كتاب الأضاحي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة
1043 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب (79/ 2)، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد 1 بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال الصَّدَفي،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أُمِرْتُ بِيَوْمِ اْلأضْحَى عِيداً جَعَلَهُ الله لِهذِهِ اْلأُمَّةِ".
فَقَالَ الرَّجُلُ: أفَرأيْتَ إِنْ لَمْ أجِدْ إِلا مَنِيحَةً 2 أُنْثَى فَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: "لا، وَلكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْركَ وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَك 3، وَتحلِقُ عَانَتَكَ 4، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، فَذلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللهِ" 5.
1044 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا راشد بن سعد، عن عبد الله بن لُحَيّ،
عَنْ عَبْدِ الله بْن قُرْطٍ قَالَ-: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَفْضَلُ اْلأيَامِ عِنْدَ الله تَعَالَى يَوْمُ الَنَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ" 1. = وأخرجه الحاكم 4/ 223 من طريق أي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله كلاهما حدثنا ابن وهب، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الدارقطني السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 263 - 264 باب: الأضحية نحب لزومها ونكره تركها.
وفي إسناد النسائي: " ... ابن وهب: حدثنا سعيد بن أبي أيوب وذكر آخرين".
وأما باقي من ذكرنا في تخريجه فعندهم: " ... ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، وعبد الله بن عياش، وسعيد بن أبي أيوب".
وأخرجه أحمد 2/ 169 من طريق أبي عبد الرحمن، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.
وأخرجه أبو داود في الأضاحي (2789) باب: ما جاء في إيجاب الأضاحي، من طريق هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، به.
انظر جامع الأصول 3/ 318.
1045 - إخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا هشام هو الدستوائي، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ أَيَّامٍ أفْضَلُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى مِنْ أيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ".
قَالَ: فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُن جِهَاداً فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: "هُنَّ أفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَاداً فِي سبِبلِ اللهِ (1).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامهِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ.
2 -
باب ما لا يجزئ في الأضحية
1046 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن1 = وقد تحرف عند ابن خزيمة والحاكم "لحي" إلى "يحيى".
وأخرجه أبو داود في المناسك (1765) باب: في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ من طريقين عن عيسى، وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 241 باب: ترك الأكل والتخلية بينها وبين الناس، وفي الصداق 7/ 288 من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الضحاك بن مخلد، كلاهما حدثنا ثور بن يزيد، به.
وقال أبو داود: " عبد الله بن عامر بن لحي ". وقد ذكره الحافظ في التقريب بهذا الاسم، وأحال على عبد الله بن لحي أبي عامر.
وانظر جامع الأصول 3/ 318. ويوم القر: هو الغد من يوم النحر، أي: حادي عشر من ذي الحجة، وسمي بذلك لأن الحجاج يقرون فيه بمنى أي: يسكنون ويقيمون.
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز،
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لاَ يَجُوزُ مِنَ الضَّحَايَا أرْبَعٌ: الْعَوْرَاءُ الْبَينُ عَوَرُهَا.
وَالْعَرْجَاءُ الْبَينُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَينُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الّتِي لاَ تُنقِي" 1. = (2836) في مسند أبي يعلى، ومحمد بن عمرو هو ابن عباد بن جبلة.
وقد تقدم هذا الحديث برقم (1006).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. =البراء رضي الله عنه.
وقال عبد الأعلى وأحمد بن خالد، عن ابن إسحاق: عن يزيد بن أبي حبيب،
عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز،
وقال عثمان بن عمر: حدثنا ليث بن سعد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن
القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز.
قال عثمان: فقلت
لليث: فإن شعبة يروي عن سليمان، عن عبيد؟.
فقال: لا، إنما حدثنا به سليمان،
عن القاسم مولى خالد، عن عبيد.
قال عثمان: قد حدثه لشعبة، وجعل مكان (الكسير) التي لا تنقي (العجفاء)،
فقال شعبة: هكذا حفظته كما حدث به.
وقال عبد الله: حدثني الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن
عبيد بن فيروز، عن البراء رضي الله عنه.
وقال إسماعيل: حدثني مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد، عن البراء-
رضي الله عنه- وقال: "العجفاء التي لا تنقي".
نقول: في تفصيل البخاري للاختلاف في هذا الحديث رد لما زعم ابن عبد
البر، وإذا أضفنا إلى هذا أن سليمان بن عبد الرحمن قد صرح بالسماع من عبيد،
نصل إلى أن لسليمان في هذا الحديث شيخين، وأن هذا الاختلاف لا يؤدي إلى
الطعن بالحديث.
وانظر مصادر التخريج، وشرح الموطأ للزرقاني 3/ 378.
ومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 6/ 2.
وأخرجه الطيالسي 1/ 229 - 235 برقم (1110) من طريق شعبة، عن
سليمان بن عبد الرحمن، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه النسائي في الضحايا 7/ 215 باب: العرجاء، وابن
ماجه في الأضاحي (3144) باب: ما يكره أن يضحى به.
وابن خزيمة في صحيحه
4/ 292 برقم (2912).
وأخرجه أحمد 4/ 284 من طريق عفان،
وأخرجه أحمد 4/ 300 من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد 4/ 300، والنسائي 7/ 215، وابن ماجه (3144)، وابن خزيمة =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = 4/ 292 من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه أحمد 4/ 289، والنسائي7/ 215، وابن ماجه (3144)، وابن خزيمة
4/ 292 برقم (2912) وابن حزم في المحلَّى 7/ 359، من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه الترمذي في الأضاحي (1497) باب: ما لا يجوز من الأضاحي، من طريق هناد، حدثنا ابن أبي زائدة،
وأخرجه أبو داود في الضحايا (2802) باب: ما يكره من الضحايا، من طريق حفص بن عمر النمري،
وأخرجه النسائي في الضحايا 7/ 214 - 215 باب: ما نهي عنه من الأضاحي: العوراء، من طريق إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد،
وأخرجه النسائي 7/ 215، وابن ماجه (3144)، وابن خزيمة برقم (2912)، والحاكم 1/ 467 - 468، والبيهقي في الحج 5/ 242 باب: ما لا يجزى من العيوب في الهدايا، وابن حزم في المحلى 7/ 359 من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجه النسائي 7/ 215، وابن ماجه (3144)، وابن خزيمة (2912) من طريق ابن أبي عدي، وأبي الوليد،
وأخرجه الحاكم 1/ 467 - 468 من طريق ... زيد بن الحباب، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (1497) من طريق علي بن حجر، أخبرنا جرير بن حازم، عن
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه الله من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم".
وانظر "جامع الأصول" 3/ 333، وتلخيص الحبير 4/ 139 - 140، وتحفة الأشراف 2/ 31 - 32 ففيها ما ليس في غيرها.
ونيل الأوطار 5/ 205 - 207.
والعجفاء: الهزيلة، والعَجَفُ- بالتحريك-: الهزال والضعف.
وتنقي، النِّقْيُ: مخ العظم، يقال: أنقت الإبل وغيرها، أي: صار فيها نِقْيٌ، كما يقال: هذه ناقة مُنْقِيَةٌ، وهذه لا تُنْقِي.
1047 - وأخبرنا النضر بن محمد بن المبارك (1)، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن ... فَذَكَرَ نَحْوُه (2).
3 -
باب الأضحية بالجذع
1048 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن بكير بن الأشج حدثه: أن معاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ 3 حدثه، عَنْ عُقْبَةَ بن بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْن 4.12
1049 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِي قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي أَصْحَابِهِ غَنَماً لِلضَّحَايَا، فَأَعْطَانِي عَتُوداً مِنَ الْمَعْزِ 1، فَجِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ جَذَعٌ، فَقَالَ: "ضَحِّ بِهِ" 2. = 7/ 364، ونيل الأوطار 5/ 202 - 204. والجذع: وصف لسن معين في بهيمة الأنعام، فمن الضأن ما أكمل السنة.
وقيل ابن ستة أشهر، وقيل: ثمانية، وقيل: عشرة.
وأما الجذع من المعز فهو ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر ما أكمل الثالثة، ومن الإبل ما دخل في الخامسة.
4 -
باب ما جاء في البقر والإِبل
1050 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني (1)، حدثنا الحسين بن حريث (2)، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد، عن عِلْبَاء بن أحمر، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَا مَعٍ النَّبِى -صلى الله عليه وسلم- فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ النَّحْر، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَة، وَفِي الْبَعِيرِ سَبْعَةً أوْ عَشَرَةً (80/ 1) (3).
5 -
باب فيمن ذبح قبل الصلاة
1051 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا عبد123
الأعلى، عن (2) حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،1 = ص: (62) برقم (213). والحديث في الإحسان6/ 127 برقم (3996). وأخرجه الترمذي في الحج (905) باب: ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة، من طريق الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب.
وهو حديث حسين بن واقد".
وليس عنده شك.
وصححه ابن خزيمة 4/ 291 برقم (2908). وأخرجه النسائي في الضحايا 7/ 222 باب: ما تجزئ عنه البدنة في الضحايا، من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (3131) باب: عن كم تجزئ البدنة والبقرة، من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهاب، وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 235 - 236 باب: الاشتراك في الهدي، من طريق حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، جميعهم حدثنا الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.
وانظر أيضاً 10/ 294 - 295 باب: الاشتراك في الهدي والأضحية.
وقال البيهقي: "وحديث عكرمة يتفرد به الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، وحديث جابر أصح من جميع ذلك وأخبرنا باشتراكهم فيها في الحج والعمرة، وبالحديبية، بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو أولى بالقبول، والله أعلم".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 627: "وأما حديث ابن عباس: كنا مع النبي- صلى الله عليه وسلم- في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البدنة عشراً، فحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وعضده بحديث رافع بن خديج هذا.
والذي يتحرر في هذا أن الأصل أن البعير بسبعة ما لم يعرض عارض من نفاسة ونحوها فيتغير الحكم بحسب ذلك.
وبهذا تجمع الأخبار الواردة في ذلك".
وقد عنون البخاري لحديث رافع بن خديج المتفق عليه في الشركة (2507) بعنوان: من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم.
وانظر حديث جابر برقم (2534،
عَنْ جَابِرٍ: أن رَجُلاً ذَبَح قَبْلَ أنْ يُصَلِّي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا يُجْزِىءُ عَنْ أحَدٍ أنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلِّيَ" 1. 1052 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، عَنْ عُويمِرِ بْنِ أشْقَرَ اْلأنْصَارِيّ، الْمَازِنِي: أنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَتَهُ قَبْلَ أنْ يَغْدُوَ يَوْمَ اْلأضْحَى، وَأنَّهُ ذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-فَأمَرَهُ النَّبِي-صلى الله عليه وسلم- أنْ يعِيدَ أضْحِيَةً أخْرَى 2.
1053 - أخبرنا النضر بن محمد 1، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، حدثني فراس، عن الشعبي، = التصريح بالسماع، وعباد ثقة.
والحديث في الإحسان 7/ 563 برقم (588). وأخرجه أحمد 3/ 454، و 4/ 341 من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (3153) باب: النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، كلاهما أخبرنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وفي الزوائد: "رجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن عباد بن تميم لم يسمع عويمر بن أشقر.
قاله الحافظ ابن حجر".
وأخرجه مالك في الضحايا (5) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام، من طريق يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته ... ومن طريق مالك هذه أخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 263 باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها.
وقال ابن عبد البر: "لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، وظاهر اللفظ الانقطاع لأن عباداً لم يدرك ذلك الوقت، ولذا زعم ابن معين أنه مرسل.
لكن سماع عباد من عويمر ممكن، وقد صرح به في رواية عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر أخبره ... وفي رواية حماد بن سلمة عن يحيى، عن عباد، عن عويمر ... فهاتان الروايتان تدلان على غلط يحيى بن معين، وأن قوله ذلك ظن، لم يصب فيه ... " نقله الزرقاني في "شرح الموطا" 3/ 383. ويشهد له حديث أَنس المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (2826)، وحديث البراء التالى.
وانظر "جامع الأصول" 3/ 349، ونيل الأوطار 5/ 213 - 215.
عَنِ الْبَرَاءِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ وَجَّه قِبْلَتَنَا، وَصلى صَلاَتنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فلا يَذْبَحْ حَتى يُصَلِّيَ".
فَقَالَ خَالِي أبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي؟ قَالَ: "ذلِكَ شَيْءٌ عَجَّلتَهُ لأِهْلِكَ".
قَالَ: فَإِن عِنْدِي جَذَعَةً؟ قَالَ: "ضَحِّ بِهَا عَنْهُ فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيْكَةٍ" 1. قُلْتُ: لِلْبَرَاءِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 2.
1054 - أخبرنا عمر بن سعيد الطائي بمنبج 3، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عَنْ بَشِيرِ بْن يَسَار: أنَّ أبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-يَوْمَ اْلأضْحَى، فَزَعَمَ أنَّ رَسُولَ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ أُضْحِيَةً أُخْرَى.
قَالَ أبُو بُرْدَةَ: لا أَجِدُ إِلاَّ جَذَعاً.
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إلاَّ جَذَعاً، فَاذْبَحْهُ" 4.
6 -
باب إلى كم يأكل من لحم أضحيته
1055 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، عن زينب،
عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِى: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنْ لُحُومِ اْلأضَاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أيام، ثُم رَخَّصَ أن يَأْكل ويدَّخِرَ.
قَالَ: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أخُو أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ اْلأضْحَى، فَقَالَ: ألَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلاثةِ أيام، ثُمّ رَخَّصَ أن نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ 1. = وهو عند مالك في الضحايا (4) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام، وأخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 263 باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها، من طريق مالك السابقة.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "بل هو حديث البراء المخرج في الصحيحين، وهو عندهما من طريق أَنس بأكثر ألفاظه والمعنى واحد".
وانظر "جامع الأصول" 3/ 348، والحديث السابق، وشرح الموطأ للزرقاني 3/ 381 - 383، ونيل الأوطار 5/ 201 - 202. ونصب الراية 4/ 212.
قُلْتُ: حَدِيثُ أبِي سَعِيدٍ فِي الصحيح خَالِياً عَنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ (1)
7 -
باب ما جاء في العقيقة
1056 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الربيع، حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو- قال أبو حاتم: وهو اليافعي 2، شيخ، ثقة، مصريّ- عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ السَّابع وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسَيْهِمَا 3 الأَذَى 4.1 = فانظرهما لتمام التخريج.
وانظر جامع الأصول 3/ 363. ونيل الأوطار5/ 218 - 220.
1057 - أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، عن عمرة،
عَنْ عَائِشه قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ، خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ (80/ 2) الْعَقِيقَةِ، فَإذَا حَلَقُوا رَأسَ الصَّبِى، وَضَعُوهَا عَلَى = وأبا زرعة عنه، فقالا: شيخ لابن وهب".
وذكره الساجي في الضعفاء، وقال ابن القطان: "لم تثبت عدالته".
وقال ابن يونس: "حدث بغرائب".
وقال ابن عدي في الكامل 6/ 2231: "ومحمد بن عمرو اليافعي له أحاديث غير ما ذكرت يحدثها عنه عبد الله بن وهب".
ووثقه ابن حبان، وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 163: "وسألت ابن بكير عن عقبة بن نافع ... قلت محمد بن عمرو اليافعي- تصحفت فيه إلى (النافعي) -؟ قال: هو مصري لا بأس به".
وهو من رجال الصحيح.
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال ابن حجر في تقريبه: "صدوق له أوهام" فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث.
وابن جريج قد صرح بالسماع كما في الطريق التالية.
والحديث في الإحسان 7/ 356 برقم (5287).
وأخرجه ابن عدي في الكامل 6/ 2231 من طريق أحمد بن الحارث، أخبرني أي، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال ابن عدي: "لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو اليافعي هذا، وعبد المجيد بن أبي رواد".
وهذه متابعة جيدة لليافعي.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 8/ 17 برقم (4521) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.
وهناك استوفينا تخريجه.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 57 - 58 باب: العقيقة، وقال: "رواه أبو يعلى، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإني لم أعرفه".
وانظر الحديث التالي.
رَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقاً" 1. 1058 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، حدثنا بشر بن المفضل، عن ابن 2 خثيم، عن يوسف بن ماهك، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحْمنِ فَسَألْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأخْبَرَتْنَا، أنَّ عَائِشَةَ أخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "عَنِ الْغُلامِ شاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شاة" 3. 1059 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت، عَنْ أمِّ كُرْزٍ أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في الْعَقِيقَةِ قَالَ: "عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةً، لا يَضُرُّكمْ ذُكْرَاناً كُنَّ أوْ إنَاثاً" 1. 1060 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيبة قلت ميسرة بن أبي خيثم 2، عَنْ أمّ كُرْزٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: "عَنِ الْغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ"، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ- يَعْنِي عَطَاءً- مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلانِ وَذُكْرَانُهُمَا أحبُّ إلَيَّ مِنْ إنَاثِهِمَا 3.
1061 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن قتادة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ حَسَنٍ وَحسَيْنٍ بِكَبْشَيْنِ" (1).
8 -
باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدعوة
1062 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، وابن أبي عمر العدني قالا: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري،
عَنْ أنَس: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ 2.1 = أبي رباح.
والحديث في الإحسان 7/ 356 برقم (5289) وهو في مصنف عبد الرزاق 4/ 327 برقم (7953) وعنده- وفي الإِحسان كذلك-: "عن أم فى كرز الكعبية".
وهي نفسها أم كرز الكعبية.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث رقم (46) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.
1063 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم اْلأيْلِيّ، حدثنا ابن وهب، عن عمر بن محمد العمرى 1، أن نافعاً حدثه.
أنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا دُعِيَ ذَهَبَ إلَى الدَّاعي، فَإنْ كَانَ صَائِماً دَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإنْ كَانَ مُفْطِراً جَلَسَ فَأَكَلَ.
قَالَ نافعٌ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا دُعِيتُمْ إلَى كُرَاعٍ 2 فَأجِيبُوا" 3. = تخريجه.
وانظر أيضاً حديث أَنس برقم (3777) في مسند الموصلي 6/ 413.
1064 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أجِيبُوا الدَّاعِي، وَلا تَرُدوا الْهَدِيَّةَ، وَلا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ" 1. 1065 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ 2 لأجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ لَقَبِلْتُ" 3.
1566 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود،
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُى عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- طَعَاماً، وَقَالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ.
فَأتَاهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-وَإِذَا في الْبَيْتِ فَحْلٌ 1 (81/ 1) مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ، فَأمَرَ بِجَانِبٍ مِنْهُ فَكُنِسَ، ثُم رُشَّ، فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ 2. = ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 424، 479، 481، 512، والبخاري في النكاح (5178) باب: من أجاب إلى كراع، والبيهقي في الهبات 6/ 169 باب: التحريض على الهبة، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 14، وابن حبان- في الإِحسان 7/ 349 - برقم (5267)، بمثل حديثنا.
وانظر "جامع الأصول" 7/ 487. وقال الحافظ في الفتح 9/ 246: "وفي الحديث دليل على حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- وتواضعه، وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية، وإجابة من يدعو الرجل إلى منزله ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل.
قال المهلب: لا يبعث على الدعوة إلى الطعام الله صدق المحبة، وسرور الداعي بأكل المدعو من طعامه، والتحبب إليه بالمؤاكلة وتوكيد الذمام معه بها، فلذلك حض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الإجابة ولو نزر المدعو إليه.
وفيه الحض على المواصلة والتحاب والتآلف، وإجابة الدعوة لما قل أو كثر، وقبول الهدية كذلك".
9 - باب
1067 - أخبرنا عبد الله بن أحمد 1 بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس 2.
عَنْ عمِّه أَبي رَزِينٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ ذَبَائح فَنَاْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا بَأْسَ.
بِذَلِكَ" 3. = وأخرجه أبو يعلى في المسند 7/ 211، 227 - 228 برقم (4206، 4227) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.
باب:
تفسيرالفرع، من طريق عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن،
وأخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 312 باب: ما جاء في الفرع والعتيرة، من طريق ... محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا خلف بن هشام، جميعهم حدثنا أبو عوانة، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 334 برقم (1178).
وجامع الأصول 7/ 510، وانظر حديث أبي هريرة برقم (5879) في مسند أبي يعلى.
باب ما جاء في الصيد والذبائح
10 -
باب في الضبع والأرنب والضب
1068 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمار،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ 1: سَأَلتُهُ عَنِ الضَّبُعِ آكُلُهُ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ".
فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: "نعَمْ".
فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: نَعَمْ 2.
1069 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن الشعبي،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ 3 اْلأنْصَارِيّ: أَنَّهُ صَادَ أرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأعلى، عن داود، عن عامر، عن ابن صفوان أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-بأرنبين فقال: كلهما.
وقال لنا موسى، حدثنا وهيب، عن داود، في عامر، أن فلان بن صفوان أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثني محمد بن بشار قال: حدثني ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، عن داود، نحوه.
وعن يزيد قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.
وقال لنا عبدان، عن عبد الله، عن عاصم، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان الأنصاري ... وقال لنا موسى: حدثنا ثابت، قال؟ حدثنا عاصم مثله.
وقال لنا مسدد، حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم بهذا ...
وقال لنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد ... ".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب"10/ 29 على هامش الإصابة: " ... ويقال؟
محمد بن صفوان هذا، ومحمد بن صيفي واحد، لأنه لم يحدث عنهما غير الشعبي.
وقيل: أنهما إثنان، وهو أصح عندي والله أعلم".
وقال الطبراني في الكبير 19/ 236: "محمد بن صفوان، وقد قيل: صفوان بن محمد، والصواب محمد بن صفوان".
وقال ابن حجر في الإصابة 9/ 115: " ... وقيل فيه: صفوان بن محمد، والأول أصوب.
وأخرجه أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم في صحيحيهما، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عنه- يعني: محمد بن صفوان- أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأرنبين ذبحهما بمروة- على الشك.
وأخرجه علي بن عبد العزيز في مسنده من رواية حماد بن سلمة، عن داود فقال: عن محمد بن صفوان بالجزم.
وكذا أخرجه البغوي من طريق شعبة، ومن طريق عبدة ابن سليمان.
=
بِمَرْوَةٍ 1، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا 2. = وحكى ابن شاهين في البغوي أنه الراجح.
ولا أعلم لمحمد بن صفوان غيره ". وانظر أسد الغابة 5/ 96، والتهذيب للحافظ ابن حجر 9/ 231، ومصادر تخريج الحديث.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (529) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، به.
وأخرجه الترمذي في الذبائح (1472) باب: في الذبيحة بالمروة، من طريق محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد الأعلى،
وأخرجه البيهقي 9/ 321 من طريق يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما أنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ... وهذا إسناد صحيح، عبد الأعلى، وعبد الوهاب سمعا من سعيد قبل اختلاطه.
وقال البخاري في الكبير 1/ 14: "ويروى عن سعيد، وعمر بن عامر، عن قتادة ... " بالإسناد السابق.
وهذه متابعة جيدة لسعيد بن أبي عروبة، عمر بن عامر السلمي من رجال مسلم، وعامر الشعبي جمّاعة للحديث، وليس هناك ما يمنع أن يكون له في هذا الحديث شيخان، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي 9/ 321 من طريق ... أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس، حدثنا عباس الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 1/ 14 من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، كلاهما عن جابر الجعفي، عن الشعبي عن جابر بن عَبْدالله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال البخاري: "ولا يصح جابر".
وقال الترمذي: "وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.
وروى عاصم الأحول عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد، ومحمد بن صفوان أصح.
وروى جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة، عن الشعبي جميعاً، ويحتمل أن رواية الشعبي عنهما.
قال محمد: حديث الشعبي، عن جابر غير محفوظ".
وقال البخاري في الكبير 1/ 14: "وقال لي داود بن شبيب، عن همام، عن
قتادة، عن الشعبي قال: أهديت للنبي -صلى الله عليه وسلم- ... ". =
1070 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب،
عَنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلْنَا أرْضَاً كَثِيرَةَ الضِّبَاب وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ،، فَأصَبْنَاهَا فَكَانَت الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا هذَا؟ ". فَقُلْنَا: ضِبَابٌ أَصَبْنَاهَا.
فَقَالَ: "إنَّ أُمَّة مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأنَا أخْشَى أنْ تَكُونَ هذِهِ".
فَأَمَرَ فَكَفَأْنَاهَا وَإنَّا لَجِيَاعٌ 1. = وقال ابن حجر في الفتح 9/ 631: "ووقع الذبح بالمروة في حديث أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، من طريق الشعبي، عن محمد بن صفوان- وفي رواية: عن محمد بن صيفي- قال ... وصححه ابن حبان، والحاكم".
ونسبه الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 4/ 125 إلى "أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم من حديث محمد بن صفوان".
وقال: "وفي رواية: محمد بن صيفي.
قال الدارقطني: من قال: ابن صيفي فقد وهم.
وروى الترمذي، وابن حبان، والبيهقي، من حديث جابر نحوه ... ". وانظر سنن البيهقي 9/ 320 - 321، ونيل الأوطار 8/ 290 - 291، وجامع الأصول 4/ 496. وحديث ابن عمر الآتي برقم (1075)، وحديث زيد بن ثابت الآتي أيضاً برقم (1076).
11 -
باب النهي عن الذبح لغير منفعة
1071 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن خلف بن مهران، حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْثُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ 1: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً، عجَّ إلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا ربِّ إن فُلاَناً قَتَلَنِي عَبَثاً، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَة" 2. وكفأ الإناء: كبّه وقلبه، وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 189: "الكاف والفاء والهمزة أصلان يدل أحدهما على التساوي في الشيئين، ويدل الآخر على الميل، والإماله، والاعوجاج ... ".
12 -
باب النهي عن صبر البهائم
1072 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن عبيد بن تَعْلى 1 سمعه يقول:
سَمِعْت أبَا أيُّوبٍ الأنْصَارِىِ يَقُولُ: نهى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَبْرِ 2 الدَّابَّةِ 3. = والطيالسي 1/ 292 برقم (1486)، وأحمد 2/ 166، والنسائي في الضحايا 7/ 239، والبيهقي في السير 9/ 86، وفي الضحايا 9/ 279 من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب الحذاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "من ذبح عصفوراً أو قتله في غير شيء- قال عمرو: أحسبه قال: إلا بحقه- سأله الله عنه يوم القيامة".
وهذا لفظ أحمد، وإسناده صحيح.
وعَجَّ، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 27 - 28: "العين والجيم أصل واحد صحيح يدل على ارتفاع في شيء، من صوت، أو غبار وما أشبه ذلك.
من ذلك العج: رفع الصوت، يقال: عج القوم يَعِجُّون عجاً، وعجيجاً- بالدعاء، إذا رفعوا أصواتهم ... ".
قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ يَأْتِي فِي الْجِهَادِ 1. = قتل الأسير بالنبل، من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، بهذا الإِسناد.
وذكر ابن حجر هذه الرواية في الفتح 9/ 644 وقال: "أخرجه أبو داود بسند قوي".
وستأتي هذه الطريق برقم (1660). وأخرجه أحمد 5/ 422، والدارمي في الأضاحي 2/ 83 باب: النهي عن مثلة الحيوان، والبخاري في التاريخ الكبير 5/ 444 من طريق أبي عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَى، به.
وأخرجه أحمد 5/ 422 - 423 من طريق عتاب، حدثنا عبد الله، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكير، بالإسناد السابق.
وذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 96 ثم قال: "رواه أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكير، عن أبيه، عن عبيد بن تَعْلَى.
وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأموى، عن محمد بن إسحاق، عن بكير.
ورواه عبد الرحمن بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، ولم يقل: (عن أبيه).
وكذلك رواه الليث، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن بكير".
وقال ابن المديني: "وإسناده حسن، الله أن عبيد بن تَعْلَى لم يسمع به في شيء من الأحاديث".
وقال: "ويقويه رواية بكير بن الأشج عنه، لأن بكيراً صاحب حديث".
وقال: "ولا نحفظه عن أبي أيوب الله من هذا الطريق، وقد أسنده عبد الحميد بن جعفر، وجوده".
وفي الباب عن ابن عباس عند الموصلي 4/ 376 برقم (2497)، وعن ابن عمر عنده أيضاً 10/ 21 برقم (5652)، وعن عبد الله بن جعفر في مسند أبي يعلى أيضاً برقم (6795).
13 -
باب النهي عن الْمُثْلَةِ بالحيوان
1073 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ 1، قَالَ: أَتَيْتُ النُّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "هَلْ تُنْتِج إبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحاً آذَانُهَا، فَتَعْمَدَ إلَى الْمُوسى فَتَقْطَعَ آذَانَهَا وَتَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولَ هذِهِ صُرُمٌ 2 فَتُحَرِّمَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أهْلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَكُلُّ (81/ 2) مَا آتَاكَ الله حِلٌّ.
سَاعِدُ الله أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى الله أشَدُّ مِنْ مُوسَاكَ " 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = أبي إسحاق، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني 19/ 281 برقم (619) من طريق ... أشعث بن سوار، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، به.
وأخرجه الحميدي 2/ 390 برقم (883)، وأحمد 4/ 136 - 137، والطبراني في الكبير 19/ 282 برقم (622) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا أبو الزعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي الأحوص- وسماه الحميدي فقال: عوف بن مالك- عن أبيه ...
وأخرجه الطبراني 19/ 279 - 280 برقم (614) من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا المسعودي عن أبي إسحاق، عن أي الأحوص، أن عوف بن مالك- يعني: أباه- أتى رسول الله ...
وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 32 رواية الطبراني الأخيرة، في باب: النهي عن صبر الدواب والتمثيل، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وسماه عوف بن مالك في هذا الحديث.
وفي السنن بعضه من حديث مالك بن نضلة أبو أبي المليح، وفي إسناد الطبراني عبد الرحمن المسعودي، وهو ثقة، ولكنه اختلط".
وأخرج طرفاً منه: أبو داود في اللباس (4063) باب: في غسل الثوب وفي الخُلْقَان، من طريق النفيلي، حدثنا زهير،
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 196 باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها، من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن يزيد قال: حدثنا إسماعيل بن أي خالد، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في ثَوْب دونٍ فقال: "ألك مالٌ"؟.
قال: نعم.
قال: "من أي المال"؟.
قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق، قال: "فإذا آتاك الله مالاً فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته".
وهذه سياقة أبي داود، وهي طرف من حديثنا.
وانظر "جامع الأصول" 10/ 658.
وأخرجه أحمد 3/ 473 - 474 من طريق بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، به.
14 -
باب النهي عن ذبيحة الشريطة
1
1074 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة،
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ.
قَالَ عِكْرِمَة: كَانُوا يَقْطَعُونَ مِنْهَا الشيْءَ الْيَسِيرَ، ثُم يَدَعُونَهَا حَتى تَمُوتَ، وَلا يَقْطَعُونَ الْوَدَجَ 2، فَنَهَى عَنْ ذلِكَ 3.
15 -
باب فيما يدرك ذكاته والذبح بالمَرْوَةِ
1075 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا صخر بن جويرية، عن نافع، عَن ابْنِ عُمَرَ: أنَّ خَادِماً 1 لِكَعْب بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَهً بَسَلْعٍ فَأرَادَتْ شَاةٌ مِنْهَا أنْ تَمُوتَ، فَلَم تَجِدْ حَدِيدَةً تًذَكَيها، فَذَكَّتْهَا = وقال ابن عدي في كامله 5/ 1794: "وعمرو برق هذا له أحاديث غير هذه، وأحاديثه لا يتابعه الثقات عليها".
وانظر تاريخ البخاري الكبير 6/ 345 - 346، والجرح والتعديل 6/ 244، والتهذيب وفروعه.
والحديث في الإحسان 7/ 554 - 555 برقم (5858). وأخرجه أحمد 1/ 289 من طريق عتاب، وأخرجه أبو داود في الأضاحي (2826) باب: في المبالغة في الذبح- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 278 باب: الذكاة في المقدور عليه ما بين اللبة والحلق- من طريق هناد بن السري، والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، وأخرجه البيهقي 9/ 278 من طريق ... محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا محمد بن مقاتل، وأخرجه ابن عدي في كامله 5/ 1794 جميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإسناد.
وعند أبي داود: "زاد ابن عيسى: وأبي هريرة قالا: نهى ... ". ثم قال: زاد ابن عيسى في حديثه: "وهي التي تذبح فيقطع الجلد، ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت".
وهو في "تحفة الأشراف" 5/ 156برقم (6173) و 10/ 283 برقم (14250)، وانظر جامع الأصول 4/ 482.
بِمَرْوَةٍ، فَسُئِلَ عَنْ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأمَرَ بِأَكْلِهَا 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نقول: وهذا الحديث الذي أشار إليه البزار، أخرجه البخاري في الوكالة (2304) باب: إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت، وفي الذبائح والصيد (5501) باب: ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، والبيهقي في الضحايا 9/ 281 باب: الذكاة بما أنهر الدم، من طريق المعتمر به سليمان، أنبأنا عبيد الله، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر ابن عمر: أن أباه أخبره ...
وأخرجه البخاري (5504) باب ذبيحة المرأة والأمة، من طريق صدقة، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه ...
وأخرجه البخاري (5502) باب: ما أنهر الدم من القصب، من طريق موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من فى سلمة أخبرنا عبدُ الله أن جارية لكعب بن مالك ...
وقال الحافظ في الفتح 9/ 632 بعد أن ذكر موافقة عبدة بن سليمان معتمراً على روايته عن عبيد الله بن عمر "وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله فقال: (عن نافع أن رجلاً من الأنصار).
قلت: وكذا تقدم في الباب الذي قبله -يعني الحديث رقم (5502) - من رواية جويرية، عن نافع، وفي وكذا علقه هنا من رواية الليث، عن نافع.
ووصله الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس، عن الليث، به.
قال الدارقطني: وكذا قال محمد بن إسحاق، عن نافع، وهو أشبه.
وسلك العبادة قوم منهم يزيد بن هارون، فقال: عن يحيى بن سعيد عن نافع، عن ابن عمر، وكذا قال مرحوم العطار، عن داود العطار، عن نافع.
وذكر الدارقطني عن غيرهم أنهم رووه كذلك.
قال: ومنهم من أرسله بن نافع، وهو أشبه بالصواب ... ".
وقال أيضاً 9/ 633: "وأما الرواية التي فها ابن عمر فقال راويها فيها، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يذكر ابن كعب، وقد تقدم أنها شاذة والله أعلم ".
وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" ص (376): "قال الدارقطني: أخرج البخاري حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن
جارية لكعب بن مالك،
وعن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد- أو سعد بن =
1076 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت حاضر 1 بن المهاجر: أبا 2 عيسى الباهلي، سمعت سليمان بن يسار،
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أنَ ذِئْباً نَيَّبَ 3 فِي شَاةٍ فَذَبَحُوهَا بِمَرْوَةٍ، = معاذ - أن جارية لكعب، وعن جويرية، عن نافع، عن رجل من فى سلمة: أخبرَ عَبْدَ الله أن جارية لكعب بن مالك- الحديث في الذبح بالمروة قال: ورواه الليث، عن نافع: سمع رجلا من الأنصار يخبر عبد الله، وهذا اختلاف بين.
قال الدارقطني: وهذا قد اختلف فيه على نافع، وعلى أصحابه: اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى إسماعيل بن أمية، على موسى بن عقبة، وعلى غيرهم.
وقيل فيه: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير.
قلت- القائل ابن حجر-: هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 633: "وفي الحديث تصديق الأجير الأمين فيما ائتمن عليه حتى يظهر عليه دليل الخيانة.
وفيه جواز تصرف الأمين كالمودع بغير إذن المالك بالمصلحة ... وفيه جواز ما ذبح بغير إذن مالكه ... وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتاببة، طاهراً أو غير طاهر ... ". ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: رواه البخاري من حديث مالك، عن نافع أن رجلاً من الأنصار أخبر ابن عمر، به وهو الصواب".
وانظر الحديث المتقدم برقم (1069).
فَسَأَلُوا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا، فَأَكَلُوهَا (1).
16 -
باب ذكاة الجنين
1077 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف حدثنا علي بن أَنس 2 العسكري، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أمَهِ " 3.1
17 -
باب ما نهى عن قتله
ْ1078 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا حِبَّان بن علي الْعَنَزِيّ، عن ابن جريج، وعقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ قَتْلِ أَرْبَعَةٍ: الْهُدْهُدُ، والصُّرَدُ 1، والنَّمْلَةُ، وَالنَّحْلَةُ 2. = لم ينفرد به بل تابعه عليه أحمد بن حنبل كما يتبين من مصادر التخريج.
وأبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل، وأبو الوداك هو جبر بن نوف.
والحديث في الإحسان 7/ 555 برقم (5859). وأخرجه أحمد 3/ 39 - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الدارقطني 4/ 374 برقم (30)، والبيهقي في الضحايا 9/ 335 - من طريق أبي عبيدة الحداد، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 2/ 278 برقم (992) حيث استوفينا تخريجه.
ونصب الراية 4/ 189. وانظر حديث جابر برقم (1808)، وجامع الأصول 4/ 488. ونيل الأوطار 9/ 22 - 23. والمستدرك 4/ 114 - 115 وفيه أكثر من شاهد.