موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدكتاب الوصايا

كتاب الوصايا

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب فيمن يتصدق عند الموت

1219 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مرداس 1 بالأبلة، حدثنا.
عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ عِنْدَ الْمَوْتِ، مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ" 2.

2 -

باب فيما أوصى به سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

1220 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن قتادة.
عَنْ أَنَس قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا كَانَ 1 يفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ: "الصَّلاَةَ الصَّلاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أْيمانُكُمْ" 2. 1221 - أخبرنا بكر بن أحمد بن شعيب 3 الطاحي العابد =وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 236 برقم (10970) - من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي الأحوص، جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد.
وهو إسناد صحيح، شعبة وأبو الأحوص سمعا أبا إسحاق قديماً.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الروايات بعض اختلاف، فقد ورد مع المرفوع قصة عند البعض، وعند أحمد 5/ 197، والنسائي، والدارمي: "مثل الذي يعتق أو يتصدق ... ". وعند أحمد 5/ 197، و 6/ 448، وأبي داود، والترمذي، والحاكم: "مثل الذي يعتق عند الموت ... ". وانظر "جامع الأصول" 8/ 71، و 11/ 628.

بالبصرة، حدثنا نصر بن علي بن نصر، حدثنا أبي، عن شعبة، عن قرة بن خالد، عن قرة بن موسى الهجيمي 1. عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْتَبٍ 2 في بُرْدِةٍ لَهُ، وإنَّ- هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله، أَوْصِنِي، قَالَ: "عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ الله، وَلا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فيَ إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَكَلِّمْ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَإيَّاكَ وَإسْبَالَ الرِّدَاءِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ 3، وَلا يُحِبُّهَا الله تَعَالَى، وَإنِ امْرُؤ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ، فَلا تُعَيِّرْهُ بِشَيءٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ، دَعْهُ يَكُنْ وَبَالُهُ عَلَيْهِ وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلا تَسُبَّن شَيْئاً".
قَالَ: فَمَا سبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً (92/ 1) وَلا إنْسَاناً 4.

3 -

باب فيما أمر الله تعالى به الأنبياء صلى الله عليهم أن يبلغوه العباد

1222 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا أبان بن يزيد العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن زيداً حدثه: أن أبا [سلام] 1 حدثه 2: أَنَّ الحارِث اْلأَشْعَريَّ حدَّثَهُ- يَعْنِي أَبَا مَالِكٍ - أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الله -جَلَّ وَعَلاَ- أَمَرَ يَحْيَى بنَ زَكَريا بِخَمْسِ كلمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أنْ يَعْمَلُوا بِهِن، وَأَنَّ عِيسَى قَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ أمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأمُرَهُمْ، وَإِما أَنْ آمُرَهُمْ.
قَالَ: أَيْ 3 أَخِي إِنِّي أخَافُ إِنْ لَمْ آمُرْهُمْ أنْ أعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بى.
قَالَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتى امْتَلأ، وَجَلَسُوا عَلَى = فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"7/ 130، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وباقي رجاله ثقات.
وسليم بن جابر وقال البخاري: جابر بن سليم أصح، وكذا ذكره البغوي، والترمذي، وابن حبان وغيرهم.
وترجمه ابن حجر في تهذيبه في الكنى فقال: "أبو جري الهجيمي، اسمه جابر بن سليم، وقيل: سليم بن جابر، له صحبه ... ". والحديث في صحيح ابن حبان 2/ 237 برقم (521) بتحقيقنا، وهو في الإحسان 1/ 364 - 365 وفيه أكثر من تحريف.
وقد خرجناه أيضاً 2/ 239 برقم (522) من طريق أخرى لم يذكرها الهيثمي كعادته.
والحديث تقدم برقم (866) وهناك تم تخريجه.

الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَهُمْ وَقَالَ: إنَّ الله-جَلَّ وَعَلا- أمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ: أَوَّلُهُنَّ أنْ تَعْبَدُوا الله وَلا تُشْركُوا بِهِ شَيْئَاً، وَمَثَلُ ذلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً بِخَالِصِ مَالِهِ، بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، فَقَالَ لَهُ: هذِهِ دَارِي وَهذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ هكَذَا؟ وَإن اللهَ خَلَقَكُم وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً.
وَآمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ، فَلاَ تَلْتَفِتُوا، فَإنَّ الْعَبْدَ إذَا لَمْ يَلْتَفِتِ 1، اسْتَقْبَلَهُ -جَلَّ وَعَلاَ- بِوَجْهِهِ.
وَآمُرُكُمْ بالصِّيام، وَإنَّما مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ وَعِنْدَهُ عِصَابَةٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَجِدُوا رِيحَهَا، فَإنَّ [رِيحَ] 2 الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.
وَآمُرُكُمْ بالصَّدَقَةِ، وَإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُل أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَاأَوْثَقُوا يدَهُ إلَى عُنُقِهِ وَأًرَادُوا أَنْ يَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي؟ فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ.
وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ الله، فَإنَّ مَثَلَ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعاً فِي أَثَرِهِ 3 فَأَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذلِكَ الْعَبْدُ لا

يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ الله".
قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَأنا آمُرُكُمْ بِخَمْس أَمَرَنِيَ الله بِهَا: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَة، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِى سَبِيل الله.
فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةِ اْلإسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ إِلاَّ أَنْ يُرَاجِعَ.
وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِن [جُثَا] 1 جَهَنَّمَ".
قَالَ رَجُل: وَإنْ صَامَ وصلَّى؟.
قَالَ: "وَإنْ صَامَ وَصَلَّى.
فَادْعُوا بِدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عَبَادَ الله" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وروي من حديث أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي -رضي الله عنه-.
وقال ابن المبارك: عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده، عن رجل من الصحابة أراه أبا مالك الأشعري".
وأخرجه الطبراني برقم (3429، 3431) من طريقين: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (3427) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن موسى بن خلف، حدثنا أبي، كلاهما عن يحيى بن أبى كثير، به.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 3 برقم (3274) - من طريق هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب بن شابور.
وأخرجه الطبراني برقم (3430) من طريق محمد بن عبدة المصيصي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، كلاهما حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، به، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، و "جامع الأصول" 9/ 546. وسيأتي هذا الحديث ثانية برقم (1550) فانظره مع التعليق عليه.

16 - كتاب الفرائض 1 -

باب في الصبي يستهل

1223 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف القطيعي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ صلِّي عَلَيْهِ وَوُرِّث" 1.

(كتاب الفرائض) -

6/ 257 باب: ميراث الحمل- من حديث أبي هريرة مرفوعاً".
وأخرجه الحاكم 4/ 348 - 349 من طريقين: حدثنا عبد الله بن الكندي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإسناد.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 113 تعليقاً على ما قال الحاكم: "ووهم، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظاً عن سفيان الثوري".
وأخرجه الترمذي في الجنائز (1032) باب: ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل، والحاكم 1/ 363 - ذكره شاهداً لحديث المغيرة بن شعبة- والبيهقي 4/ 8 من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث قد- اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً.
وروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفاً، وكان هذا أصح من الحديث المرفوع.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، قالوا: لا يُصلي على الطفل حتى يستهل، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي".
وقال الحاكم: "والشيخان لم يحتجا بإسماعيل بن مسلم".
وقال البيهقي: "إسماعيل بن مسلم المكي: غيره أوثق منه، وروي من أوجه أخر عن أبي الزبير مرفوعاً".
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (1508) باب: ما جاء في الصلاة على الطفل، وفي الفرائض (2750) باب: إذا استهل المولود ورث، من طريق هشام بن عمار، وأخرجه ابن عدي في كامله 3/ 993 من طريق الحسن بن الطيب البلخي، حدثنا قتيبة، كلاهما حدثنا الربيع بن بدر، عن أبي الزبير، به.
والربيع بن بدر متروك الحديث.
وقال ابن عدي: "وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عن من يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه".
وأخرجه البيهقي 4/ 8 من طريق هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبي، حدثنا بقية، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، به.
وبقية بن الوليد قد عنعن وهو كثير التدليس.
غير أن متابعة الأوزاعي سفيان على رفع هذا الحديث تزيدنا ثقة به.
وأخرجه الحاكم 4/ 348 من طريق ... عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة ابن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، به.
وقال: "لا أعرف أحداً رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة، وقد أوقفه ابن جريج وغيره".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ووافقه الذهبي، فقد قال: "تفرد مغيرة برفعه".
نقول: لم يتفرد مغيرة برفعه، وإنما تابعه على هذا الرفع غير واحد، وانظر ما تقدم، ومغيرة بن مسلم ترجمه البخاري في الكبير 7/ 324 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 229 عن أحمد أنه قال "ما أرى به بأساً"، وعن ابن معين قال: "صالح".
وقال: "سألت أبي عن أبي سلمة السراج فقال: هو مغيرة بن مسلم، قلت: ما حاله؟ قال: صالح الحديث، صدوق".
وقال ابن معين أيضاً: "ثقة".
وقال الدارقطني: "لا بأس به".
وقال أبو داود الطيالسي: "حدثنا المغيرة بن مسلم وكان صدوقاً مسلماً".
وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره أيضاً ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (219) برقم (1330) وأورد ما قاله أحمد: وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (437): "المغيرة بن مسلم السراج، ثقة".
ومثل هذا إذا تفرد، قبل منه ما تفرد به والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 319 باب: من قال: لا يصلى عليه حتى يستهل صارخاً، من طريق أسباط بن محمد، وأخرجه الدارمي في الفرائض 2/ 392 باب: ميراث الصبي، من طريق يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا أشعث، عن أبي الزبير، به، موقوفاً على جابر.
وأشعث هو ابن سوار، وهو ضعيف.
وأخرجه الدارمي 2/ 393 من طريق يعلى.
وأخرجه البيهقي 4/ 8 من طريق ...... يزيد بن هارون، كلاهما حدثنا محمد ابن إسحاق، عن عطاء، عن جابر، موقوفاً، وفيه عنعنة ابن إسحاق وعلقه البخاري من كلام الزهري في الجنائز 3/ 219 باب: إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه، ولفظه: إذا استهل صارخاً، صُلي عليه، ولا يصلى على مَن لا يستهل من أجل أنه سقط".
ووصله ابن أبي شيبة 3/ 318 من طريق عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري ... كما وصله الدارمي 2/ 393 من طريق عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن الزهري- وسألناه عن السقط- فقال: "لا يصلى عليه، ولا يصلى على مولود حتى يستهل صارخاً" =

2 -

باب في الجدة

1224 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة، عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: = ويشهد له حديث ابن عباس عند ابن عدي في كامله 4/ 1329 من طريق القاسم ابن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: "إذا استهل الصبي، صُلِّي عليه وورث".
وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 114: "وقواه ابن طاهر في: الذخيرة".
بينما قال في "الدراية" 1/ 235: وإسناده حسن".
ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أبي داود في الفرائض (2920) باب: في المولو يستهل ثم يرث- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الفرائض 6/ 275 باب: ميراث الحمل- من طريق حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم-قال: "ذا استهل المولو ورث".
وقال البيهقي:"ورواه ابن خزيمة، عن الفضل بن يعقوب الجزري، عن عبد الأعلى، بهذا الإسناد مثله ... ". وقال:" وروي من حديث جابر موقوفاً، ومرفوعاً.
وقد مضى في كتاب الجنائز".
كما يشهد له حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد 4/ 246، 248 - 249، 252، والترمذي (1031)، وابن ماجه في الجنائز (1507) باب: ما جاء في الصلاة على الطفل، وقد تقدم برقم (769) فانظره، وصححه الحاكم 1/ 363 ووافقه الذهبي.
وانظر "جامع الأصول" 6/ 225، وتلخيص الحبير 2/ 113 - 114، والدراية 235/ 1، وبداية المجتهد 1/ 314 - 315، والمجموع 5/ 255، ونيل الأوطار 4/ 82 - 84، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 318 - 319. ونصب الراية 2/ 277 - 280. واستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء وصاح عند الولادة.

جَاءَتِ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصديق (92/ 2) تَسْاَلُهُ مِيَراثَهَا فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ الله مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئاً، فَارْجِعِي حَتى أَسْأَل النَّاسَ.
فَسَاَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ محمَّد بْنُ مَسْلَمَةَ اْلأنْصَارِيّ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ، فَأَنْفَذَ 1 لَها أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ.
ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأُخْرَى إلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب تَسْاَلُهُ مِيرَاثَها، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَاب الله مِنْ شَيءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ اَلَّذِي قُضِيَ بِهِ إلاَّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئاً، وَلكِنْ هُوَ ذلِكَ السُّدُسُ، فَإنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ،- فَهُوَ لَكمَا، وَأَيتُكُمَا خَلَتْ بِهِ، فَهُوَ لَهَا 2.

3 -

باب ما جاء في الخال

1225 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حفص بن عمر الحوضي 1، عن شعبة، عن بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني 2. عَنِ الْمِقْدَام، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ تَرَكَ كَلاًّ فَإلَيْنَا، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ [، أعْقِلُ عَنْهُ وَأرِثُهُ] 3، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ، يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ " 4.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 398 من طريق بدل بن المجمر، وأخرجه البيهقي في الفرائض 6/ 214 باب: من قال بتوريث ذوي الأرحام، من طريق هاشم بن القاسم، جميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه أبو داود في الفرائض (2900)، والنسائي في الفرائض- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 510 - وابن ماجة في الديات (2634) باب: الدية على العاقلة، فإن لم يكن عاقلة ففي بيت المال، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 398، والبيهقي 6/ 214، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 357 برقم (2229) من طرق: حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، به.
وصححه الحاكم 4/ 324 فقال:" هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وقال الذهبي: "قلت: على، قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاري".
كما صححه ابن القطان، وحسنه أبو زرعة الدمشقي.
وأخرجه أحمد 4/ 133، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 510 - والطحاوي 4/ 398 من طريق معاوية بن صالح، حدثنا راشد بن سعد أنه سمع المقدام الكندي، به.
وقال أبو داود: "رواه الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام، ورواه معاوية بن صالح، عن راشد قال: "سمعت المقدام".
وانظر البيهقي 6/ 214. وذكر الدارقطني في (علله) أن "شعبة، وحماداً، وإبراهيم بن طهمان رووه عن بديل، عن ابن أبى طلحة، عن راشد، عن أبي عامر، عن المقدام.
وأن معاوية بن صالح خالفهم فلم يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام" ثم قال الدارقطني: "والأول أشبه".
وقال ابن القطان:" وهو على ما قال، فإن ابن أبى طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصل به، فلا يضره إرسال من قطعه وإن كان ثقة، فكيف وفيه مقال، فنرى هذا الحديث صحيحاً".
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" 6/ 214 - 215: "وما ذكره أبو داود صريح في أنه لا إرسال في رواية معاوية، فإن راشداً صرح فيها.
بالسماع، وراشد قد سمع ممن هو أقدم من المقدام كمعاوية، وثويان، فيحمل على أنه سمعه من المقدام مرة =

12216 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بمصر 1، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا راشد بن سعد، عن ابن عائذ: أَنَ الْمِقْدَامَ حَدَّثَهُمْ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. = بلا واسطة، ومرة بواسطة أبي عامر، ومرة بواسطة ابن عائذ".
وبذلك ترد محاولة البيهقي تضعيف الحديث بالاضطراب.
وأخرجه أبو داود (2901) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 6/ 214 - من طريق عبد السلام بن عتيق الدمشقي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: "أنا وارث من لا وارث له أفك عانيه وأرث ماله، والخال وارث من لا وارث له، يفك عانيه، ويرث ماله".
وانظر النهاية 3/ 314 - 315. والحديث الآتي.
ويشهد للجزء الأول من الحديث حديث جابر المتقدم برقم (1162) وهو في مسند الموصلي برقم (2119). وحديث أَنس في المسند برقم (4343)، وهو في تاريخ أصبهان 1/ 285، وحديث أبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (5948). وانظر الحديث الآتي برقم (1227). ونصب الراية 4/ 58 - 59، وجامع الأصول 9/ 608، ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 179 - 181. والدراية 2/ 297، وتلخيص الحبير 3/ 80.

1227 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنْ عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْعَوْمَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْيَ.
قَالَ: وَكَانوا يَخْتَلِفُونَ بَيْنَ اْلأغْرَاض.
قَالَ فَجَاءَ سَهْمٌ غَربٌ 1 فَأَصَابَ غلاماً فَقَتَلَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ لِلْغُلاَمِ أَهْلٌ

إلاَّ خَالُهُ، فَكَتَب أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ، فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ الْغُلام إلَى مَنْ يَدْفَعُ عَقْلَهُ؟.
فَكَتَبَ إلَيْه: إنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الله وَرَسُوله مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن غريب، وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة.
واختلف فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- فورث بعضهم الخال، والخالة، والنعمة، وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام.
وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم؟ وجعل الميراث في بيت المال".
وانظر سنن البيهقي 6/ 214 - 215. وقال الحافظ في الفتح 12/ 30 وهو يتحدث عن ميراث ذوي الأرحام: "ومن أدلتهم حديث (الخال وارث من لا وارث له)، وهو حديث حسن، أخرجه الترمذي وغيره".

17 -

جارٍ التحميل