موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 128-168

كتاب الزهد

صفحات 128-168
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب فتنة المال

2470 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن أبي داود الْبُرُلُّسِيّ 1، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن [عبد الرحمن] 2 بن جبير بن نفير، عن أبيه، عَنْ كَعْبِ بْنِ عيَاضٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَإنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِيَ الْمَالُ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن الجوزي في المنتظم 5/ 85: "وكان ثقة من حفاظ الحديث".
وقال ياقوت في "معجم البلدان" 1/ 402، "وكان حافظاً، ثقة".
وقال ابن العماد في "شذرات الذهب " 3/ 305 بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط: "ثبت، مجود".
ومعاوية بن صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (6867) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 5/ 91 - 92 برقم (3212)، وقد تحرفت فيه "سعيد" إلى "سنان".
وأخرجه النسائي في الرقائق- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 309 برقم (11129) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم بن أبي اياس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في الزهد (2337) باب ة ما جاء في أن فتنة هذه الأمة المال، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، وأخرجه البخاري في التاريخ 7/ 222 من طريق حجاج بن محمد، كلاهما حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، غريب، إنما نعرفه من حديث معاوية ابن صالح".
نقول: إن تفرد معاوية به ليس بعلة، قال الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 337: "إن غرابة الحديث، والتفرد به، لا يخرجه عن الصحة".
وأخرجه الطبراني في الكبير19/ 179 برقم (404) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب " 2/ 124 برقم (1022) من طريق ابن وهب، وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (1023) من طريق أبي حاتم الرازي، وأخرجه الحاكم 4/ 318 من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، جميعهم: حدثنا أبو صالح معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 160 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 485 - من طريق أبي اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، به.
ونسبه الشيخ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (2051). =

2471 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن [شِمْرِ] 1 بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فترغبوا فِي الدُّنْيَا".
قَالَ عبد الله: كيف وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ 2. = وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 309 برقم (11129)، وجامع الأصول 1/ 610. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 9/ 251 وقال: "وهو حديث صحيح".
ونقل ذلك عنه الحافظ في الإصابة 8/ 302 - 303. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 178 وقال: "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
ويشهد له حديث ابن أبي أوفى عند القضاعى في مسند الشهاب 2/ 125 برقم (1024) وإسناده ضعيف.
والفتنة: الاختبار والابتلاء الذي يظهر ما في النفس من اتباع الهوى أو تجنبه.
وقال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: 28].
قال ابن كثير 3/ 305: "أي: اختبار وامتحان منه لكم، إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه.
كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.
وقال: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾.
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.َ وانظر تفسير الطبرى 9/ 223 - 224 وتعليقنا على الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وجدته في تاريخ البخاري.
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 463، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (437): "كوفي، ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (710) بتحقيقنا.
وهو في مسند الموصلي 9/ 126 - 127 برقم (5200). وهناك خرجناه.
ونضيف إلى تخريجاته: وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 241 برقم (16226) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في الزهد ص (29) - طبعة دار الكتب العلمية- من طريق سفيان، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 2/ 74 - 75 برقم (2262) من طريق قيس.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/ 116 من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن شمر، به.
وانظر "جامع الأصول" 1/ 610، وكنز العمال 3/ 200 برقم (6152). وأخرجه الطيالسي 2/ 75 برقم (2263) من طريق شعبة، عن الأعمش: سمعت شمر بن عطية الأسدي يحدث عن رجل من طيء، عن أبيه، عن ابن مسعود ... وأخرجه أحمد 1/ 439 من طريق حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيء: "عن عبد الله قال: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التبقر في الأهل والمال.
فقال أبو جمرة- هكذا في المسند- وكان جالساً عنده، حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-.
قال: فقال عبد الله: فكيف بأهل براذان، وأهل بالمدينة، وأهل كذا.
قال شعبة: فقلت لأبي التياح: ما التبقر؟.
فقال: الكثرة".
وأخرجه أحمد 1/ 439 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن ابن الأخرم- رجل من طيء عن عبد الله بن مسعود، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه نهى عن التبقر في الأهل والمال.
وأخرجه أحمد 1/ 439 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة قال: سمعت أبا =

2 -

باب فيمن يحرص على المال والشرف

2472 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مجاهد بن موسى المخرمى 1، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمدا بن عبد = جمرة- هكذا- يحدث عن أبيه"عن عبد الله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ... وقال عبد الله: كيف من له ثلاثة أهلين: أهل بالمدينة، وأهل بكذا، وأهل بكذا؟ ". وقد أطال الحافظ الحديث عن هذا الإسناد في "تعجيل المنفعة" ص (478 - 479). وانظر إكمال الحسيني الورقة (107/ 1) والورقة (5/ 1)، وذيل الكاشف، وتهذيب الكمال 3/ 1531، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث (4181) في مسند أحمد، ومجمع الزوائد 10/ 251 باب: النهي عن التبقر.
والاستيعاب 4/ 133 وقد ذكر سعد بن الأخرم وقال "يختلف في صحبته" وذكر له هذا الحديث.
والإصابة 4/ 132 - 133. وقال ابن الأثير في النهاية 3/ 108: "وضيعة الرجل ... ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة، والزراعة وغير ذلك".
وقال الغزالي: "اتخاذ الضياع يلهي عن ذكر الله الذي هو السعادة الأخروية، إذ بزدحم على القلب عصوبة الفلاحين، ومحاسبة الشركاء، والتفكر في تدبير الحذر منه، وتدبير استنماء المال، وكيفية تحصيله أولاً، وحفظه ثانياً، وإخراجه ثالثاً، وكل ذلك مما يسود القلب، ويزيل صفاءه، ويلهي عن الذكر كما قال تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، فمن انتفى في حقه ذلك، ساغ له الاتخاذ".
ويكون ممن قال الله فيهم ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: 37].

الرحمن بن سعد بن زرارة، عن ابن كعب 1 بن مالك.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ بِأفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ" 2. = "المخرم ... وهي محلة كانت ببغداد بين الرصافة ونهر المعلى، وفيها كانت الدار التي يسكنها السلاطين البويهية والسلجوقية خلف الجامع المعروف بجامع السلطان ... ".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح.
ويروى في هذا الباب عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يصح إسناده".
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 241 برقم (16227) من طريق عبد الله بن نمير - وليس في إسناده: عن أبيه-.
وأخرجه أحمد 3/ 456 من طريق علي بن بحر، حدثنا عيسى بن يونس، كلاهما عن زكريا، به.
وأورده البخاري في التاريخ 1/ 150 من طريق زكريا، به.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 540، و 4/ 177 وقال: "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح- ولم يقل: صحيح في 2/ 540 - وابن حبان في صحيحه".
وانظر "نوادر الأصول" ص (422). ويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي 11/ 331 برقم (6449). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 177 وقال: " رواه الطبراني واللفظ له، وأبو يعلى بنحوه، وإسنادهما جيد".
كما يشهد له حديث ابن عمر عند البزار 4/ 234 برقم (3608)، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 89، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 26 برقم (812). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 250 باب: في حب المال والشرف، وقال: رواه البزار، وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق، وبقية رجاله ثقات".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 177 وقال: "رواه البزار بإسناد حسن".
ويشهد له أيضاً حديث عاصم بن عدي عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 250 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن".
وانظر شواهد أخرى عند الهيثمي.
والمعنى: أن الحرص على المال، والشرف- الجاه والمنصب- أكثر إفساداً من إفساد الذئبين للغنم، لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره، وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعاً.
وقد قال تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
=

3 -

باب فيمن أحب دنياه أو آخرته

2473 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإِسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب.
عَنْ أبِي مُوسَى أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أحَبَّ دنْيَاهُ، أَضَرَّ بآخرَتهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى" 1 (201/ 2). = وانظر فيض القدير 5/ 445 - 446. وجامع الأصول 3/ 626، 628.

4 -

باب إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا

2474 - أخبرنا محمد بن يزيد الدَّرَقِيّ 1 بطرسوس، حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن 2 غزية، عن عاصم بن عمر 3 بن قتادة بن النعمان، عن محمود بن لبيد.
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا أَحَبَّ اللهُ = وقال الحاكم بعد الرواية 4/ 319: "هذا حديث صحيح، وأقره الذهبي".
فجل من لا يسهو.
وذكره الهيثمى فى "مجمع الزوائد" 10/ 249 باب: فيمن أحب الدنيا وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات".
ونسبه الشيخ السلفي إلى البيهقي في الزهد الكبير ص (102 - 103). والصواب أنه في ص (187 - 188). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 175 وقال: "رواه أحمد ورواته ثقات، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي في الزهد، وغيره، كلهم من رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما".
وقال: "المطلب لم يسمع من أبن موسى، والله أعلم".
وانظر فيض القدير 6/ 31.

عبداً حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ" 1.

5 -

باب منه

2475 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ، عن أبي علي الجنبي 1، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أنَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "اللَّهم مَنْ آمَنَ بِكَ وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا.
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلا تُحَبِّبْ إلَيْه لِقَاءَكَ، وَلا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدّنْيَا" 2. = عن عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق.
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 279 برقم (11074)، وجامع الأصول 4/ 510. وفي الباب عن عقبة بن رافع عند أبي يعلى في المسند 12/ 278 برقم (6865) وهناك ذكرنا شواهده وأطلنا الحديث عنه فانظره.
وقد ذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 132 - 133 وقال: "رواه الطبراني بإسناد حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم بلفظه من حديث أبي قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = صحيح ابن حبان برقم (208) بتحقيقنا.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 313 برقم (808) من طريق أصبغ بن الفرج، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 286 باب: إذا أحب الله تعالى عبداً حماه الدنيا، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 150 - 151 وقال: "رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، وأبو الشيخ بن حبان في (الثواب).
ورواه ابن ماجه من حديث عمرو بن غيلان الثقفي، وهو مختلف في صحبته قال: ... ". وذكره صاحب الكنز فيه 3/ 191 برقم (6096) ونسبه إلى الطبراني.
ريشهد له حديث عمرو بن غيلان عند ابن ماجه في الزهد (4133) باب: في المكثرين.
وابن الأثير في أسد الغابة 4/ 261 من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد ابن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد مسلم بن مشكم، عن عمرو بن غيلان، قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: ... وقال البوصيري: "رجال الإسناد ثقات، وهو مرسل.
ولم يخرج ابن ماجه لعمرو هذا غير هذا الحديث، وليس له في الكتب الستة شيء".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 286 - 287 وقال: "رواه الطبراني، وفيه عمرو بن واقد، وهو متروك".
وانظر كنز العمال 3/ 191 برقم (6095). وفيض القدير 2/ 130. نقول: رجاله ثقات، وعمرو بن غيلان قال ابن حجر في الإصابة 7/ 133: "ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما فيَ الصحابة.
وقال ابن السكن: يقال: له صحبة.
وقد ذكره بعضهم في الصحابة.
وقال ابن منده: مختلف في صحبته.
وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة، وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقد أدرك الجاهلية.
قلت- القائل ابن حجر-: إن كان قد أدرك الجاهلية فهو صحابي ...... وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.ونزل البصرة.
وأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجه، والبغوي، والعسكري، وابن أبي عاصم، =

6 -

باب فيما قل وكفى

2476 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا قتادة، عن خليد بن عبد الله الْعَصَرِى.
عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إلاَّ وَبجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأرْضِ غير الثَّقَلَيْنِ: أيُّهَا النَّاس، هَلُمُّوا إلَى رَبِّكُمْ، مَا قَل وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى.
وَلا غَرَبَتْ إلاَّ وَبجَنَبَتَيْها مَلَكَانِ يناديان: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، وَأَعْطِ مُمْسِكاً تَلَفاً" 1. = وغيرهم من رواية مسلم بن مشكم ... " وذكر هذا الحديث.
وذكر ابن حجر له في القسم الأول من حرف العين مصير منه إلى إثبات الصحبة له، والله أعلم.

7 -

باب فيمن تفرغ لطاعة الله تعالى

2477 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، حدثنا علي ابن خشرم، أنبأنا عيسى 1 بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبى -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الله يَقُول: يَا ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي- أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسدَّ فَقرَكَ، وَإلاَّ تَفْعَلْ، مَلأْتُ يَدَيْكَ شُغْلاً، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ" 2. = والحديث تقدم برقم (814) فانظره لتمام التخريج.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 49 وقال: " رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه، والحاكم بنحوه وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي من طريق الحاكم ولفظه في إحدى رواياته ... ". وانظر كنز العمال 6/ 375 برقم (16124). ويشهد له حديث أبي هريرة المتقدم برقم (815). وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 2/ 48، وكنز العمال 6/ 373 - 375.

8 -

باب فيما يكفي من الدنيا

2478 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم قال: نَزَلْتُ عَلَى أبِي هَاشِم بْنِ عُتْبَةَ 1 وَهُوَ مَطْعُونٌ، فَأَتَاهُ مُعَاوَيةُ يَعُودُهُ، فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيةُ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ خَالُ؟ أَوَجَعٌ، أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا؟.
فَقَالَ: عَلَى كُلٍّ، لاَ، وَلكِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَهِدَ إلى عَهْداً وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: "لَعَلَّكَ أنْ تُدْرِكَ أمْوَالاً تُقْسَمُ بَيْنَ أقْوَامٍ، = ص (368) برقم (988) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا عمران بن زائدة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
انظر "تحفة الأشراف" 10/ 435 برقم (14881)، وجامع الأصول 11/ 11 - 12. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 118 وقال: "رواه ابن ماجه، والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه باختصار إلا أنه قال: ملأت يدك شغلاً، والحاكم، والبيهقي في كتاب الزهد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.".

وَإنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيل الله".
فَأَدْرَكْتُ وَجَمَعْتُ 1.

2479 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا علي بن ميمون العطار، حدثنا خالد بن حَيَّان، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي الْفَقْرَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ.
وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ (202/ 1) الْخَطَأَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ" 1. = سفيان، عن منصور والأعمش، بالإسناد السابق.
أي ليس فيه "سمرة بن سهم".
وقال الترمذي: "وقد روى زائدة، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم قال: دخل معاوية على أبي هاشم فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 219 برقم (16157) - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أورده ابن عبد البر في الاستيعاب 12/ 166 - ، وأحمد 3/ 443 - 444 - ومن طريق أحمد أورده المزي في تهذيب الكمال 3/ 1654 نشر دار المأمون- من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق أبي وائل قال: دخل معاوية على أبي هاشم ... وقال المزي: "كذا قال الأعمش، وكذا قال سفيان، عن منصور.
ورواه زائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبيدة بن حميد، عن منصور، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم، عن أبي هاشم بن عتبة".
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة 12/ 60: "وروى حديثه الترمذي وغيره بسند صحيح من طريق منصور والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية ... وأخرجه البغوي، وابن السكن من طريق مغيرة، عن أبي وائل، عن سمرة بن سهم- رجل من قومه- قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة ... ". وانظر جامع الأصول 1/ 612، وتحفة الأشراف 9/ 292 برقم (12178). وكنز العمال 3/ 728 برقم (8594)، و 4/ 375 برقم (10987).

2480 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي 1، حدثنا ابن وهب، عن أبي هانىءٍ قَالَ: أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله.
أنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَة الْمَوْتُ، عَرَفوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ فَقَالُوا: مَا يجْزِعُكَ يَا أبَا عَبْدِ الله؟، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْر: = وأخرجه أحمد 2/ 539 من طريق كثير، كلاهما: حدثنا جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 121 باب: فيمن تفتح عليهم الدنيا، و 10/ 236 باب: فيما يخاف من الغنى، وقال في المكانين: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 387 إلى الحاكم.
وذكره المنذرى في "الترغيب والترهيب" 4/ 180 - 181 وقال: "رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".
وانظر"كنز العمال" 3/ 198 برقم (6139). والحديث أيضاً برقم (6241) فيه.
ويشهد له حديث المسور بن مخرمة عند البخاري في الجزية والموادعة (3158) باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة- وطرفاه (4015، 6425)، ومسلم في الرقاق (2961)، والترمذي في صفة القيامة (2464) باب: خوف الرسول-صلى الله عليه وسلم على أمته أن تبسط لهم الدنيا.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 739. وقال ابن بطال: "فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها، وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها".
والحديث علم من أعلام النبوة، وفيه أيضاً تصوير شفقة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخوفه على أمته.

شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتوحاً عِظَاماً.
قَالَ: يُجْزِعُنِي أنَّ حَبِيبَنَا -صلى الله عليه وسلم- حِينَ فَارَقَنَا، عَهِدَ إلَيْنَا قَالَ: "لِيَكْفِ الْمَرْءَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّكْبِ، فَهذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي.
فَجُمعَ مَالُ سَلْمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَماً 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق 11/ 313 برقم (20632) من طريق معمر، عمن سمع الحسن يقول: بكى سلمان ... وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 261 برقم (6160)، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 424 - 425 برقم (728) من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب وحميد، عن مورق العجلي: أن سعد بن مالك وابن مسعود دخلا على سلمان يعودانه، فبكى سلمان ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 196 - 197 من طريق علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب: أن سعد بن مالك ... بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"1/ 196، و 2/ 237 من طريق هدبة بن خالد، حدثا حماد بن سلمة عن حبيب، عن الحسن وحميد، عن مورق العجلي: أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى ... وهذا إسناد صحيح، وحبيب هو ابن الشهيد.
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (4104) باب: الزهد في الدنيا، من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي.
وهذا إسناد صحيح.
وانظر كنز العمال 3/ 197 برقم (6134). وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 195 من طريق محمد بن عيسى الدامغاني، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: دخل سعد على سلمان -رضي الله عنه- يعوده ... وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 220 برقم (16159)، وأحمد في الزهد ص (152)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 195 - 196، والحاكم 4/ 317 من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه: أن سعد بن أبي وقاص دخل على سلمان يعودهُ، فبكى سلمان ... وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: هو كما قالا إذا كان أشياخ أبي سفيان جابر وغيره من الصحابة، وأما إن كان الأشياخ من التابعين فالإسناد منقطع، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 227 برقم (6069)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 197 من طريق عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أَنس =

9 -

باب فيمن يأكل نصيب الفقراء وهو غني

2481 - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري بالموصل، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: تُوُفِّي رَجُل مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "كَيَّتانِ" 1. = -رضي الله عنه- قال: دخلت على سلمان فقلت له: لم تبكي ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكر الهيثمي هذه الرواية في "مجمع الزوائد" 10/ 254 باب: ما يكفي ابن آدم من الدنيا، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير الحسن بن يحيى بن الجعد، وهو ثقة".
وليس هذا الاسم في إسناد الطبراني.
وفي الباب حديث خباب بن الأرت في مسند الموصلي 13/ 175 - 176 برقم (7214) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له أيضاً.

2482 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُول الله.
قَالَ: "تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً؟ ". قَالُوا: لاَ.
قَالَ: "فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ ". قَالُوا: ثَلاثَةَ دَنَانِيرَ.
قَالَ:- "ثَلاثُ كَيَّاتٍ" 1. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
= مسندالموصلي.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 58 وقال: "رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه.
قال الحافظ: وإنما كان كذلك، لأنه ادخر مع تلبسه بالفقر ظاهراً، ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة والله أعلم".
ويشهد له حديث علي عند أحمد 1/ 101، والبزَّار 4/ 250 برقم (3651)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 19 من طريق جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن ْبريد بن أصرم قال: سمعت علياً -رضي الله عنه- يقول: مات- رجل من أهل الصفة وترك دينارين- أو درهمين- فقال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-: "كيتان، صلوا على صاحبكم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: "رواه أحمد، وابنه عبد الله، وقال: ديناراً أو درهماً، والبزار كذلك، وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول، وبقية رجاله وثقوا".
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 429، 493، والبزار 4/ 249، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 241 وقال: "رواه أحمد، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وله عنده أكثر من رواية.
ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند أحمد 5/ 252 - 258، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 وقال: "رواه كله أحمد بأسانيد، بعضها رجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وثق".
وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 2/ 57 - 58، وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 32 برقم (6291) من طريق مُعَاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 50 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 31 برقم (6290) من طريق محمد بن يحيى القزاز، حدثنا القعنبي، حدثنا حاتم، وأخرجه أحمد 4/ 47 من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد، به.
وأخرجه الطبراني 7/ 22 برقم (6258) من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب العسأل، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 240 باب: في الإنفاق والإمساك، وقال: "رواه أحمد في حديث طويل، ورجاله رجال الصحيح".
وفاته أن ينسبه إلى الطبراني.
وأخرجه البخاري في الحوالة (2289) باب: إن أحال دين الميت على رجل جاز، وفي الكفالة (2295) باب: من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع، والنسائي في الجنائز 4/ 65 باب: الصلاة على من عليه دين، من ثلاثة طرق عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قال: كنا جلوساً عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أتى بجنازة، فقالوا: صل عليها.
فقال: "هل عليه دين"؟ قالوا: لا.
قال: "فهل ترك شيئاً"؟.
قالوا: لا.
فصلى عليه.
ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رَسُول الله، صل عليها.
قال: "هل عليه دين؟ ". قيل: نعم.
قال: فهل ترك شيئاً؟ ". قالوا ثلاثة دنانير، فصلى عليها.
ثم أتي بالثالثة فقالوا: صل عليها.
قال: "هل ترك شيئاً؟ ". قالوا: لا.
قال: " فهل عليه دين؟ ". قالوا: ثلاثة دنانير، قال: "صلوا على صاحبكم".
قال أبو قتادة: صل عليه يا رَسُول الله، وعليَّ دينه.
فصلّى عليه.
وهذه سياقة البخاري.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 465، وتحفة الأشراف 4/ 47 برقم (4547). وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 58 وقال: "رواه أحمد بإسناد حسن =

10 -

باب لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب

2483 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الشيبانى، عن يزيد بن الأصم.
عَن ابْنِ عَبَّاس قَالَ: جَاءَ رجل إلَى عُمَرَ فَسَألَة، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى لِمَا يُرَى عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ، فَقَالَ لَهُ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ.
قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُلْتَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: "لَوْ كَانَ لابْن آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ لابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلاَّ التُّرابُ، وَيَتُوبُ الله عَلَى مَنْ تَابَ".
قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟.
قَالَ: قُلْتُ: هكَذَا أَقْرأَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ 1. قَالَ: قُمْ بِنَا إلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَقولُ هذَا؟ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ: هكَذَا أَقْرأَنِيهَا رَسُولُ الله 2 -صلى الله عليه وسلم- 3. = جيد، واللفظ له، والبخاري بنحوه، وابن حبان في صحيحه".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 140 في تفسير سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ... ﴾. وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الترمذي في المناقب (3894) باب: فضل أبي بن كعب -رضي الله عنه- من طريق محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن شعبة، عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-.قال له: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن "فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ... وقرأ عليه: لو أن لابن آدم وادياً من مال لابتغى إليه ثانياً.
ولو كان له ثانياً لابتغى إليه ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا تراب، ويتوب الله على من تاب".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم 2/ 224 ووافقه الذهبي.
كما ذكره ابن حجر في فتح الباري 11/ 257 وقال: "وسنده جيد".
وانظر كنز العمال 2/ 567 برقم (4742)، وجامع الأصول 2/ 500. وأخرجه البخاري في الرقاق (6436، 6437) باب: ما يتقى من فتنة المال، ومسلم في الزكاة (1049) باب: لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً، عن ابن عباس: "سمعت رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول: لو أن لابن آدم ملء واد مالاً لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب".
قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا.
وهذه سياقة البخاري.
وقد استوفيت تخريج هذه السياقة في مسند الموصلي 4/ 447 - 448 برقم (2573)، وانظر الترغيب والترهيب للمنذري 2/ 542، وكنز العمال 3/ 223، و 13/ 265 - 267، وحلية الأولياء 3/ 316. وقال الشوكاني في "إرشاد الفحول" ص (30): "ولقد اختلف في المنقول آحاداً، هل هو قرآن أم لا؟ فقيل: ليس بقرآن، لأن القرآن ما تتوفر الدواعي على نقله لكونه كلام الرب سبحانه، ولكونه مشتملاً على الأحكام الشرعية، ولكونه معجزاً، وما كان كذلك فلا بد أن يتواتر، فما لم يتواتر فليس بقرآن".
وزيادة في الاطلاع انظر مسند الموصلي 4/ 448، و 5/ 448 - 449 حيث علقنا على هذا الموضوع، وتعليقنا على الآية (15 - 16) من سورة النساء في "ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن الجوزي نشر دار الثقافة العربية.
وقد ذكرنا في المسند المراجع =

2484 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال؟ أخبرني أبو الزبير.
ْأَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَوْ أنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِياً مَالاً، لأَحَبَّ أنْ يَكُونَ لَهُ إلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إلاَّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ" 1. 2485 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين 2، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: "وَادٍ مِنْ نَخْلٍ" 3. = التي يستفيد من عاد إليها.
وفي الباب: عن أَنس برقم (2849) - وهو في تاريخ بغداد 2/ 246، و4/ 245 - ، وعن عائشة برقم (4460)، وعن أبي هريرة برقم (6573، 6611) جميعها في مسند الموصلي.
وحديث جابر وهو التالي.

2486 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا عمرو بن علي بن بحر، حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

11 -

باب فيما لابن آدم من الدنيا

2487 - أخبرنا الحسن بن سفيان (202/ 2) عن أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْر قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ أَعْطَى فَأبْقَى 2، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى.
وَمَا سِوَى ذلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ" 3.1 = وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (2303) من طريق ابن نمير، حدثنا ابن أبي عبيدة، عن أبيه، وأخرجه البزار 4/ 245 برقم (3636) من طريق عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى.
وانظر سابقه ولاحقه.

12 -

باب الدنيا سجن المؤمن

2488 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
= برقم (384). والحديث هذا في الإحسان 5/ 100 برقم (3233)، و5/ 132برقم (3318). وفي الرواية الأخيرة "تصدق فامضى" بدل "أعطى فابقى".
وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي في موارده.
وقد جاء في هامش "م" ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله-: رواه مسلم في صحيحه من طريق العلاء بن عبد الرحمن".
وأخرجه أحمد 2/ 368، ومسلم في الزهد (2959) من طريق حفص بن ميسرة، وأخرجه أحمد 2/ 412 من طريق عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، وأخرجه مسلم في الزهد (2959) ما بعده بدون رقم، من طريق أبي بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، جميعهم أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف"10/ 277 برقم (14012)، وفي "جامع الأصول" 1/ 610. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 6، و 4/ 172 وقال في الموضعين: "رواه مسلم".
ويشهد له حديث عبد الله بن الشخير عند أحمد 4/ 24، 26، ومسلم في الزهد (2958)، والترمذي في التفسير (3351) باب: من سورة ألهاكم التكاثر، والنسائي في الوصايا 6/ 239 باب: الكراهية في تأخير الوصية، والخطيب في التاريخ 1/ 359، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 211، و 6/ 281، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (1217)، والبيهقي في الزهد الكبير برقم (243)، وابن المبارك في الزهد برقم (497).

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ" 1.

13 -

باب مثل الدنيا

2489 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا موسى بن الحسن بن بسطام، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عتَيّ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ ضرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلاً، فَمَا خَرَجَ مِنِ ابْنِ آدَمَ- وَإنْ قَزَّحَة وَمَلَحَة 1 - فَانْطرْ إلَى مَا يصير إلَيهِ" 2. = نقول: عبد الله بن جنادة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 62 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" 5/ 25، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 23. ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند البزار 4/ 248 برقم (3645)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 289 وقال: "رواه البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =102، 103): "قلت: فعبيد الله بن موسى، فقال: ثقة، ما أقربه من ابن اليمان.
قلت: فقبيصة؟.
فقال: مثل عبيد الله، قلت: فالفاريابي؟.
قال: مثلهم.
قيل: وأبو حذيفة؟.
فقال: مثلهم".
وقال ابن حرز في "معرفة الرجال" 1/ 78 برقم (223): "وسمعت يحيى بن معين، وسئل عن أبي حذيفة البصري موسى بن مسعود الذي يحدث عن سفيان الثوري فقال: لم يكن من أهل الكذب.
قلت ليحى: إن (بندار) يقع فيه؟.
قال يحيى بن معين: هو خير من بندار ومن ملء الأرض مثله".
وقال أيضاً 1/ 109 برقم (504): "وسألت يحيى عن أصحاب سفيان من هم؟.
قال: المشهورون: وكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وابن المبارك، وأبو نعيم، هؤلاء الثقات.
قيل له: فأبو عاصم، وعبد الرزاق، وقبيصة، وأبو حذيفة؟.
قال: هؤلاء ضعفاء".
وقال أيضاً 1/ 114 برقم (549): "وسمعت يحيى يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل".
وقال أيضاً 1/ 115 برقم (553): "وسمعت يحيى يقول: ما كان بالكوفة أعلم بسفيان من الأشجعي، كأن أعلم به من عبد الرحمن بن مهدي، ومن يحيى بن سعيد، وأبي أحمد الزبيري، وقبيصة، وأبي حذيفة".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 163 بإسناده إلى الأثرم قال: "قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أبو حذيفة، أليس هو من أهل الصدق؟.
قال: نعم، أما من أهل الصدق فنعم".
وقال أيضاً: "سألت أبي عن أبي حذيفة فقال: صدوق، معروف بالثوري، كان الثوري نزل بالبصرة على رجل، وكان أبو حذيفة معهم، فكان سفيان يوجه أبا حذيفة في حوائجه، ولكن كان يصحف.
وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء".
وقال: "سئل أبي عن أبي حذيفة، ومحمد بن كثير فقال: ما أقربهما".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال: "وسئل عن مؤمل بن إسماعيل، وأبي حذيفة، فقال: في كتبهما خطأ كثير، وأبو حذيفة أقلهما خطأ".
وقال العقيلي في الضعفاء 4/ 167: "حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي - وذكر قبيصة وأبا حذيفة- فقال: قبيصة أثبت منه حديثاً في حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شيء، وقد كتبت عنهما".
وقال أيضاً بعد ذلك: "حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثني إبراهيم بن يعقوب (الجوزجاني) قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثوري الذي يحدث عنه الناس".
وقال الترمذي: "يضعف في الحديث".
وقال الفلاس: "لا يحدث عنه من يبصر الحديث".
وقال ابن خزيمة: "لا يحتج به".
وقال الحاكم: "ليس بالقوي عندهم".
وقال ابن قانع: "فيه ضعف".
وقال الحاكم أبو عبد الله: "كثير "الوهم، سيىء الحفظ".
وقال الساجي: "يصحف، وهو لين".
وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني برقم (485): "قلت: فأبو حذيفة موسى بن مسعود؟.
قال: قد خرجه البخاري، وهو كثير الوهم".
وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 160 وقال: "يخطئ".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (445): "بصري، صدوق، ثقة".
وقال ابن سعد: "كان كثير الحديث، ثقة إن شاء الله تعالى، وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار، والثوري، وزهير بن محمد".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 10/ 137: "المحدث، الحافظ، الصدوق، أبو حذيفة ... ". وقال في "ميزان الاعتدال" 4/ 221: "أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم ... ". وانظر "ميزان الاعتدال" 4/ 221 - 222، والكاشف، وهدي الساري ص (446)، والمعرفة والتاريخ 1/ 717. ويونس بن عبيد هو ابن دينار العبدي، وقد تحرف في الإحسان إلى "يونس، عن عبيدبن.
وسفيان هو الثوري.
وعُتَيّ هو ابن ضمرة.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (702) بتحقيقنا، وقد تحرف في المطبوع "موسى بن الحسن" إلى "موسى بن الحسين".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 136 من طريق محمد بن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الرحيم أبي يحيى البزار، وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 198 برقم (531) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 254 - ، والبيهقي في "الزهد الكبير" برقم (412)، من طريق علي بن عبد العزيز، وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (494) من طريق الحسين قال: حدثنا محمد بن علي الوراق، جميعهم حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد حسن إن شاء الله، فإن مسلماً قد أخرج من رواية الحسن بالعنعنة في الأمارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك.
وأخرجه يحيى بن صاعد في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (495) من طريق محمد بن الهيثم، حدثنا أبو غسان (مالك بن إسماعيل)، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 288 باب: مثل الدنيا وقال: "رواه عبد الله، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير عتي، وهو ثقة".
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 143 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي ... ". وانظر أيضاً الترغيب والترهيب 4/ 174. وأخرجه يحيى بن صاعد أيضاً في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (493) من طريق زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، حدثني يونس بن عبيد، عن الحسن، به.
موقوفاً على أُبَيّ.
وأخرجه الطيالسي 2/ 74 برقم (2260) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 254 - من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، عن أبى، موقوفاً، وهذا إسناد منقطع.
وقال الطيالسي بعد تخريجه الحديث السابق: "رواه سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن أبي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وفي الباب عن سلمان عند ابن المبارك في الزهد برقم (492)، والطبراني في الكبير 6/ 248 برقم (6119) من طريق سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي =

14 -

باب المواعظ

2490 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار بالبصرة، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثنا سماك، سَمعَ النُّعْمَانَ بْن بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أُنْذِرُكُمُ النَّارَ، أُنُدِرُكُمُ النَّارَ أُنْذِرُكُمُ النَّارَ".
حَتى لَوْ كَانَ فِي مَقَامِي هذَا- وَهُوَ بِالْكُوفَةِ- سمِعَهُ أهْلُ السُّوقِ، حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عَلَى رِجْلَيْهِ 1. = عثمان، عن سلمان.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 288 وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث الضحاك بن سفيان عند أحمد 3/ 452، والطبراني في الكبير 8/ 358 - 359 برقم (8138)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 288 وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان، وقد وثق".
نقول: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.

2491 - سمعت الفضل 1 بن الحباب يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمداً يقول: سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُم يَضْحَكُونَ، فَقَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً".
فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الله يَقُولُ لَكَ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي؟.
قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا" 2. = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط مسلم.
ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 272 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا إسرائيل، عن سماك، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد لأبيه ص (21) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، به.
وذكره الهيثمي فى "مجمع الزوائد" 2/ 187 - 188 باب: الخطبة والقراءة فيها، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 452 وقال: "رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".
وانظر "كنز العمال" 16/ 12 برقم (43715). والخميصة: ثوب أسود أو أحمر له أعلام، والعاتق: ما بين المنكب والعنق.

2492 - سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الربيع بن مسلم، يقول: سمعت الربيع بن مسلم، يقول ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

15 -

باب

2493 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قديد عبيد الله بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة.
عَنْ أَنَس قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: إنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَيْنَا فِي أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا.
فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ1 = وقوله: "لوتعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" فى الصحيح، وقد تقدم برقم (1871) وهناك خرجناه فعد إليه إذا أردت، وانظر الحديث التالي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 319 - 320: "والمراد بالعلم هنا ما يتعلق بعظمة الله وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع، والموت، وفي القبر، ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف ... وعن الحسن البصري: مَنْ علم أن الموت مَوْرِدُهُ، والقيامة مَوْعِدُهُ، والوقوف بين يدي الله تعالى مَشْهَدُهُ، فحقه أن يطول في الدنيا حزنه.
قال الكرماني: في هذا الحديث من صناعة البديع: مقابلة الضحك بالبكاء، والقلة بالكثرة.
ومطابقة كل منهما".

الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأجْنِحَتِهَا، وَلكِنْ سَاعَةً وسَاعَةً" (1).

16 -

باب الخوف من الله تعالى، وأنه سبحانه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء

2494 - أخبرنا (203/ 1) الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني 2، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِيمَا يَرْوِي عَنْ ربه -جَلَّ وَعَلاَ- أنَّهُ قَالَ: "وَعِزَّتِي، لاَ أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَأَمْنَيْنِ: إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا، أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3.1

2495 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، "حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، حدثنا فضيل ابن عياض، عن هشام، عن محمد.
عَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللهُ وَابْنَ مَرْيَمَ بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ- يَعْنِي: الإبْهَامَ والَّتِي تَلِيهَا- لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئاً" 1. 2496 - أخبرنا محمد بن المسيب بن إسحاق، حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، حدثنا حسين بن الجعفي .... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
2.3 = وأخرجه البزار (3232) من طريق محمد بن يحيى بن ميمون، حدثنا عبد الوهاب ابن عطاء، عن عوف، عن الحسن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (157) من طريق عوف، بالإسناد السابق.
وذكر الهيثمي كلاً من المسند والمرسل في "مجمع الزوائد" 10/ 308 باب: ما جاء في الخوف والرجاء، وقال: "رواهما البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح، وكذلك رجال المسند، غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث".
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 261 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
وانظر "كنز العمال" 3/ 709 برقم (8529).

17 -

باب اجتناب المحقرات

2497 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سعيد بن مُسْلم بن بَانَك، قال: سمعت 1: عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثني عوف بن الحارث ابن الطفيل.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا عَائِشَةُ، إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ الله طَالِباً" 2.

18 -

باب فيما كرهه الله تعالى من العبد

2498 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر من كتابه، حدثنا عمر بن شَبَّة 1، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا كرَهَ الله مِنْكَ شَيْئاً، فَلا تَفْعَلْهُ إذَا خَلَوْتَ" 2. = وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 303 باب: في المحقرات، من طريق منصور بن سلمة، حدثنا سعيد هو ابن مسلم بن ثابت، عن مالك، عن عامر بن عبد الله، به.
وهذا إسناد التحريف به بين.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 312 وقال: "رواه النسائي واللفظ له، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه وقال: (الأعمال) بدل (الذنوب).". وانظر "نوادر الأصول" ص (241)، وكنز العمال 4/ 229 برقم (10295). وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد 1/ 402 - 403، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 189 باب: فيما يحتقر من الذنوب، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عمران بن داور القطان، وقد وثق".
وعن سهل بن سعد عند أحمد 5/ 331، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 190، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين، ورجال إحداهما رجال الصحيح، غير عبد الوهاب بن عبد الحكم، وهو ثقة".
وقال الهيثمي 3/ 312 وقد أورد هذا الحديث: "رواه أحمد ورواته محتج بهم".
وانظر حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (4207)، وحديث عبادة بن قرص في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (206).

جارٍ التحميل