موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 72-111

كتاب المواقيت

صفحات 72-111
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 124 باب: الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافون سطوته- من طريق عبد الرحمن بن إيراهيم دحيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي 3/ 124 من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا دحيم، به.
وأخرجه أحمد 5/ 231 - 232 من طريق الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أحمد 1/ 379، والنسائي في الإمامة 2/ 75 - 76 باب: الصلاة مع أئمة الجور، وابن ماجه في الإقامة (1255) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن وقتها، والبيهقي في الصلاة 3/ 127 - 128 باب: السمع والطاعة للإِمام، من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "لعلكم ستدركون أقواماً يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة".
وأخرجه مسلم في المساجد (534) باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب، وابن حبان- في الإحسان 3/ 48 - برقم (1556) من طريقين عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود- عند مسلم وعلقمة- عن عبد الله، عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم - قال: "إنها ستكون أمراء يسيؤون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة".
وهذه سياقة ابن حبان.
ورواية مسلم أطول مما هنا موقوفة على عبد الله.
وانظر الحديث (5191) في مسند أبي يعلى.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 135: "قوله: (أجش الصوت) هو الذي في صوته جُشَّة، وهي شدة الصوت وفيها غنة.
والسبحة ما يصليه المرء نافلة من الصلوات، ومن ذلك سبحة الضحى.
وفي الحديث من الفقه أن تعجيل الصلوات في أول أوقاتها أفضل، وأن تأخيرها بسبب الجماعة غير جائز، وفيه أن إعادة الصلاة الواحدة مرة بعد أخرى في اليوم الواحد إذا كان لها سبب جائزة، وإنما جاء النهي عن أن يصلى صلاة واحدة مرتين في يوم واحد إذا لم يكن هناك سبب.
وفيه أن فرضه الأولى منهما، وأن الأخرى نافلة، وفيه أنه قد أمر بالصلاة مع أئمة الجور حذراً من وقوع الفرقة وشق عصا الأئمة".
وانظره مطولاً في مسند أبي يعلى برقم (4996)، وانظر حديث أَنس برقم (4323) فيه كذلك، وقد ذكرنا له شاهداً هناك.

42 -

باب فيمن أمّ قوماً وهم له كارهون

377 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو غريب، حدَّثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي 1 عن عُبَيْدَةَ بن الأسود، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلاثَة لاَ يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَلاَةً: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ" 2.

43 - باب الفتح على الإمام 378 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا يحيى بن كثير الكوفي- شيخ له قديم- قال: حَدَّثنِي الْمُسَوَّر بن يزيد قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَرأَ فِي الصَّلاَةِ فَتَعَايى فِي آيَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنكَ تَرَكْتَ آيَةً.
قَالَ: "فَهَلاَّ أذْكرْتَنِيهَا؟ ". قَالَ: ظَنَنْتُ أنَّهَا نُسِخَتْ.
قَالَ: "فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ" 1. 1379 - وأخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن = ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 404 برقم (838). كما يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الصلاة (593) باب: الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، وابن ماجه في الإِقامة (970) باب: من أم قوماً وهم له كارهون، والبيهقي 3/ 128، وإسناده ضعيف.
وانظر الأم 1/ 160، ونيل الأوطار 3/ 216 - 218.

باب: الفتح على الإمام،

من طريق محمد بن العلاء، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وأخرجه ابن أبي عاصم- أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 177 - من طريق دحيم، وأبي كريب، جميعهم حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 3/ 73 برقم (1648). وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 386. ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.

يحيى حذً ثنا الحميدي، حدَّثنا مروان بن معاوية .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1. 380 - أخبرنا عبد الرحمن بن بحر بن معاوية 2 البزاز، بنسا، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدَّثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبد الله بن عمر.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى صَلاَةً فَالْتبس عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لأُبَيٍّ: "شَهِدْتَ مَعَنَا؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَفْتَحَهَا على؟ " 3.

44 -

باب النهي عن مسابقة الإِمام

381 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدَّثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدَّثنا عمّي، حدَّثنا أبي 2، عن ابن إسحاق 3، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أيُّهَا النَّاسُ، إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ 4، فَلا تَسْبِقونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلكِنِّي أسْبِقُكُمْ، إِنَّكُمْ تَدْرِكُونَ مَا فَاتَكُمْ" 5. 382 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا

ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز.
أنَّهُ سَمعَ مُعَاوِيَةَ (28/ 2) عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَسْبقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلاَ بالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَإِنِّي مَهْمَا أسْبِقْكُمْ حِينَ أَرْكَعُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حَينَ أرْفَعُ، وَمَا أسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أسْجُدُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أرْفَعُ" 1. 383 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن عجلان .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.

45 -

باب ما جاء في الصف للصلاة

384 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا القعنبي 1، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أحْسِنُوا إِقَامَةَ الصَّفِّ فِي الصَّلاَةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلاَةِ أوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا.
وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلاَةِ آخِرُهَا، وشرُّها أوَّلُهَا" 2. = وأخرجه الحميدي 2/ 274 برقم (603)، وأحمد 4/ 98، وابن ماجه (963) من طريق سفيان، حدثنا ابن عجلان، به.
وصححه ابن خزيمة برقم (1594). وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 367 برقم (862) من طريق سليمان بن بلال، ووهيب، وبكر بن مضر، جميعهم عن ابن عجلان، به.
وأخرجه الحميدي 2/ 273 - 274 برقم (602) من طريق سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد، أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان، به.
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن حزم في المحلَّى 4/ 62. وانظر حاشية المحقق رحمه الله.
ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 357 - 358: "سألت أبي عن العلاء بن عبد الرحمن فقال: صالح، قلت: هو أوثق، أو العلاء بن المسيب، فقال: العلاء بن عبد الرحمن عندي أشبه".
وقال: "قيل لأبي: ما قولك في العلاء بن عبد الرحمن؟ قال: روى عنه الثقات، وأنا أنكر من حديثه أشياء".
وقال الخليلي: "مدني، مختلف فيه، لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها، لحديثه: (إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا) ". وقال ابن عدي في كامله 5/ 1861: "وللعلاء بن عبد الرحمنِ نسخ عن أبيه، عن أبي هريرة، يرويها عن العلاء الثقات، وما أرى بحديثه بأساً، وقد روى عن شعبة، ومالك، وابن جريج، ونظرائهم".
وقال النسائي: "ليس به بأس".
ووثقه ابن حبان.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (343): "مدني، تابعي، ثقة".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 349: "والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقيين، ثقة هو وأبوه".
وقال الترمذي: "هو ثقة عند أهل الحديث".
وقال الذهبي في "المغني" 2/ 440: "صدوق، مشهور" ثم أورد ما قاله ابن عدي، وما قاله أبو حاتم بتصرف.
وانظر ميزان الاعتدال 3/ 102 - 103. والحديث في الإِحسان 3/ 303 برقم (2176). وفيه "إقامة الصفوف".
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1000) باب: صفوف النساء من طريق أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 3/ 28 برقم (1561)، وليس عندهما: "أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة".
وأخرجه أحمد 2/ 485 من طريقين عن زهير بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
كما هو هنا.
وأخرجه- دون ذكر: أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة-: الطيالسي 1/ 136 برقم (652)، وابن أبي شيبة 2/ 385 باب: من قال: خير صفوف النساء آخرها، وأحمد 2/ 336، 354، 367، ومسلم في الصلاة (440) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبو داود في الصلاة (678) باب: صف النساء وكراهية التأخر عن الصف =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأول، والترمذي في الصلاة (224) باب: ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي في الإِمامة (821) باب: ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال، وابن ماجة في الإِقامة (1000) باب: صفوف النساء، وأبو عوانة 2/ 37، والبيهقي في الصلاة 3/ 97 باب: الرجال يأتمون بالرجل ومعهم صبيان ونساء، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 371 برقم (815) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم -: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرخا، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها".
وهذا لفظ مسلم.
وأخرجه الحميدي 2/ 439 برقم (1001)، وأحمد 2/ 340، والدارمي في الصلاة 1/ 291 باب: أي صفوف النساء أفضل، والبيهقي 3/ 98، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 91 من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ... باللفظ السابق.
وأخرجه الحميدي 2/ 439 برقم (1000) من طريق سفيان قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن أبيه- أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وأخرجه أحمد 2/ 247 من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ... وانظر الحديث (5909، 6326، 6572) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وحديث أَنس (2997)، وحديث جابر برقم (2168)، وحديث ابن عباس برقم (2607، 2657) في المسند السابق.
قال النووي في "شرح مسلم " 2/ 81: "أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبداً، وشرها آخرها أبداً.
أما صفوف النساء، فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال، وأما أذا صلين متميزات لا مع الرجال، فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها.
والمراد بـ (شر الصفوف) في الرجال والنساء أقلها ثواباً وفضلاً، وأبعدها من مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم، ونحو ذلك.
وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله أعلم".
وانظر الحديث التالي.
ونيل الأوطار 3/ 224 - 226، وفيض القدير 3/ 487 - 488.

385 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، حدَّثني أبو عاصم، حدَّثنا سفيان، حدَّثني عبد الله بن أبي بكر، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُؤَخَّرُ.
وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ.
يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاخْفِضْنَ أبْصَارَكُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالَ".
فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ: مَا يَعْنِي بِذلِكَ؟ قَالَ: ضِيقَ الازُرِ 1.

قُلْتُ: رُوِيَ هذَا فِي حَديثٍ طَوِيلٍ يأتى لَفْظُهُ بِحُرُوفِهِ 1. 386 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن 2، حدَّثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا جرير بن حازم، قال: سمعت زبيداً الإيَامِيّ 3 يحدّث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة.
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يأتِينَا فَيَمْسَح عواتِقَنَا وَصُدورَنَا وَيقُولُ: "لا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ" 4. = وأخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 16 باب: كيفية التكبير، من طريق أبي قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (417)، ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (1102، 1355). وانظر الحديث السابق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تسوية الصفوف- ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 373 برقم (818) - والنسائي في الإِمامة (812) باب: كيف يقوم الإِمام الصفوف، وابن خزيمة في صحيحه برقم (1556)، وابن حبان 3/ 297 برقم (2158) من طريق منصور، وأخرجه الطيالسي 1/ 136 برقم (650) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 103 باب: فضل الصف الأول-، وأحمد 4/ 103، وابن ماجه في الإِقامة (997) باب: فضل الصف المقدم، والدارمي في الصلاة 1/ 289 باب: فضل من يصل الصف في الصلاة، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 24 برقم (1551) من طريق شعبة، وأخرجه البيهقي 3/ 103 من طريق مالك بن مغول، وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة 1/ 378 باب: في فضل الصف المقدم، من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، جميعهم عن طلحة بن مصرف، بهذا الإِسناد، وأخرجه أحمد 4/ 297، وابن خزيمة برقم (1552)، من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن جرير بن حازم، وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة 1/ 378 باب: في فضل الصف المقدم، وأحمد 4/ 298 - 299 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا عمار بن رزيق، كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن عوسجه، به.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 121: "رجاله ثقات".
وأخرجه أحمد، وابنه في زوائده على المسند 4/ 296 - 297 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عمرو، عن طلحة ابن عوسجة، عن البراء قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"أقيموا صفوفكم لا يتخللكم الشيطان كأولاد الحذف " قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟.
قال: سود، جرد تكون بأرض اليمن".
نقول: يشهد له حديث أبي مسعود البدري عند عبد الرزاق برقم (2430)، وأحمد 4/ 122، ومسلم في الصلاة (432) باب: تسوية الصفوف وإقامتها، وأبي داود في الصلاة (674) باب: من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر، والنسائي في الإمامة (808) باب: من يلي الإِمام ثم الذي يليه، و (813) باب: ما يقول الإمام إذا تقدم في تسوية الصفوف، وابن ماجه في الإقامة (976) باب: من =

387 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد 1، حدَّثنا = يستحب أن يلي الإمام، والدارمي في الصلاة 1/ 290 باب: من يلي الإِمام من الناس، وصححه ابن خزيمة برقم (1542)، وانظر الإِحسان 3/ 301 برقم (2196). نقول: إن هذا الحديث جزئية من الجزئيات التي يقوم عليها التغيير في المجتمع، وتمثل دستوره الذي لا يتخلف: يقول تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: 53]، ويقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11].
فلكي يتغير واقع خارجي لا بد من إحداث تغيير في الواقع الداخلي يشمل الفكر، والتصور، والسلوك، وآنذاك يكون التغيير في الواقع الخارجي بحسب العقيدة التي تبدلت في نفسية الأمة عن هذا الواقع، وبحسب الأخلاقيات التي تفرزها هذه العقيدة لتكون الضابط لسلوك الفرد مع نفسه، ومع الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه.
قال صاحب الظلال -رحمه الله-: "وإنها لحقيقة تلقي على البشر تبعة ثقيلة، قد قضت مشيئة الله وجرت بها سنته: أن تترتب مشيئة الله بالبشر على تصرف هؤلاء البشر، وأن تنفذ فيهم سنتة بناء على تعرضهم لهذه السنة بسلوكهم، والنص صريح في هذا لا يحتمل التأويل.
وهو يحمل كذلك- إلى جانب هذه التبعة- دليل التكريم لهذا المخلوق الذي اقتضت مشيئة الله أن يكون بعمله أداة التنفيذ لمشيئة الله فيه".
فمخالفة الأمر بتسوية الصفوف تؤدي إلى اختلاف القلوب، والقلوب إذا اختلفت تفرقت بعد تجمع، وتنافرت بعد ائتلاف، وتعادت بعد التواد والتحابب، وتخاصمت بعد التناصح، وفي هذا إذلال للفرد، واستعباد للجماعة، واستعمار للوطن ...... سعوا بانفسهم إلى هذا، ﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 26].
وانظر شرح مسلم للنووي 2/ 78 - 79.

أحمد 1 بن الأزهر السِّجْزِيّ، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا أبان وشعبة، قالا: حدثنا قتاد".
عَنْ أنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَها، وَحَاذُوا بالأكْتَاف.
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأرَى الشَّيْطَانَ يَدْخلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كأنَّهَا الْحَذَفُ" 2. = رحمه الله سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
انظر تذكرة الحفاظ 3/ 823 - 824، والعبر 2/ 205، وشذرات الذهب 2/ 307، وسير أعلام النبلاء 14/ 557 - 562 وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له.

قُلْتُ: لأنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصُّفُوفِ غَيْرُ هذَا 1. 388 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا بشر بن السري، حدَّثنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، حدَّثنا محمد بن مسلم بن خَبَّاب.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمَرَ لَمَّا زَادَ فِي الْمَسْجِدِ غَفَلُوا عَنِ الْعُودِ الَّذِي كَانَ فِي الْقِبْلَةِ.
قَالَ أَنَسٌ: أَتَدْرُونَ لأيِّ شَيْءٍ جُعِلَ ذلِكَ الْعُودُ؟ فَقَالُوا: لا.
فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ أخَذَ الْعُودَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ وَاسْتَوُوا".
ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ: "اعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ" 2. = قال أبو عبيد: وهو أحب التفسيرين إلي، لأن التفسير في نفس الحديث".
وانظر الحديث السابق، وتخريجاتنا له.
والتعليق التالي.

389 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، وعلي بن المديني، قالا: حدَّثنا حميد بن الأسود، حدَّثنا مصعب بن ثابت .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ: فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ فُقِدَ، فَالْتَمَسَهُ عُمَرُ - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَوَجَدَهُ قَدْ أَخَذَهُ بَنو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَجَعَلُوهُ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَانْتَزَعَهُ، فَأعَادَهُ 1. 390 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا محمد بن المثنى، ="منكر الحديث، ممَّن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه".
وقال ابن سعد: "كان كثير الحديث، يستضعف".
وباقي رجاله ثقات.
ومحمد بن مسلمٍ هو ابن السائب بن خباب ترجمه البخاري في الكبير 1/ 222 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 76، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه.
والحديث في الإحسان 3/ 300 برقم (2167). وأخرجه أحمد 3/ 254 من طريق أحمد بن الحجاج، وأخرجه أبو داود في الصلاة (669) باب: تسوية الصفوف- ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 22، والبغوي في "شرح السنة"، 3/ 367 برقم (811) - من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن مصعب بن ثابت، به.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (670) - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي 3/ 368 - والبيهقي في الصلاة 2/ 22 باب: ما يقول في الأمر بتسوية الصفوف- من طريق مسدد، وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 130 باب: الإمام يعتمد على الشيء قبل افتتاح الصلاة وبعده، من طريق أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن المديني، كلاهما حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، بهذا الإِسناد.
وانظر الحديث التالي، والأحاديث (3291، 3514، 3720، 3721، 3858) في مسند أبي يعلى الموصلي،

حدَّثنا ابن أبي عدي، عن سعيد 1، عن قتادة، عَنْ أَنَسٍ (29/ 1): أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَتِمّوا الصَّفَّ اْلمُقَدَّمَ، فَإنْ كانَ نَقْصاً 2 فَلْيَكُنْ فِي.
اْلمُؤَخَّرِ" 3. 391 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن معمر، حدَّثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا أبان بن يزيد العطار، عن قتادة.
عَنْ أنَسٍ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 4. 392 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا حسين بن مهدي، أنبأنا عبد

الرزاق، أنبأنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الأوَّلِ حَتَّى يُخَلِّفَهُمُ اللهُ فِي النَّارِ" 1. 393 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا معاوية بن هشام، حدَّثنا سفيان الثوري، عن أُسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة بن الزبير، عن أبيه.
عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ" 2.

394 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذينَ يَصِلُونَ الْصُّفُوفَ" 1. = والحديث في الإحسان 3/ 296 برقم (2157). وأخرجه أبو داود في الصلاة (676) باب: تسوية الصف، وابن ماجه في الإقامة (1005) باب: فضل ميمنة الصف، من طريق عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 103 باب: ما جاء في ميمنة الصف، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 374 برقم (819)، وهو في "تحفة الأشراف" 12/ 16 وقال ابن حجر في فتح الباري 2/ 213: "ولأبي داود بإسناد حسن، عن عائشة مرفوعاً ... " وذكر هذا الحديث.
وانظر سنن البيهقي 3/ 103. والحديث التالي.

395 - أخبرنا حاجب بن أركين الحافظ الفرغاني بدمشق أبو العباس، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير.
عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ كَانَ يصَلِّي عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ الْمُقَدَّم- ثَلاثَاً، وَعَلَى الثَّانِي وَاحِدَةً 1. 396 - أخبرنا محمدَ بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا هارون بن = وأخرجه أحمد 6/ 89، وابن ماجه في الإِقامة (995) باب: إقامة الصفوف، من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وصححه ابن حبان- الإحسان 3/ 398 - برقم (2161). وفي الباب عن البراء عند أحمد 4/ 285، والبغوي في "شرح السنة" 3/ 372 - 373 برقم (817).

إسحاق، حدَّثنا ابن أبي غَنِيَّةَ، عَن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي، قال: سَمعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: أقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: "أقَيمُوا صُفُوفَكُمْ- ثَلاثاً- وَاللهِ لَتُقِيمُن صُفُوفَكُمْ أوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ".
قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُل يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ 1. "يحيى بن سعيد".
وأخرجه عبد الرزاق برقم (2452) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (638) - من طريق معمر، وعكرمة بن عمار، وأخرجه أحمد 4/ 126، 127، وابن ماجه في الإقامة (996) باب: فضل الصف المقدم، والدارمي 1/ 290 والطبراني 18/ 256 برقم (639) من طريق هشام الدستوائي، جميعهم عن يحيى ابن أبي كثير، به.
وقال الطبراني: "ولم يذكر هشامٌ في الإسناد جبير بن نفير".
وقال أيضاً: "ولم يذكر معمر، وعكرمة في حديثهما جبير بن نفير".
وصححه ابن خريمة 3/ 26 - 27 برقم (1558)، والحاكم 1/ 214 ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا، فإن العرباض بن سارية حمصي توفي سنة خمس وسبعين، وخالد بن معدان حمصي أيضاً وقد توفي في سنة ثلاث ومئة.

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ مِنْ قَوْلهِ: "فَرأيْتُ إلخ" 1. 397 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا أبو عاصم، حدَّثنا جعفر بن يحيى، حدَّثنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء بن أبي رباح.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ] 2: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاةِ" 3. =وقال الحافظ في الفتح 2/ 211: "هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة من رواية أبي القاسم الجدلي واسمه حسين بن الحارث قال: سمعت النعمان بن بشير ...... ". وانظر التعليق التالي.

46 -

باب فيمَن يلي الإِمام

398 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، حدَّثنا يوسف بن يعقوب السَّدُوسِي 1، حدَّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيسَ بن عُبَادٍ قال: بَيْنَا أنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ، في الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ [مَقَامِي] 2، فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلاَتِي.
فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: ="الجرح والتعديل" 2/ 492، وقد روى عنه أكثر من واحد ووثقه ابن حبان، وقال البزار 2/ 184 عن جعفر وشيخه: "مكيان، مشهوران".
وصحح حديثهما الحاكم 4/ 173، ووافقه الذهبي وانظر تعليقنا على الحديث (5297، 6784، 7371) في مسند أبي يعلى.
وباقي رجاله ثقات، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.
والحديث في الإحسان 3/ 126 برقم (1753). وهو أيضاً في صحيح ابن خزيمة 3/ 29 برقم (1566)، وأخرجه أبو داود في الصلاة (672) باب: تسوية الصفوف- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 101 باب: إقامة الصفوف وتسويتها- من طريق محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 184: "معنى لين المنكب لزوم السكينة في الصلاة، والطمانينة فيها، لا يلتفت، ولا يحاكّ بمنكبه منكب صاحبه.
وقد يكون فيه وجه آخر وهو إلاَّ يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلك، أو لضيق المكان، بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتتراصَّ الصفوف وتتكاتف المجموع".
والمعنى الثاني هو الأشبه، والله أعلم.

ابْنَ أَخِي لاَ يَسُؤْكَ اللهُ، إِنَّ هذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا أَنْ (1) نَلِيَهُ.
ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَالَ: هَلَكَ (2) أَهْلُ الْعُقْدَةِ (3) وَرَبِّ الْكَعبَةِ- ثَلاثَاً-.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أضَلُّوا.
قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِي بهذَا؟ قَالَ: الأُمَرَاءَ (4).

47 -

بابَ الصلاة بين السواري

399 - أخبرنا (29/ 2) عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا1234

بندار، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود، قال: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْب أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْنَ السَّوَارِي فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقي هذَا على عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - 1.

400 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا يحيى بن حكيم، حدَّثنا أبو قتيبة، ويحيى بن حماد، عن هارون أبي مسلم، عن قتادة، عن معاوية بن قرّة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْداً 1. = وقد رخص قوم من أهل العلم في ذلك".
وقد فصل ابن العربي في "عارضة الأحوذي" 2/ 27 - 28 أسباب اتقاء السواري في هذا الحديث فقال: "إما لانقطاع الصف وهو المراد من التبويب، وإما لأنه موضع جمع النعال، والأول أشبه، لأن الثاني محدث، ولا خلاف في جوازه عند الضيق.
وأما مع السعة فهو مكروه للجماعة، فأما الواحد فلا بأس به.
وقد صلَّى النبي-صلى الله عليه وسلم في الكعبة بين سواريها".

48 -

باب فيمَن يصلي خلف الصف وحده

401 - أخبرنا ابن قتيبة، حدَّثنا محمد بن أبي 1 السري، حدَّثنا ملازم بن عمرو، حدَّثنا عبد الله بن بدر، حدثنى عبد الرحمن بن علي ابن شيبان الحنفي.
حَدَّثَنَا أبِي عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: صلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَتَهُ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَقَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هكَذَا صَلَّيْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَأعِدْ صَلاَتَكَ، فَإِنَّهُ لا صَلاَةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ" 2. = وأخرجه الطبراني أيضاً 19/ 21 برقم (39، 40) من طريق الحسن بن مدرك، ومحمد بن المثنى، كلاهما حدثنا يحيى بن حماد، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 122 بعد أن نسبه إلى الطيالسي، وابن خزيمة، ومن طريقه ابن حبان: "قلت: قال أبو حاتم: هارون مجهول".
وأخرجه الطيالسي 1/ 137 برقم (653) من طريق هارون أبي مسلم، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم 1/ 218 ووافقه الذهبي.
ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن ماجة (1002)، والبيهقي في الصلاة 3/ 104 باب: كراهية الصف بين السواري، وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 282 - 283.

402 - وأخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، أنبأنا ملازم بن عمرو .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 1. 403 - وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون 2، حدَّثنا أبو قُدَيْدٍ 3 عبيد الله بن فضالة، حدَثنا الحجاج بن محمد، حدَّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو 4 بن راشد.
عَنْ وَابصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلاً يصلى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَه ُ، فَأَمَرَهُ، فَأَعَادَ الصَّلاةَ 5. = وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 105، باب: كراهية الوقوف خلف الصف وحده، من طريق سليمان بن حرب، وأبي النعمان، والحسن بن الربيع، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 394 باب: من صلى خلف الصف وحده، من طريق حبان بن هلال، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 30 برقم (1569) من طريق أحمد بن المقدام، جميعهم حدثنا ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 122: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
وهو في "تحفة الأشراف" 7/ 345. وانظر الحديث التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإحسان 3/ 311 برقم (2196). وأخرجه الطيالسي 1/ 137 برقم (654) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 104 باب: كراهية الوقوف خلف الصف وحده- من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 227 - 228، والترمذي في الصلاة (231) باب: باب: ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده، من طريق محمد بن جعفر، وأخرجه أحمد 4/ 228 مم بن طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أبو داود في الصلاة (682) باب: الرجل يصلي خلف الصف- ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 3/ 378 برقم (824)، وابن حزم في المحلَّى 4/ 52 - والطبراني في الكبير 22/ 140 برقم (371)، من طريق سليمان بن حرب، وأخرجه أبو داود في الصلاة (682) من طريق حفص بن عمر، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 140 من طريق حجاج بن المنهال، وأسد بن موسى، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 393 باب: من صلَّى خلف الصف وحده، من طريق يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 140 من طريق عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، به.
وهذا هو الطريق التالي فانظره.
وأخرجه الطبراني 22/ 141 برقم (373) من طريق أبي خالد الدالاني، عن عمرو بن مرة، به.
وأخرجه الحميدي 2/ 293 برقم (884) من طريق سفيان، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف قال: كنت أنا وزياد ... وانظر الرواية الآتية برقم (405). ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي 3/ 104 - 105 وقد نسب سفيان فقال: "ابن عيينة".
وأخرجه أحمد 4/ 228 من طريق شعبة، وأخرجه الترمذي (230) من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1004) باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده، والطبراني في الكبير 22/ 141 برقم (376)، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 294 باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده، من طريق عبثر بن القاسم، وأخرجه الطحاوي 1/ 393 من طريق سعيد بن منصور، حدثنا هشيم- وسيأتي هذا الطريق برقم (405)، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 142 برقم (377)، وابن حزم في "المحلى" 4/ 53 من طريق جريربن عبد الحميد، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 142 من طريق زهير، وزائدة، والحسن بن الصباح، وخالد، جميعهم عن حصين بن عبد الرحمن، بالإسناد السابق.
وهذا إسناد صحيح، فإن شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيماً، وخالداً الواسطي، وعبثر بن القاسم قد رووا عن حُصين قبل الاختلاط، وانظر هدي الساري ص (398). وعند الترمذي وغيره "والشيخ يسمع".
وقال سفيان: "إذا قرئ على المحدث، فلا بأس أن تقول: حدثني".
وقال مالك، وسفيان: "القراءة على العالم، وقراءته سواء".
وانظر الإِلماع ص

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "معمر والثوري، عن منصور".
وأخرجه أحمد 4/ 228، والطبراني في الكبير22/ 142 برقم (383) من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 142 برقم (382، 387) من طريق حصين وحجاج بن أرطأة، جميعهم عن هلال بن يساف، عن وابصة .... وهذا إسناد صحيح، وانظر ما أشرنا إليه عن الْعَرْضِ.
وأخرجه أبو يعلى 2/ 162 برقم (1588)، والطبراني 22/ 145، والبيهقي 3/ 105 من طريق السري بن إسماعيل، وأخرجه الطبراني 22/ 145 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عن الشعبي، عن وابصة ... وهذا إسناد صحيح، نعم السري بن إسماعيل متروك، ولكن تابعه عليه إسماعيل بن أبي خالد وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني 22/ 146 من طريق حنش بن المعتمر، وسالم بن أبي الجعد، وبكير بن الأخنس، جميعهم عن وابصة ... وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 104 برقم (281): "وسألت أبي عن حديث رواه عمر بن علي، عن أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش ابن المعتمر، عن وابصة بن معبد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا صلَّى خلف الصف وحده.
قال أبي: رواه بعض الكوفيين عن أشعث، عن بكير، عن وابصة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث.
قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث، هو أشعث بن سوار.
قال أبو محمد قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال: لا أُبْعِدُهُ".
وفيه أكثر من تحريف.
وقال الترمذي: "وروى حديث حصين، عن هلال بن يساف غير واحد مثل رواية أبي الأحوص، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد.
وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً قد أدرك وابصة.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = واختلف أهل العلم في هذا الحديث: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، أصح.
وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد.
أصحُّ.
قال أبو عيسى: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة".
وقال ابن حبان- الإحسان 3/ 312 - : "سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة.
وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة.
والطريقان جميعاً محفوظان".
وقال ابن حزم في "المحلَّى" 4/ 53 - 54: "ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوةٌ للخبر" يرد على من ضعفه لما وقع في إسناده من الاختلاف، وأما الاختلاف في ألفاظه فهو من تصرف الرواة.
ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 2/ 38 عن البيهقي في "المعرفة" أنه قال: "وإنما لم يخرجه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف".
وقال الزيلعي أيضاً: "ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال: أما حديث عمرو بن راشد، فإن عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا الحديث، وليس معروفاً بالعدالة، فلا يحتج بحديثه.
وأما حصين، فإن حصيناً لم يكن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم.
وأما حديث يزيد بن زياد، فلا نعلم أحداً من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة فأمسكنا عن ذكره لإِرساله".
كذا قال! وقال الترمذي: "وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد إذا صلَّى خلف الصف وحده.
وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه إذا صلَّى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي.
وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضاً، قالوا: من صلَّى خلف الصف وحده يعيد، منهم حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع".=

404 - وأخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة والرافقة 1 جميعاً، حدَّثنا حكيم بن سيف الرقي، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2. 405 - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: = وقال الترمذي أيضاً: "وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً يقول: إذا صلَّى الرجل خلف الصف وحده، فإنه يُعيد".
نقول: وهذا هو الحق الذي يرشد إليه الحديثان: هذا الحديث، والحديث السابق.
وانظر بداية المجتهد 1/ 181، والمحلَّى لابن حزم 4/ 52 - 60، وتلخيص الحبير 2/ 37، وصحيح ابن خزيمة 3/ 30، والافصاح عن معاني الصحاح 1/ 108، والمغني لابن قدامة 1/ 41 - 42، والشرح الكبير على هامشه 2/ 64، وشرح السنة للبغوي 3/ 377 - 380، ومعالم السنن للخطابي 1/ 185، وفتح القدير على الهداية 1/ 357، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1/ 200 - 201، والجوهر النقي على سنن البيهقي، ونيل الأوطار للشوكاني 3/ 226 - 229. ومجموع الفتاوى لشيخ الإِسلام 23/ 396، والمصنف لابن أبي شيبة 2/ 193 باب: من قال: يجزيه.

أَخَذَ بيدي- زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة فأقامَنِي عَلَى شَيْخ من بَنِي أَسَد يقال له (1) وابصة بن معبد قال: حَدَّثَنِي هذَا الشَيْخُ أَنَّ رَجُلاً صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- وَحْدَهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ (2).

49 -

باب [صلاة النساء خلف الرجال]

3 406 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي 4، حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا حجاج بن محمد، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد أن قزعة- مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ- أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم -َ أُصَلِّي مَعَهُ 5.12

50 -

باب السترة للمصلّي

407 - أُخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدَّثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي 1 محمد بن عمرو بن حريث 2، عن أبيه، عن جدّه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصاً، فَلْيَخُطَّ خَطاً ثُمَّ لا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" 3. 408 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا سفيان، عن = والحديث في الإحسان 3/ 313 برقم (2201). وأخرجه أحمد 1/ 302 من طريق حجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الإمامة (805) باب: موقف الإِمام إذا كان معه صبي وامرأة، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 107 باب: من جوز الصلاة دون الصف، من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه ابن خزيمة 3/ 18 - 19 برقم (1537) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا حجاج، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 165. ويشهد له حديث أَنس الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (4206)، وهو في الإِحسان 313/ 3 برقم (2202، 2203، 2204).

إسماعيل بن أُمية، عن أبي محمد بن عمرو (30/ 1) بن حريث، عن جده.
سَمعَ أَبَا هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: "ثمَّ لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حريث بن سليم، عن أبي هريرة.
ورواه وهيب بن خالد، وعبد الوارث، عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث ... ورواه ابن جريج، عنه، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة.
ورواه ذواد بن علبة الحارثي، عنه، عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حريث بن سليمان.
واختلف فيه على ابن عيينة: فقال ابن المديني: عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث- رجل من بني عذرة- ورواه محمد بن سلام البيكندي، عن ابن عيينة، مثل رواية بشر، وروح.
ورواه مسدد، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه عمار بن خالد الواسطي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن سليم، هكذا".
ثم قال: "مثل ابن الصلاح بهذا الحديث لمضطرب الإِسناد.
وقال العراقي في (النكت): اعترض عليه بأنه ذكر أن الترجيح إذا وجد انتفى الاضطراب ......... والحق أن التمثيل لا يليق إلا بحديث لولا الاضطراب لم يضعف.
وهذا الحديث لا يصلح مثالاً، فإنهم اختلفوا في ذات واحدة: فإن كان ثقة لم يضر هذا الاختلاف في اسمه ونسبه، وقد وجد مثل ذلك في الصحيح، ولهذا صححه ابن حبان لأنه عنده ثقة، ورجح أحد الأقوال في اسمه، واسم أبيه.
وإن لم يكن ثقة، فالضعف حاصل بغير جهة الاضطراب ثم يزداد به ضعفاً".
وقال البيهقي في السنن 2/ 271: "واحتج الشافعي -رحمه الله- بهذا الحديث في القديم، ثم توقف في الجديد، وكأنه عثر على ما نقلناه من الاختلاف في إسناده، ولا بأس به في مثل هذا الحكم".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 3/ 5: (قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح مثالاً = .......................... = للمضطرب، ونوزع في ذلك).
قال في (بلوغ المرام): "ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل حسن".
وقال البخاري في الكبير 3/ 72: "قال سفيان: جاءنا بصري: عتبة أبو معاذ قال: لقيت هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل فسألته، فخلط عليّ، وكان إسماعيل إذا حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟ ". وأورد البيهقي 2/ 271 بإسناده إلى علي بن المديني يقول: "قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فلينصب عصا ... قال علي: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول: أبو عمرو بن محمد، وبعضهم يقول: أبو محمد بن عمرو، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظه إلا أبا محمد بن عمرو.
قلت لسفيان: فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد؟.
فسكت سفيان ساعة ثم قال: أبو محمد بن عمرو، أو أبو عمرو بن محمد.
ثم قال سفيان: كنت أراه أخاً لعمرو بن حريث.
وقال مرة: العذري.
قال علي: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصري لكم: عتبة، ذاك أبو معاذ، فقال: إني لقيت هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل.
قال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ حتى وجده.
قال عتبة: فسألته عنه فخلطه عليَّ.
قال سفيان: ولم نجد شيئاً يشد هذا الحديث، ولم يجىء إلا من هذا الوجه".
نقول: إن ما قاله سفيان لا يشير حتماً إلى ضعف الحديث، وإنما يدل على أنه غريب لمجيئه من طريق واحدة، كما يدل على أنه لم يرد له شاهد يشهد له والله أعلم.
والحديث في الإحسان 4/ 44 برقم (2355). وأخرجه الحميدي 2/ 436 برقم (993)، وأحمد 2/ 249 من طريق سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (690) باب: الخط إذا لم يجد عصا، والبيهقي في =

409 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار، حدَّثنا صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير بن مطعم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ أبِي حَثْمَةَ 1: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا صَلَّى = الصلاة 2/ 271 باب: الخط إذا لم يجد عصا، من طريق علي بن المديني، وأخرجه ابن خزيمة 2/ 13 برقم (811) من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن منصور، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 249 من طريق سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا أبو عمرو بن محمد بن حريث، عن جده، به.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (943) باب: ما يستر المصلي، من طريق عمار بن خالد، حدثنا سفيان بن عيينة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (689) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/ 270، والبغوي في "شرح السنة" 2/ 451 برقم (541) - من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل.
وأخرجه ابن ماجه (943)، والبيهقي 2/ 270 من طريق حميد بن الأسود، جميعاً حدثنا إسماعيل بن أمية، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 2/ 249، 266، والبيهقي 2/ 270 من طريق الثوري، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق 2/ 12 رقم (2286) - ومن طريقه أخرجه أحمد 2/ 254 - 255 - من طريق ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة.
وهو في "تحفة الأشراف " 9/ 314 - 315. وانظر المحلَّى لابن حزم 4/ 186 - 187، وعلل الحديث لابن أبي حاتم 1/ 186 - 187 برقم (534) وسنن البيهقي 2/ 270 - 271، والعلل المتناهية 1/ 415 لابن الجوزي، وتهذيب الكمال 1/ 244 - 245، وتهذيب التهذيب 2/ 235 - 236، و 12/ 180 - 181، 223، وتلخيص الحبير 1/ 286، وتدريب الراوي 1/ 262 - 276، وصحيح ابن خزيمة 2/ 13 - 14، وبداية المجتهد 1/ 136، والمغني لابن قدامة 2/ 70 - 71. ومجموع النووي 3/ 244 - 245، ونصب الراية 2/ 80 - 81.

أحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ" 1.

جارٍ التحميل