كتاب المناقب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
2286 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن خيثمة بن عبد الرحمن،
عَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُم الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ 1، ثُم يَأْتِي قَوْمُ تَسْبق أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ" 2. = (6695) باب: إثم من لا يفي بالنذر، ومسلم في فضائل الصحابة (2535) و (2535) ما بعده بدون رقم، والنسائي في الأيمان والنذور 7/ 17 - 18 باب: الوفاء بالنذر، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 123 بأب: مسألة القاضي عن أحوال الشهود، والطبراني في الكبير 18/ 233 برقم (581، 582) من طرق عن شعبة، حدثنا أبو جمرة: سمعت زهدم بن مضرب: سمعت عمران بن حصين، به.
ورواية ابن أبي شيبة، والبخاري (2651، 3650، 6695)، ومسلم (2535) ما بعده بدون رقم، وأحمد 4/ 436، مثل روايتنا مع زيادة: "قال عمران: لا أدري أذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد قرنه قرنين أو ثلاثاً".
وأما رواية البخاري (6428) فقد جاء فيها: "ثم الذين يلونهم" مرة واحدة ثم أعقبها بقول عمران السابق.
وانظر التعليق السابق أيضاً.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 181 - 182 برقم (10827)، وشرح السنة للبغوي 10/ 138، وجامع الأصول 8/ 547. وكنز العمال 11/ 526 - 527. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5103، 5140)، وعن أبي هريرة برقم (6553)، وعن أبي برزة الأسلمي برقم (7420) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي، والحديث التالي.
قُلْتُ: وَيأتِي أحَادِيثُ فِي قوله: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي".
في بَابٍ بَعْد هذَا بِقَلِيلٍ 1.
2287 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل.
عَن جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الْمُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاءُ بَعْض فِي الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ، وَالطُّلَقَاءُ 2 مِنْ = وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 177 برقم (12463)، وأحمد 4/ 276، والبزار 3/ 290 برقم (2767) من طريق زائدة، وأخرجه- مختصراً- البزار برقم (2767) من طريق رزق الله بن موسى، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا ورقاء، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 267، والبزار برقم (2767)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 78، و4/ 125 من طريق شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان ابن بشير ... وقال البزار: "لا نعلم أحداً جمع بين الشعبي وخيثمة إلا شيبان".
وقال أبو نعيم 4/ 125: "هذا حديث مشهور من حديث عاصم، رواه عنه حماد ابن سلمة، وزيد بن أبي أنيسة، وزائدة بن تدامة، وأبو عوانة، وأبو بكر بن عياش".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 19 باب: فضل الصحابة، وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، وفي طرقهم عاصم بن بهدلة، وهو حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح".
وانظر الحديث السابق مع الشواهد.
وشرح مسلم للنووي 5/ 392 - 395.
فرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ.
فِي الدُّنْيَا وَالْأخِرَةِ" (1). (1)، سناده حسن، وعاصم هو ابن بهدلة، وهو في الإحسان 9/ 190 - 191 برقم (7216).
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 314 برقم (2310) من طريق يحيى الحماني، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 13/ 44 - 45 من طريق موسى بن محمد أبى عمران الشطوي، كلاهما حدثنا أبو بكر بن عياش، بهدا الإسناد.
وأخرجه -مختصراً- الطيالسي 2/ 138 برقم (2512) من طريق سليمان بن معاذ، وأخرجه أحمد 4/ 363 من طريق وكيع، عن شريك، وأخرجه الطبراني برقم (2311) من طريق عمرو بن أبي قيس، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 313 برقم (2302)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 146 من طريق سفيان، عن سلمة بن كهيل، وأخرجه الطبراني في الكبير2/ 316 برقم (2314) من طريق الحكم، كلاهما عن أبي وائل، به.
وأخرجه أحمد 4/ 363، والطبراني في الكبير 2/ 347 برقم (2438) من طريق شريك، حدثنا الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 343 - 344 برقم (2438) من طريق عبد الوزاق، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 146 من طريق ... موسى بن مسعود، وأخرجه الحاكم 4/ 80 من طريق ... ابن وهب،
جميعهم أخبرني سفيان الثوري- لم ينسبه أبو نعيم- عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثنا عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد الله، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 363 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن موسى بن هلال العبسي، عن جرير، به.
=
38 -
باب فضل قريش
2288 - أخبرنا أحمد بن (186/ 2) علي بن المثنى حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، قال: [سمعت أبي محمد بن حفص بن عمر بن موسى، قال] 1: سمعت عمى عبيد الله بن عمر بن موسى يقول: حدثنا ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان قَالَ: قَالَ لِي أبِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: أيْ بُنَيَّ، إنْ وُليت مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً، فَأكْرِمْ قُرَيْشاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "ْمَنْ أَهَانَ قُرَيْشاً، أهَانَهُ اللهُ" 2.
باب: فضل الأنصار،
وقال: "رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح، وقد جوده رضي الله عنه وعنا، فإنه رواه عن الأعمش، عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير، على الصواب.
وقد وقع في المسند: عن موسى بن عبد الله بن هلال العبسي، عن جرير ... ".
وقد صوبنا هذا الإسناد في مسند الموصلي 8/ 447.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 309 برقم (2284) من طريق علي بن إسحاق الوزير، حدثنا أبو كريب، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن قيس، عن جرير.
ويشهد له حديث ابن مسعود عند الموصلي 8/ 446 برقم (5033).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعبيد الله بن عمر بن موسى التيمي ترجمه البخاري في الكبير 4/ 395 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 327، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 151 - 152.
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 124: "ولا يتابع على حديثه".
ثم أورد له هذا الحديث.
وترجمه الحسبني في الإكمال (60/ 2) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأضاف الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص (273):" وذكره ابن حبان في الثفات ".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 14، وفي "المغني في الضعفاء" 2/ 417: "فيه لين".
ووثقه الهيثمي، وصحح حديثه الضياء في المختارة.
والحديث في الإحسان 8/ 55 برقم (6236).
وأخرجه أحمد 1/ 64 من طريق عبيد الله بن محمد بن حفص- تحرفت فيه إلى جعفر- بن عمر التيمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار 3/ 295 برقم (2781) من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه العقيلي في الضعفاء 3/ 124 من طريق العباس بن الفضل، وأخرجه الحاكم 4/ 74 من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، جميعهم حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي-صلى الله عليه وسلم- إلا بهذا الإسناد".
وسكت عنه الحاكم، والذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 27 باب: فضائل قريش، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى في الكبير باختصار، والبزار بنحوه، ورجالهم ثقات".
وانظر "فيض القدير" 6/ 91، ويشهد له حديث أنى عند البزار 3/ 295 - 296 برقم (2782)، والطبراني في الكبير 1/ 260 برقم (753)، وابن الأعرابي في معجمه لوحة (219) من طريق داود ابن شبيب، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أَنس: أن النبي- صلى الله عليه وسلم-قال:" من يرد هوان قريش أهانه الله".
وقال البزار: "إنما يعرف بأبي هلال".
نقول: هذا إسناد حسن، أبو هلال الراسبي محمد بن سليم فصلنا القول فيه عند =
2289 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن الأزهر- أو زاهر، الشك من أحمد بن عبد الله بن يونس، والصواب هو الأزهر-.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ:"لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْش".
فَسَألَ سَائِل ابْنَ شِهَابٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟.
قَالَ: نبْلَ الرَّأْي 1. = الحديث (2863) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 27 باب: فضائل قريش وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه البزار".
كما يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند ابن أبي شيبة 12/ 171 برقم (12442)، وأحمد 1/ 171، 176، 183، والترمذي في المناقب (3902)، والبخاري في التاريخ 1/ 103، وابن الجنيد في سؤالاته ص (460) برقم (757)، وصححه الحاكم 4/ 74 ووافقه الذهبي.
وانظر كامل ابن عدي 2/ 746، وعلل الحديث 2/ 366، وفيض القدير 6/ 243.
2290 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، حدثني يزيد بن وديعة الأنصاري.
أنَّ أبَا هُوَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقول: "الأنْصَارُ أعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تبعٌ لِقُرَيْش فِى هذَا الأمْرِ: مؤمِنُهُمْ تَبَعُ مُؤْمِنِهمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعُ فَاجِرِهِمْ" 1.
39 -
باب فضل الأنصار
2291 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن سَعْدِ بن المنذر بن أبي حُميد، عن حمزة بن أبي أسيد قال: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ زِيَادٍ صَاحِبَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أحَبَّ الأنْصَارَ، أحَبَّهُ اللهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَمَنْ أبْغَضَ الأنْصَارَ، أبْغَضَهُ الله يَوْمَ يَلْقَاهُ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يزيد بن هارون، به.
وعند الطبراني "سعيد" بدل "سعد" وهو تحريف.
ولكنها جاءت على الصواب في "تهذيب الكمال".
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 158 برقم (12405) من طريق محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 264 برقم (3357). وقد تحرفت فيه "سعد" إلى "سعيد".
وأخرجه أحمد 3/ 429، والطبراني في الكبير 3/ 263 - 264 برقم (3356) من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، حدثني حمزة بن أبي أسيد- وكان أبوه بدرياً- عن الحارث بن زياد، به.
وفيه: " ... والذي نفس محمد بيده، لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى، إلا لقي الله تبارك وتعالى وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى، إلا لقي الله تبارك وتعالى وهو يبغضه".
وهذه سياقة أحمد.
وهذا إسناد قوي، عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل قال الحافظ في التقريب: "صدوق، فيه لين".
غير أنه قال في مقدمة الفتح "هدي الساري" ص (417): "وعبد الرحمن من صغار التابعين، وثقة ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، والدارقطني.
وقال النسائي مرة: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي.
وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيراً.
مرَّض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب.
قلت- القائل ابن حجر-: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي".
وانظر تعليقنا على الأحاديث (5297، 6784، 7371) في مسند أبي يعلى، وانظر المقدمة.
وأورد الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 38 باب: فضل الأنصار، رواية أحمد السابقة وقال: "رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح، غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث".
وهو في "الدر المنثور" 3/ 270 وقد نسبه إلى ابن أبي شيبة، وأحمد.
=
2292 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفعُ [النَّاسُ] 1 شِعْباً، وَالأنْصارُ فِي شِعْبِهِمْ، لانْدَفَعْتُ مَعَ الأنْصَارِ فِي شِعْبِهِمْ" 2. = وفي الباب عن أبي هريرة برقم (7367)، وعن معاوية بن أبي سفيان برقم (7368) وهما في مسند الموصلي.
ويشهد له أيضاً حديث البراء عند ابن ماجه في المقدمة (163) باب: فضل الأنصار، من طريقين عن وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:" من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله" ... وهذا إسناد صحيح.
وعند السيوطي شواهد أخرى فانظرها إذا أردت المزيد.
2293 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد.
عَنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ: أن النبى -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ يَوْماً عَاصِباً رَأْسَهُ، فَتَلَقَّاهُ ذَرَارِي الأَنْصَارِ وَخَدَمُهُمْ- مَا هم بِوُجُوه الأنْصَارِ يَوْمَئِذٍ - فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه ِ إنِّي لأُحِبُّكُمْ- مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاَثاً".
ثمَّ قالَ: "إنَّ الأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ، فَأحْسِنُوا إلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزوا عَنْ مُسِيئِهِمْ" 1. = ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى برقم (1092)، وفي "أخبار أصبهان" 2/ 72. وقال الحافظ في "فتح الباري" 7/ 112: "أراد بذلك حسن موافقتهم له لما شاهده من حسن الجوار، والوفاء بالعهد، وليس المراد أنه يصير تابعاً لهم، بل هو المتبوع المطاع، المفترض الطاعة على كل مؤمن".
2294 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم، قال: رَأيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْل فِي أمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَأتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَانِ 1، وَعَلَيْهِ ثَوبانِ: (187/ 1) إزار وَرِدَاءٌ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّماطَيْنِ 2 فَقَالَ: يَا حَجَّاجُ، أَلا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّة رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟.
فَقَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ الله - بنيي- فِيكُمْ؟.
قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الأنْصَارِ، وُيعْفَى عَنْ مُسِيئهمْ 3.
2295 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا هشام بن هارون الأنصاري، حدثني معاذ ابن رفاعة الزرقي، عَنْ أَبِيهِ، قال: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اغفِرْ لِلأنْصَارِ،4
وَلِذَرَارِي الأنْصَارِ، وَلِذَرَارِي ذَرَارِيهِمْ، وَلِمَوَالِيهِمْ، وَلِجِيرَانِهِمْ" 1.
2296 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، وعدة قالوا: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا ضَرَّ امْرَأةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ أوْ نَزَلَتْ بَيْنَ أبَوَيْهَا" 1.
2297 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عاصم بن سويد بن زيد بن جارية، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري.
= ويشهد لبعضه حديث أَنس بن مالك عند أبي يعلى برقم (3032)، وفي "مجمع الزوائد"10/ 40 - 41 ذكر لشواهد أخرى.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أتَى أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأشْهَلِيّ النَّقِيبُ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ لَهُ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَاماً، فَقَال النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فَي أيْدِينَا، فَإذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَأَذْكِرْني- أوْ قَالَ: فَاذْكُرْ لِي- أهْلَ ذلِكَ الْبَيْتِ".
قَالَ فَجَاءَهُ بَعْدَ ذلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ 1: شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: وَجُلُّ أهْلِ ذلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ، قَالىَ: فَقَسَمَ فِي النَّاس، وَقَسَمَ فِي الأنْصَارِ فَأجْزَلَ وَقَسَمَ فِي أهْلِ ذلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَل.
فَقَالَ لَهُ اسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ الله عَنَّا يَا نَبيَّ الله أطْيَبَ الْجَزَاءِ- أوْ قَال خَيْرَ الْجَزَاءِ- فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "وَأنتُمْ مَعْشَرَ الأنْصَارِ فَجَزَاكُمُ الله أطْيَبَ الْجَزَاءِ- أوْ قَالَ: خَيْراً- فَإِنَّكُمْ- مَا عَلِمْتكُمْ- أعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَسَترَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً 2 فِي الأمْرِ وَالْعَيْشِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" 3.
2298 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن لبيد، عن ابن شفيع- وكان طبيباً- قال:
دَعَانِي أسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا 1، فحدثنى بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أتَانِي أهل بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي: أهل بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْسِمُ لَنَا- أو يُعْطِينَا-، فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْراً، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا، عُدْنَا عَلَيْهِمْ".
قَالَ: قُلْت: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً يَا رَسُول الله، قَالَ: "وَأنْتُمْ فَجَزَاكُمُ = جدي محمد بن الصباح، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد جيد، عاصم بن سويد بن يزيد- تحرفت في الأصلين، وفي الإحسان إلى "زيد"- بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (581). وجعفر بن أحمد بن محمد حدث عن جده محمد بن الصباح، وبشر بن معاذ العقدي، وعمران بن موسى القزاز، وعبيد الله بن عمر القواريري.
روى عنه أبو حفص بن الزيات، وأبو الحسين بن المظفر الحافظ، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، توفي سنة تسع وثلاث مئة، وقال السمعاني: "وكان ثقة".
وسئل عنه الدارقطني فقال: "ثقة".
وانظر تاريخ بغداد 7/ 205 - 256. وأخرجه أيضاً المزي في "تهذيب الكمال" 13/ 494 - 495 من طريق ... محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عاصم بن سويد، به.
وهذا إسناد جيد أيضاً.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وانظر أيضاً حديث أَنس برقم (3649) في مسند الموصلي.
اللهُ خَيْراً.
فَإنَّكمْ- مَا عَلِمْتُكُمْ- أَعِفَّة صُبُرٌ".
وَسَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أثَرَةً بَعْدِي"، ْفَلَمَّا كَانَ عمر بْن (2/ 187) الْخَطَّابِ- رَضِي الله عَنْهُ- قَسَمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إليَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأعْطَيْتهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قرَيْش عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْت قَوْلَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً".
فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَه، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ.
فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟.
فَأَخْبَرْتُة.
قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْت بِهَا إلَى فلانِ ابْن فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ 1 فَأتَاهُ هذَا الْفَتَى فَابْتَاَعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أفَظَنَنْتَ أن يَكُونَ ذلِكَ فِي زَمَانِي؟.
قَالَ: قُلْتُ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنْ لا يَكونَ ذلِكَ فِي زَمَانِكَ 2.
40 -
باب فضل أهل اليمن
2299 - أخبرنا محمد بن عمرو بن عباد ببست أبو علي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي حازم.
عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بالْمَدِينَةِ إذْ قَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طِبَاعُهُمْ، الْإيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَّةٌ" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 33 وقال: "قلت في الصحيح وغيره: إنكم ستلقون بعدي أثرة- رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة".
ولم أجده عند أحمد بهذه السياقة.
وأما قوله: "إنكم ستلقون بعدي أثرة ... " فقد أخرجه الطيالسي 2/ 137 برقم (2506) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الترمذي في الفتن (2190) باب: ما جاء في الأثرة-، وأحمد 4/ 351، 352، والبخاري في مناقب الأنصار (3792) باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار: "اصبروا حتى تلقوني على الحوض"، وفي الفتن (7057) باب: قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "سترون بعدي أموراً تنكرونها".
ومسلم في الإمارة (1845) باب: الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم، والنسائي في القضاة 8/ 224 - 225 باب: ترك استعمال من يحرص على القضاء، من طرق عن شعبة، عن قتادة: سمعت أنساً، عن أسيد بن حضير أن رجلا من الأنصار قال: يا رَسُول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلاناً؟.
قال: "ستكون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
وهذا لفظ أحمد، والبخاري، ومسلم.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 168. ويشهد لقوله: "فإنكم- ما علمتكم- أعفة صبر" حديث أبي هريرة السابق برقم (2290).
41 -
باب في بني عامر
2300 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن عون بن أبي جحيفة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَا وَرَجُلاَنِ مِنْ بَنِي عَامِر، فَقَالَ: "مَنْ أنْتُمْ؟ ". فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "مَرْحَباً بِكُمْ" أَنْتُمْ مِنِّي" 1. = الأشج هو عبد الله بن سعيد، وأبو حازم هو نبتل مولى ابن عباس ترجمه البخاري في الكبير 8/ 132 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، ونقل ابن أبي حاتم بإسناده أبى عبد الله بن أحمد قال: "أملي عليَّ أبي قال: أبو حازم نبتل، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ثقة".
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 481، كما وثقه الهيثمي أيضاً.
والحديث في الإحسان 9/ 204 - 205 برقم (7254). وأخرجه البزار 3/ 316 برقم (2837) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "لا نعلم أسند الزهري عن أبي حازم غير هذا".
ونقل الشيخ حبيب الرحمن في "المطالب العالية" 4/ 159 عن البوصيري "أنه قال: "مدار إسناده على حسين بن عيسى بن مسلم، وهو ضعيف، لكن رواه ابن حبان من هذا الوجه".
ولتمام تخريجه انظر الحديث (2505) في مسند الموصلي 4/ 384. ويشهد لبعضه أيضاً حديث أبي هريرة الذي خرجناه في المسند المذكور برقم (6510). وانظر سنن البيهقي 1/ 385 - 386 باب: ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم.
42 -
باب في أهل المشرق
2301 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا وهب بن يحيى بن زمام، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا شبيل 1 بن عَزْرَةَ، عن أبِي جمرة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أَسْلَمَ النَّاسُ كَرْهاً 2 وَأَسْلَمُوا طَائِعِينَ" 3. = عن عون، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد ضعيف فيه حجاج بن أرطاة وهو نعم صدوق لكنه كثير الخطأ والتدليس كما قال ابن حجر، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه مسعر في روايتنا وهو ثقة.
وأخرجه أبو يعلى 2/ 191 برقم (894)، والطبراني 22/ 106 برقم (265، 266) من طريق حجاج، بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 51 باب: ما جاء في بني عامر وقال: "رواه كله الطبراني في الكبير، والأوسط باختصار عنه، وأبو يعلى أيضاً، وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" 4/ 160 برقم (4231) وعزاه إلى مسدد، وأبي بكر، وأبي يعلى".
وقال البوصيري: "رواه مسدد، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه".
43 -
باب فيمن آمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ورآه ومن آمن به ولم يره
2302 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: أنَ رجلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله، طُوَيى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ.
قَالَ: "طوبَى لِمَنْ رَآني وَآمَنَ بِي، وَطوبَى، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلم يَرَني" 1. = وأخرجه البزار 3/ 310 برقم (2821)، والطبراني في الكبير 12/ 230 - 231 برقم (12970) من طريق وهب بن يحيى بن زمام، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 49 باب: ما جاء في عبد القيس، وقال: "رواه البزار، والطبراني، وفيه وهب بن يحيى بن زمام، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
ويشهد للجزء الأول منه حديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (6062).
2303 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو عامر الْعَقَدِيّ، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أيمن.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى- سَبْعَ مَرَّاتٍ - لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي" 1.
44 -
باب فضل أمة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-
2354 - أخبرنا الحسن بن أحمد بن إِبراهيم بن فيل 1 البالسي 2 أبو طاهر بأنطاكية، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا زيد بن = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 67 باب: ما جاء فيمن آمن بالنبي-صلى الله عليه وسلم ولم يره، وقال: "رواه أحمد، والطبراني بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح، غير أيمن ابن مالك الأشعري، وهو ثقة".
وانظر كنز العمال 1/ 67، و11/ 535 - 536. وقال ابن حجر في "لسان الميزان" 1/ 476: "أيمن شيخ مجهول، يروي عن أبي أمامة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- (طوبى لمن رآني ... ) الحديث.
وعنه قتادة.
قال شيخنا في آخر أربعينية العشارية: لا أعرفه.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال: هو أيمن بن مالك الأشعري.
قلت- القائل ابن حجر-: واختلف على همام في الحديث فقال: عبيد الله بن موسى، وأبو داود الطيالسي، وغير واحد: عن همام، عن قتادة، عنه، عن أبي أمامة.
وقال أبو عامر العقدي: عن همام، عن قتادة، عن أيمن، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- والله أعلم.
وصحح ابن حبان الطريقين في صحيحه، وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً".
وانظر الحديث السابق، والكامل لابن عدي 4/ 1427.
الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، (188/ 1) عن أبي حبيبة الطائي.
عَنْ أبِي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأنْبِيَاءِ، وَأنْتُمْ حَظّي مِنَ الأمَمِ" 1. = فتحها أبو عبيدة بن الجراح، وضمها الرشيد إلى جند العواصم، ولم يبق منها الآن سوى أنقاض وآثارٍ، وتسمى الآن (إسكي مسكنة).
وانظر الأنساب 2/ 54 - 55، واللباب 1/ 113، ومعجم البلدان 1/ 328 - 329.
2305 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حسين ابن علي، عن زائدة، عن المختار بن فلفل.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما صُدِّقَ نِبيٌّ ما صُدِّقْتُ، إنَّ مِنَ الأنْبِيَاءِ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ مِنْ أُمَّتِّهِ إلاَّ رَجُلٌ وَاحِدٌ" 1.
2306 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، ومحمد ابن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قالا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا خلف بن خليفة 2، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إلاَّ مَنْ أبَى وَشَرَدَ عَلَى الله كَشِرَادِ الْبَعِيرِ".
قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَنْ يأبى أنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟.
فَقَالَ: "مَنْ أطَاعَنِي، دَخَل الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي، فَقَدْ أَبَى" 3.
2307 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك الْعَيْشِي 1، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن عبيد بن سَلْمان الأغر، عن أبيه.
عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَثَلُ أُمَّتِى مَثَلُ الْمَطَرِ، لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ" 2. = وهو في صحيح ابن حبان برقم (17) بتحقيقنا، نشر دار الرسالة.
وأخرجه الطبراني في الأوسط 1/ 449 - 450 برقم (812) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 70 باب: منه في فضائل الأمة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 361، والبخاري في الاعتصام (7280) باب: الاقتداء بسنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم -؛ والحاكم 1/ 55، و 4/ 247. كما يشهد له حديث أبي أمامة الباهلي عند أحمد 5/ 258، والحاكم 1/ 55، و 4/ 247، ومجمع الزوائد 10/ 70 - 71. وعند الهيثمي أيضاً شواهد أخرى فانظرها إذا طمعت بالمزيد.
45 -
باب في عالم المدينة
2308 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: سألت سفيان بن عيينة- وهو جالس مستقبل الحجر الأسود-، فَأخبرني عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ أكْبَادَ الإبِلِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَلاَ يَجِدُ عَالِماً أَعْلَمَ مِنْ عَالِم الْمَدِينَةِ" 1. = "رواه أحمد، والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة، وعبيد ابن سلمان الأغر، وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر".
ويشهد له حديث عمران بن حصين عند البزار 3/ 320 برقم (3844)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 68 وقال: "رواه البزار، والطبراني، وإسناد البزار حسن".
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-بإسناد أحسن من هذا، ولا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الطريق".
كما يشهد له حديث أَنس، وقد خرجناه برقم (3475، 3717) في مسند الموصلي.
وهناك ذكرنا ما يشهد له.
وانظر جامع الأصول 9/ 201، والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 3/ 133.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الصحابي: يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ به، أو رواية كحديث الأعرج، عن أبي هريرة - رواية- (تقاتلون قوماً صغار الأعين)، فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم".
وقال البخاري في الجهاد بعد الحديث (2929) باب: قتال الذين ينتعلون الشعر: "قال سفيان: وزاد فيه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة- روايةً- (صغار الأعين ... ) ... ".
وقال الحافظ في الفتح 6/ 105: "قوله: رواية، هو عوض عن قوله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الحاكم 1/ 91: "وقد كان ابن عيينة ربما يجعله رواية ...... وليس هذا مما يوهن الحديث، فإن الحميدي هو الحكم في حديثه لمعرفته به، وكثرة ملازمته له".
وأخرجه الحميدي 2/ 485 برقم (1147) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه
الحاكم 1/ 90 - 91 - ، وأحمد 2/ 299 من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وعند أحمد: "عن أبي هريرة -إن شاء الله- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ".
نقول: إن قوله هذا ليس شكاً في رفع الحديث، وإنما هو عزيمة، وذلك كقول الذاهب إذا سئل: أذاهب أنت؟ فيقول وهو مباشر لذهابه: أنا ذاهب إن شاء الله.
وعند أحمد أيضاً في نهاية الحديث: "وقال قوم: هو العمري.
قال: فقدموا مالكاً "
وعند الحاكم: "وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم مالك بن أَنس".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/ 12: " ... قال عبد الرزاق: كنا نرى أنه مالك بن أَنس".
وقال الترمذي: "وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا- سئل- من عالم المدينة؟.
فقال: إنه مالك بن أَنس.
وقال إسحاق بن موسى: سمعت ابن عيينة يقول: هو العمري الزاهد واسمه عبد العزيز بن عبد الله.
وسمعت يحيى بن موسى يقول: قال عبد الرزاق: هو مالك بن أَنس.
والعمري هو عبد العزيز بن عبد الله من ولد عمر بن الخطاب".
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 377: "قال أبو موسى (إسحاق بن موسى): =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقلت لسفيان: أكان ابن جريج يقول: نرى أنه مالك بن أَنس؟.
فقال: إنما العالم من يخشى الله، ولا نعلم أحدا كان أخشى لله من العمري- يعني: عبد الله بن عبد العزيز العمري-".
وهذه الرواية توضح الإيجاز المخل الذي وقع في رواية أحمد، والوهم الذي وقع عند الترمذي في تسمية العمرى.
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى 20/ 323:" ما دل عليه الحديث، وأنه مالك، أمر متقرر لمن كان موجوداً، وبالتواتر لمن كان غائباً، فإنه لا ريب أنه لم يكن في عصر مالك أحد ضرب إليه الناس أكباد الإبل أكثر من مالك، وهذا يقرر بوجهين: أحدهما: بطلب تقديمه على مثل الثوري، والأوزاعي، والليث، وأبي حنيفة، وهذا فيه نزاع ولا حاجة إليه في هذا المقام.
والثاني: أن يقال: إن مالكا تأخر موته عن هؤلاء كلهم، فإنه توفي سنة تسع وسبعين ومئة، وهؤلاءكلهم ماتوا قبل ذلك، فمعلوم أنه بعد موت هؤلاء لم يكن في الأمة أعلم من مالك في ذلك العصر، وهذا لا ينازع فيه أحد من المسلمين، ولا رحل إلى أحد من علماء المدينة ما رحل إلى مالك ...... ". وانظر بقية كلامه هناك.
وأخرجه الترمذي (2682) من طريق الحسن بن الصباح البزار، وأخرجه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/ 11 - 12 من طريق بشر بن مطر، وأخرجه الحاكم 1/ 90 - 91 من طريق ... مسدد، وأخرجه الحاكم 1/ 90 - 91، والبيهقي في الصلاة 1/ 386 باب: ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم، من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأخرجه الحاكم 1/ 91 من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/ 306 - 357، و 13/ 17 من طريق محمد اين سعيد بن غالب العطار، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" أيضاً 17/ 13 من طريق عبد الرحمن بن مهدي".
جميعهم عن سفيان بن عيينة، به.
وقال البيهقي: "رواه الشافعي في القديم عن سفيان بن عيينة".
=
46 -
باب في ناس من أبناء فارس
2309 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام بمرو، حدثنا حصين بن عبد الحكيم المروزي، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عوف، عن 1 ابن سيرين.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ نَاسٌ مِنْ أبْنَاءِ فَارِسَ" 2. = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
نقول: محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم في صحيحه إلا مقروناً، والله أعلم.
وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 445 برقم (12877). وانظر "جامع الأصول" وأخرجه النسائي في الحج- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 445 - "عن علي ابن محمد بن علي، عن محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، به.
كذا قال: (عن أبي الزناد)، والصواب (عن أبي الزبير) كما تقدم.
وكذلك رواه يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن سفيان بن عيينة.
ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوف".
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح: "لَوْ كَانَ الإيمَانُ" 1. = وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 5 من طريق ... رزق الله بن موسى، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، بهذا الإسناد.
نقول: لم ينفرد يحيى بن أبي الحجاج برواية هذا الحديث، بل تابعه عليه بشر بن المفضل، وإبراهيم بن طهمان، وقد ذكر ذلك أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 4. وأخرجه أحمد 2/ 296 - 297، 420، 422، 469، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 64، وفي "أخبار أصبهان" 1/ 4 من طرق حدثنا عوف، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن، من أجل شهر بن حوشب، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (6370) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 64 باب: ما جاء في ناس من أبناء فارس، وقال: "قلت: هو في الصحيح غير قوله (العلم).
رواه أحمد، وفيه شهر، وثقه أحمد وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 5 أيضاً من طريق صالح بن الأصبغ، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا السكن بن نافع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 6 من طريق سهل بن صالح، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن جبير، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 6 أيضاً من طريق الحسن بن سفيان، وأبي يعلى الموصلي، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا عمر بن قيس، عن سعيد بن مينا، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد ضعيف، عمر بن قيس المكي متروك كما قال الحافظ في التقريب.
وانظر التعليق التالي.
47 -
باب فضل أهل الحجاز
2310 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد ابن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير.
أنه سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: "غلَظُ الْقُلُوبِ، وَالْجَفَاءُ فِي أهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالإِيمَانُ فِي أرْضِ الْحِجَازِ" 1. = "لو كان الأيمان عند الثريا، لناله رجال- أو رجل- من هؤلاء".
وهذه سياقة البخاري.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 66 برقم (19923) من طريق معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة، به.
وعنده "الدين" بدل "العلم".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (2546)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 4. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 4 بلفظ: "لو كان الإسلام ... ". وأخرجه أبو نعيم أيضاً 1/ 6 بلفظ: "لو كان الدين أو الإسلام ... ". وأخرجه أبو نعيم أيضاً 1/ 6 بلفظ: الو كان الخير ... ". وانظر "جامع الأصول" 9/ 78، وحديث قيس بن سعد في مسند الموصلي برقم (1433، 1438)، وفيض القدير 5/ 322.
48 -
باب ما جاء في الشام وأهله
2311 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث- وذكر ابن سلم 1 آخر معه- عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة:
أنَّهُ سَمعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: "قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْماً وَنَحْنُ عِنْدَهُ: "طُوبَى، لِلشَّامِ، إِنَّ مَلاَئِكَةَ الرَّحْمنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِ" 2. = وأخرجه أحمد 3/ 332 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سليمان، عن جابر، به.
وانظر" تحفة الأشراف" 2/ 324 برقم (2839)، وجامع الأصول 9/ 342. وحديث أبن هريرة في مسند الموصلي11/ 226 برقم (6340). والغلظة: ضد الرقة، وأما الجفاء: فنبو الشيء عن الشيء.
وقال القرطبي: "شيئان لمسمى واحد كقوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
وقال المناوي في "فيض القدير" 4/ 407: "ويحتمل أن المراد بالجفاء أن القلب لا يميل لموعظة، ولا يخشع لتذكرة.
والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا تعقلٍ المعنى .. ". وانظر شرح مسلم للنووي 1/ 232 - 236، وشرح الأبي أيضاً 1/ 161.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن الحارث، بهذا الإسناد.
وقال: "إلا أن ابن لهيعة قال: سمع زيداً، أو حدثه من سمعه".
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 191 - 192 برقم (12512)، وأحمد 5/ 184 - 185، والترمذي في المناقب (3949) باب: في فضل الشام واليمن، والطبراني في الكبير 5/ 158 برقم (4933)، والحاكم 2/ 229 من طريق يحيى بن أيوب، وأخرجه أحمد 5/ 184، والطبراني برقم (4934) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشبخين ولم يخرجاه ... ".
نقول: هذا إسناد قوي، يحيى بن أيوب أبو العباس الغافقي، قال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (196) برقم (719): "قلت ليحى فالليث -أعني: ابن سعد- أحب إليك، أو يحيى بن أيوب؟.
فقال:"الليث أحب إلي، ويحيى ثقة".
وقال ابن طهمان في كتابه "من كلام أبي زكريا" ص (57) برقم (121) عن ابن معين قال: "ويحيى بن أيوب المصري، ليس به بأس".
وترجمه البخاري في الكبير 8/ 260 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 128 بإسناده إلى ابن معين أنه قال:" يحيى بن أيوب المصري، صالح.
وقال مرة: ثقة".
كما أورد بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: "يحيى بن أيوب سيء الحفظ، وهو دون حيوة، وسعيد بن أبي أيوب في الحديث "
وقال أيضاً: "سئل أبي عن يحيى بن أيوب أحب إليك، أو ابن أبي الموالي؟.
فقال: يحيى بن أيوب أحب إلي، ومحل يحيى الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به".
وقال ابن سعد: "منكر الحديث".
وقال الدارقطني: "في حديثه اضطراب".
وقال الإسماعيلي: "لا يحتج به".
وقال الساجي: "صدوق، يهم.
كان أحمد يقول: يخطئ خطأ كثيراً".
وقال أبو أحمد الحاكم: "إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتاب فليس به بأس".
وقال النسائي في الضعفاء ص (108): "يحيى بن =
2312 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، (188/ 2) حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن سالم بن عبد الله.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ستخرج عَلَيْكُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نار مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ".
قَالَ: قُلْنَا: بمَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ" 1. = أيوب المصري ليس بذاك القوي".
وقال الترمذي: عن البخاري: "ثقة".
وقال يعقوب بن سفيان: "كان ثقة حافظاً".
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 600 وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (468): "مصري، ثقة".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (260): "ليس به بأس، قال أحمد بن صالح: له أشياء يخالف فيها".
وقال الذهبي في كاشفه: "صالح الحديث".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2673: "ويحبى بن أيوب له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الليث، وروى عنه ابن وهب الكثير، وابن أبي مريم، وابن غفير، وغيرهم من شيوخ مصر، وهو من فقهاء مصر ومن علمائهم.
ويقال: إنه كان قاضياً بها، ولا أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة، أو يروي هو عن ثقة حديثاً منكراً فاذكره، وهو عندي صدوق، لا بأس به".
وهو من رجال الشيخين.
وانظر "هدي الساري" ص (450 - 451)، وميزان الاعتدال 4/ 362 - 364، والضعفاء الكبير 4/ 391 - 392، والمغني في الضعفاء 2/ 731. وتحفة الأشراف 3/ 221 برقم (3728)، وجامع الأصول 9/ 350.
2313 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن معاوية بن قرة.
عَنْ أبيهِ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا فَسَدَ أهْلُ الشَّام،، فَلا خَيْرَ فِيكُمْ" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 61 وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
وانظر "جامع الأصول" 9/ 350، و 10/ 386. ويشهد لأوله حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (3414). ويشهد لقوله: "عليكم بالشام بن حديث عبد الله بن حوالة عند أبي داود (2483) باب: في سكنى الشام.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 58 وقال:" قلت: رواه أبو داود باختصار- رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم وهو ثقة".
وفي "مجمع الزوائد" 10/ 58 - 61 شواهد أخرى.
49 -
باب في أهل عمان
2314 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بمن خالد القيسي، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو.
عَنْ أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً إلَى حَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ الْعَرَب فِي شيءٍ لا أدْرِي مَا قَالَ، فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَشَكَا إلَيْهِ فَقَالَ: "لكِن أهْلَ عُمَانَ (1) لَوْ أتَاهُمْ رَسُولِي، مَا سَبُّوهُ وَلا ضَرَبُوهُ" (2).
50 -
باب في أهل مصر
2315 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو هانئ حميد بن هانئ: أَنَّهُ سَمعَ أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحُبُلِي وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولانِ: إنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ جُعْدٍ رُؤُوسُهُمْ،12
فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْراً، فَإنَّهُمْ قُوَّةٌ وَبَلاَغٌ إلَى عَدُوِّكُمْ بِإذْنِ الله".
يَعْنِي: قُبْطَ مِصْرَ 1.
37 -