موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 373-380

كتاب صفة الجنة

صفحات 373-380
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2643 - أخبرنا مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلاَّم أخو 1 زيد بن سَلاَّم أنه سمع أبا سَلاَّم قال: حدثني عامر بن زَيْدِ 2 الْبِكَالِيّ.
أَنَّه سَمِعَ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السَلَمِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ ربى وَعَدَنِي أنْ يُدْخِلَ مِنْ أمتى الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفاً بغير حِسَاب.
ثُمّ يُتْبِعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفاً".
ثُمَّ يَحْثِي بِكَفِّهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ.
فكَبَّر عُمَرُ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ السَّبْعِينَ الألْفَ الأوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ الله أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَيَاتِ الأَوَاخِرِ" 3. 2644 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن.
= أيضاً برقم (2107). وعن أَنس بن مالك برقم (3783)، وعن ابن مسعود برقم (5318)، وعن سهل بن سعد برقم (7512) ثلاثتها في مسند الموصلي.
وثلاث حثيات: ثلاث غُرف بيديه، واحدتها: حثية.
ويقال: حثا، يحثو، حثواً، وحثى، يحثي، حثياً، فهو من بابي: عدا، ورمى.
وانظر الحديث التالي.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الحديث، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "عُرِضَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الأَنْبِيَاءُ بأُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمرُّ، وَمَعَهُ الثَّلاَثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ، وَمَعَة الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كُبْكُبَةٍ، فَلَمَّا رَأيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي قُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هؤُلاءِ؟.
قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ.
وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ.
قُلْتُ: يَارَبِّ، فَأيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ.
فَنَظَرْت فَإِذَا الطِّرَابُ 1 ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ.
فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هؤُلاء؟ قَالَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟.
فَقُلْتُ: يَا رَبّ قَدْ رَضِيتُ.
قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ.
فَنَظَرْتُ فَإِذَا الأفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ.
فَقُلْتُ: يَا رَبّ، مَنْ هؤُلاءِ؟.
قالَ: هؤُلاءِ أُمَّتُكَ، أَرَضِيتَ؟.
قُلْتُ: رَضِيتُ.
قَالَ إِن مَعَ هؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفاً بِلا حِسَاب".
قَالَ: فَأَنْشَاَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْن خُزَيْمَةَ، فَقَالَ 2: يَا رَسُول الله، ادْعُ الله أن يَجْعَلَنِي مِنْهُبْم.
قَالَ: "فَإِنَّكَ مِنْهُمْ".
قَالَ: ثُم أنْشَأ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، ادْعُ الله أن يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ" 3.

2645 - أخبرنا (218/ 2) عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة.
قلت: فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوُه، وَزَادَ بَعْدَ قوله: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ" قَالَ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-: "فِدًى لَكمْ أَبِي وأَمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتمْ أَنْ تَكُونوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِن عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإنْ = وأخرجه الطبراني في الكبير10/ 7 برقم (9767) من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى 9/ 231 - 232 برقم (5339) من طريق الحسن بن موسى، حدثنا شيبان، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 6 - 7 برقم (9766) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً10/ 7 برقم (9769) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، جميعهم عن قتادة، به.
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (5318. 5340) وهناك استوفينا تخريجه، فانظره إذا أردت، وانظر الحديث التالي، والحديث الآتي برقم (2646) أيضاً، وجامع الأصول 7/ 571، و 9/ 190، وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري في أحاديث الأنبياء (3410) باب: وفاة موسى وذكره بعد- وأطرافه (5705، 5752، 6472، 6541)، ومسلم في الإيمان (220) باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب".
والكبكبة- بضم الكافين، وفتحهما أيضاً، وسكون الباء الأولى الموحدة من تحت بينهما-: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم.
وأكرينا الحديث: أطلنا وأخرناه.
وقد تحرفت في بعض المصادر إلى "أكثرنا".

عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتمْ، فَكُونُوا مِنْ أَهْل الأُفُقِ، فَإنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ أُنَاساً يَتَهوَّشُون 1 كَثِيراً" 2. 2646 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن

خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "عُرِضَتْ الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَأَيْتُ أُمَّتِي، فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ قَدْ مَلَؤُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَضِيتَ؟.
قَلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَالَ: وَمَع هؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بغَيْرِ حِسَاب: الّذِينَ لا يَسْتَرْفونَ، وَلا يَكْتَوُون، وَلا يَتَطَيرُونَ، وَعَلَىَ ربهم يَتَوَكَّلُونَ".
فَقَالَ عُكَاشَةُ: ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ".
ثُمَّ قَالَ رَجُل آخَرُ: ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ" 1 قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدمَ حَدِيثُ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِم 2 فِيمَنْ يدخل الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فِي عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ، فِي بَاب فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلاَماتِ نُبُوَّتِه ِ-صلى الله عليه وسلم-.

13 -

باب عرض الزيادة على أهل الجنة

2647 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن محمد ابن المنكدر.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا دَخلَ أَهْل الْجَنّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ الله -جَلَّ وَعَلَا-: أَتَشْتَهُونَ شَيْئاً؟.
قَالُوا: رَبَّنَا وَمَا فوْقَ مَا أَعْطَيْتَنا؟.
فَيَقُولُ: بَلْ رِضَايَ أَكْبَرُ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقد تابع الأشجعيُّ محمد بن يوسف الفريابي على إسناده ومتنه".
ووافقه الذهبي.
وقال أبو نعيم: "ورواه الأشجعي أيضاً فرفعه، ورواه وكيع وغيره فلم يرفعوه".
نقول: إن الوقف ليس بعلة، ما دام الرافع للحديث ثقة كما قدمنا غير مرة.
وقال ابن كثير: "ورواه البزار في مسنده من حديث الثوري.
وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (صفة الجنة): هذا عندي على شرط الصحيح، والله أعلم".
وأخرجه الحاكم 1/ 82 - 83 من طريق أبي كريب، حدثنا عبيد الله بن عُبَيْد الرحمن الأشجعي، عن سفيان، به.
وهذا إسناد على شرط الشيخين أيضاً.
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" 4/ 404 برقم (4693) موقوفاً على جابر، وعزاه إلى مسدد.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 422: "حديث جابر عند البزار، وصححه ابن حبان".
ونسبه السيوطى في "الدر المنثور" 3/ 257 إلى ابن مردويه.
وانظر كنز العمال 14/ 492 برقم (39393). ويشهد له حديث الخدري عند البخاري في الرقاق (6549) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الجنة (2829) باب: إحلال الرضوان على أهل الجنة.

تم الكتاب المسمى بـ"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان" تأليف الشيخ الإمام العالم العامل الورع الزاهد المحقق المتقين نور الدين علي الشهير بالهيثمي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم آمين.
من نسخة كتبت من خط المصنف وقوبلت على شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله تعالى.
وكان الفراغ من نسخها في يوم الخميس المبارك السابع والعشرين من شهر ربيع الأول 1 ......

جارٍ التحميل