موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 188-227

كتاب النكاح

صفحات 188-227
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1261 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُوطَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ.
وَلكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ، وَلا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإنْ تُسْلِمْ فَذَاكَ مَهْرِي لا أَسْاَلُكَ غَيْرَهُ.
فَأسْلَمَ، فَكَانَتْ لَهُ.
فَدَخَلَ بِهَا.
ْقُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ في الْجَنَائِزِ، فِي بَاب الاسْتِرْجَاعِ (1).

10 -

باب فيمن يزوج ولم يعين الصداق

1262 - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم.
الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن [أبي] 2 أُنَيْسَةَ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.1
= ابن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 367 - 368 من طريق إسماعيل بن عمر، وأخرجه الحاكم 2/ 175، والبيهقي في الصداق 7/ 235 باب: ما يستحب من القصد في الصداق، من طريق ... يحيى بن محمد الجاري- تحرف عند البيهقي إلى "الجبار"- كلاهما حدثنا داود بن قيس ابنفراء، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والحديث في "تحفة الأشراف" 10/ 379 برقم (14630).

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ النِّكاحِ أيسَرُه".
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ: "أتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلانَةً؟ ". قَالَ نَعَمْ.
قَالَ لَهَا: "أَتَرْضَيْنَ أنْ أزَوِّجَكِ فُلاناً؟.
قَالَتْ: نَعَمْ.
فَزَوَّجَهَا - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَفْرضْ لَهَا صَدَاقاً، فَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئاً.
فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زَوَّجَنِي فُلانَةً وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئاً، وَقَدْ أَعْطَيْتُهَا سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ.
وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَاَخَذَتْهُ فَبَاعَتْهُ فَبَلَغَ مئة أَلْفٍ 1. 1263 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيَّانِيّ، حدثنا علي بن حجر السَّعدي، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة.
أَنَّ قَوْماً أَتَوْا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَسْاَلَكَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقاً، وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الله (95/ 1) حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ عَبْدُ الله: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي.
فَاخْتَلَفُوا إلَيْهِ شهْراً، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إنْ لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ لَعَيْبَةُ أَصْحَاب 2 رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في هذَا الْبَلَدِ، وَلا نَجِدُ غَيْرَكَ؟.

فقَالَ ابْنُ مَسْعُوبٍ: سَأقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْي، إنْ كَانَ صَوَاباً فَمِنَ الله، وَإنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي [لَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا] 1 لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ 2، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً.
وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَعْقِلُ بْن سِنَانٍ الأَشْجَعِيّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بَرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ، فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهَ فَرِحَ بِشَيْءٍ بَعْدَ اْلإسْلامِ كَفَرَحِهِ بِهذِهِ الْقِصةِ 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب: أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها- من طريق إبراهيم ابن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، به.
وعنده: "قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت ... ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه عبد الرزاق 6/ 294 برقم (10898) من طريق الثوري، عن منصور"، عن إبراهيم، عن علقمة قال: به ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في النكاح (1145) - ما بعده بدون رقم- باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها.
والبيهقي في الصداق 7/ 245. وقال الترمذي: "حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح".
وقال البيهقي: "وبعض الرواة رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا الإسناد الأخير وقال: فقام (معقل بن يسار).
وكذلك ذكره بعض الرواة عن يزيد بن هارون، عن الثوري، ولا أراه الله وهماً".
ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق وفيه "فقام معقل بن يسار" ثم قال: "وهذا وهم والصواب (معقل بن سنان) كما رواه عبد الرحمن بن مهدى وغيره، والله أعلم".
وقال الشافعي: "قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي- أنه قضى في بروع بنت واشق- وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها- بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن كبر، ولا يغني في قوله الله طاعة الله بالتسليم له، ولم أحفظ عنه من وجه يثبت مثله: مرة يقال: عن معقل بن سنان، ومرة: عن معقل بن يسار، ومرة: عن بعض أشجع لا يسمى، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة".
وقال الحاكم 2/ 180: "فالشافعي إنما قالا: (لو صح الحديث)، لأن هذه الرواية- وإن كانت صحيحة- فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود، وسند الحديث لنفر من أشجع.
وشيخنا أبو عبد الله -يعني محمد بن يعقوب الحافظ -رحمه الله، إنما حكم بصحة الحديث، لأن الثقة قد سمَّى فيه رجلاً من الصحابة، وهو معقل بن سنان =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأشجعي.
وبصحة ما ذكرته أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ... " وذكر هذا الحديث ثم قال: "فصار صحيحاً على شرط الشيخين".
وأقره الذهبي.
وتأتي هذه الطريق برقم (1265). ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي 7/ 245 ثم قال:" هذا إسناد صحيح، وقد سمي فيه معقل بن سنان وهو صحابي مشهور.
ورواه يزيد بن هارون- وهو أحد حفاظ الحديث- مع عبد الرحمن بن مهدي وغيره بإسناد آخر صحيح كذلك".
وأخرجه أبو داود في النكاح (2114)، والنسائي في النكاح 6/ 122، وابن ماجة في النكاح (1891)، والحاكم 2/ 180 - 181، والبيهقي في الصداق 7/ 245، من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، بالإسناد السابق.
وأخرجه أبو داود في النكاح (2115) باب: فيمن تزوج ولم يسم صداقاً حتى مات، والترمذي (1145) ما بعده يدون رقم، والنسائي في النكاح 6/ 121 - 122، والبيهقي 7/ 245 من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أبو داود (2115)، والنسائي 6/ 122، وابن ماجه في النكاح (1891) باب: الرجل يتزوج ولا يفرض لها فيموت، وابن حبان في الإحسان 6/ 159 برقم (4087)، والبيهقي 7/ 245 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه الترمذي في النكاح (1145) من طريق محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب، جميعهم حدثنا سفيان- ونسبه البيهقي فقال: ابن سعيد- عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، به.
وأخرجه أحمد 1/ 447 من طريق محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، وأخرجه أبو داود (2116) من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، وأخرجه البيهقي 7/ 246 من طريق ... عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس وأبي حسان الأعرج، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود.
وفيه "فقام وهي من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان ... ". =

1264 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مصعب بن المقدام، حدثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة 1، والأسود.
عَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إلا أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ فُلانٌ اْلأشْجَعِيّ، وَلَمْ يُسَمِّهِ 2. = وأخرجه أحمد 1/ 447 - 448 من طريق بهز وعفان قالا، حدثنا همام، حدثنا قتادة، بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 457 برقم (11461) - عئ طريق شعيب بن يوسف النسائي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن الشعبي، عن الأشجعي قال: رأيت ابن مسعود ... وأخرجه عبد الرزاق 6/ 294 - 295 برقم (10899) من طريق معمر، عن عاصم، عن الشعيي، عن ابن مسعود ... وفيه "فقام رجل من أشجع".
وإسناده منقطع.
وقال البيهقي 246/ 7 بعد أن اصتوعب معظم الطرق: (هذا الاختلاف في تسمية/ من روى قصة بروع بنت واشق، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-لا يوهن الحديث، فإن جميع هذه الروايات أسانيدها صحاح، وفي بعضها ما دل على أن جماعة من أشجع شهدوا بذلك.
فكأن بعض الرواة سمَّى منهم واحداً، وبعضهم سمَّى اثنين، وبعضهم أطلق ولم يُسم، ومثله لا يرد الحديث، ولولا ثقة من رواه عن النبي- صلى الله عليه وسلم-لما كان لفرح عبد الله بن مسعود بروايته معنى، والله أعلم".
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" 3/ 191 إلى أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم وقال: "وصححه ابن مهدي، والترمذي، وقال ابن حزم: لا مغمز فيه لصحة إسناده، والبيهقي في الخلافيات ... ". ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 456، وجامع الأصول 7/ 16، ونصب الراية 3/ 201 - 202، ونيل الأوطار 6/ 317 - 319. والجوهر النقي على هامش البيهقي 7/ 244 - 246.

1265 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق.
عَنْ عَبْدِ اللهَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ (1).

11 -

باب في حق المرأة واليتيم

1266 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وِردان 2 بمصر، حدثنا.
عيسى بن حماد، أنبأنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: "أُحَرِّجُ مَالَ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيم، وَالْمَرْأَة" 3.1 = وأخرجه النسائي في النكاح 6/ 121 من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله، عن زائدة بن قدامة، بهذا الإسناد.
وقال النسائي: "لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث "الأسود" غير زائدة".
ولتمام التخريج انظر سابقه ولاحقه.

12 -

باب ما جاء في نكاح المتعة

1267 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا سعيد المقبري.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَما خَرَجَ، نَزَلَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى مَصَابِيحَ، وَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فَقَالَ: "مَا هذَا؟ ". فقالوا 1: يَا رَسُولَ اللهِ، نِسَاءٌ كَانُوا تَمَتَّعُوا مِنْهُنَّ أزْوَاجَهُن 2، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " هَدمَ- أَوْ قَالَ حَرَّمَ- الْمُتْعَةَ الَنِّكَاحُ، وَالطَّلاَقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ" 3. = اليتيم، من طريق يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وعزاه صاحب الكنز فيه 3/ 180 برقم (6047) إلى ابن ماجة، والحاكم.
وفي الزوائد: "المعنى: أحرج عن هذا الإثم، بمعنى: أن يضيع حقهما، وأحذّر من ذلك تحذيراً بليغاً، وأزجر عنه زجراً أكيداً- قاله النووي- وإسناده صحيح، رجاله ثقات".

13 -

باب ما جاء في الشغار

1268 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن عباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلاه صَداقاً.
فَكَتبَ مُعَاوَيةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ- وَهُوَ خَلِيفَة- إِلَى مَرْوَانَ يَأْمُرُهُ [بِالتَّفرِقَةِ] 1 بَيْنَهُما، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: هذَا الشِّغَارُ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ 2. 1269 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت.
= وانظر حديث ابن مسعود برقم (5382)، وتعليقنا على الحديث رقم (576) كلاهما في مسند الموصلي.
ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 268 - 275. وتلخيص الحبير 2/ 154 - 156 و 185 - 160، وفتح الباري 9/ 167 - 174.

عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لاَ شِغَارَ فِي اْلإِسْلاَمِ" 1. 1270 - أخبرنا (95/ 2) أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا جَلَبَ، وَلا جَنَبَ، وَلا شِغَارَ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ مِنا" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سماع عن عمران بن حصين، يُدخل قتادةُ، عن الحسن، هَيَّاجَ بن عمران البرجمي، عن عمران بن حصين وسمرة".
وقيل ليحيى:"ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن حصين؟.
قال: ابن سيرين، نعم.
قال أبو محمد بن أبي حاتم: يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين".
وانظر "جامع التحصيل" ص: (196، 197). والحديث في الإحسان 5/ 113 برقم (3256). وأخرجه أحمد 4/ 443، 445 - 446 من طريق عفان وعبد الصمد.
كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 438 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا زهير.
وأخرجه أحمد 4/ 439 من طريق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، حدثنا الحارث ابن عميرة.
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2581) باب: في الجلب على الخيل في السباق، والترمذي في النكاح (1123) باب: ما جاء في النهي عن نكاح الشغار، والنسائي في النكاح 6/ 111 باب: الشغار، من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه النسائي في الخيل 6/ 227 - 228 باب: الجلب، وابن ماجة في الفتن (3997) باب: النهي عن النهبة، من طريق يزيد بن زريع، جميعهم حدثنا حميد، به.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2581) من طريق يحيى بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا عنبسة.
وأخرجه الدارقطني 4/ 303 برقم (17) من طريق ... محمد بن الواسطي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، كلاهما عن الحسن، به.
وهو في تحفة الأشراف 8/ 174 برقم (10793)، ويشهد له حديث أَنس المتقدم برقم (738)، وانظر الحديثين السابقين أيضاً، وجامع الأصول 4/ 606، و 5/ 39، ونيل الأوطار: 6/ 278. ومشكل الآثار للطحاوي 2/ 130 - 138، و 2/ 364 - 365.

14 -

باب ما جاء في نكاح المحرم

1271 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: تَزَوَّجَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ نِسَائِهِ وَهوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي 7/ 212 من طريق علي بن الحسن، كلاهما حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم".
وفي مجمع البحرين: "لم يروه عن عثمان إلا أبو عاصم".
وقال البيهقي: "فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً، وذكر عائشة فيه وهم.
قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً ... ". وانظر فح الباري 9/ 166، والجوهر النقي 7/ 212 - 213. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 267 باب: نكاح المحرم، وقال: "رواه البزار، وروى الطبراني في الأوسط ... ورجال البزار رجال الصحيح".
وانظر حديث ابن عباس (2360) وتعليقنا عليه في التوفيق بينه وبين حديث ميمونة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (7105). ونضيف أن ابن حبان قال في الجمع بينهما بعد حديث ابن عباس- الإحسان 6/ 170 برقم (4117) -:"قول ابن عباس: تزوج النبي-صلى الله عليه وسلم-ميمونة وهو محرم، أراد به: داخل الحرم، لا أنه كان محرماً في ذلك الوقت كما تستعمل العرب ذلك في لغتها فتقول لمن دَخَل نجداً، أنجد، ولمن دخل الظلمة: أظلم، ولمن دخل تهامة: أتهم، أراد أنه داخل الحرم، لا أنه كان محرماً بنفسه في ذلك الوقت.
والدليل على صحة هذا التأويل الأخبار التي قدمنا، وخبر الفاصل بينهما الذي ردفه".
ويعني بالأخبار المتقدمة حديث عثمان بطرقه- انظر الحديث الآتي برقم (1274) -، والخبر الفاصل هو خبر أبي رافع الآتي برقم (1272، 1273). وقال الحافظ في الفتح 9/ 166: " ... ومنها أن قول ابن عباس: تزوج ميمونة وهو محرم، أي: داخل في الحرام، أو في الشهر الحرام.
قال الأعشى: قتلوا كسرى بليل محرماً، أي: في الشهر الحرام.
وقال آخر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً، أي: في البلد الحرام، وإلى هذا التأويل جنح ابن حبان فجزم به في صحيحه ... ". =

1272 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، وخلف بن هشام البزار، قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مطر الوراق، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار.
عَنْ أَبِي رَافع: أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَزَوجَ مَيْمُونَةَ حَلالا، وَبَنَى بِهَا حَلالاً، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا 1. = وانظر البيهقي 7/ 209 - 213، وفتح الباري 9/ 165 - 166، ونيل الأوطار 5/ 81 - 83 أيضاً.
وجامع الأصول 3/ 52، والحديثين التاليين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والنسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 200 برقم (12017) من طريق قتيبة.
وأخرجه البيهقي في الحج 5/ 66 باب: المحرم لا ينكح ولا ينكح، والبغوي في "شرح السنة" 7/ 252 برقم (1982) من طريق أبي نعيم.
وأخرجه الطحاوي 2/ 270 باب: نكاح المحرم، من طريق حبان بن هلال، جميعهم حدثنا حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، ولا نعلم أحداً أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة.
وأخرجه مالك في الحج (69) باب: نكاح المحرم، من طريق ربيعة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار: أن رسول ابنه - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا رافع ... وقال الترمذي: "رواه مالك مرسلاً، قال: ورواه أيضاً سليمان بن بلال، عن ربيعة، مرسلاً".
وقال ابن عبد البر في "شرح موطأ الإمام مالك" 3/ 80: "هكذا رواه الإمام مالك مرسلاً، وتابعه عليه سليمان بن بلال، عن ربيعة، ووصله مطر الوراق، عن ربيعة، عن سليمان، عن أبي رافع.
أخرجه النسائي، والترمذي وقال: حسن، ولا نعلم أحداً أسنده غير مطر".
وقال ابن عبد البر:" هذا غلط من مطر لأن سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل: سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد مقتل عثمان بقليل، وقتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فلا يمكن أن يسمع سليمان من أبي رافع".
وتعقبه الزرقاني بقوله: "وهو ممكن على القول الثاني في ولادته لأنه أدرك نحو ثمان سنين من حياة أبي رافع، فلا يستغرب سماعه منه".
ونسبه الحافظ في الفتح 9/ 166 إلى الترمذي، وابن حبان، وابن خزيمة في صحيحيهما.
وفي الباب عن ميمونة، خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (7105)، وانظر جامع الأصول 3/ 52، والحديث السابق، والحديث اللاحق، ونيل الأوطار 5/ 81 - 83، ونصب الراية 3/ 172 - 174.

1273 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا حماد بن زيد ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 1274 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح بن 2 سليمان، عن عبد الجبار بن نُبَيْهِ بْنِ وَهْب، عن أبيه، عَنْ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ.
عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يُنكِحُ، وَلا يَخْطُبُ وَلا يُخْطَبُ عَلَيْهِ" 3.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غير قَولهِ: "وَلا يُخْطَبُ عَلَيْهِ" 1.2

15 -

باب النهي أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها

1275 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عكرمة حدثه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تزَوَّجَ الْمَرْأَةُ عَلَى الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ، قَالَ: "إِنَّكُنَّ إذَا فَعَلْتُنَّ ذلِكَ قَطَعْتُنَّ أرْحَامَكُن" 1.

16 -

باب فيمن أسلم وتحته أختان

1276 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا، يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني 1، عن الضحاك بن فيروز الديلمي.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رسول الله، إنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "طَلِّقْ أيَّهُمَا 2 شِئْتَ" 3. = عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو ما تقدم، وزاد في آخره هذه الزيادة.
ورواه ابن عبد البر في (التمهيد) من هذا الوجه، وأبو حريز- بالمهملة والراء ثم الزاي- عبد الله بن حسين علق له البخاري، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وضعفه جماعة فهو حسن الحديث ..... ". وانظر "فتح الباري" 9/ 161، ونصب الراية 3/ 169 - 170، ومجمع الزوائد 4/ 263 - 264، وكامل ابن عدي 1/ 407، و 3/ 893، و 5/ 1965. ونيل الأوطار 6/ 285 - 288، والمراسيل لأبي داود ص (146) برقم (183). وجامع الأصول 11/ 496. وفي الباب عن جابر برقم (1890)، وعن عائشة برقم (4757)، وعن أبي هريرة برقم (6641) جميعها في مسند الموصلي.
وعن أبي موسى برقم (7225) في المسند، وبرقم (124) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا، وعن ابن عمر برقم (248) في معجم شيوخ أبي يعلى.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بعضهم من بعض".
وهذا بيان لقوله: "في إسناده نظر".
وأورد العقيلي في "الضعفاء الكبير 2/ 44 بعد أن ترجم أبا وهب الجيشاني وسماه ديلم بن الهوشع، وذكر فيه قول البخاري: "في إسناده نظر" بعد ذلك كله قال: "لا يحفظ إلا عنه".
غير أن ابن حجر ذكر الحديث في الإصابة 8/ 106 ونسبه إلى أبي داود، والترمذي، وقال: "وفي سنده مقال" وقد وضح ذلك بقوله: "فإنه من رواية ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز.
... " وذكر هذا الحديث.
فعلة الحديث عنده وجود ابن لهيعة في إسناده، وليس في إسنادنا ابن لهيعة، بل في إسنادنا يزيد بن أبي حبيب الثقة الفقيهُ وقد تابع ابن لهيعة على هذا الحديث.
نقول: الضحاك بن فيروز ترجمه أيضاً ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 461 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وقول البخاري في الكبير 4/ 333: "الضحاك بن فيروز، عن أبيه، وعنه أبو وهب الجيشاني، لا يعرف سماع بعضهم من بعض" ليس جرحاً صريحاً لأحد من الرواة، وجل ما في الأمر أن الحديث لم يتحقق له فيه ما شرط والله أعلم.
وذكر ابن معين الضحاك في تابعي أهل اليمن، وصحح الدارقطني سند حديثه، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وحسن الترمذي حديثه.
وأبو وهب الجيشاني، ترجمهُ البخاري في الكبير 3/ 49، وقال: "في إسناده نظر".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 434 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وحسن الترمذي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه: "مقبول"، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، فالإسناد جيد.
والحديث في الإحسان 6/ 181 برقم (4143). وأخرجه أبو داود في الطلاق (2243) باب: فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان- ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح 7/ 184 باب: من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة-، والعقيلي في الضعفاء الكبير 2/ 44 من طريق يحيى بن معين.
وأخرجه الترمذي في النكاح (1130) باب: ما جاء في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه البخاري في الكبير 3/ 248 - 249 بقوله: "قال علي: =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارقطني 3/ 73، برقم (105) من طريق محمد بن يزيد أخي كرخويه، وأبى موسى، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر، جميعهم: حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، وأبو وهب الجيشاني اصمه الديلم بن هوشع" وعنده "اختر" بدل "طلق".
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 329 برقم (845) من طريق عبد الله بن أيوب القربي، حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي، حدثنا جرير بن حازم، به.
وأخرجه أحمد 4/ 232، والترمذي (1129)، وابن ماجه في النكاح (1951) باب: الرجل يسلم وعنده أختان، والدارقطني 3/ 273 برقم (106)، والطبراني برقم (843) من طرق عن ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، به.
وعند الترمذي "ابن فيروز" ولم يسمه.
وأخرجه البيهقي 7/ 184 من طريق ... يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن فيروز الديلمي: أن أباه أسلم وعنده امرأتان أختان، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يختار إحداهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 4/ 317 باب: ما قالوا في الرجل يسلم وعنده أختان، من طريق عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي وهب الجيشاني، عن أبي خراش الرعيني، عن الديلمي قال: قدمت على النبي -عليه السلام- وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية، فقال: "إذا رجعت فطلق إحداهما".
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في النكاح (1950) باب: الرجل يسلم وعنده امرأتان، والطبراني برقم (844). وأخرجه الشافعي- ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 184 - 185 - من طريق ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بالإسناد السابق.
وقال البيهقي: "ورواية يزيد بن أبي حبيب أصح والله أعلم".
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي": "كأنه يريد به أنه أمثل من رواية ابن أبي فروة، الله أن ظاهر كلامه يقتضي صحة الروايتين ...... ". نقول: أبو خراش الرعيني أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في الصحابة، وانظر "أسد الغابة" 6/ 86. =

17 -

باب فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة

1377 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن علية 1، عن معمر، عن الزهري، عن سالم.
= وقال الحافظ في الإصابة 11/ 110:" أبو خراش الرعيني قال الذهبي: أورد له بقي بن مخلد حديثاً، قلت: وذكره ابن منده في الصحابة، وهو خطأ، فإنه أخرج من طريق أي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الخير، عن أبي خراش الرعيني قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت له ذلك فقال: (طلق أيتهما شئت).
قلت: وقع في السند نقص، وتحريف: فقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب على الصواب فقال: عن إسحاق، عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش، عن الديلمي وهو فيروز، والحديث معروف به، والقصة مشهورة له، وقد أخرجه ابن ماجه في السنن عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في (الكنى) من طريق الحسين بن سنان الحراني، عن عبد السلام بن حرب، فسقط من سند ابن منده: أبو وهب، وأثبت أبا الخير عوض الجيشاني، وسقط منه أيضاً الصحابي.
وأورد ابن منده في ترجمة الرعيني رواية عمران بن عبد الله، عن أبي خراش، عن فضالة بن عبيد، وهو وهم أيضاً .... ". وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (850)، وابن مردويه- ذكره ابن كثير في التفسير 2/ 240 - من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة الحضرمي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن رُزيق بن حُكَيْم، عن كثير بن مرة،- عن الديلمي قال: قلت: يارسول الله إن تحتي أختين؟ فقال: "طلق أيهما شئت".
وعند ابن كثير أكثر من تحريف.
وانظر "نصب الراية" 3/ 169، وجامع الأصول 11/ 496، وتحفة الأشراف 8/ 271 برقم (11061) ء ونيل الأوطار للشوكاني 6/ 302 - 304، وشرح السنة 9/ 91، والأم 5/ 49، وابن كثير 2/ 240.

عَنْ أَبِيهِ: أنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أرْبَعاً".
فَلَمَّا كَانَ في عَهْدِ عُمَرَ، طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إنِّي أَظُنُّ أَن الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمعَ بِمَوْتكَ، فَقَذَفَ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ لا تَمْكُثُ إلا قَلِيلاً.
وَايْمُ الله، لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لأُورِثُهُنَّ مِنْكَ (96/ 1)، وَلآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ 1.

1278 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن معمر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارِ مَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، إلا أَنَّهُ قَالَ: "أمْسِكْ أرْبَعاً وَفَارِقْ سَائِرَهُن" (1). 1279 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عيسى بن يونس، عن معمر ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

18 -

باب في الزوجين يسلمان

1280 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة.12 = عنه- أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يختار منهن أربعاً.
وبعد أن أورد أحاديث هؤلاء قال: "والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدث به على الوجهين: أرسله مرة، ووصلة مرة، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة، فقد أرسلوه أيضاً، والوصل أولى من الإرسال، فإن الزيادة من الثقة بن مقبولة".
وانظر الحديثين التاليين.
ويشهد له حديث قيس بن الحارث وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (6872). وانظر "تلخيص الحبير" 3/ 168 - 169، ونيل الأوطار 6/ 302 - 304، وجامع الأصول 11/ 505 - 506، وشرح الموطأ للزرقاني 4/ 136 - 137.

عَنِ ابْنِ عَباس: أَن امْرَأَةً أَسْلَمَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّها قَدْ كَانَتْ أَسْلَمَتْ مَعِي، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ (1).

19 -

باب لفظ التزويج

1281 - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن، [زيد بن أبي أنيسة، عن] (2) يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُ النِّكَاحِ أيْسَرهُ".
وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُل:" أَتَرضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فلانَةً؟ ". قَالَ:، نَعَمْ.
قَالَ لَها: "أَتَرْضَيْنَ أَنْ أزَوجَكِ فُلاناً؟ بن قَالَتْ: نَعَم".
فَزَوَّجَهَا - صلى الله عليه وسلم - " ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (3).

20 -

باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم -

1282 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ح.123

وأخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يزيد بن هارون، قال يزيد: أنبأنا، وَقال إبراهيم: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن 1 أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: ْ إنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي، فآجِرْني 2 فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا".
فَلَمَّا مَاتَ أَبُوسَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ "أبْدِلْنِي خَيْراً مِنْهَا" قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْر مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟.
فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، بَعثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَهَا، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، ثُمَّ بَعثَ إِلَيْهَا عُمَرُ فَلَمْ تَزَوَّجْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَسَلمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: أَخْبِرْ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى.
وَأَنَّي امرَأَة مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِداً 3. فَأَتَى رَسُولَ الله، فَذَكَرَ ذلِكَ لَهً، فَقَالَ: "ارْجِعْ إلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا، قَوْلُكِ: إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأسْأَلُ الله أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ.
وَأَمَّا قَوْلُكِ: إنِّيَ امْرَأةٌ مُصْبِيَةٌ، فَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ.

وأما قَوْلُكِ: إِنهُ لَيْسَ أَحَد مِنْ أوْلِيَائِي شَاهِداً 1،فليس من أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ".
فَقَالَتْ لابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ، أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَب فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (96/ 2). فَعَلِمَ بذلِكَ عَمَّارُ بْنِ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا 2 مِنَ الرَّضَاعَةِ- فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ َ أَيْنَ هذِهِ الْمَقْبُوحَةُ التي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟.
فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ ببَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ.
فَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا.
فَبَنَى بِهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أعْطَيْتُ فلانَةً: رَحَيَيْنِ 3، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقةً حَشْوُهَا لِيفٌ".
وَقَالَ: "إنْ سبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" 4.

1283 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا الليث، عن ابن مسافر، عن ابن شهاب، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هَاجَرَ عُبَيْدُ الله 1 بْنُ جَحْشٍ باُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفيَانَ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ، مَرِضَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَتَزَوَّجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ حَبِيبَةَ، وَبَعَثَ بِهَا النَّجَاشِي مَعَ شُرَحْبيلَ بْنِ حَسَنَةَ 2. = وهو في الإحسان 4/ 263 برقم (2938). وأصله في صحيح مسلم انظر الحديث (918) (3، 4، 5). وفي الباب عن أَنس برقم (4161) في مسند أبي يعلى الموصلي.

21 -

باب ما يدعى به للذي (1) يريد الزواج

1284 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا نصر بن.
مرزوق، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَزَوج قَالَ لَهُ: "بَارَكَ الله لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ" (2).

22 -

باب إعلان النكاح

1285 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عبد الله بن الأسود، عن عامر بن عبد الله بن الزبير.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أعْلِنُوا النِّكَاحَ" 3.12

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شيخ لا أعلم روى عنه غير عبد الله بن وهب.
قال أبو محمد: "وروى عنه يزيد بن خصيفة".
وذكره العجلي في "تاريخ الثقات" ص (250)، ووثقه الحافظ ابن حبان، وصحح حديثه الحاكم، والذهبي.
والحديث في الإحسان 6/ 147 برقم (4054). وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند 4/ 5، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 328 من طريق هارون بن معروف.
وأخرجه البزار 2/ 164 برقم (1433) من طريق عبد الله بن أبي رجاء.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ 1/ 143 من طريق زيد بن بشر، وأبي الطّاهر أحمد بن عمرو بن السرح.
وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين الورقة (168/ 1) باب: إعلان النكاح- من طريق محمد بن علي بن شعيب، حدثنا خالد بن خداش.
وأخرجه الحاكم 2/ 183 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في المصداق 7/ 288 باب: ما يستحب من إظهار النكاح- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعهم حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقد تحرفت "بن الزبير" عند البزار إلى "عن الزبير".
وقال البزار: "لا نعلمه عن ابن- تحرفت فيه إلى: أبي- الزبير إلا من هذا الوجه.
وفي مجمع البحرين: "لا يروى عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد".
وقال أبو نعيم في الحلية: "لم يروه عن عامر الله عبد الله، تفرد به ابن وهب".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 289 باب: إعلان النكاح واللهو ... وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات".
ويشهد له حديث عائشة عند الترمذي في النكاح (1089)، وابن ماجه في النكاح (1895) باب: إعلان النكاح، وأبي نعيم في الحلية 3/ 265، وفي تاريخ أصبهان 1/ 174، والبيهقي في الصداق 7/ 290. =

23 -

باب في حق المرأة على الزوج

1286 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، عن يزيد بن هارون، أنبأنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟.
قَالَ: "يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلا يَضْربُ الْوَجْه، وَلا يُقَبِّحُ، وَلا يَهْجُرُ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ" 1. = وضعفه الترمذي بعيسى بن ميمون الأنصاري، ولكن تابعه عليه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عند ابن ماجه.
وانظر "جامع الأصول" 11/ 439 - 440، ونصب الراية 3/ 168.

1287 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الخطاب البلدي 1، الزاهد، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَيْنَهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ فَقُلْنَ: مَا لَكِ؟ مَا فِي قُرَيْشٍ رَجُلٌ أَغْنَى مِنْ بَعْلِكِ.
قَالَتْ: مَا لَنَا مِنْهُ شَيْءٌ.
أمَّا نَهَارُهُ فَصَائِمٌ، وَأَمَّا لَيْلُهُ فَقَائِمٌ.
قَالَ: = قزعة يحدث عن عمرو بن دينار، يحدث عن حكيم بن معاوية البهزي، به.
وأخرجه أحمد 5/ 3، 5، وأبو داود (2143، 2144)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" (8/ 430) رقم (11385) - من طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه أحمد 3/ 5 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنا أبو قزعة وعطاء، عن رجل من بني قشير، عن أبيه .... وقال الحافظ في الفتح 9/ 301 وقد ذكر ما علقه البخاري "غير أن لا تهجر إلا في البيت": "وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أحمد، وأبو داود، والخرائطي في مكارم الأخلاق، وابن منده في غرائب شعبة .... " ثم ذكر الحديث.
وقوله: "ولا تقبح".
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 47:"القاف والباء والحاء كلمة واحدة تدل على خلاف الحسن، وهو القبح.
يقال: قبحه الله وهو مقبوح وقبيح.
وزعم أناس أن المعنى في قبحه: نحاه وأبعده.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ .. ". وقال ابن الأثير:" ... وقيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن لأن الله صوره وقد أحسن كل شيء خلقه".

فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -فَذَكَرْنَ 1 ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَة؟ ". قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رسول الله، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: "أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقاً، وَإِنَّ (97/ 1) لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقاً.
صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ".
قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذلِكَ كَاَنَّهَا عَرُوس.
فَقِيلَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ 2. 1288 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ- عَلَى عَائِشَةَ- وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ- فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَاْنُكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيصُومُ النَهَارَ.
فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَة حَسَنَة؟ فَوَالله إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ" 3.

24 -

باب في حق الزوج على المرأة

1289 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن نَهار العبدي.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنةٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رسول الله، هذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ.
فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَطِيعي أَبَاكِ".
فَقَالَتْ: وَالذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "حقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ".
= وأخرجه البزار 2/ 174 برقم (1458) من طريق أحمد بن منصور بن سيار، حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال الهيثمي: "لم أره بهذا السياق".
وأخرجه أحمد 6/ 226 من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة قال: دخلت امرأة عثمان ... والذي نميل إليه أنه سقط من الإسناد (عائشة) الصحابية الراوية للحديث والله أعلم.
وأخرجه بنحوه أحمد 6/ 106 من طريق مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن عائشة، وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه بنحوه أحمد 6/ 168. وأخرجه- بنحوه- أحمد 6/ 168، وأبو داود في الصلاة (1369) باب: ما يؤمر به من القصد في الصلاة، والبزار 2/ 173 برقم (1457) من طريق ... ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
وابن إسحاق قد عنعن.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 301 باب: حق المرأة على الزوج وقال: "قلت: روى أبو داود منه طرفاً- رواه أحمد، والبزار بنحوه ........ وأسانيد =

فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ لا أَتَزَوَّجُ أَبَداً.
فَقَالَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنْكِحُوهُنَّ إلاَّ بِإذْنِ أَهْلِهِنَ" () 1. = أحمد رجالها ثقات، إلا أن طريق: إني أخشاكم: أسندها أحمد، ووصلها البزار، ورجاله ثقات" () هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان أيضاً، وذكره صاحب الكنز 16/ 316 برقم (44691) "لا تنكحوهن إلا بإذن أهلهن"، ونسبه إلى ابن حبان من حديث أبي سعيد.
وهي في مصنف ابن أبي شيبة 4/ 303، ومسند البزار، والترغيب والترهيب 3/ 53 - 54، ومجمع الزوائد، والمطالب العالية: "بِإذْنِهِنَّ".
وهذا هو الأشبه، والأمثل، وهو ما تقضيه السياقة، والله أعلم.

1290 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم الشيباني.
عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنَ الشَّامِ، سَجَدَ لِلنَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "مَا هذَا؟ " قَالَ: يَارسول الله، قَدِمْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِبَطَارِقَتِهِمْ وَأَسَاقِفَتِهِمْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْعَلَ = والحاكم، وعبارة أي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 477:" هو منكر الحديث، يكتب حديثه".
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في القسم والنشوز 7/ 291 باب: ما جاء في عظم حق الزوج على المرأة.
وأورده الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" 2/ 46 برقم (1614) وعزاه إلى أبى بكر بن أبي شيبة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 307 باب: حق الزوج على المرأة، وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، خلا نهار العبدي، وهو ثقة".
والقرحة -بفتح القاف، وسكون الراء، وفتح الحاء المهملتين-: البثرة إذا دب فيها الفساد، والبثرة- جمعها بثور-: خراج صغير.
وفي الباب عن أبى هريرة عند البزار 2/ 178 برقم (1466)، والحاكم 2/ 189، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 307 وقال: "رواه البزار، وفيه سليمان بن داود اليمامي، وهو ضعيف".
وعن معاذ بن جبل- موقوفاً- عند أحمد، والطبراني- ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 308 وقال: رواه أحمد، والطبراني من رواية عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، وفيهما ضعف، وقد وثقا".
نقول: عبد الحميد بن بهرام قال ابن حجر: "صدوق" وهذا أقل ما يقال فيه، وشهر بن حوشب حسن الحديث وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (6370) في مسند أبي يعلى الموصلي.

ذلِكَ بِكَ.
قَالَ: " فلا تَفْعَلْ، فَإنِّي لَوْ أَمَرْتُ شَيْئاً أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ، لأمَرْتُ الْمَرْأةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا 1. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تُؤَدي الْمَرْأَةُ حَقَّ رَبهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَق زَوْجِهَا" 2.

1291 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:- أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ حَائِطاً مِنْ حَوَائِطِ اْلأنْصَارِ فَإِذَا فِيهِ جَمَلانِ يَضْربَانِ وَيرْعُدَانِ.، فَاقْتَرَبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمَا، فَوَضَعَا جِرَانَهُمَا 1 بِالأَرْضِ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُ: يَسْجُدُ لَكَ؟.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا يَنْبَغي لِأحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لأِحَدٍ، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْجُدَ لأحَدٍ، لأمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِمَا عَظَّمَ 2 اللهُ عَلَيْهَا مِنْ حَقِّهِ" 3 (97/ 2).

1292 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن زيد بن رفيع، عن حزام بن حكيم بن حزام.
عَن حكيم بن حزام، قال: خَطَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْم فَوَعَظَهُنَ وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى الله وَالطَّاعَةِ لأزْوَاجِهِنَّ وَقَالَ:" إِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ- وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ- وَمِنْكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ- وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ- فَقَالَتْ الماردة- أو الماردية- وَلِمَ ذَاكَ يَا رسول الله؟ قَالَ:" تَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُكْثِرْنَ اللعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ" 1. 1293 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو ... فَذَكَر بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: "وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ" 2. = على المرأة، من طريق .... عبد الرحمن بن أبي بكر النخعي، حدثني أبي، كلاهما حدثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عامر الشعبي، عن قيس بن سعد قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له ..... وانظر جامع الأصول 6/ 494 - 495، والحديث السابق، ونيل الأوطار 6/ 360 - 364.

1294 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ذراً يحدث عن وائل بن مهانة.
عَنِ ابْن مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلنِّسَاءِ:" تَصَدقْنَ، فَإنكُنَّ أَكْثَرُ أَهْل النَّارِ".
قَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَت مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ 1: بِمَ؟ أَوْ لِمَ؟.
قَالَ: "َّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ".
قَالَ عَبْدُ الله: مَا مِنْ نَاقِصَاتِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ أَغْلَبُ عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي اْلأمْرِ عَلَى أَمْرِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ.
قِيلَ: وَمَا نُقْصانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا؟.
قَالَ: أما نُقْصانُ عَقْلِهَا، فَإِنَّ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وأما نُقْصَانُ دِينِهَا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى إِحْدَاهُنَّ كَذَا وَكَذَا يَوْمٌ لا تُصَلِّي فيهِ صَلاةً وَاحِدَةً 2. 1295 - أخبرنا أبو خليفة 3، حدثنا مسدد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال: حَدَّثَني أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ الله- صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِذَا دَعَا الرَجُلُ = الإحسان 9/ 281 برقم (7435)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.

جارٍ التحميل