كتاب صفة الجنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب صفة أبواب الجنة
2618 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ" 1.
2619 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير.
= "المنتخب من المسند" برقم (411) من طريق حماد بن سلمة، سمعت الجريري، به.
وعندهما "أربعين عاماً" بدل"سبع سنين".
وذكر الهيثمي رواية أحمد في "مجمع الزوائد" 10/ 397 باب: في سعة أبواب الجنة، وقال: "قلت: عند الترمذي وغيره بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات".
نقول: لقد جاءت المسافة في رواية أحمد، وعبد بن حميد بين مصراعين "مسيرة أربعين عاماً"، بينما هي في روايتنا هذه للحديث "مسيرة سبع سنين".
وأما رواية الحلية له فلا يعتمد عليها لأنها غير محققة التحقيق الذي تطمئن النفس له.
ويشهد لرواية أحمد وعبد بن حميد حديث عتبة بن غزوان عند أحمد 4/ 174، ومسلم في الزهد (2967)، وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/ 29، وأبي يعلى الموصلي 2/ 459 برقم (1275) فقد حددت المسافة بين مصراعين فيهما بـ "مسيرة أربعين سنة".
وأما في حديث أبي هريرة المتفق عليه- وهو الحديث التالي- فقد جاءت المسافة
"كما بين مكة وحمير- وعند مسلم والترمذي: هجر- أو كما بين مكة وبصرى".
وإذا كان لا بد من المفاضلة بين رواية أحمد، وعبد بن حميد وهي من طريق حماد بن سلمة، عن الجريري كما تقدم،، وبين رواية ابن حبان هذه وهي من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن الجريري، فرواية خالد أرجح، لأنه أحفظ وأثبت من حماد، ومع ذلك فقد تابع خالداً علي بن عاصم أيضاً على رواية "مسيرة سبع سنين".
والذي نميل إليه أنه لا اضطراب في هذه الروايات، ولا معارضة، بل كلها تفيد أن المسافة بين كل مصراعين كبيرة واسعة؟ وأن المسافات مختلفة وليست متساوية، والله أعلم.
وانظر كنز العمال 14/ 404، 456، 463 برقم (39233، 39246، 39278)، وجامع الأصول 10/ 482 - 485، والحديث التالي.
وفتح الباري 6/ 329.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر 1، أوْكَمَا بَيْنَ مَكةَ وَبُصْرَى".
2.
2 -
باب فيما في الجنة من الخيرات
2620 - أخبرنا الحسن بن سفيان، وابن قتيبة (216/ 1)، حدثنا عباس بن عثمان البجلي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن مهاجر الأنصاري، قال: حدثنىِ الضحاك الْمَعَافِرِيّ، حدثنا سليمان بن موسى، عن كريب مولى ابن عباس.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْم لأَصْحَابِهِ: "أَلَا هَلْ مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ؟ فَإنَّ الْجَنَّةَ لا خَطَرَ لَهَا، هِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأْ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْر مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مُقَامٍ أَبَداً، فِي حَبْرَةٍ 1 وَنَضْرَةٍ 2، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ".
قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: "قُولُوا إنْ شَاءَ اللهُ".
ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 327: "لا يعرف، ما روى عنه سوى محمد ابن مهاجر الأنصاري، ذكره ابن حبان في ثقاته، له حديث واحد في البعث".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 515: "والضحاك لم يخرج له من أصحاب الكتب الست أحد غير ابن ماجه، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن حبان، بل هو في عداد المجهولين".
وقال الحافظ في التقريب: "مقبول".
والحديث في الإحسان 9/ 238 برقم (7337).
وأخرجه ابن ماجه في الزهد (4332) باب: صفة الجنة من طريق العباس بن عثمان الدمشقي، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري: "في إسناده مقال، والضحاك المعافري ذكره ابن حبان في الثقات".
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 162 - 163 برقم (388)، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (24)، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 304، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (233) برقم (391) من طريق عبد الله بن يوسف، وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (24) - ومن طريقه هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 13/ 302 - من طريق سليمان بن أحمد، كلاهما: حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وقد سقط من إسناد الطبراني "الضحاك المعافري".
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (25) من طريق الوليد بن عتبة الدمشقي.
ورواه عبد الله بن عون- قاله ابن حجر في "النكت الظراف" على هامش"تحفة الأشراف" 1/ 59 - .
كلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن المهاجر الأنصاري، عن سليمان ابن موسى، به.
وقد تابع الوليد بن مسلم عثمانُ بن سعيد بن كثير بن دينار، فقد أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" 13/ 301 - 352 من طريق أبي بكر بن أبي داود قال: حدثنا عمرو ابن عثمان (بن سعيد بن كثير بن دينار) قال: حدثنا أبي، عن محمد بن مهاجر، به.
وفيه "الضحاك".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 514 برقم (36) وقال: "رواه ابن =
2621 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بمنبج، حدثنا فرج ابن رواحة المنبجي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا سعد الطائِيّ، حدثني أبو المدلة عبيد الله بن عبد الله مولى أم المؤمنين عائشة.
أنه سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، إذَا كنا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوُبنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالأَوْلادَ.
فَقَالَ: "لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَال عَلَى الْحَالِ الذي أنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ بأَكُفِّكُمْ.
وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ.
وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لِجَاءَ اللهُ بِقَوْم يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ".
= ماجه، وابن أبي الدنيا، والبزار، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي: كلهم من رواية محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عنه.
ورواه ابن أبي الدنيا مختصراً قال: عن محمد بن مهاجر الأنصاري: حدثنا سليمان بن موسى- كذا في أصول معتمدة، لم يذكر فيه الضحاك.
وقال البزار: لا نعلم رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أسامة، ولا نعلم له طريقاً عن أسامة الله هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك الله هذا الرجل: محمد بن مهاجر".
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 461 برقم (39268) إلى ابن ماجه، والنسائي، وابن حبان، وأبي بكر بن أبي داود في البعث، والروياني، والرامهرمزي، والطبراني، والبيهقي في البعث، وسعيد بن.
منصور.
وفي الباب عن ابن عباس عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 252/ 4، وأبي نعيم في "صفة الجنة" برقم (26) من طريق أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه طاووس، عن ابن عباس .. وإسناده ضعيف جداً.
قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُول الله، حَدِّثنا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ومِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا، يَنْعَمْ 1 فلا يَبْأَس 2 وَيخَلُدْ لا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ.
ثَلاثَةٌ لا تُرَدَّ دَعْوَاتُهُمْ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُرْفَعُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أبْوَابُ السماوات وَيَقُولُ الرب -جَلَّ وَعَلا-: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مجاهد، سمعته منه وأنا غلام، عن أبي المدله، به.
وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (2528) باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، من طريق أبي كريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدله، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ".
نقول: زياد الطائي قال الذهبي في الميزان 2/ 96، وفي المغني في الضعفاء
1/ 245: "لا يعرف، بين الترمذي حديثه".
وقال الذهبي أيضاً في كاشفه: "واهٍ".
ونسبه الهندي في كنز العمال 4/ 243 برقم (10352، 15362) إلى أحمد، والترمذي.
ويشهد للحديث الأول- الفقرة الأولى- حديث أَنس المتقدم برقم (2493).
وأما الحديث الثاني (ولو لم تذنبوا ... ) فقد أخرجه عبد الرزاق 11/ 181 برقم (20271) من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2/ 309، ومسلم في التوبة (2749) باب: سقوط الذنوب بالاستغفار.
ولفظه: " والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
وأخرجه الحاكم 4/ 246 من طريق ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن دراجاً حدثه عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد، وابن حجيرة هو عبد الرحمن.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وانظر الترغيب والترهيب 4/ 99.
ويشهد له حديث أَنس برقم (3035، 4226) في مسند الموصلي، وحديث عبد الله برقم (93) في معجم شيوخ أبي يعلى أيضاً.
وأخرج الحديث الثالث- ما يتعلق بالجنة ... -: الطيالسي 2/ 242 برقم (2830) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة 1/ 170 برقم (136) مقتصراً على ما يتعلق ببناء الجنة.
وأخرجه أحمد 2/ 445 من طريق وكيع، وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 333 باب: في بناء الجنة، من طريق أبي عاصم، كلاهما: عن سعدان الجهني، عن أبي مجاهد الطائي، به.
وأخرج ما يتعلق ببناء الجنة دون بقية الحديث: إبراهيم بن طهمان في مشيخته برقم (34) من طريق مطر، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، به.
ومن طريق إبراهيم السابقة أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة 1/ 172 برقم (138)، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (179) برقم (256).
وأخرجة "أبو نعيم في صفة الجنة 1/ 171 برقم (137)، وفي "حلية الأولياء" 2/ 248 من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه أحمد 2/ 362، والبزار 4/ 190 برقم (3509) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما: حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، بالإسناد السابق.
وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" ص (179) برقم (257) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة ...
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 396 باب: في بناء الجنة وصفتها: "رواه البزار، والطبراني، في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 2/ 249 من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ...
وقال أبو نعيم: "ورواه معمر، عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة موقوفاً".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 416 برقم (20875)، وابن المبارك في الزهد برقم (252) زيادات نعيم بن حماد، من طريق معمر، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (251) - زيادات نعيم بن حماد- من طريق سليمان التيمي، عن قتادة أن أبا هريرة قال: ... موقوفاً.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وانظر "الدر المنثور" 6/ 157.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 512 وقد أورد هذا الحديث: "رواه أحمد- واللفظ له، والترمذي، والبزار، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه، وهو قطعة من حديث عندهم".
وأخرج (من يدخلها ... ) أبو يعلى في المسند 11/ 313 برقم (6428) من طريق هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ... وهناك استوفينا تخريجه، وهو عند مسلم في الجنة (2836).
ويزاد على تخريجات أبي يعلى:
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 1/ 136 - 137 برقم (100) من طريق أبي داود، حدثنا زهير، به.
وأخرجه حسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (1456)، وأبو نعيم في" صفة الجنة" 1/ 134 - 135 برقم (97) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 1/ 135 - 136 برقم (98) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 1/ 136 برقم (101، 104) من طريق قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اتقى الله
تعالى يدخل الجنة ينعم لا يبأس، ويحيا، لا يموت، ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه".
وأخرج الرواية السابقة أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 275 من طريق محمد بن مروان، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ...
وأما الحديث الأخير: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: ... ) فقد تقدم برقم (894، 2407، 2408) فانظره إذا أردت.
والملاط- بكسر الميم-: الطين الذي يجعل بين ساقي البناء ليزداد تماسكه.
والأذفر: طيِّب الرائحة، والذَّفَرُ- بالتحريك- يقع على الطَّيِّب والكريه، ويفرق بينهما بما يضاف إليه، ويوصف به.
قال ابن فارس في "مقاليس اللغة" 2/ 356: "الذال، والفاء، والراء، كلمة تدل على رائحة، يقولون: الذفر: حِدَّة الرائحة الطيبة، ويقولون: مسك أذفر ... ". =
3 -
باب في أنهار الجنة
2622 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن جابر 1 بالرملة، حدثنا أبو يزيد الْقَرَاطِيسِيّ 2 يوسف بن كامل، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضَمْرَةَ.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أنْهَارُ الْجَنّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ- أوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ- الْمِسْكِ" 3. = وانظر أيضاً جامع الأصول 8/ 38، و10/ 497، 530، و 11/ 12. وتحفة الأشراف 9/ 454 برقم (12905)، والنكت الظراف على هامشها أيضاً.
2623 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن الجريري، عن حكيم بن معاوية.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ فِي الْجَنّةِ بَحْرَ الْمَاءِ، وَبَحْرَ الْعَسَلِ، وَبَحْرَ الْخَمْرِ، وَبَحْرَ اللَّبَنِ، ثُم تَنْشَقُّ مِنْهَا بَعْدُ الأنْهَارُ" 1. = وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 326 من طريق يوسف بن يزيد بن كامل، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة 2/ 165 برقم (313)، وابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير 1/ 109 - من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، به.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 5/ 517 - 518 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
ويشهد له حديث ابن مسعود عند ابن أبي شبية 13/ 96، 147 برقم (15805، 15953) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 2/ 161 برقم (306)، وإسناده صحيح.
4 -
باب في شجر الجنة
2624 - أخبرنا إسحاق بن أحمد القطان بتنيس، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا زياد بن الحسن بن فرات، حدثنا أبي، حدثنا جدي، عن أبي حازم.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ (216/ 2) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا فِي الْجَنّةِ شَجَرَةٌ إِلاَّ سَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ" 1. = والترمذي في صفة الجنة (2574) باب: ما جاء في صفة أنهار الجنة، والدارمي في الرقائق 2/ 337 باب: في أنهار الجنة، من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب برقم (410)، وابن عدي في كامله 2/ 500، والبيهقي في "البعث والنشور" ص: (169) برقم (329) من طريق علي ابن عاصم.
كلاهما: أخبرنا سعيد الجريري، به.
وفي "صفة الجنة" أكثر من تحريف، وكذلك في المنتخب لابن حميد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وعند البيهقي، وابن عدي: "قال علي بن عاصم: فحدثت بهذين الحديثين - يعني: حديثنا هذا، والحديث المتقدم برقم (2618) - بهز بن حكيم فقال: لم أسمعهما".
وزاد السيوطى نسبته في "الدر المنثور" 6/ 49 إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 455 برقم (39239) إلى أحمد، والترمذي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 432 برقم (11394). وجامع الأصول 10/ 507.
2625 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول الله، مَا طُوَبى؟.
قَالَ: "شَجَرَةٌ مَسِيرَةُ مِئَةِ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا" 1. = بهذا الإسناد.
وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 3/ 240 برقم (400) من طريق أبي بكر بن أبي داود، حدثنا أبو سعيد الأشج، به.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 522 وقال: "رواه الترمذي، وابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق زياد بن الحسن بن فرات.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب".
وانظر جامع الأصول 10/ 503، وكنز العمال 14/ 456 برقم (39247).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه، وإلى الخطيب في تاريخه.
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 4517 برقم (39249) إلى أحمد، وابن حبان.
وانظر الحديث المتقدم برقم (2302) فهو طرف من هذا الحديث.
وأخرجه البخاري في الرقاق (6553) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في صفة الجنة (2828) باب: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، عن الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد أو المضمر السريع مئة عام ولا يقطعها".
وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (2521) باب: ما جاء في صفة شجر الجنة، من طريق عباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها، وقال: ذلك الظل الممدود".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، غريب من حديث أبي سعيد".
وانظر "جامع الأصول" 10/ 500 - 502، وتحفة الأشراف 3/ 474 برقم
(4391)، وفتح الباري 11/ 424، وابن كثير 4/ 89 - 90.
وفي الباب عن أَنس برقم (2991)، وعن أبي هريرة برقم (5853) كلاهما في مسئد الموصلي.
وطوبى، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 430: "الطاء، والواو، والباء ليس بأصل، لأن الطوب فيما أحسب هذا الذي يسمى الآجر، وما أظن العرب تعرفه، وأما طوبى فليس من هذا، وأصله الياء كأنها فعلى من الطيب فقلبت الياء واواً للضمة".
وقال الطبري في التفسير 13/ 145 - 150: "وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (طوبى لهم):
فقال بعضهم: معناه: نعم مالهم ...
وقال آخرون: معناه: فرح وقرة عين ...
وقال آخرون: معناه: حسنى لهم ...
وقال آخرون: معناه: خير لهم ...
وقال آخرون: (طوبى لهم) اسم من أسماء الجنة، ومعنى الكلام: الجنة لهم ...... =
2626 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدَّارِىّ 1، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلام، حدثنا أخي أنه سمع أبا سَلاَّم قال: حدثني عامر بن زيد 2 البِكَالِي.
أَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عبد السلمِيّ يقول: قَامَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: مَا فَاكِهَةُ الْجَنَّةِ؟.
قَالَ: "فِيهَا شَجَرَة تُدْعَى طُوبَى".
قَالَ: أَيُّ شَجَرِنَا تُشْبِهُهُا؟.
قَالَ: "لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئاً مِنْ شَجَرِ أرْضِك وَلكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ؟ ". قَالَ: لا يَا رَسُول الله، قَالَ: "فَإنَّهَا تُشْبِهُ شَجرَة بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَشْتَدُّ عَلَى سَاقٍ ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلاهَا".
قَالَ: مَا عُظْمُ 3 أَصْلِهَا؟ قَالَ: "لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذْعَة مِنْ إبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا 4 هَرَماً" 5. = وقال آخرون: (طوبى لهم) شجرة في الجنة ... وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-خبر بنحو ما قال من قال: هي شجرة ... ". وانظر ابن كثير 4/ 89، والحديث التالي.
2627 - أخبرنا مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الرازي، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني أخي زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني عامر بن زيد 1 البكالي.
أَنَّهُ سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السلَمِيّ يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: فِيهَا عِنَبٌ - يَعْنِي الْجَنَّةَ- يَا رَسُول الله؟.
قَالَ: "نعم".
= 2/ 341 - 342 من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، بهذا الإسناد.
وقد تحرفت "السلمي" عند الطبري إلى "السلام".
كما تصحفت "الجوزة" عند البيهقي إلى "الحورة".
وأخرجه- مطولاً- أحمد 4/ 183 - 184 من طريق علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، وأخرجه الطبراني في الكبير17/ 128 برقم (313) من طريق عبد الرزاق، كلاهما: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البكالي، به.
وقد تحرف عند الطبراني"عامر بن زيد" إلى "عمرو بن زيد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 413 - 414 باب: فيما أعده الله سبحانه وتعالى لأهل الجنة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، واللفظ له، وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (2601) فهو طرف له.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 5/ 521 وقال: "رواه الطبراني في الكبير، والأوسط واللفظ له، والبيهقي بنحوه، وابن حبان في صحيحه بذكر الشجرة في موضع، والعنب في آخر.
ورواه أحمد باختصار".
وقال السيوطى في "الدر المنثور" 4/ 59: "وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في (البعث والنشور) عن عتبة بن عبد ... " وذكر هذا الحديث.
وانظر الحديث التالي.
قَالَ: مَا عُظْمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا؟.
قَالَ: "مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَاب الأَبْقَعِ (1) لاَ يَنِي وَلا يَفْتُرُ".
قَالَ: مَا عُظْمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ؟.
قَالَ: "هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْساً مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيماً؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَسَلَخَ إهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ وَقَالَ: ادْبُغِي هذَا [ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ] (2) دَلْواً نَرْوي بِهِ مَاشِيَتَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَإنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ تُشْبِعِنُي وَأَهْلَ بَيْتِي؟.
قَالَ: "نَعَمْ، وَ [عَامَّةَ] (3) عَشِيرَتَكَ" (4).
5 -
باب فرش أهل الجنة
2628 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: 34]، قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ1234
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْض مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ" 1.
6 -
باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها
2629 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي (217/ 1) حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني حميد الطويل.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَة خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْس أَحَدِكُمْ- أَوْ مَوْضِعُ قَدَم 1 - مِنَ الْجَنّةِ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اطَّلَعَتْ إِلَى الأرْضِ مِنْ نِسَاءِ، أَهْل الْجَنَّةِ لأضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحاً، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" 2. = حاتم، والروياني، وابن مردويه، وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقي.
في البعث، عن أبي سعيد ... " وذكر هذا الحديث.
قُلْتُ: فِي الصَّحيحِ مِنْهُ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْبَا وَمَا فِيهَا" 1.
2630 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا حجين بن = والنشور" ص (213) برقم (336) من طريق علي بن حجر، وأخرجه البيهقي برقم (336) أيضاً من طريق عاصم بن علي، كلاهما: حدثنا إسماعيل بن جعفر، به.
وأخرجه أبو نعيم مختصراً جداً في "صفة الجنة" برقم (55) من طريق موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أَنس ... وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (257) - رواية نعيم بن حماد- من طريق حميد الطويل، عن أَنس، موقوفاً.
وذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 418 باب: ما جاء في نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهن قوله: "لو اطلعت امرأة ... " وفيه "تاجها" بدل "نصيفها".
وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 268 وقد ذكر هذا الحديث: "رواه البخاري ومسلم وغيرهما".
ثم أورده في 4/ 532 وقال: "رواه البخاري، ومسلم، والطبراني مختصراً بإسناد جيد، إلا أنه قال: ولتاجها على رأسها ... ". والنصيف: الخمار.
وانظر جامع الأصول 9/ 100 - 101، 472، و 10/ 504، والحديث التالي.
وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة برقم (2506)، وعن أبي هريرة برقم (6316)، وعن سهل بن سعد برقم (7531، 7514، 7534). جميعها في مسند الموصلي
المثنى، حدثنا عبد الله بن أبي سلمة، عن حميد الطويل ... فَذَكَرَ بَعْضَهُ 1.
2631 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَنَّةِ لَيَتَّكِىءُ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأةُ فَتَقْرُبُ 2 مِنْهً فَيَنْظُرُ فِي خَدِّهَا أَصْفَي مِنَ الْمِرْآةِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ السَّلَامَ، فَيَسْألُهَا: مَنْ أَنْتِ؟.
فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ، وأنه يكون عليها سبعون ثوباً فينفذها بصره حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذلِكَ، وَأَنَّ عَلَيْهِنَّ التِّيجَانَ وَإِن أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ" 3.
2632 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا موسى ابن مروان الرَّقي، حدثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الْمَرْأةَ مِنْ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةِ حَرِيرٍ، وَذلِكَ أَنَّ الله -جَلَّ وَعَلاَ- يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: 58] فَأمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكاً، ثُمّ اطَّلَعْتَ لَرَأيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ" 1. = وقال بعد الرواية الثانية: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وقال الذهبي: "دراج صاحب عجائب".
وأخرجه -مختصراً- ابن المبارك في الزهد رواية نعيم بن حماد برقم (236، 258) من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الترمذي في "صفة الجنة" (2565) باب: ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد".
وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/ 525 برقم (1386) من طريق زهير، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج، به.
ولتمام تخريجه انظر المسند للموصلي.
حيث خرجناه وذكرنا ما يشهد له.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 529 - 530 وقال: "رواه أحمد من طريق ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم.
وابن حبان في صحيحه من طريق عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
وروى الترمذي منه ذكر التيجان فقط من رواية رشدين، عن عمرو بن الحارث، وقال: "لا نعرفه إلا من حديث رشدين".
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 486 برقم (39356) إلى أحمد، وأبي يعلى، وابن حبان، وسعيد بن منصور.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 36 برقم (4059). وفتح الباري 6/ 326.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مجموع كلام الأئمة: أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء، فحديثه ضعيف لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم فيه".
ولكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه بعض الثقات كما يتبين من مصادر التخريج.
وموسى بن مروان الرقي أبو عمران، ترجمه البغدادي في تاريخه 13/ 41 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان 9/ 161.
وعبيدة بن حميد الحذاء بينا أنه ثقة عند الحديث (7543) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 9/ 244 برقم (7353)، وفيه "هارون بن مروان" بدل "موسى بن مروان" وهو خطأ.
وأخرجه الترمذي في "صفة الجنة" (2535) باب: في صفة الجنة، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا فروة بن أبي المغراء، وأخرجه الترمذي (2535) وأبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (379) من طريق هناد ابن السري، وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (379) من طريق محمد بن بكار، وأبي ثور، وأخرجه الطبراني في التفسير 27/ 152، وابن أبي حاتم- ذكره ابن كثير في التفسير 6/ 500 - من طريق محمد بن حاتم، جميعهم: حدثنا عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 523 وقال: "رواه ابن أبي الدنيا، وابن حبان في صحيحه، والترمذي واللفظ له ... ".
وقال السيوطى في "الدر المنثور" 6/ 148: "وأخرج ابن أبي شيبة، وهناد بن السري، والترمذي، وابن أبي الدنيا في وصف الجنة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وأبو الشيخ في العظمة، وابن مردويه، عن ابن مسعود، عن النبي ... ". وذكره هذا الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 414 برقم (20867)، وابن المبارك برقم (260) - رواية نعيم بن حماد- من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، به.
موقوفاً على ابن مسعود.
وهذا إسناد صحيح.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 9/ 194 برقم (8864)، وأخرجه الترمذي (2536) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 107 برقم (15836)، والطبري في التفسير 13/ 107 من طريق ابن فضيل، وأخرجه الطبري في التفسير 27/ 152 من طريق ابن علية، جميعهم: عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، بالأسناد السابق.
وعند الترمذي: "عن عبد الله بن مسعود، نحوه بمعناه، ولم يرفعه وهو أصح من حديث عبيدة بن حميد.
وهكذا رواه جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب ولم يرفعوه.
حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب نحو حديث أبي الأحوص، ولم يرفعه أصحاب عطاء، وهذا أصح".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 418 باب: ما جاء في نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهن، وقال: "رواه الطبراني، وسقط من إسناده رجلان".
وقال السيوطى في "الدر المنثور" 6/ 148: "وأخرج ابن أبي شيبة، وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن ابن مسعود (كأنهن الياقوت والمرجان) قال: على كل ... "وذكر الحديث.
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 477 برقم (39335) إلى الترمذي.
وهو في "تحفة الأشراف" 7/ 120 برقم (9488)، وجامع الأصول10/ 506.
وقد اختلفت وجهات نظر العلماء في الحكم على المرسل إذا أسند فلأي منهما يكون الحكم.
وقد لخص البغدادي في الكفاية ص (411) وجهات النظر هذه فقال:
"أكثر أصحاب الحديث أن الحكم في هذا وما كان بسبيله للمرسل.
وقال بعضهم: إن كان عدد الذين أرسلوه أكثر من الذين وصلوه فالحكم لهم.
وقال بعضهم: إن كان من أرسله أحفظ من الذي وصله، فالحكم للمرسل، ولا يقدح ذلك في عدالة الذي وصله.
ومنهم من قال: لا يجوز أن يقال في مُسْنِد الحديث الذي يرسله الحفاظ: إنه عدل، لأن إرسالهم له يقدح في مسنده، فيقدح في عدالته.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومنهم من قال: الحكم للمسند إذا كان ثابت العدالة، ضابطاً للرواية، فيجب قبول خبره ويلزم العمل به وإن خالفه غيره، وسواء كان المخالف له واحداً أو جماعة.
وهذا القول هو الصحيح عندنا، لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله، ولا تكذيب له، ولعله أيضاً مسند عند الذين رووه مرسلاً، أو عند بعضهم، إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان.
والناسي لا يقضى له على الذاكر.
وكذلك حال راوي الخبر إذا أرسله مرة ووصله أخرى لا يضعف ذلك إيصاله، لأنه قد ينسى فيرسله، ثم يذكر بعده فيسنده، أو يفعل الأمرين معاً عن قصد منه لغرض له فيه".
وقد علق العلائى على ما جاء في الرسالة للشافعي بشأن المرسل ص (461 - 465) في "جامعٍ التحصيل" ص (37 - 38) فقال: "وقد تضمن هذا الفصل البديع من كلامه أموراً:
أحدها: أن المرسل إذا أسند من وجه آخر دل ذلك على صحته.
وهذا قد اعترض فيه على الإمام الشافعي فقيل: إذا أسند المرسل من وجه آخر، فإما أن يكون سند هذا المتصل مما تقوم به الحجة، أو لا.
فإن كان مما تقوم به الحجة فلا معنى للمرسل هنا، ولا اعتبار به، الآن العمل إنما هو بالمسند لا به.
وإن كان المسند مما لا تقوم به الحجة لضعف رجاله، فلا اعتبار به حينئذٍ إذا كنت لا تقبل المرسل، لأنه لم يعضده شيء.
وجواب هذا: أن مراده ما إذا كان طريق المسند مما تقوم به الحجة.
وقولهم: لا معنى للمرسل حينئذ ولا اعتبار به.
قلنا ليس كذلك من وجهين: أحدهما: أن المرسل يقوى بالمسند وتتبين به صحته، وتكون فائدتهما حينئذٍ الترجيح على مسند آخر يعارضه لم ينضم إليه مرسل، ولا شك أن هذه فائدة مطلوبة.
وثانيهما: أن المسند قد يكون في درجة الحسن، وبانضمام المرسل إليه يقوى كل منهما بالآخر، ويرتقي الحديث بهما إلى درجة الصحة، وهذا أمر جليل أيضاً، ولا ينكره الله من لا مذاق له في هذا الشأن".
وانظر "تدريب الراوي"1/ 198 - 206، وقواعد التحديث (118 - 120)
و (138 - 148). وألفية الحديث للحافظ العراقي ص: (66 - 69).
2633 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَنَطَأُ فِي الْجَنَّةِ؟.
قَالَ: "نَعَمْ، والذى نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْماً دَحْماً 1، فَإذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَرَةً بِكْراً" 2.
2634 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، قال: بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاء 1.
2635 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى بقيف، حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة.
عَنْ أَنَس: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يُعْطَى الرَّجُلُ فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكذا مِنَ النِّسَاءِ".
قِيلَ: يَا رَسُول الله، وَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ؟.
قَالَ: "يُعْطَى قُوَّةَ (217/ 2) مِئَةٍ" 2. = وانظر حديث ابن عباس برقم (2436) والحديث التالي، ومجمع الزوائد 10/ 416 - 417.
7 -
باب فيمن يشتهي الولد في الجنة
2636 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عامر الأحدل، عن أبي الصديق.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ، كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَشَبَابُهُ كَمَا يَشْتَهِي فِي سَاعَةٍ" 1. = عن النبي -صلى الله عليه وسلم-بلفظ "يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة" فقيل: يا رَسُول الله، أنطيقها؟.
قال: "تعطى قوة مئة".
باب: في أكل أهل الجنة وشربهم
وشهواتهم.
وقال: "قلت: رواه الترمذي باختصار- رواه البزار وفيه من لم أعرفهم".
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 3/ 213 برقم (372) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أَنس بن مالك قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"للمؤمن في الجنة ثلاث وسبعون زوجة".
فقلنا: "يا رَسُول الله، أو له قوة ذلك؟.
قال: "إنه ليعطى قوة مئة".
وانظر "جامع الأصول" 10/ 530.
ويشهد له حديث زيد بن أرقم الآتي برقم (2637).
وهو في مسند الموصلي 2/ 317 - 318 برقم (1051). ونضيف الآن إلى تخريجاتنا السابقة: أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 2/ 124 - 125 بدون رقم، من طريق عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" برقم (939)، وأبو نعيم في "صفة الجنة" 2/ 123 برقم (275)، وهناد في الزهد برقم (93) - ذكره محقق صفة الجنة 2/ 123 - من طريق سفيان الثوري، عن أبان، وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" 2/ 124 بدون رقم، وفي أخبار أصبهان =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/ 296، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (236) برقم (398) من طريق يحيى ابن حفص الأسدي: سمعت أبا عمرو بن العلاء النحوي يحدث عن جعفر بن زيد - في أخبار أصبهان: (يزيد) وهو تحريف، انظر ثقات ابن حبان 6/ 133 - العبدي، وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" ص (235) برقم (397) من طريق محمد ابن عيسى، حدثنا سلام بن سليمان، أنبأنا سلام الطويل، عن زيد العمي، جميعهم عن أبي الصديق، بهذا الإسناد، وانظر جامع الأصول 10/ 529، والدر المنثور 6/ 23.
وقال الترمذي بعد تخريجه هذا الحديث في صفة الجنة (2566) باب: ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة: "وقد اختلف أهل العلم في هذا: فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد.
هكذا روي عن عطاء، ومجاهد، وإبراهيم النخعي.
وقال محمد: قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة، كان في ساعة واحدة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي).
قال محمد: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد) ... ".
وقال البيهقي بعد الرواية (397): "وهذا إسناد ضعيف بمرة، إلا أنه قد روي هذا المتن من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، عن أبي الصديق.
وبلغني عن إسحاق بن إبراهيم أنه قال في هذا الحديث هكذا: (هكذا يكون إن كان يشتهي، لكنه لا يشتهي).
قال البخاري: وقد روي عن أبي رزين العقيلي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن أهل الجنة لا يكون لهم ولد".
وقال البيهقي بعد الرواية (398): "قال الحاكم: قال الأستاذ أبو سهل: أهل الزيغ ينكرون هذا الحديث، وقد روي فيه غير إسناد، وسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذاك فقال: يكون نحو ما رويناه، والله سبحانه يقول: ﴿فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: 71]، وليس بالمستحيل أن يشتهي المؤمن الممكن من شهواته الصفي المقرب المسلط على لذاته قرة عين وثمرة فؤاد من أنعم الله عليهم بازواج مطهرة.
فإن قيل: ففي تأويله أنهن لا يحضن، ولا ينفسن، وأنى تكون الولادة؟.
قلت: الحيض سبب الولادة الممتد أمله بالحمل على الكره، والوضع عليه، كما أن جميع =
8 -
باب في أكل أهل الجنة وشربهم
2637 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة.
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا أبا الْقَاسِمِ، أَلَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيشْرَبُونَ فِيهَا؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ [إِنَّ أَحَدَهُمْ] 1 لَيُعْطَى قُوَةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ".
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذى يَأْكُلُ وَيشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلُ الْمِسْكِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمَرَ" 2. = ملاذ الدنيا من المآرب والمطاعم والملابس، على ما عرف من التعب والنصب، وما يعقب كل مما يحذر منه ويخاف من عواقبه، هذه خمر الدنيا المحرمة المستولية على كل بلية، قد أعدها الله تعالى لأهل الجنة منزوعة البلية، موفقة اللذة، فَلِمَ لا يجوز أن يكون على مثلها ولد؟ ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نعيم في "صفة الجنة" 3/ 177 - 178 برقم (329)، والطبراني في الكبير 5/ 178 برقم (5006) من طريق وكيع.
وأخرجه المروزي في زوائده على زهد ابن المبارك برقم (1459) من طريق الفضل بن موسى، ومحمد بن عبيد، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 191 برقم (3658) - والطبراني في الكبير 5/ 177 برقم (5004) - ومن طريق الطبراني هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 4/ 409 - من طريق علي بن مسهر، وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" برقم (263)، والطبراني في الكبير 5/ 177 - 178 برقم (5005)، والبزار 4/ 197 برقم (3523) من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 334 باب: في أهل الجنة ونعيمها، من طريق جعفر بن عون، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 178 برقم (5008) من طريق داود الطائي، وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (329)، والطبراني في الكبير 5/ 178 برقم (5009) من طريق علي بن صالح المكي، وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" برقم (329) من طريق أبي جعفر الرازي، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 116 من طريق فضيل بن عياض، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 416 باب: في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم، وقال: "رواه كله الطبراني في الأوسط، وفي الكبير بنحوه، وأحمد ...... ورواه البزار، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة".
ونسبه السيوطى في "الدر المنثور" 1/ 40 إلى ابن أبي شيبة، وأحمد، وهناد بن السري في الزهد، والنسائي، وعبد بن حميد في مسنده، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وانظر حديث أَنس المتقدم برقم (2635)، وحديث أبي هريرة برقم (6584)، وحديث جابر برقم (1906) وهما في مسند الموصلى.
9 -
باب في أدنى أهل الجنة منزلة
2638 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجاً حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أدْنَى أهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الذى لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِم وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجاً ويُنْصَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ كَمَا بَيْنَ الْجَابِيَةِ إِلَى صنعاء" (1).
10 -
باب في كثرة من يدخل الجنة من هذه الأمة
2639 - أخبرنا محمد بن زهير أبو يعلى 2 بالأبلة قال: حدثنا1
محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن ضرار بن مرة، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِئَةُ صَفٍّ، هذِهِ الأُمَّةُ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفّاً" 1. 2639 مكرر- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو عبيدة ابن الفضيل بن عياض، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا علقمة بن مرثد، حدثنا سليمان بن بريدة، عَنْ أبِيهِ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. = الحديث قد سقط من هذا المكان ولذلك استدركناه من الإحسان ليتم المقصود ويتضح المراد، والله أعلم.
11 -
باب تفاضل منازل أهل الجنة
2640 - أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا مالك، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ أهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أهْلَ الْغُرَفِ كمَا يَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِيَّ الْغَابِرَ 1 .............. (7417)، وقد تحرفت فيه "مرثد" الى "يزيد".
وأخرجه الحاكم 1/ 82 من طريق الحسن بن الحارث، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/ 82، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 257 من طريق الحسين بن حفص، وأخرجه الحاكم 1/ 82 من طريق عمرو بن محمد، جميعاً: حدثنا سفيان الثوري، به.
وأخرجه المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم (1572) من طريق مؤمل بن إسماعيل، به.
وقد سقط من إسناده "عن أبيه" بعد ابن بريدة.
فِي الأفُقِ 1 مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا".
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ.
قَالَ: "بَلَى والَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِالله وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =6/ 167برقم (5878) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأخرجه الدارمي في الرقاق 2/ 336 باب: في غرف الجنة، من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، وأخرجه الطبراني 6/ 185 برقم (5940) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، حدثنا أيوب بن يونس، جميعهم حدثنا أبو حازم، بهذا الإِسناد.
ولفظ مسلم: "إن أهل الجنة ليتراءون الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء".
قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش فقال: ...
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 222 - 223 برقم (2157): "سألت أبي عن حديث رواه أيوب بن سويد، عن مالك ... (وذكر رواية ابن حبان هذه).
قال أبي: هذا خطأ، وقد روي عن أبي حازم، عن سهل بن سعد حديث من غير حديث مالك، ليس هكذا لفظه، فأما من حديث مالك فإنما يرويه عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فقلت له: فقد حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب، عن مالك، عن صفوان ابن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- هذا المتن، فقال: هذا هو الصحيح.
سمعت أبا زرعة- وذكر حديث أيوب بن سويد هذا- فقال: هذا وهم، وهم فيه أيوب بن سويد، وإنما هو مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فقال أبو زرعة: كذا حدثنا الأويسى، عن مالك".
وأخرج حديث أبي سعيد البخاري في بدء الخلق (3256) باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم في الجنة (2831) باب: ترائي أهل الجنة أهل الغرف، من طرق عن مالك بن أَنس، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، رفعه، بمثل رواية ابن حبان هذه.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 6/ 327: "وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في الموطأ ......
وقد رواه أيوب بن سويد، عن مالك فقال: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ذكره الدارقطني في (الغرائب) وقال: إنه وهم فيه أيضاً.
قلت- القائل ابن حجر-: ولكنه له أصل من حديث سهل بن سعد عند مسلم.
ويأتي أيضاً في (باب: صفة أهل الجنة والنار) في الرقاق من حديث سهل أيضاً، لكنه مختصر عند الشيخين".
وقال أيضاً في الفتح 11/ 425: "ووقع في رواية أيوب بن سويد، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فيه شيء مدرج بينته هناك -يعني في (بدء الخلق) - وحكم الدارقطني عليه بالوهم.
وأما ابن حبان فاغتر بثقة أيوب عنده، فأخرجه في صحيحه، وهو معلول بما نبه عليه الدارقطني".
وذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" 5/ 510 رواية أبي سعيد وقال: "رواه مسلم، والبخاري ...
ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وصححه إلا أنه قال: ... " وأورد رواية أبي هريرة ثم قال: "رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح ... ورواه الترمذي وتقدم لفظه".
وقال الحافظ في الفتح 6/ 327 وهو يعلق على حديث أبي سعيد: "في رواية فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أخرجه الترمذي وصححه، وابن خزيمة.
ونقل الدارقطني في (الغرائب) عن الذهلي أنه قال: لست أدفع حديث فليح، يجوز أن يكون عطاء بن يسار حدث به عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة".
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر: قلت: وعند البخاري في أواخر الرقاق من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، بلفظ: (إن أهل الجنة ليتراءون الغرت في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء.
قال أبو حازم: فحدثت النعمان بن أبي عياش، فقال: أشهد لسمعت أبا سعيد الخدري يحدث ويزيد فيه: كما تراءون الكوكب الغارب في الأفق الغربي والشرقي).
وهذه رواية مالك، وطرفها ...... إدراجاً، فانحصرت الزيادة ... في آخر القدر".
=
قلْتُ: عِنْدَ مُسْلِمٍ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ (1). 2641 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بن مرزوق، حدثنا ابن أبي الشوارب، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم ... فَذَكَرَ نَحْوَة (2).
12 -
باب فيمن يدخل الجنة (218/ 1) بغير حساب
2642 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنيّ.
عَنْ أَبِي أُمامَةَ الْبَاهِلِي: أَنَّ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ الله وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ سَبْعِينَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ".
قَالَ يَزيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السّلمي: وَاللهِ مَا أُولئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ الله إِلاَّ كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ 3 فِي الذَّبَّانِ 4، فَقَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:12 = ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي برقم (7528)، وجامع الأصول 10/ 523. والطريق التالي.
"إنَّ ربِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ ألْفاً، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفاً، وَزَادَنِي حَثَيَاتٍ" 1.