موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 211-250

كتاب الصيام

صفحات 211-250
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

عبد الملك بن سعيد] (1) الأنْصاري، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَاب -رَضِيَ إلله عَنْهُ- قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأنَا صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ إلله -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أمْراً عَظِيماً، قال: "وَمَا هُوَ؟ ". قُلْتُ؟ قَبَّلْتُ وَأنَا صَائِمٌ.
فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أرَأيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟ ". قُلْتُ: إذاً لاَ يَضُرُّ؟.
قَالَ: "نَعَمْ" (2).

14 -

باب في الصائم يأكل ناسياً

906 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن12

محمد بن مرزوق الباهلي بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ- صلى إلا عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِياً فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَةَ" (1).

15 -

باب في الصائم يقيء

907 - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك 2 بحران، حدثنا1 = سعيد رواه عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا".
وانظر جامع الأصول 6/ 299.

عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ إلله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ، فَلْيَقْض" 1. 908 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي: حدثنا حسين المعلم، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن أبا عمرو الأوزاعي حدثه: أن يعيش بن الوليد حدثه: أن معدان بن أبي طلحة حدثه.
أنَّ أبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَاءَ فَأفْطَرَ.
فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءاً 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "أبو موسى" إلى "ابن موسى".
وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 224 برقم (1956) من طريق محمد بن يحيى القطيعي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 426 من طريق الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن المثنى العنزي، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 1/ 426 من طريق أبي قلابة الرقاشي، حدثنا عبد الصمد، به.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1958)، والحاكم 1/ 426، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 333 برقم (160) من طريق حرب بن شداد، عن يحيى، به.
وأخرجه أحمد 6/ 443، والدارمي في الصوم 2/ 14 باب: القيء للصائم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني معدان بن أبي طلحة، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 96 باب: الصائم يقيء من طريق إبراهيم من مرزوق، وأخرجه الدارقطني 1/ 158 برقم (36) من طريق العباس بن يزيد البحراني، ومحمد بن عبد الملك الواسطي، جميعهم حدثنا عبد الصمد، بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو داود في الصوم (2381) باب: الصائم يستقيء عامداً، والطحاوي 96/ 2، والدارقطني 1/ 158 - 159 برقم (37)، والبيهقي في الصوم 4/ 220 باب: من ذرعه القيء لم يفطر، من طريق أبي معمر عبد إلا بن عمرو.
وأخرجه الترمذي في الطهارة (87) باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف من طريق أحمد بن عبد الله الهمداني أبي عبيدة، وإسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد.
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 144 باب: ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج السبيلين، من طريق محمد بن عبد الملك، جميعهم عن عبد الوارث، بالإسناد السابق، ولكن ليس في إسناد الطحاوي "عن أبيه" بعد "يعيش".
وأخرجه عبد الرزاق 4/ 215 برقم (7548) - ومن طريقه أخرجه أحمد 6/ 449 - من طريق معمر، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 39، وأحمد 5/ 195، 277 من طريق هشام، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد منقطع، قال الإمام أحمد: "خالد بن معدان لم يسمع من أبي الدرداء".
وانظر "جامع التحصيل" ص (206). والمراسيل لابن أبي حاتم ص (52). وقال البيهقي:" هذا الحديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على ما لو تقيأ عامداً، وكأنه -صلى الله عليه وسلم- كمان متطوعاً بصومه".
وقال الترمذي:"وقد جَوَّد حسين المعلم هذا الحديث.
وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب".
وقال ابن منده: "هذا إسناد متصل صحيح".
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" على هامش البيهقي 1/ 143: "وإذا أقام ثقة اسناداً اعتمد ولم يبال بالاختلاف، وكثير من أحاديث الصحيحين لم تسلم من مثل هذا الاختلاف.
وقد فعل البيهقي مثل هذا في أول الكتاب في حديث (هو الطهور ماؤه) حيث بين الاختلاف الواقع فيه ثم قال: إلا أن الذي أقام إسناده ثقة، أودعه مالك في الموطأ وأخرجه أبو داود في السنن".
ويشهد له حديث ثوبان عند أحمد 5/ 276، والطيالسي 1/ 186 برقم (889)، والبخاري في التاريخ الكبير 2/ 148، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 96 باب: الصائم يقيء، والبيهقي 4/ 220 باب: من ذرعه القيء ... من طريق شعبة، عن أبي الجودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان قال: "رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قاء فافطر".
وهذا إسناد جيد بلج هو ابن عبد الله المهري، ترجمه البخاري في الكبير 2/ 148 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وقال الحسيني في الإكمال الورقة 12/ 2:"وذكره ابن حبان في الثقات".
وانظر "تعجيل المنفعة" ص: (56). وأبو شيبة المهري، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 390 ونقل عن أبي زرعة قوله: "هو من التابعين، ولا يعرف اسمه".
وأضاف الحسيني في الإكمال، الورقة 110/ 2:"وذكره ابن حبان في الكنى من كتاب الثقات".
وانظر =

16 -

باب الصوم في السفر

909 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، فَقَالَ: "اشْرَبُوا".
فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ.
فَقَالَ: "اشْرَبُوا، فَإِني أيْسَرُكُمْ " فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، فَحَوَّلَ وَرِكَهُ، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ النَّاسُ 1. 910 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، عن الجريري (68/ 2) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. 911 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن = "تعجيل المنفعة" ص: (495). وانظر مسند أبي يعلى 11/ 484 - 485 فقد أطلنا الحديث عن هذا الحديث، وجامع الأصول 6/ 302. وتحفة الأشراف 8/ 233 - 235، ونيل الأوطار 4/ 280 - 281، و "تلخيص الحبير" 2/ 190.

إبراهيم، أنبأنا أبو داود الحفري، حدثنا سفيان الثوري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- بِطَعَام بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "كُلا"، فَقَالا: إنَّا صَائِمَانِ.
فَقَالَ: "ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، ادْنُوَا فَكُلا" 1. 912 - أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني 2 بنسا، وعمر

ابن سعيد الطائي 1 بمنبج، والحسين بن عبد الله بن يزيد 2 الرافقي بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي 3 بعسقلان، وعبد الله بن محمد بن سلم الفريابي 4 ببيت المقدس، ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي 5 بحمص، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة الساحلي 6 بصيداء، في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ مِنَ الْبرِّ الصيَامُ فَي السفَرِ 7.

913 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 1، حدثنا الحسين بن محمد الذارع، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير، حدثنا هشام بن حسان، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ" 2.

914 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الله يُحِبُّ أنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كمَا يُحِب أنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 162 باب: الصيام في السفر، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني".
وفي الباب عن ابن عمر وقد تقدم برقم (545) وهو الحديث الآتي، وعن عائشة في المعجم لأبي يعلى برقم (154) بتحقيقنا.
وانظر معجم شيوخ ابن جميع ص (389). والحلية 2/ 101. وقال المناوي في "فيض القدير" 2/ 292 - 293: "إن أمر الله تعالى في الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله، ولا الإتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم كذلك".
وقال شيخ الإسلام في فتاواه 7/ 48 - 49 بعد أن أورد هذا الحديث: "وذلك لأن الرخص إنما أباحها الله لحاجة العباد إليها، والمؤمنون يستعينون بها على عبادته، فهو يحب الأخذ بها، لأن الكريم يحب قبول إحسانه وفضله ... ". وقال أيضاً في الفتاوى 21/ 62: "فأما إذا تبينا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرخص في شيء، وقد كره أن نتنزه عما ترخص فيه، وقال لنا: (إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته) - رواه أحمد، وابن خزيمة في صحيحه-، فإن تنزهنا عنه عصينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والله ورسوله أحق أن نرضيه، وليس لنا أن نغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لشبهة وقعت لبعض العلماء ... ".

17 -

باب فيمن يقول: صمت رمضان كله وقمته

915 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي 1 ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا المهلب بن أبي حبيبة، حدثنا الحسن.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ وَقُمْتُهُ"، قَالَ: فَلا أدْرِي أكَرِهَ التَّزْكِيَةَ أوْ قَالَ: "لا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ أوْ رَقْدَةٍ" 2.

18 -

باب الاعتكاف

916 - أخبرنا الحُسَيْن بن إدريس الأنصاري 1، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، وابن جريج، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّب.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيً -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى قَبَضَهُ الله 2.

قُلْتُ: أخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ 1 917 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ = الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها، من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده ". وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البغوي في "شرح السنة" 6/ 390 برقم (1831) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وأخرجه أحمد 2/ 336، 355، 401، والبخاري في الإعتكاف (2044) باب: الإعتكاف في العشر الأوسط، وفي فضائل القرآن (4998) باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأبو داود في الاعتكاف (2466) باب: أين يكون الاعتكاف، وابن ماجه في الصيام (1769) باب: ما جاء في الاعتكاف، والدارمي في الصوم 2/ 27 باب: اعتكاف النبي -صلى الله عليه وسلم-، والبيهقي في الصيام 4/ 314 باب: الاعتكاف، والبغوي 6/ 396 برقم (1835)، وابن خزيمة 3/ 344 برقم (2221) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبى حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: " كان النبي-صلى الله عليه وسلم- يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً".
واللفظ للبخاري.
وانظر "تحفة الأشراف"11/ 415 برقم (16130)، وجامع الأصول 1/ 334.

الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافرَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْماً 1. 918 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي 2، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد.
عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذَا كَانَ مُقِيماً يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإذَا سافَرَ، اعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِل عِشْرِينَ 3.

19 -

باب في قيام رمضان

919 - حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد 1، حدثنا، (69/ 1)، ابن فضيل 2، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ الليْلِ، فَقلْنَا: يَا رَسُولَ الله، لَوْ نَفَلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هذِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ قَامَ مَعَ الإمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَتِهِ".
ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقَي ثَلاث مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أهْلَهُ وَنِسَاءَهُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أنْ يَفُوتَنَا الفلاحُ.
= تكون مراسيل، فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به".
والحديث في الإحسان 5/ 267 برقم (3654). وأخرجه الترمذي في الصوم (803) باب: ما جاء في الاعتكاف إذا خرج منه - ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 6/ 395 برقم (1834) -، وابن خزيمة 3/ 346 برقم (2226، 2227) من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه الحاكم 1/ 439 من طريق يحيى بن يحيى.
وأخرجه البيهقي في الصيام 4/ 314 باب: الاعتكاف، من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم حدثنا محمد بن أبي عدي، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أَنس بن مالك ... ... وفي الباب عن أبي هريرة".

قُلْتُ: وَمَا الْفَلاَحُ؟ قَال: السّحُورُ 1. 920 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يعقوب ابن عبد الله القمي، حدثنا عيسى بن جارية.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في شَهْرِ رَمَضَان ثَمَانِي رَكْعَاتٍ وَأوْتَرَ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الْقَابِلَةُ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجَوْنَا أنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ بِنَا، فَأقَمْنَا فِيهِ حَتَّى أصْبَحْنَا، فَقُلْنَا: يَارسول الله، رَجَوْنَا أنْ تَخْرُجَ فَتُصَلِّيَ بِنَا، فَقالَ: "إِنِّي كَرِهْتُ- أوْ

خَشِيتُ- أنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ" 1. 921 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، [أخبرنا مسلم بن خالد] 2، أنبانا العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَإذَا النَّاسُ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: " مَا هؤلأَءِ؟ "، فَقِيلَ: أُنَاس لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآن، وَأُبَيُ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي بِهِمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ بصَلاَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أصَابُوا، أوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا" 3. 922 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي،

حدثنا يعقوب القمي، حدثنا عيسى بن جارية، حدثنا جابر بن عبد الله قال: جَاءَ أُبَي بْنُ كَعْبٍ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رسول الله، كَانَ مِنِّيَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ فِي رَمَضَانَ.
قَالَ: "وَمَا ذَاكَ يَا أُبَيُّ؟ ". قَالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لا نَقْرأُ الْقُرْآنَ فَنُصَلِّي بِصَلاَتِكَ، قَالَ: فَصَلّيْتُ بِهِنَّ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، قَالَ: فَكَانَ شِبْهُ الرِّضَا، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً (1).

20 -

باب ما جاء في ليلة القدر

923 - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن1 = وقال أبو داود: "ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف".
وقال الحافظ في الفتح 4/ 252: "ذكره ابن عبد البر وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف.
والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب".
وانظر "تحفة الاشراف" 10/ 238 برقم (14094)، وجامع الأصول 6/ 120. وفتح الباري 4/ 250 - 254، وتلخيص الحبير 2/ 24. نقول: ويشهد له حديث ثعلبة بن أببي مالك عند البيهقي 2/ 495، باب: من زعم أنها بالجماعة أفضل ... من طريقين عن ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري، عن ابن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك، بمثله، وهذا إسناد صحيح، ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد، وثعلبة ابن أبي مالك مختلف في صحبته، فقد ذكره أبو حاتم، وابن حبان، وخليفة بن خياط في التابعين وأورده ابن حجر في الإصابة 2/ 24 في القسم الأول جزماً منه بصحبته، وقال: "ومن يقتل أبوه بقريظة، ويكون هو بصدد من يقتل لولا الإنبات، لا يمتنع أن يصح سماعه، فلهذا الاحتمال ذكرته هنا".
وانظر الاستيعاب 2/ 95، وأسد الغابة 1/ 292، والإصابة 2/ 24، ومعجم الطبراني الكبير 2/ 86، والسنن للبيهقي 2/ 495، والمعرفة والتاريخ 1/ 480.

إبراهيم، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ ". فَقُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْماً، وَبَقِي ثَمَانٍ، فَقَالَ: "لا" بَلْ مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ يَوْماً، وَبَقِي سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَوْماً، فَالْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ" 1. 924 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عُيَيْنَةَ بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: مَا أنَا بِطَالِبِهَا إلاَّ فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ، بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ إلا -صلى الله عليه وسلم- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأوَاخِرِ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ 2، أوْ خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أوْ = وهو في مسند أبي يعلى 3/ 336 برقم (1802) حيث استوفينا تخريجه، وقد تسرعنا هناك فحكمنا بضعف إسناده.

ثَلاَثٍ يَبْقَيْنَ، أوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ ". وَكَانَ لاَ يصلى فِي الْعِشْيرينَ إلاَّ كَصَلاَتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ (2/ 69)، فَإذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ 1. 925 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله.
عَنْ مُعَاوَيةَ، عَنِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْع وَعِشْرِينَ" 2.

926 - أخبرنا ابن سلم 1، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: حدثني مالك بن مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه قال: جَلَسْتُ إلَى أبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ، فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أنَا كُنْتُ أسْألَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: تَكُونُ فِي زَمَانِ الأنْبِيَاءِ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ فَإذَا قُبضُوا، رُفِعَتْ؟ قَالَ: "بَلْ هِيَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي فِي أيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَوْ أذِنَ لِي لأخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي إِحْدَى السَّبْعَيْنِ، وَلا تَسْألْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هذِهِ".
قَالَ: فَأقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ قُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله لَتُخْبِرَنِّي فِي أيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَباً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ وَقَالَ: "لا أُمَّ لَكَ، = طالق ليلة القدر متى يقع الطلاق؟.
من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبيد الله بن معاذ، به.
وأخرجه البيهقي 4/ 312 من طريق أبي داود، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد موقوفاً.
وقال البيهقي: "وقفه أبو داود، ورفعه معاذ بن معاذ".
وأخرجه ابن خزيمة 3/ 330 برقم (2189) من طريق علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحسن، حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة".
وهذا إسناد ضعيف علي بن عاصم سمع الجريري متأخراً.
وفي الباب عن أبي بن كعب أخرجه أبويعلى في معجم شيوخه برقم (223)، وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا له شواهده فانظره إن شئت.

هِيَ تَكُونُ فِي السبع الأوَاخِرِ" 1. 927 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عُبَيْد

الله (1) الزيادي، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنِّي كنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُم نُسِّيتُها، وَهِي في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ، وَهِيَ طَلْقَةٌ، بَلْجَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلاَ بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرَاً يَفْضَحُ كَواكِبَهَا، لا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُهَا" (2).

21 -

باب فيمن صام رمضان وستاً من شوال

928 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري 3، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث الذِّمَارِيّ، عن أبي أسماء الرَّحبيّ.
عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتاً مِنْ شوَّال فَقَدْ صَامَ السَّنَةَ" 4.12 = ونقل الشيخ حبيب الرحمن قول البوصيري: "رواه إسحاق، ومسدد، وابن أبي شيبة، والبزار، والنسائي في الكبرى، وابن حبان في صحيحه.
وحديث أبي ذر هذا حديث حسن".

22 -

باب فضل الصوم

929 - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة.
عَنْ أبِي أُمَامَةَ قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- جَيْشاً، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لِي بالشَّهَادَةِ، فَقَالَ؟ "اللهُمَّ سَلَّمْهُمْ وَغَنِّمْهُم".
فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُم أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أتَيْتُكَ تَتْرى ثَلاَثَ مَراتٍ أسْألُكَ أنْ تَدْعُوَ الله لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: "اللَّهُمَّ سلِّمْهُمْ وَغنِّمْهُمْ".
فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، يَا رَسُولَ اللهِ، فَمُرْني بِعَمَلٍ أَدْخْلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لا = 5/ 258 برقم (3627). وأخرجه أحمد 5/ 280 من طريق الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش، وأخرجه ابن ماجه في الصيام (1715) باب: صيام ستة أيام من شوال، من طريق هشام بن عمار، حدثنا بقية، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الدارمي في الصيام 2/ 21 باب: صيام الستة من شوال، والنسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 138 برقم (2107) -، وابن خزيمة 3/ 298 برقم (2115)، والبيهقي في الصيام 4/ 293 باب: في فضل صوم ستة أيام من شوال، والخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 362 من طريقين حدثنا يحيى بن حمزة، جميعهم حدثنا يحيى بن الحارث، بهذا الإسناد.
وانظر "مصباح الزجاجة" 2/ 73 وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 214. وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم في الصيام (1164) باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعاً لرمضان، وأبي داود في الصوم (2433) باب: في صوم ستة أيام من شوال، والترمذي في الصوم (759) باب: ما جاء في =

مِثْلَ لَهُ".
قَالَ: فَكَانَ أبُو أُمَامَةَ لاَ يُرَى فِي بَيْتِهِ الدُّخَانُ نَهَاراً إِلاَّ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ ضَيْف 1. = صيام ستة أيام من شوال، وابن أبي شيبة 3/ 97 باب: ما قالوا في صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، وابن ماجه في الصيام (1716) باب: صيام ستة أيام من شوال، والدارمي في الصيام 2/ 21 باب: صيام الستة من شوال، والطيالسي 1/ 197 برقم (948)، وابن خزيمة 3/ 297 - 298 برقم (2114)، وابن حبان- في الإحسان 5/ 257 - 258 - برقم (3626)، والبيهقي 4/ 292.

930 - حدثنا أبو عروبة بحران، حدثنا بندار، حدثنا عبد (70/ 1) الصمد، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، قال: سمعت أبا نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ.
قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لا عَدْلَ لَهُ" 1. =وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 181 - 182 باب: في فضل الصوم، وقال: "قلت: روى النسائي طرفاً منه يسيراً في الصيام- رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وأخرجه- مختصراً- النسائي 4/ 165، 166 من طريقين عن شعبة، عن محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي، عن أبي نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة، به.
ولتمام التخريج انظر الطريق التالي.
وقال ابن حبان: "روى هذا الخبر مهدي بن ميمون، عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة.
ورواه شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن حميد بن هلال، عن رجاء بن حيوة".
ثم ساق الطريق التالي.
فقال: "أبا نصر الهلالي".
ثم قال: "أبو نصر هذا هو حميد بن هلال، ولست أنكر أن يكون محمد بن أبي يعقوب سمع هذا الخبر بطوله عن رجاء بن حيوة، وسمع بعضه عن حميد بن هلال، فالطريقان محفوظان".
وقال في الثقات 4/ 147: "حميد بن هلال، العدوي، الهلالي، البصري ... ". وقال الحاكم في المستدرك 1/ 421: "وأبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال العدوي".
وانظر التعليق التالي.

931 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند: أن مطرفاً- رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ- حدثني: أنَّ عُثمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ دَعَا بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الصِّيَامُ جُنةٌ كَجُنَّةِ أحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ".
= وقال في الإصابة 12/ 59: "أبو نصر الهلالي، أرسل شيئاً، روى عنه قتادة عند النسائي، وقدَ أرسل شيئاً، ذكره بعضهم في الصحابة، وقال ابن منده: لا يعرف اسمه.
قلت: وأظن أنه حميد بن هلال".
وهذا يزيدنا ثقة بالذي ذهب إليه ابن حبان، وتلميذه الحاكم.
فالإسناد صحيح، والحديث في الإحسان 5/ 180 برقم (3417). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 194 برقم (1893) من طريق محمد بن بشار بندار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 249 - 250 من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 421 من طريق أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرىء على عبد الملك بن محمد الرقاشي وأنا أسمع حدثنا عبد الصمد، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ... ولا أعلم له راوياً عن شعبة غير عبد الصمد، وهو ثقة مأمون" ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 264 من طريق سليمان بن داود، وأخرجه النسائي في الصوم 4/ 165 - 166 من طريق يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا يحيى بن أبي كثير، وأخرجه النسائي أيضاً 4/ 165 من طريق عبد الله بن محمد، أخبرنا يعقوب الحضرمي، جميعهم حدثنا شعبة.، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.

وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "صيامٌ حَسَنٌ: ثَلاثَةُ أيَّام مِنْ كُلِّ شَهْرٍ" 1.

23 -

باب في صيام عاشوراء وعرفة

932 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيّ الأنْصَارِيّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "هَلْ منكم أَحَدٌ طَعِمَ الْيَوْمَ؟ " قَالُوا: مِنَّا مَنْ كَانَ طَعِمَ، وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَطْعَمْ.
فَقَالَ: "مَنْ لَمْ يَطْعَمْ مِنْكُمْ، فَلْيَصُمْ، وَمَنْ طَعِمَ، فَلْيُتِمَّ بَقِيةَ يَوْمِهِ، وَآذِنُوا أَهْلَ الْعَرُوضِ فَلْيُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ" 1. = مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند قال: قال عثمان بن أبي العاص ... مرسل.
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 240 برقم (9772). ويشهد لقوله: "الصيام جنة ... " حديث أبي هريرة برقم (5947) في مسند أبي يعلى.
ويشهد لصيام ثلاثة أيام من كل شهر حديث عائشة برقم (4581)، وحديث أم سلمة برقم (6889، 6898، 6982)، وحديث حفصة برقم (7041) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي وانظر نيل الأوطار 4/ 340 - 342.

933 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: "مُرْ قَوْمَكَ فلْيَصُومُوا هذَا الْيَوْمَ".
قُلْتُ: فَإِنْ وَجَدْتُهُمْ قَدْ طَعِمُوا؟ قَالَ: "فَلْيُتِمُّوا آخِرَ يَوْمِهِمْ" 1. أبي حصين، حدثنا عبثر، جميعهم عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 76: "هذا إسناد صحيح".
وانظر جامع الأصول 6/ 311. وفي الباب عن سلمة بن الأكوع عند البخاري في الصوم (2007) باب: في صيام عاشوراء، ومسلم في الصيام (1135) باب: من أكل في عاشوراء فليكف بقية يومه، والنسائي في الصوم 4/ 192 باب: إذا لم يجمع من الليل هل يصوم ذلك اليوم من التطوع؟، وابن حبان- في الإحسان 5/ 252 - برقم (3610). وعن الربيع بنت معوذ عند البخاري في الصوم (1960) باب: صوم الصبيان، ومسلم في الصيام (1136)، وابن حبان- في الإحسان 5/ 253 - برقم (3611)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 2/ 73 وانظر نيل الأوطار 4/ 323 - 331. وقوله: "آذنوا أهل العَرُوض" قال ابن الأثير: "أراد به مَنْ بأكناف المدينة ومكة، يقال لمكة والمدينة واليمن: العَروض.
ويقال للرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، واحدها عِرْض".
وقال الأزهري: "العِرْض: وادي اليمامة.
ويقال لكل وادٍ فيه قرى ومياه عرض".
وقال الأصمعي: "أخصب ذلك العرض، وأخصبت أعراض المدينة وهي قراها التي في أوديتها".
وقال شمر: "أعراض المدينة: بطون سوادها حيث الزروع والنخل".
وقال غيره: "كل واحد فيه شجر فهو عرض، وأنشد: لَعِرْضٌ مِنَ اْلأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُهُ ... وَتُضْحِي عَلَى أفْنَانِهِ الْوُرْقُ تَهْتِفُ أَحَبُّ إلَى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وَبَابٍ إذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ ... "

......................... = الحديث (6859) في مسند أبي يعلى.
ووهيب هو ابن خالد.
وقال ابن طهمان- في "من كلام أبني زكريا" ص (108 - 109) تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف-: "عبد الرحمن بن حرملة ليس به بأس.
قيل ليحيى: يقولون: سمع من سعيد بن المسيب وهو صغير؟ فقال: لا".
نقل هذا ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (144) برقم (781). وقال الدوري في "تاريخ ابن معين" - 4/ 206 برقم (949) بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف-: "حدثنا يحيى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كنت سيىء الحفظ- أو كنت لا أحفظ- قال: فرخص لي سعيد في الكتاب".
وأخرج ابن سعد في طبقاته 5/ 10 قال: "أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال: خرجت إلى الصبح فوجدت سكران، فلم أزل أجره حتى أدخلته منزلي، قال: فلقيت سعيد بن المسيب فقلت: لو أن رجلاً وجد سكران، أيدفعه إلى السلطان فيقيم عليه الحد؟ ... " وهذا إسناد حسن.
وأخرج أيضاً 5/ 104 عن الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة رأيت سعيد بن المسيب في مرضه يصلي مضطجعاً ... ". وهذا إسناد حسن أيضاً.
وأخرج أيضاً 5/ 104 من طريق خالد بن مخلد قال: " حدثني سليمان بن بلال قال: حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال: دخلت على سعيد وهو شديد المرضِ، وهو يصلي ... "، وهذا إسناد حسن أيضاً.
وفي هذه الآثار تصريح بأنه رأى سعيداً، وسمع منه، وأخذ عنه، والله أعلم.
والحديث في الإحسان 5/ 252 برقم (3659). وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 296 برقم (869) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا وهيب بن خالد- عند الطبراني وهب فقط وهو خطأ - حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، حدثني يحيى بن هند بن حارثة، عن عمه أسماء بن حارثة قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم عاشوراء ... وهذا إسناد جيد، يحيى بن هند ترجمه البخاري في الكبير 8/ 310 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه ابن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 194 - 195 فقال: يحيى بن هند الأسلمي روى عن سنان بن سنة- ولسنان صحبة-، روى عنه عبد الرحمن بن حرملة ". وقال الحسيني في الإكمال ورقة 101/ 2: "يحيى بن هند بن أسماء بن حارثة الأنصاري، روى عن أبيه وجده أسماء بن حارثة، وعنه سنان بن سنة، وعبد الرحمن ابن حرملة.
ذكره ابن حبان في الثقات".
وهذا خطأ بين.
وانظر الإصابة 1/ 59، وتعجيل المنفعة ص (447). وأخرجه الحاكم 3/ 529 من طريق سعيد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بن حارثة الأسلمي ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 185 باب: في صيام عاشوراء، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه أحمد 4/ 78 من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا أبو معشر البراء قال: حدثنا ابن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه وكان من أصحاب الحديبية، وأخوه الذي بعثه سول الله -صلى الله عليه وسلم-يأمر قومه بصيام يوم عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثه ... وهذا إسناد جيد، وأبو معشر البراء هو يوسف بن يزيد، وأخرجه الحاكم 3/ 529 - 535 من طريق بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه هند بن حارثة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه يوم عاشوراء ... وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 3/ 529 من طريق محمد بن أحمد بن الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبد الله بن غياث، حدثنا سلمة بن الأكوع رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث رجلا من أسلم يوم عاشوراء ... وقال الحاكم: "قد تقدمت الرواية بأن أسماء هو الرسول بذلك، وروي أنه هند".
وانظر"جامع الأصول" 6/ 305 - 315، والحديث المتقدم برقم (932)، والحديث ذي الرقم (2567، 5175، 4638، 7333) في مسند أبي يعلى الموصلي.

934 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن أبيه قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي: عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأنَا لاَ أصُومُهُ.
وَلاَ آمُرُ بِهِ، ولا أَنْهَى عَنْهُ (1).

24 -

باب الصوم في شعبان

935 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن مطرف.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ- أوْ لِرَجُلٍ آخَرَ- "أصُمْتَ 2 مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ شَيْئاً؟ ". قَالَ: لا.
قَالَ: "فَإذَا أفْطَرْتَ1

فَصُمْ يَوْمَيْنِ" 1. قال: ويشبه أن يكون هذا الرجل قد أوجبه علي نفسه بنذر، فلذلك قاله له في سياق الحديث: إذا أفطرت -يعني في رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بهما".
وانظر الإحسان 5/ 240، وشرح النووي لمسلم 3/ 228.

936 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا مهدي بن ميمون، عن ثابت .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوُه، الاَّ أنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَعْبَانَ، وَقَالَ فِيهِ: "فَصُمْ يَوْماً أوْ يَوْمَيْنِ" (1).

25 -

باب فيمن يصوم الدهر

937 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلاَناً لا1 = الشخير، جميعهم حدثنا مطرف، به.
وانظر الحديث التالي- وجامع الأصول 6/ 55. ونقل النووي بعد أن عرض الخلاف في تفسير السرر في "شرح مسلم" 3/ 228 عن القاضي قوله: "والأشهر أن المراد آخر الشهر كما قاله أبو عبيد والأكثرون وعلى هذا يقال: هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في النهي عن تقديم رمضان بصوم يوم ويومين.
ويجاب عنه بما أجاب المازري وغيره وهو أن هذا الرجل كان معتاد الصيام آخر الشهر أو نذره، فتركه بخوفه من الدخول في النهي عن تقدم رمضان، فبين له النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي، وإنما ننهى عن غير المعتاد والله أعلم".
ملاحظة: على هامش الأصل (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله- هذا الحديث رواه البخاري تعليقاً، ومسلم متصلاً من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، به".

يُفْطِرُ نَهَاراً الدَّهْرَ الا لَيْلاً، فَقَالَ-صلى الله عليه وسلم-: "لا صامَ وَلا أفْطَرَ" 1. 938 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي = وأخرجه البخاري (1983)، والبيهقي في الصيام 4/ 210 باب: الخبر الذي ورد في صوم سرر شعبان، من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل، وأخرجه مسلم في الصيام (1161) (195) باب: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والبيهقي 4/ 210 من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء؛ جميعهم حدثنا مهدي بن ميمون، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 189 برقم (10849)، وانظر الحديث السابق.

شيبة، حدثنا عُبَيْد بن سعيد، قال: سمعت شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- "مَنْ صَامَ الأبَدَ (70/ 2) فَلا صَامَ وَلا أفْطَرَ" (1).

26 -

باب في الصوم والإفطار

939 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي 2، حدثنا يحيى1

ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد الطويل قال: سُئِلَ أنَسٌ عَنْ صَوْم النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: كَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهرِ حَتَّى نرى أنْ لا يُرِيدُ أنْ يفطَر مِنْهُ شَيْئاً، وُيفْطِرُ من الشهْرِ حَتى نَرَى أنْ لا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئاً.
وَكُنْتَ لا تَشَاءُ أنْ تَرَاهُ مِنَ الليْلِ مُصَلياً إِلاَّ رَأيْتَهُ مُصَلياً، وَلا نَائِماً إلا رَأيْتَهُ (1).

27 -

باب ما جاء في صيام السبت والأحد

940 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن حسان بن نوح، قال: سمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ بُسْر المازنيّ صَاحِبَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: تَرَوْنَ يَدِي هذِهِ؟! بَايَعْتُ بهَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَسَمِعْتُهُ يَقُول: "لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلا فِيمَا افتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلاَّ لِحَاءَ شَجَرَةٍ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ" 2.1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. =ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (112): "شامي، تابعي، ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "صدوق"، وقال ابن حجر في تقريبه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 5/ 250 برقم (3606). وأخرجه النسائى في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" / 4/ 293 برقم (5190) - من طريق الحسين بن منصور بن جعفر، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الاسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الصيام (1726) باب: ما جاء في صيام يوم السبت، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 239 برقم (5191)، ومصباح الزجاجة 2/ 75. وأخرجه أحمد 6/ 368، وأبو داود في الصوم (2421) باب: النهي أن يخص يوم السبت بصوم، والترمذي في الصوم (744) باب: ما جاء في صوم يوم السبت، وابن ماجة في الصيام (1726) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في صيام يوم السبت، والبيهقي في الصيام 4/ 302 باب: ما ورد من النهي عن تخصيص يوم السبت بالصوم، وابن خزيمة 3/ 317 برقم (2164)، والحاكم 1/ 435، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 361 برقم (1806) من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر السلمي، عن أخته الصماء، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ... وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن السكن أيضاً".
وقال أبو داود: "وهذا الحديث منسوخ".
نقول: وأين الدليل على نسخه؟ وإذا عجز مدعي النسخ عن الإتيان بالدليل يكون كلامه غير مقبول.
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 216: "ولا يتبين وجه النسخ فيه".
وانظر نيل الأوطار 4/ 339 - 340. وقال أبو داود: "قال مالك: هذا كذب".
نقول: قال الترمذي: "هذا حديث حسن، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام، لأن اليهود تعظم يوم السبت".
وقال الحاكم 1/ 435 - 436: "صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وله معارض بإسناد صحيح، وقد أخرجا حديث همام، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية بنت الحارث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها يوم الجمعة وهي=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. صائمة فقال: (صمت أمس؟).
قالت: لا.
قال: (فتريدين أن تصومي غداً) ... الحديث".
وقال: وله معارض بإسناد صحيح، أخبرناه الحسن بن حليم المروزي، أنبأنا أبو الموجه، أنبأنا عبدان، أنبأنا عبد الله بن المبارك ... " وذكر الحديث التالي.
ووافقه الذهبي.
وقال النووي في المجموع 6/ 439 بعد إيراده قول مالك السابق: "وهذا القول لا يقبل، فقد صححه الأئمة".
وقال الحافظ في التلخيص 2/ 216: "فقد أعل حديث الصماء بالمعارضة المذكورة، وأعل أيضاً بالاضطراب فقيل: هكذا، وقيل: عبد الله بن بسر، وليس فيه الصماء، وهذه رواية ابن حبان، وليست بعلة قادحة فإنه أيضاً صحابي.
وقيل: عنه، عن أبيه بسر، وقيل: عنه، عن الصماء، عن عائشة، قال النسائي: هذا حديث مضطرب.
قلت: ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه، وعن أخته، وعند أخته بواسطة، وهذه طريقة من صححه، ورجح عبد الحق الرواية الأولى، وتبع في ذلك الدارقطني".
وأخرجه النسائي في الصوم- لعله في الكبرى، ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 96 برقم (2016) - من طريق عمران بن بكار، عن أبي تقي- وهو عبد الحميد ابن إبراهيم-، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن الفضيل بن فضالة، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، به.
وقال النسائي: "أبو تقي هذا ضعيف، ليس بشيء، اختلف فيه على عبد الله بن بسر".
وأخرجه ابن خزيمة برقم (2165)، والبيهقي 4/ 302، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 11/ 344 برقم (15910) - من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد الله بن بسر، عن أبيه، عن عمته الصماء ... نقول: عبد الله بن بسر المازني أخو عطية، والصماء- وقد صحبوا هم وأبوهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ونزلوا حمص- لم نعرف له ولداً يروي عنه، وعبد الله بن بسر الذي يروي عنه ولده عبد الواحد هو النصري، وليس المازني وانظر "تلخيص المتشابه في الرسم" للخطيب 1/ 181 - 182. =

جارٍ التحميل