موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 448-31

كتاب المواقيت

صفحات 448-31
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

298 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الفضل 1 السِّجِسْتَانِيّ بدمشق، = عليه، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء ... ". ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إسماعيل بن عمر الواسطي كما في الرواية التالية، وهو ثقة.
والحديث عند ابن حبان في الإحسان 3/ 128 برقم (1761). وهو عند مالك في الصلاة (7) باب: ما جاء في النداء إلى الصلاة، موقوفاً على سعد.
ومن طريق مالك أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 343، وانظر كلامه على الحديث هناك.
وقال ابن عبد البر: "هذا الحديث موقوف عند جماعة رواة الموطأ، ومثله لا يقال بالرأي، وقد رواه أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمر، عن مالك مرفوعاً.
وروي من طرق متعددة عن أبي حازم، عن سهل قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ... ". انظر "شرح الموطأ" للزرقاني 1/ 146. وأخرجه الطبراني في الكبير 6/ 140 برقم (5774) من- طريق مؤمل بن إهاب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2540) باب: الدعاء عند اللقاء، والدارمي في الصلاة 1/ 272 باب: الدعاء عند الأذان، والطبراني في الكبير برقم (5756)، والبيهقي في الصلاة 1/ 410 باب: الدعاء بين الأذان والإِقامة، من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا أبو حازم سلمة بن دينار: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ... وصححه ابن خزيمة 1/ 219 برقم (419)، والحاكم 1/ 198 ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في تخريج الأذكار": "حديث حسن صحيح".
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (5847) من طرق عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ... وانظر الحديث التالي.

حدَّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدَّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، عن مالك، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد قَالَ: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَاعتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أبْوَابُ السماء: عِنْدَ حُضُورِ الصلاَةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ" (1).

16 -

باب ما جاء في المساجد

299 - أخبرنا الفضل بن الحباب بن عمرو القرشي، بالبصرة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار (23/ 2). عَنِ ابْنْ عُمَرَ: أَنَ رَجُلاً سَأَلَ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الْبِقَاعِ شَرٌّ؟ قَالَ: "لا أدْرِي حَتى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلام".
فسَأل جِبْرِيلَ فَقَالَ: "لا أدْرِي حَتَّى أسْأَلَ مِيكائِيلَ"، فَجَاءَ فَقَالَ: "خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ، وشرُّها الأسْوَاقُ" 2.1

300 - أخبرنا الحسن بن سفيان 1، حدَّثنا أبو بكر بن أبيِ شيبة، حدَّثنا يونس بن محمد، حدَّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أُسامة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِداً يُذْكَرُ فِيه، بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنّةِ" 2. = الطبراني في الكبير، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط في آخر عمره، وبقية رجاله موثقون".
ويشهد له حديث جبير بن مطعم وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (7403). كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد (671) باب: فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد، والبيهقي في الصلاة 3/ 65 باب: فضل المساجد، والبزار 1/ 206 برقم (408)، وصححه ابن خزيمة 2/ 269 برقم (1293)، وابن حبان- الإحسان 3/ 64 - 65 - برقم (1598). وانظر "شرح مسلم " للنووي 2/ 315.

301 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا يحيى بن آدم، حدَّثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ بَنَى لله مَسْجِداً وَلَوْ كمِفْحَصِ قَطَاةٍ 1 بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنّةِ" 2. وصححه الحاكم 2/ 89 ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 93: "هذا إسناد مرسل، عثمان بن عبد الله بن سراقة روى عن عمر بن الخطاب- وهو جده لأمه- ولم يسمع منه، قاله المزي في التهذيب".
وأخرجه ابن ماجه (735) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا داود بن عبد الله الجعفري، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 87 - 88. نقول: يشهد له حديث عثمان عند البخاري في الصلاة (450) باب: من بني مسجداً، ومسلم في المساجد (533) باب: فضل بناء المساجد والحث عليها، والترمذي في الصلاة (318) باب: ما جاء في فضل بناء المساجد، وصححه ابن خزيمة برقم (1291)، وابن حبان برقم (1599) بتحقيقنا.
والطحاوي في مشكل الآثار 1/ 486. كما يشهد له حديث ابن عباس برقم (2534)، وحديث أنس برقم (4018، 4298) وهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر الحديث التالي.

302 - أخبرنا الخليل بن محمد ابن ابنة تميم بن المنتصر = وهو في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة 1/ 310 باب: في ثواب من بنى لله مسجداً.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 217 من طريق الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد جاء عندهما "يزيد بن عبد العزيز" بدل "قطبة بن عبد العزيز".
وأخرجه الطبراني في الصغير 2/ 138، والبيهقي في الصلاة 2/ 437 باب: في فضل بناء المساجد، من طريق علي بن المديني، حدثنا يحيى بن آدم، به.
وأخرجه البزار 1/ 203 برقم (401) والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 485، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 217 من طريق الثوري.
وأخرجه البزار برقم (401)، والبيهقي 2/ 437، والطحاوي في مشكل الآثار 1/ 485، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 217، والشهاب في المسند 1/ 291 برقم (479) من طريق أبي بكر بن عياش.
وأخرجه الطبراني في الصغير 2/ 120 والطحاوي في المشكل 1/ 485 من طريق بكار ابن قتيبة، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينة، جميعهم عن الأعمش، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 7 باب: بناء المساجد وقال: "رواه البزار، والطبراني في الصغير، ورجاله ثقات بن.
وقال العراقي: "وإسناده صحيح".
وأخرجه الطيالسي 1/ 81 برقم (341) من طريق قيس، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 485، والبيهقي 2/ 437 من طريق ... يعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش، به.
موقوفاً على أبي ذر.
وانظر الحديث التالي.
نقول: إن الوقف لا يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
ويشهد له حديث جابر عند ابن ماجه (738)، وصححه ابن خزيمة 2/ 269 برقم (1292)، وانظر الحديث السابق، مع الشواهد الأخرى، ونيل الأوطار 2/ 153 - 156.

البزاز بواسط، حدَّثنا محمد بن حرب النَّشَائي 1، حدثنا محمد بن عبيد، عن أخيه يعلى بن عبيد، عن الأعمش .. قذكر نحْوهُ 2. 303 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنى عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.
عَنْ أبِيهِ قَال: بَنَيْتُ مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مسْجِدَ المدينة 3، وَكَانَ يَقُولُ: "قَدِّمُوا الْيمَامِي مِن الطِّين، فإنه منْ أحْسنكُمْ لَهُ مَسّاً" 4. 304 - وبسندِهِ إلَى طلْقِ بْبن عَلِيٍّ قال: خرجْنا.
سِتَّةً وَفْداً إلَى رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، خَمْسَةٌ منْ بنِي حَنيفةَ، وَرَجُل ينْ بني ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأخْبرْنَاهُ

أَنَّ بِأرْضِنَا بَيْعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضأ مِنْهُ، وَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبُوا بِهذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بَيْعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِداً".
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ.
قَالَ: "فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُهُ إِلاَّ طِيباً" فَخرَجْنَا، فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإدَاوَةِ أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نوَباً 1 بَيْنَنَا: لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْماً وَلَيْلَةً، فَخرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا فَعَمِلْنَا الّذِي أَمرَنَا، وَرَاهِبُ الْقَوْم رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ، فَنَادَيْنَا بِالصَّلاَةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقِّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ 2. 305 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدَّثنا محمد بن الصباح، = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 9 باب: بناء المساجد وقال: " رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون".
وانظر الإصابة 5/ 240، وفتح الباري 1/ 543، وكنز العمال 3/ 110 رقم (5716)، و3/ 702 رقم (8511). والحديث السابق برقم (207، 208، 209)، والحديث التالي.

حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"مَا أمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى 1. 306 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا = كلاهما حدثنا ملازم بن عمرو، به.
وأخرجه -مختصراً- أحمد 4/ 23 من طريق موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 254، وسنن البيهقي 1/ 135، والحديث المتقدم برقم (207، 208، 209، 303).

الحسين (1) بن علي، عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأنْ تطيب وَتُنَظَّفَ (2).

17 -

باب المباهاة (24/ 1) في المساجد

307 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم 3، حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سلمة، حدَّثنا أيوب، عن أبي قلابة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَن يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ 4.12 = فقد أنكر بعض الصحابة عليه ... ". وانظر فتح الباري 1/ 540 - 541. وقول ابن عباس: (لتزخرفنها .... ) معناه: أن اليهود والنصارى إنما زخرفوا المساجد عندما حرفوا وبدلوا أمر دينهم، وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم، وسيصير أمركم إلى المراءاة بالمساجد والمباهاة بتشييدها وتزيينها.
وانظر حديث أنس بعد الحديث التالي.
ونيل الأوطار 2/ 156 - 158 وقال أبو الدرداء: "إذا حليتم مصاحفكم، وزوقتم مساجدكم، فالدمار عليكم".

308 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدَّثنا حماد بن سلمة ... قُلْتُ: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ" 1.


انتهى بحمد الله الجزء الأول من كتاب موارد الظمآن ويتبعه في الجزء الثاني باب الجلوس في المسجد للخير = 3/ 70 برقم (1611). وأخرجه أحمد 3/ 152، 283، والدارمي في الصلاة 1/ 327 باب: في تزويق المساجد، والبيهقي في الصلاة 2/ 439 باب: في كيفية بناء المساجد، من طريق عثمان بن مسلم، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وكنز العمال 7/ 669 برقم (20832).

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى 735 - 807هـ

الجزء الثاني حقَّقَهُ وخَرج نُصُوصَهُ حسين سليم أسد الدّارانى

دارالثقافه العربية دمشق - ص. ب:4971 - بيروت - ص. ب: 6433/ 113

1411هـ - 1990م

دار الثقافة العربية دمشق-ص.
ب: 4971 - بيروت-ص.
ب: 6433/ 113

المدير المسؤول أحمد يوسف الدقاق

موارد الظمآن

18 -

باب الجلوس في المسجد للخير

309 - أخبرنا عبد الله بن محمد 1، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدَّثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن.
سعيد بن يسار.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يُوطِنُ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ لِلصَّلاَةِ أوْ لِذِكْرِ اللهِ إِلاَ تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كمَا يَتَبَشْبَشُ أهْلُ الْغَائِبِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ غَائِبُهُمْ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
وهو في الإحسان 3/ 67 برقم (1605) بهذا الإِسناد.
وهو أيضاً في الإحسان 4/ 21 برقم (2275)، وقد تحرفت فيه "ابن أبي ذئب" إلى "ابن أبي كعب".
وأخرجه الطيالسي 1/ 82 برقم (346) من طريق ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه أحمد 2/ 328 من طريق أبي النضر، وابن أبي بكر، وأخرجه أحمد 2/ 453 من طريق حجاج، وأخرجه ابن ماجه في المساجد (800) باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، جميعهم حدثنا ابن أبي ذئب، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 379 برقم (1503)، والحاكم 1/ 213، ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 102: "هذا إسناد صحيح، رواه ابن حبان في صحيحه ...... ورواه الحاكم ... ورواه ابن خزيمة في صحيحه، وابن أبي شيبة، وأبو داود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب بإسناده ومتنه سواء، ورواه مسدد في مسنده من طريق سعيد بن يسار، ورواه أحمد بن منيع في مسنده عن يعقوب، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه أحمد 2/ 357، 340 من طريق الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار، به.
وانظر الحاكم 1/ 213، وتحفة الأشراف 10/ 78. وُيوطن: قال ابن الأثير في النهاية 5/ 204: "أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به يصلي فيه ...... وقيل: معناه أن يِبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير.
يقال: أَوْطَنْتُ الأرْض، وَوَطَّنْتُها واسْتَوْطَنْتُها: أي اتخذتها وطناً ومحلاً".
وكذلك: اتَّطنها.
والبش: فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به، أبَشُّ.
وهذا مثل ضربه لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه، وانظر الحديث الآتي برقم (476)، ونيل الأوطار 3/ 95 - 96.

310 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي لسَعيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ إلْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا لَهُ بِالإيمَانِ".
قَالَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ 1 [التوبة: 18].
قلْت: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ الْجُلُوسُ لِلتَّعَلُّمِ.

19 -

باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة

311 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب النَّصْري، حدَّثنا أبو التقي، حدَّثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَكُونُ حَدِيثُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ، لَيْسَ للهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ" 1. = وانتظار الجماعة، من طريق أبي كريب، عن رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه أحمد 3/ 76 من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به.
ِوزاد السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 216 نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 358.

20 -

باب ما نهى عن فعله في المسجد

312 - أخبرنا الحسين بن القطان 1، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا المؤمل بن إسماعيل، حدَّثنا الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَبن النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أصْحَابِهِ وَهُمْ فِي = ضعيف لا يصلح للمتابعة، وقد فصلت القول فيه عند الحديث (3443) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث" ص: (75) وهو في الإِحسان 8/ 267 برقم (6723) وقد تصحفت فيه "النصري" إلى "البصري".
وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 244 - 245 برقم (10452)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 109 من طريقين عن محمد بن صدران، حدثنا بزيغ أبو الخليل، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الأعمش، تفرد به ابن صدران، عن بزيغ.
وبزيغ هو الخصاف البصري، واهي الحديث".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 24 باب: فيمن دخل المسجد لغير صلاة ونحو ذلك، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه بزيغ أبو خليل ونسب إلى الوضع".
وعزاه صاحب الكنز 10/ 205 إلى أبي نعيم، والطبراني.
ويشهد له حديث أنس عند الحاكم 4/ 323 وصححه، ووافقه الذهبي من طريق زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-: "يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا، ليس لله فيهم حاجة، فلا تجالسوهم".
نقول: نعم رجاله ثقات ولكن زيد بن الحباب يخطئ في حديث الثوري، والحسن البصري قد عنعن.

الْمَسْجِدِ جُلُوسٌ حِلَقاً حِلَقاً، فَقَالَ: "مَا لِي أرَاكُمْ عِزِينَ" 1؟. 313 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا النفيلي، حدَّثنا الدراوردي، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا رَأيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لا أرْبَحَ اللهُ تِجارَتَكَ" 2.

314 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدَّثنا سعيد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِكَعْب بْنِ عُجْرَةَ: "إِذَا تَوَضأتَ ثُمّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلاَ تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أصَابِعِكَ" 1. = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (176) من طريق علي بن المديني، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 326 باب: النهي عن استنشاد الضالة في المسجد، من طريق الحسن بن أبي زيد الكوفي، وأخرجه ابن حزم في المحلى 4/ 246 - 247 من طريق الحجبي، وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (154) باب: ما يقول إذا رأى رجلاً يبتاع في المسجد، من طريق أبي خليفة، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 447 باب: كراهية إنشاد الضالة في المسجد، من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم عن الدراوردي (عبد العزيز بن محمد)، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم 2/ 56 ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، كرهوا البيع والشراء في المسجد، وهو قول أحمد، وإسحاق.
وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد".
وانظر مصنف عبد الرزاق 1/ 441 برقم (1725).

315 - أخبرنا أبو عروبة 1، حدَّثنا محمد بن معدان الحرّاني، حدَّثنا سليمان بن عبيد الله، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
عَنْ كَعْب بْنِ عُجْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: "يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِذَا تَوَضَّأتَ، فَأحسَنْتَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجْتَ إِلَى الْمسْجِدِ، فَلا تُشَبِّكْ بَيْن أصَابِعِكَ، فَإِنَّكَ فِي صلاة" 2. 316 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا داود بن قيس، عن سعد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي أبُو ثُمَامَةَ (24/ 2) الحنَّاط أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، قال: فَوَجَدَني وَأنَا = وصححه ابن خزيمة 1/ 226 - 227 برقم (439) وانظر (446) عنده أيضاً، والحاكم 1/ 206 ووافقه الذهبي.
وهو كما قالوا.
وعلقه الترمذي في الصلاة (386) باب: كراهية التشبيك بين الأصابع بقوله: "وروى شريك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا الحديث -يعني حديث كعب بن عجرة- وحديث شريك غير محفوظ".
نقول: وصله الحاكم 1/ 207 من طريق أبي جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، حدثنا أبو غسان، حدثنا شريك، بالإِسناد السابق.
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (1701). وانظر الحديث التالي.

مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالأخْرَى، فَفَتَقَ يَدَيَّ .. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ 1.

21 -

باب في منع صاحب

الرائحة الخبيثة من دخول المسجد

317 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي 1، حدَّثنا إسحاق، حدَّثنا جرير، عن الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أكَلَ مِنْ هذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا"، ثَلاثاً 2. = وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 326 - 327 باب: النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد، والبيهقي في الجمعة 3/ 230 باب: لا يشبك أصابعه إذا خرج إلى الصلاة، من طريق عثمان بن عمر، حدثنا داود بن قيس، به.
وهذه متابعة جيدة لأبي عامر العقدي.
وصححه ابن خزيمة 1/ 227 برقم (441). وأخرجه أحمد 4/ 241 من طريق إسماعيل بن عمر، حدثنا داود بن قيس، به.
وعنده "عن فلان بن كعب بن عجرة" بدل "سعد بن إسحاق".
وأخرجه الطيالسي 1/ 107 برقم (491) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة ... ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي 3/ 230. وأخرجه أحمد 4/ 242، والترمذي في الصلاة (386) باب،: كراهية التشبيك بين الأصابع في الصلاة، والدارمي 1/ 327 من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة ... وليس في إسناد الدارمي: "عن رجل".
وأما عند أحمد 4/ 242 فقد جاء: "عن بعض بني كعب بن بدل "عن رجل".
وقد سقطت العبارتان من إسناد أحمد في الرواية 4/ 242، وانظر مصنف ابن أبي شيبة 2/ 75 - 76، والحديثين السابقين، ونيل الأوطار 2/ 380 - 383.

قال إسحاق: يعني الثوم.
318 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يَحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أنَّ أبا النَّجِيب مولى عبد الله بن سعد حدَّثه.
أنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ حَدّثَهُ أنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الثُّومُ وَالْبَصَلُ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَأشَدُّ ذلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ، أفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: "كُلُوهُ، وَمَنْ أكَلَهُ مِنْكُمْ، يَقْرَبَنَّ هذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ" 1. = أبي شيبة، حدثنا جرير، بهذا الإِسناد وعنده "أظنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 76 باب: ما جاء في منع من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً من أن يأتي المسجد.
وصححه ابن خزيمة 3/ 83 برقم (1663). وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة 8/ 302 باب: من يكره أكل الثوم، من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، به موقوفاً.
وسيأتي طرف منه برقم (332)، وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 32. وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (1889، 2226، 2321)، وعن أنس ابن مالك برقم (4291)، وعن أبي هريرة برقم (5916، 6118)، وعن الخدري برقم (1195) - وهو الحديث التالي- جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.

319 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع 1، حدَّثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أكَلْتُ ثُوماً، ثُمّ أتَيْتُ مصلَّى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا قُمْتُ أقْضي وَجَدَ رِيحَ الثومِ فَقَالَ: "مَنْ أكَلَ مِنْ هذه الْبَقْلَةِ، فَلا يَقْرَبَن مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُها".
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَلمَّا قَضَيْتُ الصَّلاةَ أَتيْتهُ فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ، إِنَّ لي عُذراً فَنَاوِلْنِي يَدَكَ.
قَالَ: فَنَاوَلَنِي، فَوَجَدْتُهُ وَاللهِ سَهْلاً، فَأدْخَلْتُهَا فِي كُمِّي إلَى صَدْرِي، فوَجَدَهُ مَعْصُوباً، فَقَالَ: "إِنَّ لَكَ عُذْراً" 2. = طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وأخرجه الدولابي في "الكنى" 2/ 143 من طريق سليمان الزهري، وأخرجه ابن خزيمة 3/ 85 برقم (1669) من طريق يونس بن عبد الأعلى، جميعهم.
أخبرني ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقد أخرجه مسلم- برواية أخرى- خرجناها في مسند أبي يعلى 2/ 410 برقم ْوانظر الحديث السابق، ومسند الطيالسي 1/ 329 برقم (1660).

320 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، حدَّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَريدٍ فِيهَا ثُومٌ لم يأْكُل مِنْهَا، وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَى أبِي أيُّوب، وَكَانَ أبُو أيُّوب يَضَعَ يَدَهُ حَيْثُ يَرَى أَثَرَ يَدِ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ يَدَهُ، فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَثَرَ يَدِ رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم-لَمْ يَأْكُلْ، وَأَتَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم-وَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَمْ أرَ أثَرَ يَدِكَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فِيهَا رِيحُ الثُّومِ وَمَعِي مَلَك" 1. = "شرح معاني الآثار" 4/ 238 باب: أكل الثوم والبصل والكراث، والطبراني في الكبير 20/ 417 برقم (1003)، والبيهقي 3/ 77 من طريق أبي هلال الراسبي، عن حميد بن هلال، به.
وأخرجه الطبراني برقم (1004) من طريق ... حماد بن زيد، عن أيوب، وعمر ابن صالح، وحميد بن هلال، به.

22 - باب ما يقول إذا دخل المسجد 321 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو بكر الحنفي، حدَّثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ.
وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ" 1. = والبصل، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة، عن أبي أيوب الأنصاري ... وانظر الإحسان 3/ 264 برقم (2089، 2595). والمحلى 4/ 48.

باب: ما يقول إذا دخل المسجد،

من طريق محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو بكر الحنفي، به.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 97: "هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه النسائي في (عمل اليوم والليلة) عن بندار، وهو محمد بن بشار، به.
ورواه الحاكم في المستدرك، عن الأصم، عن محمد بن سنان الفزاري، عن أبي=

23 -

باب في تحية المسجد

322 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن قتيبة- واللفظ للحسن- قالوا: حدَّثنا إبراهيم بن هشام بن يَحيى الغساني، حدَّثنا أبي، عن جدّي، عن أبي إدريس الخولاني.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (25/ 1) جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكعَتانِ، فَقُمْ فَارْكعْهُمَا".
قَالَ: فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا 1. قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولهِ، وَهُوَ فِي الْعِلْمِ قَدْ تَقَدَّمَ.
323 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همام، عن ابن جريج، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم.
= بكر الحنفي، بإسناده ومتنه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي، رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي".
والحديث الذي أشار إليه البوصيري أخرجه أحمد 3/ 497، و 4/ 425، ومسلم في المسافرين (713) باب: ما يقول إذا دخل المسجد، وأبو داود في الصلاة (465) باب: فيما يقوله الرجل عند دخوله المسجد، والنسائي في المساجد (730) باب: القول عند دخول المسجد وعند الخروج منه، وابن ماجه في المساجد (772) باب: الدعاء عند دخول المسجد، وانظر الإحسان 3/ 247 برقم (2046، 2047). والمحلَّى 4/ 60. ونيل الأوطار 2/ 162 - 164، وعمل اليوم والليلة برقم (92،91).

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أحَدُكمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِس أوْ يَسْتَخيرَ" 1.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْله: "أو يَسْتَخير".
324 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا داود بن رشيد، حدَّثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وَ [عن أبي سفيان، عن] 1 جَابِرٍ قَالاَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِي الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ، - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصلِّيَ رَكْعَتَيْنِ 2. قُلْتُ:- حديث جابر في الصحيح 3. 325 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا يَحيى القطان، عن ابن عجلان، حدَّثني عياض.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ فَأمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
ثُمَّ دَخَلَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَدَعَاهُ، فَأمَره أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْن 4. = زائدة، عن عمرو بن يحيى عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو بن سليم، به.
وقال الترمذي: "حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح".
وانظر "البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث" 1/ 64.

24 -

باب دخول النساء المسجد وصلاتهنّ فيه وفي بيو تهنّ

326 - أخبرنا الفضل بن الحباب 1 الجمحي، حدَّثنا مسدد، عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان 2، عن بسر بن سعيد.
عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ" 3. = وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي 2/ 279 برقم (994)، ويضاف إليه أن البغوي أخرجه في "شرح السنة" 4/ 264 - 265 برقم (1085) من طريق الترمذي، وأن البيهقي أخرجه في الجمعة 3/ 194 باب: من دخل المسجد يوم الجمعة من طريق الحميدي المذكورتين في المسند.

327 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدَّثنا عمرو بن علي بن بحر، حدَّثنا يَحيى القطان، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ الله، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ" 2. = وأخرجه الطبراني برقم (5239) من طريق خلف بن عمرو العكبري، حدثنا غسان بن المفضل الغلابي، وأخرجه البزار 1/ 222 برقم (445) من طريق عمرو بن علي، جميعهم حدثنا بشر بن المفضل، به.
وأخرجه أحمد 5/ 192، 193 من طريق إسماعيل، وربعي بن إبراهيم، وأخرجه الطبراني برقم (5240) من طريق محمود بن محمد الواسطي قال: أخبرنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد، جميعهم عن عبد الرحمن بن إسحاق، به.
وانظر التعليق السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 32 - 33 باب: خروج النساء إلى المساجد وغير ذلك، وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن".
وانظر "نيل الأوطار" 3/ 160. وفي الباب عن عمر برقم (154)، وعن ابن عمر برقم (5426)، وعن أبي هريرة- وهو الحديث التالي- برقم (5915، 5933) جميعها في مسند الموصلي.
وتفل، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 349: "التاء، والفاء، واللام أصل واحد، وهو خبث الشيء وكراهته.
فالتفل: الريح الخبيثة، وامرأة تفلة ومتفال.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تمنعوا ... ): أي لا يكن مطيبات ..... ومن هذا الباب: تفلت بالشيء، إذا رميت به من فمك متكرِّهاً له ... ".

328 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هارون بن معروف، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثنا داود بن قيس، عن عبد الله بن سويد الأنْصاري.
عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاَةَ معك.
قَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاَةَ مَعِي، وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلاَتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي".
قَالَ: فَأمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أقْصَى شَيْء مِنْ بَيْتِهَا وَأظْلَمِهِ، وَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللهَ جَلَّ وعَلا 1. = وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (5915، 5933) فانظره لتمام التخريج.

329 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عمرو بن عاصم، حدَّثنا همّام، عن قتادة، عن مُوَرق العجلي، عن أبي الأحوص.
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمَرْأةُ عَوْرَةٌ، فَإذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ رَبِّهَا إِذَا هِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا" 1. = المصري، حدثنا عثمان بن عمران الرملي، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 132 - 133 باب: الاختيار للزوج إذا استأذنت امرأته إلى المسجد أن لا يمنعها، من طريق ... إبراهيم بن مروان، حدثنا عبد المؤمن بن عبد الله الكناني، جميعاً حدثنا عبد الحميد بن المنذر الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد قالت: ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 33 - 34 باب: خروج النساء إلى المساجد، وقال: " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن سويد الأنصاري، وثقه ابن حبان".
ثم أورده بسياقة أخرى وقال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام".
وانظر "أسد الغابة" 7/ 323، والإِصابة 13/ 200. ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند أبي داود في الصلاة (570) باب: التشديد في ذلك، والبيهقي في الصلاة 3/ 131 باب: خير مساجد النساء قعر بيوتهن، من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ... وهذا إسناد صحيح.

330 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنَا أحمد بن المقدام العجلي، حدَّثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدّث عن قتادة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

25 -

باب دخول الحائض المسجد

331 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا زائدة، عن إسماعيل السُّدي (25/ 2)، عن عبد الله البهي قال: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْجَارِيَةِ: "نَاوِلِيني الْخُمْرَةَ" أرَادَ أنْ يَبْسُطَهَا فَيُصَلِّيَ عَلَيْهَا.
فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَائِضٌ.
قَالَ: "إِنَّ حَيْضَتَهَا 2 لَيْسَتْ فِي يَدِهَا" 3.1 = هارون، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثنا سويد أبو حاتم، عن قتادة، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 35 باب خروج النساء إلى المساجد، وقال: دارواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون بن.
وانظر الحديث التالي، وتحفة الأشراف 7/ 131.

قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَديثٌ فِي الصّحِيحِ فِي أنَّهَا هِيَ الَّتِي قِيلَ لَهَا ذلِكَ (1)

26 -

باب فيمن بصق في القبلة

332 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا يوسف بن موسى، حدَّثنا جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زربن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ" 2.1 = والحديث في الإِحسان 2/ 321 برقم (1353). وأخرجه أحمد 6/ 106، 179 من طريق أبي سعيد، وعبد الرحمن، كلاهما حدثنا زائدة، بهذا الإِسناد.
وانظر التعليق التالي.

333 - أخبرنا عبد الرحِمن بن زياد الكناني بالأبلة 1، حدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدَّثنا شبابة، حدَّثنا عاصم بن محمد، عن محمد بن سوقة، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَجِيءُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ" 2. 334 - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة بن يَحيى، حدَّثنا ابن = البزق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ.
وتجاهه- بضم التاء المثناة من فوق، وكسرها-: تلقاءه.

وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة الْجُذَامِيّ 1 حدّثه، عن صالح بن خَيْوان 2. عن السائب بن خلاد: أَنَ رَجُلاً أَمَّ قَوْماً فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ، وَرَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ 3 - صلى الله عليه وسلم - حِينَ فَرَغَ: "لا يُصَلِّ لَكُمْ".
فَأرَادَ بَعْدَ ذلِكَ أنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَذَكَرَ ذلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "نَعَمْ".
حَسِبْتُ 4 أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّكَ آذَيْتَ اللهَ" 5.

27 -

باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان (1) الإبل

335 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هشيم، أنبأنا يونس بن عبيد، عن الحسن.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "صلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبِلِ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ" 2.1 = ابن حبان، وقأل العجلي في "تاريخ الثقات" ص (220): "مصري، تابعي، ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال عبد الحق الإِشبيلي: "لا يحتج به"، ولكن ابن القطان قد عاب ذلك عليه، وصحح حديثه.
والحديث عند ابن حبان في الإحسان -3/ 77 برقم (1634) بهذا الإسناد.
وابن سلم هو عبد الله بن محمد بن سلم، وقد تحرفت في الإِحسان "الجذامي" إلى "الخزامي".
وأخرجه أحمد 4/ 56 من طريق سريج بن النعمان، وأخرجه أبو داود في الصلاة (481) باب: في كراهية البزاق في المسجد، من طريق أحمد بن صالح، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 255.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأما من جهة الاتصال، فقد قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: " سمع الحسن من أنس بن مالك، ومن ابن مغفل -يعني عبد الله بن مغفل-، ومن ابن عمر".
وقد صرح هشيم بالتحديث.
وانظر المراسيل ص (45)، وجامع التحصيل ص: (198). والحديث في الإحسان 3/ 103 برقم (1699)، بهذا الإِسناد.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة، في الصلاة 1/ 384 باب: الصلاة في أعطان الإبل.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في المساجد (769) باب: الصلاة في أعطان الإبل، وقد تحرف فيه "هشيم" إلى "أبي نعيم".
وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 449 باب: ذكر المعنى في كراهية الصلاة في أحد هذين الموضعين، من طريق أبي الربيع، حدثنا هشيم، به.
وأخرجه أحمد 5/ 57 من طريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 84 برقم (361)، وأحمد 4/ 86، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 384 باب: الصلاة في أعطان الإبل، من طريق مبارك بن فضالة، وأخرجه أحمد 5/ 55، والبيهقي في الصلاة 2/ 448 باب: كراهية الصلاة في أعطان الإِبل دون مراح الغنم، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 92 باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 2/ 449، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 404 برقم (504) - من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبيد الله بن طلحة بن كريز، وأخرجه أحمد 5/ 54 من طريق وكيع، عن سليمان، عن أبي سفيان بن العلاء، وأخرجه- مختصراً- النسائي في المساجد 2/ 56 باب: ذكر نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في أعطان الإبل، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن أشعث، جميعهم عن الحسن، به.
ولم يورد البوصيري هذا الحديث في "مصباح الزجاجة" 1/ 97 باب: الصلاة في أعطان الإبل ومرابض الغنم، وما وقعت على قول البوصيري الذي نقله عنه المرحوم عبد الباقي تعليقاً على هذا الحديث.
وذكره الهيثمي- إحدى روايات أحمد- في "مجمع الزوائد" 2/ 26 باب: الصلاة في مرابد الغنم، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير إلا أنه قال: (وصلوا في = 336 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا يزيد بن زريع، عن هشام، عن محمد.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنْ لَمْ تَجِدُوا إِلاَّ مَرَابِضَ الْغنَمِ وَمَعَاطِنَ الإبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِض الْغَنَمِ، وَلا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ الإبِلَ" [^fn796]. = مراح الغنم فإنها بركة من الرحمن)، وقد رواه ابن ماجه، والنسائي باختصار، ورجال أحمد ثقات".
ويشهد له حديث البراء عند أبي داود في الصلاة (493) باب: النهي عن الصلاة في مبارك الإبل.
ويشهد له- بدون التعليل- الحديث التالي.
كما يشهد له حديث أنس وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (4174). وقال الحافظ ابن حبان: "قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَيَاطِين " أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فَلْيَدْرَأْه مَا اسْتَطَاعَ، فَإن أبَىَ فَلْيقَاتِلْة فَإِنَّهُ شَيْطَان"، ثم قال في خبر صدقة بن يسار، عن ابن عمر: (فَلْيقَاتِلْة فَإِنَّ مَعَة الْقَرِينَ) ... ". نقول: وقد روي أبو حمزة الأسلمي بسند جيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: على ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللهَ وَلا تقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكمْ".
وقال ابن الأثير: "لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة، فإنها موجودة في مرابض الغنم، وقد أمر بالصلاة فيها، والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل، فإذا شربت رفعت رؤوسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها في ذلك الموضع، فتؤذي المصلي عندها، أو تلهيه عن صلاته ... ". قاله في النهاية 3/ 259، وانظر معالم السنن للخطابي 1/ 148 - 149، وسنن البيهقي 2/ 449 - 450.

جارٍ التحميل