كتاب الأذكار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب فضل الذكر (1) والذاكرين
2316 - أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصاء أبو الحسن بدمشق، حدثنا عيسى بن محمد النحاس، حدثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عَنْ كَريمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ.
قَالَتْ:1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والواحد منه بالكلمة، وهو الذي ينفع القلوب، ويحصل به الثواب والأجر، والقرب إلى الله، ومعرفته، ومحبته، وخشيته، وغير ذلك من المطالب العالية، والمقاصد السامية.
وأما الاقتصار على الاسم المفرد- مُظْهراً، أو مُضْمراً- فلا أصل له فضلا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين، بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات، وذريعة إلى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد، وأهل الاتحاد".
انظر الفتاوى لشيخ الإسلام 10/ 233.
وقد دل الكتاب، والسنة، وآثار سلف الأمة على جنس المشروع المستحب في ذكر الله تعالى وعائه كسائر العبادات، وبين رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- مراتب الأذكار فقال: "خير الكلام أربع لا يضرك بايهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر".
وقال: "أفضل الذكر لا اله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله".
وقال: "استكثروا من الباقيات الصالحات: التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله" ......
كما بين رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ما ينبغي على المرء أن يقوله في أول النهار، وفي آخره، عند دخوله بيته، وعند خروجه منه، عند دخول الخلاء، وعند خروجه منه، عند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ من المنام، عن اشتداد البرد، وعند اشتداد الحر، عند نزول المطر، وعند سماع الرعد، وعند هبوب الرياح، عندما يركب، وعندما يلقى العدو، عند أكله، وعند شربه، عند الجماع، وعند اللباس، عند الدخول في الصلاة، وفي دُبرها، عند العطاس، وعند رؤية الهلال، وعند رؤية أهل البلاء في الدين أو الدنيا، عند سماع الديك، عند سماع الحمار ليلاً، وعند نزول الكرب وحدوث المصائب الدنيوية، عند السفر، وعند الرجوع منه، عند الغضب، وعند الرضى، عند رؤية ما يكره في منامه، وعند رؤيته ما يحب، وما يقول إذا أرق، وإذا هنأ، وإذا عزَّى، وإذا سلم، وإذا رد السلام ...
وقد أورد الطبري في التفسير 5/ 260 عن ابن عباس أنه قال: "لا يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها جزاءً معلوماً، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حداً ينتهي إليه، ولم يعذر أحداً في تركه إلا مغلوباً على عقله، =
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتاة" 1. = فقال: (فَاذْكُرُوا الله قِياماً وَقُعُوداً وَعلَى جُنُوبِكُمْ) [النساء: 103]، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال".
فمن حافظ على ذلك، كان متشبثاً بقوله-صلى الله عليه وسلم-: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله تعالى"، وكان المستمتع بالثمرة التي بينها الحكيم العليم بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:- 28].
لأن الذكر دعاء، والدعاء لَجوء إلى كنفَ السميع المجيب، القوي القادر، الرحيم القاهر، الفعال لما يريد، (الَّذي يُدَافِعُ عَنِ الَّذين آمنُوا) [الحج: 38] فلا يخافون من ضر، ولا يفزعون من قهر.
وكيف؟ وقد احتموا بمن (بِيدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) [الملك: 1].
وانظر أيضاً: الكشاف للزمخشري 2/ 359، وتفسير القرطبي 5/ 3544، والبحر المحيط 5/ 389، واحياء علوم الدين 1/ 293 - 303، وفتاوى شيخ الإسلام 2/ 63 - 64، و 4/ 40، و10/ 225 - 233، 396 - 405، 553 - 567، 660 - 661، و 22/ 520 - 525، وإصلاح المنطق ص (103، 408)، وأدب الكاتب ص (396، 423، 531. 625)، والفرق بين الحروف الخمسة ص (288).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 2/ 540 من طريق أبي المغيرة، وأخرجه البغوي 5/ 13 برقم (1242) من طريق يحيى بن عبد الله، جميعهم عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد صحيح.
وقال البوصيري في الزوائد: "في إسناده محمد بن مصعب القرقساني، قال فيه صالح بن محمد: ضعيف، لكن رواه ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن سويد، عن الأوزاعي أيضاً، وأيوب بن سويد ضعيف".
وعلقه البخاري في التوحيد، باب: (لا تحرك به لسانك) 13/ 499 بقوله: "وقال أبو هريرة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى ... " وذكر الحديث.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 13/ 500: "هذا طرف من حديث أخرجه أحمد، والبخاري في (خلق أفعال العباد)، والطبراني، من رواية عبد الله بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن كريمة قلت الحسحاس- بمهملات- عن أبي هريرة، فذكره بلفظ (إذا ذكرني).
وفي رواية لأحمد: حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه- يعني: أم الدرداء- أنه سمع رَسُول الله.
وأخرجه البيهقي في (الدلائل) من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل ابن عبيد الله قال: دخلت على أم الدرداء، فلما سلمت، جلست، فسمعت كريمة بنت الحسحاس- وكانت من صواحب أبي الدرداء- قالت: سمعت أبا هريرة -رضي الله عنه- وهو في بيت هذه- تشير إلى أم الدرداء- سمعت أبا القاسم-صلى الله عليه وسلم- يقول: فذكره بلفظ (ما ذكرني).
وأخرجه أيضاً أحمد، وابن ماجه، والحاكم من رواية الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة.
ورواه ابن حبان في صحيحه من رواية الأوزاعي، عن إسماعيل، عن كريمة، عن أبي هريرة.
ورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وربيعة بن يزيد، ويحتمل أن يكون عند إسماعيل، عن كريمة، وعن أم الدرداء معاً.
وهذا من الأحاديث التي علقها البخاري ولم يصلها في موضع آخر من كتابه.
=
2317 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح: أن عمرو بن قيس الكندي حدثه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أعرابيان إلَى اْلنبِى -صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ أحَدُهُمَا: يَا رَسُول الله، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ.
قَالَ: "لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ الله تَعَالَى" 1. = وبالله التوفيق".
وانظر بقية كلامه هناك.
نقول: لكن الحاكم أخرجه 1/ 496 من طريق ... بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-به.
وصححه، ووافقه الذهبي .. والذي نذهب إليه أن "أبا هريرة" تحرف عند الحاكم إلى "أبى الدرداء" والله أعلم.
وانظر مسند الموصلي 11/ 50 برقم (6189)، وكنز العمال برقم (1763)، و "هداية الرواة" (75/ 1).
2318 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول
ببيروت، حدثنا محمد بن هاشم البَعْلَبَكِّي 1، حدثنا الوليد، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر.
عَنْ معاذ بْنِ جَبَل قَالَ: سَألْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الأَعْمَالِ أحَبُّ إلَى الله تَعَالَى؟.
قَالَ: "أنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ" 2. = كلاهما حدثنا عمرو بن قيس السكوني، بهذا الإسناد.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (74/ 2) إلى الترمذي.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 295 برقم (5196)، وجامع الأصول 4/ 474، والحديث التالي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = برقم (447): "قال لي يحيى بن معين يوماً ابتداءً ولم أَسأله عنه: عاصم ليس بشيء، يعني: ابن علي".
وقال عن يحيى أنه قال ص (469) برقم (796): " ... عاصم بن علي ليس بشيء".
وترجمه البخاري في الكبير 6/ 491 - 492 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، قال ابن أي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 348: "سمعت أبي يقول:" عاصم بن علي صدوق".
وقال ابن معين: "كان ضعيفاً".
وفي رواية: "ليس بشيء".
وفي رواية:" ليس بثقة".
وفي رواية: "واهية، كذاب ابن كذاب".
وقال أبو عبد الله الجعفي الكوفي: "سمعت يحيى بن معين يقول: عاصم بن علي سيد من سادات المسلمين".
وقال المروزي: "قلت لأحمد: إن ابن معين قال: كل عاصم في الدنيا ضعيف.
قال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيراً، كان حديثه صحيحا".
وقال الميموني، عن أحمد: "صحيح الحديث، قليل الغلط، ما كان أصح حديثه، وكان إن شاء الله صدوقاً".
وقال أبو داود، عن أحمد: "حديثه حديث مقارب حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه".
وقال النسائي: "ضعيف".
ووثقه ابن حبان 8/ 506، وابن سعد، وابن قانع، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (242): "شهدت مجلس عاصم بن علي، فحرروا من شهده ذلك اليوم ستين ومئة ألف، وكان رجلا مسوداً، وكان ثقة في الحديث".
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1875 - 1876: "وعاصم بن علي لا أعرف له شيئاً منكراً في رواياته إلا هذه الأحاديث- وهي أربعة.
وليس هذا الحديث منها- وقد حدثنا عنه جماعة فلم أو بحديثه بأساً إلا فيما ذكرت، وقد ضعفه ابن معين، وصدقه أحمد بن حنبل ... ".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة، مكثر، لكن ضعفه ابن معين، وأورد له ابن معين أحاديث منكرة".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 354 - 355: " ... محله الصدق، يكنى أبا الحسين، كان عالماً، صاحب حديث ...... وكان من أئمة السنة، قوَّالاً =
2319 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم.
= بالحق، احتج به البخاري".
وانظر "المغني في الضعفاء" 1/ 321، والضعفاء الكبير 3/ 337، وهدي الساري ص (411 - 412).
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 108 برقم (214) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية، حدثني جدي عافية بن أيوب، عن معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن الحارث، عن مكحول، به.
وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 106 برقم (208) من طريق محمد بن إبراهيم ابن عامر النحوي الصوري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير بن نفير، به.
وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وأخرجه البزار 4/ 3 من طريق العباس بن عبد الله الباكسائي الترقفي، حدثنا زيد ابن يحيى بن عبيد- تحرفت فيه إلى عبد الله- الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان - سقطت من إسناده: ابن- حدثنا أبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 93 برقم (181) من طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، حدثني جدي عافية بن أيوب، حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، كلاهما عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل، به.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 74 باب: فضل ذكر الله تعالى: "رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وضعفه جماعة، ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات.
ورواه البزار من غير طريقه إلا أنه قال: أخبرني بأفضل الأعمال وأقربه إلى الله، وإسناده حسن".
نقول: ما عرفنا لجبير بن نفير رواية عن معاذ بن جبل فيما نعلم، والله أعلم.
وانظر "الترغيب والترهيب" 2/ 395.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيَذكُرَنَّ الله أَقْوَامٌ 1 فِي الدُّنْيَا عَلَى الْفُرُش الْمُمَهَّدَةِ يُدْخِلُهُمُ (189/ 1) الدَّرَجَاتِ الْعُلاَ" 2.
2320 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يقُولُ الله -جَلَّ وَعَلاَ- سَيْعَلْمُ أهْلُ الْجَمْعِ مَنْ أهْلُ الْكَرَم".
فَقِيلَ: مَنْ أهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُول الله؟.
قَالَ: "أهْلُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ" 3.
2 -
باب فيمن ترك الذكر والصلاة على النبي- صلى إلا عليه وسلم - في شيءٍ من أحواله
2321 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله- صلى إلا عليه وسلم -: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يذكروا الله فِيهِ، إلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يُذْكَرِ الله فِيهِ، إلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 76 باب: ما جاء في مجالس الذكر، وقال: "رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن.
وأبو يعلى كذلك".
ونسبه صاحب الكنز فيه 1/ 447 برقم (1931) إلى سعيد بن منصور، وابن شاهين في الترغيب في الذكر.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 453 وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، وغيرهم".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال المنذري: "رواه أحمد، وابن أبي الدنيا، والنسائي، وابن حبان في صحيحه، كلهم بنحو أبي داود".
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (341) برقم (961) - ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (455)، وأورده المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1575 - من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبرى، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، به.
نقول: أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث اختلف فيه اختلافاً كبيراً: فقد سماه أحمد 2/ 432 إسحاق مولى عبد الله بن الحارث".
وسماه النسائي: "إسحاق مولى الحارث".
وقال الحاكم: "إسحاق بن عبد الله بن الحارث".
وقال البقية من الذين أوردناهم في التخريجات: "أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث".
إلا ابن السني فإنه قال: "عن أبى إسحاق مولى الحارث".
وترجمه المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 501 - 502 فقال: "إسحاق، عن أبي هريرة، حديث: (ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة).
قاله.
القاسم بن يزيد الجرمي، عن ابن أبي ذئب، عنه.
وقال عبد الله بن المبارك، وعثمان بن عمر بن فارس، ويحيى بن سعيد القطان: عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، وهو الصواب".
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 426 برقم (14856).
وقال أحمد بن عبد الرحيم العراقي في "ذيل الكاشف" ص (40): "إسحاق، عن أبي هريرة.
وعنه ابن أبي ذئب قاله قاسم الجرمي، وهو وهم، والصواب: أبو إسحاق".
ولم يورده في الكنى.
ولم يورده الحسيني في الإكمال في الأسماء، ولا في الكنى، ولم يستدركه عليه ابن حجر في "تعجيل المنفعة".
وهذا مصير منهما إلى أنه من رجال التهذيب.
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 1/ 258: "إسحاق غير منسوب، عن أبي هريرة، يأتي في الكنى في آخر من كنيته أبو إسحاق.
قلت: أخرج حديثه أحمد، وأبو داود، والنسائي من رواية ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة، في فضل الذكر.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ووقع في بعض النسخ من النسائي: (عن أبي إسحاق)، والثابت في رواية حمزة الحافظ: (إسحاق) بغير أداه كنية، وكذا عند أحمد، وأبي داود، والطبراني في الدعاء.
وإسحاق المذكور ما عرفت من حاله شيئاً".
وقال في قسم الكنى 12/ 8: "أبو إسحاق هو مولى عبد الله بن الحارث الهاشمي، حجازي، روى عن أبي هريرة في فضل الذكر.
روى عنه سعيد المقبري".
ثم أتبع ذلك بترجمة قال فيها: "أبو إسحاق الدوسي، مولى بنى هاشم، عن ذكوان مولى عائشة، وأبي هريرة.
وعنه بكير بن عبد الله بن الأشج.
قلت: قال أبو علي بن السكن في ترجمة هبار- من كبار الصحابة-: إنه مجهول.
وروى عنه سليمان بن يسار، ويحتمل أن يكون هو الذي قبله".
وانظر الإصابة 10/ 233.
وقال ابن حجر في التقريب- قسم الأسماء-: "إسحاق، عن أبي هريرة، هو أبو إسحاق، يأتي".
وهذا مصير منه إلى أنه أبو إسحاق.
وقال في التقريب- قسم الكنى-: "أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث، مدني، مقبول ... ".
وقال بعد الترجمة السابقة: "أبو إسحاق الدوسي، مولى فى هاشم، مقبول، من الثالثة، ويحتمل أن يكون الذي قبله".
وهذا ما نرجحه ونطمئن إليه.
وإذا كان ذلك كذلك كان الإسناد جيداً، أبو إسحاق الدوسي فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (1510).
وأخرجه أحمد 2/ 432، والنسائي -مختصراً-ْ في "عمل اليوم والليلة" برقم (406) - ومن طريق النسائي هذه أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (179) - من طريق يحيى، وأخرجه -مختصراً- أحمد 2/ 432 من طريق روح، وأخرجه -مختصراً- الحاكم 1/ 550 من طريق آدم بن إياس، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، بالإسناد السابق.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه".
ووافقه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الذهبي على شرط مسلم.
وليس قولهما بصحيح لأن إسحاق ليس من رجال الصحيح، انظر ما تقدم.
وأخرجه النسائي -مختصراً- في "عمل اليوم والليلة" برقم (407) من طريق أحمد بن حرب، عن قاسم بن يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن إسحاق، عن أبي هريرة، به.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 426: "كذا قال قاسم بن يزيد، ويحيى ابن سعيد، وهو وهم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 85 باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها، وقال: "قلت: عند الترمذي بعضه- رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد، ولم يجرحه أحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد، رجال الصحيح".
وأخرجه أحمد 2/ 446، 481، 484، والترمذي في الدعوات (3377) باب: القوم يجلسون لا يذكرون الله، وابن المبارك في الزهد ص (342) برقم (962)، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 27 برقم (1254)، والبيهقي في الجمعة 3/ 210 باب: ما يستدل به على وجوب ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الخطبة، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 130، 131، وإسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-" برقم (54) من طريق سفيان- ونسبه أبو نعيم فقال: الثوري-.
وأخرجه أحمد 2/ 453، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 28 برقم (1255) من طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه أحمد 2/ 495 من طريق حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد بن سعد، وأخرجه الحاكم من طريق بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، جميعهم عن صالح مولى التوأمة: سمعت أبا هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: "ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم، الله كان عليهم ترة، فإن شاء، عذبهم، وإن شاء، غفر لهم".
وهذا لفظ الترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-من غير وجه".وهو كما قال.
صالح بن نبهان اختلط، ولكن الذين سمعوا منه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قديماً، ومنهم: محمد بن أبي ذئب، وزياد بن سعد، وعمارة بن غزية، لا بأس بروايتهم.
ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" (74/ 2) إلى الترمذي في الدعوات.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 409: "رواه أبو داود، والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن، ورواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا".
ثم ساق لفظ أبي داود، وهو بمثل روايتنا.
وأخرجه أحمد 2/ 527، وأبو داود في الأدب (4855) باب: كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه لا يذكر الله، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (408)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 207، وفي "أخبار أصبهان" 2/ 224، والحاكم 1/ 491 - 492، وابن حبان برقم (590) بتحقيقنا، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة".
وهذا لفظ أبي داود.
ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 410 إلى: "أبي داود، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري".
ولم يورد الهيثمي هذه الرواية في موارده.
وانظر أيضاً "جلاء الأفهام"
ص (46 - 47) نشر دار العروبة- الكويت.
وعلل الحديث 2/ 185 - 186، وجامع الأصول 4/ 472.
ويشهد له حديث عبد الله بن مغفل الذي أورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 410 وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقي، ورواة الطبراني محتج بهم في الصحيح".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 80 باب: ذكر الله تعالى في الأحوال كلها والصلاة والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم-،وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورجالهما رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/ 224، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد "10/ 80 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وعند الهيثمي شواهد أخرى.
=
2322 - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، حدثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَداً لاَ يَدْكُرُونَ الله فِيهِ وَيَصَلُّونَ عَلَى النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ" 1. = والترة: النقص، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة مثل: عدة، وزنة من وعد، ووزن.
وقيل: أراد بالتِّرة ها هنا التَّبعة.
3 -
باب إخفاء الذكر
2323 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا أسامة بن زيد: أن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، حدثه.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاص قَالَ: سَمِعْتُ النبى -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ (1) مَا يَكْفِي" (2).
4 -
باب فضل التهليل والتسبيح والتحميد
2324 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قَالَ: "قَالَ12
مُوسَى: يَا رَبّ، عَلِّمْنِي شَيْئاً أَذْكُرُكُ بِهِ وَأَدْعُوكَ بِهِ".
قَالَ: "قُلْ يَا مُوسَى: لا إله إلاَّ الله".
قَالَ: يَا رَبّ كُلُّ عِبَادِكِ يَقُولُ هذَا.
قَالَ: "قُلْ: لاَ إلهَ إلاَّ الله".
قَالَ: إِنَّما أُرِيدُ شَيْئاً تَخُصُّنِي بِهِ.
قَالَ: "يَا مُوسَى، لَوْ أنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ فِي كَفَّةٍ، وَلا إله إلاَّ اللهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لاَ إلهَ إلا اللهُ" 1.
2325 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن أبي بُكَيْرٍ، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا قَالَ الْعَبْدُ: لا إله إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لاَ إله إلاَّ أنَا وَأنَا أكْبَرُ.
وَإذَا قَالَ: لاَ إله إِلاَّ الله وَحْدَهُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لاَ آلهَ إلاَّ أنَا وَحْدِي.
وَإذَا قَالَ: لا إله إِلاَّ الله لا شَرِيكَ لَهُ، صَدَّقهُ رَبهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إِلاَّ أنَا لا شَرِيكَ لِي.
وَإذَا قَالَ: لا إله إلا اللهُ لَهُ الْمُلْكُ، صَدَّقَهُ رَبهُ قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إلاَّ أنَا لِيَ الْمُلْكُ.
وَإذَا قَالَ: لاَ إله إلاَّ الله لَهُ (189/ 2) الْحَمْدُ، صَدَّقة رَبُّهُ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إِلاَّ أنَا، لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ.
وَإذَا قَالَ: لا إله إلا الله وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بالله، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، لا إله إلاَّ أنَا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِي" 1.
2326 - أخبرنا محمد بن علي الأنصاري من ولد أَنس بن مالك بالبصرة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يقول: سمعت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ: "أفْضَلُ الذِّكْرِ لا إله إلاَّ اللهُ، وَأفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ للهِ" 1. = وأخرجه الحاكم 1/ 5 - 6 من طريق ... عبيد الله بن موسى، وأخرجه أبو يعلى 11/ 12 برقم (6153) من طريق سويد، حدثنا عاصم بن هلال، عن محمد بن جحادة، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (348) من طريق أبى داود سليمان ابن سيف بن يحيى الحراني، حدثنا الحسين بن محمد بن أعين، حدثنا زهير، جميعهم أنبأنا إسرائيل، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بحديث أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد، وقد اتفقا جميعاً على الحجة بأحاديث إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق".
وقال الذهبي: "قلت: أوقفه شعبة وغيره".
نقول: لقد بينا في مسند الموصلي 11/ 12 - 14 أن هذه ليست بعلة فانظره أيضاً لتمام التخريج.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (32) من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة موقوفاً عليه".
ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" (76/ 1) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
وانظر الحديث (6163) في مسند الموصلي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حرام الأنصاري، وهو الجد الأعلى، جد جابر بن عبد الله.
وانظر الأنساب 4/ 92 - ترجمه البخاري في الكبير 7/ 279 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 133 - 134، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 449 وقال: "كان ممن يخطئ".
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال في "ميزان الاعتدال" 4/ 199: "فأما موسى بن إبراهيم الحرامي، عن طلحة بن خراش، فمدني صالح".
وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (221) برقم (1346): "وموسى الحرامي- تصحفت فيه إلى الخرامي- ثقة، وليس بالطحان".
وهذا التصحيف دفع الأستاذ صبحي السامرائي محقق الكتاب إلى أن يقول: "هو موسى بن مسلم الطحان، وهو موسى الصغير ... ". وجل من لا يخطئ.
والحديث في الإحسان 2/ 104 برقم (843).
وأخرجه الترمذي في الدعوات (3380) باب: ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (831)، والحاكم 1/ 503، من طريق يحيى ابن حبيب، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي:" هذا حديث حسن، غريب، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم.
وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه ابن ماجه في الأدب (3800) باب: فضل الحامدين، من طريق عبد الرحمن بن إبراهم الدمشقى، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 5/ 49 برقم (1269) من طريق يحيى بن خالد ابن أيوب، وأخرجه الحاكم 1/ 498، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص (105) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، جميعهم حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، به.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الحاكم: "هذا الحديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 190 برقم (2286)، وجامع الأصول 4/ 382.
ونسبه الحافظ في "هداية الرواة" (75/ 2) إلى الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
وجملة: "لا إله إلا إلا" هي الحقيقة التي يقوم عليها أمر النبي - صلى إلا عليه وسلم-،وهي أساس كل دعوة إلى الله تعالى، لأنه لا يصح الإيمان إلا بها.
فإذا ترددت على اللسان، واستقرت في الوجدان، توحدت الأفكار، واجتمعت الآراء، وارتقت المشاعر:
جميع المسلمين يؤمنون بإله واحد، ويسلكون إليه طريقاً واحداً، يتوجهون في صلاتهم إلى جهة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، وكل منهم واحد، ولكنه في إطار الجماعة كأحد أجهزة الجسم فيه: له خصائصه المميزة، وميزاته المتفردة، ولكنه لا حياة له إلا بحياة بقية الأجهزة في هذا الجسم: فهو يمثل الجماعة كلها في الإقرار: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ويمثلها أيضاً في طلب الخير والهداية: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
نعم، إذا استقر هذا في نفوس أفراد المجتمع، توحدوا بعد شتات، واتحدوا بعد افتراق، وائتلفوا بعد تنافر، وتصافحوا بعد شحناء، وتحابوا بعد تباغض، وتناصروا بعد تقاطع، وتناصحوا بعد غش وتصالحوا بعد عداء ...
أقول: إذا استقر هذا في نفوسهم، دحر الشكرُ الكفرَ، ودفعت الطاعةُ المعصيةَ، واقتلع الإيمان الشرك، وسترت النعمةُ النقمةَ، وبددت الهدايةُ الضلالَ، وطغت السعادة على الشقاء، ويدوم هذا الحال ما دامت أسبابه، لأن ﴿اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.
ولهذا- وغيره كثيراً أيضاً- كانت (لا إله إلا الله) أفَضل الذكر.
وأما الدعاء، فهو رجاء الخير من المدعو، لذلك ينبغي إلاَّ يُدعى إلا السميع الذي يسمع الدعاء في جوف الليلة الظلماء، والذي يعلم السر وأخفى، والرحيم الذي يعطف على الداعي لكشف الضر الذي ألجأه إلى الشكوى، والقادر الذي يحمي من يلوذ بكنفه.
ينبغي أن يدعى المجيب الذي لا تفتر له عزيمة، والغني الذي لا يتأثر ملكه بكثرة العطايا، والحليم الذي لا تضجره كثرة الأسئلة ...... وهذه هي الصفات التي =
2327 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين- نَافِلَةُ 1 الحسن بن عيسى- حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيداً الإياميّ يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.
عَنِ الْبَرَاءِ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - عشْرَ مَرَّاتٍ - كَانَ كَعَدْلِ رَقَبَةٍ أوْ نسَمَةٍ" 2. = وصف الله بها نفسه في كتابه العزيز.
ولهذا قال-صلى الله عليه وسلم-:"الدعاء هو العبادة".
ولعله قد سمى الحمد دعاة لكونه "محصلاً لمقصود الدعاء، فأطلق عليه دعاءً مجازاً، لذلك فإن حقيقة الدعاء طلب الإنعام، والشكر كفيل بحصول الإنعام للوعد الصادق بقوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
وقال الطيبي: لعله جعل أفضل الدعاء من حيث أنه سؤال لطيف يدق مسلكه ... وقد يكون قوله: (الحمد لله تلميح وإشارة إلى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ وأي دعاء أفضل، وأجمع، وأكمل منه؟! ".
2328 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، وابن جابر، قالا: "حدثنا أبو سلام، قال:
حدثنى أبُو سلمى رَاعيِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "بَخٍ بَخٍ- وَأشَارَ بِيَدِهِ لِخَمْسٍ- مَاْ أثْقَلَهُنَّ فِي = عمل اليوم والليلة، من طريقين عن مالك بن مغول- وما وجدته في "عمل اليوم والليلة".
جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وقال الذهبي: "قلت: الحسن -يعني ابن عطية- ضعفه الأزدي".
بينما قال في "المغني في الضعفاء" 1/ 162: "ضعفه الأزدي، ولا بأس به".
وانظر أيضاً ميزان الاعتدال.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 202: "ويوافقه رواية مالك حديث البراء ... أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم".
وأخرجه أحمد 4/ 286 - 287 من طريق أبى معاوية، حدثنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، به.
وهذا إسناد جيد، قنان بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1934).
وذكره الهيثمي في "مجميع الزوائد" 10/ 85 باب: ما جاء في لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وقال: "رواهما أحمد، ورجالهما رجال الصحيح".
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الدعوات (6403) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (2691) باب: فضل التهليل والتسبيح.
كما يشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد 5/ 420، والبخاري في الدعوات (6404) باب: فضل التهليل، ومسلم في الذكر والدعاء (2693) باب: فضل التهليل والتسبيح.
وعدل الشيء- بكسر العين-: مثله من جنسه أو مقداره، وعدله -بفتح العين-: ما يقوم مقامه من غير جنسه.
وانظر "فتح الباري" 11/ 201 - 206، وجامع الأصول 4/ 392.
الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلا إله إلاَّ اللهُ، وَاللهُ أكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ" 1.
2329 - أخبرنا محمد بن سليمان بن فارس 1، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أنبأنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم -:"خَيْرُ الْكَلامِ أرْبَع لا = الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام: أن رجلاً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثه.
والذي أرجحه أن ما قاله الهيثمي بعد الرواية السابقة متعلق بهذه الرواية والله أعلم.
وفي الباب عن ثوبان عند البزار 4/ 9 برقم (3072)، وقال البزار: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن ثوبان، وإسناده حسن.
زيد بن يحيى معروف لا بأس به، وعبد الله بن العلاء وأبوه مشهوران" كذا قال.
وهذا وهم: زيد بن يحيى ليس في الإسناد من سمي بهذا، وعبد الله بن العلاء هو ابن زبر، ولم نعرف له رواية عن أبيه.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 88 وقال:"رواه البزار وحسن إسناده، إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباساني- كذا في المجمع- لم أعرفه".
وعن سفينة، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 88 - 89 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
وانظر مصنف ابن أبي شيبة 10/ 295 برقم (9485)، والترغيب والترهيب 2/ 429، وتحفة الأشراف 9/ 220 برقم (12049).
يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْد للهِ، وَلا إله إلا الله، وَالله أكْبَر" 1.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي مُسْلِمٍ غَيْر هذَا 1.
2335 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن سعيد بن أبي هلال حدثه عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقاص.
عَنْ أبِيهَا أنَّه دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى امْرأةٍ وَفِي يَدِهَا نَوًى - أوْحَصًى- تُسَبِّحُ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: "ألا أخْبِرُكِ بمَا هُوَ أيْسَرُ عَلَيْكِ.
مِنْ هذَا - أوْ أفْضَلُ-؟: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السماء، وَسُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الأرْضِ، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَاللهُ أكبَرُ مِثْلُ ذلِكَ، وَالْحَمْد للهِ مِثْلُ ذلِكَ.
وَلاَ إله إلا اللهُ مِثْلُ ذلِكَ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّة إلا بِالله مِثْلُ ذلِكَ" 2. = وجل- اصطفى من الكلام أربعاً: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ... ". وهذا إسناد صحيح، أبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 383 - 384. والفردوس بمأثور الخطاب 2/ 178 برقم (2896)، وكنز العمال 1/ 462 برقم (2002). والتعليق التالي.
2331 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، أنبأنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن شرحبيل 1، عن محمد بن سعد = وأخرجه أبو يعلى الموصلي 2/ 66 - 67 برقم (710) من طريق هارون بن معروف، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم 1/ 547 - 548 ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1500) باب: التسبيح بالحصى، من طريق أحمد ابن صالح، وأخرجه الترمذي في الدعوات (3563) باب: في دعاء النبي-صلى الله عليه وسلم-ونفوذه في دبر كل صلاة، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 61 - 62 من طريق أصبغ بن الفرج، وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة"- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 325 برقم (3954) - وما وجدته فيه، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأورده المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 246 من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعهم عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أخبره، عن سعيد بن أبي هلال أنه حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد، بهذا الإسناد.
نقول: وهذا إسناد جيد، خزيمة غير منسوب، وقد ترجمه البخاري في الكبير 3/ 208 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 382، وحسن حديثه الترمذي، ووثقه ابن حبان 6/ 268. ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة" (76/ 2) إلى أبي داود، والترمذي.
وفي الباب عن صفية أم المؤمنين عند أبي يعلى 13/ 35 - 36 برقم (7118). وانظر حديث جويرية عند الموصلي أيضاً 12/ 491 برقم (7068)، وجامع الأصول 4/ 376، والحديث التالي.
وكنز العمال 1/ 469 - 470 برقم (2043)، و 3/ 192 - 193 برقم (3707).
ابن زرارة 1.
عَنْ أَبِي أُمامَةَ الْبَاهِلِيّ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرك شَفَتَيْهِ فَقَالَ: "مَا تَقُولُ يَا أبَا أمَامَةَ؟ ". قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي.
قَالَ: "ألا (190/ 1) أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ- أوْ أفْضَلَ- مِنْ ذِكْرِكَ الليْلَ مَعَ النهَارِ، وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟، أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ الله عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا خَلَقَ، وسُبْحانَ الله عَدَدَ مَا فِي الأرْضِ والسَّماءِ، وَسُبْحَانَ الله مِلْءَ مَا فِي الأرْضِ وَالسَّمَاءِ، وسبحان اللهِ عَدَدَ مَا أحْصَى كِتَابُة، وَسُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللهِ مِلْءَكلِّ شَيْءٍ.
وَتَقُولُ الْحَمْد للهِ مِثْلُ ذلِكَ" 2. = وهكذا ذكره صاحب الأطراف، وهو خطأ، وفي أصل أبي الحسن بن حمويه صاحب النسائي: عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، وهو الصواب" وقال المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 181: "وقع في بعض النسخ المتأخرة: عن مصعب بن محمد، عن محمد بن شرحبيل- وهو وهم".
2332 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "اسْتَكْثِرُوا منَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ".
قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُول الله؟.
قَالَ: "التَّكْبِيرُ، = وهو في "تحفة الأشراف" 4/ 181 برقم (4929).
وأخرجه الطبراني 8/ 351 - 352 برقم (8122) من طريق يعقوب بن حميد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة.
وعن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي أمامة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 93 باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، وقال: "رواه الطبراني من طريقين، وإسناد أحدهما حسن".
وأخرجه أحمد 5/ 249، والحاكم 1/ 513 من طريق أبي عوانة، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، حدثنا أبو أمامة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وحصين هو ابن عبد الرحمن.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 93/ 10 باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك.
وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 284 برقم (7930) من طريق ... المعتمر بن سليمان قال: سمعت ليثاً يحدث عن عبد الكريم، عن أبي عبد الرحمن القاسم، عن أبي أمامة، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 93 وقال:" رواه الطبراني وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس".
وفي الباب عن أبي الدرداء عند البزار 4/ 13 برقم (3080)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 93 - 94 باب: جامع في التسبيح والتحميد وغير ذلك، قال: "رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، ولكنه اختلط وأبو إسرائيل الملائي حسن الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لله، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ" 1. 2333 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، قال: سمعت هانئ بن عثمان، عن أمه حُمَيْضَة 2 بنت ياسر.
عَنْ يُسَيْرَةَ- وَكَانَتْ إحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ- قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّقْدِيسِ، فَاعْقِدْنَ بالأنَامِلِ، فَإِنَّهُنَّ مَسْؤولاتٌ وَمُسْتَنْطَقَاتٌ" 1.
2334 - أخبرنا أحمد 1 بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عَثَّام بن علي، عن الأعمش، عن عطاء بن السائب، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِه ِ 2. = وقد أخرجه أبو داود في الصلاة (1501) باب: التسبيح بالحصى، والطبراني في الكبير 25/ 74 برقم (181)، والحاكم 1/ 547، والمزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1434 من طريق عبد الله بن داود الخريبي، حدثنا هانئ بن عثمان، به.
وقال البخاري في الكبير 8/ 232: "هانئ بن عثمان، عن أمه حميضة ... " وذكر هذا الحديث.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر في الإصابة 13/ 173: "وأخرج الترمذي، وابن سعد، من طريق هانئ بن عثمان ... " وذكر هذا الحديث.
ونسبه في "هداية الرواة" (76/ 1) إلى أبي داود، والترمذي.
وعلقه الترمذي (3482) بقوله: "وفي الباب عن يسيرة بنت ياسر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قالت: قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-يا معشر النساء، اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات".
وانظر "جامع الأصول" 4/ 385. وابن علان 1/ 247، وفيض القدير 4/ 355.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود في الصلاة (1502) باب: التسبيح بالحصى- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 253 باب: من عدّ الآي في صلاته- من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومحمد بن قدامة في آخرين، وأخرجه الترمذي في الدعوات (3408) باب: يسبح بعد الصلاة، و (3482) باب: ما جاء في عقد التسبيح باليد، والنسائي في السهو 3/ 79 باب: عقد التسبيح، من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وأخرجه النسائي 3/ 79 من طريق الحسين بن محمد الذارع، وأخرجه الحاكم 1/ 547 من طريق علي بن عثام، جميعهم: حدثنا عثام بن علي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث الأعمش".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه- مطولاً- أحمد 2/ 204 - 205، وأبو داود- مطولاً- في الأدب (5065) باب: في التسبيح عند النوم، والحاكم 1/ 547، والبيهقي في الصلاة 3/ 253 باب: من عدّ الآي في صلاته، من طريق شعبة، وأخرجه مطولاً الترمذي (3407)، وابن ماجه في الإقامة (926) باب: ما يقال بعد التسليم، من طريق إسماعيل بن عدية، وأخرجه أحمد مطولاً 2/ 160 - 161 من طريق جرير، وأخرجه مطولاً أيضاً النسائي في السهو 3/ 74 من طريق حماد، وأخرجه مطولاً ابن ماجه (926) من طريق محمد بن فضيل، وأبي يحيى التيمي، وأبي الأجلح، جميعهم عن عطاء بن السائب، به.
وهذا إسناد صحيح.
وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 296 برقم (8637) وجامع الأصول 4/ 151.
وفي الباب عن معاذ بن أَنس عند أحمد 3/ 440 وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 161 - 162 باب: منه (في فضل القرآن) وقال: "رواه أحمد وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف".
وذكره ثانية في 10/ 95 باب: فيمن قال: سبحان الله العظيم، وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن"
2335 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَه نَخْلَة فِي الْجَنّةِ" 1.
قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةٍ "شَجَرَةٌ" بَدَلُ "نَخْلَةٍ" 1. 2336 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدثني معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام: أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن ابن غانم- أو غَنْمٍ 2 -: أنَّ أبَا مَالِكٍ الأشْعَرِي حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإيِمَانِ، وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ مِلْءُ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ، والصَّلاة نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقُها، أوْ مُوبِقُها" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن شعيب بن شابور، به.
وأخرجه أحمد 5/ 342، 343 - 344، ومسلم في الطهارة (223) باب: فضل الوضوء، وأبو عوانة في المسند 1/ 122 - 123، والترمذي في الدعوات (3512) باب: الحمد لله تملأ الميزان، والنسائي مختصراً- في "عمل اليوم والليلة" برقم (168)، والدارمي في الطهارة 1/ 167 باب: ما جاء في الوضوء، والبغوي في "شرح السنة" 1/ 319 برقم (148)، والبيهقي في الطهارة 1/ 42 باب: فرض الطهور، من طريق أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، به.
وعند أحمد، ومسلم، والدارمي، والبغوي: "الطهور شطر الإيمان" بدل "إسباغ الوضوء ... ". وعند الترمذي "الوضوء شطر الإيمان".
وقد سقط من إسناد أحمد 5/ 342 "زيد".
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 282 برقم (12163، 12167)، وجامع الأصول 9/ 557.
وأخرجه أحمد 5/ 344 من طريق سريج بن النعمان، حدثنا أبو إسحاق يحيى بن ميمون العطار، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثنا زيد بن سلام، عن أبي سلام، حدثه عن عبد الرحمن الأشعري، به.
وهذا إسناد صحيح إن ثبت لعبد الرحمن بن غنم الأشعري سماع من النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال المناوي في "فيض القدير" 4/ 292: "قال ابن القطان: اكتفوا بكونه في مسلم فلم يتعرضوا له.
وقد بين الدارقطني وغيره أنه منقطع فيما بين أبي سلام، وأي مالك".
وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (353): "ممطور أبو سلام الحبشي روى عن حذيفة، وأبي مالك الأشعري.
وذلك في صحيح مسلم.
وقال الدارقطني: لم يسمع منهما".
وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 500: "هذا الإسناد مما تكلم فيه الدارقطني وغيره فقالوا: سقط فيه رجل بين أبي سلام، وأبي مالك، والساقط: عبد الرحمن بن غنم.
قالوا: والدليل على سقوطه أن معاوية بن سلام رواه عن أخيه أزيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى مالك الأشعري.
=
2337 - أخبرنا محمد بن إسحاق 1 بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أَنس ابن مالك.
[عَنْ أنَسٍ] قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي الْحَلْقَةِ إذْ جَاءَ رَجلٌ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، = وهكذا أخرجه النسائي، وابن ماجه، وغيرهما.
ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا بأن الظاهر من حال مسلم أنه علم سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك، فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك، وسمعه أيضاً من عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، فرواه مرة عنه، ومرة عن عبد الرحمن.
وكيف كان فالمتن صحيح لا مطعن فيه، والله أعلم".
وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (162) بعد أن أورد استدراك الدارقطني، ورد النووي بشيء من التصرف والاختصار: "ورجح بعضهم قول الدارقطني بأن أبا مالك الأشعري توفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة.
وقد قالوا في رواية أبي سلام عن علي، وحذيفة، وأبي ذر: إنها مرسلة، فروايته عن أبي مالك أولى بالإرسال".
وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" ص (200): "وخرج هذا الحديث النسائي، وابن ماجه من رواية معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك، فزاد في إسناده عبد الرحمن ابن غنم.
ورجح هذه الرواية بعض الحفاظ، وقال: معاوية بن سلام أعلم بحديث أخيه زيد من يحيى بن أبي كثير، ويقوي ذلك أنه قد روي عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك من وجه آخر، وحينئذٍ فتكون رواية مسلم منقطعة.
... ". وانظر "المراسيل" ص (215 - 216)، وفيض القدير 1/ 484 - 485، 4/ 290 - 292، وشرح مسلم للنووي 1/ 500 - 501، وجامع التحصيل ص (162، 353).
فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ".
فَلَمُّا جَلَسَ، قَالَ: الْحَمْدُ لله حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيرْضَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "والذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا عَشَرَةٌ أَمْلاَكٍ كُلُّهُمْ حَرِيصٌ عَلَى أنْ يَكْتبُوهَا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا 1، فَرَجَعُوا إلَى ذِي الْعِزَّةِ جَلَّ ذِكْرُهُ (190/ 2) فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي" 2.
5 -
باب في قول لا حول ولا قوة إلا بالله
2338 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو صخر: أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر.
حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب صَاحِبُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنَّ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم- لَيْلَةَ أُسْرِي بِهِ، مَرَّ عَلَى إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمنِ -صلى الله عليه وسلم-: فَقَالَ لِجِبْرِيلَ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟.
فَقَالَ جِبْرِيلُ: هذَا مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم-.
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أمَّتَكَ أنْ يُكْثِرُوا غرَاسَ الْجَنَّةِ، فَإن تُرْبَتَها طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- لإبْرَاهِيمَ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟.
قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قوَّةَ إَلاَ بِاللهِ" 1.