كتاب المواقيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب وقت صلاة الصبح
262 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدَّثني أبي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هًرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ فَغَلَّسَ بِهَا، ثمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: "أيْنَ السائل عَنْ وَقتِ صلاة الْغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلاتَيْ أمْسِ وَالْيَوْمِ" 1.
263 - أخبرنا أبو يعلى.
حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد.
عَنْ رَافعِ بْنِ خديجٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أصْبِحُوا بِالصُّبْحِ،
فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا 1 أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ، كَانَ أعْظَمَ لأُجُورِكُمْ،- أو لأَجْرِهَا" 2. 264 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب 3 حدَّثنا سريج بن يونس، حدَّثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، بن عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلا أنَّهُ قَالَ: "أسْفِرُوا بِالْفَجْرِ، فَإنهُ أعْظَمُ لِلأجْرِ" 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني برقم (4287)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 94 من طريق سفيان.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (154) باب: ما جاء في الإسفار بالفجر، من طريق هناد، حدّثنا عبدة بن سليمان، جميعهم عن ابن إسحاق، به.
وقال الترمذي: "حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح.
وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -والتابعين الإسفار بصلاة الفجر.
وبه يقول سفيان الثوري.
وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإسفار أن يَضِحَ الفجر فلا يشك فيه.
ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة".
وقد خصّ ابن حبان الإسفار بالليالي المقمرة ليتيقن المصلي من طلوع الفجر ويصلي متيقناً من طلوعه، وما ذهب إليه لا دليل له عليه فيما نعَلم والله أعلم.
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 183 - 184: "فلما كان ما روينا عن أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-هو الإسفار الذي يكون الانصراف من الصلاة فيه، مع ما روينا عنه من إطالة القراءة في تلك الصلاة، ثبت أن الإسفار بصلاة الصبح لا ينبغي لأحد تركه، وأن التغليس لا يفعل إلا ومعه الإِسفار، فيكون هذا في أول الصلاة، وهذا في آخرها ....
فالذي ينبغي: الدخولُ في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها في وقت الإِسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأصحابه دبن وهذا ما اختاره ابن القيم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى" 22/ 97 - 98 بعد أن أفتى بأن التغليس أفضل إذا لم يكن سبب يقتضي التأخير، ورأى أن التأخير غلط في السنة .... وبعد أن ذكر حديثنا هذا قال: "فانه حديث صحيح، لكن قد استفاض عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه كان يغلس بالفجر حتى كأنت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس، فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين:
أحدهما: أنه أراد الإسفار بالخروج منها، أي: أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين، فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مئة آية، نحو نصف حزب.
والوجه الثاني: أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر، فلا يصلي مع غلبة الظن، فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان يصلي بعد التبين، إلا يوم مزدلفة فإنه قدمها ذلك اليوم على عادته، والله أعلم".
وانظر "فتح الباري" 2/ 54 - 56، والأم 1/ 75. =
265 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، حدَّثنا ابن أبي عمر العدني، حدَّثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة .. فَذَكَرَ نَحْو الطَرِيقِ الأولَى مِنْ حَديثِ رَافعٍ (1).
266 - أخبرنا ببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني نَهِيكُ بْنُ يَرِيم، عن مُغيث بْنِ سُمَيّ قال: صلّى بنا عبد الله بن الزبير الغداة فَغَلَّسَ بِهَا، فَالْتَفَتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَا هذِهِ الصلاة؟ قَالَ: هذِهِ صَلاتُنَا مَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (21/ 1) وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا- فَلَمَا قُتِلَ عُمَرُ، أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ" 1. = ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث اللاحق ونصب الراية 1/ 235 - 236، وتلخيص الحبير 1/ 422 - 423، والدراية 1/ 103 - 104. (1). إسناده حسن من أجل ابن عجلان، والحديث في الإحسان 3/ 23 - 24 برقم (1489). وأخرجه الحميدي برقم (409)، وعبد الرزاق برقم (2159)، وأحمد 4/ 140 من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (424) باب: وقت الصبح، وابن ماجه في الصلاة (672) باب: وقت صلاة الفجر، والدارمي في الصلاة 1/ 277 باب: الإِسفار بالفجر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 178 من طرق عن سفيان، به.
ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين، وشرح معاني الآثار 1/ 179، والمحلى لابن حزم 3/ 188 - 189. وتلخيص الحبير 1/ 183 - 183.
قُلْتُ: وَيأْتِي حَديثُ أَبِي مَسْعُودٍ فِي التَّغْلِيسِ بِهَا فِي "بَابٌ جَامِعٌ فِي مَواقِيت الصَّلاَةِ" (1).
2 -
باب وقت صلاة الظهر
267 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدَّثنا عمرو بن علي الفلاس، حدَّثنا عبد الوهاب الثقفي، حدَّثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث.
عَنْ جَابرِبْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَيَعْمِدُ أَحَدُنَا إِلَى قَبْضَةٍ مِنَ الْحَصَى فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ هذِهِ، ثُمَّ فِي كَفِّهِ هذِهِ، فَإِذَا بَرَدَتْ، سَجَدَ عَلَيْهَا 1.
268 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدَّثنا عبد الرزاق بن أنبأنا معمر، عن الزهري.
عَنْ أنَس بْن مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ 2. (1)، سيأتي برقم (279) إن شاء الله.
269 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدَّثنا أحمد بن حنبل، حدَّثنا إسحاق بن يوسف، حدَّثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم.
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنَا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ: "أبْرِدُوا بِالصلاَةِ، فَإِنَّ شِدةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" 1. = وأخرجه مسلم في الفضائل (2359) (136) ما بعده بدون رقم، باب: توقيره-صلى الله عليه وسلم-وترك إكثار السؤال عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك، من طريق عبد بن حميد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (156) باب: ما جاء في التعجيل في الظهر، من طريق الحسن بن علي الحلواني، كلاهما أخبرنا عبد الرزاق، بالإسناد السابق.
ورواية مسلم طرف من حديثنا وليس فيها لفظه.
وأخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (540) باب: وقت الظهر عند الزوال من طريق أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج حين زاغت الشمس فصلى الظهر، فقام على المنبر فذكر الساعة، فذكر أن فيها أموراً عظاماً ثم قال: "من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل .... ". وهذا طرف لحديث أوله في العلم برقم (93). وله طرق وروايات حاولنا جمع ما استطعنا منها في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (3105، 3134، 3135، 3601، 3689، 3690) فانظره مع التعليق عليه.
3 -
باب ما جاء في صلاة العصر
270 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هاشم بن الحارث المروزي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ، مَلأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَاراً- أو "قُلُوبَهُمْ".
قَالَ: وَلَمْ يُصَلِّهَا يَوْمَئِذٍ حَتَّى غَابَتِ الشَمْسُ 1. = صَلَاةُ الظُّهْرِ فِيهِ، من طريق تميم بن المنتصر، وأخرجه الطحاوي 1/ 187، والبيهقي 1/ 439 من طريق يحيى بن معين، كلاهما حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به.
وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 181 - 182. وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 87: "هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه ....... ". وفي الباب عن الخدري برقم (1309)، وعن عائشة (4656، 4949)، وعن أبي هريرة برقم 5871، 6074) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
4 - باب وقت صلاة المغرب
271 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا غسان بن الربيع، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ: أنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ- يُرِيدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَنْتَضِلُونَ (1).
5 -
باب وقت صلاة العشاء الآخرة
272 - أخبرنا أبو خليفة (3)، حدَّثنا أبو الوليد، حدَّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بن سالم.
عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أنَا أعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هذِهِ الصَّلَاةِ - يَعْنِي الْعِشَاءَ- كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ (4).12 = وفي الباب أيضاً عن الخدري برقم (1296)، وعن ابن مسعود برقم (5044،
باب: وقت صلاة المغرب،
وابن حبان- في الإحسان 3/ 32 - برقم (1513).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/ 319 وقال: "فيه نظر".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 102/ 3 وقال: "وسمعت أبي يقول: هو ثقة".
وقال ابن عدي في "الكامل" 2/ 813: "ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر.
بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه".
وقال الآجبري: عن أبي داود: "ثقة".
وذكره ابن حبان في الثقات، وهو من رجال مسلم.
وقال النووي في مجموعه 3/ 56: "رواه أبو داود، والترمذي، بإسناد صحيح".
والحديث في الإحسان 3/ 35 - 36 برقم (1524).
وأخرجه أحمد 4/ 274، وأبو داود في الصلاة (419) باب: في وقت العشاء الآخرة، والترمذي في الصلاة (165، 166) باب: ما جاء في وقت صلاة العشاء الآخرة، والنسائي في المواقيت (530) باب: الشفق، والدارمي في الصلاة 1/ 275 باب: وقت العشاء، والدارقطني 1/ 269 برقم 1. والبيهقي في الصلاة 1/ 373، باب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق، وابن عدي في الكامل 2/ 813 من طريق أبي عوانة".
وأخرجه أحمد 4/ 272 والدارقطني 1/ 270 برقم 2، من طريق يزيد، أخبرنا شعبة، كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم 1/ 194 وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي 1/ 72 برقم (212)، وابن أبي شيبة 1/ 330 باب: في العشاء الآخرة تعجل أو تؤخر، وأحمد 4/ 270 من طريق هشيم.
وأخرجه النسائي (529) من طريق محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن رقبة، كلاهما عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به.
وصححه الحاكم 1/ 194 وسكت عنه الذهبي.
وقال الترمذي: "روى هذا الحديث هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم،
عن النعمان بن بشير.
ولم يذكر فيه (هشيم عن بشير بن ثابت).
=
273 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا محمد بن خازم، حدَّثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة.
عَنْ جَابرٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ فَقَالَ: "صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا.
أمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا".
ثُمّ قَالَ: "لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ- أوْ كِبَرُ = وحديث أبي عوانة أصح عندنا، لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة".
وقال الدارقطني: " ... ورواه هشيم، ورقبة، وسفيان بن حسين عن أبي بشر، عن حبيب، عن النعمان، وقالوا: ليلة ثالثة، ولم يذكروا بشيراً".
وقال الحاكم: "تابعه -يعني هشيماً- رقبة بن مصقلة، عن أبي بشر.
هكذا اتفق رقبة وهشيم على رواية هذا الحديث عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، وهو إسناد صحيح، وخالفهما شعبة وأبو عوانة فقالا: عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم".
نقول: وأخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 812 من طريق محمد بن منير، ومحمد ابن إسحاق بن فروخ، ومحمد بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي بنصيبين قالوا: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا عمر بن علي بن مقدم، عن سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، به.
وهذه متابعة أخرى لهشيم.
وبذلك يندفع قول من خطَّأ هشيماً بهذا الحديث، فقد قال ابن العربي في عارضة الأحوذي 1/ 277: "حديث النعمان حديث صحيح، وإن لم يخرجه الإمامان، فإن أبا داود خَرَّجَهُ عن مسدد، والترمذي عن أبي الشوارب بن، كلاهما عن أبي عوانة، عن أبي بشر جعفر (تحرفت إلى جعفي) بن أبي وحشية، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم.
فأما حديث حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير فقال أبو حاتم: هو ثقة.
وأما بشير بن ثابت فقال يحيى بن معين: إنه ثقة، فلا كلام فيمن دونهما.
وإن كان هشيم قد رواه عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، بإسقاط بشير (تحرفت فيه إلى: أبي بشير).
وما ذكرناه أصح.
وكذلك رواه شعبة وغيره، وخطأ من أخطأ في الحديث لا يخرجه عن الصحة".
وانظر "نيل الأوطار" 1/ 411 - 419.
الْكَبِيرِ- لأخَّرْتُ هذِهِ الصَّلاة إلى شَطْرِ اللَّيْلِ" (1).
274 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا صفوان بن صالح، حدَّثنا الوليد، حدَّثنا شيبان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش.
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ، فَقَالَ: "أمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِ الأدْيَانِ أحَدٌ يَذْكرُ اللهَ هذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ".
ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ أمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) (2) [آل عمران: 113].
6 -
باب الحديث بعدها
275 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حميد بن مسعدة (21/ 2)، حدَّثنا جعفر بن سليمان، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.
قَالَ: سَمِعَتْنِي عَائِشَة وَأَنَا أَتكَلمُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَقَالَتْ: يَا عُرَي، الا تُرِيحُ كَاتِبَيْكَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَنَامُ قَبْلَهَا وَلا يَتَحَدَّثُ بَعْدَهَا 1.
276 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي 2، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة.
عَنْ عُمرَ بْنِ الْخَطَابِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أبي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ فِي الأمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 2/ 280 باب: من رخص في ذلك، وأحمد 1/ 25 - 26، 34 من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (169) باب: ما جاء في الرخصة في السمر بعد العشاء، من طريق أحمد بن منيع، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 124، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 538 - 539 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف " ص (137) من طريق أحمد بن سنان، وأخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 453 من طريق أحمد بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 2/ 291 برقم (1341). وقال الترمذي: "حديث عمر حديث حسن".
وأخرجه أحمد 1/ 25 - 26 من طريق أبي معاوية، وأخرجه النسائي في الكبرى- فيما ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 99 برقم
277 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا همّام، عن عطاء بن السائب، عن أبي وائل.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - السَّمَرَ بَعْدَ صَلاةِ الْعَتَمَةِ 1. = "يرويه الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان، عن عمر، وعن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر ورواه الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم .... وقد ضبطه الأعمش وحديثه هو الصواب".
فقيل له: ما نقله الترمذي، عن البخاري؟ فقال: "ذكر القرثع عندي غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي".
ثم قال: "لا يقاس الحسن بن عبيد الله، على الأعمش".
وانظر "حلية الأولياء" 1/ 124 - 125، ونيل الأوطار 1/ 417، وسير أعلام النبلاء بتحقيقي والشيخ شعيب، الطبعة الأولى، لأنه في الطبعة الثانية قد "جيرها" لنفسه.
والبيهقي 1/ 452 - 453. وقال النووي في مجموعه: "اتفق العلماء على كراهة الحديث بعدها إلا ما كان في خير.
قيل: وعلة الكراهة ما يؤدي إليه السهر من مخافة غلبة النوم آخر الليل عن القيام لصلاة الصبح في جماعة، أو الإتيان بها في وقت الفضيلة والاختيار، أو القيام للورد من صلاة أو قراءة في حق من عادته ذلك، ولا أقل لِمَنْ أمِنَ مِنْ ذلِكَ من الكسل بالنهار عما يجب عليه من الحقوق فيه والطاعات".
7 -
باب جامع في أوقات الصلوات
278 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حسين بن علي بن حسين، عن وهب بن كيسان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ، فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظهْرَ.
ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعَصْرَ.
فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ.
ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، [فَقَامَ فَصَلَّى = وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في الصلاة 2/ 279 باب: من كره السمر بعد العتمة، وابن ماجة في الصلاة (753) باب: النهي عن النوم قبل صلاة العشاء وعن الحديث بعدها، والبيهقي في الصلاة 1/ 452 باب: كراهية النوم قبل العشاء ... ، من طريق محمد بن فضيل، جميعهم عن عطاء، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 2/ 291 برقم (1345).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 88: "هذا إسناد رجاله ثقات، ولا أعلم له عِلَّة إلا أن عطاء بن السايب، اختلط بأخرة، ومحمد بن فضيل روى عنه بعد الاختلاط".
وأخرجه ابن عدي في كامله 5/ 1715 من طريق علي بن العباس، حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن فرقد، عن عطاء بن السايب، به.
نقول جميع الذين تابعوا همامأ على هذا الحديث سمعوا من عطاء بعوإلاختلاط.
وقد نجرجناه في المسند عن عبد الله برقم (5378) بلفظ "لا سمر إلا لأحد
رجلين: مُصَل، أو مسافر".
ويشهد له حديث أبي برزة- متفق عليه- وقد خرجناه في المسند برقم (7422)، كما يشهد له حديث أنفى برقم (4039)، وحديث عائشة برقم (4784، 4878، 4879) جميعها في المسند لأبي يعلى.
وانظر الحديثين السابقين، ونيل الأوطار 1/ 416 - 417.
الْمَغْرِبَ] 1. ثُمّ مَكَثَ 2 حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ فَجَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ".
فَقَامَ فَصَلاَّهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ بِالصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمدُ فَصَلِّ [الصُّبْحَ] 3 فَقَامَ فصلى الصُّبْحَ، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَة فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ.
ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْء مِثْليْهِ، فَقَالَ: قُمْ فَصَل الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ.
ثُمّ جَاءَهُ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَقْتاً وَاحداً لَمْ يَزَلْ عَنْهُ.
فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ.
ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ أسْفَرَ جِدّاً فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْح فَقَالَ: مَا بَيْنَ هذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّهُ" 4.
279 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، أنبأنا ابن وهب، أخبرني أسامة: أن ابن شهاب أخبره: أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر فأخّر الصلاة شيئاً، فقال عروة بن الزبير: = 1/ 368 - 369 من طريق برد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله،
وأخرجه أحمد 3/ 351 - 352 - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 372، 373 باب: من قال: للمغرب وقتان، وباب: دخول وقت العشاء بغيبوبة الشفق- والنسائي (505) باب: أول وقت العصر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 147 باب: مواقيت الصلاة، من طريق عبد الله بن الحارث، حدثنا ثور ابن يزيد، حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر ... وليس فيه ذكر جبريل -عليه السلام-
وأخرجه الطيالسي 1/ 69 برقم (265) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت محمد بن عمرو بن الحسن يقول: لما قدم الحجاج بن يوسف كان يؤخر الصلاة، فسألنا جابر .... وليس فيه ذكر جبريل.
وأخرجه النسائي (525) باب: آخر وقت المغرب، من طريق أحمد بن سليمان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، حدثني الحسين بن بشير بن سلام، عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي، على جابر بن عبد الله فقلنا له: أخبرنا عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وليس فيه ذكر جبريل.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في المواقيت حديث جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وانظر مصنف ابن أبي شيبة 1/ 318.
وفي الباب عن أنس برقم (3801، 4004)، وعن أبي هريرة برقم (5938)، كلاهما في المسند.
وعن بريدة عند أحمد 5/ 349، ومسلم في المساجد (613) باب: أوقات الصلوات الخمس، والترمذي في الصلاة (152) باب: مواقيت الصلاة، والنسائي في المواقيت (520) باب: أول وقت المغرب، وابن ماجه في الصلاة (667): باب: مواقيت الصلاة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 148، والبيهقي 1/ 371، 374، وصححه ابن خزيمة برقم (323، 324)، وابن حبان برقم (1483) بتحقيقنا.
وهو في الإحسان برقم (1490).
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم -بِوَقْتِ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا 1 عُرْوَةُ! فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أبي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا مَسْعُودٍ الأنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -يَقُولُ: "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ".- فَحَسَبَ بِأصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ-.
وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَمْسُ، وَرُبَّمَا أخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاةِ، فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةَ قَبْلَ غُروبِ الشَّمْسِ، وُيصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وُيصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ وَرُبَمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْمَعِ 2 النَّاسَ، وَصَلَّى الصُّبْحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى (22/ 1) فَأَسْفرَ بهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ 3. = وانظر حديث أبي برزة برقم (7425، 7429)، وحديث جابر بن سمرة (7450) كلاهما في المسند.
وانظر تلخيص الحبير 1/ 173 - 174، ونصب الراية 1/ 222 - 223، ونيل الأوطار 1/ 380 - 384، ومجموع النووي 3/ 18 - 23.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإحسان 3/ 5 برقم (1446) و 3/ 25 برقم (1492).
وأخرجه الدارقطني 1/ 250، والبيهقي في الصلاة 1/ 363 - 364 باب: جماع أبواب المواقيت، من طريق الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (394) باب: ما جاء في مواقيت الصلاة، من طريق محمد بن سلمة المرادي، حدثنا ابن وهب، به.
وانظر المستدرك 1/ 192 - 193.
وأخرجه الدارقطني 1/ 251، 252 من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة، به.
وقال أبو داود: "روى هذا الحديثَ عن الزهري: معمرٌ، ومالك، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى فيه، ولم يفسروه.
وكذلك أيضاً روى هشام بن عروة، وحبيب بن أبي مرزوق، عن عروة نحواً من رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيباً لم يذكر (بشيراً) ... ".
وأخرجه البيهقي 1/ 441 باب: تعجيل صلاة العصر، من طريق .... أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي، حدثني أبو بشر شعيب بن أبي حمزة القرشي، عن محمد ابن مسلم الزهري: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز- وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان- فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة صلاة العصر يوماً وهو أمير الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود ....
وقال الحافظ في الفتح 2/ 6 بعد أن أشار إلى رواية ابن خزيمة هذه، وبعد أن ذكر قول أبي داود السابق: "وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة ويزيد عليها أن البيان من فعل جبريل، وذلك فيما رواه الباغندي في (مسند عمر بن عبد العزيز)، والبيهقي في (السنن الكبرى) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي بكر بن حزم أنه بلغه عن أبي مسعود، فذكره منقطعاً.
لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر، عن عروة، فرجع الحديث إلى عروة، ووضح أن له أصلاً، وأن في رواية مالك- ومن تابعه- اختصاراً، وبذلك جزم ابن عبد البر.
وليس في رواية مالك- ومن تابعه- ما ينفي الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ.
وفي الحديث من الفوائد: دخول العلماء على الأمراء، وإنكارهم عليهم ما يخالف السنة، واستثبات العالم فيما يستغربه السامع، والرجوع عند التنازع إلى=
قلت: في الصحيح طرف من أوله (1).
8 -
باب في الصلاة لوقتها
280 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمربن محمد الهمداني قالا: حدَّثنا محمد بن بشار، حدثنى عثمان بن عمر بن فارس، عن مالك بن مغول، عن الوليد بن العيزار، بن عن أبي عمرو الشيباني.1
= السنة، وفيه فضيلة عمر بن عبد العزيز، وفيه فضيلة المبادرة بالصلاة في الوقت الفاضل، وقبول خبر الواحد الثبت ... ". وانظر التعليق التالي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أيُّ الأعْمَالِ [أَفْضَلُ] 1؟ قَالَ: "الصَّلاَةُ فِي أَولِ وَقْتِهَا" 2. قلت: هو في الصحيح غير قوله: "في أوَّلِ وَقْتِهَا" 3.
9 -
باب المحافظة على الصبح والعصر
281 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود،
عن فضالة بن عبيد الليثي، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَّمَنِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَمَوَاقِيتَهَا، قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إِنَّ هذِهِ سَاعَاتٌ أَشْتَغِلُ فِيهَا، فَمُرْنِي بِجَوَامِعَ.
فَقَالَ: "إِنْ شُغِلْتَ فَلاَ تُشْغَلْ عَن الْعَصْرَيْنِ"، قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: "صَلاةُ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةُ الْعَصْرِ" 1.
282 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة 2 بفم الصلح، حدَّثنا إسحاق بن شاهين، حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن فضالة الليثي.
عن أبيه، قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا قَالَ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَحَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ".
قلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْعَصْرَانِ؟ قَالَ: "صَلاة قَبْلَ طلوعِ الشَّمْسِ، وَصَلاَةٌ قَبْلَ غرُوبِهَا" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإحسان 9/ 119 - 120 برقم (1739).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (428) باب: في المحافظة على وقت الصلوات، والبيهقي في الصلاة 1/ 466 باب: من قال: هي الصبح، والفسوي في "المعرفة والتاريخ 1/ 341 والطبراني في الكبير 18/ 319 - 320 برقم (826)، والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 440 من طريق عمرو بن عون، حدثنا خالد، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم 1/ 199 - 200، و3/ 628 ووافقه الذهبي.
نقول: إسناده جيد عبد الله بن فضالة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 170 ولم يورد فيه جرحاً.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 135 - 136: "عبد الله بن فضالة الليثي، روي عنه أنه قال: ولدت في الجاهلية فعق عني بفرس، وهو إسناد مضطرب، مشايخ مجاهيل.
واختلف عنه في إتيانه النبي - صلى الله عليه وسلم - فروى سلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة أنه أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه خالد الواسطي، وزهير بن إسحاق، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد الله ابن فضالة، عن أبيه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-وهو أصح، سمعت أبي يقول ذلك".
ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه.
وانظر تعليقنا على الحديث (5297، 6784، 7371) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث " 1/ 109 برقم (296): "سألت أبي عن حديث رواه هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن فضاله الليثي .... قال أبي: ورواه خالد الواسطي، جمن داود، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فضالة الليثي، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبي: حديث خالد أصح عندي".
وقال الحافظ ابن حبان في الإحسان 3/ 120: "سمع داود بن أبي هند هذا الخبر من أبي حرب بن أبي الأسود، ومن عبد الله بن فضاله، عن فضاله وأدَّى كل خبر بلفظه، فالطريقان جميعاً محفوظان.
=
282 مكرر- وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤيبَةَ أَنَّ رَصُولَ الله- لمجييه- قَالَ: "مَنْ
صَلى الْبَرْدَيْنِ 1 دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2. = والعرب تذكر في لغتها أشياء على القلة والكثرة، وبطلق اسم (القبل) على الشيء اليسير، وعلى المدة الطويلة، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في أمارات الساعة: "يكون من الفتن قبل الساعة كذا" وقد كان ذلك منذ سنين كثيرة، وهذا يدل على أن اسم (القَبْل) يقع على ما ذكرنا، لا أن القبل في اللغة يكون مقروناً بالشيء حتى لا يصلي الغداة إلا قبل طلوع الشمس، ولا العصر إلا قبل غروبها إرادة إصابة (القَبْل) فيها".
وقال البيهقي 1/ 466: "وكأنه أراد- والله أعلم-: حافظ عليهن في أوائل أوقاتهن.
فاعتذر بالأشغال المفضية إلى تأخيرها عن أوائل أوقاتهن، فأمره بالمحافظة على هاتين الصلاتين بتعجيلهما في أوائل وقتيهما، وبالله التوفيق".
وانظر "تحفة الأشراف " للمزي 8/ 263 - 264، وأسد الغابة 4/ 364، والإِصابة 8/ 101.
10 -
باب فيمَن أدرك ركعة من الصلاة
283 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَبِى - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشَمْسُ فَقَدْ أدْرَكَهَا، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أنْ تَطْلعَ الشَمْسُ، وَرَكْعَةً بَعْدُ مَا تَطْلُعُ الشَمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا" (1). قلت: هُوَفِي الصّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهِ: "وَرَكْعَةً بَعْدَ ما تَطْلُعُ الشَمْس".
11 -
باب فيمن نام عن صلاة
284 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عَنْ أبِيهِ.1
= وقال الحافظ في الفتح 2/ 53: "فاجتمعت الروايات عن همام، بأن شيخ أبي جمرة هو أبو بكر بن عبد الله، فهذا بخلاف من زعم أنه ابن عمارة بن رؤيبة.
وحديث عمارة أخرجه مسلم وغيره من طرق عن أبي بكر بن عمارة، عن أبيه، لكن لفظه: (لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها)، وهذا اللفظ مغاير للفظ حديث أبي موسى وإن كان معناهما واحداً.
فالصواب أنهما حديثان".
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سِرْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أمْسَسْتَنَا الأرْضَ فَنِمْنَا وَرَعَتْ رِكَابُنَا؟ قَالَ:"فمنْ يَحْرُسُنا؟ ". قَالَ: قُلْتُ: أَنَا.
فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلاَّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاَ بكَلامِنا.
قَالَ: فَأمَرَ بلالاً فَأذَّنَ، ثُمَّ أقَامَ فَصَلَّى 1.
12 - باب ترتيب الفوائت 2 285 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
: (باب: ترتيب الفوائت)،
وقد تقدمَ الخلاف في حكم هذه المسألة".
وقال ابن رشد في "بداية المجتهد" 1/ 227 - 228: "وسبب اختلافهم في شيئين: أحدهما: في جواز القياس في الشرع، والثاني: في قياس العامد على الناسي إذا سلم جواز القياس.
فمن رأى أنه إذا وجب القضاء على الناسي الذي قد عذره الشرع في أشياء كثيرة، فالمتعمد أحرى أن يجب عليه، لأنه غير معذور، أوجب القضاء عليه.
ومن رأى أن الناسي والعامد ضدان، والأضداد لا يقاس بعضها على بعض إذ أحكامها مختلفة وإنما تقاس الأشباه، لم يجز قياس العامد على الناسي.
والحق في هذا أنه إذا جعل الوجوب من باب التغليظ، كان القياس سائغاً، وأما إن جعل من باب الرفق بالناسي والعذر له، وأن لا يفوتك ذلك الخير، فالعامد في =
بشار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، حدَّثنا ابن أبي ذئب، حدَّثنا سعيد المقبري، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَذلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزلَ فِي الْقِتَالِ.
وَذلِكَ قَوْلُ اللهِ: (وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكانَ الله قَوِياً عَزِيزاً) [الأحزاب:25] أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلالاً، فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلاَّهَا (22/ 2) كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلاَّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلاَّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا 1. = هذا ضد الناسي، والقياس غير سائغ، لأن الناسي معذور، والعامد غير معذور.
والأصل أن القضاء لا يجب بأمر الأداء، وإنما يجب بأمر مجدد- على ما قال المتكلمون- لأن القاضي قد فاته أحد شروط التمكن من وقوع الفعل على صحته، وهو الوقت، إذ كان شرطاً من شروط الصحة، والتأخير عن الوقت في قيام التقديم عليه، لكن قد ورد الأثر بالناسي، والنائم، وتردد العامد بين أن يكون شبيهاً أو غير شبيه، والله الموفق للحق".
وللمزيد انظر "إحكام الأحكام" 2/ 56 - 58 لابن دقيق العيد، والمغني لابن قدامة 1/ 641 - 647، وفتح الباري 2/ 70 - 72، والمحلى لابن حزم 3/ 200 - 2، 2، وفتاوى شيخ الإسلام الكبرى 27/ 22 - 108، ونيل الأوطار 2/ 1 - 9.
13 -
باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر
286 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا أبو عامر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيةَ، أنَ النَّبِىَّ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ فَاتَتْهُ الصلاَةُ فَكَأنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ" 1. = والدارمي في الصلاة 1/ 358 باب: الحبس عن الصلاة، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه البيهقي في الصلاة 1/ 402 باب: الأذان والإِقامة للجمع بين صلوات فائتات، من طريق بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 86 باب: الأذان والإِقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات، وفي المسند ص (22) من طريق ابن أبي فديك.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 321 من طريق يونس قال: أخبرنا ابن وهب، كلاهما حدثنا ابن أبي ذئب، به.
وانظر "نيل الأوطار" 2/ 7 - 8، والدر المنثور 1/ 309، وجامع الأصول 5/ 201 وفي الباب عن ابن مسعود برقم (2628، 5351) في مسند أبي يعلى الموصلي.
14 -
باب فيما جاء في الأذان
287 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: لَمَّا أمَرَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -بالنَّاقُوس لِيُضْرَبَ بِهِ لِيَجْمَعَ 1 النَّاسَ إِلَى الصَّلاةِ، أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ- وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أدْعُو بِهِ إِلَى الصلاةِ.
قَالَ: أفَلا أدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: إِذَا أرَدْتَ أنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ.
أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، أشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ.
أشْهَدُ أنَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ.
حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ.
حَيَّ عَلَى الْفَلاح، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ.
اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَر، لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ.
ثُمّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاَةَ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى = وأخرجه النسائي (481) من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول: ..... وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 62 - 63. والبخاري (3602)، ومسلم في الفتن (2886) (11)، فقد أخرجَاه مجملاً.
وفي الباب عن ابن عمر برقم (54407. 5495، 5496). ووتر: نقص.
يقال: وترته إذا نقصته، فكأنك جعلته وتراً بعد أن كان كثيراً.
الْفَلاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاة قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، اللهُ اكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لاإلهَ إلاّ اللهُ.
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ، غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ أللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلالٍ الَّذِي رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ، فَإِنّهُ أنْدَى صَوْتاً مِنْكَ".
فَقُمْتُ إِلَى بِلالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ وُيؤَذِّنُ بِذلِكَ، فَسَمِع عُمَرُ صَوْتَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَي الزَّوْرَاءِ، فَخَرَجَ يَجُرّ رِدَاءَهُ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لأُريتُ مِثْلَ مَا رَأى.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ" 1.
288 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عفان، حدَّثنا همام، عن عامر الأحول، أن مكحولاً حدَّثه: أن عبد الله بن محيريز حدَّثه:
أنَّ أبَا مَحْذُورَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الأذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَالإقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.
= جابر البياضي، عن سعيد، عن عبد الله بن زيد،
وأخرجه أحمد 4/ 42 - 43 من طريق يعقوب قال: أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه البيهقي 1/ 415. وصححه ابن خزيمة برقم (373).
وقال الترمذي: "وعبد الله بن زيد هو ابن عبد ربه- ويقال: ابن عبد رب- ولا نعرف له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد في الأذان".
وقال ابن خزيمة في صحيحه 1/ 197: "وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل، لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق".
وفيه أكثر من تحريف.
ونقل البيهقي عن الترمذي أنه قال في كتاب "العلل": "سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، -يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي- فقال: هو عندي حديث صحيح ".
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 131 - 132 من طريقين عن الأعمش، عن عمرو بن مره، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد رأى ..... وفي رواية وكيع، عن الأعمش الثانية من الروايتين السابقتين:
"عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني أصحاب محمد-صلى الله عليه وسلم-أن عبد الله بن زيد ... ". وانظر الحديث التالي.
و"شرح السنة" للبغوي 2/ 257.
قُلْتُ: فَذَكَرَ الأذَانَ كَمَا فِي مُسْلِم، قَالَ: وَالإقَامَةُ: الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ الله أكْبَرُ.
أشْهَدُ أنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ- مرتين- أشْهَدُ أن مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ- مَرَّتَيْنِ- حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ - مَرَّتَيْنِ- قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ، الله أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لاَ إِلهَ إِلا اللهُ 1.
289 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه.
عَنْ جَدِّه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ، قَالَ: فمسح مُقَدَّمَ رأسى
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِم، إلاَّ أنَّهُ زَادَ: "فَإنْ كَانَتْ 2 (23/ 1) صَلاةَ الصُّبْحِ قُلْتَ: الصَّلاَةُ خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لا إِلهَ إِلا اللهُ" 3.
290 - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي- بنسا 1، حدَّثنا محمد بن إسماعيل الجعفي، حدَّثنا آدم، حدَّثنا شعبة، حدَّثنا أبو جعفر، قال [سمعت أبا المثنى قال] 2:
سَمِعْتُ ابن عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ - مَرَّتيْنِ- 3. = الحديث (3366) في مسند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات.
وعبد الملك بن أبي محذورة روى عنه جماعة، ولم يجرحه أحد فيما نعلم، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 3/ 96 برقم (1680). وانظر الحديث السابق.
291 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة .... قُلْتُ: فَذَكَرَ نْحَوَهُ 1. = وأخرجه أحمد 2/ 85 من طريق محمد بن جعفر، بالإِسناد السابق.
وصححه الحاكم 1/ 197 - 198 ووافقه الذهبي.
وقد وهما في تعيين أبي جعفر.
وأخرجه الطيالسي 1/ 79 برقم (331) من طريق شعبة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 87، والدارقطني 1/ 239 برقم (14)، والبيهقي في الصلاة 1/ 413 باب: تثنية قوله: قد قامت الصلاة، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود (511) من طريق محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 270 باب: الأذان مثنى مثنى، من طريق سهل بن حماد، وأخرجه النسائي في الأذان (629) باب: تثنية الأذان، من طريق- عمرو بن علي، حدثنا يحيى، وأخرجه النسائي أيضاً (669) باب: كيف الإِقامة، والدولابي 2/ 106، من طريق عبد الله بن محمد بن تميم، حدثنا حجاج، وأخرجه الطحاوي في الصلاة 1/ 133 باب: الإِقامة كيف هي من طريق ابن مرزوق، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 329 باب: بيان آذان بلال وإقامته، والدارقطني 1/ 239 برقم (13) وأبو أحمد الحاكم في "شعار أصحاب الحديث" ص (58)، من طريق سعيد بن المغيرة الصياد، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن أنس (2792، 2854) في مسند الموصلي.
15 -
باب فضل الأذان
والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة
292 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، قال: سمعت أبا يحيى قال: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمُؤَذِّنُ يُغفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلاَةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا" 1.
293 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُؤَذِّنُونَ أطْوَلُ النَّاسِ أعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيامَةِ" 1. = وأخرجه النسائي في الأذان (646) باب: رفع الصوت بالأذان، من طريقين حدثنا يزيد بن زريع، وأخرجه ابن ماجه في الأذان (724) باب: فضل الأذان وثواب المؤذنين، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 204 برقم (390). وأخرجه عبد الرزاق 1/ 484 برقم (1863) من طريق معمر، عن منصور، عن عباد بن أُنَيْس، عن أبي هريرة .. وهذا هو الطريق التالي.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2/ 266. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة 1/ 225 - 226 باب: في فضل الأذان وثوابه، من طريق أبي أسامة، حدثني الحسن بن الحكم، حدثني علي بن عباد أبو هبيرة، عن شيخ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد منقطع فيه جهالة.
وأخرجه البيهقي 1/ 431 من طريق عمرو بن عبد الغفار، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث التالي.
ملاحظة: وعلى الهامش ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله- رواه مسلم من حديث معاوية".
وفي الباب عن معاوية بن أبي سفيان برقم (7384) في مسند أبي يعلى الموصلي.
نقول: جاء في رواية أحمد 2/ 411: " .. موسى بن أبي عثمان: سمعت أبا عثمان" بدلاً من سمعت أبا يحيى"، وهو خطأ.
294 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن علي بن خالد الدؤلي: أن النضر بن سفيان الدؤلي حدّثه: أنه سمع
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مِعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَلَعَاتِ النَّخْلِ 1، فَقَامَ بلالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ، قَال رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ هذَا يَقِيناً، دَخَلَ الجنة" 2. = وأخرجه عبد الرزاق برقم (1861) بلفظ حديثنا، من طريق معمر، عن قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة.
وانظر الحديث السابق، ومجمع البحرين الورقة 26/ 1، و"مجمع الزوائد" 1/ 326 باب: فضل الأذان حيث قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره، وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني ... وبقية رجاله ثقات".
295 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدَّثنا أبو الطاهر بن السرح، حدَّثنا ابن وهب، عن حُيَيِّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُؤْذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا.
فَقَالَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "قُلْ كمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ، فَسَلْ تُعْطَ" 1. = الحارث هو أبو أمية المصري.
والحديث في الإحسان 3/ 88 - 89 برقم (1665). وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند 2/ 352 من طريق هارون بن معروف، وأخرجه النسائي في الأذان (675) باب: ثواب ذلك، من طريق محمد بن سلمة، وأخرجه البخاري في التاريخ 8/ 87 من طريق أحمد بن عيسى، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم 1/ 204 ووافقه الذهبي، ولكن ليس في إسناده: "النضر بن سفيان".
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 382 - 383، وابن ماجه (718) باب: ما يقال إذا أذن المؤذن.
وفي الباب عن أنس برقم (4138)، وعن معاوية برقم (7365) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر أيضاً حديث الخدري برقم (1189)، وحديث أم حبيبة برقم (7141) فيه أيضاً.
296 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّتنا محمد بن المنهال الضرير، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أبي مريم السَّلُولي 1.
عَنْ أنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ مُسْتَجَابٌ، فَادْعُوا" 2. = والحديت في الإحسان 3/ 101 برقم (1693). وأخرجه أبو داود في الصلاة (524) باب: ما يقول إذا سمع المؤذن، من طريق أبي الطاهر بن أبي السرح، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في "شرح السنة" 2/ 290 برقم 427، والبيهقي في الصلاة 1/ 410 باب: الدعاء بين الأذان والإِقامة.
وأخرجه أبو داود (524)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (44) من طريق محمد بن سلمة، حدثنا ابن وهب، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي 1/ 410. وأخرجه أحمد 2/ 172 والبغوي برقم (426) من طريق ابن لهيعة، ورشدين ابن سعد، عن حيي، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 352.
297 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن 1 بجرجان، أنبأنا مؤمل بن إهاب، حدَّثنا أيوب بن سويد، حدَّثنا مالك، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَاعَتَانِ لاَ تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعَوْتُهُ: حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ، وَفِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ" 2. =النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن طريق النسائي أخرجه الشهاب 1/ 103 برقم (120).