موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 312-351

كتاب المواقيت

صفحات 312-351
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني سعيد بن عبيد الْهُنَائِيّ، حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي 1، قال: حَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ: "أنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ مِنْ ضَجْنَانَ وَعُسْفَانَ 2 فَحَاصَرَ الْمُشْرِكِينَ.
قَالَ: فَقَالُوا: إنَّ لِهؤلاءِ صَلاَةً هِيَ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأبْكَارِهِمْ- يَعْنُونَ الْعَصْرَ- فَأجْمِعُوا أمْرَكُمْ، ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً.
قَالَ فَجَاَء جِبْرِيلُ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، وُيصَلِّيَ بِالطَائِفَةِ الأولَى رَكعَةً، وَتَأْخُذُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَإذَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فصلى بِهِمْ

رَكْعَةَ، وَأخَذَ هؤلاَءِ الآخَرُونَ حِذْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ، فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ 1. 585 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة من كتابه، حدثنا أحمد ابن الأزهر وكتبته من أصله، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل- وَكان يتيماً في حجر عروة بن الزبير- قَالَ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم يَسْألُهُ عَنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في تِلْكَ الْغَزَاةِ.
قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ صَدْعَيْن: قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ (42/ 2) أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرُوا جَمِيعاً: الَّذينَ مَعَهُ، وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَةً وَاحِدَةً، فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ التي تَلِيهِ، وَالآخرُونَ قِيَامٌ مُقَابلِي الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَتِ الطَائِفَةُ الّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلحتَهُمْ، ثُمّ مَشَوُا الْقَهْقَرَى عَلَى أدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَا يَلِي الْعَدُوَّ، وَأقْبَلَتِ الطَائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةً لِلْعَدُوِّ فَرَكَعُوا، وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ فَسَجَدُوا مَعَهُ.
ثُمّ أقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ.
ثُمّ كَانَ السلام، فَسَلّمَ.
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمُوا جَمِيعاً، فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلاَة كُلِّهَا 1.َ = عن أبي هريرة"، ولتمام التخريج انظر الحديث الآتي.

586 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى ابن سعيد، حدثنا سفيان، حدثني الأشعث بن سليم 1، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زَهْدَم قال: كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان 2، فَقَالَ: أيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ؟.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أنَا.
قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفاً خَلْفَهُ وصَفاً مُوَازِيَ الْعَدُوّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ هؤلاَءِ مَكَانَ هؤلاَءِ وَجَاءَ أُولئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَم يَقْضُوا 3. = وأخرجه أبو داود (1241)، والطحاوي 1/ 314، والبيهقي 3/ 264، من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة ... وانظر الأحاديث التالية (587، 588، 589). وفي الباب عن جابر برقم (1778)، وعن ابن مسعود برقم (5353) كلاهما في مسند أبي يعلى، وانظر تعليقنا على حديث جابر.

587 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، قال: حَدَّثَنَا أبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ.
وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أرَدْنَا لأصَبْنَاهُمْ غِرَّةً، أوْ لأصَبْنَاهُمْ غَفْلَة.
= وأخرجه الحاكم 1/ 335 من طريق أحمد بن حنبل، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 2/ 510 برقم (4249) من طريق الثوري، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 461 - 462 باب: في صلاة الخوف كم هي؟، وأحمد 5/ 385، والنسائي 3/ 167 - 168 من طريق وكيع، وأخرجه الحاكم 1/ 335، والبيهقي في صلاة الخوف 3/ 261 باب: من قال: صلَّى بكل طائفة ركعة، ولم يقضوا، من طريق الحسين بن حفص.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 310 باب: صلاة الخوف كيف هي؟ من طريق مؤمل.
وأخرجه أحمد 5/ 399، والطبري في التفسير 5/ 248 من طريق عبد الرحمن، جميعهم: حدثنا سفيان، به.
وأخرجه أحمد 5/ 406، وابن خزيمة 2/ 305 برقم (1365)، والبيهقي 3/ 252 من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد الله السلولي قال: كنا مع سعيد بن العاص ... وهذا.
إسناد صحيح، سُليم بن عبد ويقال: ابن عبد الله السلولي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 126 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 212، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (199): "كوفي، تابعي، ثقة".
وانظر تعليقنا على الحديث (5297، 6784، 7371) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "تحفة الأشراف" للحافظ المزي 3/ 22.

قَالَ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.
فَأَخَذَ النَّاسُ السِّلاَح وَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفَّيْنِ مُسْتَقْبِلِي الْعَدُوِّ، وَالْمُشْرِكُونَ مُسْتَقْبِلُوهُمْ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرُوا جَمِيعاً، وَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعاً.
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَليهِ، وَقَامِ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ.
فَلَمَّا فَرَغَ هؤلاَءِ مِنْ سُجُودِهِمْ، سَجَدَ الآخرُونَ، ثُمَّ اسْتَوَوْا مَعَهُ فَقَعَدُوا جَمِيعاً ثُمَّ أسَلَّمَ، 1 عَلَيْهِمْ جَمِيعاً، صَلاَّهَا بِعُسْفَانَ، وَصَلاَّهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ" 2.

588 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد.
عَنْ أبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقي، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعُسْفَانَ وَالْمُشْرِكُونَ بضَجْنَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ عَنْهُ 1. 589 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرَقَاع.
قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ (43/ 1) - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ صَدْعَيْنِ 2: فَصَفَّ طَائِفَةً وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ 3 الْعَدُوِّ.
قالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرَتِ الطَائفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِساً وَسَجَدُوا لأنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمّ قَامُوا = وأخرجه النسائي 3/ 177 - 178، والطبري في التفسير 257/ 5 - 258 من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، كلاهما عن منصور، به.
وانظر سابقه، ولاحقه.

فَنَكَصُوا 1 عَلَى أعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ.
وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - فِي رَكْعَتِهِ- صلى الله عليه وسلم- فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعاً، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعاً، ثُم رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا مَعَهُ؟ كُلُّ ذلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيعاً جِدّاً لاَ يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَرِكَهُ النَّاسُ فِي صَلاتِهِ كُلِّهَا 2. 590 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السريّ، حدثنا سفيان، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان قال: أتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله

  • صلى الله عليه وسلم - وَصَفَّ خَلْفَهُ، وَصَفَّ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا.
    إلَى مَصَافِّ 1 إخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إلَى مَصَافِّ إخْوَانِهِمْ، وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ 2. 591 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن لعبد الله بن أنيس.
    عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أنَّ

سُفْيَانَ بْنَ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيّ جَمَعَ لي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِنَخَلْةَ أوْ بِعُرَنَةَ، فَائْتِهِ فَاقْتُلْهُ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ انْعَتْهُ لِي، قَالَ: "آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أنَّكَ إذَا رَأيْتَهُ أذْكَرَكَ الشَّيْطَانَ، وَأنَّكَ إذَا رَأيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ إقْشَعْريرَةً".
قَالَ: فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحاً بِسَيْفِي حَتَّى دَفَعْتُ إلَيْهِ وَهُوَ فِي ظَعْنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلاً، حَتَّى كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الإِقْشَعْرِيرَةِ، فَأَخَذْتُ نَحْوَهُ وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بِيْنِي وَبَيْنَهُ مُجَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنِ الصَّلاةِ، فَصلَّيْتُ وَأنَا أمشِي نَحْوَهُ وَأُومِيءُ بِرأْسِي 1، فَلَمَّا انْتَهْيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ سَمعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهذَا الرَّجُلِ فَجَاءَ لِذلِكَ.
قَالَ: فَقَالَ: إِنَّا فِي ذلِكَ.
فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئاً حَتَّى إذَا أمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلْتُهُ.
ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُنْكَبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَآنِي قَالَ: "قَدْ أفْلَحَ الْوَجْهُ".
قُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: "صدَقْتَ".
قَالَ: ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - فَأَدْخَلَنِي بَيْتَهُ وَأَعْطَانِي (43/ 2) عَصاً فَقَالَ: "أَمْسِكْ هذِهِ الْعَصَا يَا عَبْدَاللهِ بْنَ أنَيْسِ".
قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هذِهِ الْعَصَا؟.
= صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا، من طريق سفيان، عن الركين بن الربيع، بهذا الإِسناد.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 224، وانظر شرح السنة للبغوي 4/ 285.

قُلْتُ: أعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَنِي انْ أُمْسِكَهَا.
قَالُوا: أَفَلاَ تَرْجِعُ إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَسْالُهُ: لِمَ ذلِكَ؟.
قَالَ: فَرَجَعْتُ إلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ أعْطَيْتَنِي هذِه ِ الْعَصَا؟.
قَالَ: "آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إنَّ أقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ".
فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ حتَّى إذَا مَاتَ أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعاً (1).

111 -

باب الخروج إلى العيد

592 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا.
علي بن معبد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا خَرَجَ إلى الْعِيدَيْن يَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ 2.1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في صحيح ابن خزيمة 2/ 362 برقم (1468)، وقد تحرفت فيه "معبد" إلى "سعيد".
وأخرجه أحمد 2/ 338 من طريق يونس بن محمد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1468)، والبغوي في "شرح السنة" 4/ 313 برقم (1108) من طريق أبي الأزهر.
وأخرجه الحاكم 1/ 296، والبيهقي في صلاة العيدين 3/ 308 باب: الإِتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها، من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود المناوي، كلاهما حدثنا يونس بن محمد، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (541) باب: ما جاء في خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العيد من طريق ورجوعه من طريق آخر، والدارمي في الصلاة 1/ 378 باب: الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي خرج منه، والبيهقي 3/ 308 من طريق محمد بن الصلت، وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1301) باب: ما جاء في الخروج يوم العيد من طريق والرجوع من غيره، من طريق محمد بن حميد، حدثنا أبو تميلة (يحيى بن واضح)، كلاهما عن فليح، به.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
وروى أبو تميلة، ويونس ابن محمد هذا الحديث عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله".
وحديث جابر أخرجه البخاري في العيدين (986) باب: من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: "إذا كان يوم عيد خالف الطريق".
تابعه يونس بن محمد عن فليح.
وحديث جابر أصح.
وقال الحافظ في الفتح 2/ 473: "كذا عند جمهور رواة البخاري من طريق الفربري، وهو مشكل ... " وبعد أن عرض أقوالا قال: "وقد أزال هذا الإِشكال أبو نعيم في المستخرج فقال: أخرجه البخاري عن محمد بن أبي تميلة وقال: تابعه يونس بن محمد، عن فليح.
=

112 -

باب الأكل يوم الفطر

593 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة.
= وقال محمد بن الصلت: عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح".
وقال البيهقي 3/ 308 بعد تخريجه حديث أبي هريرة: "وكذلك رواه محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، وقد أشار إليه البخاري في بعض النسخ".
وتعقب ابن التركماني قول البخاري: "وحديث جابر أصح" بقوله: "بلِ حديث أبي هريرة أصح، لأن حديث جابر رواه عن فليح يونس، وقد روى عنه أيضاً حديث أبي هريرة.
وروى حديث جابر، عن فليح أبو تميلة أيضاً، وقد روى عنه أيضاً حديث أبي هريرة، فسقطت رواية يونس، وأبي تميلة، لأن كلاً منهما قد رواه بالطريقين كما بين ذلك البيهقي، وبقيت رواية محمد بن الصلت، عن فليح حديث أبيِ هريرة سالمة بلا تعارض.
كيف وقد وجدنا له متابعاً على روايته؟ فإن أبا مسعود الدمشقي ذكر أن الهيثم بن جميل رواه عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، كما رواه محمد ابن الصلت.
قال أبو مسعود: فصار مرجع الحديث إلى أبي هريرة".
وقال الحافظ في الفتح 2/ 474: "والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح، فلعل شيخه سمعه من جابر، ومن أبي هريرة.
ويقوي ذلك اختلاف اللفظين.
وقد رجح البخاري أنه عن جابر، وخالفه أبومسعود، والبيهقي فرجحا أنه عن أبي هريرة، ولم يظهر لي في ذلك ترجيح والله أعلم".
نقول: ما فائدة الترجيح والحديثان صحيحان وهما في باب واحد وليس بين الحديثين تعارض أو تضاد حتى نلجأ إلى الترجيح لنعمل بالأقوى؟.
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي داود في الصلاة (1156) باب: الخروج إلى العيد، وابن ماجه في الإقامة (1299) باب: ما جاء في الخروج يوم العيد، والبيهقي 3/ 309. وله شواهد أخرى ذكرها الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 357 - 358 وقد تحدث عن الحكمة في مخالفته - صلى الله عليه وسلم - الطريق في الذهاب والرجوع، فانظره.
وانظر بداية المجتهد 1/ 284 - 285، ومجموع النووي 5/ 11 - 12.

عَنْ أبِيهِ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ لا يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِحَتَّى يَنْحَرَ 1

113 - باب صلاة الكسوف 594 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أنبأنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: انْكَسَفَت الشَمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: "أيُّها الَنَّاسُ، إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ الله، فَإذَا انْكَسَفَ أحَدُهُمَا، فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ" 1. = وأخرجه الترمذي في الصلاة (542) باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج- ومن طريق الترمذي هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 305 برقم (1104) - والدارقطني 2/ 45 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأخرجه ابن ماجة في الصيام (1756) باب: في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، وابن خزيمة 2/ 341 برقم (1426)، والحاكم 1/ 294، والدارقطني 2/ 45، والبيهقي 3/ 283 من طريق أبي عاصم، وأخرجه الدارقطني 2/ 45، والبيهقي 3/ 283 من طريق مسلم بن إبراهيم، جميعهم عن ثواب، به.
وقال الترمذي: "حديث بريدة بن حُصَيب الأسلمي حديث غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه.
وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية، مستفيضة في بلاد المسلمين"، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن أَنس عند البخاري في العيدين (953) باب: الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والترمذي في الصلاة (543) باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج، والدارمي في الصلاة 1/ 375 باب: الأكل قبل الخروج يوم العيد، والحاكم 1/ 294، والبيهقي في صلاة العيدين 3/ 282 باب: يترك الأكل يوم النحر حتى يرجع.

باب: صلاة الكسوف

كم هي؟.
=

قلت: لَهُ حَديثٌ فِي الصّحِيحِ غَيْرُ هذَا 1. 595 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم-، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى لَمْ يَكَدْ أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ = وأخرجه أحمد 2/ 159 مطولاً من طريق ابن فضيل، بهذا الإِسناد.
وذكره صاحب الكنز فيه 7/ 826 برقم (21568) وعزاه إلى ابن حبان.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 331 باب: صلاة الكسوف كيف هي؟ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن عمرو ...... وهذا إسناد منقطع، عبد الله بن السائب هو الكندي الشيباني، الكوفي، ما عرفنا له رواية عن عبد الله بن عمرو، والذي نرجحه أنه لم يدركه، وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الكسوف (1042) باب: الصلاة في كسوف الشمس، ومسلم في الكسوف (914) باب: ذكر النداء بصلاة الكسوف، والنسائي في الكسوف 3/ 125 - 126 باب: الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس.
وصححه ابن حبان- في الإحسان 4/ 211 - برقم (2817). كما يشهد له حديث عائشة (4841)، وحديث ابن مسعود (5394)، وحديث الأشعري (7302) جميعها في مسند أبي يعلى، وانظر تعليقنا عليها.
ويشهد له أيضاً حديث أبي بن كعب، وقد خرجناه في "معجم" شيوخ أبي يعلى برقم (168). وانظر التعليق التالي.

يَكَدْ أنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَاأْسَهُ فَجَعَلَ يَتَضَرع وَيبْكِي وَيقُولُ: "رَبِّ ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَأنَا فِيهِمْ، ألَمْ تَعِدْنِي أنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ"؟ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ وَقالَ: "إن الشمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ.
فَإذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللهِ".
ثُم قَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ قِطْفاً مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَى النَّارُ حَتَّى جَعَلْتُ أتَّقِيهَا 1 حَتَّى خِفْتُ أنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أقُولُ: أَلَمْ تَعِدْنِي أنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَأنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ ألَمْ تَعِدْنِي أَنْ لاَ تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَكَ؟ ". قَالَ: "فَرَأيْتُ فِيهَا الحِمْيَريَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ حَبَسَتْهَا فَلَمْ- تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تُسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرضِ، فَرَأيْتُها كلما أدْبَرَتْ نَهَشَتْ في النّار.
ورأيتُ فيها صاحب بَدَنَتَي رَسُولِ اللِّه - صلى الله عليه وسلم - أخا دَعْدَع 2 يُدْفَعُ في النَّارِ بِقَضِيبٍ ذِي شُعْبَتَيْنِ.
وَرَأيْتُ صَاحِبَ (44/ 1) الْمِحْجَنِ 3 فَرَأيْتُهُ فِي النَّارِ علَى مِحْجَنِهِ يَتَوَكّأُ" 4.

قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 1. 596 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا حَكيم بن سيف، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عطاء بن السائب قال: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْروٍ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ وَقُمْنَا، فَصَلَّى، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْنَا يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: "لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَليَّ النَّارُ، فَلَوْلا أنِّي دَفَعْتُهَا عَنْكُمْ لَغَشِيَتْكُمْ.
= والحديث في الإِحسان 4/ 215 برقم (2827). وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (317) من طريق قتيبة، وأخرجه ابن خزيمة 2/ 321 - 322 برقم (1389، 1392) من طريق يوسف ابن موسى، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الكسوف 3/ 137 - 138 باب: نوع آخر، من طريق هلال ابني بشر قال: حدثنا عبد العزيز بنِ عبد الصمد العمي، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد، وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وأخرجه النسائي أيضاً 3/ 149 باب: القول في السجود في صلاة الكسوف، من طريق عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري قال: حدثني غندر، عن شعبة، وأخرجه أحمد 2/ 159 من طريق ابن فضيل، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1194) من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1393)، والحاكم 1/ 329 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، جميعهم.
عن عطاء بن السائب، به ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (1393) والحاكم 1/ 329 من طريق مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن يعلى عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف.
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق والحديث اللاحق.

وَرَأيْتُ فِيهَا ثَلاَثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأةً حِمْيَريَّةً سَوْدَاءَ طَويلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا أوْثَقَتْهَا، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأرْضِ، وَلَمْ تُطْعِمْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَهيَ إذَا أقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا، وَإذَا أدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا.
وَرَأيْتُ أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ صَاحِبَ السَّائِبَتَيْنِ يُدْفَعُ بِعَمُودِهِ فِي النَّارِ - وَالسَّائِبَتَانِ بَدَنَتَا 1 رَسُولِ اللهِ سَرَقَهمَا-.
وَرَأيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجنِ مُتّكِئاً عَلَى مِحْجَنِهِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْمِحْجَنِ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ، فَإذَا خَفِيَ لَهُ، ذَهَبَ بِهِ، وَإذَا ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ: إنِّيَ لَمْ أسْرِقْ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي" 2. 597 - أخبرنا أبو يعلى 3، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عِبَاد، عن سمرة بن جندب

  • قَالَ 4 -: قَامَ يَوْماً خَطِيباً فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَديثاً عَن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ سمرة: بَيْنَا أنَا يَوْماً وغُلاَمٌ مِنَ الأنْصَارِ نرْمِي غَرَضاً لَنا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِر قِيدَ رُمْحٍ- أوْ رُمْحَيْن- اسْوَدَّتْ، قَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إلى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -، فَوَاللهِ لَتُحْدِثَنَّ هذِهِ الشَّمْسُ الْيَوْمَ لِرَسُولِ اللهِ فِي أُمَّتِهِ حَدَثاً.

قَالَ: فَدَفَعْنَا إلَى الْمَسْجِدِ فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَرَجَ فَاستَقَامَ فَصَلَّى، فَقَامَ بِنَا كَأطْوَلِ مَا قَامَ فِي صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتاً، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ بالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ جَلَسَ فَوَافَقَ جُلُوسَهُ تَجَلِّي الشَّمْسِ، فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ وَشَهدَ أنْ لا إلهَ " إلاَّ اللهُ، وَأنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أيُّهَا النَّاس، إَنَّمَا أنَا بَشَرٌ رَسُولٌ، أذَكِّرُكُمُ اللهَ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيءٍ مِنْ تَبْلِيغ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أخْبَرْتُمُونِي".
فَقَالَ النَّاسُ: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لأمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ.
ثُمَّ قَالَ: " أمَّا بَعْدُ، فإن رِجَالاً يَزْعُمُونَ أنَّ كُسُوفَ هذِهِ الشَّمْسِ وَكُسُوفَ هذَا الْقَمَرِ وَزَوَالَ هذِهِ النُّجُوم عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أهْلِ الأرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلكِنَّهَا آيَاتُ الله يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً.
وَإنِّي وَاللهِ لَقَدْ رَأيْتُ مَا أنْتُمْ لاقُونَ مِنْ أمْر دُنْيَاكمْ وَآخِرَتِكُم مُذْ قُمْتُ أصَلِّي، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّاباً أحَدُهُمُ الأعْوَرُ الدجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأنَّهَا عَيْنُ أبِي تِحْيَا 1 - شَيْخٍ مِنَ الأنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ خَشَبَةٌ - وَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ فَإنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أنَّهُ اللهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ (44/ 2) وَاتَّبَعَهُ = حديثاً عن رسول الله ... ".

فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ عَمَلٌ صالحٌ مِنْ عَمَل سَلَفَ.
وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأرْضِ كلِّهَا الله الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ الْمُسْلِمينَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحْصَرُونَ حِصَاراً شَدِيداً ". قَالَ الأسْوَدُ: وَظَنِّي أَّنهُ قَدْ حَدَّثَنِي: " أنَّ عِيَسى بْنَ مَرْيَمَ يَصِيحُ فِيهِ فَيَهْزِمُهُ اللهُ وَجُنُودَهَ، حَتَّى إنَّ أصْلَ الحَائِطِ- أوْ جِذْمَ الشَّجَرَةِ- لَيُنَادِي: يَا مُؤْمنُ هذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، وَلَنْ يَكُونَ 1 ذلِكَ كَذلِكَ حَتَّى تَرَوْا أمُوراً عِظَاماً يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أنْفُسِكُمْ، وَتَسْألُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْراً؟ حَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاتِبِهَا ". قَال: " ثُمَّ عَلَى إِثْرِ ذلِكَ الْقَبْضُ ". ثُمَّ قَبَضَ أطْرَافَ أصَابِعِهِ.
ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ حَفِظْتُ مَا قَالَ، فَذَكَرَ هذَا، فَمَا قَدَّمَ كَلِمَة عَنْ مَنْزِلِهَا وَلاَ أَخَّرَهَا 2.

......................... = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 469 باب: صلاة الكسوف كم هي؟، وأحمد 5/ 16، وأبو داود في الصلاة (1184) باب: من قال: أربع ركعات، والنسائي في صلاة الكسوف 3/ 140 باب: نوع آخر، والطبراني في الكبير برقم (6799)، والحاكم 1/ 329 - 331، والبيهقي في صلاة الخسوف 3/ 339 باب: الخطبة بعد صلاة الكسوف من طريق زهير، حدثنا الأسود بن قيس، به.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: ليس الحديث على شرط أي منهما، لأن ثعلبة بن عباد لم يخرج له أحد منهمافي صحيحه.
وأخرجه -مختصراً- أحمد 5/ 16 - 17، والترمذي في الصلاة (562) باب: ما جاء في صفة القراءة في الكسوف، وابن ماجة في الإِقامة (1264) باب: ما جاء في صلاة الكسوف، والطبراني في الكبير 7/ 188 برقم (6796) و (6797)، وابن حبان- في الإِحسان 4/ 222 - برقم (2840)، والبغوي في "شرح السنة" 4/ 381 برقم (1145)، من طريق سفيان، عن الأسود، به.
وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في الموارد كما هو ظاهر.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 2/ 325 برقم (1397) - من طريق أبي نعيم، عن الأسود، به.
وقد سقط من هذا الإسناد" سفيان "، لأن أبا نعيم روى عن الأسود بواسطة وهي سفيان، والله أعلم.
وقد أخرجه الطبراني في الكبير 7/ 88 برقم (6796) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، به.
وقال الترمذي: " حديث سمرة حديث حسن صحيح ". وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد "7/ 341 - 342 باب: ما جاء في الدجال، وقال: " رواه أحمد، والبزار ببعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ثعلبة بن عباد، وثقه ابن حبان".
وأخرج بعضه البزار 4/ 143 برقم (3397) من طريق خالد بن يوسف، حدثني أبي: يوسف بن خالد، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا خُبيب بن سليمان، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة ...... وَالْجِذْمُ- بكسر الجيم، وسكون الذال-: أصل الشيء.

598 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا زهير بن معاوية، عن الأسود بن قيس .. فَذَكَرَ مِنْهُ نَحْوَ شَطْرِهِ (1).

114 -

باب الاستسقاء

599 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي 2، حدثنا يحيى ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني حميد.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا هَبَّت الرِّيحُ عُرِفَ ذلِكَ فِي وَجْهِهِ 3.1

600 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ غُبَاراً أوْ ريحاً تَعَوَّذَ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، فَإذَا أمْطَرَتْ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً" 1.2 = وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 557: "فيه الاستعداد بالمراقبة لله، والالتجاء إليه عند اختلاف الأحوال وحدوث ما يخاف بسببهما".
وفيه أيضاً تذكر ما يذهل المرء عنه مما وقع للأمم الخالية، والتحذير من السير في سبيلهم خشية وقوع مثل ما أصابهم، وفيه شفقته - صلى الله عليه وسلم -على أمته ورأفته بهم كما وصفه الله تعالى بقوله: ﴿بالمؤمنين رؤوف رحيم﴾.

601 - أخبرنا ابن قتيبة 1، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب 2، أنبأنا حيوة، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي.
عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْم: أنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- اسْتَسْقَى عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ 3 قَرِيباً مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِماً يَدْعُو يَسْتَسْقِي، رَافِعاً يَدَيْهِ لا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلاً بِبَاطِنِ كَفَيْهِ إلَى وَجْههِ 4. = القاسم بن محمد، عن عائشة ... وقال البخاري: تابعه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي، وعقيل، عن نافع.
وأخرجه ابن ماجه (3890)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (918)، والبيهقي 3/ 391، من طريق الأوزاعي، عن نافع، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 6/ 90، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (917)، وابن حبان في الإحسان 2/ 170 برقم (989) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، بالإِسناد السابق.
وهذه الطريق ستأتي برقم (605). وأخرجه أحمد 6/ 166، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 186 و 3/ 14 من طريق معمر، عن أيوب، عن القاسم، بالإِسناد السابق.
وهو في تحفة الأشراف 11/ 422 و 12/ 287.

602 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = وأخرجه أحمد 5/ 223 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 208، وفي "هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة" لابن حجر، وقد قدمها لنا الأستاذ الفاضل مطيع الحافظ جزاه الله خيراً.
اللوحة 50/ 2. وأخرجه- من حديث آبي اللحم- الترمذي في الصلاة (557) باب: ما جاء في صلاة الإِستسقاء، والنسائي في الإِستسقاء 3/ 158 - 159 باب: كيف يرفع، والحاكم في المستدرك 1/ 535 من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عمير مولى آبي اللحم، عن آبي اللحم ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد سقط من إسناده "عن آبي اللحم" ولكنه ورد في خلاصة الذهبي على حاشية المستدرك.
وقال الترمذي:.
"كذا قال قتيبة في هذا الحديث: (عن آبي اللحم)، ولا نعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا هذا الحديث الواحد".
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 11/ 339 في ترجمة يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد: " روى عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي وله رؤية، وعمير مولى آبي اللحم وله صحبة، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي".
فإن كان كذلك فالإسناد منقطع، وليس فيما قاله الإِمام الترمذي ما يضعف الحديث بسببه والله أعلم.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1172) باب: رفع اليدين في الإِستسقاء، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي" أخبرني من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند أحجار الزيت باسطاً كفيه ". وهذا إسناد صحيح لإن جهالة الصحابي لأ تضر الحديث فكلهم عدول.
وانظر الطريق التالي.
وانظر معجم ما استعجم 1/ 426.

603 - أخبرنا أبو يعلى، حَدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان، قال: سمعت سفيان، قال: حدثني هشام بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه قال: أرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأُمَرَاءِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْاَلُهُ عَنْ صَلاَةِ الْاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَبَذِّلاً، مُتَمَسْكِناً، مُتَضَرِّعاً مُتَوَاضعاً، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هذِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْن كَمَا يُصلِّى في الْعِيدِ 1. َ = قال: أخبرني حيوة وعمر بن مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمير مولى آبي اللحم ...... ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.

654 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا طاهر بن خالد ابن نزار الأيلي، حدثنا أبي، حدثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قحُوطَ الْمَطَرِ.
فَأَمَرَ 1 بِالْمِنْبَرِ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْماً يَخْرُجُون فِيهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: = الاستسقاء، وابن ماجة في الإقامة (1266) باب: ما جاء في صلاة الإِستسقاء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 324 باب: الاستسقاء كيف هو، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 331 برقم (1405)، والدارقطني 2/ 68 برقم (11)، والحاكمِ 1/ 326، والبيهقي في صلاة الاستسقاء 3/ 344 باب: الإِمام يخرج متبذلاً متواضعاً متضرعاً، والطبراني في الكبير 10/ 402 برقم (10818)، من طريق سفيان، وأخرجه أحمد 1/ 269، والدارقطني 2/ 67 برقم (10) من طريق إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1165) باب: جماع أبواب صلاة الإِستسقاء، والترمذي (558)، والنسائي في الاستسقاء 3/ 156 - 157 باب: جلوس الإِمام على المنبر للإستسقاء، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 324، والبغوي في "شرح السنة" 4/ 401 برقم (1161) من طريق حاتم بن إسماعيل، جميعهم عن هشام بن إسحاق، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
وانظر "نيل الأوطار" 4/ 31 - 32. ونصب الراية 2/ 242 - 243 فإن فيه ما يفيد.
والتبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الجميلة على جهة التواضع.

"إنَّكُم شَكَوْتُمْ جَدْبَ جِنَانِكُمْ، واحْتِبَاسَ الْمَطَر عَنْ إبَّانِ زَمَانِهِ فِيكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أنْ تَدْعُوهُ (45/ 2)، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ".
ثُم قَالَ: "الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيم مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ 1. لاَ إلهَ إلاَ أنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، أنْتَ اللهُ لاَ إله إِلاَّ أنْتَ، أنْتَ الْغَنِيُّ، وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أنْزَلْتَ لَنَا قوَّةً وَبَلاَغاً إلَى خَيْرٍ".
ثُمّ رَفَعَ يَدَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ- أوْ حَوَّلَ- رِداءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَاباً فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَأَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَثَقَ 2 الثِّيَاب عَلَى النَّاسِ، ضحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: "أشْهَدُ أنَّ اللهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ" 3.

655 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن القاسم.
عَنْ عَائِشَةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا رَأى الْمَطَرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّباً نَافِعاً" (1).

115 -

باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا

606 - أخبرنا أبو خليَفِة، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني عتاب بن حنين قال: سَمِعْت أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: كَانَ 2 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:1 = 2/ 334: "صدوق، وله ما ينكر"، وانظر المغني في الضعفاء 1/ 315، أيضاً وكامل ابن عدي 4/ 1441 - 1442، وكاشف الذهبي، وهذا ابن حبان يصحح حديثه.
وقد توبع عليه أيضاً كما يتبين من مصادر التخريج.
والحديث في الإحسان 4/ 227 - 228 برقم (2849)، وقد تحرفت فيه "ملك" إلى "مالك".
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1173) باب: رفع اليدين في الإستسقاء، والبيهقي في صلاة الإستسقاء 3/ 349 باب: ذكر الأخبار التي تدل على أنه دعا أو خطب قبل الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 325 باب: الإِستسقاء كيف هو؟، والحاكم 1/ 328، من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا خالد بن نزار، بهذا الإسناد.
وقال أبو داود: "وهذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وإن هذا الحديث حجة لهم".
وانظر تحفة الأشراف 12/ 225.

"لَوْ أَمْسَكَ اللهُ الْقَطْرَ عَنِ النَّاسِ سَبْعَ سِنينَ.
ثُمَّ أَرْسَلَهُ، لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ بِهَا كافِرينَ يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ " (1).

116 -

باب في كثرة المطر وقلة النبات

607 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ السَّنَةُ بِأنْ لا تُمْطَرُوا، وَلكِنِ السَّنَةُ بانْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا وَلا تُنْبِتُ الأرْضُ شَيْئاً " 2.1

117 -

باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما

608 - أخبرنا شباب بن صالح بواسط 1، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن خالد، عن عَبْد الله 2 بن شقيق.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا بَيْنَهُمَا: كَيْفَ صَلاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: "مَثْنًى مَثْنًى، فَإذَا خَشِيتَ فَصَلِّ وَاحِدَةً وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ" 3. = وأخرجه أحمد 2/ 342، 363 من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد 2/ 358 من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زهير بن محمد، وأخرجه مسلم في الفتن (2904) باب: في سكنى المدينة وعمارتها قبل الساعة، والبيهقي في صلاة الاستسقاء 3/ 363 باب: كثرة المطر وقلته، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، جميعهم حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وقد سقط من إسناد أحمد 2/ 363 "عن أبيه" بعد "سهيل".
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: هذا رواه مسلم في الفتن- أواخر الكتاب- من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ". فالحديث ليس على شرط الهيثمي.

قلت: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلشهِ: "وَسَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ" 1. 609 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد 2، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "رَمَقْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَهْراً فَكَانَ يَقْرأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ﴾ " 3.

610 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا تُقْرَآنِ فِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ ﴿قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ... " 1. = ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "هذا أخرجه الترمذي من حديث أبي أحمد، بهذا الإسناد".

611 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 1 ْببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن (45/ 2) أنيس الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يحدث.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْداللهِ: انَّ رَجُلاً قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ.
فَقَرَا فِي الرَّكْعَةِ الاولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذَا عَبْد عَرَفَ رَبَّهُ".
وَقَرأ فِي الآخِرَةِ ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ حَتًّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ" 2. = ورواه البزار في مسنده، والطبراني في معجمه الكبير والأوسط من حديث ابن عمر".
وانظر الحديث السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 242 باب: ما يقرأ به فيهما، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"1/ 297 باب: القراءة في ركعتي الفجر، من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن عائشة.
وهذا إسناد منقطع، قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص: (188): "سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئاً.
وانظر "جامع التحصيل" للعلائي ص: (324)، والحديث اللاحق.
ونسبه صاحب الكنز فيه 7/ 372 برقم (19336) إلى ابن حبان، والبيهقي في شعب الإيمان.

118 -

باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

612 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: "إذَا صَلى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقَهِ".
فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أمَا يُجْزِىء أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لا.
قَالَ: فَبَلَغَ ذلِكَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئاً مِمَّا يَقُولُ؟ قَالَ: لا، وَلكِنَهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا.
فَبَلَغَ ذلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إن كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا 1؟.

.......................... = العقدي، بهذا الإسناد.
وسقط من إسناد ابن خزيمة "أبو صالح".
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
ومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 460 برقم (887). وأخرجه أحمد 2/ 415 من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الصلاة (1261) باب: الاضطجاع بعدها، من طريق مسدد، وأبي كامل، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة، جميعهم حدثنا عبد الواحد بن زياد، به.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 45 باب: ما ورد في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر.
وأخرجه ابن ماجه مختصراً في الإقامة (1199) باب: ما جاء في الضجعة بعد الوتر، من طريق عمر بن هشام، حدثنا النضر بن شميل، عن شعبة، حدثني سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، به.
وانظر المستدرك 3/ 608. وفي الباب عن عائشة في مسند أبي يعلى برقم (4630) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر "إعلام أهل العصر بأحكام ركعتى الفجر" تأليف العلامة أبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي الهندي.
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: هذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث عبد الواحد، بهذا الإسناد".
نقول: على الرغم مما في جواب ابن عمر من تأييد لما يرويه أبو هريرة وعدم إنكار شيء منه، فإن كثيراً من أعداء هذا الدين الحنيف حاولوا الحط من شأن مرويات هذا الصحابي الجليل الذي ما كان يشغله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غرس الوَدِيِّ، ولا الصفق في الأسواق، وإنما جل طلبه كلمة يتعلمها، أو لقمة يأكلها، وقطعاً لدابر هذه الفتنة نقول: لقد أخرج الإِمام أحمد في مسنده 2/ 2 - 3 عن ابن عمر أنه قال: "أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه"، وصححه الحاكم 3/ 511 ووافقه الذهبي.
وقال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 609: "احتج المسلمون قديماً وحديثاً بحديثه لحفظه وجلالته، وإتقانه وفقهه، وناهيك أن مثل ابن عباس يتأدب معه ويقول: أَفْتِ يا أبا هريرة.
=

119 -

باب فيمن فاتته سنة الصبح

613 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير 1 بتستر، حدثنا عبد القدوس بن محمد البخاري، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن 2 قتادة، عن النضر بن أَنس، عن بشير بن نهيك.
عَنْ أَبِي هًرَيْرَةَ "عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيصَلِّهَا إذَا طَلَعَتِ الشَمْسُ" 3. =وأصح الأحاديث ما جاء عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وما جاء عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وما جاء عن ابن عون، وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وأين مثل أبي هريرة في حفظه وسعة علمه؟!! ". وفي (س): "ألا يجزى" بدل "أما يجزىء".

120 -

باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها

614 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا شعيب بن الليث، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس الثقفي، عن عنبسة 1 بن أبي سفيان.
عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ صَلَّى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكعْةً فِي الْيَوْمِ، بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنّةِ: أرْبَعَ رَكعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَرَكعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ" 2. = فعله، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق ". قال: "ولا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن همام بهذا الإِسناد نحو هذا إلا عمرو ابن عاصم الكلابي".
وقال البيهقي: " تفرد به عمرو بن عاصم- والله تعالى أعلم- وعمرو بن عاصم ثقة ". يعني أن تفرده به ليس بعلة يعل بها هذا الحديث.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1155) باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، ويعقوب بن حميد ابن كاسب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -نَامَ عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 139: "هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الترمذي أيضاً من حديث أبي هريرة مرفوعاً ... ". وانظر "نيل الأوطار" 3/ 29 - 31.

615 - أخبرنا ابن قتيبة 1، حدثنا محمد بن عمرو الغزي، حدثنا عثمان بن سعيد القرشي، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر .. عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ الاَّ وبَيْنَ يَدَيْهَا رَكعَتَانِ" 2. = صحيح وقد فضلت طرقه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (7124، 7135، 7138). والحديث في الإحسان 4/ 76 برقم (2443). وقد أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (728) بلفظ: "من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة، بنى له بهن بيت في الجنة".
وانظر "نيل الأوطار" 3/ 19:

جارٍ التحميل