كتاب اللباس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب اللباس الحسن والنظافة
1434 - أخبرنا أبو خليفة (208/ 1) حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،
عن أبيه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ مَال".
فَقُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: "مِنْ أيِّ الْمَالِ؟ " قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتانِيَ الله: مِنَ الإبلِ، والرَّقيق، وَالْغَنَمِ.
قَالَ:" إذَا آتَاكَ الله مَالاً فَلْيُرَ عَلَيكَ".
قَالَ: قُلْتُ يَا رسول الله، أرَأيْتَ رجلا أُنْزِلْتُ بِهِ فَلَمْ يُكْرِمْنِي وَلَمْ يَقْرِني، فَتُرَانِي أجْزِيهِ بِمَا يَصْنَعُ؟ قَالَ: "لا، بَلِ اقْرِهِ" 1.
1435 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد العطار، حدثنا هدبة بن خالد القيسي 1، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ نِعْمَةً أَحَبَّ أنْ تُرَى عَلَيْهِ" 2. = طرق: حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 196 باب: ذكر ما يستحب من لبس الثياب وما يكره منها.
من طريق إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 50 برقم (3120)، من طريق ... أبي بكر بن عياش، جميعهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقد تقدمت عنده فقرة القِرَى على فقرة اللباس.
ولم يورد أبو داود والنسائي سوى ما يتعلق باللباس.
وأخرجه أحمد 3/ 473 - 474 من طريق بهز بن أسد، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص: أن أباه أتى النبي وهو أشعث سيىء الهيئة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وهذا صورته مرسل، ولكنه يحمل على أن أباه قد أخبره به كما تقدم.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 345، 347 برقم (11206،11203)، ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" الورقة (139/ 1) إلى أبي داود والنسائي.
نقول: في الباب عن الخدري برقم (1055) في مسند الموصلي، وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص عند الترمذي في الأدب (2820) باب: ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وعن عمران بن حصين عند البيهقي 3/ 271.
1436 - أخبرنا الحسين بن إدريس 1 الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم.
عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ أَنْمَار 2 قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إذَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رسول الله، هَلُمَّ إلَى الظِّلِّ.
قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ جَابِر: فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ 3 لَنَا، فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهَا جِرْو قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُة، ثمُّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذَا؟ ". فَقلْتُ: خَرَجْنَا [به] 4 يَا رسُولَ الله مِنَ الْمَدِينَةِ.
قَالَ جابر: وَعِنْدَنَا صَاحِب لَنَا نُجَهِّزُهُ لِيَرْعَى ظَهْرَنَا، قَالَ فَجَهُّزْتُة،
ثم أدبر 1 لِيَذْهَبَ فِي الظَّهر وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا 2. قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هذَيْنِ؟ " قَالَ: فَقُلْتُ: [بلى] 3 يَا رسُولَ الله، لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ 4 كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا، قَالَ: "فَادْعُهُ فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا".
[قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فلَبِسَهُمَا] 5، ثُمَّ ولَّى يَذْهَب.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا لَهُ ضَرَبَ الله عُنُقَهُ؟، ألَيْسَ هذَا خَيْراً؟ ". فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، في سَبِيلِ الله.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "فِي سَبِيلِ الله".
فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله 6.
1437 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا هشام، عن محمد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا = بضع وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وكان على المدينة إذ ذاك.
فهذا يدلك على أنه سمع جابراً وهو كبير ... "، وهذا هو الأشبة فيما نرى، والله أعلم.
والحديث في الإحسان 7/ 391 برقم (5394).
وهو عند مالك في اللباس 1 باب: ما جاء في لبس الثياب.
وانظر "شرح الموطأ" للزرقاني 5/ 268 - 269.
وأخرجه الحاكم 4/ 183 من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا عبد الله بن وهب،
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 244 من طريق ... محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، كلاهما حدثنا مالك، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 4/ 183 من طريق علي بن حمشاد العدل، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال جابر بن عبد الله ... وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
نقول: وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد فصلنا القول فيه عند الحديث (5601) في مسند الموصلي، وهذا- والله أعلم- من المزيد في متصل الأسانيد.
وانظر"جامع الأصول"10/ 660.
والجرو- بكسر الجيم، والفتح والضم لغة فيه- قال ابن السكيت: والكسر أفصح-: الصغير من كل شيء.
وقوله: "ضرب الله عنقه"، قال الباجي: "هي كلمة تقولها العرب عند إنكار أمر، ولا تريد بها الدعاء على من يقال له ذلك، ولكن لما تيقّن الرجل وقوع ما يقوله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يا رسول الله في سبيل الله) أي: الجهاد، قال - صلى الله عليه وسلم -: (في سبيل الله)، قال جابر، (فقتل الرجل في سبيل الله)، وهذا من عظيم الآيات".
رَسُولَ الله إنِّي حُبِّبَ إليَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَني (1) فِيهِ أَحَدٌ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ: "لا، إنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ 2 الْحَقَّ وَغَمِصَ 3 النَّاسَ" 4.
1438 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَائِراً فِي مَنْزِلِنَا، فَرَأَى رَجُلا شَعِثاً 1 فَقَالَ: "أمَا كَانَ هذَا يَجِدُ مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ؟ ". وَرَأَى رَجُلا عَلَيْهِ ثياب وَسِخَة، فَقَالَ: "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَا يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ؟ " 2. = الإحسان 7/ 405 برقم (5443). وأخرجه أبو داود في اللباس (4092) باب: ما جاء في الكبر، من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 353، وجامع الأصول 10/ 615. وأخرجه الحاكم في اللباس 4/ 181 - 182 من طريق علي بن عيسى الحيري، حدثنا الحسين بن محمد القتباني، حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدثنا هشام بن حسان، به.
وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الرحمن بن عثمان أبو يحيى قال أحمد: طرح الناس حديثه".
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5291) في مسند الموصلي: وانظر الحديث التالي.
2 -
باب في الثياب البيض
1439 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، (109/ 1) حدثنا وهيب، عن ابن خثيم -يعني عبد الله بن عثمان- عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ: أَنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، فَإنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَإنَّ مِنْ خَيْرِ أكْحَالِكُمُ اْلإثْمِدَ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشعْرَ" 1.
1440 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ، إلاَّ أنَّهُ قال: "خَيْرُ أَكحَالِكُمُ اْلإثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ" 2.
1441 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن عثمان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ أَيْضاً (1).
3 -
باب ما يقول إذا استجد ثوباً
1442 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عيسى بن يونس، عن الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا استجد ثَوْباً سماه بِاسْمِهِ، فَقَالَ: "اللهم أَنْتَ كَسَوْتَنِي هذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنعَ لَهُ " 2.1 = سفيان، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/ 30، 50، وأبو داود في اللباس (4020)، والترمذي في اللباس (1767) باب: ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم" ص (104)، والبغوي في "شرح السنة" 12/ 40 برقم (3111) من طرق: حدثنا عبد الله بن المبارك، كلاهما عن الجريري، به.
وهذا إسناد صحيح، ابن المبارك سمع من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو يعلى 2/ 337 برقم (1079) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان- في الإحسان 7/ 392 - برقم (5396) - من طريق وهيب بن بقية، أخبرنا خالد، عن الجريري، به.
وهذا إسناد صحيح خالد بن عبد الله سمع سعيداً قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/ 338 - 339 برقم (1082) من طريق عبد الله ابن عمر بن أبان، وأخرجه الحاكم 4/ 192 من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، كلاهما حدثنا أبو أسامة، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، به.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: صحيح، نعم، أما على شرط مسلم فلا، الحسن بن علي بن عفان ليس من رجال مسلم والله أعلم.
وأخرجه أبو داود في اللباس (4022) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا محمد بن دينار، عن الجريري.
بإسناده ومعناه.
وقال أبو داود: "عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال: عن الجريري، عن أبي العلاء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وقال أبو داود: "حماد بن سلمة، والثقفي، سماعهما واحدا".
يعني أن سماعهما قديم قبل اختلاط سعيد.
وقال النسائي في "عمل اليوم والليلة" بعد إخراجه الحديث: "تابعه عبد الله بن لمبارك، وخالفهما حماد بن سلمة.
أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال: حدثنا إبراهيم- وهو ابن الحجاج- قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير: أن رسول الله- وذكر الحديث-.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال أبو عبد الرحمن: حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط.
قال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الأم الطاعون، وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى، وابن المبارك، وبالله التوفيق ".
نقول: إن رواية عبد الوهاب الثقفي المرصلة ليست بعلة لأنه قد رفعه خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله أحفظ وأوثق من عبد الوهاب، فكيف وقد تابعه على ذلك ثقتان ثبتان كما قال الحافظ في التقريب؟.
وأما مخالفة حماد بن سلمة لهؤلاء الثقات في رواية الحديث، فهي علة لروايته وليست علة لروايتهم.
نعم حماد بن سلمة أخرج مسلم روايته عن الجريري في فضائل الصحابة (2542) (224) باب: من فضائل أويس القرني، غير أن خالداً قد اتفق الشيخان على إخراج روايته عن الجريري.
فقد أخرجها البخاري في الأذان (784) باب: إتمام التكبير في الركوع، كما أخرجها مسلم في الإمارة (1853) باب: إذا بويع لخليفتين.
وإذا أضفنا إلى هذا متابعة اثنين اشتركا مع حماد بن سلمة في إخراج مسلم روايتهما عن الجريري، وهما: عبد الله بن المبارك، وأخرج- مسلم روايته في المساجد (672) ما بعده بدون رقم، باب: من أحق بالإمامة؟، وأبو أسامة حماد ابن أسامة، وروايته عن الجريري عند مسلم أيضاً في الفتن وأشراط الساعة (2928) (93) باب: ذكر ابن صياد، نقول: إذا أضفنا هاتين المتابعتين لرواية خالد تبين أن ما ذهبنا إليه -إن شاء الله- هو الصواب.
وربما لهذا قال الترمذي "هذا حديث حسن غريب صحيح"، وصححه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والنووي.
ويشهد له حديث معاذ بن أَنس وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (1488، 1498). وانظر "جامع الأصول" 4/ 304، 305، و"تحفة الأشراف" 3/ 457 - 458 برقم (4326).
4 -
باب لبس الصوف
1443 - أخبرنا بكر بن أحمد (1)، حدثنا نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن [أخيه، عن] (2) قتادة، عن أبي بردة بن أبي موسى.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ لابْنِهِ أَبِي بُرْدَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطَرَةٌ، لَشَمَمْتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ (3).
5 -
باب ما جاء في السراويل
1444 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، عن سفيان، عن سماك بن حرب.
عَنْ سُويدِ بْنِ قَيْسٍ 4 قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيّ بَزاً مِنْ123
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أبو معمر، حدثنا أيوب بن جابر، عن سماك، عن سويد بن قيس.
حدثني عبدة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن سماك: سمعت أيا صفوان مَن فى ذهل ... ".
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 493 بعد أن ترجمه، وذكر حديثه هذا: "وقد اختلف في حديثه: فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص، والحماني، وأبو عبد الرحمن المقرئ، عن الثوري، عن سماك، عن سويد مثل ما ذكرناه.
ورواه غندر، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت مالكاً أبا صفوان بن عميرة يقول: بعت ... ".
وقال أيضاً في "أسد الغابة" 5/ 40: "مالك بن عَميرة أبو صفوان، أورده عبدان، وابن شاهين.
وغيرهما، وقيل فيه: مالك بن عمير، والأول أكثر، وقيل: إنه أسدي.
وقيل: هو من عبد القيس، قد اختلف في اسمه".
وقال الحافظ في الإصابة 9/ 63 بعد ترجمة مالك:" حديثه يشبه حديث سويد بن قيس فقيل: إنهما واحد اختلف في اسمه على سماك بن حرب.
وقيل: هما اثنان ... ".
وقال الطبراني في الكبير 8/ 86 برقم (7402): "صفوان، أو أبو صفوان ".
ولم يفرد الإمام أحمد له عنواناً، هانما ذكر حديثه تحت عنوان: "حديث سويد بن قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فى المسند 4/ 352.
وقال: الدولابي في "الكنى" 1/ 75: "أخبرني أحمد بن شعيب قال: سويد بن قيس كنيته أبو صفوان.
وروى هذا الحديث شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان مالك بن عميرة، والله أعلم بصواب ذلك".
وقال مسلم في "الكنى" ص (132):" أبو صفوان: سويد بن قيس، ويقال: مالك بن هُبَيْرة- كذا قال- له صحبة".
وقال الحاكم في المستدرك 2/ 31 بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، وأخرجه أيضاً من طريقين عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت أبا صفوان: "أبو صفوان كنية سويد بن قيس، هما واحد من صحابي الأنصار ... ". =
هَجَر، فَأَتَانَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَساومنا سراويل، وَعِنْدَهُ وَزَان يَزِنُ بِاْلأجْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "زِنْ وَأرْجِحْ" 1. = واِذا جمعنا ما تقدم إلى بعضه تبين أن ما ذهب إليه الحاكم هو الذي تميل إليه النفسَ وَالله أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 2/ 30 من طريق محمد بن كثير، وأبي حذيفة، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 89 برقم (6466)، والدولابي في الكنى 1/ 75، والبخاري في التاريخ الكبير 4/ 141 - 142 من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدولابي 1/ 75 من طريق ... أبي أحمد الزبيري، جميعهم حدثنا سفيان- نسبه الحاكم فقال: الثوري- بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي 1/ 262 برقم (1308) من طريق قيس بن الربيع، عن سماك، به.
ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي 6/ 33.
وأخرجه الطيالسي أيضاً 1/ 262 برقم (1309) من طريق شعبة، عن سماك قال: سمعت أبا صفوان مالك بن عميرة ... ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي 6/ 33.
وأخرجه أحمد 4/ 352 من طريق حجاج.
وأخرجه أبو داود في البيوع (3337) باب: في الرجحان والوزن- ومن طريقه أخرجه البيهقي 6/ 33 - من طريق حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، وأخرجه النسائي في البيوع 7/ 284 باب: الرجحان في الوزن، وابن ماجة في التجارات (2221) باب: الرجحان في الوزن، والحاكم 2/ 30 - 31، والدولابي في الكنى 1/ 74 من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 68 برقم (7402)، والحاكم 2/ 30 - 31 من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
والصحابي عندهم أبو صفوان بن عميرة إلا الطبراني، فالصحابي عنده: صفوان أو ابن صفوان.
وقال أبو داود: "رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان".
وقال أيضاً: "حدثنا ابن أبي رزمة: سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان.
قال: دفعتني.
وبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من خالف سفيان، فالقول قول سفيان".
وقال أيضاً: "حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني".
=
6 -
باب ما جاء في الإِزار
1445 - أخبرنا علي بن أحمد 1 بن سليمان بالفسطاط، حدثنا محمد بن هشام بن أبي خَيْرَةَ 2، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، قال: ذُكِرَ اْلإزَارُ.
فَأتَيْتُ أَبَا سعيد الْخُدْرِى، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ اْلإزَارِ، فَقَالَ: أَجَلْ بِعِلْمٍ، سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكعبين، وَمَا أَسْفَلَ مِنْ ذلِكَ فَفِي النَّارِ، مَنْ جرَّ إزَارَهُ بَطَراً، لَمْ يَنْظُرِ الله إِلَيْهِ" 3. = وقال النسائي في الكبرى: "حديث سفيان أشبه بالصواب من حديث شعبة".
وانظر التعليق السابق، و "علل الحديث" 2/ 444 برقم (2838). وتحفة الأشراف 4/ 134 برقم (4810)، وجامع الأصول10/ 662. ويشهد له حديث جابر بن عبد الله عند ابن ماجة في التجارات (2222) باب: إذا وزنتم فأرجحوا.
وقال البوصيري: "إسناده صحيح على شرط البخاري".
كما يشهد له حديث أبي هريرة- عند أبي يعلى برقم (6162).
1446 - أخبرنا الفَضْلُ بن الحباب الجمحي، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، حدثنا العلاء ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
1447 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم.
بن نُذَيْر 2. عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِعَضَلَةِ سَاقِي فَقَالَ: "هَا هُنَا مَوْضِعُ اْلإزَارِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا، وَلا حَقَّ لِلإِزَارِ فِي الْكَعْبَيْنِ" 3. = الحديث المتقدم برقم (384). وهو في الإحسان 7/ 400 برقم (5426). وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 244 باب: موضع الإزار من الرجل من طريق ابن وهب.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 12 برقم (3080) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 352 برقم (1802) من طريق شعبة، وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 391 برقم (4873) من طريق يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، وأخرجه أبو يعلى 2/ 268 - 269 برقم (980) من طريق زهير، حدثنا سفيان، جميعهم حدثني العلاء بن عبد الرحمن بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 391برقم (4136)، وجامع الأصول 1/ 635. وفي الباب عن أبى هريرة برقم (6648)، وعن ابن عمر برقم (5572) كلاهما في مسند الموصلي.
1448 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن1 = يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 197: "سئل أبي عن أبي عياض- كنية مسلم بن نذير- صاحب علي -رضي الله عنه- فقال: لا بأس بحديثه".
وذكره ابن حبان في ثقاته 5/ 398، وصحح الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: "صالح".
وسفيان قديم السماع من أبي إسحاق.
والحديث في الإحسان 7/ 399 برقم (5421). وأخرجه الحميدي 1/ 211 برقم (445)، وأحمد 5/ 382 من طريق سفيان، وأخرجه أحمد 5/ 400 - 401 من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة في اللباس (3572) ما بعده بدون رقم، باب: موضع الإزار، من طريق علي بن محمد، كلاهما حدثنا سفيان- نسبه ابن ماجة فقال: ابن عيينة- بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 8/ 390 - 391 برقم (4870) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (3572) -، والترمذي في اللباس (1784) باب: في مبلغ الإزار، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 53 برقم (3383) - من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه أحمد 5/ 396، 398 من طريق شعبة، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 206 - 207 باب: موضع الإزار، من طريق إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن قدامة، عن جرير، عن الأعمش.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 53 برقم
أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم (109/ 2). عَنْ حُذَيْفَةَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 1449 - أخبرنا أبو يعلى، أخبرنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة 2.
عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِحُجْزَةِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سَهْل 1 فَقَالَ: "يَا سُفْيَانُ لا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللهَ لا يحب الْمُسْبِلِينَ" 2. = وأما احتجاج المزي في الأطراف بأن أحمد بن الوليد الفحام رواه عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قبيصة، فليس بمجدٍ في المقصود، لأنه يحتمل أن يكون الفحام وهم، لأن كلاً من أحمد بن حنبل، وأبي بكر بن أبي شيبة، والعباس العنبري أحفظ من مئة مثل الفحام، فلا تعارض روايته روايتهم ولا سيما وقد وافقهم علي بن الجعد، وأبو النضر، وغير واحد عن شريك" نقول: نص ما جاء في الأطراف 8/ 473: "رواه أحمد بن الوليد الفحام، عن يزيد بن هارون، بإسناده فقال: حصين بن عقبة".
فوازن مع ما تقدم.
وانظر التعليقين التاليين.
1450 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.
حَدَّثَنَا أَبُو جُريٍّ الْهُجَيْمِى قال: أَتَيْتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْم مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا الله بِهِ.
فَقَالَ: "لا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّم أخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ.
وَأيَّاكَ وَإِسْبَالَ اْلإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلا يُحِبُّهَا الله.
وَإِنِ امْرُؤ = 20/ 423 - 424 برقم (1024) - وأحمد 4/ 253، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الآشراف" 8/ 473 برقم (11493) من طريق يزيد- نسبه ابن أبي شيبة فقال: ابن هارون-.
وأخرجه أحمد 4/ 246 من طريق هاشم بن القاسم.
وأخرجه أحمد 4/ 250 من طريق حجاج.
وأخرجه النسائي في الزينة- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 473 برقم (11493) - من طريق عباس العنبري،
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 423 برقم (1023) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ويحيى الحماني،
وأخرجه ابن منده- قاله الحافظ في النكت الظراف- حاشية الأطراف 8/ 473 - من طريق أحمد بن الوليد، عن موسى بن داود، جميعهم عن شريك، به.
وقد سقط "حصين" من إسناد أحمد 4/ 250، وجاء "حصين" هكذا غير منسوب في روايته 4/ 246. وانظر التعليقين السابقين.
وحجزة- بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم، وفتح الزاي وزان حُجْرة- الإزار: مَعْقِدُهُ.
وحجزة السراويل: التي فيها التكة.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 139:" الحاء والجيم والزاي أصل واحد مطرد وهو الحول بين الشيئين ...... وحجزة الإزار: معقده، وحجزة السراويل: موضع التكة، وهذا على التشبيه والتمثيل، كانه حجز بين الأعلى والأسفل ... ".
شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ.
فَإن أجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ" (1). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِي في الْوَصَايَا بِأَتمَّ مِنْ هذَا (2).
1451 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته.
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-قَالَتْ لِرَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم-حِينَ ذُكِرَ اْلإزَارُ: فَالْمَرْأَةُ يَا رسول الله؟ قَالَ: "تُرْخِي شِبْراً".
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إذاً يَنْكَشِفُ عَنْهَا.
قَالَ: "فَذِرَاع لا تَزِيدُ عَلَيْهِ" (3).
7 -
باب البداءة باليمين في اللباس والوضوء
1452 - أخبرنا أبو عروبة 4، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو123
البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا لَبِسْتُمْ، وَإذَا تَوَضأْتُمْ، فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ" 1.
1453 - أخبرنا ابن قحطبة 2، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصاً، بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ 3.
8 -
باب فيما يحرم على النساء مما يصف البشرة وغيره
1454 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن.
يزيد المقرئ، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عيسى بن هلال الصَّدَفِيّ 1 وَأبا عبد الرحمن الْحُبُليّ 2 يَقُولان:
سَمِعْنَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْروٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "يَكُونُ فِي آخِر أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى سُرُوجٍ 3 كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ 4، يَنْزِلُونَ عَلَى أبوب الْمَسَاجِدِ، نِساؤُهُمْ كَاسِيَات عَارِيَات 5، عَلَى = وأخرجه النسائي في الزينة، في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 357 - 358 برقم (12399) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، عن عبد الصمد، به.
وانظر "جامع الأصول" 10/ 137، ونيل الأوطار 1/ 213، والحديث السابق.
وفتح الباري 1/ 269 - 270.
رُؤُوسِهِنَّ كَاَسْنمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ 1، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَات، لَوْ كَانَ وَرَاءَكُمْ أمَّةٌ مِنَ اْلأُمَمِ، خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ اْلأُمَمِ قَبْلَكُمْ" 2. = دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعدْ فَإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي ويجوز أن يكون (فاعلاً) بمعنى (مفعول) من كسا، يكسو، كماءٍ دافق.
ومعنى الحديث: إنهن كاسيات من نعم الله، عاريات من الشكر، وقيل: هو أن يكشفن بعض جسدهن ويسدلن الخمر من ورائهن، فهن كاسيات عاريات.
وقيل: أراد أنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يصفن ما تحتها من أجسامهن، فهن كاسيات في الظاهر، عاريات في المعنى".
9 -
باب في الرجل يلبس لبسة المرأة
1455 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَديّ، حدثنا سليمان بن بلال (110/ 1)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، والْمَرْأَةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ 1. = المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم، نساؤهم كاسيات عاريات، على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات.
لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم".
فقلت لأبي: وما المياثر؟ قال: سروجاً عظاماً".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الله وإن كان قد احتج به مسلم، فقد ضعفه أبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: هو قريب من ابن لهيعة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 137 باب: كسوة النساء وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح ... ". وقد أورد رواية الطبراني فأساء طابعه إليها إساءة أفسدت معناها.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 94 باب: الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة، وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم وتجال: صحيح على شرط مسلم" كذا قال.
وانظر "كنز العمال" 16/ 401 برقم (45105، 45106). ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (6690).
1456 - أخبرنا الخليل بن محمد (1) بواسط، حدثنا جابر بن الكردي، حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي- وسأله أحمد بن حنبل- حدثنا سليمان بن بلال ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).
10 -
باب ما جاء في الحجاب
1457 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن12 = وأخرجه أحمد 2/ 325 من طريق أبي سلمة، وأخرجه النسائي في عشرة النساء- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 406 برقم (12670) من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، عن خالد بن مخلد، كلاهما عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 4/ 194 من طريق ... عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، أخبرني سهيل بن أبي صالح، به.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وصححه النووي.
نقول: زهير بن محمد قال البخاري:" ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح".
وهذا الحديث من رواية الشاميين عنه، عمرو بن، أبني سلمة هو التنيسي، الحمصي الدمشقي.
وأورده البغوي في "شرح السنة" 12/ 121 منِ طريق سهيل- تحرفت فيه إلى: سهل- عن أبيه، به.
وانظر "جامع الأصول" 10/ 656. وفي الباب عن ابن عباس برقم (2433)، وعن عائشة برقم (4880) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب: أن نبهان حدثه.
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حدثته أَنَّها كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَيْمُونَةُ قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "احْتَجِبَا مِنْهُ".
فَقَالَتَا: يَا رَسُو الله، أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى فَمَا يُبْصِرُنَا وَلا يَعْرِفُنَا؟.
قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟ " (1).
11 -
باب ما جاء في الوسائد
1458 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَيْتُهُ مُتَّكِئاً عَلَى وِسَادَةٍ عَلَى يَسَارِهِ 2.1
12 -
باب في البيت المزوق
1459 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جُمْهَان 1.
عَنْ سَفِينَةَ 2 أَنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتاً مُزَوقاً 3، وَفِي نَسْخَةٍ "مَرْقُوماً".
= 2/ 297 - 298 برقم (589). وأخرجه أبو يعلى برقم (7457) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 2/ 149 برقم (2138). وانظر "جامع الأصول"
13 -
باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك
1460 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبو التياح، حدثني حفص الليثي، قال:
أَشْهَدُ عَلَى عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ يُحَدِّثُنَا: أَنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَعَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنَاتِمِ 1. = سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به".
وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 8/ 91 برقم (6320). وأخرجه الحاكم 2/ 186 من طريق محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 5/ 221، وابن ماجة في الأطعمة (3360) باب: إذا رأى الضيف منكراً رجع، من طريق عفان، وأخرجه أحمد 5/ 220، 222 من طريق أبى كامل، وبهز، وأخرجه أبو داود في الأطعمة (3755) باب: إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 84 - 85 برقم (6446) من طريق إبراهيم بن نائلة، حدثنا هدبة بن خالد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ولفظ المرفوع عند أبي داود: "أنه ليس لي أن أدخل بيتاً مزوقاً".
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 22 برقم (4483). وانظر "جامع الأصول" 4/ 811. وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 241: "وفيه دليل على أن من دعي إلى مدعاة يحضرها الملاهي، والمنكر، فإن الواجب عليه ألا يجيب".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 189، ونسبه ابن حبان في الثقات 4/ 151 - 152 فقال:" حفص بن عبد الله الليثي ... ".
وحسن الترمذي حديثه، وقال الذهبي في كاشفه: "صحح له النسائي".
والحديث في الإحسان 7/ 386 - 387 برقم (5382) ولفظه:" أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-نهى عن لبس الحرير، وعن الحنتم، والدباء، والمزادة المجبوبة، واشرب في سقائك وأوكه".
وأخرجه الترمذي- مختصراً على التختم بالذهب- في اللباس (1738) باب: ما جاء في كراهية خاتم الذهب، والنسائي في الزينة 8/ 170 باب: حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريق يوسف بن حماد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
ورواية النسائي مثل روايتنا.
وقال الترمذي: "حديث عمران بن حصين حديث حسن".
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 351 برقم (4713)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 261 باب: التختم بالذهب، و 4/ 246 باب: لبس الحرير، من طريق يزيد بن هارون، وحجاج،
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 251 - 202 برقم (491) - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال" ترجمة حفص الليثي- من طريق علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي قالا: حدثنا حجاج بن المنهال،
وأخرجه الطبراني أيضاً 18/ 202 برقم (491) من طريق عثمان بن عمر الضبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي التياح، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 427 - 428 من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الطحاوي 4/ 261 من طريق ... روح بن عبادة، وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 202 برقم (492) من طريق ... عفان، وأخرجه الطحاوي أيضاً 4/ 246 من طريق ... ابن وهب، جميعهم حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت رجلاً من بني ليث قال: أشهد على عمران بن حصين أنه حدث عن رسول الله ... =
1461 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن [هشام بن أبي] 1 رُقَيَّةَ حدثه قال: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: يَا أَيهَا النَّاسُ، أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْب 2 والْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهذَا رَجُل يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قُمْ يَا عُقْبَةُ.
فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: إِنَي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَؤَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النارِ".
= وقد نسب ابن الأثير في "جامع الأصول" 4/ 792 هذا الحديث إلى أبي هريرة، وهو وهم.
وانظر أيضاً جامع الأصول 4/ 716، وتحفة الأشراف 7/ 178 برقم (10818). ويشهد لتحريم لبس الحرير أحاديث الباب الآتية.
ويشهد لتحريم التختم بالذهب حديث عائشة برقم (6952)، وحديث أم سلمة برقم (6957) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
ويشهد لتحريم الشرب في الحناتم الأحاديث (1390، 1391، 1392) المتقدمة باب: ما جاء في الأوعية.
وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدُّنْيَا، أَنَّى يَلبَسُهُ فِي الآخِرَةِ؟ " 1.
1462 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن داود السراج.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ لَبسَ الْحَريرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي اْلأخِرَةِ، وَإنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُوَ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 428، ووثقه الحافظ ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 7/ 397 برقم (5413).
وأخرجه النسائي في الزينة- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 341 برقم (3998) - من طريق عبيد الله بن سعيد، وأخرجه الحاكم 4/ 191 من طريق ... إسحاق بن إبراهيم، كلاهما أنبأنا معاذ ابن هشام، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد نحرف في المستدرك: "معاذ بن هشام، أخبرني أبي، عن قتادة" إلى "معاذ بن هشام، أخبرني أبو قتادة".
وأخرجه الطيالسي 1/ 356 برقم (1828) - ومن طريقه أخرجه الطحاوي- في "شرح معاني الآثار" 4/ 246 - من طريق هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 23 - ومن طريقه أورده المزي في ترجمة داود السراج- من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام، به.
وليس في روايته "وإن دخل الجنة ...... ".
وأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 341 برقم (3998) -، والبغوي في "شرح السنة" 12/ 30 - 31 برقم (3101)، من طريقين: أخبرنا شعبة، عن قتادة، به.
ورواية النسائي مختصرة.
وأخرجه النسائي في الكبرى من طريق محمد بن عثمان، عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أبى داود، عن أبى سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ...
وقال النسائي: "هذا خطأ، الصواب: داود السراج".
وأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 341 برقم (3998) - من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن شبابه، عن شعبة، بالإسناد الأسبق موقوفاً.
وقال شعبة: وقال هشام: إن قتادة رفع ذا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 353 برقم (4721) من طريق أبي معاوية، عن سعيد، عن قتادة، به، موقوفاً.
على الخدري.
=
1463 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة (110/ 2) بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة 1 المعافريّ حدثه.
أَنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِي: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ 2 الْحِلْيَةَ والْحَرِيرَ وَيَقُولُ: "إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنّةِ وَحَرِيرَهَا فَلا تَلْبَسُوهَا فَي الدُّنْيَا" 3. = نقول: إن الوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة، وقد رفعه من وقفه أيضاً.
وقال الحافظ في الفتح 10/ 289: "وأخرج أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم من طريق داود السراج، عن أبي سعيد، فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر - يعني: (لا يلْبَسُ الْحَرِير فِي الدُّنْيَا إلاَّ لَمْ يلْبَسْ مِنْهُ شىء فِي الآخِرَةِ) - وزاد (وَإن دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو).
وهذا يحتمل أن يكون أيضاً مدرجاً، وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظاً فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للأدلة الأخرى بجوازه للنساء".
وانظر "جامع الأصول" 10/ 679 - 683.
1464 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "وَيْل لِلنِّسَاءِ مِنَ اْلأحْمَرَيْنِ: الذَّهَبِ وَالْمُعَصْفَرِ" 1.
1465 - أخبرنا الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن.
وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن عبد الله بن زُرَيْر.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَن النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ حَرِيراً فَجَعَلَهُ في يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَباً فَجَعَلَهُ في شِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ: "هذَانِ حَرَام عَلَى ذُكُورِ أمَّتِي" 2. = وأخرجه أحمد 4/ 145 من طريق يحيى بن غيلان، حدثنارشدين بن سعد، حدثني عمرو بن الحارث، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 305 برقم (9920)، وجامع الأصول 4/ 729.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإحسان 7/ 396 برقم (5410) وقد تحرف فيه "عبد العزيز بن أبي.
الصعبة" إلى "حميد بن أبي الصعبة".
وأخرجه أحمد 1/ 96، والنسائي في الزينة 8/ 160 - 161، وأبو يعلى في المسند 1/ 235 برقتم (272)، و 1/ 273 برقم (325)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 4/ 250 باب: لبس الحرير، والبيهقي في الصلاة 2/ 450. باب: الرخصة في الحرير والذهب للنساء، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بنِ أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي أفلح، عن عبد العزيز بن زرير، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد رجاله ثقات، أبو أفلح الهمداني ترجمه البخاري في الكبير 8/ 9 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تحرفت فيه "زرير " إلي "رزين".
وترجمه ابن أبي حاتم أيضاً في "الجرح والتعديل" 9/ 336 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (490): "مصري، ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه:" صدوق"، ولكن ابن إسحاق قد عنعن، وهو موصوف بالتدليس.
وقد سقط من إسناد أحمد "أبو أفلح"، وتحرف "زرير" عند البيهقي إلى "رزين".
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 351 برقم (4711) من طريق عبد الرحمن ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق بالإسناد السابق.
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجة في اللباس (3595) باب: لبس الحرير والذهب.
وأخرجه أحمد 1/ 115، وأبو داود في اللباس (4057) باب: في الحرير للنساء، والنسائي في الزينة 8/ 165 باب: تحريم الذهب على الرجال من طريقين: حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، بالإسناد السابق.
وهذا إسناد جيد.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 160 من طريق محمد بن حاتم، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، وأخرجه الطحاوي 4/ 250 - من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة- عند الطحاوي: عن أبي الصعبة-، عن رجل من همدان يقال له أفلح، عن ابن زرير، به.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال النسائي: "وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله: أفلح، فإن أبا أفلح
أشبه، والله تعالى أعلم".
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 160 من طريق عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن رجل من همدان يقال له أبو صالح، عن ابن زرير، به.
وقال المزي: قال أبو القاسبم: "في كتابي، في حديث قتيبة وعيسى (أبو صالح) وهو وهم".
وأخرجه النسائي في مسند علي- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 408 برقم (10183) -، من طريق محمد بن جبلة، عن سعيد بن أبي مريم، عن الليث بن سعد، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 250 من طريقين عن ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن أبي الصعبة، عن أبي علي الهمداني، عن عبد الله بن زرير، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة 8/ 346 برقم (4697)، والترمذي في اللباس (1720) باب: ما جاء في الحرير والذهب، والطيالسي 1/ 355 برقم (1820)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 251، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 362 برقم (3108)، والبيهقي 2/ 425 من طريقين عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ...
وقال الترمذي: "وفي الباب عن عمر، وعلي، وعقبة بن عامر، وأنس، وحذيفة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، وعبد الله بن الزبير، وجابر، وأبي ريحان، وابن عمر، وواثلة بن الأسقع بن.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
نقول: إسناده ضعيف لانقطاعه، قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (75): "سمعت أبي يقول: لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري".
وانظر "جامع التحصيل" ص (224).
وقال ابن حبان في الإحسان 7/ 396: "خبر سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى في هذا الباب معلول لا يصح".
=
14 -
باب فيما دعت إليه الضرورة من ذلك
1466 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا أبو الأشهب 1، عن عبد الرحمن بن طرفة.
عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ: أَنَّهُ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَب 2 فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَاتَّخَذَ أَنْفاً مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ 3. = وقال الدارقطني في "العلل": "وقد رواه أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي موسى، ورواه عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن رجل، عن أبي موسى".
وقال: "وهذا أشبه بالصواب، لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئاً".
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 407 - 408 برقم (10183)، وجامع الأصول 10/ 678، ونصب الراية 4/ 222 - 225 فصل في اللباس فقد أورد هذا الحديث وأورد شواهده أيضاً.
ومصنف ابن أبي شيبة 8/ 352.
15 -
باب ما جاء في الخاتم
1467 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبراء، أنبأنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا- زيد 1 بن الحباب، حدثنا عبد الله بن مسلم أبو طَيْبَةَ، عن عبد الله بن بريدة.
عَن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: "مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟ " فَطَرَحَهُ.
ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ فَقَالَ: "مَا لِي أجِدُ مِنْكَ رِيحَ اْلأصْنَامِ؟ ". فَقَالَ: يَا رسول الله، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: "مِنْ وَرِقٍ، وَلا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً" 2. = وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/ 356 برقم (1833) من طريق أبي الأشهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى في "المفاريد" الورقة (2/ 2) والورقة (3/ 1) من طريق حوثرة ابن أشرس، وشيبان بن فروخ، وقال البخاري في الكبير 7/ 64 - 65: "قال علي: حدثنا يزيد بن زريع" جميعهم حدثنا أبو الأشهب، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 3/ 69، 70 برقم (1501، 1502). وانظر "تحفة الأشراف " 7/ 291 برقم (9895)، ونصب الراية 4/ 235 - 237، وجامع الأصول 4/ 731 - 732، وعلل الحديث 1/ 493 برقم (1477). وأسد الغابة 4/ 21 - 22.