موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 169-208

كتاب الزهد

صفحات 169-208
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

19 -

باب ما جاء في الرياء

2499 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن زياد بن ميناء.
عَنْ أبى سَعْدِ 1 بْنِ أبى فَضَالَةَ الأنْصَارِيّ- وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ- = وذكره صاحب الكنز فيه 3/ 26 برقم (5270) ونسبه إلى ابن حبان.
وانظر "فيض القدير" 5/ 463 - 464. والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 3/ 100.

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: " إذَا جَمَعَ اللهُ الأولِينَ وَالْآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ.، نَادَى مناد: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ للهِ أَحَداً، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِهِ، فَإنَّ الله أَغنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ" 1. = وأما البخاري فقال في تاريخه 9/ 36: "أبو سعيد بن أبي فضالة الحارثي، له صحبة ... وقال علي بن محمد بن بكر بن عثمان، أخبرنا عبد الحميد قال: حدثني أبي، عن ابن ميناء، عن أبي سَعْد بن أبي فضالة الأنصاري، وكان من الصحابة ... ". وهذا أول خلاف في اسمه.
وقال ابن حجر في الإصابة 11/ 163: "أبو سَعْد بن فضالة الأنصاري.
ويقال: ابن أبي فضالة.
ويقال: أبو سعيد بن فضالة بن أبي فضالة.
ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق.
وقال ابن السكن: لا يعرف.
وأخرج الترمذي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن ميناء، عن أبي سَعْد بن فضالة- وكان من أصحاب رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ... قال علي بن المديني: سنده صالح.
وقع عند الأكثر بسكون العين.
وبه جزم أبو أحمد الحاكم ... " وانظر بقية كلامه هناك.
وانظر أبضاً مصادر التخريج.
وتهذيب الكمال 3/ 1607 - 1608 وفروعه، ومصادر ترجمة زياد الآتية في التعليق التالي.

2500 - أخبرنا أبو يزيد [خالد بن النضر بن] 1 عمرو القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن بكر ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2. = سعيد بن أبي فضالة".
وأخرجه الترمذي في التفسير (3152) باب: ومن سورة الكهف- ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 139 - من طريق محمد بن بشار وغير واحد، وأخرجه ابن ماجه في الزهد (4203) باب: الرياء والسمعة، من طريق محمد بن بشار، وهارون بن عبد الله الحمال، وأخرجه الدولابي في الكنى 1/ 35 من طريق إسحاق بن بهرام، وأخرجه ابن ماجه (4203)، والطبراني في الكبير 22/ 307 برقم (778) من طريق إسحاق بن منصور، وأخرجه البخاري في الكبير 9/ 36 من طريق علي، جميعهم: حدثنا محمد بن بكر البرساني، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الكبير 9/ 36 من طريق محمد بن حميد، حدثنا فرات بن خالد قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 215 برقم (12044)، وجامع الأصول 2/ 236. وعند الترمذي "أبو سعيد بن أبي فضالة".
وعند ابن ماجه، والدولابي: "أبو سَعْد بن أبي فضالة".
وعند الطبراني: "أبو سعد بن فضالة".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 69 وقال: "رواه الترمذي في التفسير من جامعه، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي".
وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى في المسند 11/ 430 برقم (6552) ..

2501 - أخبرنا محمد بن إبراهيم الدورى 1 - أو الْبُزُورِيّ 2 - بالبصرة، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أَنس، عن أبي العالية.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "بَشِّرْ [هذِهِ الأُمَّةَ] 3 بِالنَّصْرِ وَالسَّنَاءِ والتَّمْكِينِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ" 4. ="ابن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري".
وقال الحافظ ابن حبان بعد هذا الحديث: "الصحيح هو أبو سَعْد بن أبي فضالة".
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.

2502 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبدلله بن المبارك، قال: أنبأنا حيوة بن شريح، قال: حدثني الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان المدني: أن عقبة بن مسلم حدثه (203/ 2). أَنَّ شُفَيّاً الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ أنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ = الواحد بن غياث، كلاهما: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، به.
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند 5/ 134، والحاكم 4/ 311، 318 من طريق سفيان الثوري، حدثني أبو سلمة الخراساني، عن الربيع ابن أَنس، به.
وقال الحاكم بعد الرواية 4/ 311: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقال بعد الرواية 4/ 318: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي بقوله: "وفيه من الضعفاء محمد بن الأشرس السلمي وغيره".
وعند أحمد 5/ 134: "أبو سلمة هذا: المغيرة بن مسلم أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي".
وفي طريق عبد الله بن أحمد "مغيرة السراج"، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1223). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 134 من طريق أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 220 باب: ما جاء في الرياء، وقال: "رواه أحمد، وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح ". وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 64، و 2/ 298 وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ... ". وانظر جامع الأصول 9/ 203، وكنز العمال 12/ 157 - 158 برقم (34465).

اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هذَا؟.
قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ.
قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلا، قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ لَمَّا 1 حَدَّثْتَنِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَه.
فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَنَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً 2، فَمَكَثَ قَلِيلاً ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لأُحَدِّثَنكَ حَديثاً حَدَّثَنيهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي هذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ.
ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلاً ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أَفْعَلُ، لأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً حَدَّثِنِيهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي هذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ.
ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارّاً عَلَى وَجْهِهِ وَاشْتَدَّ بِهِ طَوِيلاً، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: حدَّثَنِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَنَّ الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَينَهُمْ، وَكُل أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُل يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ.

فَيَقُولُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لِلْقَارِىءِ: أَلَمْ أعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رسولي -صلى الله عليه سلم-؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ.
قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟.
قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءِ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ.
فَيَقُولُ الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ الله: بَلْ أرَدْتَ أنْ يُقَالَ: فلانٌ قَارِىءٌ، وَقَدْ قِيلَ ذلِكَ.
وَيُؤْتَى بِصَاحب الْمَالِ، فَيَقُولُ الله لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟.
قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ.
قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ 1 فِيمَا آتَيْتُكَ؟.
قَالَ: كُنْتُ أصل الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ.
قَالَ: فَيَقُولُ الله لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ، بَلْ أَرَدْتَ أنْ يُقَالَ 2: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذلِكَ.
وَئؤْتى بالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟.
فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، وقد قِيلَ ذلِكَ".
ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رُكْبَتِي، ثُمَّ قَالَ: "يَا أبَا هُرَيْرَةَ، أُولئِكَ الثَّلاَثةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعِّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في الرقائق- ذكره المزى فى "تحفة الأشراف" 10/ 111 برقم (13493) - من طريق سويد بن نصر، وأخرجه الحاكم 1/ 418 - 419 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا ... ". ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري في التفسير 12/ 13 من طريق ... ابن المبارك، به.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 3/ 323 إلى ابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 62 - 64 وقال: "ورواه ابن خزيمة في صحيحه نحو هذا لم يختلف إلا في حرف أو حرفين".
وانظر بقية التخريجات.
وأخرجه -مختصراً- مسلم في الإمارة (1905) باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، والنسائي في الجهاد 6/ 23 - 24 باب: من قاتل ليقال: فلان جريء، والبيهقي في السير 9/ 168 باب: بيان النية التي يقاتل عليها ليكون في سبيل الله عز وجل، من طريقين عن ابن جريج، حدثني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أهل الشام: أيها الشيخ حدثنا حديثاً سمعته من رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: نعم ... وناتل هو ابن قيس أحد الأمراء لمعاوية.
وقد تحرف عند النسائي إلى "قاتل"، وعند البيهقي إلى "نابل".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 61 - 62 وقال: "رواه مسلم، والنسائي، ورواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه".
وانظر كنز العمال 3/ 468 - 470 برقم (7469، 7470). وجامع الأصول 4/ 539. وانظر حديث أبي موسى الأشعري في مسند الموصلى 13/ 234 - 235 برقم (7253) وتعليقنا عليه ..

قَالَ الْوَليدُ بْنُ أبِي الْوَليدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيةَ فَأَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَليدُ: وحَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ حَكِيم أَّنهُ كَانَ سَيَّافاً لِمُعَاوَيةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثهُ بِهذَا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قَدْ فعِلَ بِهَؤلاَءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟.
ثُمَّ بَكَى (204/ 1) مُعَاوَيةُ بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ.
ثُمَّ أفَاقَ مُعَاوَيةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْههِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ ورسوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: 15 - 16] (1). قُلْتُ: رَوَاة مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ سليمان بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (2).

20 -

باب فيمن أصبح آمنا معافى

2503 - أخبرنا مكحول 3 ببيروت، وابن قتيبة 4، وابن سلم 512

قالوا: حدثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء.
عَنْ [أَبِي] 1 الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، آمِناً فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال: "رواه الطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم".
ونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (22). ويشهد له حديث عبيد الله بن محيصن عند الترمذي في الزهد (2347)،- ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 530 - وابن ماجه في الزهد (4141) باب: القناعة، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم (300)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (540) والمزي في "تهذيب الكمال" 11/ 296، من طريق مروان بن معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن سلمة بن عبد الله- ويقال ابن عبيد الله- بن محيصن، عنه.
عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، به.
وقال الترمذي: " هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية ...... وفي الباب عن أبي الدرداء".
نقول: هذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي شميلة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 296 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 79. وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 245 بإسناده إلى ابن معين قال: "مشهور".
وقال ابن أبي حاتم: " سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن أبي شميلة هو مشهور برواية حماد بن زيد عنه".
وسلمة بن عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن محصن، قال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 146: "حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن سلمة بن عبد الله بن محصن الأنصاري، فقال: لا أعرفه".
وقال العقيلي: "مجهول في النقل، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به ... " ثم ساق له هذا الحديث وقال: "وقد روي مثل هذا الكلام عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بإسناد يشبه هذا في اللين".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 80 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 166، وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 398، وحسن الترمذي حديثه.
وانظر الترغيب والترهيب 1/ 590، وجامع الأصول 10/ 135، وكنز العمال 3/ 389، والإصابة 6/ 353. =

21 -

باب في المتقين

2504 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو نشيط، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، قال: حدثني راشد 1 بن سعد، عن عاصم بن حميد السَّكُونِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- إلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-يُوصِيهِ- مُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- تَحْتَ = ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط 2/ 294 برقم (1849) من طريق عبد الرحمن بن صالح الأودي، عن علي بن عابس، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 289 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه علي بن عابس وهو ضعيف".
وحديث عمر أيضاً، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 289 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف".
وقال ابن حبان في "روضة العقلاء" ص (278): "الواجب على العاقل أن لا يغتر بالدنيا وزهرتها، وحسنها وبهجتها، فيشتغل بها عن الآخرة الباقية، والنعم الدائمة، بل ينزلها حيث أنزلها الله، لأن عاقبتها لا محالة تصير إلى فناء: يخرب عمرانها، ويموت سكانها، وتذهب بهجتها، وتبيد خضرتها.
فلا يبقى رئيس متكبر مؤمر، ولا فقير مسكين محتقر إلا ويجري عليهم كاس المنايا ... فالعاقل لا يركن إلى دار هذا نعتها، ولا يطمئن إلى دنيا هذه صفتها وقد ادخر له ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ... ". وتدبر معي قول بشر بن الحارث: لا تَأْسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى فَائِتٍ ... وَعِنْدَك الإسْلامُ وَالْعَافيَهْ إِنْ فَاتَ أَمْرٌ كُنْتَ تَسْعَى لَهُ ... فَفِيهِمَا مِنْ فائِتٍ كَافِيَهْ

رَاحِلَتِهِ- فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي".
فَبَكَى مُعَاذٌ خَشِعاً لِفِرَاقِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثُمّ الْتَفَتَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "إنَّ أَهْلَ بَيْتِي هؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتقُونَ: مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا.
اللهُمَّ إِنِّي لاَ أُحِلُ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ.
وَايْمُ الله لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ" 1.

22 -

باب محبة النبي -صلى الله عليه وسلم-

2505 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا القواريري، حدثنا أبو معشر البرَّاء، حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع جابر بن عمرو، قال: سَمِعْت عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّل يَقُولُ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ 1 اللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَه رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الْبَلايَا أَسْرَعُ إلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وإنما يروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به".
وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 103، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
وانظر ميزان الاعتدال" 2/ 378. وشداد بن سعيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1778). والحديث في الإحسان 4/ 254 برقم (2911). وذكره صاحب الكنز فيه 6/ 471 برقم (16599) ونسبه إلى ابن حبان.
وأخرجه الترمذي في الزهد (2351) باب: ما جاء في فضل الفقر، من طريق محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري، حدثنا روح بن أسلم، وأخرجه الترمذي أيضاً من طريق نصر بن علي، حدثنا أبي، كلاهما عن شداد بن سعيد أبي طلحة، بهذا الإسناد.
ولفظه "قال رجل للنبي -صلى الله عليه وسلم- يا رَسُول الله، والله إني لأحبك.
فقال: (انظر ماذا تقول).
قال: والله إني لأحبك.
فقال: (انظر ماذا تقول).
قال: والله إني لأحبك- ثلاث مرات.
فقال: (إن كنت تحبني فأعد للفقر تجفافاً، فإن الفقر أسْرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه) .. ". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وانظر "جامع الأصول" 4/ 678، وتحفة الأشراف 7/ 173 برقم (9647). وفي الباب عن كعب بن عجرة، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 313 - 314 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد".
وعن الخدري عند أحمد 3/ 42. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 274 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه شبه المرسل".
نقول: سعيد بن أبي سعيد الخدري ليس من رجال الصحيح، وقد ترجمه البخاري في الكبير 3/ 474 - 475 وقال: "مدني، سمع أباه".
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 25، ووثقه ابن حبان 4/ 278، فالإسناد جيد إن شاء الله.
وفي الباب أيضاً عن أبي ذر عند الحاكم 4/ 331 وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

23 - باب المرء مع من أحب 2506 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عَنْ أبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُول الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟، [قَالَ: "إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ: فَإنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"] 1. قَالَ: "أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" 2.

باب: المرء مع من أحب،

من طريق سعيد بن سليمان، جميعهم: حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 172 برقم (11943). وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 559 - 560: "فعند أبي عوانة أيضاً، وأحمد، وأبي داود، وابن حبان من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قلت: يا رَسُول الله، الرجل يحب القوم ... الحديث، ورجاله ثقات ... قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه (كتاب المحبين مع المحبوبين)، وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين".
وفي الباب عن صفوان بن عسال تقدم برقم (186) وسيأتي برقم (2507) وهو =

2507 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش.
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: أن رَجُلاً أَتَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ - بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيّ- فَقُلْنَا: وَيْلَكَ.
اخْفِضْ مِنْ صَوْتكَ، فَإنَّكَ قَدْ نُهيتَ عَنْ هذَا، فَقَالَ: لاَ وَالله حَتَّى أُسْمِعَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ: "هاؤُم" (1) (2/ 204). فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟.
قَالَ: "ذَاكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (2).

24 -

باب في المتحابين لله

2508 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ مِنْ عِبَادِ الله عِبَاداً12 = الحديث التالي، وعن ابن مسعود عند أبي يعلى برقم (5166)، وعن أَنس بن مالك برقم (2758، 5166) في مسند الموصلي أيضاً.

لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ".
قِيلَ: مَنْ هُمْ؟، لَعَلَّنا نُحِبُّهُمْ، قَالَ: "هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِنُورِ الله مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلاَ أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لاَ يَخَافُونَ إذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا، يَحْزَنُونَ إذَا حَزِنَ النَّاسُ.
ثُمَّ قَرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ 1 [يونس: 62].
2509 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سَعْدُ 2 بْنُ يَزيد الفراء أبو الحسن، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت.

عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا تَحَابَّ اثْنانِ فِي الله- تَعَالَى- إِلاَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّ حُباً لِصَاحِبِهِ" 1. 2510 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن

أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجدَ دِمَشْقَ، فَإذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَألْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إنِّي لأحِبُّكَ لله، فَقَالَ: آلله؟ فقلت: آلله.
فَأخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إلَيْهِ وَقَالَ: أبْشِرْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "قَالَ الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ في، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأورد المرفوع منه المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 365 وقال: "رواه مالك بإسناد صحيح، وفيه قصة أبي إدريس، وسيأتي بتمامه في الحب لله ... ". ثم أورده في 4/ 17 - 18 تاماً وقال: "رواه مالك بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه".
وأخرجه -مختصراً- أحمد 5/ 247 - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 20/ 81 برقم (153) - من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أبي إدريس الخولاني، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 81 برقم (152) من طريق عاصم بن علي، حدثنا أبو معشر، بالإسناد السابق.
وفيه أن أبا إدريس دخل مسجد حمص لا مسجد دمشق.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 92 برقم (178) من طريق عبيد الله، عن موسى ابن عبيدة، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبي بحرية قال: قدمت الشام على معاذ ابن جبل ... وأخرجه أحمد 5/ 229 - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم 4/ 169 - 170 - من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن أبي عبد الرحمن، عن أبي إدريس العبدي أو الخولاني قال: "جلست مجلساً فيه عشرون من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-، وإذا فيهم شاب حديث السن، حسن الوجه، أدعج العينين، أغر الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء فقال قولاً انتهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل.
فلما كان من الغد جئت، فإذا هو يصلي إلى سارية.
قال: فحذف من صلاته، ثم احتبى فسكت، فقلت: والله إني لأحبك من جلال الله.
قال: آلله؟.
قال: قلت: آلله.
قال: فإن من المتحابين في الله- فيما أحسب أنه قال- في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله- ثم ليس في بقيته شك، يعني: في بقية الحديث- يوضع لهم كراس من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب -عز وجل- النبيون والصديقون والشهداء.
قال: فحدثته عبادة بن الصامت فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت عن لسان رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت محبتي للمتصادقين في، والمتواصلين- شك شعبة في المتواصلين أو المتزاورين".
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 81 - 82 برقم (154) من طريق عبد الله بن عبد =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، وأخرجه القاضي عبد الجبار في "تاريخ داريا" ص (68 - 69) من طريق بقية بن الوليد، عن عتبة- نحرفت فيه إلى عُبَيْد- بن أبي حكيم، حدثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، كلاهما حدثنا أبو إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.
وأخرجه -مختصراً- الطبراني 20/ 79 برقم (147) من طريق بقية بن الوليد، بالإسناد السابق.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 328 من طريق أبي صالح الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثنا رجل في مجلس يحيى ابن أبي كثير، عن أبي إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 79 برقم (148)، وأبو نعيم في.
"حلية الأولياء" 5/ 206 من حديث هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الحاكم 4/ 170 من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، كلاهما حدثني ابن جابر، عن عطاء الخراساني: سمعت أبا الريس الخولاني يقول: دخلت مسجد حمص فجلست في حلقة كلهم يحدث عن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-.
فيهم شاب إذا تكلم، أنصت القوم له، فقلت له: حدثني- رحمك الله- فوالله إني لأحبك.
فقال: سمعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "المتحابون في جلال الله، في ظل الله يوم لاظل إلاظله".
قلت: من أنت رحمك الله.
قال: أنا معاذ بن جبل.
وأخرجه المرفوع من الرواية السابقة: ابن المبارك في الزهد برقم (715)، وأحمد 5/ 233، والطبراني في الكبير20/ 78برقم (144) من طريق شهر بن حوشب، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (145، 146، 149) من طريق ربيعة بن يزيد، وعطاء الخراساني، ويزيد بن أي مريم، وأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (509) من طريق- محمد بن المبارك، حدثنا الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، جميعهم عن أبي إدريس الخولاني، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 279 باب: المتحابين في الله -عز =

2510 مكرر- وَعَنْ أَبِي مُسْلِم 1 قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَالله إنِّي لأُحِبكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا، وَلاَ قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟.
قُلْتُ: لله.
قَالَ فَجَذَبَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ".
قَالَ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عَنْ رَبِّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "حَقَتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْصِّدِّيقُونَ" 2. = وجل- وقال: "رواه أحمد باختصار عن أبي إدريس ... ورجاله رجال الصحيح".
والرواية المطولة عند أحمد 5/ 233 فات الهيثمي ذكرها والله أعلم.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 6/ 552، وكنز العمال 9/ 8.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 88 برقم (168) باختصار، من طريق سعيد بن حفص النفيلي، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 121 - 122 من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، كلاهما: حدثنا أبو المليح، به.
وأخرجه أحمد 5/ 239، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 131 من طريق كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 278 - 279 باب: المتحإبين في الله عز وجل، وقال: قلت: "روى الترمذي طرفاً من حديث معاذ وحده- رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني باختصار، والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله والطبراني وثقوا".
وأخرج الترمذي ما أشار إليه الهيثمي في الزهد (2391) باب: ما جاء في الحب في الله، والطبراني في الكبير20/ 87 - 88 برقم (167) من طريق جعفر بن برقان، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به.
مقتصراً على حديث معاب ولفظه: "قال الله -عز وجل-: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرج حديث عبادة بن الصامت: البزار 4/ 228 - 229 برقم (3594)، والحاكم 4/ 169 من طريق الأوزاعي، عن يونس بن حلبس، عن أعبن إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت ... وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
وذكره- كما هنا- المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 18 - 19 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
ثم أورد رواية الترمذي، وقوله السابقين، كما أورد حديث عبادة بن الصامت وقال: "رواه أحمد بإسناد صحيح".
ويشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد 4/ 386، والطبراني في الصغير 2/ 216. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 19: "رواه أحمد ورواته =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثقات، والطبراني في الثلاثة واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
نقول: لقد فطر الإنسان على حب كل ما يأنس به، ويعتمد عليه، ويلجا إليه، ويثق به.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوية: 24].
ومن أجل اقرار آصرة العقيدة أخذ في "استعراض ألوان المطامع والوشائج واللذائذ، ليضعها كلها في كفة، ويضع العقيدة ومقتضياتها في الكفة الأخرى: الآباء، والأبناء، والإخوان، والأزواج، والعشيرة (وشيجة الدم والنسب والقرابة والزواج)، والأموال والتجارة (مطمع الفطرة ورغبتها)، والمساكن المريحة (متاع الحياة ولذتها).
وفي الكفة الأخرى حب الله ورسوله، وحب الجهاد في سبيله.
الجهاد بكل مقتضياته وبكل مشقاته وما يتبعه من جراح واستشهاد- وهو بعد هذا كله (الجهاد في سبيل الله) مجرداً من الصيت والذكر والظهور.
مجرداً من المباهاة والفخر والخيلاء، مجرداً من احساس أهل الأرض به، وإشارتهم إليه، وإشادتهم بصاحبه، وإلا فلا أجر عليه ولا ثواب ... وهذا التجرد لا يطالب به الفرد وحده، وإنما تطالب به الجماعة المسلمة، والدولة المسلمة، فما يجوز أن يكون هناك اعتبار لعلاقة أو مصلحة ترتفع على مقتضيات العقيدة في الله، ومقتضيات الجهاد في سبيل الله.
وما يكلف الله الفئة المؤمنة هذا التكليف إلا وهو يعلم أن فطرتها تطيقه، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وإنه لمن رحمة الله بعباده أن أودع فطرتهم هذه الطاقة العالية من التجرد والاحتمال، وأودع فيها الشعور بلذة علوية لذلك التجرد لا تعدلها لذائذ الأرض كلها: لذة الشعور بالاتصال بالله، ولذة الرجاء في رضوان الله، ولذة الاستعلاء على الضعف والهبوط والخلاص من ثقلة اللحم والدم، والارتفاع إلى الأفق المشرق الوضيء ... ". الظلال 10/ 143 - 144، وانظر مسند الموصلي 6/ 136 حيث علقنا على الحديث (3442).

25 -

باب إعلام الحب

2511 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم التُّجِيبِيّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أبو عبد الرحمن الْحُبُلِي، عن الصُّنَابِحِي.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (205/ 1) أخَذَ بِيَدِ مُعَاذٍ يَوْماً فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ".
فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ 1. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الأَدْعِيَةِ، في بَابِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
2512 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وعن موسى بن عقبة، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا أنَا جالس عِنْدَ النبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- إِذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ.
قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنِّي لأُحِبُّ هذَا لله، قَالَ: "فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ ". قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: "فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ".
قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِه، فَسَلَّمْت عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَالله إِنِّي لأحِبُّكَ لله، قَالَ هو: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ.
قلْتُ: لَوْلاَ أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ 2.

2513 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-إذْ مَرَّ رَجُل، فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْم: يَا رَسُول الله، إِنَي لأحِبُّ هذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: "هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ ".َ قَالَ: لا.
قَالَ: "قمْ فَأَعْلِمْهُ".
فَقَامَ إِلَيْهِ = وما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح".
وحسان بن إبراهيم بينا أنه ثقة عند الحديث (3681) في مسند الموصلي.
والأزرق بن علي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 339 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 136 ووثقه الهيثمي، وقال ابن حجر في التهذيب: "قلت: وروى عنه أيضاً صالح بن محمد الملقب جزرة، وأخرج له الحاكم في المستدرك".
وقال في "التقريب": "صدوق، يغرب".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (569). وأخرجه الطبراني في الكبير 13/ 366 برقم (13361) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، قالا: حدثنا الأزرق بن علي، بهذا الأسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 282 باب: من أحب أحداً فليعلمه، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير الأزرق بن علي، وحسان بن إبراهيم، وكلاهما ثقة".
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/ 446 - 447 برقم (765) من طريق محمد بن عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الفضل بن يونس الأسفاطي، حدثنا الأزور ابن غالب، حدثنا ابن أبي بكير أو حسان بن إبراهيم، عن زهير بن محمد، به.
بلفظ "إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه".
ويشهد له الأحاديث التالية في هذا الباب.
وانظر جامع الأصول 6/ 548.

فَقَالَ: يَا هذَا، وَالله إنِّي لأحِبُّكَ.
قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ 1. 2514 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا يحيى القطان، حدثنا ثور بن يزيد، عن حبيب بن عبيد.
عَنِ الْمِقْدَام بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعلِمْهُ" 2.

26 -

باب علامة حب الله تعالى

2515 - أخبرنا علي بن سعيد 1 العَسْكَرِي 2، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، حدثنا المقرىءُ، عن حيوة بن شريح، حدثنا سالم بن غيلان، قال: سمعت أبا السمح 3، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ اللهَ إِذَا أحَبَّ عَبْداً أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة 4 أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإذَا سَخِطَ = جميعهم عن يحيى بن سعيد، به.
وقال الترمذي: "حديث المقدام حديث حسن صحيح غريب".
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 506 برقم (11552)، وجامع الأصول 6/ 548، وانظر "شرح السنة" للبغوي 13/ 67. وأحاديث الباب.

عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا" (1). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَنَاءِ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْبِرّ غير حَدِيثٍ.

27 -

باب فيمن يسر بالعمل

2516 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، حدثنا عمرو ابن علي بن بحر، حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ، الرَّجُلَ يَعْمَلُ1 = (1382) من طريق أحمد.
وكذلك جاءت أيضاً في الزهد الكبير للبيهقي.
وفي مسند أبي يعلى كما هنا "تسعة"، وقد استظهرنا في صحيح ابن حبان أنها "بسبعة".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 272 - 273 بعد أن أورد رواية أحمد: "رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: تسعة أضعاف ... ". وفي كنز العمال كما عند أحمد.

الْعَمَلَ وُيسِرُّهُ، فَإِذَا اطُّلِعَ عَلَيْهِ سَرَّه.
فَقَالَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَهُ أجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأجْرُ الْعَلاَنِيَةِ" (1).

28 -

باب ما جاء في الشهرة

2517 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لِكُلِّ عَمَلٍ (205/ 2) شِرَّةٌ (2)، وَلِكُلِّ شِرَّة فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً مُقَارِباً فَأَرْجُوهْ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، فَلا تَعُدُّوهُ" (3).

29 -

باب فيمن جاهد نفسه

2518 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي حازم.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ123

غلب النَّاسَ، إنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ" 1

2519 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله العتكي 1، عن عبد الله، عن حيوة بن شريح، حدثني أبو هانئ الخولاني أَنَّهُ سَمعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ: "الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهدَ نَفْسَهُ فِي اللهِ تَعَالَى" 2. = الشديد بالصرعة".
قالوا: فمن الشديد يا رَسُول الله؟.
قال: "الذي يملك نفسه عند الغضب".
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 2/ 268، ومسلم في البر والصلة (2609) (108) ما بعده بدون رقم، والبيهقي في الشهادات10/ 235 باب: شهادة أهل العصيبة.
وأخرجه أحمد 2/ 268، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (396) من طريق عبد الأعلى، حدثنا معمر، بالإسناد السابق.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 438، والترغيب والترهيب 3/ 447، وفيض القدير 5/ 358.

30 -

باب الغنى غنى النفس

2520 - أخبرنا موسى بن محمد الديلمى 1 بأنطاكية، بن حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ، حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيْسَ الْغِنَى عِنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَمَا الْغِنَى غنى النَّفْسِ" 2. = جميعهم: حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "وحديث فضالة حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" برقم (826)، والطبراني في الكبير 18/ 309 برقم (796)، والحاكم 1/ 10 - 11 من طريق الليث، وأخرجه أحمد 6/ 22 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثني رشدين بن سعد، وأخرجه الشهاب1/ 139 برقم (183)، وابن منده في الإيمان برقم (315) من طريق عبد الله بن وهب، جميعهم: حدثنا أبو هانئ الخولاني، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 243: "وعن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه- أن رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يُنَمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر.
رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وابن حبان في صحيحه، وزاد في آخره قال: وسمعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: المجاهد من جاهد نفسه لله عز وجل، وهذه الزيادة في بعض نسخ الترمذي".
وانظر "جامع الأصول" 9/ 470، و11/ 21، وكنز العمال 4/ 430، 431 برقم (11261، 11266)، ونوادر الأصول ص (204). وفيض القدير 6/ 262.

2521 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا أبَا ذَرٍّ، أتَرَى كَثْرَةَ الْمَال هُوَ الْغِنَى؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله.
قَالَ: "فَتَرَى قِلَّةَ الْمَالِ هو الْفَقْرُ؟ ". قلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُول الله.
قَالَ: "إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ" 1. = وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 211 برقم (1208) من طريق يحيى ابن بكير، حدثنا مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي2/ 458 برقم (1063) من طريق سفيان، حدثنا أبو الزناد، به.
وأخرجه أبو يعلى 11/ 132 - 133 برقم (6259) من طريق أبي خيثمة، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق.
والحديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي فعد إليه إن شئت لتمام التخريج.
وأخرجه القضاعي أيضاً في مسند الشهاب برقم (1207) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 589 وقال: "رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي".
وانظر جامع الأصول 10/ 140، وكنز العمال 3/ 404 برقم (7159).

قلْت: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1. = وأخرجه الحاكم 4/ 327 من طريق الفضل بن محمد، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، كلاهما: حدثنا معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه بهذه السياقة.
وإنما خرجاه من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر مختصراً".
ووافقه الذهبي.
وأورد المنذري هذه الرواية في "الترغيب والترهيب" 1/ 589 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه، في حديث يأتي إن شاء الله".
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 154 برقم (1643) من طريق علي بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب أنه سمع أبا زينب مولى حازم الغفاري يقول: سمعت أبا ذر يقول: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-: "يا أبا ذر، تقول كثرة المال الغنى؟ ". قلت: نعم.
قال: "تقول: قلة المال الفقر؟ ". قلت: نعم.
قال ذلك ثلاثاً.
ثم قال: "الغنى في القلب، والفقر في القلب.
من كان الغنى في قلبه لا يضره ما لقي من الدنيا، ومن كان الفقر في قلبه، فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا، وإنما يضر نفسه شحها".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 237 باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، وقال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه".
وانظر كنز العمال 3/ 208، 727 برقم (6188، 8591، 8592). وذكر المنذري الحديث بتمامه في "الترغيب والترهيب" 4/ 148 وقال: "رواه النسائي مختصراً، وابن حبان في صحيحه، واللفظ له".
وانظر الحديث الآتي برقم (2564).

31 -

باب فيمن يصلح للصحبة

2522 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس حدثه.
عَنْ أبى سَعيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِناً، وَلا يَأكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِى" (1). قلت: ولهذا الحديث طريقان في البر والصلة أو الأدب.

32 -

باب في الخوف والرجاء

2523 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ الله مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ" 2.1 =رَسُول الله.
قال: فكيف تَرَاه أو تُرَاه؟، قلت: رجل مسكين من أهل الصفة.
فقال: هو خير من طلاع الأرض من الآخر.
قلت: يا رَسُول الله، أفلا يعطى من بعض ما يعطى الآخر؟.
فقال: إذا أعطي خيراً فهو أهله.
وإن صرف عنه فقد أعطي حسنة".

2524 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عبيد الله، عن عبد الله، قال: أنبأنا الليث بن سعد، قال: حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري الحبلي، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاص يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ الله سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤوسِ.
الْخَلائِقِ يوم الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ 1 سجلاً 2، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَه: أَتُنْكِرُ شَيْئاً مِنْ هذَا؟.
أَظَلَمَكَ كَتَبَتِيَ الْحَافِظُونَ؟.
فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبّ (206/ 1)، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ وَيَقولُ: = (384)، وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (345) بتحقيقنا، من هذه الطريق، وهو عنده برقم (656) من طريق أخرى.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي11/ 392 برقم (6507) فعد إليه لتمام التخريج، والاطلاع على التعليق عليه.
وأخرجه البخاري في الرقاق (6469) باب: الرجاء مع الخوف، من طريق قتيبة ابن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة، فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة، لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المسلم بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار".
وأورد المنذري روايتنا في "الترغيب والترهيب" 4/ 262 - 263 وقال: "رواه مسلم".
وانظر "كنز العمال" 3/ 141 برقم (5867).

لا يَا رَبِّ.
فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً.
وَإنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً 1 فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضَرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هذِهِ السِّجِلَّاتِ؟.
فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفة والْبِطَاقَةُ فِي كفة، فَطَاشَتِ 2 السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ.
قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شيءٌ" 3.

باب فضل الفقراء يأتي في آخر الزهد

33 -

باب ماجاء في عيش السلف

2525 - أخبرنا 1 أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا موسى بن محمد بن حيان، بصري، ثبت، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن المبارك ابن فضالة، عن الحسن.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ عَلَى سَرِير وَهُوَ مُرْمَلٌ بشَريطٍ 2، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ- رضوان الله عليه- فَانْحَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم-فَإِذَا السَّرِيرُ قَدْ أَثَّرَ بَجَنْبِهِ، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: وَالله إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وُهُمَا يَعِيثَان 3 فِيمَا هُمْ فِيه.
= المستدرك.
ولا أدري إن كان أخرجه في مكان آخر وقال ما نقله عنه المنذري.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 352 برقم (8855)، وكنز العمال 1/ 44، 296 برقم (109، 1421).

جارٍ التحميل