخرجه البيهقى 2/ 391 من طريق أبي زكريا السالحيني، جميعهم عن حماد بن سلمة، به.
وقال الترمذي: "حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح".
467 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدَّثنا عبد الجبار بن العلاء، حدَّثنا سفيان، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عراك بن مالك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ، وَرَجُلٌ مِنْ بني غِفَارٍ يَؤُمُّهُمْ فِي الصُّبْحِ، فَقَرأ فِي الُأولَى ﴿كهيعصَ﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ).
وَكَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ لَهُ مِكْيَالانِ: مِكْيَالٌ كَبِيرٌ وَمِكْيَالٌ صَغِيرٌ، يُعْطِي بِهذَا وَيأْخُذُ بِهذَا، فَقُلْتُ: ويلٌ لِفُلانٍ 2. = والحديث في الإحسان 3/ 152 برقم (1820). وهو في صحيح ابن خزيمة 1/ 265 برقم (531). وأخرجه عبد الرزاق 2/ 115 برقم (2720) من طريق إسرائيل، بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 5/ 104. والطبراني في الكبير 2/ 222 برقم (1914). وأخرجه أحمد 5/ 104 من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه الحاكم 1/ 239 - 240 من طريق عبد الله بن موسى، كلاهما حدثنا إسرائيل، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 119 باب: قدر قراءة النبي- صلى الله عليه وسلم -في الصلاة وهو إمام، من طريق سفيان، عن سماك، به.
وانظر الحديثين (7447، 9459) في مسند أبي يعلى الموصلي.
468 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا أبو خالد الأحمر، حدَّثنا سفيان، عن معمر؟ عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطِيلُ فِي أول رَكْعَةٍ مِنَ الْفَجْرِ والظُّهر، وَقالَ: كُنَّا نَرَى أنَّهُ يَفْعَل ذلِكَ لِيَتَدَارَكَ النَّاسُ 1. = وقال البزار: "لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا عراك".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 119 باب: القراءة في صلاة الفجر وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
وذكره الهيثمي أيضاً 7/ 135 باب: سورة ويل للمطففين وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن مسعود الجحدري وهو ثقة".
469 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن معمر، حدَّثنا حدثنا روح بن عبادة، حدَّثنا حماد بن سلمهَ، عن قتادة وثابت وحميد.
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ فِي الظُّهْرِ النَّغْمَةَ بـ ﴿سَبحِ اسْمَ ربك الأعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ 1. = والنسائي 2/ 165 باب: تقصير القيام في الركعة الثانية من الظهر، وابن ماجه في الإقامة (829) باب: الجهر بالآية أحياناً في صلاة الظهر والعصر، والبيهقي في الصلاة 2/ 65 باب: السنة في تطويل الركعة الأولى، من طريق هشام، وأخرجه البخاري (778) باب: إذا أسمع الإِمام الآية، والنسائي 2/ 165 باب: إسماع الإمام الآية في الظهر، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" باب: القراءة في الظهر والعصر، وابن خزيمة برقم (507)، وابن حبان- فى الإحسان 3/ 155 - برقم (1828) من طريق الأوزاعي، وأخرجه البخاري (759) باب: القراءة في الظهر، من طريق شيبان، وأخرجه مسلم (451)، وأبو داود (1798، والنسائي 2/ 166 باب: القراءة في الركعتين الأوليين من صلاة العصر؟ من طريق حجاج الصواف، وأخرجه النسائي 2/ 164 باب: تطويل القيام في الركعة الأولين، من طريق خالد، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، به.
وانظر "نيل الأوطار" 2/ 248 - 250.
470 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدَّثنا شبابة 1، ويزيد بن هارون، قالا: حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله.
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَؤُمُّنَا فِي الْفَجْرِ بِـ (الصَافَاتِ) 2.
471 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا 3، حدَّثنا هارون بن زيد 4 بن أبي الزرقاء، حدَّثنا أبي، حدَّثنا سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَّهُمْ بِـ (المُعَوِّذَتَيْنِ) فِي صَلاةِ الصُّبْحَ 5.
67 -
باب
472 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع، حدَّثنا ابن وهب، أنبأنا عبد الله بن عياش بن عباس، قال ابن وهب: وحدَّثنا عمرو 1 بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن عياش بن عباس حدَّثهم عن عيسى بن هلال الصدفي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - (34/ 1) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أقْرِئْنِيَ الْقُرْآنَ.
قَالَ: "اقْرَأ ثَلاثاً مِنْ ذَوَاتِ الر".
قَالَ الرَّجُلُ: كَبرَ سِنِّي وَثَقُلَ لِسَانِي، وَغَلُظَ قَلْبِي.
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اقْرَاْ ثَلاَثاً مِنْ ذَوَاتِ: حَامِيمِ".
قَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذلِكَ، وَلكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةً جَامِعَةً.
فَأَقْرأهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿إذَا زُلْزِلَتِ الأرْض زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة:1] حَتَّى بَلَغَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7 - 8] قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي ألاَّ أزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى ألْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
وَلكِنْ أخْبِرْني بِمَا عَلَيَّ مِنْ عَمَلٍ مَا أطَقْتُ الْعَمَلَ.
قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَأدِّ زَكاةَ مَالِكَ، وَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ" 2. = أبي أسامة، أخبرني سفيان، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو في تحفة الأشراف 7/ 304.
68 -
باب فيمن لم يحسن القرآن
473 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار، حدَّثنا سفيان، عن مسعر بن كدام، ويزيد 1 أبي خالد، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إسماعيل السكسكي.
عَنِ ابْنِ أبِي أَوْفَى: أنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً
يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ.
قَالَ: "قُل سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ، وَلا إله إِلا الله، وَاللهُ أكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ " 2. = وأخرجه أحمد 2/ 169، وأبو داود في الصلاة (1399) باب: تحزيب القرآن، والحاكم 2/ 532 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وتصحفت عند أحمد "عياش" إلى "عباس".
وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 6/ 374 - من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (716) من طريق محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ، بالإسناد السابق.
ومن طريق النسائي الأخيرة أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (683)، وتحرفت فيه "عبد الله بن عمرو" إلى "عبد الله بن عمر".
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 6/ 379 إلى ابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الزيادة السابقة.
ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم 1/ 241 وقد سقط من إسناده (يزيد)،
وصححه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (2747) من طريق الثوري، بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدارقطني 1/ 314.
وأخرجه أحمد 4/ 353، وأبو داود في الصلاة (832) باب: ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، والدارقطني 1/ 314 من طريق وكيع بن الجراح،
وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 381 باب: الذكر الذي يقوم مقام القراءة إذا لم يحسن من القرآن شيئاً، من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن سفيان، بالإِسناد السابق.
ولم ينسب الدارقطني "سفيان".
ونسبه الآخرون فقالوا: "الثوري".
وأخرجه أحمد 4/ 356، والبيهقي 2/ 381، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 227 من طريق أبي نعيم،
وأخرجه النسائي في الافتتاح 2/ 143 باب: ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن، من طريق الفضل بن موسى،
وأخرجه ابن حبان- في الإحسان 3/ 148 - برقم (1806) من طريق عمر بن علي،
وأخرجه الدارقطني 1/ 313 من طريق ابن عيينة وعبيد الله بن موسى، جميعهم حدثنا مسعر، به.
وليس في روايتهم ما شك فيه سفيان.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 273 برقم (544)، والبيهقي 2/ 381 من طريقين عن إبراهيم السكسكي، به.
وليس عنده شك أيضاً.
وعنده زيادة.
وأخرجه ابن حبان- في الإحسان 3/ 148 - برقم (1807) من طريق الحسين ابن إسحاق الأصفهاني بالكرخ قال: حدثنا أبو أمية قال: حدثنا الفضل بن موفق قال:
حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن ابن أبي أوفى .... بمثل رواية شيخه ابن خزيمة.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 276 - 277.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الذكر والدعاء (2696) وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (796).
69 -
باب فيما نهي عنه في الصلاة
474 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا حجاج، حدَّثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمران بن موسى، أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه أنه.
رَأى أبَا رَافع، مَوْلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يصلِّي غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أبُو رَافعٍ، فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَباً، فَقَالَ أبُو رَافعٍ-: أَقْبلْ عَلَى صَلاَتِكَ وَلاَ تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ" يَعْنِي: مَقْعَدَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: مَغْرِزَ ضَفِيرَتِهِ 1.
475 - أخبرنا ابن سلم 1، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث [أن بكيراً حدَّثه] 2 أن كريباً مولى ابن عباس حدَّثه.
أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأى عَبْدَ الله بْنَ الْحَارِثِ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ 3 مِنْ وَرَائِهِ، فَجَعَل يَحُلُّه، وَأَقَرَّ لَهُ الآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مَالَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ هذَا كَمَثَلِ الذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ" 4. = طريق مخول، سمعت أبا سعد- رجلاً من أهل المدينة- عن أبي رافع .... وليس في إسناد عبد الرزاق "أبا سعد".
وعند الدارمي "أبو سعيد" وهو تحريف.
وانظر الحديث التالي، وانظر أيضاً حديث ابن عباس في مسند أبي يعلى برقم (2389، 2431، 2464)، وصححه ابن خزيمة 2/ 57 - 58 برقم (910). والكفل- بكسر الكاف وسكون الفاء-: قال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 181: "وأما الكفل فأصله أن يجمع الكساء على سنام البعير ثم يركب.
قال الشاعر: وراكب على البعير مكتفل ... يحفى على آثارها وينتعل .... ". وانظر "مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 187. ويقال: تكفلت البعير، وأكفلته: إذا أدرت حول سنامه كساء ثم ركبته، وذلك الكساء هو الكفل.
وغرز ضفيرته: لوى شعرها وأدخل أطرافه في أصوله.
476 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا عيسى بن يونس، حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ شِبْلٍ الأنْصَارِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ ثَلاَثِ خِصَالٍ فِي الصَّلاَةِ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَعَنِ = وأخرجه مسلم في الصلاة (492) باب: أعضاء السجود، والنسائي في التطبيق
2/ 215 - 216 باب: مثل الذي يصلي ورأسه معقوص، من طريق عمرو بن سواد،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (647) باب: الرجل يصلي عاقصاً شعره- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 158 باب: لا يكف ثوباً ولا شعراً- من طريق محمد بن سلمة،
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 57 برقم (910) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم الغافقي،
وأخرجه البيهقي 2/ 108 من طريق ابن أبي مريم، جميعهم حدثنا ابن وهب،
وأخرجه أحمد 1/ 304 من طريق يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين،
وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 320 - 321 باب: في عقص الشعر، والطبراني في الكبير 11/ 413 برقم (12196) من طريق بكر بن مضر،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (12175) من طريق موسى بن أعين، جميعهم حدثنا عمرو بن الحارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 1/ 316، والطبراني في الكبير برقم (12196) من طريق ابن لهيعة، عن بكير، به.
وأخرجه أحمد 1/ 306 من طريق حجاج، أخبرنا ليث، حدثنا عمرو، عن بكير ابن عبد الله، عن شعبة مولى ابن عباس وكريب مولى ابن عباس، به.
وليس في سياقة مسلم لهذا الحديث "وأقر له الآخر".
وانظر شرح مسلم للنووي
2/ 127، ونيل الأوطار 2/ 386 - 387 وفيه مزيد من الشواهد.
افْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوطِنُ الْبَعِيزُ 1.