موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 32-71

كتاب المواقيت

صفحات 32-71
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 449 باب: كراهية الصلاة في أعطان الإِبل دون مراح الغنم، من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في المساجد (768) باب: الصلاة في أعطان الإبل، ومراح الغنم، من طريق أبي بشر بكر بن خلف، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 323 باب: الصلاة في مرابض الغنم، والبيهقي 2/ 449، من طريق محمد بن المنهال، كلاهما حدثنا يزيد بن زريع، به.
وصححه ابن خزيمة 2/ 8 برقم (795). وأخرجه أحمد 2/ 451، 491 من طريق يزيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة 1/ 384 - 385 باب: الصلاة في أعطان الإِبل، من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة السابقة أخرجه ابن ماجه في المساجد (768) باب: الصلاة في أعطان الإبل.
وأخرجه أحمد 2/ 491 من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه الترمذي في الصلاة (348) باب: ما جاء في الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طريق أبي كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، وأخرجه أبو عوانة 1/ 402، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 384 من طريق عبد الله بن بكر، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، جميعهم عن هشام، به.
ومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في "شرح السنة" 2/ 403 برقم (503). وأخرجه الترمذي (349) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... وصححه ابن خزيمة (796). وأورده البوصيري في "مصباح الزجاجة " 1/ 97 ولم يتكلم عليه.
وهو في "تحفة الأشراف" 10/ 356. وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند أصحابنا.
وبه يقول أحمد وإسحاق.

337 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدَّثنا سويد بن نصر، حدَّثنا عبد الله بن المبارك، عن هشام ... فَذَكَرَ نَحْوَ5ُ (1).

28 -

باب ما جاء في الصلاة في الحمّام والمقبرة

338 - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ 2، حدَّثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عمرو بن يَحيى، عن أبيه.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الأرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ، إِلاَ الْمَقْبُرَةَ وَالْحَمَّامَ" 3.1 = وحديث أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث غريب.
ورواه إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفاً ولم يرفعه".
وهكذا نرى أن الترمذي علل قوله: "حديث غريب" بأنه روي موقوفاً، غير أن هذا الوقف لا يضره لأن أبا حصين الذي روى إسرائيل هذا الحديث من طريقه موقوفاً، قد رواه نفسه مرفوعاً كما تقدم والله أعلم.
وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصلاة 2/ 435 باب: ما جاء في النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام، من طريق مسدد وعبد الله بن عبد الوهاب قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم 1/ 251 ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي 2/ 435، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 409 برقم (506) من طريق عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمرو بن يحيى، به، وصححه الحاكم 1/ 251 ووافقه الذهبي.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 483، وقال البيهقي 2/ 435 بعد أن أخرج هذا الحديث من طريق الثوري، وحماد بن سلمة، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه ... : "حديث الثوري مرسل، وقد روي موصولًا، وليس بشيء.
وحديث حماد بن سلمة موصول، وقد تابعه على وصله عبد الواحد بن زياد، والدراوردي .... ". وبعد أن أخرج الحديثين من الطريقين المذكورين قال: "وقد روي عن يحيى بن عمارة من وجه آخر موصولاً.
أنبأه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل.
حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة الأنصاري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: .... " وذكر الحديث- وصححه الحاكم 1/ 251 ووافقه الذهبي.
وهنا نقول مع ابن التركماني في الجوهر النقي: "إذا وصله ابن سلمة، وتوبَع على وصله من هذه الأوجه، فهو زيادة ثقة، فلا أدري ما وجه قول البيهقي: وليس بشيء".
وقال الشافعي في الأم 1/ 92 باب: جماع ما يصلى عليه وما لا يصلى عليه من الأرض، بعد إخراجه هذا الحديث من طريق ابن عيينة مرسلاً: "وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما منقطع -يعني مرسل-، والآخر عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وقال البزار: "رواه عبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن عبد الرحمن، ومحمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى موصولا".
=

339 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا بشر بن معاذ العَقَديّ، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 340 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا حسين بن علِي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مِنْ شرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ" 2. 341 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا = وقال الدارقطني: "المرسل المحفوظ " وأورده في العلل من طريق جعفر بن محمد المؤذن، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا أبو نعيم وقبيصة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... " ومع هذا قال: "المرسل المحفوظ".
وقال صاحب "الإمام": "حاصل ما علل به الإرسال، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول".
وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 277، ونيل الأوطار2/ 135 - 137، والحديث التالي لتمام التخريج.
وتاريخ بغداد 8/ 176.

عثمان بن عمر، حدَّثنا زائدة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (26/ 1) 1. 342 - أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الْجَنَدِيّ 2 أبو سيد الشيخ الصالح بمكة 3، حدَّثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ 4، حدَّثنا أبو قرّة، عن ابن جريج، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي الْمَقْبُرَةِ (5).

343 - أخبرنا الحسن بن علي بن هذيل القصبي 1 بواسط، حدَّثنا جعفر بن محمد بن بنت إسحاق الأزرق، حدَّثنا حفص بن غياث، عن أشعث وعمران بن حدير، عن الحسن.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلاةِ إِلَى الْقُبُورِ 2. = ابن محمد الجندي، وكان مستقيم الحديث"، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وأبو قرة هو موسى بن طارق، ولكن في الإسناد عنعنة ابن.
جريج وهو موصوف بالتدليس.
والحديث في الإحسان 4/ 33 برقم (2314)، وقد تحرف فيه "المفضل" إلى "الفضل".
و"اللحجي" إلى "اللخمي".
وقال الترمذي بعد الحديث (317) الذي مضى برقم (338): "وفي الباب عن علي، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وجابر، وابن عباس، وحذيفة، وأنس، وأبي أمامة، وأبي ذر ... ".

344 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الريَّاني (1)، حدَّثنا هناد بن السريّ، حدَّثنا حفص بن غياث ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2). 345 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدَّثنا سهل بن عثمان العسكري، ومحمد بن المثنى قالا: حدَّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أنْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ (3).

29 -

باب ما يصلى فيه من الثياب

346 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا إسماعيل بن علية، حدَّثنا أيوب، عن محمد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيصلِّي أَحدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: "إِذَا وَسَّعَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأوْسِعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ: جَمَعَ رَجُلٌ123

عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَميصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاويلَ وَقَميص، في سَرَاويلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَميصٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَباءٍ".
قَالَ: وَأحْسَبُهُ "فِي تُبَّانٍ 1 وَرِدَاءٍ" 2. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرفٌ مِنْ أوَّلِهِ.
347 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 3، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي، حدَّثنا أيوب بن سليمان، حدَّثني أبو بكر بن أبي أُويس، عن سليمان بن بلال، عن حميد الطويل، عن ثابت البناني.
عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: آخِرُ صَلاَةٍ صَلاَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ الْقَوْمِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً- يُرِيدُ: قَاعِداً خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ 4.

348 - أخبرنا الحسن، حدَّثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شعبة، عن توبة العنبري، سمع نافعاً.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ" 1. 349 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا داود بن شبيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، وأنس بن مالك.
وحبيب بن الشهيد، عن الحسن.
عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ.
أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى

أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قِطْرِيٌّ قَدْ تَوَشَّحَ بِهِ، فصلَّى بِهِمْ 1. 350 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي 2، حدثنا سريج بن يونس، حدَّثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد بن الهاد.
عَنْ مَيْمُونَةَ "أنَ النُّبِى - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى فِي مِرْطٍ لِبَعْضِ نِسَائِهِ وَعَلَيْهَا بَعْضُهُ".
قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: "وَهِيَ حَائِضٌ" 3.

351 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدَّثنا أشعث بن سوار، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى فِي لُحُفِنَا 1.

352 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، أنبأنا معاذ (26/ 2) بن معاذ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = فقال: "أشعث وهو ابن عبد الملك".
وأخرجه أبو داود (368) من طريق الحسن بن علي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن هشام، عن محمد بن سيرين، به.
ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 410. وأخرجه أحمد 6/ 101 من طريق عفان، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سلمة ابن علقمة، عن محمد بن سيرين: نبئت أن عائشة قالت:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يصلي في شعرنا".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
نقول: ان هذا الحديث، والحديث التالي، والحديث السابق، وحديث ميمونة، وحديث أم حبيبة اللذين خرجناهما في مسند أبي يعلى على التوالي برقم (7090، 7126) لتدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل تارة، ويترك تارة أخرى، وفي هذا الدليل على أن هذا الأمر من المباحات، وبهذا يكون الجمع بين هذه الروايات، والله أعلم.
وانظر البيهقي 2/ 410، وشرح السنة للبغوي 2/ 429 - 432. والشعر: قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 311: "الشعر: واحدتها الشعار وهو ما ولي جسم الإنسان من اللباس.
وأما الدثار فهو ما فوق الشعار مما يستدفأ به.
وأما اللحاف فكل ما تغطيت به فقد التحفت به ..... ".

30 -

باب ما جاء في العورة

353 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر 1، حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدَّثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن زرعة بن عبد الرحمن.
عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِهِ وَقَدْ كَشَفَ فَخِذَهُ فَقَالَ: "غَطِّها فَإِنَّهَا عَوْرَةٌ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (2799) باب: ما جاء أن الفخذ عورة.
والطبراني برقم (2139) في الكبير 2/ 271. وأخرجه الطبراني برقم (2141، 2142) من طريق روح بن القاسم، وورقاء، كلاهما عن أبي الزناد، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه أحمد 3/ 479، وأبو داود في الحمام (4014) باب: النهي عن التعري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 475، والبيهقي في الصلاة 2/ 228 باب: عورة الرجل، والبخاري في التاريخ 2/ 249 من طريق مالك، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: ... وأخرجه الطبراني برقم (2145) من طريق بكر بن سهل، حدثنا شعيب ابن يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النضر، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 3/ 478، والطبراني برقم (2143) و (2144). من طريق مالك بن أَنس، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه، عن جده جرهد .... وعبد الرحمن بن جرهد روى عنه أكثر من ثقة، وقد ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 200 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو على شرط ابن حبان.
وأخرجه الطبراني برقم (2147)، والبيهقي 2/ 228 من طريق ...... سعيد ابن أبي عروبة، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن جرهد، عن أبيه ... وأخرجه ابن أبي شيبة 9/ 118 باب: ما يكره أن يظهر من جسد الرجل، والحميدي 2/ 279 برقم (857)، والترمذي في الأدب (2796) باب: ما جاء أن الفخذ عورة، والدارقطني 1/ 224 باب: في بيان العورة والفخذ منها، والطبراني برقم (2146)، والبخاري في التاريخ 2/ 249 من طريق سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن زرعة بن مسلم بن جرهد، عن جرهد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وصححه الحاكم 4/ 180 ووافقه الذهبي.
وقال البخاري: "وهذا لا يصح".
وقال ابن حبان في الثقات- ترجمة زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي- 4/ 268: "من زعم أنه زرعة بن مسلم بن جرهد فقد وهم".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال البخاري 2/ 249: "وقال لي عبد الرحمن بن يونس: عن ابن أبي الفديك، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ". وأخرجه أحمد 3/ 478، والترمذي (2798)، والطحاوي 1/ 475، والطبراني برقم (2149)، من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جرهد الأسلمي، سمع جرهداً .... وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وأخرجه البخاري في التاريخ 2/ 249، والحميدي (858)، وأحمد 3/ 478، والدارقطني 1/ 224 من طريق بشر بن مطر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، حدثني آل جرهد، عن جده .... وقال ابن التركمانيِ في "الجوهر النقي": "في حديث جرهد ثلاث علل: إحداها أن في سنده اضطراباً بينه ابن القطان وغيره.
والثانية: أن عبد الرحمن أبا زرعة مجهول الحال، والثالثة: أن الترمذي أخرجه ثم قال: ما أرى إسناده بمتصل".
كذا قال.
وعلقه البخاري في الصلاة 1/ 478 باب: ما يذكر في الفخذ، بقوله: (ويُرْوى عن ابن عباس، وجَرْهد، ومحمد بن جحش، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "الفخذ عورة".
وقال أَنس: حَسَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فخذه.
وحديث أَنس أسْنَدُ، وحديث جَرْهَدٍ أحوط، حتى يخرج من اختلافهم ...... ". وقال البيهقي 2/ 228 بعد أن أخرج هذه الأحاديث: "وقد ذكر البخاري في الترجمة حديث ابن عباس وجرهد، ومحمد بن جحش بلا إسناد.
قال الشيخ: وهذه أسانيد صحيحة يحتج بها" ويشهد له حديث أبي ليلى برقم (929)، وحديث ابن عباس برقم (2547) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
كما يشهد له حديث علي عند أبي داود في الجنائز (3140) باب: ستر الميت عند غسله، وفي الحمام (4015) باب: النهي عن التعري، وعند ابن ماجه في الجنائز (1460) باب: في غسل الميت، وصححه الحاكم 4/ 180 - 181. وحديث عبد الله بن عباس عند الترمذي في الأدب (2798) باب: ما جاء أن

31 -

باب الصلاة على الخمرة

1 354 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد 2 ببست، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ 3. 355 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدَّثنا منصور بن [أبي] 4 مزاحم حدَّثنا أبو الأحوص .. فَذَكَرَهُ 5. = الفخذ عورة.
وصححه الحاكم 4/ 181. وانظر المحلَّى لابن حزم 3/ 210، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص (323 - 324)، وبداية المجتهد 1/ 137 - 138، وسنن البيهقي 2/ 228 - 229، والحاكم 4/ 180 - 181، ونصب الراية 1/ 296 - 301، وفتح الباري 1/ 478 - 479، والبيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف 2/ 117، ونيل الأوطار للشوكاني 2/ 47 - 54.

356 - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْن البلدي (1) بواسط، حدَّثنا زكريا بن الحكم الرَّسْعَنيّ، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يَحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي.
عَنْ أُمِّ حَبِيبَة: أنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (2).

32 -

باب الصلاة في النعلين، وأين يضعهما إذا خلعهما؟

357 - أخبرنا ابن قحطبة، حدَّثنا أحمد بن أبان القرشي، حدَّثنا مروان بن معاوية: حدَّثنا هلال بن ميمون، حدَّثنا أبو ثابت يعلى بن شداد بن أوس.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَالِفُوا الْيَهُودَ وَالنصَارَى، فَإِنَّهُمْ لا يُصَلُّونَ فِي خِفَافِهِمْ وَلا فِي نِعَالِهِمْ" 3.12

358 - أخبرنا ابن سلم 1، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا بشر بن بكر التنِّيسي، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن سعيد المقبري، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا صَلَّى أحَدُكمْ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلا يُؤْذِ بِهِمَا أحَداً، وَلْيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أوْ لِيُصلِّ فِيهِمَا" 2. = محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة، بالإِسناد السابق، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر حديث أَنس برقم (2912)، وحديث عمرو بن حريث برقم (1465، 1466)، وحديث أبي بكرة برقم (2633)، وجميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر أيضاً حديث حذيفة برقم (291) في "معجم" أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا أيضاً.

359 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .. بِنَحْوِهِ 1. 360 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا أَبو الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا صَلَّى، خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَخَلَع الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ، "فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: "مَا لَكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ ". قَالُوا: رَأيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا.
قَالَ: " إِني لَمْ أخْلَعْهُمَا مِنْ بَأْسٍ، وَلكِنَّ جِبْريلَ أخْبَرَنِي أن فِيهِمَا قَذَراً، فَإِذَا أتَى أحَدُكُمُ اْلمَسْجِدَ، فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ، فَإِنْ كانَ فِيهِمَا أذًى فَلْيَمْسَحْهُ" 2. = وأخرجه ابن خزيمة 2/ 106 برقم (1016) من طريق بندار محمد بن بشار، حدثني عثمان بن عمر، أخبرنا أبو عامر، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث الآتي برقم (361). وأخرجه أبو داود (654) من طريق الحسن بن علي، حدثنا عثمان بن عمر، بالإسناد السابق.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي 2/ 432، وصححه الحاكم 1/ 259 ووافقه الذهبي، وانظر تحفة الأشراف 10/ 310 - 311. وفي هذا الحديث أن من صلَّى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها، فإن صلاته مجزئة ولا اعادة عليه.
وفيه أن يسير العمل لا يمَطع الصلاة.
وانظر الحديث التالي.

361 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا عثمان بن عمر، حدَّثنا أبو عامر الخزاز، عن عبد الرحمن ابن قيس، عن يوسف بن ماهك.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَبِى - صلى الله عليه وسلم -قَالَ: "إِذَا صَلَّى أحَدكمْ فَلاَ يَضعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمينِهِ، وَلاَ عَنْ يَسَارِهِ فَيَكُونَ عَنْ يَمينِ غَيْرِهِ، إِلأ أنْ لاَ يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ" 1. = 3/ 305 - 306 برقم (2182) بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 107 برقم (1017) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 84 برقم (360) من طريق حماد بن سلمة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 417 باب: من رخص في الصلاة في النعلين، وأحمد 3/ 20 من طريق يزيد- ونسبه ابن خزيمة فقال: ابن هارون- وأخرجه أحمد 3/ 92 من طريق أبي كامل، وأخرجه أبو داود في الصلاة (650) باب: الصلاة في النعل، والبيهقي في الصلاة 2/ 431 باب طهارة الخف والنعل، من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 320 باب: الصلاة في النعلين، من طرين حجاج بن منهال، وأبي النعمان، وأخرجه أبو يعلى 2/ 409 برقم (1194) من طريق زهير، حدثنا عبد الرحمن، وأخرجه البيهقي 2/ 431 من طريق سليمان بن حرب، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.
وصححه ابن خزيمة 2/ 107 برقم (1017)، والحاكم 1/ 260 ووافقه الذهبي، وأخرجه عبد الرزاق 1/ 388 برقم (1516) من طريق معمر، عن أيوب، عن رجل حدثه، عن الخدري ... ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (1194). وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 182: "قلت: فيه باب من الأدب وهو أن يصان ميامن الإِنسان عن كل شيء يكون محلاً للأذى.
وفيه أن الأدب أن يضع الإنسان نعله إذا أراد الصلاة بين يديه، أو عن يساره إن كان وحده ...... ".

33 -

باب الإمامة

362 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن سلمة المرادي، حدَّثنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح، عن نافع بن سليمان: أَن محمد بن أبي صالح أخبره عن أبيه.
أَنَّهُ سَمعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "اْلإمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ الله اْلأئِمَّةَ، وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذنِينَ" 1. = مسند أبي يعلى الموصلي عند الحديث (2575). وعبد الرحمن بن قيس هو أبو روح البصري، ترجمه البخاري في الكبير 5/ 339 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 278 ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، وما رأيت فيه جرحاً.
والحديث في الإِحسان 3/ 306 برقم (2185)، وأخرجه ابن خزيمة 2/ 106 - 107 برقم (1016) من طريق محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة، (654) باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 432 باب: المصلي إذا خلع نعليه أين يضعهما؟، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 95 برقم (302) -، من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم 1/ 259 ووافقه الذهبي.
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (358)، والتاريخ الكبير 5/ 339.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ْ = ورواه سهيل، عن الأعمش.، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
فالذي لم يصحح هذا الحديث جعل محمد بن أبي صالحٍ أخا سهيل بن أبي صالح فقال: قد اتفق سهيل، ومحمد بن أبي صالح جميعاً عن أبيهما، فقال محمد بن أبي صالح: عن عائشة، وقال سهيل: عن أبي هريرة.
ومن صحح هذا الحديث قال: من أين جعل محمد بن أبي صالح أخاً لسهيل بن أبي صالح، وليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد، إنما هو سهيل، وعباد، وعبد الله، ويحيى، وصالح بنو أبي صالح، وليس فيهم محمد".
وقد اختصر الحافظ ابن حجر في التهذيب كلام ابن عدي هذا اختصاراً مخلاً.
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 252 وأورد فيه كلام ابن معين السابق.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 81: "سمعت أبي، وذكر سهيل بن أبي صالح، وعباد بن أبي صالح فقال: هما أخوان، ولا أعلم لهما أخ إلا ما رواه حيوة بن شريح، عن نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبية، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين).
والأعمش يروي هذا الحديث عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأيهما أصح؟ قال: حديث الأعمش، ونافع بن سليمان ليس بقوي.
قلت: فمحمد بن أبي صالح هو أخو سهيل، وعباد.
قال: كذا يروونه".
وقال الحافظ في التهذيب: (وقد ذكره أبو داود في "كتاب الإخوة"، وكذا أبو زرعة الدمشقي).
وقد روى عنه نافع بن سليمان، وهشيم، ووثقه ابن حبان.
ونافع بن سليمان ترجمه البخاري في الكبير 8/ 86 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 458 - 459، ونقل عن ابن معين أنه وثقه- انظر قول عثمان الدارمي السابق- وقال: "سمعت أبي قال: نافع بن سليمان صدوق، يحدث عن الضعفاء مثل بقية".
ووثقه الحافظ ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، فالإسناد صحيح والله أعلم.
وهو في الإحسان 3/ 90 برقم (1669). وانظر تعليق ابن حبان بعد هذا الحديث.
وأخرجه أحمد 6/ 65، والبخاري في التاريخ 1/ 78، وأبو يعلى في مسنده برقم =

363 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة (27/ 1) ابن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عن أبي هريرة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "الإمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشدَ اللهُ الأئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنينَ" 1. = (4562)، والبيهقي في الصلاة 1/ 425 - 426، 431 باب: لا يؤذن إلا عدل ثقه، وباب: فضل التأذين على الإِمامة، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة ابن شريح، بهذا الإِسناد.
وانظر صحيح ابن خزيمة 3/ 16 برقم (1532)، وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = غير ما ذكرت، وله نسخ، وروى عنه الأئمة مثل الثوري، وشعبة، ومالك، وغيرهم من الأئمة.
وحدث سهيل عن جماعة، عن أبيه، وهذا يدل على ثقة الرجل.
حدث سهيل عن سمي، عن أبي صالح، وحدث سهيل عن الأعمش، عن أبي صالح، وحدث سهيل عن عبد الله بن مقسم، عن أبي صالح.
وهذا يدلك على تمييز الرجل بين ما سمع من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد، وبين ما سمع من سمّي، والأعمش، وغيرهما من الأئمة.
وسهيل عندي مقبول الأخبار، ثبت، لا بأس به".
وقال ابن حبان: "سمع هذا الخبر أبو صالح السمان عن عائشة على حسب ما ذكرناه.
وسمعه من أبي هريرة مرفوعاً.
فمرة حدث به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة، وتارة وقفه عليه ولم يرفعه، وأما الأعمش فإنه سمعه من أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفاً، وسمعه من أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً وقد وهم منٍ أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش، لأن الأعمش سمعه من سهيل، لا أن سهيلاً سمعه من الأعمش".
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 477 برقم (1838) من طريق معمر والثوري، عن الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، به.
وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 2/ 284. وأخرجه الطيالسي 1/ 130 برقم (620) من طريق زائدة، وأخرجه الحميدي 2/ 438 برقم (999)، وأحمد 2/ 461، 472، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 87، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 306، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 278 - 279، من طريق سفيان، وأخرجه الترمذي في الصلاة (207) باب: ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، من طريق أبي الأحوص، وأبي معاوية، وأخرجه الطبراني في الصغير 2/ 13، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 242 و 11/ 306 من طريق الأوزاعي، وعيسى بن يونس، وأخرجه البيهقي 1/ 430، والخطيب 4/ 387 - 388 من طريق أبي حمزة السكري، وأخرجه أحمد 2/ 424، والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 52 من طريق شريك، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 52 من طريق أبي عوانة، وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 107 من طريق صدقة بن أبي عمران، وأخرجه أحمد 2/ 424، والبيهقي 1/ 430 من طريق محمد بن عبيد، وأخرجه البيهقي 1/ 430 من طريق عمرو بن عبد الغفار، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 118 من طريق فضيل بن عياض، جميعهم عن الأعمش، بالإسناد السابق.
وصححه ابن خزيمة برقم (1528) من معظم هذه الطرق، وقال في 3/ 15: "رواه ابن نمير عن الأعمش، وأفسد الخبر".
وأخرجه أحمد 2/ 382، وأبو داود (518) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي 1/ 430 - 431 - من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش قال: نبئت عن أبي صالح- قال: ولا أراني إلا قد سمعته منه- عن أبي هريرة ... وأخرجه أحمد 2/ 232، والبخاري في التاريخ 1/ 78 من طريق محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح، به.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في الصلاة (517) باب: ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي 1/ 430. وقال الترمذي: "وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، أصح من حديث أبي صالحٍ، عن عائشة".
وقال: "وسمعت محمداً -يعني البخاري- يقول: حديث أبي صالح، عن عائشة أصح.
وذكر عن علي بن المديني أنه لم يثبت حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح، عن عائشة في هذا".
وأخرجه أحمد 2/ 377 - 378، 514 والشهاب 1/ 165برقم (234)، والطبراني في الصغير 1/ 265 من طريق موسى بن داود، حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، به.
ورواية زهير، عن أبي إسحاق عند البخاري في الإِيمان (40) باب: الصلاة من الإِيمان، وعند مسلم في المساجد (619) (190) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت ... والذي نعتقده أننا لسنا بحاجة- بعد أن قدمنا ما قدمنا- إلى التدليل على صحة الحديث.
وانظر جامع الترمذي وتعليقه على الحديث (207)، وسنن البيهقي 1/ 430 - 431، وتلخيص الحبير 1/ 209 - 210. =

34 -

باب في الإمام يصلي جالساً

364 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا حوثرة بن أشرس العدوي، حدثنا عقبة بن أبي الصهباء، عن سالم بن عبد الله بن عمر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنً رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أصْحَابِهِ فَقَالَ: "ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسولُ اللهِ إلَيْكُمْ؟ ". قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
قَالَ: "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَن مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتي؟ ". قالوا: بَلى، نَشْهَدُ أَنَّ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتُكَ.
قَالَ: "فَإنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتِي، وَمِنْ طَاعَتي أنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، وَإِنْ صَلُّوا قُعُوداً، فَصَلُّوا قُعُوداً" 1. = وقال ابن الأثير في النهاية:" أراد بالضمان ها هنا الحفظ والرعاية، لا ضمان الغرامة، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم.
وقيل: إن صلاة المقتدين به في عهدته، وصحتها مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم".
النهاية 3/ 102. وغفر، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 385:" الغين، والفاء، والراء عُظْمُ بابه السَّتْرُ ... فالغفر: الستر، والغفران، والغفر بمعنى.
يقال: غفر الله ذنبه غفراً، ومَغْفرة، وغفراناً ... ". أي: ستر عيوب عباده وذنوبهم، وتجاوز عن خطاياهم وزلاتهم.

365 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَساً بِالْمَدِينَةِ فَصرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرَبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِساً، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَسَكَتَ عَنَّا.
ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى الصلاَةَ قَالَ: "إِذَا صَلَّى الإِمَامُ جَالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قِيَاماً، وَلا تَفْعَلُوا كَمَا تَفْعَلُ أهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا" 1. = وعند أحمد "عقبة بن أبي الصهباء، عن نافع ... "، وفاتنا أن ننبه على ذلك في المسند.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 67 باب: الإِمام يصلي جالساً وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
وذكره الهيثمي أيضاً في 5/ 222 باب: لزوم الجماعة.
وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم، وقال: "رواه أبو يعلى، وأحمد"، ولم يحكم على رجاله.
وفي الباب- بالنسبة لطاعة الأمير- عن أبي هريرة برقم (6272) في مسند أبي يعلى.
ويشهد لمتابعة الإمام حديث البراء برقم (1676) في المسند، وهو في معجم أبي يعلى أيضاً برقم (22)، وحديث جابر التالي، وهو في المسند برقم (1896، 2297)، وحديث أَنس (3558، 3595) وحديث عائشة (4496، 4807)، وحديث أبي هريرة (5909، 3626، 6572) وجميعها في المسند.

قلت: حديث جابر في الصحيح باختصار (1). 366 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "يَقُومُونَ وَهُوَ جَالِسٌ" (2).

35 -

باب نسخ ذلك

3 367 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة العبسي، حدَّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن شقيق بن، عن مسروق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُغْمِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: "أصلَّى النَّاسُ؟ ". قُلْنَا.
لاَ: قَالَ: "مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يصلِّى بِالنَّاسِ.
قَالَ عَاصِمٌ: وَالأسيفُ: الرَّقِيقُ الرَّحِيمُ.12

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ إِلَى أنْ قَالَ: "فَصَلَّى أبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنَوْبَهَّ، إِنِّي لأنْظُرُ إِلَى نَعْلَيْهِ يَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَى بُطُونِ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: "أجْلِسَاني إِلَى جَنْب أَبِي بَكْرٍ".
فَلَمَّا رَآهُ أبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأخَّرُ، فَأوْمَأ إِلَيْهِ أنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، َ فَأجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ.
قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ.
1. قُلْتُ: هُوَ في الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ بَريرَةَ وَنَوْبَةَ.
368 - أخبرنا الحسن بن سفيان 2 .... عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ

فِيهِ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ قَاعِداً 1.

36 -

باب الإمام يستخلف إذا غاب

369 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (27/ 2)، حدَّثنا خلف بن هشام البزار، حدَّثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأتَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ لِبِلالٍ: "إِذَا حَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْر وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ".
فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ بِلاَلٌ، وَأَقَامَ، وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ 1. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ، وَهُوَ فِي الصحِيحِ، غَيْرَ أمْرِ أبِي بَكْرٍ بِالصَّلاةِ فِي هذِهِ الْوَاقِعَةِ 2. 370 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أمية بن بسطام، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُوم عَلَى الْمَدينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسَ 3.

37 -

باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة

371 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، حدَّثنا يونس بن بكير، حدَّثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمزة وعروة ابني المغيرة بن شعبة.
عَنْ أبِيهِمَا قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ جَاءَ، فَأفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ 1 عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ - فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِن فُرُوجٍ كَانَ فِي خَصْرِهَا، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
ثُمَّ أقْبَلَ وَأنَا مَعَهُ، فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ.
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّفِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ، فَأدْرَكْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً، فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ عَوْفٍ الثَّانِيَةَ.
فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأتَمَّ صَلاتَهُ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِذلِكَ.
فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاتَهُ قَالَ: "قَدْ أصَبْتُمْ وَأحْسَنْتُمْ، إِذَا احْتُبِسَ 2 إِمَامُكُمْ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ = وأخرجه أبو يعلى 7/ 434 برقم (4456) من طريق أمية بن بسطام، بهذا الإِسناد.
وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضاً حديث أَنس برقم (3110، 3138) في مسند أبي يعلى.

فَقَدِّمُوا رَجُلاَ يَؤُمُكُمْ" 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، خَلا مِنْ قَوْله:"إِذَا احْتُبِسَ " إلخ ..

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "تاريخ أسماء الثقات" ص: (54) وأورد قول يحيى بن معين، وأحمد السابقين.
وقال ابن عدي في كامله 2/ 564: "وجعفر بن برقان هذا مشهور، معروف من الثقات، وقد روى عنه الناس: الثوري فمن دون، وله نسخ يرويها عن ميمون بن مهران، والزهري، وغيرهما، وهو ضعيف في الزهري خاصة، وكان أمياً، ويقيم روايته عن غير الزهري، وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره.
وأحاديثه مستقيمة حسنة، وإنما قيل: ضعيف في الزهري، لأن غيره عن الزهري أثبت منه.
من أصحاب الزهر،، المعروفين: مالك، وابن عيينة، ويونس، وشعيب، وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري، وهم أثبت من جعفر: لا أن جعفراً ضعيف في الزهري وغيره "- وانظر العقيلي 1/ 184 - 185، وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان 3/ 321 برقم (2222)، وقال ابن حبان: "قصر جعفر بن برقان في سند هذا الخبر، ولم يذكر عباد بن زياد فيه، لأن الزهري سمع هذا الخبر من عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، وسمعه عن حمزة بن المغير، عن أبيه".
وأخرجه أحمد 4/ 249، 251، ومسلم في الصلاة (274) (105) باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإِمام، وأبو داود في الطهار (149) باب: المسح على الخفين، والنسائي في الطهارة (79) باب: صب الخادم الماء على الرجل للوضوء والبغوي في "شرح السنة" 1/ 455 - 456 برقم (236)، والبيهقي في الصلاة 1/ 274، والطبراني في الكبير 20/ 376 برقم (880، 881)، من طريق الزهري، أخبرني عباد بن زياد: أن عروة بن المغيرة أخبره أنه سمع أباه ... وليس فيه "إذا احتبس".
وصححه ابن خزيمة 3/ 9 برقم (1515)، وابن حبان في الإحسان 3/ 320 برقم (2221). وأخرجه أحمد 4/ 248، والنسائي في الطهارة (108) باب: المسح على العمامة مع الناصية، من طريق حميد، حدثنا بكر بن عبد الله، وأخرجه مسلم في الصلاة (274) (105) ما بعده بدون رقم، من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد، كلاهما عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة ... وصححه ابن خزيمة 3/ 8 برقم (1514).

38 -

باب في الإمام يذكر أنه محدث

372 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا حماد ابن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَبَّرَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَوْمأَ إلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، فَجَاءَ وَرَأَسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهمْ 1. = وأخرجه البخاري في الوضوء (182) باب: الرجل يوضىء صاحبه، و (203) باب: المسح على الخفين، وفي المغازي (4421)، ومسلم (274)، والنسائي في الطهارة (124) باب: المسح على الخفين، وابن ماجه في الطهارة (545) باب: ما جاء في المسح على الخفين، وأبو عوانة 1/ 258، والبيهقي 1/ 274، والطبراني في الكبير 20/ 375 برقم (875، 877، 878، 879)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة ... وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 176 باب: في المسح على الخفين، وأحمد 4/ 250، والبخاري في الصلاة (363) باب: الصلاة في الجبة الشامية، و (388) باب: الصلاة في الخفاف، وفي الجهاد (2918) باب: الجبة في السفر والحرب، وفي اللباس (5798) باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، ومسلم في الطهارة (274) (77، 78) باب: المسح على الخفين، والنسائي (123) باب: المسح على الخفين، من طريق الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، عن المغيرة ... وفي الحديث- بمجموع رواياته- من الفوائد: الإبعاد عند قضاء الحاجة، واستحباب الدوام على الطهارة، وغسل ما يصيب اليد من الأذى عند الاستجمار، وفيه الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت، والانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها، وفيه التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيقة لكونها أعون على ذلك، وفيه المواظبة على سنن الوضوء حتى في السفر، وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا، وانظر فتح الباري 1/ 307 - 308.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = منهما، ولا من أبي موسى ...... ولا من أبي بكرة ... ". وباقي رجاله ثقات.
وزياد الأعلم هو ابن حسَّان.
وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي 2/ 397. والحديث في الإحسان 4/ 3 برقم (2232)، وقد تحرفت فيه "الحسن، عن أبي بكرة" إلى "الحسن بن أبي بكرة".
وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 167 من طريق الثقة، وأخرجه أحمد 5/ 41، وأبو داود في الطهارة (234) باب: في الجنب يصلي في القوم وهو ناسٍ، وابن خزيمة 3/ 62 برقم (1629)، من طريق يزيد بن هارون - تحرفت عند أحمد "يزيد" إلى "زيد"- وأخرجه أحمد 5/ 45 وابن خزيمة برقم (1629) من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الطهارة (233) من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن حماد بن سلمة، به.
ومن طريق أبى داود السابقة أخرجه البيهفي في الصلاة 2/ 396 - 397 باب: إمامة الجنب.
وهو في "تحفة الأشراف" 9/ 41 - 42. نقول: لو صح هذا الحديث لكان معارضاً لحديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد 2/ 448، 518، والبخاري في الغسل (275) باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب خرج كما هو ولا يتيمم، وفي الأذان (639) باب: هل يخرج من المسجد لعلة؟، و (640) باب: إذا قال الإمام: مكانكم حتى رجع، انتظروه، ومسلم في المساجد (605) باب: متى يقوم الناس للصلاة، وأبو داود في الصلاة (235) باب: في الجنب يصلي في القوم وهو ناس، والنسائي في الإمامة (793) باب: الإِمام يذكر بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة؛ و (810) باب: إقامة الصفوف قبل خروج الإمام، وابن ماجه في الإقامة (1220) باب: ما جاء في البناء على الصلاة، وصححه ابن حبان (2233)، بلفظ "أقيمت الصلاة فقمنا، فعدَّلنا الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا قام في مصلاة- قبل أن يكبر- ذكر، فانصرف، وقال لنا: (مَكَانَكُمْ:، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا وقد اغتسل يَنْطُف رأسه ماءً، فكبر، فصلَّى بنا".
واللفظ لمسلم.
وقال الحافظ في الفتح 2/ 121 - 122 وهو يشرح هذا الحديث: "وهو معارض لما رواه أبو داود، وابن حبان، عن أبي بكرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم-دخل في صلاة الفجر=

39 -

باب في الإِمام يكون أرفع من المأمومين

373 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، عن الشافعي، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همّام قال: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلى دُكَّانٍ مُرْتَفعٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ.
فَلَمَّا قَضَى الصلاَةَ، قَالَ أبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْ هذَا؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ 1؟ = فكبر، ثم أوما إليهم، ولمالك من طريق عطاء بن يسار مرسلاً أنه -صلى الله عليه وسلم -كبر في صلاة من الصلوات، ثم أشار بيده: أن امكثوا، ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله (كبر) على أراد أن يكبر، أو بأَنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالاً، وقال النووي إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا ما في الصحيح أصح".
"وفي هذا الحديث من الفوائد .... جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة لأجل التشريع، وفيه طهارة الماء المستعمل، وجواز الفصل بين الإقامة والصلاة ...... وفيه أنه لا حياء في أمر الدين ...... وفيه جواز انتظار المأمومين مجيء الإمام قياماً عند الضرورة ...... وأنه لا يجب على مَن احتلم في المسجد فأراد الخروج منه أن يتيمم ... وجواز الكلام بين الإِقامة والصلاة ... وجواز تأخير الجنب الغسل عن وقت الحدث".

40 -

باب فيمن أمّ الناس فأصاب الوقت وأتمّ الصلاة

374 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا ابن وهب، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني.
قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يقول: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلاَةَ، فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَن انْتَقَصَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً، فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ" 1. 375 - أخبرنا أحمد بن علي، حدَّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي أيوب (28/ 1) الأفريقي، عن صَفْوان بن سُلَيْم، عن سعيد بن المسيب.
= وصححه الحاكم 1/ 210 ووافقه الذهبي.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 55 و 7/ 340. وانظر مصنف ابن أبي شيبة 2/ 262، ومصنف عبد الرزاق 2/ 413. ويشهد له حديث عمار عند أبي داود في الصلاة (598) باب: الإِمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم، والبيهقي في الصلاة 3/ 109 باب: ما جاء في مقام الإِمام، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 391 بررقم (830).

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "سَيَأْتِي- أوْ يكُونُ- أقْوَام يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ، فَإِنْ أتَمُّوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنِ انْتَقَصُوا فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ" (1).

41 -

باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتها

376 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا، فَسَمِعْتُ 2 تَكْبِيرَه مَعَ الْفَجْرِ- رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ- فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ مَحَبَّتي، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفَنْتُهُ بِالشَّامِ.
ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَزِمْتُهُ حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كيْفَ بكُمْ إِذَا أُمِّرَ عَلَيْكُمْ أمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ لِغَيْرِ ميقَاتِهَا؟ ". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إذَا أدْرَكَنِي ذلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "صَلًّ الصَّلاةَ لِميقَاتِهَا، وَاجْعَلْ صَلاَتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً" 3.1

جارٍ التحميل