كتاب البعث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب ما جاء في الصور
2569 - أخبرنا عبد الله بن سلم البخاري ببغداد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جَرِير، عَن الأعْمَش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كَيْفَ أَنْعم وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ 1 الْقَرْنَ وَحَنى جَبْهَتَهُ يَنْتَظِرُ حَتَّى يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ؟ ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، فَمَا نَقُولُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ قُولُوا: "حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" 2.
2569 مكرر- وأخبرنا أبو يعلى، عن عثمان بن أبي شيبة بإسناده، نحوه، وقال: "قُولُوا: حَسْبُنَا الله وَنِعْمَ الْوكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 363 من طريق أبي مسلم قائد الأعمش، وأخرجه الحاكم 4/ 559 من طريق أبي سعيد الأشج، حدثنا إسماعيل أبو يحيى التيمي، كلاهما: عن الأعمش، به.
وقال الحاكم: "لم نكتبه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، إلا بهذا الإسناد، ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين رضي الله عنهما.
ولهذا الحديث أجل من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد".
وقال الذهبي: "أبو يحيى واه".
وأخرجه أحمد 3/ 7، والترمذي في التفسير (3238) باب: ومن سورة الزمر، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 130 - 131، 312، و 5/ 105، وابن المبارك في الزهد (1597) من طرق عن عطية العوفي، عن الخدري، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
نقول: عطية العوفي ضعيف، ولكن توبع عليه كما تقدم.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 424 - 425 برقم (4243)، وجامع الأصول10/ 420 - 421.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 363 من طريق ابن إدريس الأودي، عن عطية بن سعد، عن ابن عباس وأبي سعيد، به.
وإسناده ضعيف.
وحديث ابن عباس أخرجه أحمد 1/ 326، و 4/ 374، وابن جرير في التفسير 29/ 150 - 151، والحاكم 4/ 559 من طريق عطية، عن ابن عباس ... وقال الحاكم: "مدار هذا الحديث على أبي سعيد".
وقال الذهبي: "عطية ضعيف".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 331 وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف ... ".
وأخرجه أحمد 4/ 559، والطبراني في الكبير 5/ 195 برقم (5072)، وفي إسنادهما عطية العوفي وهو ضعيف كما تقدم.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 330 باب: النفخ في الصور، وقال: "رواه أحمد، والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 368: "وأخرج أبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، =
2570 - أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا [أبو] 1 الربيع الزهراني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أسلم، عن بِشر بن شَغَاف.
عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ أعْرَابِياً سَألَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: مَا الصُّورُ؟.
قَالَ: "قَرْن يُنْفَخ فِيهِ" 2 = قال: جاء أعرابي إلى النبي-صلى الله عليه وسلم-فقال: ما الصور؟.
قال: (قرن ينفخ فيه) - وهو الحديث التالي-.
والترمذي أيضاً وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعاً: كيف أنعم ... وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم، وابن مردويه، من حديث أبي هريرة، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس، وفيه: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصور، يعني إسرافيل.
وفي أسانيد كل منها مقال.
وللحاكم بسند حسن عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، رفعه: إن طرف صاحب الصور منذ وُكِّل به مستعد ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كان عينيه كوكبان دريان".
نقول: قال الحاكم 4/ 559: "صحيح".
وقال الذهبي: "قلت: على شرط مسلم".
وهو كما قال الذهبي.
ويشهد له أيضاً حديث عائشة عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 331 وقال: "وإسناده حسن".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 383 بعد ذكره هذا الحديث: "رواه الترمذي، واللفظ له وقال: حديث حسن.
وابن حبان في صحيحه.
ورواه أحمد، والطبراني من حديث زيد بن أرقم، ومن حديث ابن عباس أيضاً".
2 -
باب قيام الساعة
2571 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد = عمرو".
وانظر مصادر التخريج.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (1599) من طريق سليمان التيمي، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في صفة القيامة (2432) باب: ما جاء في شأن الصور، والنسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 6/ 281 - 282 برقم (8608) -.
وأخرجه أحمد 2/ 162 - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 130 - ، والترمذي في التفسير (3239) باب: ومن سورة الزمر.
وانظر "تحفة الأشراف " برقم (8608) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه أحمد 2/ 192، والنسائي في التفسير- تحفة برقم (8608) - والحاكم 4/ 560 من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في السنة (4742) باب: في ذكر البعث والصور، من طريق مسدد، حدثنا معتمر، وأخرجه الحاكم 2/ 506 من طريق يزيد بن هارون والأنصاري.
وأخرجه الحاكم أيضاً 4/ 560 من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه النسائي في التفسير- تحفة الأشراف برقم (8608) من طريق قتيبة، عن ابن أبي عدي، وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 325 باب: في نفخ الصور، من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 243 من طريق وكيع، عن مسعر، جميعهم: عن سليمان التيمي، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سليمان التيمي".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 380 وقال: "رواه أبو داود، والترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه".
ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج.
أَنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقول: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَتَقُومُ السَّاعَةُ وَثَوْبُهمَا بَيْنَهُمَا لا يَتَبَايعَانِهِ وَلا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لقحته لا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلُوطُ حَوْضَهُ، لا يَسْقِيهِ، وَلَتَقُومُ السَّاعَةُ وَرَفَعَ لُقْمَتَهُ إِلَى فِيهِ لا يَطْعَمُهَا" 1.
2572 - أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري بحلب، والبجيري 2 بصغد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن
سليمان، حدثني ميسور (1)، عن أبي الحارث.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ (2) ....
قُلْتُ: فَذَكَرَ بَعْضَهُ وَقَالَ: أبُو الْحارِثِ: محمد بْنُ زِيَادٍ.
3 -
باب ما جاء في عجب الذنب
2573 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبى سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسَانِ إِلاَّ عُجْبَ ذَنَبِهِ"، قيل: وَمَا [هُوَ] يَا رَسُولَ12 = الساكنة- والراء المهملة-، هذه النسبة إلى الجد: بُجَيْر.
والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد بن بجير، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث (19). وانظر الأنساب 2/ 89 - 90، واللباب 1/ 122. والصُّغْد- والسغد، بالصاد، والسين المهملتين المضمومتين، وسكون الغين المعجمة-: أرض في أواسط آسيا، وصغد أو سغد أيضاً أمة إيرانية الأصل دخلت في طاعة الفرس عام (522 - 486) قبل الميلاد.
الله؟.
قَالَ: "مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل، مِنْهُ تُنْشَؤُونَ" 1.
2574 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عَنْ أبي الزناد، عَن الأعرج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلاَّ عُجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُرَكبُ" 2.
4 -
باب كيف يبعث الناس
2575 - أخبرنا (211/ 1) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الْمَيِّتُ 1 يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي تُبِضَ فِيهَا" 2.
2576 - أخبرنا أحمد بن الحسين الجرادي بالموصل، حدثنا عمر ابن شبة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن مرة.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غرْلاً، وَأَوَّلُ الْخَلاَئِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْراهِيم" 1. = وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 383 - 384 وقال: "رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، وفي إسناده يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري، احتج به البخاري ومسلم، وله مناكير.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال أحمد: سيىء الحفظ.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وقد قال كل من وقفت على كلامه من أهل اللغة: إن المراد بقوله: يبعث في ثيابه التي قبض فيها، أي: في أعماله.
قال الهروي: وهذا كحديثه الآخر يبعث العبد على ما مات عليه.
وقال: ليس قوله من ذهب إلى الأكفان بشيء لأن الميت إنما يكفن بعد الموت".
وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 301: " قلت: أما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث.
وقد تأوله بعض العلماء على خلاف ذلك فقال: معنى الثياب: العمل، كنى بها يريد أنه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو عمل سيىء.
والعرب تقول: فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب، ودنس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، واستدل في ذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: يحشر الناس حفاة عراة، فدل ذلك على أن معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن.
وقال بعضهم: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن يكون البعث مع الثياب، والحشر مع العري والحفا، والله أعلم".
وانظر الإحسان 9/ 211، وزاد المسير 8/ 400 - 401، والحديث التالي وفي فتح الباري طرق أخرى للجمع بين الحديثين أيضاً 8/ 679، و11/ 381 - 382.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن شراحيل، وزبيد هو اليامي، والحديث في الإحسان 9/ 214 برقم (7284).
وقد تحرف فيه "أحمد بن الحسين" الى "أحمد بن الحسن".
و"شبة" إلى "شيبة".
و"حسين بن حفص" إلى "حسن بن حفص".
وأخرجه البزار 4/ 154 - 155 برقم (3428) من طريق عمر بن شبة، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمر بن شبة أخطأ فيه لأنه لم يتابعه عليه أحد، وإنما روى الثوري هذا عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فاحسب دخل له متن حديث في إسناد غيره.
ولم يرو الثوري، عن زبيد، عن مرة حدثنا مسنداً".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 226 برقم (2165): "سمعت أبي وذكر حديثاً رواه عمر بن شبة، عن الحسين بن حفص، عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنكم تحشرون حفاة، عراة، غرلاً.
وأول من يكسى إبراهيم عليه السلام، وإن ناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصحابي ... وذكر الحديث.
قال أبي: هذا غلط، رواه سفيان، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
مرفوع.
قال أبو محمد: بلغني أن في كتاب الحسين، عن الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، في قوله تعالى ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وعلى أثره: الثوري، عن المغيرة ابن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنكم محشورون ... فدخل لعمر بن شبة- تحرفت فيه إلى: شيبة- إسناد حديث الأول في متن حديث الثاني".
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 7/ 461: "وروى عمر بن شبة هذا، عن.
الحسين بن حفص، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة ...
ورواه عنه علي بن الحسن بن سلم- تحرفت فيه إلى مسلم- الحافظ، وقال: هذا عندي دخل لعمر بن شبة حديث في حديث، وهذا مشهور عن المغيرة، عن الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قلت- القائل ابن حجر-: كذلك أخرجه البخاري عن محمد بن كثير، عن الثوري، والإسناد الأول خطأ".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نقول: إن ما ذهب إليه أبو حاتم هو أن الحديث حديث ابن عباس، وأن من جعله من حديث عبد الله بن مسعود قد أخطأ.
وقد أورد ابنه ما يحتج به لما ذهب إليه أبوه، ولكنه بلاغ، والبلاغ أضعف من أن يعل به حديث.
وأما ما استظهره الحافظان: البزار، وعلي بن الحسن بن سلم فإن معتمدهما فيما ذهبا إليه على الظن والتخمين، والظن لا يغني من الحق شيئاً.
وأما تفرد عمر بن شبة به- قاله البزار- فإنه أيضاً لا يضر الحديث فقد وثقه غير واحد، وأجمل الذهبي القول فيه في كاشفه فقال: "ثقة".
والله أعلم.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 332 باب: كيف يحشر الناس؟.
وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير عمر بن شبة، وهو ثقة".
وأخرجه- ضمن حديث طويل- أحمد 1/ 398، والطبراني في الكبير 10/ 98 برقم (10017) من طريق علي بن الحكم البناني، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود ...
وأخرجه أيضاً البزار 4/ 175 - 176 برقم (3478) من طريق سعيد بن زيد، حدثنا علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله.
وقال البزار: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من حديث علقمة، عن عبد الله، إلا من هذا الوجه.
وقد روى الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله.
وأحسب أن الصعق غلط في هذا الإسناد".
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 99 برقم (10018) من طريق أبي النعمان، حدثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن عبد الله ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 361 - 362 باب: ما جاء في حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفي أسانيدهم كلها عثمان بن عمير، وهوضعيف".
وفي الباب عن ابن عباس في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (2396، 2578). وانظر جامع الأصول 10/ 426. وقصص الأنبياء =
5 -
باب في مقدار يوم القيامة
2577 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعيدٍ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ قَالَ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾، [المعارج: 4] فَقِيلَ: مَا أَطْوَلَ هذَا الْيَوْم!؟ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "والذى نَفْسِي بِيَدهِ إِنَّهُ لَيُخَففُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتىَ يَكُونَ أَخفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا" 1. = لابن كثير ص (168). وعن عائشة عند البخاري في الرقاق (6527) باب الحشر، وعنها أيضاً عند البزار 3/ 103 برقم (2348)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 201 وقال: رواه البزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس".
وانظر أيضاً نفسير ابن كثير 4/ 603. والغُرْلُ واحدها أغرل، وهو الأقلف، والغرلة: القلفة، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من ذكر الصبي.
2578 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارُ نِصْفِ يَوْم مِنْ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، يَهُونُ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلَى أَنْ تَغْرُبَ" (1).
6 -
باب بعث النبي -صلى الله عليه وسلم-وأمته
2579 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاَعِي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك.
عَنْ كَعْب بْن مالك: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "يُبْعَث النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، فَيَكْسُونِي رَبِّي حُلَّةً خَضْرَاءَ، فَأَقُولُ: مَا شَاءَ اللهُ أنْ أقُولَ، فَذلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ" 2.1
7 -
باب كيف يبعث الذين يكون أموال اليتامى ظلماً
2580 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث.
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْمٌ مِنْ قُبُورِهِمْ تَأَجَّجُ أَفْوَاهُهُمْ نَاراً".
فَقِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُول الله؟.
قَالَ: = الإحسان 8/ 137 برقم (6445).
وأخرجه أحمد 3/ 456 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير 339/ 4 - ، والحاكم 2/ 363 من طريق يزيد بن عبد ربه،
وأخرجه الحاكم 2/ 363، والطبراني في الكبير 19/ 72 - 73 برقم (142) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (142) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، جميعهم: حدثنا محمد بن حرب، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقال أيضاً: "رواه الناس عن محمد بن حرب".
نقول: كثير بن عبيد الحمصي ليس من رجال أحد من الشيخين.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 51 باب: تفسير سورة الإسراء، وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وذكره الهيثمي ثانية في 10/ 377 باب منه في الشفاعة، وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح".
وزاد السيوطى نسبته في "الدر المنثور" 4/ 197 إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وانظر كنز العمال 11/ 434 برقم (32541).
وقد نسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في "معجم الشاميين" برقم (1785).
وانظر ناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي بتحقيقنا ص (317 - 318). نشر دار الثقافة العربية.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (1) [النساء: 10] الآية.
8 -
باب كيف ينصب للكافر
2581 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا السمح حدثه، عن (211/ 2) أبي الهيثم، عَنْ أبِي سَعِيدٍ 2، عنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قَالَ: "يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ1
الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَإنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُن أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً" 1.
2582 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص.
عَنْ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الْكَافِرَ لَيَلْجُمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ" 2. = ومقتضى ذلك- لو كان ما في الأصلين، وفي الإحسان أيضاً صحيحاً- أن يكون الحديث عند ابن حبان عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة.
ولكنه غير موجود فيه- والله أعلم- الله عن أبي هريرة، وانظر مصادر التخريج.
9 -
باب دُنُوّ الشمس وعرق الناس
2583 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثئا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة حدثه.
أنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقولُ: قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الأرْضِ، فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يبلُغُ عَرَقُهُ كَعْبَيْهِ، [وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ] 1، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهً = 9/ 216 برقم (7219). وهو في مسند الموصلي 8/ 398 برقم (4982) وهناك خرجناه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه تعليقاً نسأل الله تعالى أن يكون مفيداً.
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير10/ 122 - 123 برقم (10083) من طريق عبيد العجلي، ومحمد بن الفضل السقطي، كلاهما حدثنا بشر بن الوليد الكندي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (10083) من طريق أبي بكر: بن أبي شيبة، حدثنا شريك، به.
وأخرجه الطبراني 10/ 131 برقم (10112) من طريق عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الأحوص، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً 9/ 170 برقم (8779) من طريق ... زائدة، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، موقوفاً.
نقول: إن الوقف لا يضر الحديث، وقد رفعه أكثر من ثقة.
وقال الحافظ في فتح الباري 11/ 394: " وفي رواية عنه- يعني: عن ابن مسعود- عند أبي يعلى، وصححها ابن حبان: إن الرجل ليلجمه ... " وذكر هذا الحديث.
إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْعَجُزِ 1، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى الْخَاصِرَةِ، وَمِنْهمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسْطِ 2 فِيهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَ فَاهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يُشِيرُ هكَذَا- وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً 3.
10 -
باب ما جاء في الحساب
2584 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَجَعَتْ مُهَاجرة الْحَبَشَةِ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قالَ لَهُمْ: "ألاَ تُحَدِّثُونِي بِأَعْجَب مَا رَأَيْتُمْ بِأرْضِ الْحَبَشَةِ؟ ". قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُول الله، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوس مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوز مِنْ عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا عَلَى ركبتها فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ، الْتَفَتَتْ إلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: سَتَعْلَمُ يَا غُدَرُ إذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِى وجمع الأَوَّلِينَ وَالْأخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الأَيْدِي وَالأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ أمْرِي وَأمْرَكَ عِنْدَهُ غَداً.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: صَدَقَتْ ثُمَّ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ قَوْماً لا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟! " 1. = وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى 10/ 74 - 75 برقم (5711) وهناك ذكرنا شواهد أخرى لهذا الحديث.
وانظر أيضاً "جامع الأصول" 10/ 429.
2585 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن 1 الأشعرِي 2 يقول: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أوَّلُ مَا يُقَالُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ألَمْ نُصِحَّ جِسْمَكَ، وَنَرْوِكَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ؟ " 3.
11 -
باب شهادة الأرض
2586 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث ابن عُبَيْد الله 1، عن عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن [أبي] 2 أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن (212/ 1) سعيد المقبري.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرأ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هذِهِ الآيةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: 4] قَالَ: "أتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ ". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ.
قَالَ: "فَإنَّ أخْبَارَهَا أنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَملَ عَلَى ظَهْرِهَا، تَقَولُ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذا وَكَذَا" 3.
12 -
باب حساب الفقراء
2587 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَجْتَمِعونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هذِهِ الأُمَّةِ؟.
قال: فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا.
فَيَقُولُ الله -جَل وَعَلاَ-: صَدَقْتُمْ.
قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَاب عَلَى ذَوِي الأمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ.
قَالُوا: فَأيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟.
قَاً: يُوضَعُ لَهُمْ كُرْسِي مِنْ نُور، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغمام يَكُونُ ذلِكَ الْيَوْمُ أقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ" 1. = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي بقوله: "يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 414 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
وقال ابن كثير في التفسير 7/ 349: "قال الإِمام أحمد: حدثنا إبراهيم، حدثنا ابن المبارك، وقال الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي -واللفظ له-: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك ... " وذكر هذا الحديث.
وقال السيوطى في "الدر المنثور" 6/ 380: "وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أبي هريرة ... " وذكر هذا الحديث.
وانظر جامع الأصول 2/ 433.
13 -
باب عرض المؤمنين والكافرين
2588 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إسرائيل، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ-صلى الله عليه وسلم-فِي قَوْلهِ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾، بإمَامِهِمْ) [الإسراء: 71] قَالَ: "يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَيَبْيَضًّ وَجْهُهُ، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأسهِ تاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إلَى أَصْحَابِهِ فَيرونه مِنْ بعيد فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا.
فِي هذَا، حتى يَأتِيَهُمْ فَيَقُولُ: أَبْشِرُوا فَإنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا.
وَأمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابُهُ بِشِمَالِهِ مُسْوَداً وَجْهُهُ، وَيُمَدُّ لَه فِي جِسْمِهِ سِتُّونَ ذِرَاعاً عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَيُلْبَسُ تاجٌ مِنْ نَارٍ، فَيَرَاهُ أصحَابُهُ = ومحمد بن سعيد هو ابن حماد الأنصاري، أبو إسحاق البزار.
والحديث في الإحسان 9/ 253 برقم (7376).
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 136 - 137 وقال: "رواه الطبراني، وابن حبان في صحيحه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 337 باب: خفة يوم القيامة على المؤمنين، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير أبي كثير الزبيدي وهو ثقة".
ونسبه صاحب الكنز فيه 6/ 476 برقم (16623) إلى الطبراني في الكبير.
وانظر الحديثين السابقين (2565، 2577).
فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ.
فَيَقُولُ: أَبْعَدَكُمُ اللهُ، فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هذَا" (1).
14 -
باب جامع في البعث والشفاعة
2 2589 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي بخبر غريب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، حدثنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، حدثنا والان العدوي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،1
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدّيقِ -رَضِيَ الله عَنْهُ- قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْم فَصَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ جَلَسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ من الضُّحَى، ضَحِكَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَجَلَسَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ، كُلُّ ذلِكَ لاَ يَتَكَلَّمُ، حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الأخِرَةَ، ثُمَّ قَامَ إلَى أَهْلِه، فَقَالَ النَّاسُ؟ لأبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ (212/ 2) عَنْهُ.-: سَلْ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئاً لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ.
فَقَالَ: نَعَمْ، فَسَألَهُ، فقَالَ: "عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِن مِنْ أمْرِ الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، فَجُمعَ الأَولُونَ وَالآخِرُونَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ حَتَّى انْطَلَقُوا إلَى آدَمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَم أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ اصطفاك اللهُ، اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إلَى أَبيكُمْ بَعْدَ = ارْتَضَى) [الأنبياء:28]،و ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: 26].
فالشفاعة سبب من أسباب رحمة الله عبادَهُ، وأحق الناس برحمته تعالى الذين صفا توحيدهم لله، وتنامى إخلاصهم في طاعته.
وكل من كان أكمل في تحقيق إخلاص (لا إله إلا الله) علماً، وعقيدة، وعملاً، وبراءة، وموالاة، ومعاداة، كان أحق بالرحمة.
وسبب الشفاعة إذاً: توحيد الله، وإخلاص الدين لله، والانكباب على العبادة بأنواعها، فمن الله مبدؤها، وعلى الله تعالى تمامها، كلا يشفع أحد إلا بإذنه، وهو الذي يأذن للشافع، وهو الذي يقبل شفاعته في المشفوع له أو لهم.
فليس في الشفاعة تراجع عن إرادة أرادها الله تعالى، لأجل الشافع، وإنما هي إظهار لكرامة الشافع بتنفيذ الإرادة الأزلية عقيب دعاء الشافع- انظر أحاديث الباب- وليس فيها أيضاً ما يقوي غرور المغرورين الذين يتهاونون بأوامر الدين، ويتساهلون بنواهيه اعتماداً على شفاعة الشافعين، بل فيها أن الأمر كله لله وأنه لا ينفع أحداً في الآخرة إلا طاعة الله ورضاه ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾؟!، وانظر فتح الباري 11/ 419 - 444.
أَبِيكُمْ، إلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 33].
فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ، فَإِنّهُ اصْطَفَاكَ اللهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ، فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً، فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَإِن الله اتَخَذَهُ خَلِيلاً.
فَيَنْطَلِقُونَ إِلِى إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، فَانْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى، فَإِن الله قَدْ كلَّمَهُ تَكْلِيماً.
فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي، وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَإِنّهُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيي الْمَوْتَى.
فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي وَلكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنّهُ أوَّلُ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقيَامَةِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ.
قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ، وَآتِي جِبْرِيلَ، فَيَأْتِي جِبْريلُ رَبّهُ فَيَقُولُ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ.
فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ، خَرَّ سَاجِداً قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى، فَيَقُولُ الله: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ، فَيَذْهَبُ لِيَقَعَ سَاجِداً فَيَأخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ مَا لَم يَفْتَحْ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ، فَيَقُولُ: أيْ ربِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرُ، وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَق عَنْهُ الأرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرُ، حَتى إنَّهُ لَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أكثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ.
ثُمَّ يُقَالُ: ادْعوا الصِّدِّيقينَ فَيَشْفَعُونَ، ثُمّ يُقَالُ ادْعُوا
الأنْبِيَاة فَيَجيءُ النَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ، والنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتةُ، والنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ فِيمَنْ أرَادُوا.
فَإذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذلِكَ، يَقُولُ الله- جل وَعَلاَ-: أنَا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ الله تَعَالَى: انْظُرُوا فِي النَّارِ هَلْ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ خَيْراً قَطُّ؟.
قيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلاً، فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟.
فَيَقُولُ: لَا، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ النَّاسَ فِي الْبَيْعِ.
فَيَقُولُ اللهُ: اسمحوا لِعَبْدِي كإسْمَاحِهِ 1 إِلَى عَبِيدِي.
ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ آخَرُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْراً قَطُّ؟ فَيَقُولُ (213/ 1): لا، غَيْرَ أَنَي أمَرْتُ وَلَدي 2 إذَا مت فَاحْرِقُونِي بالنَّارِ ثُم اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ، اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَذَرُّونِي فِي الرِّيح.
فَقَالَ اللهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ.
فَيَقُولُ: انْظُرْ إلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإنَّ لَكَ مِثْلَهُ وَعَشَرَةَ أمْثَالِهِ.
فَيَقُولُ: لم تَسْخَرُ بي وَأنْتَ الْمَلِكُ؟.
فَذلِكَ الَّذِي ضَحِكْتُ بِهِ مِنَ الضُّحَى".
قَالَ إِسحاق هذا مِنْ أَشْرَفِ الْحَدِيثِ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البخاري في الكبير 8/ 185 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 43 بإسناده إلى ابن معين أنه قال: "والان بن قرفة بصري، ثقة".
وأورد ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (248) برقم (1512) قول يحيى بن معين هذا.
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 497، كما وثقه الهيثمي أيضاً.
وأبو هنيدة هو البراء بن نوفل ترجمه البخاري في الكبير 2/ 399 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 399 - 400 بإسناده إلى ابن معين قال: "البراء بن نوفل، بصري، ثقة".
وقد ذكر ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (46) برقم (114) قول ابن معين هذا.
ووثقه الهيثمي، وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 110، وقال الدوري في تاريخ ابن معين 4/ 85 برقم (3260): "سمعت يحيى يقول: البراء- يحدث عنه البصريون- ثقة".
وصحح حديثه ابن خزيمة.
وأبو نعامة هو عمرو بن عيسى وثقه مطلقاً غير إمام، وأخرج له مسلم في صحيحه في الإيمان (37)، وفي الذكر (2701) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن.
والحديث في الإحسان 8/ 134 - 136 برقم (6442).
وأخرجه أبو يعلى في المسند 1/ 56 - 59 برقم (56) من طريق أبي موسى إسحاق بن إبراهم، بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (57) من طريق زهير بن حرب، حدثنا إبراهيم أبو إسحاق البناني، حدثنا النضر بن شميل، به.
ونضيف هنا: أخرجه البزار 4/ 168 برقم (3465) من طريق خلاد بن أسلم المروزي، أنبأنا النضر بن شميل، بهذا الإسناد.
وفيه أكثر من تحريف.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 175 - 178 من طريق عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي، ومحمد بن رجاء بن السندي، وسعيد بن مسعود المروزي، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (751، 812) من طريق هدية بن عبد الوهاب أبي صالح ثقة، وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص (310 - 312) من طريق أحمد بن سعيد =
وَقَدْ رَوَى هذَا الْحَديثَ عِدَّة، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بنحو هذَا، مِنْهُمْ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ 1. = الدارمى، وأحمد بن منصور، جميعهم: حدثنا النضر بن شميل، به.
وقال ابن خزيمة: "إن صح الحديث".
ثم قال في نهاية الحديث: "إنما استثنيت صحة الخبر في الباب لأني في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن والان غير هذا الخبر ... ". يعني- مال إلى تصحيحه بعد أن علم ما كان جاهلاً.
وأورده صاحب الكنز فيه 14/ 628 - 630 ونسبه إلى أحمد، وابن المديني، والدارمي، وابن راهويه، والحارث، والبزار، وابن أبي عاصم في السنة، وأبي يعلى، والشاشي، وأبى عوانة، وابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطنى في العلل، والأصبهاني في الحجة.
وأخرجه- مختصراً جداً- البخاري في الكبير 8/ 185 من طريق علي، حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا عمرو بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 437 - 440 وقال: "رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه وقال: .... " وذكر ما قاله هنا عقب الحديث.
ويشهد لفقرات الشفاعة: حديث ابن عباس برقم (2328)، وحديث أَنس برقم (2899)، وحديث أبي هريرة وحذيفة برقم (6216) جميعها في مسند الموصلي.
وانظر جامع الأصول 10/ 482 - 485، والترغيب والترهيب 4/ 431 - 448. ويشهد لما يتعلق بالسماحة في البيع، وفي الدين وانظار المعسر حديث أبي هريرة عند البخاري في البيوع (2078) باب: من انظر معسراً، وفي الأنبياء (3480)، وعند مسلم في المساقاة (1562) باب: فضل إنظار المعسر.
ويشهد للفقرة المتعلقة بمن أحرق نفسه خوفاً من الله تعالى حديث الخدري برقم (1001)، وحديث ابن مسعود برقم (5056) كلاهما في مسند الموصلي.
وانظر جامع الأصول 8/ 41 - 42. وفتح الباري 11/ 432 - 441.
2590 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا أبو نعامة حدثنا أبو هنيدة، قال: بِإِسْنادِهِ نَحْوَهُ 1.
2591 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا كثير ابن حبيب الليثي أبو سعيد حدثنا ثابت البناني.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْبَراً مِنْ نُورٍ، وَإِنِّى لَعَلَى أَطْوَلِهَا وَأَنْوَرِهَا، فَيَجِيءُ مُنَادٍ يُنَادِي: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمَيُّ؟.
قَالَ: فَيَقُولُ الأنْبَياءُ: كُلُّنَا نَبِيّ أمي، فَإِلَى أَيِّنَا أَرْسَلَ؟.
فَيَرْجِعُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: أَيْنَ النَّبِيُّ الأُمِّي الْعَرَبِيُّ؟.
قَالَ: فَيَنْزِلُ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أوْ أَحْمَدُ- فَيُقَالُ: أوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَدْخُلُ، فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- وَلا يَتَجَلَّى لِشَيْءٍ قَبْلَهُ.
فَيَخِرُّ للهِ سَاجِداً وَيَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ مِمنْ كان قَبْلَهُ، وَلَنْ يَحْمَدَهُ بِهَا أحَدٌ مِمَّنْ كَانَ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، تَكَلَّمْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ" 2.
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1.
2592 - أخبرنا شباب بن صالح بواسط، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة،
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَانْتَبَهْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أرَ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي مَكَانِهِ، وَإذَا أصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَإِذَا الإبِلُ قَدْ وَضَعَتْ جِرَانَهَا.
= وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 440 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 403: " كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت البناني.
وثقه ابن أبي حاتم.
وقال أبو خليفة: حدثنا علي بن المديني ... " وذكر هذا الحديث ثم قال: "هذا حديث غريب جداً في الرواية لأبي نعيم".
كذا قال دون أن يذكر عن أحد تضعيفه.
ولم يدخله أحد في الضعفاء فيما نعلم والله أعلم.
وانظر كنز العمال 11/ 443 برقم (32081)، و 14/ 404 برقم (39086). وحديث أَنس في الشفاعة متفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2899) مطولاً، ولتمام تخريجه انظر الحديث (6786) في المسند المذكور.
وانظر جامع الأصول 10/ 477.
قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِخَيال، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ نَظَرَ إِلَيّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-؟.
قَالَ: وَإذَا أَنَا بِخَيَال، وَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟
قَالَ: وَرَائِي.
فَحَدَّثَنِي جَميلُ بْنُ هِلال عَنْ أَبى بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْن مالك قَالَ: فَسَمِعْتُ خَلْفَ أبِي مُوسَى هَرِيراً 1 كَهَرِيرِ الرَّحَى، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، إِنَّ النَّبِيَّ إَذَا كَانَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، كَانَ عَلَيْهِ حَرَسٌ؟، فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "أتَانِي آتٍ فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يَدْخَلَ نِصْفُ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ".
فَقَالَ مُعَاذ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول الله، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَتِي فَاجْعَلْنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أنْتَ مِنْهمْ".
قَالَ عَوْفٌ بنُ مَالِكٍ (213/ 2) وَأَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّا تَرَكْنَا أَمْوَالَنَا وَأَهْلِينَا وَذَرَارِيَنَا نُؤْمِنُ بالله وَرَسُولِهِ، فَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ، قَالَ: "أنْتُمَا مِنْهُمْ".
قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ نَادَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَفَاعةَ".
فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُول الله اجْعَلْنَا مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْصِتُوا"، فَأَنْصَتُوا حَتَّى كَأَنَّ أَحَداً لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "هِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً" 1. 2593 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَاذا نَاقَةُ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُب رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَيْس قَائِمَانِ، قَالَ: قُلْتُ: أيْنَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالا: مَا نَدْرِي، غَيْرَ أنَّا سَمِعْنَا صَوْتاً بِأَعْلَى الْوَادِي فَإذَا مِثْلُ هَرِيرِ الرَّحَى.
فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيراً حَتَّى أتَانَا ....
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
2594 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا أبو عوانة ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1.
2595 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن = وقال الترمذي: "وقد روي عن أبي المليح، عن رجل آخر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-عن النبي- صلى الله عليه وسلم-ولم يذكر عن عوف بن مالك.
وفي الحديث قصة طويلة".
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (4317) باب: ذكر الشفاعة، والطبراني في الكبير 18/ 68 برقم (126) من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر يقول: سمعت عوف بن مالك، به.
وصححه الحاكم 1/ 66 فقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بسليم بن عامر، وأما سائر رواته فمتفق عليهم ولم يخرجاه".
وأخرجه أحمد 6/ 23 - 24، والطبراني في الكبير 18/ 74 برقم (135) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد بن أبي المليح، حدثنا زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، عن عوف بن مالك، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 57 - 58 برقم (106)، والفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 337 من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا جابر بن غانم، عن سليم بن عامر، عن معدي كرب بن عبد قال، عن عوف بن مالك، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 67 من طريق حماد أبي بكر الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد بن هلال، عن أبى بردة، عن أبي موسى، عن عوف بن مالك ... وقال: "وقد روي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري، عن عوف بن مالك بإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 217 برقم (10920)، وجامع الأصول 10/ 477، وسير أعلام النبلاء 2/ 490، وكنز العمال 14/ 631 - 632 برقم (39752)، والحديث السابق، والحديث اللاحق.
يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير 1، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني 2، عن معاوية بن معتب 3.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَاذَا ردَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟.
قَالَ: "والذى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّك أوَّلُ مَنْ يَسْألُنِي عَنْ ذلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي مِن انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي لَهُمْ، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ
أَنْ لا إله إِلاَّ الله مُخْلِصاً، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله يُصَدِّقُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَقَلْبُهُ لِسَانَهُ" 1.
2596 - أخبرنا [أحمد بن محمد الشرقي- وكان من الحفاظ المتقنين وأهل الفقه في الدين- قال: حدثنا] 1 أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "شَفَاعَتِي لأهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمَّتِي" 2. = عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه قال: "قيل: يا رَسُول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامه؟.
قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث.
أَسْعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه- أو نفسه".
وهذا لفظ الرواية الأولى للبخاري.
وانظر جامع الأصول 9/ 369. والانقصاف: الازدحام والتجمع.
يقال: انقصف القوم، إذا اجتمعوا وازدحموا، وانقصف الناس على الشيء: تتابعوا.
وقال ابن الأثير 4/ 73 شارحاً هذه العبارة: "يعني: استسعادهم بدخول الجنة، وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حدثنا محمد بن ثابت بن عبيد الله العصري، جميعهم: حدثنا ثابت، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت إلا الجراح".
نقول: لقد رواه عن ثابت غير واحد، وقد تحرف عند البزار "خزرج بن عثمان" إلى "الجراح بن عثمان".
وانظر تاريخ البخاري 3/ 229، وثقات ابن حبان 6/ 277 - 278. وانظر "مجمع الزوائد"10/ 378.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة أيضاً برقم (831) من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا حميد، عن أَنس ...
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 258 برقم (749) من طريق ابن المبارك، عن عاصم الأحول، عن أَنس ...
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/ 166 برقم (236) من طريق بسطام بن حريث الصدفي، عن أشعث الحداني، عن أَنس ...
وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (237) من طريق أبي جناب، سمع زياداً النمري، سمع أَنس بن مالك ...
وهو في تحفة الأشراف 1/ 152 برقم (481)، وجامع الأصول 10/ 476.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي (3284، 4105، 4115، 4304). وهناك
ذكرنا حديث جابر شاهداً له.
وحديث جابر عند الطيالسي 2/ 228 برقم (2801) أيضاً.
وأورد المنذري حديث أَنس في "الترغيب والترهيب" 4/ 446 وقال: "رواه أبو داود، والبزار، والطبراني، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي.
ورواه ابن حبان أيضاً، والبيهقي من حديث جابر".
وقال ابن كثير في التفسير 2/ 268: "وقد روى ابن مردويه من طرق عن أَنس، عن جابر مرفوعاً: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)، ولكن في إسناده من جميع طرقه ضعف، إلا ما رواه عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أَنس قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ... فإنه إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد رواه أبو عيسى الترمذي منفرداً به من هذا الوجه عن عباس العنبري، عن عبد الرزاق.
ثم قال: هذا حديث حسن صحيح ... ".
15 -
باب شفاعة إبراهيم صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم
2597 - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية.
حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن رِبْعِيّ.
عَنْ حُذَيْفَةَ، عَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ-: يَا رَبَّاهُ، فَيَقُول الله (214/ 1) -جَل وَعَلاَ-: يَا لَبَّيْكَاهُ، فَيَقُول إبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ حَرَّقْتَ بَنِيَّ.
فَيَقُولُ: أَخْرِجُوا مَنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ ذَرَّة أوْ شَعِيرَة مِنْ إيمان" (1).
16 -
باب في شفاعة الصالحين
2598 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا نصر بن علي، خبرنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق قال: جلست إلى قوم أنا رابعهم، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لَيَدْخُلَن الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُل مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ".1