موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدكتاب علامات النبوة

كتاب علامات النبوة

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وذكر الأنبياء صلوات الله على نبينا وعليهم أجمعين

1 -

باب في عدد الأنبياء والمرسلين وما نزل من الكتب

2079 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، والحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وابن سلم، واللفظ للحسن، قالوا: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني.
عَنْ أبى ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- جَالِسٌ وَحْدَهُ فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ، إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً، وَإِنَّ تَحِيَّتَهُ رَكَعْتَانِ، فقُمْ فَارْكعْهُمَا".
فَقُمْتُ فَرَكَعْتُهُمَا.
ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ.
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيَث بِطُوله في (كتاب العلم) 1، قَالَ فِيهِ: قلْت: يَا رسول الله، كَم الأنْبِيَاءُ؟.
قَالَ: "مِئَةُ ألْفٍ، وَعشْرُونَ ألْفاً".

قُلْتُ: يَا رسول الله، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذلِكَ؟.قَالَ: "ثَلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ جَماً غَفِيراً".
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

2 -

باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه

2080 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حَبَّان بن هلال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن خُبَيْب 1 بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: "لما خَلَقَ الله آدَمَ، عَطَسَ، فَأَلْهَمَهُ رَبُّهُ أَنْ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ، قَالَ لَهُ [رَبُّهُ] 2: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلِذلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ" 3.

2081 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَمَّا نَفَخَ اللهُ في آدَمَ الرُّوحَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَرْحَمُكَ الله" 1. 2082 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد المقبري.
عَنْ أبى هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، عَطَسَ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أولَئِكَ الْمَلائِكَةِ- إِلَى مَلأٍ مِنْهُمْ = هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت- سبقت- غضبي".
وأطرافه هي (7404، 7423، 7453، 7553، 7554). وانظر أيضاً جامع الأصول 4/ 518 - 519.

جُلُوسٍ- فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السلام وَرَحْمَةُ اللهِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ.
وَقَالَ الله -جَل وَعَلا- وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؟، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ.
ثم بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرَيَتُهُ، فَقَالَ: أَي رَبِّ، مَا هؤُلاءِ؟.
فَقَالَ: هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أضْوَؤُهُمْ- أوْ مِنْ أضْوَئِهِمْ- لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلاَّ أرْبَعُونَ 1 سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ مَا هذَا؟.
قَالَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ: أي رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الّذِي كتَبْتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتَينَ سَنَةً.
قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، اسْكُنْ الْجَنَّةَ.
فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ.
ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا.
وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الْمَوتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتَّينَ سَنَةً.
فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُريَّتُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ" 2.

2083 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا عوف، سمع قسامة بن زهير (164/ 1). أَنَّهُ سَمعَ أَبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُوآدَمَ عَلَى قَدْرِ الأرْضِ، مِنْهُمُ الأحْمَرُ، وَالأسْوَدُ، وَالأبْيَضُ، وَالأَصْفَرُ، وَبَيْنَ ذلِكَ، وَالسَّهْلُ، وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ، وَالطَّيِّبُ" 1. = وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب.
وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأنى علوت فيه.
وله شاهد صحيح، حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الشافعي في آخرين قالوا: حدثنا أبو بكر عروبة، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه".
ووافقه الذهبي.
ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (6377، 6580، 6654) في مسند الموصلي، وبخاصة الرواية (6580). وانظر "جامع الأصول" 4/ 32 - 33.

2084 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن عوف .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1. 2085 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، قال: سمعت أبا سلام قال: = وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص (385) من طريق ... إسحاق الأزرق، جميعهم حدثنا عوف بن أبي جميلة، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد صحيح.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال أبو نعيم: "رواه معمر- كذا- وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، كلهم عن عوف، نحوه".
وأخرجه أبو نعيم أيضاً 8/ 135 من طريق ... فضيل بن عياض، عن عوف، به.
وقال: "كذا حدثناه سليمان، عن فضيل، عن عوف، من حديث محمد بن عثمان وحدثناه مرة أخرى، حدثنا عباس الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل، عن هشام بن حسان، عن عوف، مثله، وهو الصحيح.
قسامة بن زهير البصري تفرد بالرواية عن أبي موسى، وهذا الحديث رواه عن عوف الأعرابي جماعة ... " وزاد إلى ما تقدم هوذة بن خليفة.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص (64) من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، وعبد الوهاب الثقفي، قالوا: حدثنا عوف، به.
وقد تحرفت "عوف" إلى "عون".
وأخرجه أيضاً من طريق النضر بن شميل، وأبي عاصم، عن عوف، به.
وانظر ما قاله ابن خزيمة.
وجامع الأصول 4/ 31، وابن كثير في التفسير 5/ 11، والحديث التالي.

سَمِعْتُ أبَا أُمَامَةَ: أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رسول الله، أنَبِياً كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: "نَعَمَ".
قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟.
قَالَ: "عَشْرَةُ قُرُونٍ" (1).

3 -

باب ما جاء في موسى الكليم صلى الله على نبينا وعليه وسلم

2086 - أخبرنا الفضل بن محمد الْجَنَدِيِّ بمكة، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِيّ 2، حدثنا أبو قرة، عن ابن جريج، قال: حدثني يحيى ابن سعيد، عن ابن المسيب.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كَأنِّي أنْظُرُ إِلَى مُوسَى ابْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطاً مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى 3. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

مَاشِياً" 1 2087 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سُرَيْج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ.
قَالَ اللهُ لِمُوسَى: إِنَّ قَوْمَكَ صنعوا كَذَا وَكذَا، فَلَمْ يُبَالِ، فَلَمَّا عَايَنَ، ألْقَى الألْوَاحَ" 2. = فعلى-: ثنية في طريق مكة، قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان فكل من سلك واحداً منهما أفضى به إلى موضع واحد، ولذلك قال الشاعر: خُذَا أَنْفَ هَرْشَى أَوْقَفَاهَا فَإِنَّمَا ... كِلا جَانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طَرِيقُ وانظر معجم ما استعجم للبكري 2/ 1350 - 1351، ومعجم البلدان 5/ 397 - 398.

2088 - أخبرنا حبيش بن عبد الله النيلي 1 بواسط، حدثنا أحمد ابن سنان القطان، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ الْمُعِايِنُ كَالْمُخْبَر، أَخْبَرَ اللهُ مُوسَى أنَّ قَوْمَهُ بنْ فُتِنُوا، فَلَمْ يُلْقِ الألْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ، ألْقَى الأَلْوَاحَ" 2. = والحديث في الإحسان 8/ 32 برقم (6180). وأخرجه أحمد 1/ 215 من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/ 271، والحاكم 2/ 321 من طريق سريج بن النعمان، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 201 برقم (1182) من طريق ... زياد ابن أيوب، وأخرجه القضاعي برقم (1183) من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه القضاعي أيضاً برقم (1184) من طريق يحيى بن حسان جميعهم حدثنا هشيم، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
كذا قالا.
وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (232): "وكان يدلس عن أبي بشر أكثر مما يدلس عن حصين".
وانظر "جامع التحصيل" ص (363). وقال الحافظ في "هدي الساري" ص (449): "فأما التدليس، فقد ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه الله ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك: إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد- كذا- أو صرح به من وجه آخر ... ". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وفيض القدير 5/ 357 وفيه كلام مفيد.

4 -

باب ما جاء في زكريا صلى الله على نبينا وعليه وسلم

2089 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي راح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّاراً" 1. = 8/ 33 برقم (6181) وأبو بشر هو جعفر بن إياس.
وأبو داود هو الطيالسي.
وأخرجه البزار 1/ 111 برقم (200) من طريق أحمد بن سنان، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 54 برقم (12451) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 153 باب: في الخبر والمعاينة، وقال: " رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح، وصححه ابن حبان".
وقال السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 127: "وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والبزار، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، وابن مردويه، وأبو الشيخ، عن ابن عباس ... ". وذكر الحديث.
وفي الباب عن أَنس عند الخطيب في تاريخه 1/ 200، 359 - 360، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 153 باب: في الخبر والمعاينة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
وعن أبي هريرة عند الخطيب أيضاً 8/ 28 من طريق ... عمار بن رجاء الجرجاني، حدثنا أحمد بن أبي ظبية- تحرفت فيه إلى (طيبة) - الجرجاني، حدثنا مالك بن أَنس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس الخبر كالمعاينة".
وعمار بن رجاء قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 395: "كتب الينا، وإلى أبي، وأبي زرعة، وكان صدوقاً".
وباقي رجاله ثقات.

5 -

باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم

2090 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير.
عَنْ أبى الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَقَدْ قَبَضَ اللهُ دَاوُدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ فَمَا فُتِنُوا وَلا بَدَّلُوا، وَلَقَدْ مَكَثَ أصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَدْيِهِ مِئَتَيْ سنة" 1. = برقم (5120). وأخرجه مسلم في الفضائل (2379) باب: من فضائل زكريا عليه السلام، من طريق هداب (هدبة) بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى 11/ 311 برقم (6426) من طريق هدبة بن خالد، به.
وهناك استاِفينا تخريجه وذكرنا ما يستفاد منه.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 41.

6 -

باب مما جاء في نبي الله أيوب صلى الله على نبينا وعليه وسلم

2091 - أنبأنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن 1 ابن شهاب.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أَيُّوبَ نبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم-لَبِثَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، (164/ 2) إِلاَّ رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ أحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَالله لَقَدْ أذْنَبَ أَيوبُ ذَنْباً مَا أذْنَبَهُ أحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟.
قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ الله فَيَكْشِفُ مَا بِهِ.
فَلَمَّا رَاحَ 2 إِلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذكر ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي كنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكُرَانِ الله وَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأكُفِّرَ عَنْهُمَا كَرَاهِيةَ أَنْ يُذْكَرَ الله إِلاَّ فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أمْسَكَتِ امْرَأتُهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أبْطَأَ 3 عَلَيْهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى أيُّوبَ فِي مَكَانِهِ = وذكره صاحب الكنز فيه 11/ 495 برقم (32328)، ونسبه إلى أبي يعلى، والطبراني، وابن عساكر.

﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: 42].
فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَبَلَغَتْهُ، فَأقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاَءِ، فَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَان، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللهِ.
هذَا الْمُبْتَلَى؟.
وَالله عَلَى ذلكَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً كان أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحاً.
قَالَ: إِنِّي أنَا هُوَ.
وَكانَ لَهُ أَنْدَرَانِ: أَنْدَرُ (1) الْقَمْحِ وَأنْدَرُ الشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أنْدَرِ الْقَمْحِ، أفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَتْ، وَأفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَتْ" (2).

7 -

باب ما جاء في الخضر عليه السلام

2092 - أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن همام بن منبه.12

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ خَضِراً، لأنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِي تَهْتَزُّ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ" 1.

35 -

جارٍ التحميل