موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 373-412

كتاب الطب

صفحات 373-412
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب التداوي

1394 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، بن عن أبي عبد الرحمن السلمي.
أَنْبَأنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلاَّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً 1، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 4/ 196 - 197 من طريق ... عبيدة بن حميد، جميعهم حدثنا عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
وهو عند ابن أبي شيبة موقوف على عبد الله.
وعند الحميدي: "وربما قال سفيان: شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله".
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناد حديث عبد الله بن مسعود صحيح".- رجاله ثقات".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 135: "ووقع في رواية أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود، نحو حديث الباب، وزاد في آخره (علمه من علمه وجهله من جهله).
أخرجه النسائي، وابن ماجة، وصححه ابن حبان والحاكم ... ". وأخرجه أبو يعلى في المسند 9/ 113 برقم (5183) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل، عن أي عبد الرحمن السلمي، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 84 باب: خلق الداء والدواء، وقال: قلت: "رواه ابن ماجه خلا قوله: (علمه من علمه وجهله من جهله) - ورواه أحمد، والطبراني، ورجال الطبراني ثقات".
وانظر الحديث الآتي برقم (1398) لتمام تخريجه، وتحفة الأشراف 7/ 65 برقم (9333). ويشهد للجزء الأول منه حديث أبي هريرة عند البخاري في الطب (5678) باب: ما أنزل الله داء الله أنزل له شفاء.
وقال الحافظ في الفتح 10/ 135 - 136: "ومما يدخل في قوله: (جهله من جهله) ما يقع لبعض المرضى أنه يتداوى من داء بدواء فيبرأ، ثم يعتريه ذلك الداء بعينه فيتداوى بذلك الدواء بعينه فلا ينجح، والسبب في ذلك الجهل بصفة من صفات الدواء.
فرب مرضين تشابها ويكون أحدهما مركبأ لا ينجح فيه ما ينجح في الذي ليس مركباً فيمع الخطأ من هنا وقد يكون متحدا لكن يريد الله أن لا ينجح فلا ينجح، ومن هنا تخضع رقاب الأطباء ...... =

1395 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن مسعر 1، وسفيان هو الثوري، عن زياد بن علاقة.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَدَاوَوْا عِبَادَ الله، فَإِنَّ الله لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلاَّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، إلاَّ السَّام وَالْهَرَمَ" 2. = والحاصل أن حصول الشفاء بالدواء إنما هو كدفع الجوع بالأكل، والعطش بالشرب، وهو ينجح في ذلك في الغالب، وقد يتخلف لمانع والله أعلم".
وانظر حديث جابر في مسند الموصلي برقم (2036) مع تعليقنا عليه.
وحديث الخدري عند ابن أبي شيبة 8/ 2 برقم (3469).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي 1/ 343 برقم (1747)، والحاكم 4/ 198 - 199 من طريق المسعودي، وأخرجه الترمذي في الطب (2539) باب: ما جاء في الدواء والحث عليه، والبخاري في الأدب المفرد برقم (291) باب: حسن الخلق إذا فقهوا، من طريق بشر بن معاذ العقدي، حدثنا أبو عوانة.
وأخرجه أحمد 4/ 278، والحاكم 4/ 198 - 199 من طريق المطلب بن زياد، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 138 - 139 برقم (3226)، والحاكم 4/ 198 - 199 من طريق زهير، وأخرجه الحاكم 4/ 198 - 199 من طريق أبي حمزة، وإسرائيل، وأبي إسحاق الشيباني، والأعمش، وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/ 13 من طريق ... مالك بن مغول، جميعهم عن زياد بن علاقة، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه ابن خزيمة 4/ 310 برقم (2955). وقال الحاكم 4/ 199:" هذا حديث أسانيده صحيحه كلها على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والعلة عندهم فيه أن أسامة بن شريك ليس له راو غير زياد بن علاقة.
وقد ثبت في أول هذا الكتاب بالحجج والبراهين والشواهد عنهما أن هذا ليس بعلة، وقد بقي من طرق هذا الحديث عن زياد بن علاقة أكثر مما ذكرته إذا لم تكن الرواية على شرطهما".
وقال الذهبي: "قلت: له طرق إلى شعبة، والأعمش، وأبي إسحاق الشيباني، وزهير بن معاوية، وأبي عوانة، وشيبان، والمسعودي، وورقاء، وابن عيينة، والمطلب بن زياد، وسلام بن سليمان، ثم قال: كلها صحاح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه لأن أسامة ليس له سوى راوٍ واحد".
وانظر المستدرك 1/ 121. ونسبه ابن حجر في الفتح 10/ 135 إلى "أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم ... ". وانظر جامع الأصول 7/ 513، ونصب الراية 4/ 283 - 284، ونيل الأوطار 9/ 89 - 93. =

قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ ثَانٍ في حُسْنِ الْخُلُقِ أَطْوَلُ مِنْ هذِهِ 1. 1396 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو 3 بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي: محمد بن الوليد 4، حدثني محمد بن مسلم، حدثني عبد الله بن كعب بن مالك.
عَنْ أَبيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رسول الله، أَرَأَيْتَ دَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَرُقىً نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَشْيَاءَ نَفْعَلُهَا، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ الله؟.
قَالَ: "يَا كَعْبُ، بَلْ هِي مِنْ قَدَرِ الله" 5.2 = والسَّامُ- بتخفيف الميم-: الموت، ولم ترد هذه اللفظة فيما ذكرنا من المصادر، لكن جاء في رواية الإمام أحمد 4/ 278: "إلا الموت والهرم".
ولم تذكر المصادر السابقة ما جاء في رواية أحمد أيضاً.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَعَمْرُو بْنُ الْحارِثِ حِمْصِيٌ ثِقَة، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمِصْرِيّ.

2 -

باب التداوي بالحرام

1397 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الشيباني، عن حسان بن مخارق، قال: قَالَتْ أُمُ سَلَمَةَ: اشْتكَتِ ابْنةٌ لِي، فَنَبَذْتُ لَهَا فِي كُوزٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: "مَا هذَا؟ ". فَقُلْتُ: إنَّ ابْنَتِي اشْتَكَتْ فَنَبَذْتُ لَهَا هذَا.
فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي حَرَام" 1. = وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح".
وانظر جامع الأصول 7/ 455، ونيل الأوطار 9/ 89 - 93. وفتح الباري 10/ 136 ونسبه إلى ابن ماجة.
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 9/ 90: "وفي أحاديث الباب كلها إثبات الأسباب، وأن ذلك لا ينافي التوكل على الله لمن اعتقد أنها بإذن الله وبتقديره، وأنها لا تنجح بذواتها، بل بما قدره الله فيها، وأن الدواء قد ينقلب داء إذا قدر الله ذلك، وإليه الإشارة في حديث جابر حيث قال: (بإذن الله)، فمدار ذلك كله على تقدير الله وإردته.
والتداوي لا ينافي التوكل، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالأكل والشرب، وكذلك تجنب المهلكات والدعاء بالعافية، ودفع المضار وغير ذلك ...... ". وانظر التعليق على الحديث الأسبق.

قُلْتُ: وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ طَارِقِ بن سُوَيْدٍ فِي الأَشْرِبَةِ (1)

3 -

باب ما جاء في ألبان البقر

1398 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أَنْزَلَ الله (106/ 1) دَاءً إِلاَّ أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ" 2.1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نقول: المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله، قال الإمام أحمد: "تقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد كأمية بن خالد، وبشر بن المفضل، وجعفر بن عون، وخالد بن الحارث، وسفيان بن حبيب ... ". انظر علل الإمام أحمد 1/ 95. وأخرجه أحمد 4/ 315، والنسائي في الطب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 62 برقم (9321) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يزيد أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن -عز وجل- لم يضع دَاءً إلا وضع له شفاء ... ". وعند المزي" فذكره مرسلاً".
نقول: يزيد بن أبي خالد عند النسائي، ويزيد أبو خالد عند أحمد ما عرفته، وباقي رجاله ثقات.
طارق بن شهاب البجلي الأحمسي قال أبو حاتم.- الجرح والتعديل 4/ 485 - : "أدرك الجاهلية، رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا في خلافة أبي بكر ... ". وقال العجلي- في "تاريخ الثقات" ص (233): "من أصحاب عبد الله بن مسعود، ثقة وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن حجر في "الإصابة" 5/ 213: " ... إذا ثبت أنه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو صحابى على الراجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه، فروايته عنه مرسل صحابى وهو مقبول على الراجح.
وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث- وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته- ... وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزوت في خلافة أبي بكر)، وهذا إسناد صحيح ... "، ولذا ترجمه ابن حجر في المقطوع بصحبتهم.
وانظر تاريخ البخاري 4/ 352 - 353، والاستيعاب على هامش الإصابة 5/ 213 - 215، وأسد الغابة 3/ 70 - 71، والتهذيب وفروعه، وطبقات خليفه ص (117، 137). وأخرجه النسائي في الوليمة- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 62 - من طريق إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن الربيع بن لوط، =

4 -

باب في الحجامة

1399 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا هِنْدٍ حَجَمَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:" يَا مَعْشَرَ اْلأنْصَارِ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكَحُوا إِلَيْهِ".
وَقَالَ: "إنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِمَّا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ فَالْحِجَامَةُ" 1. = عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود- بقصة اللبن- موقوفاً عليه.
نقول: ليس وقفه بعلة، فقد رفعه ئقتان كما قدمنا، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولةٌ، والله أعلم.
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (1394). وقوله: (ترم من كل الشجر)، أي: تأكل.
وفي رواية: (ترتم) وهي بمعناها.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 378 - 380: "الراء والميم أربعة أصول: أصلان متضادان: أحدهما لم الشيء وإصلاحه، والآخر: بلاؤه.
وأصلان متضادان: أحدهما السكوت والآخر خلافه: فأما الأول من الأصلين الأولين: فالرَّمُّ: إصلاح الشيء، تقول: رَمَمْته، أَرُمُّه ... والأصل الآخر من الأصلين الأولين قولُهُم: رَمَّ الشيء إذا بلي، والرميم: العظام البالية ...... والرَّمَّة الحبل البالي.
وأما الأصلان الأخران، فالأول منهما الإرمام، وهو السكوت.
يقال: أَرَم، إرماماً.
والآخر قولهم: ما تَرَمْرَم، أي: ما حرك فاه بالكلام.
ومنه قول أوس: وَمُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا ... وَلَوْ زَبَنَتْهُ الْحَرْبُ لَمْ يَتَرَمْرَمِ ... "

1400 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أَنَس: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ (1). 1401 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت قتادة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَن النبِي - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ عَلَى اْلأخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلَ * (2).

5 -

باب ما جاء في الكمأة

1402 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،12

حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ فَقَالَ: "هؤُلاءِ مِنْ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" (1).

6 -

باب ما جاء في الكي

1403 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى 2. 1404 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا يزيذ بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَوْكَةِ (2).1

1405 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن ْسعد، أنبأنا أبو الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الأحْزَاب سَعْدٌ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ فَنَزَفَهُ 1 فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّارِ، فَنَزَفَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّارِ أُخْرَى 2. 1406 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص يحدث.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ نَاسٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَاحِبٍ لَهُمْ أَنْ يَكْوُوهُ، فَسَكَتَ.
ثُمَّ سَاَلُوهُ- ثَلاثاً- فَسَكَتَ.
فَكَرِهَ ذلِك 3.

14007 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن الحسن.
عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْكَيِّ، فَاكْتَوينَا، فَمَا أَفْلَحْنَا وَلا أَنْجَحْنَا 1. = وأخرجه أبو يعلى 9/ 28 برقم (5095) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 177 برقم (10809) -، والطبراني 8/ 152 برقم (330) من طريق هشيم، عن يونس، وأخرجه ابن ماجة (3490)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 18/ 172 من طريق هشيم، عن منصور، وأخرجه الطبراني 18/ 172 برقم (392) من طريق مبارك بن فضالة، جميعهم عن الحسن، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 344 برقم (1756)، وأحمد 4/ 444، وأبو داود في الطب (3856) باب: في الكي، والطبراني في الكبير 18/ 122 برقم (247) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن عمران، به.
وهذا إسناد صحيح.
وقد تحرف عند الطيالسي "مطرف، عن عمران" الى "مطرف بن عمران".
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي في الضحايا 9/ 342 باب: ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 122 برقم (245) من طريق ... يونس، عن الحسن، وأخرجه الطبراني أيضاً 18/ 121 - 122 برقم (244) من طريق ... إسحاق بن سويد، كلاهما عن مطرف، بالإسناد السابق.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 176، 177، 188 برقم (10804، 10809، 10845). وقال الحافظ في الفتح 10/ 139: "ويؤخذ من الجمع بين كراهته-صلى الله عليه وسلم - للكي، وبين استعماله له أنه لا يترك مطلقاً، ولا يستعمل مطلقاً، بل يستعمل عند تعيينه طريقاً إلى الشفاء مع مصاحبة أن الشفاء بإذن الله تعالى".
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: "علم من مجموع كلامه في الكي أن فيه نفعاً، وفيه مضرة، فلما نهى عنه علم أن جانب المضرة فيه أغلب.
وقريب منه إخبار الله تعالى أن في الخمر منافع، ثم حرمها لأن المضار التي فيها أعظم من المنافع".
وقال الحافظ في الفتح 10/ 155:"وأخرج أحمد، وأبو داود، والترمذي، عن عمران: (نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)، وفي لفظ (فلم يفلحن ولم ينجحن)، وسنده قوي.
والنهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع =

1408 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن عَقَّار بن المغيرة بن شعبة.
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (106/ 2) قَالَ: "مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى، فَقَدْ بَرِىءَ مِنَ التَّوَكُّلِ" 1. = الأحاديث.
وقيل: إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور وكان موضعه خطراً فنهاه عن كيه، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح ...... وحاصل الجمع: أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع، بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه.
وأما النهي عنه، فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عمَّا لا يتعين طريقاً إلى الشفاء والله أعلم".
وانظر "تهذيب الآثار" للطبرى السفر الأول ص (488 - 536)، ومصنف عبد الرزاق 10/ 406 برقم (19514)، و "شرح السنة " للبغوي 12/ 144، وجامع الأصول 7/ 549.

1409 - أخبرنا محمد بن جعفر بن الأشعث 1 بسمرقند، ويعقوب بن سفيان 2 ببخارى، قالا: حدثنا محمد بن عيسى بن حيان، حدثنا شعيب بن حرب، عن عثمان بن واقد، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَخَلَتْ أُمَّةٌ الْجَنَّةَ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، كَانُوا لا يَكْتَوُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهمْ يَتَوَكَّلُونَ " 3. = عن منصور، عن ليث، عن مجاهد، به.
وقد تحرفت "عقار" عنده إلى "الغفار".
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 69 برقم (3675) من طريق غندر، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، حدثني عقار، به.
وأخرجه أحمد 4/ 253 من طريق محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت مجاهداً يحدث قال: حدثني عقار بن المغيرة بن شعبة حديثاً، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فرجعت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت حسان بن أبي وجزة وقد خرج من عنده فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا.
فقال حسان: حدثناه عقّار، عن أبيه، عن - صلى الله عليه وسلم - ... وأورد الحافظ ابن حجر هذا الحديث في "فتح الباري" 10/ 139 وقال:" أخرجه الترمذي، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم".
وانظرأ تحفة الأشراف" 8/ 486 برقم (11518). وجامع الأصول 7/ 516، وحديث جابر برقم (2100) في مسند الموصلي، والأحاديث السابقة في الباب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المدائني متروك الحديث".
وقال اللالكائي: "ضعيف".
وقال مرة أخرى: "صالح، ليس يدفع عن السماع، لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن ". وقال الحاكم: "حدث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، يسمعت من يحكي أنه كان مغفلاً لم يكن يدري ما الحديث".
ووثقه ابن حبان 9/ 143، وقال البرقاني: "ثقة".
وقال مرة: "لا بأس به".
وانظر "ميزان الاعتدال" 3/ 678، واللسان 333/ 5، وتاريخ بغداد 2/ 398 - 399. والحديث في صحيح ابن حبان 2/ 435 برقم (726) بتحقيقنا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 109 باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه.
وفي هذا أحاديث فيمن يدخل الجنة بغير حساب، صحاح".
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في الرقاق (6541) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم في الإيمان (220) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.
وعن عمران بن حصين عند مسلم في الإيمان (218) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.
وانظر أيضاً روايات حديث ابن مسعو الذي خرجناه في المسند 9/ 230 برقم (5338)، وهو في الإحسان 7/ 628 برقم (6052). والتوكل: "حده الثقة بالله تعالى، والإيقان بان قضاءه نافذ، واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -في السعي فيما لا بد منه من المطعم، والمشرب، والتحرز من العدوكما فعله الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين"، قال القاضي عياض: "وهذا المذهب هو اختيار الطبري، وعامة الفقهاء".
وقال الحافظ في الفتح 10/ 305 - 306:" وأصل التوكل: الوكول، يقال: وكلت أمري إلى فلان أي: ألجاته إليه واعتمدت فيه عليه.
ووكل فلان فلاناً: استكفاه أمره ثقة بكفايته.
والمراد بالتوكل اعتقاد ما دلت عليه هذه الآية ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، وليس المراد به ترك التسبب والاعتاد على ما يأتي في المخلوَقين، لأن ذلك قد يجر إلى ضد ما يراه من التوكل.
وقد سئل أحمد عن رجل جلس في بيته أو =

7 -

باب فيمن تعلق شيئاً

1410 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَأَى فِي يَدِ رجل حَلْقَةً مِن صُفْرٍ، فَقَالَ: "مَا هذا؟ " قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ.
قَالَ: "مَا تَزِيدُكَ إِلا وَهْناً، انْبِذْهَا عَنْكَ، فإنَّك إِنْ تَمُتْ وَهِيَ عَلَيْكَ، وُكِلْتَ إِلَيْهَا" 1. = في المسجد وقال: لا أعمل شيئاً حتى يأتيني رزقي، فقال: هذا رجل جهل العلم، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله جعل رزقي تحت ظلال رمحي)، وقال: (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً)، فذكر أنها تغدو وتروح في طلب الرزق.
قال: وكان الصحابة يتجرون ويعملون في نخيلهم، والقدوة، بهم".
وانظر "شرح مسلم1/ 492 - 493، والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام 1/ 328 وما بعدها، وفتح الباري 10/ 305 - 306، 406 - 414، وأحاديث الباب السابقة مع التعليق عليها.

1411 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا موسى بن حيان حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبوعامر الخزاز، عن الحسن.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عَضُدِهِ حَلْقَةٌ مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَ: "مَا هذِهِ؟ ". قَالَ: مَنَ الْوَاهِنَةِ.
قَالَ: "أَيَسُرُّكَ أَنْ تُوكَلَ إِلَيْهَا؟ انْبِذْهَا عَنْكَ" 1. = وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 179 برقم (414) من طريق أسلم بن سهل الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا هشيم، عن منصور، وأخرجه الحاكم 4/ 216 من طريق أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدبنثنا عثمان بن عمر، أنبأنا أبو عامر: صالح بن رستم، كلاهما عن الحسن، به.
وسيأتي من طريق عثمان بن عمر برقم (1411). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 209 برقم (20344) من طريق معمر، وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 14 برقم (3511) من طريق هشيم، أخبرنا يونس، كلاهما عن الحسن، عن عمران بن حصين، موقوفاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 103 باب: فيمن يعلق تميمه أو نحوها قال: "قلت: رواه ابن ماجة باختصار- رواه أحمد، والطبراني وقال: (إن مت وهي عليك وكلت إليها).
قال: وفي رواية موقوفة (أنبذها عنك، فإنك لو مت وأنت ترى أنها تنفعك، لمت على غير الفطرة)، وفيه مبارك بن فضاله، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات ". وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 177 برقم (10807). وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي في التحريم 7/ 112 باب: الحكم في السحرة، وإسناده ضعيف، وعن أبي معبد الجهني عند الترمذي في الطب (2073) باب: ما جاء في كراهية التعليق، والحاكم 4/ 216، وابن أبي شيبة 8/ 13، وإسناده ضعيف أيضاً.
ولكن يشهد له حديث عبد الله، وحديث عقبة بن عامر الإتيان.

1412 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا ابن فضيل، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو، عن يحيى بن الجزار، قال: دَخَلَ عَبْدُ الله عَلَى امْرَأَةٍ وَفِي عُنُقِهَا شَيْ "مَعْقُودٌ، فَجَذَبَهُ، فَقَطَعَهُ، ثُمّ قَالَ: لَقَدْ أَصْبَحَ آلُ عَبْدِ الله أَغْنِيَاءَ [أَنْ] 1 يُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً، ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الرقَى وَالتَّمَائِمَ 2 والتِّوَلَة شِرْكٌ".
قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرحْمنِ، هذه الرقَى وَالتَّمَائِمُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا التِّوَلَةُ؟ قَالَ: شَيْءٌ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ يَتَحَببْنَ إلَى أَزْوَاجِهِن (3). 1413 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن خالد بن عُبَيْدِ 3 المعافري حدثه، عن مشرح بن هاعان.
أَنهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:

"مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلا أَتَمَّ الله لَهُ، وَمَنْ علَّق ودعة، فَلاَ وَدَعَ الله لَهُ" (1).

8 -

باب في الرقى

1414 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن1

العلاء بن كريب، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن الجراح بن الضحاك، عن كريب الكندي، قال: أخذ بيدي عليّ بن الحسين، فانطلقنا إلى شيخ من قريش يقال له ابن أبي حثمة يصلي إلى إسْطوانة، فجلسنا إليه.
فلما رأى علياً انصرف إليه.
فقال له عليّ: حدثنا حديث أمك في الرُّقْيةِ.
فقال: حَدَّثَتْنِي أُمِّي 1 أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ اْلإسْلاَمُ قَالَتْ: لاَ أَرْقِي ضًّى أَسْتَأْذِنَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَتْ فَاسْتَأْذَنَتْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْك" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 4/ 57 من طريق ... حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان، به.
وأخرجه أحمد 6/ 372، وأبو داود في الطب (3887) باب: ما جاء في الرقى، من طريق إبراهيم بن مهدي المصيصي، حدثنا علي بن مسهر.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 38 برقم (3593) - ومن طريقه أخرجه الطبراني 4/ 3124 برقم (790) - من طريق محمد بن بشر.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 326 باب: الرقى، والبيهقي في الضحايا 9/ 349 باب: الرقية بكتاب الله -عز وجل- من طريق أبي معاوية، جميعهم حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة، عن الشفاء قلت عبد الله قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم-وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة" واللفظ لأحمد.
وهذا إسناد جيد.
وأخرجه الطبراني 24/ 314 برقم (790) من طريق أبي نعيم، وعبد الله بن داود، ومحمد بن بشر العبدي، قالوا: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، بالإسناد السابق.
وأخرجه الحاكم 4/ 56 - 57 من طريق ... يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد، أن أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة حدثه، بالإسناد السابق.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
ونقل الحاكم 4/ 58 عن الأصمعي قال:"النملة هي قروح تخرج في الجنب وغيره".
وقال ابن الأثير في النهاية 5/ 120: " ... قيل: إن هذا من لغز الكلام ومزاحه، كقوله للعجوز: (لا تدخل العجز الجنة).
وذلك أن رقية النملة شيء كانت تستعمله النساء يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضر ولا ينفع.
ورقية النملة التي كانت بينهن أن يقال: العروس تحتفل، وتختضب، وتكتحل، وكل شيء تفتعل، غير ألاَّتعصي الرجل ... فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم -بهذا المقال تأنيب =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = حفصة لأنه ألقى إليها سراً فأفشته".
وانظر "معالم السنن" 4/ 227. وأخرجه ابن منده، وأبو نعيم، والحاكم في المستدرك 4/ 57 من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، حدثني أبي، عن جدي عثمان بن سليمان، عن أبيه، عن أمه الشفاء مطولاً.
وقال الذهبي: "سئل ابن معين عن عثمان فلم يعرفه".
وعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (170): "قلت فعثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، كيف حاله؟ فقال: لا أعرفه" وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 159 وأورد كلام ابن معين السابق الذي أورده الدارمي.
وقال ابن عدي في الكامل 5/ 1821 وقد أورد كلام ابن معين: "فهو كما قال لأنه مجهول".
وانظر لسان الميزان 4/ 149، والمغني وقد تحرفت فيه: (حثمة) إلى (خيثمة).
وأورد هذه الرواية ابن عبد البر في الاستيعاب- على هامش الإصابة- 13/ 58 - 59 من طريق بقي من مخلد، عن إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، عن محمد بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، سمعت أبي، عن أبيه، عن الشفاء ... وهذا إسناد فيه مجهولان: إبراهيم بن عبد الله بن عثمان، وشيخه محمد بن عثمان.
وأخرجه من حديث حفصة: الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 327، والطبراني في الكبير 24/ 316 برقم (797) من ثلاثة طرق عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها امرأة يقال لها الشفاء ترقى من النملة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "علميها حفصة".
وهذا إسناد صحيح.
واللفظ للطبراني.
وانظر جامع الأصول 7/ 558، وابن أبي شيبة 8/ 37، وفتح الباري 10/ 196 ونيل الأوطار 9/ 102 - 107. نقول: ويشهد للمرفوع من حديثنا حديثُ عوف بن مالك عند مسلم في السلام

1415 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه 1، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد بن حاطب.
عَنْ أُمِّهِ: أُمِّ جَمِيل 2 بِنْتِ الْمُجَلل (107/ 1) قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَبْخَةً، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ، فَتَنَاوَلْت الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَاَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رسول الله، هذَا محمد ابْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَولُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ.
قَالَتْ: فَتَفَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي فِيكَ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، = فقلنا: يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك".

وَدَعَا لَكَ، وَقالَ: "أَذْهِبِ الْبَأسَ، رب الناسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلاَ شِفاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً".
قَالَتْ: فَمَا قُمْتُ بِكَ مِنْ عِنْدِهِ إِلاَّ وَقَدْ بَرِئَتْ يَدُكَ 1.

1416 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، حدثنا سماك بن حرب، قال: سَمِعْتُ محَمّدَ بْنَ حَاطِبٍ يَقُولُ: انْصَبَّتْ عَلَى يَدِي قِدْرٌ فَاَحْرَقَتْهَا، فَذَهَبَتْ بي أُمِّي إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ.
فَأَحْفَظُ أَنَّهُ قَالَ:"أَذْهِب الْبَأس، رَبَّ النَّاس".
وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: "أَنْتَ الشَّافِي لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ" 1. = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1026)، وفي الطب في الكبرى - ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 355 برقم (11222) -، والطبراني 19/ 241 برقم (540) من طريق مسعر، جميعهم عن سماك، عن محمد بن حاطب، به.
وهذا إسناد حسن من أجل سماك.
وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث أَنس برقم (3873)، وحديث عائشة برقم (4459)، في مسند الموصلي، وهما في الصحيح.
وانظر أيضاً حديث ابن مسعود برقم (5208) في مسند الموصلي أيضاً.

1417 - أخبرنا السختياني 1، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد الْحَرَازِي 2، عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة.
أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي، أَلا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟.
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: "بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، وَالله يَشْفِيكَ.
مِنْ كُل دَاءٍ فِيكَ.
أَذْهِبِ الْبَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ.
اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شَافِيَ إِلا أَنْتَ" 3. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 113 باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك وقال: "رواه أحمد، والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح".
وانظر الحديث السابق، وتحفة الأشراف، 8/ 355 برقم (11222)، وجامع الأصول 7/ 560.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي الثقات 4/ 38: "الأزهر بن سعيد" وقال المحقق في الحاشية برقم (9) فوق سعيد: "من (م) ومثله في التهذيب وغيره، ووقع في الأصل: سعد- مصحفاً".
كذا قال.
وذكر البخاري في الكبير 2/ 56 - 58 الخلاف باسمه، فقال:" أزهر بن سعيد الحرازي الحمصي".
وقال: "أزهر بن سعيد المرادي"، وقال: "الأزهر بن يزيد المرادي"، وقال: "أزهر بن عبد الله الحرازي".
وقال: "أزهر بن سعيد"، وقال: "أزهر بن سعيد الحمصي".
وأجمل الحافظ المزي في التهذيب 2/ 328 ما بسطه البخاري فقال: "قال البخاري: أزهر بن يزيد، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن عبد الله، الثلاثة واحد، نسبوه مرة مرادي، ومرة حمصي، ومرة هوزنن، ومرة حرازي".
وقد دَلَّ الدكتور بشار عواد معروف على أن هذا الكلام موجود في تاريخ البخاري الكبير 1/ 1/459 وليس كذلك.
وانظر "الجرح والتعديل" 2/ 312 - 313، والثقات 4/ 38 - 39، وتهذيب التهذيب 1/ 203 - 205. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1021) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسئاد.
وهو فيا تحفة الأشراف"12/ 493برقم (18072). وعندهما " أزهر بن سعيد".
وأخرجه أحمد 6/ 332 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وعنده "أزهر بن سعد".
وأخرجه الطبراني في الكبير 23/ 438 برقم (1061) (وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (395) - من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وعنده أزهر بن سعيد.
نقول: هذا إسناد ضعيف عبد الله بن صالح نعم صدوق، ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 113 باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد وثق وفيه ضعف، وعلى كل حال إسناده حسن، وسند الأوسط أجود".
كذا قال، مع العلم أن إسنادهما واحد.
=

1418 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرني داود بن عبد الرحمن المكي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "اكْشِفِ البَأْسَ، رَبَّ النَّاسِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْن شَمَّاسٍ".
ثُمَّ أَخَذَ تُرَاباً مِنْ بُطْحَان 2 فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَبّهُ عَلَيَّ 3. = وفي الباب عن الخدري عند مسلم في السلام (2186) باب: الطب، والمرض والرقى، والترمذي في الجنائز (972) باب: ما جاء في التعوذ للمريضة.
وانظر "جامع الأصول" 7/ 563، وأحاديث الباب السابقة واللاحقة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود في الطب (3885) باب: ما جاء في الرقى، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 322 - 323 من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1517، 1040)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 322 - 323 من طريق يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، به.
وأخرجه أبو داود (3885) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، وقال البخاري في الكبير 1/ 51 - 52: "قال يحيى بن صالح، كلاهما حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس ابن شماس، به.
ولم يذكر البخاري لفظ الحديث.
وقال أبو داود:" قال ابن السرح: يوسف بن محمد، وهو الصواب".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1018، 1541) من طريق علي بن سهل، حدثنا حجاج، قال ابن جريج: أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمارة: أخبرني يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس.
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا إسناد مرسل.
وقال البخاري في الكبير أيضاً: قال أبو عاصم، عن ابن جريج، بالإسناد السابق.
والحديث في "تحفة الأشراف" 2/ 121 برقم (2066). وانظر "جامع الأصول" 7/ 562. ويشهد له حديث رافع بن خديج عند ابن ماجة في الطب (3473) باب: الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير،-حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء" فدخل على ابن لعمار فقال: "اكشف البأس رب الناس إلَهَ الناس".
وهذا إسناد صحيح، مصعب بن المقدام فصلنا القول فيه عند الحديث (4691) في مسند الموصلي.
وانظر أحاديث الباب السابقة واللاحقة.

1419 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا- وَامْرَأَة تُعَالِجُهَا أَوْ تَرْقِيهَا- فَقَالَ: "عَالِجِيهَا بِكِتَابِ الله" 1. 1420 - أخبرنا السختياني 2، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن ثوبان، أخبرني عمير بن هانئ، قال: سمعت جنادة بن أبي أمية يقول: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَ جِبْرِيلَ رَقَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ 3 فَقَالَ: "بِسْمِ الله أَرْقِيكَ، مِنْ كَل دَاءٍ يُؤْذِيكَ،

مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ وَسُمٍّ 1، وَالله يَشْفِيكَ 2. = والعين، والكاف، أصل يدل على عَرْك شيء وتذليله، منه وَعْك الحمَّى، كأنها تعرك الجسم عركاً، وتقول العرب: أوعكت الكلابُ الصيدَ: إذا مرغته في التراب، والوعكة، معركة الأبطال ... ".

1421 - أخبرنا محمد بن عَلاَّن 1 بأذنه، حدثنا محمد بن سليمان لوين، حدثنا أبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ.
2. قُلْتُ (107/ 2): هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ الْعَقْرَبِ 3. 1422 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلح، حدثنا محمد بن = تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 299، وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 417. وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 5/ 110 باب: ما جاء في الرقى للعين والمرض وغير ذلك، وقال: "رواه أحمد، وفيه سلمان- رجل من أهل الشام- لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات".
وانظر أحاديث الباب مع ما ذكرنا لها من الشواهد.
وجامع الأصول 7/ 563.

عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا ملازم بن عمرو، قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَدَغَتْني عَقْرَبٌ عِنْدَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَرَقَانِي وَمَسَحَهَا 1. 1423 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بنِ مالك النُّكْرِيّ 2، عن أبي الجوزاء.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعَوِّذُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِدُعَاءٍ كَانَ جِبْرِيلُ

  • عَلَيْهِ السلام- يُعَوَذُهُ بهِ إِذَا مَرِضَ:" أَذْهِبِ الْبَأْسَ، ربَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا شَافِيَ إِلأ أَنْتَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَماً".
    فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفَي فِيهِ، جَعَلْتُ أُعَوذُهُ بهذا الدعاء، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"ارْفَعِي يَدَكِ، فإنَّها كَانَتْ تَنْفَعُنِي فِي الْمُدَّةِ" 1.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحيح بِاخْتِصَار (1).

9 -

باب ما جاء في العين

1424 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول: اغتسل أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ 2، فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ،1 = وقال ابن عدي في كامله 1/ 402:" وأبو الجوزاء روى عن الصحابة: ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولا نصحح روايته عنهم، وأنه سمع منهم.
وقول البخاري: في إسناده نظر، أنه لم يسمع من ابن مسعود، وعائشة، وغيرهما، لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية عن أن أذكر منها شيئاً في هذا الموضع ". نقول: وحديثه عن عائشة أخرجه مسلم في الصلاة (498) باب: ما يجمع صفة الصلاة، وما يفتتح به، ويختم به، من طريقين عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: (كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين ... ) الحديث.
والحديث في الإحسان 4/ 269 برقم (2951). وأخرجه أحمد 6/ 260 - 261 من طريق يونس حدثنا حماد بن زيد بهذا الإسناد.
وذكره صاحب الكنز 10/ 105 برقم (28537) ونسبه إلى ابن النجار.
وانظر التعليق التالي، وأحاديث الباب السابقة، وبخاصة الحديث (1415) مع شواهده، وجامع الأصول 7/ 561، وفتح الباري 10/ 195 - 197.

وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلاً أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرُ بْنُ رَبيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ عَذْرَاءَ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلاً وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رسول الله، فَاَتَاهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ سَهْل بالَّذِي كَانَ مِنْ شَأنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلاَمَ يَقْتُلُ أًحَدُكمْ أَخَاهُ؟ أَلا بَرَّكْتَ 1؟، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ".
فَتَوَضَأَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَرَاحَ سَهْل مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ 2. = مهملتين أولاهما مشددة، موضع بخيبر.
وقال الجوهري: موضع بالمدينة.
وقال عيسى بن دينار: ماء بالمدينة.
وقيل: واد من أوديتها".
وانظر معجم البلدان 2/ 350، ومراصد الاطلاع 1/ 455. ومعجم ما استعجم للبكري 1/ 492.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الطبراني في الكبير 6/ 81 برقم (5578) - من طريق شبابة، حدثنا ابن أبي ذئب، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (209) من طريق محمد بن عبد الله ابن يزيد، حدثنا سفيان، عن معمر.
وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 78 برقم (5573) من طريق إبراهيم بن إسماعيل ابن مجمع، جميعهم عن ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه سهل بن حنيف ... وأخرجه الطبراني 6/ 82 برقم (5581) من طريق مسلمة بن خالد الأنصاري، وأخرجه الطبراني 6/ 83 برقم (5582) من طريق عبد الله بن أبي حبيبة، كلاهما عن أبي أمامة بن سهل، بالإسناد السابق.
وأخرجه مالك في العين (2) باب: الوضوء من العين، من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل.
ومن طريق مالك هذه أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 79 برقم 55751). وأخرجه عبد الرزاق 11/ 15 برقم (19766) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 79 برقم (5574) - من طريق معمر، وأخرجه ابن ماجه في الطب (3509) باب: العين، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (208)، والبيهقي في الضحايا 9/ 351 - 352 باب: الاستغسال للمعين، من طريق سفيان- ونسبه البيهقي فقال: ابن عيينة-.
وأخرجه البيهقي 9/ 352 من طريق يونس بن يزيد، جميعهم عن الزهري، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 107 باب: ما جاء في العين، وقال: "رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح.
وفي أسانيد الطبراني ضعف".
ثم أورده الهيثمي بسياقة أخرئ في "مجمع الزوائد" 5/ 158 وقال: "رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح، خلا محمد بن أبما أمامة، وهو ثقة، وروى حديث أبي أمامة كما رواه ابن ماجه بنحوه، إلا أنه زاد: أحسبه قال: (وأمره فحسا منه حسوات)، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح".
وانظر جامع الأصول 7/ 561. =

1425 - أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب 1 بحمص، حدثنا سليمان بن عبد الحميد البَهْرَانِي 2، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِيّ 3، أَنبانا إسحاق بن يحيى الكَلْبِيّ 4، حدثنا محمد بن مسلم بن شهاب: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف: أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ.
قُلْتُ: فذكر نحوه وقال فيه: فَدَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: "عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاه؟ أَلا بَرَّكَ؟ اغْتَسِلْ لَهُ".
فَغَسَلَ لَهُ، فَرَاحَ سَهْل مَعَ الرَّكْبِ لَيْسَ بِهِ بَأْس.
قَالَ: وَالْغَسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِالْقَدَحِ فَيُدْخِلَ الْغَاسِلُ كَفَيْهِ جَمِيعاً فِيهِ، وفي الباب عن عامر بن ربيعة عند أبي يعلى برقم (7195). ويشهد لقوله: "العين حق" حديث حابس التميمي برقم (1582)، وحديث أبي هريرة برقم (6632) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلى.

جارٍ التحميل