كتاب المناقب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حدثنا محمد بن فضيل،
كلاهما حدثنا وكيع، بهذا الإسناد.
وعند العقيلي "عن ربعي بن خراش، وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة، عن حذيفة".
وأخرجه أحمد 5/ 399 - ومن طريقه هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 1/ 161 - 162 - من طريق محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، بإسناد العقيلي السابق.
وأخرجه الحميدي 1/ 214 برقم (449) - ومن طريقه هذه أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 84 - ، وأحمد 5/ 382 من طريق سفيان- نسبه أحمد فقال: ابن عيينة- عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه الترمذي في المناقب (3663) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 84 من طريق يحيى بن حسان، وحامد ابن يحيى، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال: "وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما ذكره عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، وربما لم يذكر فيه عن زائدة".
نقول: حكى ابن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا:" يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إن وقف أحال على ابن جريج.
ومعمر، ونظرائهما".
وهذا ما رجحه ابن حبان، وقال: "هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة، فإنه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن، ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل ثقته ... ". ثم مثل ذلك بمراسيل كبار الصحابة، فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابى.
وقال البخاري في الكبير 8/ 209: "وروى ابن عيينة، عن زائدة، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-مثله".
أي مثل حديثنا.
وأخرجه الحاكم 3/ 75 من طريق ... حفص بن عمر الأيلي، وسفيان بن عيينة، وأخرجه الحاكم أيضاً 3/ 75 من طريق ... هناد بن السري، حدثنا وكيع، جميعهم حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، بالإسناد السابق.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 3/ 75 من طريق ... يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثني أبي، عن سفيان بن سعيد، ومسعر بن كدام، بالإسناد السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 11 برقم (11991)، وأحمد 5/ 385، 402، والترمذي في المناقب (3801) باب: مناقب عمار بن ياسر، وابن ماجة في المقدمة (97) باب: في فضائل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 20 من طريق وكيع، وأخرجه ابن ماجة (97) من طريق محمد بن بشار، حدثنا مؤمل.
وأخرجه الحاكم 3/ 75 من طريق الحميدي.
جميعهم حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي بن حراش، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين.
وقد أقام هذا الإسناد عن الثوري، ومسعر: يحيى الحماني، وأقامه أيضاً عن مسعر، ووكيع، وحفص بن عمر الأيلي، ثم قصر بروايته عن ابن عيينة الحميدي وغيره.
وأقام الإسناد عن ابن عيينة إسحاق بن الطباع، فثبت بما ذكرنا صحة هذا الحديث.
وإن لم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: هلال مولى ربعي ترجمه البخاري في الكبير 8/ 209 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 76 وقد حسن حديثه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 573 وذكر له هذا الحديث، فهو جيد الحديث والله أعلم.
وأخرجه البخاري في الكبير 8/ 209، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 84 من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسى، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "وروى إبراهيم بن سعد هذا الحديث عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". =
2194 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني 1، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله ابن دينار.
عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ = وأخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار"2/ 84 من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن منصور، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 151: "رواه عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... وقال بعضهم: عن عبد الملك، عن ربعي، عن مولى لحذيفة، عن حذيفة، ورواه إبراهيم بن سعد، عن الثوري، عن عبد الملك، عن هلال مولى ربعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوالْد" 9/ 295 باب: فضل عمار بن ياسر وأهل بيته، وقال: "قلت: روى الترمذي منه: (قتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر) فقط- رواه الطبراني في الأوسط، فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف".
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 28 - 29 برقم (3317)، وكامل ابن عدي 2/ 666، 797، وعلل الحديث لابن أبي حاتم 2/ 381 برقم (2655)، وجامع الأصول 8/ 573، 628. ويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في المناقب (3807) باب: مناقب عبد الله بن مسعود، وعند الحاكم 3/ 76 - 77 وإسناده ضعيف.
كما يشهد له حديث أَنس عند ابن عدي في الكامل 2/ 666، وإسناده جيد.
الأرْضُ، ثُمَّ أَبْو بَكْرٍ، ثُم عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ آتِي أهْلَ مَكَّةَ حَتَّى يُحْشَرُوا بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ" 1.
4 -
باب فضل عثمان رضي الله عنه
2195 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا (175/ 1) أبو أسامة، عن كهمس، عن عبد الله ابن شقيق، قال: حدثني هرميّ بن الحارث، وأسامة 2 بن خريم قال: كانا يغازيان فيحدثاني ولا يشعر كل واحد أن صاحبه حدثنيه.1
= البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال النسائي: متروك".
وباقي رجاله ثقات، عبد الله بن نافع الصائغ فصلنا القول فيه عند الحديث
عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيّ 1 قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي طَريقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَكُونُ فِي أقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟ ". قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ الله؟.
قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِهذَا وَأَصْحَابِهِ".
قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتى عَطَفْتُ إلَى الرَّجُلِ.
قُلْتُ: هذَا يَا نَبِيَّ الله؟.
قَالَ: "هذَا"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأما ابن حبان فقد قال في الثقات 5/ 514: "هرم بن الحارث يروي عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- روى عنه عبد الله بن شقيق العقيلي".
والحديث في الإحسان 9/ 31 برقم (6875).
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 40 - 41 برقم (12073) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير 6/ 312 برقم (752) -، وأحمد 5/ 33، 35 من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 315 - 316 برقم (751) من طريق خالد بن الحارث بن سليم، حدثنا كهمس بن الحسن، به.
وقد تحرف فيه "هرمي" إلى "هرم".
و"صياصي" إلى "صياحي".
وأخرجه- مختصراً - أحمد 5/ 33، والطبراني في الكبير20/ 315 برقم (750) من طريق ... أبي هلال، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي، به.
وهذا إسناد حسن أن كان عبد الله سمعه من مرة، وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (2863) في مسند الموصلي.
وأخرجه الترمذي في المناقب (3705) باب: أثبت حراء فما عليك إلا نبي، وصديق، وشهيدان، من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب النبى-صلى الله عليه وسلم-، فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال: "لولا حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-ما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟.
قال: نعم".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن حوالة، وكعب بن عجرة".
نقول: هو كما قال، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد، وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 41 - 42 برقم (12075) من طريق ابن علية، عن أيوب، بالإسناد السابق.
وليس فيه "أبو الأشعث الصنعاني".
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 370 برقم (11248). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 316 برقم (753) من طريقين: حدثنا معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان -رضي الله عنه- فقام مرة بن كعب البهزي فقال: ...
فقام عبد الله بن حوالة الأنصاري من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟.
قال؟ نعم.
قال: أما والله إني حاضر ذلك المجلس، ولو كنت أعلم أن لي في الجيش مصدقاً لكنت أول من تكلم به".
وذكر الهيثمي رواية الطبراني هذه في "مجمع الزوائد" 9/ 89 باب: فيما كان من أمره ووفاته رضي الله عنه، وقال: "قلت: حديث مرة رواه الترمذي- رواه الطبراني ورجاله وثقوا".
ويشهد له حديث عبد الله بن حوالة عند أحمد 4/ 109 - 110 من طريق إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدثنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن حوالة" ... وهذا إسناد صحيح، وانظر الإسناد السابق أيضاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 88 - 89 وقال: "رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث كعب بن عجرة عند ابن أبي شيبة 12/ 41 برقم (12574)، وابن ماجة في المقدمة (111) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (187): "سمعت أبي يقول: ابن سيرين، عن كعب بن عجرة، مرسل".
وانظر جامع التحصيل ص (324). وعلل الحديث 2/ 380 - 281 برقم (2652).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 18: "هذا إسناد منقطع" ثم أورد قول أبي حاتم السابق، وقال: "ورجال الإسناد ثقات، رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث كعب بن عجرة.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن إسماعيل بن علية، عن هشام، به.
ورواه أحمد بن منيع في مسنده ... ". وقال أبو حاتم: "يقال هذا الحديث عن كعب بن مرة البهزي".
وقوله: صياصي بقر، أي: قرونها، واحدتها صِيصِيَةَ بالتخفيف.
وكل شىِء امْتُنِعَ به وتُحُصِّنَ به فهو صِيصِيَة.
2196 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدثني عبد الله بن قيس: أنه سَمعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أنَّهُ أرْسَلَهُ مُعَاوَيةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ بِكِتَابِ.
إلَى عَائِشَةَ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: ألا أُحَدِّثُكَ بحديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟.
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ أنَا وَحَفْصَةُ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُل يُحَدِّثنَا".
فَقُلْتُ: يَا رسول الله ابْعَثْ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءَ فَيُحَدِّثَنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ.
قَالَتْ: فَدَعَا رَجُلاً فَأسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْء دُونَنَا، فَذَهَبَ فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ -صلى الله عليه وسلم-: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ 1 قَمِيصاً، فَإنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلا تَخْلَعْهُ".- ثَلاثاً-.
قُلْتُ: يَا أُمَّ المؤمنين، فَأيْنَ كُنْتِ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ؟.
قَالَتْ: يَا بُنَيَّ أُنْسِيتُهُ، كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ قَطُّ 2.
2297 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "وَدِدْتُ أنَّ عِنْدِي بَعْضَ أصْحَابِي".
قَالَتْ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلا نَدْعُو لَكَ أبَا بَكْرٍ.
فَسَكَتَ.
فَقلْنَا: عُمَرَ؟.
فَسَكَتَ.
فَقُلْنا: عَلِياً.
فَسَكَتَ.
قلْنَا: عُثْمَانَ قالَ: نَعَمْ.
قَالَتْ: فَأرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُكَلِّمُهُ ووجهه يَتَغَيَّرُ.
قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أبو سَهْلَةَ أنَّ عُثْمَانَ قَالَ يَوْمَ الدَّار: إنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً، وَأنا صَابِرٌ عَلَيْهِ.
قَالَ قَيْسٌ: كَانوا يَرَوْنَ أنَّهُ ذلِكَ الْيَوْمُ 1.
2198 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 12/ 475 برقم (7046). وانظر جامع الأصول 8/ 644، وعلل الحديث 2/ 361 برقم (2597). ويشهد له حديث حفصة في مسند الموصلي برقم (7045).
التمار، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال:
لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِالله، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ، قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاء، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِي أوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهيدٌ؟ ". قَالُوا، اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بالله، هَلْ تعلمون أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ فى غزوة الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟ "، وَالنَّاسُ يومئذ مُعْسِرُونَ مَجْهُودُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟.
فَقَالُوا: اللهمَّ نَعَمْ.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلاَّ بِثَمَنٍ (175/ 2)، فَابْتَعْتُهَا لِلْغَنِيّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهم نَعَمْ .. فِي أَشْيَاءَ عَددَهَا 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عنهم ... وقال: قال لنا عمر".
وقال مثله في التاريخ الصغير 1/ 201.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 37 عن أبيه: "روى عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، روى عن عمر مرسل" وهذا مصير منه إلى القطع بسماعه من الثلاثة المذكورين أولاً.
وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (254) بعد أن أورد معظم ما سبق: "قلت: أخرج له البخاري حديثين عن عثمان: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، والآخر (أن عثمان أشرف عليهم وهو محصور).
وقد عُلِمَ أنه لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء.
وأخرج النسائي روايته عن عمر -رضي الله عنه-.
وقد أثبت في صحيح البخاري أنه حبس للإقراء في خلافة عثمان -رضي الله عنه.
وروى حسين الجعفي، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد قال: تعلم أبو عبد الرحمن القرآن من عثمان، وعرض على عليّ رضي الله عنهما.
وقال عاصم بن أبي النجود- وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن- أنه قرأ على علي رضي الله عنه.
وقال أبو عمرو الداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضاً عن عثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبى بن كعب، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم.
وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة".
وانظر المراسيل ص (106 - 108)، وطبقات ابن سعد 6/ 119، وهدي الساري ص (374 - 375)، وفتح الباري 9/ 75 - 76ومعرفة القراء الكبار 1/ 52 - 57 الترجمة (15).
والحديث في الإحسان 9/ 32 برقم (6877).
وأخرجه الترمذي في المناقب (3700) باب: "أثبت حراء فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان"، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، وأخرجه الدارقطني 4/ 199 برقم (11) من طريق أبي صالح الأصفهاني، حدثنا أبو مسعود، وأخرجه البيهقي في الوقف 6/ 167 باب: اتخاذ المسجد والسقايات وغيرها من طريق ... علي بن معبد، جميعهم حدثنا عبد الله بن جعمر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان".
وأخرجه النسائي في الإحباس 6/ 236 - 237 باب: وقف المساجد- ومن طريق النسائي هذه أخرجه الدارقطني 4/ 199 برقم (10) - من طريق محمد بن موهب، حدثني محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد بن أبي أنيسة، به.
وأخرجه البخاري تعليقاً في الوصايا (2778) باب: إذا وقف أرضاً أو بئراً، أو اشترط لنفسه مثل ولاء المسلمين، بقوله: "وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق ... ". به.
وعبد ان هو عبد الله بن عثمان.
ووصله الدارقطني 4/ 199 برقم (12) من طريقين: حدثنا القاسم بن محمد المروزي، حدثنا عبد ان، بالإِسناد السابق.
وهذا إسناد صحيح، القاسم بن محمد المروزي ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 431 وقال: "وكان ثقة"، وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، والله أعلم.
كما وصله البيهقي في الوقف 6/ 167 من طريق ... محمد بن عمرو الفزاري، أنبأنا عبد ان بن عثمان، بالإسناد السابق.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 5/ 407: "قوله: (وقال عبدان) كذا للجميع.
قال أبو نعيم: ذكره عن عبدان بلا رواية.
وقد وصله الدارقطني، والإسماعيلي، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد المروزي، عن عبدان بتمامه".
وقال الدارقطني: "تفرد بهذا الحديث عثمان والد عبدان، عن شعبة.
وقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه زيد بن أبي أنيسة، عنه، كهذه الرواية.
أخرجه الترمذي، والنسائي.
ورواه عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن عثمان.
أخرجه النسائي أيضاً.
وتابعه أبو قطن، عن يونس، أخرجه أحمد".
وتعقبه الحافظ في الفتح 5/ 407 فقال: "وتَفَرُّدُ عثمان والد عبدان لا يضر، فإنه ثقة" واتفاق شعبة، وزيد بن أبي أنيسة على روايته هكذا أرجح من انفراد يونس، عن أبي إسحاق".
نقول: إن يونس لم ينفرد عن أبي إسحاق، وإنما تابعه عليه إسرائيل أيضاً عند =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الدارقطني 4/ 198 برقم (7). فقد أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن يوسف القاضي، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا شبابة، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لما حصر عثمان ...
وليس بغريب أن يكون لأبي إسحاق فيه إسنادان وهو شبه الزهري في كثرة الرواية واتساعه في الرجال.
وقال الدارقطني في "العلل" وقد سئل عن هذا الحديث: "يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه فرواه زيد بن أبي أنيسة، وشعبة، وعبد الكبير بن دينار، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وخالفهم يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب، والله أعلم".
وأخرجه أحمد 1/ 59 - ومن طريقه أخرجه الدارقطني 4/ 198 برقم (8)، وابن كثير في البداية والنهاية 7/ 179 - 180 - من طريق أبي قطن، وأخرجه النسائي في الإحباس 6/ 236 باب: وقف المساجد- ومن طريقه هذه أخرجه الدارقطني 4/ 198 برقم (9) من طريق عمران بن بكار بن راشد، حدثنا خطاب بن عثمان، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، كلاهما حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عثمان ...
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 39 - 40 برقم (12072) والنسائي 6/ 234 من طريق عبد الله بن إدريس، وأخرجه أحمد 1/ 70 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 177 - ، والبيهقي 6/ 167 من طريقين: حدثنا أبو عوانة، وأخرجه النسائي 6/ 233 من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي، جميعهم حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عمر- ويقال: عمرو- بن جاوان قال: سمعت الأحنف بن قيس، عن عثمان ... نقول: وهذا إسناد جيد: حصين بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (2108). وعمر بن جاوان ترجمه ابن معين في تاريخه رواية الدوري =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (4343) وقال: كلهم يقولون: عمر بن جاوان، إلا أبو عوانة فإنه يقول: عمرو ابن جاوان".
وترجمه البخاري في الكبير 6/ 146 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 101 وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 168 - 169 وكلهم قالوا: عمر، ويقال عمرو.
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق" وقال ابن حجر في التقريب: "مقبول".
وستأتي هذه الطريق برقم (2200).
وأخرجه الترمذي في المناقب (3704)، والنسائي 6/ 235 - 236، والبيهقي 6/ 168 من طريق سعيد بن عامر، عن يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي مسعود الجريري، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم بالله ...
وهذا إسناد فيه لين يحيى بن أبي الحجاج ترجمه البخاري في الكبير 8/ 269 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 139: "سألت أبي عنه فقال: "ليس بالقوي"، وقال النسائي: "ليس بشيء".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (294) برقم (88) تحقيق الفاضل الدكتور أحمد محمد نور سيف: "سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن يحيى بن أبي الحجاج الخاقاني، بصري فقال: لم يكن بثقة، هو أخو خاقان بن الأهتم.
قلت: إنه يحدث عنه سعيد بن عامر؟.
قال: كان سعيد بن عامر لا يبالي عمن أخذ".
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 397: "حدثنا محمد قال: حدثنا معاوية قال: سمعت يحيى بن معين قال: يحيى بن أبي الحجاج ليس بشيء".
وقال ابن حبان في الثقات 9/ 255: "ربما أخطأ".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2677 وقد أورد له عشرة أحاديث:" وليحى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، ولا أرى بحديثه بأساً".
وقد سمع سعيد بن إياس الجريري بعد اختلاطه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 74 - 75 - ومن طريق عبد الله هذه أورده ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 178 - من طريق محمد بن أبي بكر =
2199 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن المقدام، قالا: حدثنا المعتمر ابن سليمان، حدثنا أبي، حدثنا أبو نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أبِي أسيْدٍ الأنْصَاريّ قَالَ: سَمعَ عُثْمَانُ أنَّ وَفْدَ مِصْرَ قَدْ أقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أقبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ.
فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ بِالْمُصحَفِ، فَدَعَا بِالْمُصحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: افْتَح السَّابِعَةَ- وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ- فَقَرأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هذِهِ الآيَةِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: 59]، فَقَالُوا: قِفْ، = ابن علي المقدمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هلال بن حِقّ، عن الجريري، بالإِسناد السابق.
وهذا إسناد جيد لو كان هلال سمع الجريري قبل اختلاطه، فقد ترجمه البخاري في الكبير 8/ 210 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 77، وقد روى عنه جمع، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 576/ 7، وقال الحافظ في التقريب: "مقبول" .. وانظر" جامع الأصول" 8/ 640 - 641. وألبداية والنهاية 7/ 178.
وقوله: نشدتكم بالله، قال ابن الأثير في النهاية 5/ 53: "يقال: نشدتك الله، وأَنْشُدُكَ الله، وبالله، وناشدتك الله وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك ...
وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله، وبالله.
كما قالوا دعوت زيداً وبزيد، أو لأنهم ضمنوه معنى (ذَكَّرْتُ).
فأما أَنْشَدْتُكَ بالله، فخطأ".
وقال الحافظ في الفتح 5/ 408: "وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان -رضي الله عنه-.
وفيها جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيبن منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب".
أرَأيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى أُذِنَ لَكَ بِهِ، أمْ عَلَى الله تَفْتَرِي؟.
فَقَالَ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأمَّا الْحِمَى لإبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلَدتْ 1، زَادَتْ إبِلُ الصدقة فَزِدْتُ فِي الْحِمى لَمَّا زَادَ فِي إبِل الصَّدَقَةِ.
أَمْضِهِ.
فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَة آيَةٍ، فَيَقُولُ: أمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ.
قَالَ: فَكَتَبُوا شَرْطاً وَأخَذَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَشُقُّوا عَصاً، وَلا يُفَارِقُوا جَمَاعةً.
فَأقَامَ لَهُمْ شَرْطَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أنْ تَأخُذَ أهْلَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: لا، إِنَمَا هذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَهؤلاَءِ الشُّيوخُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ: فَرَضُوا وَأقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ.
قَالَ: فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: ألا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بهِ فَلْيَحْتَلِبْهُ.
ألاَ إِنَّهُ لاَ مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إنَّمَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ، وَلِهؤلاَءِ الشُّيُوخِ مِنْ أصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.
قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ، وَقَالُوا: هذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ: ثمَ رَجَعَ المِصْرِيُّونَ 2، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يرجع إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويسبُّهُمْ.
قَالُوا: مَالَكَ؟، إنَّ لَكَ الأمَانَ، مَا شَأنُكَ؟.
قَالَ: أنَا رَسُولُ أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ.
قَالَ فَفَتَّشُوهُ، فَإذَا هُمْ بِالْكِتَاب عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أن يَصْلِبَهُمْ، أو يَقْتُلَهُم، أو يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ.
فأقبلوا حتى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأتَوْا عَلِياً -رَضِيَ الله عَنْهُ- فَقَالُوا: ألَمْ تَرَ إلَى عَدُوِّ الله، كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، وَإِنَّ الله قَدْ أحَلَّ دَمَهُ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ.
قَالَ: وَالله لا أقُومُ مَعَكُمْ.
قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟.
قَالَ: وَالله مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَاباً قَطُّ.
فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أبِهذَا تُقَاتِلُونَ، أو بِهذَا تَغْضَبُونَ؟.
فانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيةٍ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّما هُمَا اثْنَتَانِ: أنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أوْ يَمينِي بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ مَا كَتَبْتُ، وَلاَ أمْلَيْتُ، وَلا عَلِمْتُ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ.
فَقَالُوا: وَالله أحَلَّ الله دَمَكَ.
وَنَقَضُوا الْعَهْدَ (176/ 1) وَالْمِيثَاقَ، فَحَاصَرُوهُ.
فَأشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلام عَلَيْكُمْ.
فَمَا اسْمَعُ أحَداً مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلام، إِلا أن يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ.
فَقَالَ: أنْشُدُكُمُ الله هَلْ عَلِمْتُمْ أنى اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي، فَجَعَلْتُ رِشَائِي 1 فِيهَاكَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟.
قِيلَ: نعم.
قَالَ: فَعَلامَ تَمْنَعُوني أن اشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟.
أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَهلْ عَلِمْتُمْ أنَّ أحَداً مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟.
أنْشُدُكُمُ الله، هَلْ سَمِعْتُمُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا- أشْيَاءَ مِنْ شَأنِهِ عَدَّدَهَا-.
قَالَ: وَرَأيْتُهُ أشْرَفَ عَلَيْهمْ مَرَّةً أخْرَى فَوَعَظَهمْ وَذَكَّرَهُمْ، فَلَمْ تَأْخُذْ منهم الْمَوْعِظَةُ.
وَكَانَ النَّاسُ تَأخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أولِ مَا يَسْمَعُونَهَا، فَإذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ، لَمْ تأْخُذْ منْهُمْ.
فَقَالَ لامْرأتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذلِكَ أَّنهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَهُ: "أفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ".
فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ.
ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْةِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ الله - والْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ- قَالَ: فَأهْوَى إلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا، فَلا أدْرِي أقَطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا، أوْ أبَانَهَا.
قَالَ عُثْمَانُ: وَالله إنَّهَا لأوَّلُ كف خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ 1.
وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سعيد: فَدَخَلَ التُّجِيبِيّ 1 فَضَرَبَهُ بِمِشْقَصٍ فَنَضَحَ الدَّم عَلَى هذهِ الآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:137]. = وأخرجه الطبري في التاريخ 4/ 354 - 356 من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه -مختصراً- الحاكم 2/ 339 من طريق ... علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثني يحيى بن يحيى، أنبأنا المعتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
وقد تحرف فيه "أبو سعيد" إلى "أبي سعد".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: أبو سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري ليس من رجال مسلم.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في إحياء الموات 6/ 147 باب: ما جاء في الحمى.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 3/ 309 إلى ابن أبي شيبة، وابن عساكر.
وقال ابن أبي حاتم: "قرئ على يونس بن عبد الأعلى: حدثنا ابن وهب، حدثنا زياد بن يونس، حدثنا نافع بن أبي نعيم قال: أرسل إلى بعض الخلفاء مصحف عثمان ليصلحه، قال زياد: فقلت له: إن الناس يقولون: إن مصحفه كان في حجره حين قتل، فوقع الدم على ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
فقال نافع: بَصُرَت عيني بالدم على هذه الآية وقد قدم".
وهذا إسناد جيد.
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 1/ 140 إلى ابن أبي داود في المصاحف، وأبي القاسم بن بشران في أماليه، وأبي نعيم في المعرفة، وابن عساكر وانظر المصاحف لابن أبي داود ص (36)، وطبقات ابن سعد 3/ 1/44 - 52. والكامل في التاريخ 3/ 167 - 179، والبداية والنهاية لابن كثير 7/ 176 - 191، وتفسير ابن كثير 1/ 330، والطبري 4/ 365 - 415، ومجمع الزوائد 9/ 88 - 99.
قَالَ: وإنَّهَا فِي المصحف مَا حُكَّتْ.
ْقَالَ: وَأخَذَتْ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ- فِي حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، فَلَمَّا قُتِلَ، تَفَاجَّتْ 1 عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا الله مَا أعْظَمَ عَجِيزَتهَا، فَعَلِمَتْ أنَّ أعْدَاءَ الله يُريدُونَ الدُّنْيَا 2.
2200 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن حصين، عين عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيس قال:
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقِيلَ: هذَا عُثْمَانُ، وَعَلَيْه مُلَيَّةٌ 3 لَهُ صَفْرَاءُ، قَدْ قَنِع بِها رَأْسَهُ فَقَالَ: هَاهُنَا عَلِيٌّ؟.
قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟.
قَالُوا: نعَمْ.
قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إلهَ إلا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ يَبْتَاعُ مَرْبدَ بَنِي فلان، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرينَ ألْفاً- أوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ألْفاً-، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: "اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأجْرُهُ لَكَ؟ ". قَالَ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قالَ: فَأنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: "اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأجْرُهَا لَكَ".
فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: أنْشُدُكُمْ بالله الَّذِي لا إله إِلاَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَقَالَ: "مَنْ جَهَزَّهَا، غفر اللهُ لَهُ - يَعْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ- (176/ 2) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقَدُوا عقالاً وَلا خِطَاماً، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: اللهم اشْهَدْ- ثَلاثاً (1) -.
5 -
باب في فضل علي رضي الله عنه
2201 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو الضبي: حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن المنهال بن عمرو، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص.
عَنْ أبيهِ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لِعَلِيٍّ: "أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أنَّهُ لا نَبِيذَ بَعْدِي" 2.1
قُلْتُ: حَدِيث سَعْدٍ في الصَّحيح 1.
2202 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر، حدثنا مالك ابن إسماعيل، حدثنا مسعود بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن معقل، عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأس قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "قَدْ آديْتَنِي".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا أُحِبُّ أَنْ أُؤْذِيَكَ.
قَالَ: "مَنْ آذَى عَلِياً لقَدْ آذَانِي" 2. = بإسناد واحد، وهما في الإحسان 8/ 221 برقم (6609). وهما في مسند الموصلى 12/ 310 برقم (6883). وهناك استوفينا تخريجهما.
وهما أيضاً في معجم الشيوخ برقم (48). وانظر التعليق التالي.
وجامع الأصول 8/ 649.
2203 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشْك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ = والحديث في الإحسان 9/ 39 برقم (6884).
وهو في مصنف ابن أبي شيبة 12/ 75 برقم (21157) وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أحمد 3/ 483 - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم 3/ 122 - ، والبزار 3/ 200 برقم (2561) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وأخرجه الحاكم 3/ 122 من طريق ... محمد بن خالد الوهبي، وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 394 - 395 من طريق ... يونس بن بكير، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقال البزار: "لا نعلم روى عمرو بن شاس الله هذا".
وأخرجه البخاري في الكبير 6/ 306 - 307 من طريق عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا مسعود بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وأما أن يكون ابن إسحاق سمعه من أبان بن صالح أولاً، ثم سمعه من الفضل بن معقل ثانياً طلباً للعلو، فليس بغريب على مثل ابن إسحاق.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 329 - 330 - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 395 - من طريق أبي يوسف، حدثنا أحمد ابن عمرو أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 129 باب: منه (جامع فيمن يحبه ومن يبغضه)، وقال: "رواه أحمد، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات".
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص في مسند الموصلي 2/ 109 برقم (770) وقد استوفينا تخريجه هناك.
عَلَيْهِمْ عَلِياً، فَمَضَى فِي السَّرِيَّةِ فَأصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرَ ذلِكَ عَلَيْهِ أصْحَابُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالُوا: إذَا لَقِينَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَوا بِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَنَظَرُوا إِلَيْهِ ثُم يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ أحَدُ الأرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ.
ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا، فَأعْرَضَ عَنْهُ.
ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسول الله ألَمْ تَرَ أنَّ عَلِياً صَنَعَ كَذَا وَكَذَا.
فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْههِ فَقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ- ثَلاثاً- إنَّ عَلِياً مِنِّي، وَأنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي) 1.
قُلْتُ: وَيأْتِي أَحَادِيثُ فِي تَزْوِيجِهِ بِفَاطِمَةَ- رَضِي اللهُ عَنْهُمَا- في فَضْلِ فَاطِمَةَ 1. = نقول: إن تفرد جعفر بن سليمان في هذا الحديث ليس بعلة، فقد قال ابن عدي في الكامل 2/ 569 بعد إيراده هذا الحديث: "وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان، وقد أدخله أبو عبد الرحمن النسائي في صحاحه، ولم يدخله البخاري".
وقال أيضاً فيه 2/ 572: "ولجعفر حديث صالح، وروايات كثرِة، وهو حسن الحديث، وهو معروف في التشيع وجمع الرقاق ... وأرجو أنه لا بأس به.
والذي ذكر فيه من التشيع، والروايات التي رواها، التي يستدل بها على أنه شيعي، وقد روى في فضائل الشيخين أيضاً كما ذكرت بعضها، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منها منكراً فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه " وقال ابن حبان في الثقات 6/ 140: "وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه.
وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقين إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بأخباره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره".
وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحاكم:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بن.
وسكت عنه الذهبي، وهو كما قال.
وانظر جامع الأصول 8/ 652. وفي الباب عن حبشي بن جنادة عند أحمد 4/ 164، 165، والترمذي في المناقب (3721) باب: مناقب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وابن ماجة في المقدمة (119). وعن بريدة عند البزار 3/ 188 برقم (2533)، والحاكم 3/ 110 من طريقين: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فرأيت منه جفوة، فلما جئت شكوت إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- فرفع رأسه وقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".
وهذه سياقة البزار.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
وسكت عنه الذهبي.
2204 - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الامَيْك، حدثنا إبراهيم ابن زياد، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بُرَيْدَةَ 1. عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِي مَوْلاه" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن مخلد، حدثنا أبو مريم، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، قال: ... بنحوه.
وقال البزار: "لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 225 برقم (20388) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: لما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- علياً إلي اليمن، خرج بريدة الأسلمي معه، فعتب على عليّ في بعض الشيء، فشكاه بريدة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" من كنت مولاه فعلي مولاه".
وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الأوسط 1/ 229 برقم (348).
وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 71 من طريق ... عبد الرزاق، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن بريدة بن الحُصيب، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
باللفظ السابق.
وقال الطبراني: "لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 23 من طريق ... محمد بن علي بن خلف، حدثنا حسين الأشقر، حدثنا ابن عيينة، بالإسناد السابق.
وقال: "غريب من حديث طاووس لم نكتبه الله من هذا الوجه".
ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي 11/ 307 برقم (6423) وهناك ذكرنا شواهد هذا الحديث.
وانظر أيضاً حديث علي برقم (567) في مسند الموصلي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 7/ 71: "قال أحمد، وإسماعيل القاضي، والنسائي، وأبو علي النيسابوري: لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر مما جاء عن علي ... ". وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحافظ أيضاً في الفتح 7/ 74: "وأما حديث (من كنت مولاه، فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي، والنسائي، وهو كثير الطرق جداً.
وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان".
وانظر "نظم المتناثر في الحديث المتواتر" ص (124) حيث ذكر أنه ورد عن خمسة وعشرين صحابياً.
2205 - أخبرنا عبد الله الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو نعيم، ويحيى بن آدم، قالا: حدثنا فطر 1 بن خليفة، عن أبي الطفيل قال:
قَالَ عَلِيٌّ: أَنْشُدُ اللهَ كُلَّ امْرِىءٍ سَمِعَ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍ 2 لَمَا قَامَ.
فَقَامَ أناسٌ فَشَهدُوا أنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: "ألَمْ تعلموا أنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول الله قَالَ: فَقَالَ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَإنَّ هذا مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاة".
فَخَرَجْتُ وَفِي نَفْسِي مِنْ ذلِكَ شَيْ"، فَلَقِيتُ زَيْدَ ابْنَ أُرْقَمَ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- (177/ 1) يَقُولُ ذلِكَ لَهُ.
قَالَ أبُو نُعَيْمٍ: فَقُلْتُ لِفِطْرٍ: كَمْ بَيْنَ هذَا الْقَوْلِ وَبَيْنَ مَوْتهِ؟.
قَالَ: مِئَةُ يَوْمٍ 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والخطيب في "تاريخ بغداد" 14/ 236 من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: شهدت علياً في الرحبة يناشد الناس ...
ويزيد بن أبي زياد قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 100: "وكان يزيد صدوقاً، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه، وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه.
فسماع من سمع منه قبل دخول الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدومه الكوفة بعد تغير حفظه وتلقنه ما يلقن سماع ليس بصحيح".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 119 من طريق أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العنسي، حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العنسي قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني، بالإسناد السابق.
وسماك بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير 4/ 173 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 281، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 6/ 426. وانظر" تعجيل المنفعة" ص (168). وهذا متابع جيد ليزيد بن أبي زياد في الإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 105 وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا، وعبد الله بن أحمد".
وأخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 133 - 134 برقم (2275)، وفي الصغير 1/ 64، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 26 - 27 من طريق مسعر بن كدام، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت علياً على المنبر ناشد أصحاب رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ...
وهذا إسناد حسن، عَميرة بن سعد ترجمه البخاري في الكبير 7/ 68 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال: "وقال بعضهم: عمير، ولا يصح".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 23 - 24 وأورد بإسناده إلى يحيى القطان أنه قال: "لم يكن عميرة بن سعد ممن يعتمد عليه".
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 279، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: "مقبول".
وحسن الهيثمي حديثه.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 69 برقم (2131) من طريق ... عبد الله الأجلح، عن أبيه، عن طلحة بن مصرف، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 108 باب: قوله-صلى الله عليه وسلم-: "من كنت مولاه فعلي مولاه" وقال:"رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفي إسناده لين".
وقد تحرفت فيه "عميرة بن سعد" إلى "عميرة بنت سعد".
وذكره أيضاً 9/ 108 ولكن قال: "عمير بن سعد أن علياً جمع الناس في الرحبة ... " وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 118، والطبراني في الأوسط 3/ 69 برقم (2130)، والعقيلي في الضعفاء 3/ 271 من طرق عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر قال: سمعت علياً ينشد الناس ...
وعمرو ذي مر ترجمه البخاري في الكبير 6/ 329 - 330 وقال: "روى عنه أبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف".
ونقل هذا عنه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 271.
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 232 - ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
فهو على شرط ابن حبان ولم أجده في الثقات، مع أن الحافظ ابن حجر نقل عن ابن حبان في التهذيب 8/ 121 أنه قال: "في حديثه مناكير".
ولم أجد ذلك في المجروحين أيضاً.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (372): "كوفي، تابعي، ثقة".
ووثقه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 104.
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1792: "وعمرو ذو مر لا يروي عنه غير أبي إسحاق، وهو غير معروف، وهو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لا يحدث عنهم غير أبي إسحاق، فإن لأبي إسحاق غير شيخ يحدث عنه لا يعرف".
نقول: مثل هذا حسن الحديث عندنا، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب.
ومجمع الز وائد 9/ 104.
وأخرجه أحمد 1/ 84 من طريق ابن نمير، حدثنا عبد الملك، عن أبي عبد الرحيم الكندي، عن زاذان أبي عمر- تحرفت فيه إلى: ابن عمر- قال: سمعت علياً في الرحبة وهو ينشد الناس ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" 9/ 107 وقال: "رواه أحمد، وفيه من لم أعرفهم".
نقول: ابن نمير هو عبد الله، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان، وأبو عبد الرحيم الكندي إن كان حبيب بن يسار فالإسناد صحيح، وإلا فإني ما عرفته والله أعلم.
وأخرجه أحمد 1/ 88 من طريق محمد بن عبد الله، حدثنا الربيع يعني: ابن أبي صالح الأسلمي، حدثني زياد بن أبي زياد، سمعت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ينشد الناس ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 106 وقال:" رواه أحمد ورجاله ثقات".
ولكنه منقطع.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 118 من طريق علي بن حكيم الأودي، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، وعن زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة ...
وهذا إسناد ضعيف، شريك نعم حسن الحديث وقد فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (1701) غير أنه لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً، والله أعلم.
ولكن تابعه عليه شعبة كما يتبين من مصادر التخريج.
وانظر "مجمع الزوائد" 9/ 107، ومصنف ابن أبي شيبة 12/ 67 - 68.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 152 من طريق حجاج بن الشاعر، حدثنا شبابة، حدثني نعيم بن حكيم، حدثني أبو مريم ورجل من جلساء علي، عن علي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال يوم غدير خم ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 107/ 9 وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
نقول: هذا إسناد صحيح، أبو مريم هو قيس الثقفي، ترجمه البخاري في الكبير 7/ 151 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 106، ووثقه ابن حبان 5/ 314، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
وانظر تهذيب الحافظ ابن حجر 12/ 232 - 233.
وأخرجه أحمد 5/ 366 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس ... وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 104 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الصحيح".
وانظر البزار 3/ 190 برقم (2541).
وأخرجه أحمد 4/ 368، وأبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 1/ 235، والطبراني في الكبير 5/ 195 برقم (5069، 5070، 5071) من طريق عطية العوفي، عن زيد ابن أرقم ... وعطية ضعيف.
وأخرجه أحمد 4/ 372 من طريق سفيان، وأخرجه البزار 3/ 189 برقم (2537)، والطبراني في الكبير 5/ 202 - 203 برقم (5092) من طريق عفان، كلاهما حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي عُبَيْد، عن ميمون أبي عبد اله قال: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله البصري.
وأبو عبيد مجهول انظر "تعجيل المنفعة" ص (501). وعند البزار، والطبراني "أبي عبيدة".
ومغيرة هو ابن مقسم، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري.
وأخرجه أحمد 4/ 372 - 373 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن ميمون، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 104 وقال: "رواه البزار، وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 166 برقم (4969) من طريقين عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عامر- تحرفت إلي عمرو- بن واثلة، عن زيد بن أرقم .. وأخرجه الطبراني برقم (4971، 4983، 4985، 4986، 4996، 5058، 5065، 5066، 5068، 5096، 5097، 5128) من طريق أبي الطفيل، وأبي الضحى، وزيد بن وهب، ويحيى بن جعدة، وأبي سلمان المؤذن، وسعيد بن وهب، وحبة العرفي، وأبي عبد الله الشيباني، وثوير بن فاختة، وأبي هارون العبدي، وأنيسة بنت زيد بن أرقم، جميعهم عن زيد بن أرقم ... وصححه الحاكم 3/ 109 - 110 ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني برقم (4059) من طريق ... أبىِ إسحاق، عن عمرو ذي مر وزيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله ...
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6423) في مسند الموصلي، وهناك ذكرنا بعض شواهده.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 649.
2206 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عبد الله بن عمر ابن أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، أخبرني علي بن صالح الهمداني، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة.
عَنْ عَلِيِّ بْن أبي طَاَلِب- رَضِي اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "يَا عَلِيُّ ألا أعَلِّمُكَ كَلِمَات إِذَا قلْتَهُن، غُفِرَ لَكَ، مَعَ أنَّهُ مَغفُورٌ لَكَ؟، لاَ إلهَ إِلاَّ الله الْعَلِي الْعَظِيمُ، لا إله إِلاَّ الله الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سَبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّماوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْش الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ" 1.
2207 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ: = إسحاق، عن الحارث، عن علي ... ".
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3499) باب: من أدعية المغفرة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (640)، والطبراني في الصغير 1/ 270 من طريق الفضل ابن موسى، عن الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال لي رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك- وإن كنت مغفوراً لك؟ - قال: قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله، سبحان الله رب العرش العظيم".
قال علي بن خشرم: "وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه بمثل ذلك، إلا أنه قال في آخرها: الحمد للُه رب العالمين".
وقال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعرفه الله من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي".
نقول: الحارث هو ابن عبد الله الأعور، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1154).
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (636) من طريق صفوان بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ...
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (637) من طريق علي بن محمد ابن علي قال: حدثنا خلف بن تميم.
وأخرجه الحاكم 3/ 138 من طرق عن أحمد بن يونس، كلاهما حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ... وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وأقره الذهبي.
وانظر الحديث الآتي برقم (2371)، وجامع الأصول 4/ 393، وكنز العمال 2/ 237 برقم (3914).
"إنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ".
قَالَ أَبو بَكْرٍ: أنا هُوَ يَا رَسُول الله؟.
قَالَ: "لا"، قَالَ عُمَرُ: أنا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ: "لا، وَلكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ".
قَالَ: وَكَانَ أعْطَى عَلِياً نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا 1.
2208 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عثمان بن
المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِب- رَضِي الله عَنْهُ- قَالَ: لما نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: 12]، قَالَ لِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا تَرَى؟ دينارٌ؟ ". قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ.
قَالَ: "كَمْ؟ ". قُلْتُ: شَعِيرَةٌ.
قَالَ: "إنَّكَ لَزَهِيدٌ".
فَنَزَلَتْ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: 13]، الآية، فَبِي خَفَّفَ اللهُ عَنْ هذِهِ الأمةِ 1.
2209 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بندار، حدثنا يحيى، ومحمد، قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَابِي -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كُنْتُ شَاكِياً، فَمَرَّ بِي رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-وَأنَا أقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أجَلِي حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإنْ كَانَ مُتَأخِّراً فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاءً فصَبِّرْنِي.
فَقَال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كَيْفَ قُلْتَ؟ ". فَأعَادَ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ برِجْلِهِ وَقَالَ: "اللهمَّ عَافِهِ، أوِ اشْفِهِ"- شُعْبَةُ الشَّاكُّ- قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ بَعْدُ 2.
2210 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بَشار الرَّمَادِيّ، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبيه.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الله بْن سلام وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ 1 وَأنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ: لا تَأتِ أهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إنْ أتَيْتَهُمْ، أصَابَكَ ذَنَبُ السَّيْفِ 2 بِهَا.
قَالَ عَلِيٌّ رضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: وَايْمُ الله لَقَدْ قالها رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ". قَالَ أبُو الأسْوَد: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَأيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلا مُحَارِباً يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هذَا 3. = والحديث في الإحسان 9/ 47 برقم (6901). وأخرجه أبو يعلى 1/ 244 برقم (284) من طريق أبي خيثمة، حدثهنا عبد الرحمن، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 96 - 97، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 179 مق طريق أبي داود، وأخرجه الحاكم 2/ 620 - 621 من طريق وهب بن جرير بن حازم، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وليس الأمر كما قالا، والله أعلم.
ولتمام تخريجه انظر المسند لأبي يعلى.
وكنز العمال 9/ 206 - 207 برقم (25685).
2211 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله (177/ 2) بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَال: يَا أيُّها النَّاسُ، لَقَدْ فَارَقَكُمْ أمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ الأوَّلُونَ وَلا يُدْرِكُهُ الآخَرُونَ، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَبْعَثُهُ الْبَعْثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلا صَفْرَاءَ إِلا سَبْعَ مِئَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أرَادَ أنْ يَشْتَرِي بِهَا خَادِماً 1. = (109)، والحديث في الإحسان 8/ 258 - 259 برقم (6698). وأخرجه أبو يعلى في المسند 1/ 381 برقم (491) من طريق إسحاق، وأخرجه البزار 3/ 203 - 204 برقم (2571) من طريق أحمد بن أبان القرشي، كلاهما حدثنا سفيان، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلم رواه إلا علي، ولا نعلم رواه إلا عبد الملك عن أبي حرب، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.