موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 352-391

كتاب المواقيت

صفحات 352-391
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

616 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار 1 ببغداد، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مهران، حدثني جدي أبو المثنى.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "رَحِمَ اللهُ امْرأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أرْبَعاً" 2.

121 - باب الصلاة قبل المغرب 617 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة.

باب: الصلاة قبل المغرب،

والترمذي في الصلاة (185) باب: ما جاء في الصلاة قبل المغرب، والنسائي في المواقيت (682) باب: الصلاة بين الأذان والإقامة، والدارمي في الصلاة 1/ 336 باب: الركعتين قبل المغرب، وصححه ابن خزيمة برقم (1287). وابن حبان- في الإحسان- برقم (1557، 1558، 1559). وانظر فتح الباري 2/ 106 - 109. والحديث في الإحسان 4/ 77 برقم (2444). وأخرجه أبو يعلى في المسند 10/ 120 برقم (5748) من طريق أحمد بن إبراهيم النكري الدورقي، بهذا الإسناد.
وهناك استوفيت تخريجه.

أَنَّ عَبْدَ اللهِ الْمُزَنِيّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ" (1). فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).

122 -

باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة

618 - أخبرنا أحمد بن علي (46/ 1) بن المثنى، حدثنا أحمد12

ابن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، عن عياض بن عبد الله القرشي، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن رَجُلاً أتَى رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَأْمُرُنِيِ أنْ لا أُصَلِّيَ فِيهَا؟.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَرْتَفعَ الشَّمْس فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، فَإذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسَجَّرُ جَهَنَّمُ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.
فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَالصَّلاَةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّىَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ " 1.

619 - أخبرنا محمد بن أحمد الشَّطَوِيّ 1 ببغداد، حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ.
قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ ". قَالَ: مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلاةُ ... قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. = فاما الملء فمنه البحر المسجور، أي: المملوء ...... وأما المخالطة، فالسِّجيرُ: الصاحب والخليط ... ... ومنه عينٌ سَجْراء إذا خالط بياضها حمرة.
وأما الإيقاد، فقولهم: سَجَرت التنور إذا أوقدته، والسَّجُور: ما يسجر به التنور، قال: وَيَوْمٍ كَتَنُّورِ الإمَاءِ سَجَرْنَهُ ... وَأَلْقَيْنَ فِيهِ الْجَزْلَ حَتَّى تَأَجَّمَا ... " وقال الخطابي: "قوله: (تسجر جهنم) و (بين قرني الشيطان)، وأمثالها من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها، يجب علينا التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها والعمل بموجبها".
وتأجم مثل تأجج.

620 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن معاذ عن عبد الرحمن التيمي 1. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "صَلاَتَانِ لا صَلاَةَ بَعْدَهُمَا: صَلاَةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَمْسُ، وَصَلاَةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشمْسُ" 2. قلت: هكذا هو في الأصل عن معاذ، عن عبد الرحمن، عن سعد.
وصوابه معاذ بن عبد الرحمن، عن سعد.
وكذلك ذكر ابن حبان في "الثقات" أن معاذ بن عبد الرحمن سمع سعداً.
621 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن وهب بن الأجدع.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلاَّ أنْ تَكُونَ الشَّمْسُ مُرْتَفِعَةً" 3. = الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق ومجمع الزوائد 2/ 224 - 225.

622 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان وشعبة عن منصور .. فَذَكَرَ نَحْوَة 1. 623 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَصر، ثمَّ دَخَلَ = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 348 - 349 باب: من قال: لا صلاة بعد الفجر، وأحمد 1/ 80 - 81 من طريق جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في المواقيت (574) باب: الرخصة في الصلاة بعد العصر، من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو يعلى في المسند 1/ 437 برقم (581) من طريق أبي خيثمة، وأخرجه ابن خزيمة أيضاً (1284) من طريق محمود بن خداش، جميعهم عن جرير، بهذا الإِسناد.
ولتمام التخريج انظر مسند أبي يعلى برقم (581)، والحديث التالي.

بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟.
قَالَ: "قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ، فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا قَبْلَ الْعَصْرِ.
فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ".
فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَنُصَلِّيهِمَا إذَا فَاتَتَا؟ قَالَ: "لا" (1). قُلْتُ: لأُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي شُغْلِهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَلَيْسَ فِيهِ النَّهْيُ عَنْ قَضَائِهِمَا (2).

123 -

باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح

624 - أخبرنا (46/ 2) محمد بن إسحاق بن خزيمة، ووصيف بن عبد الله 3 الحافظ بأنطاكية، ومحمد بن المنذر بن سعيد 4 بهراة،12 = ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 459.

وعمران بن موسى الجرجاني 1 بطرسوس، وعدة قالوا: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسَدُ 2 بن موسى، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ 3: أنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - = الحافظ المتقين، الحافظ المعروف بشكَّر، وكان واسع الرواية جيد التصنيف، توفي سنة ثلاث وثلاث مئة، وقيل: بل في ثنتين وثلاث مئة.
انظر تذكرة الحفاظ 2/ 748 - 749، والعبر 2/ 132 والواقي بالوفيات 5/ 67، وشذرات الذهب 2/ 242، وسير أعلام النبلاء 14/ 221 - 222 وفيه بعض المصادر الأخرى التي ترجمت هذا الإِمام.

الصُّبْحِ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فرَكَعَ رَكْعَتَي الْفَجْرِ- وَرَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إلَيْهِ- فَلَمْ يُنْكِرْ ذلِكَ عَلَيْهِ 1. = "قيس بن عمرو" وقيل: قيس بن قهد، وقيل: قيس بن سهل، وهو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، فقيل: قيس بن عمرو بن قهد بن ثعلبة ... وقيل: قيس بن عمرو ابن سهل بن ثعلبة ... ". وقال أبو عمر في "الاستيعاب" 9/ 186 على هامش الإصابة: "قيس بن عمرو بن سهل ...... هوجد يحيى بن سعيد، وسعد، وعبد ربه فى سعد بن قيس المدنيين الفقهاء.
كذلك قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وجماعة".
وقال الترمذي: "وقيس هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، ويقال: هو قيس بن عمرو، ويقال: هو قيس بن قهد ". وقال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 4/ 1843: "وأما قهد، فهو قيس بن قهد، له صحبة، روى عن قيس بن أبي حازم ... "، ثم أورد ترجمة البخاري له كاملة.
وأما ابن حبان فقد جمع بين هذا الاختلاف، فقال: قيس بن عمرو، هو قيس بن قهد، وقهد لقب لعمرو.
وإذا أنعمنا النظر فيما قدمنا، ثم أضفنا إليه أن معنى كلمة "قهد": الأبيض، والنقي اللون، ترجح معنا ما ذهب إليه ابن حبان والله أعلم.
وانظر الاستيعاب 9/ 186 - 187، وأسد الغابة 4/ 438، 440 - 441، والمؤتلف والمختلف للدارقطني 4/ 1843، والإكمال لابن ماكولا 7/ 77، وتبصير المنتبه 3/ 1085 , 1112، وتهذيب الكمال 2/ 1137، وتهذيب التهذيب 8/ 401، والإصابة 8/ 203 - 204، 207 - 208،

.......................... = وعمران بن موسى.
وقد تحرفت فيه "قهد" إلى "فهر".
وأخرجه ابن خزيمة 2/ 164 برقم (1116) من طريق الربيع بن سليمان المرادي، ونصر بن مرزوق بخبر غريب غريب قالا: حدثنا أسد بن موسى، بهذا الإِسناد.
وسمى صحابيه فقال "قيس بن عمرو".
وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 274 - 275 ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة 2/ 483 باب: من أجاز قضاءهما بعد الفراغ من الفريضة- من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب.
وأخرجه بن الدارقطني 1/ 383 - 384 من طريق أبي بكر النيسابوري، كلاهما حدثنا الربيع بن سليمان، به.
ولم يسميا صحابي الحديث، غير أن الحاكم قال بعد إيراده الحديث: "قيس ابن قهد الأنصاري صحابي، والطريق إليه صحيح على شرطهما".
وسكت عنه الذهبي.
نقول: ليس على شرطهما، سعيد بن قيس ليس من رجال الست.
وأخرجه الحميدي 2/ 383 برقم (868) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 2/ 456 باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الصلوات دون البعض- من طريق سفيان، حدثنا سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس جد سعيد قال: أبصرني ... وقال: "قال سفيان: وكان عطاء بن أبي رباح يروي هذا الحديث عن سعد بن سعيد".
وأخرجه أحمد 5/ 447 - ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 4/ 438، والحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 1137 نشر دار المأمون للتراث، - وأبوداود في الصلاة (1267) باب: من فاتته متى يقضيها- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 2/ 483 - ، والترمذي في الصلاة (422) باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الفجر، وابن ماجه في الإِقامة (1154) باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما؟، وابن خزيمة بعد الحديث (1116)، والحاكم 1/ 275، والبيهقي 2/ 456، والدارقطني 1/ 384 - 385 من طرق عن سعد بن سعيد، بالإِسناد السابق.
وعندهم جميعاً =

قُلْتُ: وَأَعَادَهُ، وَزَادَ في مَشَايِخِهِ الْحَسَنَ بْنَ إسحاق بن إبراهيم الخولاني المصري بطرسوس 1. 625 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ: صَلِّ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَوْمَكَ عَنِ الصَّلاَةِ إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ 2. = "قيس بن عمرو" إلا الحاكم فقال: "قيس بن قهد".
وقال أبو داود: "حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: قال سفيان: كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد".
وقال أبو داود: "وروى عبد ربه، ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً ... ". وقال الترمذي: "وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل: محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس".
وقال البيهقي بعد أن أورد ما قاله أبو داود 2/ 483: "وقد روي من وجه آخر عن يحيى، عن أبيه، عن جده ... " وأورد الطريق الأولى التي هي طريقنا.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 442 برقم (4016) - ومن طريقه أخرجه أحمد 47/ 5 - من طريق ابن جريج قال: سمعت عبد ربه بن سعيد- أخو يحيى ابن سعيد- يحدث عن جده ...... وقد تحرفت في المسند "عبد ربه" إلى "عبد الله" ولم ينتبه لذلك كل من نقل هذا الحديث عن المسند في حدود اطلاعنا.
وانظر الإصابة 8/ 204. نقول: وهذا إسناد صحيح أيضاً إذا كان عبد ربه سمع من جده قيس، وإلاَّ فالإسناد منقطع.

124 -

باب الصلاة بمكة

626 - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، حدثنا هارون بن معروف، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَذْكُرُ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا تَمْنَعُنَّ أَحَداً طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" 1. 627 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمو بن محمد بن بجير 2، قالا: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه.
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ، فَلا أَعْرِفَنَّ أَحَداً مِنْكُمْ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ = وأخرجه أحمد 6/ 145 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 301 باب: الركعتين بعد العصر، من طريق أبي بكرة قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، بهذا الإِسناد.
ولفظه: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاة العصر، ثم يصلي بعدها ركعتين".
وانظر أحاديث الباب السابقة.
وانظر حديث عائشة الذي أخرجناه في مسند الموصلي 8/ 259 برقم (4844).

يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ لَيْلٍ (1) أوْ نَهَارٍ" (2). 628 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا الزبير حدثه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: " لا تَمْنَعُوا أحَداً طَافَ بِهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى ...... " (3).

125 -

باب صلاة الضحى

629 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حاتم 4 بن إسماعيل، عن حميد بن صخر، عن المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَعْثاً فَأعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأسْرَعُوا الْكَرَّةَ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ الله، مَا رَأيْنا بَعْثَ قَوْمٍ بِأسْرَعَ كَرَّةً وَأعْظَمَ غَنِيمَةً 5 مِنْ هذا الْبَعْثِ!.
فَقَالَ: " ألا أخْبِرُكُمْ بِأسْرَعَ كَرَّةً وَأعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هذَا الْبَعْثِ؟، رَجل تَوَضَّأ فِي بَيْتِهِ فَأحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ تَحَمَّلَ إلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ123

الْغَدَاةَ، ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلاَةِ الضُّحَى، فَقَدْ أسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأعْظَمَ الْغَنِيمَةَ " 1. 635 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الرحمن بن يعلى الطائفي 2، حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ الله-- صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَاتٍ 3.

631 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان 1، حدثنا أبي بن حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن (47/ 1) إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْنٍ 2، عن أبي مرة.
عَنْ أُمِّ هَانِىءٍ قَالَتْ: وَصُبَّ لرسول اللهِ- صلى الله عليه وسلم - مَاءٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَان رَكَعَاتٍ " 3.

......................... = صلاة الضحى، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 380 باب: الصلاة في الثوب الواحد.
وأخرجه عبد الرزاق 3/ 76 برقم (4861) من طريق ميمون بن ميسرة، وأخرجه مسلم في الحيض (336) (71) باب: تستر المغتسل بثوب ونحوه، من طريق سعيد بن أبي هند، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (336) (83) من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، وأخرجه الحميدي 1/ 158 برقم (331)، وابن أبي شيبة 2/ 409، والترمذي في السير (1579) باب: ما جاء في أمان المرأة والعبد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 380 باب: الصلاة في ثوب واحد، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، جميعهم عن أبي مرة، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 121 برقم (567)، وأحمد 6/ 342، 343، ومسلم في صلاة المسافرين (336) (80)، والترمذي في الصلاة (474) باب: ما جاء في صلاة الضحى، والدارمي 1/ 338، وابن خزيمة 2/ 233 برقم (1233)، والبيهقي في الصلاة 3/ 48 باب: ذكر من رواها ثمان ركعات، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى إلا أم هانئ ... وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 409 من طريق شريك، عن عمرو بن مرة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1290) باب: صلاة الضحى، وفي الجهاد (2763) باب: في أمان المرأة، وابن ماجه في الإِقامة (1323) باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة برقم (1234)، والبيهقي في الصلاة 3/ 48 من طريق عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن غريب مولى ابن عباس، عن أم هانئ ... وأخرجه عبد الرزاق 3/ 76 برقم ر. 486) من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم هانئ ... ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 6/ 341. =

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلهَا: "فَصَلَّى الضُحَى" 1. 632 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أَنس بن سيرين.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ وَكَانَ ضخْماً لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إنِّي لا أَسْتَطِيعُ الصَّلاَةَ مَعَكَ، فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ فَأَقْتَدِيَ بِكَ.
فَصَنَعَ الرَّجُلُ لَهُ طَعَاماً وَدَعَاهُ إلَى بَيْتِهِ، فَبَسَطَ لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ لَهُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْن.
قَالَ: فَقَالَ فُلاَنُ ابْنُ اْلجَارُودِ 2 لأنَسٍ: أكَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الضُحَى؟ قَالَ: مَا رأَيْتُهُ صَلاَّهَا غَيْرَ ذلك الْيَوْمَ 3. = وأخرجه الحميدي (332) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن أبي زياد، سمع عبد الله بن الحارث، عن أم هانئ ... ومن طريق الحميدي أخرجه البيهقي 3/ 48. وأخرجه أحمد 6/ 341، ومسلم (336) (81)، وابن خزيمة (1235)، وابن حبان 4/ 105 برقم (2529)، من طريق عبد الله بن الحارث، بالإِسناد السابق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 409 من طريق أبي صالح مولى أم هانىء، عن أم هانئ.

633 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل 1، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فِي الإِنْسَانِ ثَلاثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلاً، عَلَى كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَنْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ قَالَ: "يُنَحِّي الأذَى، وَإلاَّ فَرَكعَتَي الضُّحَى" 2. = وأخرجه أبو داود في الصلاة (657) باب: الصلاة على الحصير، من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثني أبي، جميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري في الأدب (6085) باب: الزيارة، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أَنس بن سيرين، به.
ملاحظة: على الهامش ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه، عن علي بن الجعد، وفيه زيادة سؤال ابن الجارود".

634 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت بُرْداً يقول: حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، [عن قيس الجذامي] 2. عَنْ نُعَيْم بْنِ هَمَّارٍ الْغَطَفَانِي، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رَبِّه تَعَالَى أنَّهُ قَالَ: "يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ لِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أوَّلَ النَّهَارِ، أَكلفِكَ آخِرَهُ" 3.

126 -

باب صلاة النافلة في البيت

635 - أخبرنا عبد الله بن محمد 1، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرة: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا تَتَخِذُوا بُيُوتَكُم مَقَابِرَ، وَصَلُّوا فِيهَا، فَإِنَ الشَيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ" 2. = وأخرجه ابن حبان 4/ 103 - 104 برقم (2525) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بُسْر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن همار الغطفاني ...... وهذا إسناد صحيح، ودحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم.
وأخرجه أحمد 5/ 287 من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن كثير ابن مرة، رفعه، وهذا إسناد مرسل رجاله ثقات.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى في المسند 4/ 294 برقم (1757)، وعن أبي ذر وأبي الدرداء عند الترمذي في الصلاة (475) باب: ما جاء في صلاة الضحى.
وانظر "مجمع الزوائد" 5/ 235 - 236.

127 -

باب الصلاة مثنى مثنى

636 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير 1 بتستر، حدثنا محمد بن الوليد البُسْرِيّ 2، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي الأزدي.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِي- صلى الله عليه وسلم - قال: "صَلاَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنًى مَثْنًى" 3. = ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 455 برقم (1192) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، جميعهم عن سهيل، به.
ولفظ مسلم: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة".
وفي الباب عن جابر برقم (1943، 2286)، وعن عائشة برقم (4867) في مسند الموصلي.
وانظر شرح مسلم للنووي 2/ 436.

.......................... = وأخرجه النسائي في قيام الليل 3/ 227 باب: كيف صلاة الليل، وابن ماجه في الإِقامة (1322) باب: ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وابن خزيمة 2/ 214 برقم (1210)، والدارقطني 1/ 417، من طريق محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه (1322) من طريق أبي بكر بن خلاد، جميعاً عن غندر، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 117 برقم (542) من طريق شعبة، به.
وفيه "عن ابن عمر - يراه شعبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الطحاوي 1/ 334 باب: التطوع بالليل والنهار كيف؟.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (597) باب: ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والنسائي 3/ 227، وابن خزيمة برقم (1210)، والدارقطني 1/ 417 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه ابن أبي شيبة 2/ 274 باب: في صلاة النهار كم هي؟، وابن ماجة (1322)، والدارمي في الصلاة 1/ 340 من طريق عمرو بن مرزوق، وأخرجه أبو داود في صلاة النهار- ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/ 487 - من طريق وكيع.
وأخرجه ابن حبان 4/ 85 برقم (2473) من طريق عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، جميعهم عن شعبة، به.
وأخرجه الدارقطني 1/ 417 برقم (3) من طريق محمد بن محمود بن منذر الأصم، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا داود بن منصور، حدثني الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن بحر قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: "ليس بالمتين عندهم له أشياء لا يتابع عليها".
وقال الدارقطني: "ضعيف"، وضعفه مسلمة ابن قاسم، وقال ابن عدي في كامله 7/ 2627: "ليس بالقوي رفع أحاديث، وأتى عن الثقات بالمناكير".
=

.......................... = وهو من بلاغات مالك فى صلاة الليل (7) باب: ما جاء فى صلاة الليل، أنه بلغة أن ابن عمر كان يقول " ... وهو موقوف على ابن عمر.
وقال النسائي 3/ 227: " هذا الحديث عندي خطأ، والله تعالى أعلم".
وقال الدارقطني في العلل: "ذكر النهار فيه وهم".
وقال الترمذي: "اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم.
وروي عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذا.
والصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صلاة الليل مثنى مثنى)، وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقد روي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعاً.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعاً، مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق ". وقال شيخ الإِسلام في الفتاوى الكبرى 23/ 169 وقد ذكر هذا الحديث: " فإن الحديث ضعيف، والحديث الذي في الصحاح الذي رواه الثقات قوله: (صلاة الليل مثنى مثنى).
وأما قوله: (والنهار) فزيادة انفرد بها البارقي، وقد ضعفها أحمد وغيره ". وقال أيضاً في الفتاوى 21/ 289: " ولا يقال، هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة لوجوه: أحدها: أن هذا متكلم فيه.
الثاني: أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور، وإلا فإذا انفرد عن الجمهور ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره.
الثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه ......... ". انظره هناك.
وقال الخطابي في" معالم السنن"1/ 278: " روى هذا الحديث عن ابن عمر: =

.......................... = نافعٌ، وطاووس، وعبد الله بن دينار، لم يذكروا فيه صلاة النهار، إنما هو (صلاة الليل مثنى مثنى)، إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل.
وقد قال بهذا في النوافل: مالك بن أَنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل.
وقد صلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الضحى يوم الفتح ثماني ركعات يسلم عن كل ركعتين، وصلاة العيد ركعتان، والاستسقاء ركعتان، وهذه كلها من صلاة النهار".
نقول: أما علي بن عبد الله البارقي فقد ترجمه البخاري في الكبير 6/ 283 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل" 6/ 193، واستشهد به مسلم في صحيحه- في الحج (1342) باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره-، ووثقه العجلي فقال في "تاريخ الثقات" ص (351) برقم (1202): "مكي، تابعي، ثقة" كما وثقه الحافظ ابن حبان، وما رأيت أحداً ضعفه، وقول ابن معين: "ومَن الأزدي حتى أقبلِ منه وأدع يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر؟ "، ليس تضعيفاً مطلقاً له، وإنما هو ضعيف بالنسبة إلى يحيى بن سعيد، وهذا لا يمنع كونه ثقة محتجاً به.
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1827: " وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولا بأس به عندي ". وقال البيهقي 2/ 487: " أنبأنا أبو بكر الفارسي، أنبأنا إبراهيم بن عبد الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس قال: سئل أبو عبد الله- يعني البخاري- عن حديث يعلى: أصحيح هو؟، قال: نعم.
قال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن إلا المكتوبة ". وقال النسائي في الكبرى: "إسناده جيد، إلا أن جماعة من أصحاب ابن عمر خالفوا الأزدي فلم يذكروا فيه النهار".
وقال البيهقي: "هذا حديث صحيح، وعلي البارقي احتج به مسلم، والزيادة من الثقة مقبولة، وقد صححه البخاري لما سئل عنه".
وأخرجه الحاكم في علوم الحديث ص (58) من طريق عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا أبي، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال: قال =

128 -

باب في العمل الدائم

637 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلاتِه وَهُوَ جَالِسٌ، وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَل إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيراً 1. = رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل".
وقال الحاكم: "هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت، وذكر النهار فيه وهم، والكلام عليه يطول".
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 2/ 22: "وله طرق أخرى، فمنها ما أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق نافع، عن ابن عمر ... وقال: لم يروه عن العمري إلا إسحاق الحنيني، وكذا قال الدارقطني في غرائب مالك: تفرد به الحنينى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... ومنها ما أخرجه الدارقطني من رواية محمد بق عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، وفي إسناده نظر.
وله شاهد من حديث علي، وآخر من حديث الفضل بن عباس مرفوعاً أخرجه أبو داود، والنسائي مرفوعاً- خرجناه في مسند أبي يعلى (6738) - الصلاة مثنى مثنى ... " الحديث.
ولمزيد من التفصيل انظر التلخيص 2/ 22، والدراية 1/ 200 - 201، وسنن البيهقي 2/ 487 - 488 ونصب الراية 2/ 143 - 145، والتعليق المغني على الدارقطني 1/ 417 - 419، ونيل الأوطار 3/ 38 - 39، وفيها أيضاً شواهد أخرى لم ننقلها لغنى ما قدمنا عنها، ولأننا شعرنا بالإطالة.

129 -

باب فيمن نام حتى أصبح

638 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا علي بن حرب، أنبأنا القاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص.
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ رَجُلٍ نَامَ حَتَّى أصْبَحَ، قَالَ: "بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ" (1).

130 -

باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء

639 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا1

محمد بن القاسم (47/ 2) سحيم حراني ثبت، أنبأنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، [عن أبي صالح] 1. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلاناً يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ: "سَيَنْهَاهُ مَا يَقُولُ" 2. قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بسَنَدِهِ إِلاَ أنَّهُ قَالَ: "قُلْتُ يَا رَسُولَ الله إنَّ فلاناً ... " فَذَكَرَه ُ 3 "

131 -

باب فيمن نوى أن يصلي من الليل

640 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا أبو إسحاق محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا شعبة، عن عبدة بن أبي لبالة، عن سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَة: أنه عاد زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ في مرضه فقال: قَالَ أَبُو ذَرٍّ - أَوْ أَبُو الدَّرْدَاءِ، شَكَّ شُعْبَةُ- قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِقِيَام سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَنَامُ عَنْهَا، إِلا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْهِ، وَكتَبَ لَهُ أَجْرَ مَا نَوَى" 1.

132 -

باب في صلاة الليل

641 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق.
عَنْ أبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أعَدَّهَا اللهُ تَعَالَى لِمَنْ أطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأفْشَى السَّلاَمَ، وَصَلَّى بِالليْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ" 1. = ابن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن سليمان الأعمش، بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي في قيام الليل 3/ 258 باب: من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام، وابن ماجه في الإقامة (1344) باب: ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل، وابن خزيمة برقم (1172)، والحاكم 1/ 311، - والبيهقي 3/ 15 من طريق حسين ابن علي الجعفي، عن زائدة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سويد بن غفلة، عن أببي الدرداء يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وقال الحاكم: "هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة".
ثم روى الإسناد الموقوف السابق وقال: "وهذا مما لا يوهن، فإن الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ، وأعرف بحديث زائدة من غيره والله أعلم".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي 3/ 258 من طريق سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان الثوري، عن عبدة، قال: سمعت سويد بن غفلة، عن أبي ذر، وأبي الدرداء موقوفاً ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له حديث عائشة عند أبي داود في الصلاة (1314) باب: من نوى القيام فنام، والنسائي في قيام الليل 3/ 258 باب: اسم الرجل الرضى، والبيهقي 3/ 15 وإسناده حسن من أجل أبي جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى بن ماهان، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (2431) في مسند أبي يعلى، الموصلي.

642 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن 1 أبي ميمونة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي إذَا رَأيْتُكَ طَابَتْ = 5/ 194 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 168، وقال الدارقطني: "لا شيء، مجهول".
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 52، وقال: "يروي عن أبي مالك الأشعري، وما أراه شافهه".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (280): "شامي، ثقة".
وقال الذهبي في الكاشف: "وثق".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (509) بتحقيقنا.
وهو في مصنف عبد الرزاق 11/ 418 - 419 برقم (20883)، وعندها "عن ابن معانق أو أبي معانق".
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 5/ 343، والطبراني في الكبير 3/ 301 برقم (3466)، والبغوي في "شرح السنة" 4/ 40 - 41 برقم (927). والبيهقي في الصيام 4/ 300 - 301. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (3467)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 203 من طريق زيد أبي سلام، حدثني أبوسلام، حدثني أبومعانق، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 254 باب ثان في صلاة الليل، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات".
ويشهد له حديث علي عند أبي يعلى 1/ 337 - 1338 برقم (428)، وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/ 73، والحاكم 1/ 321وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 254: "رواه أحمد، والطبراني بن الكبير، وإسناده حسن ....... ". ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند الخطيب 4/ 178 - 179، والحديث التالي، وانظر أيضاً مجمع الزوائد 2/ 255.

نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي.
أنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ".
فَقُلْتُ: أخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: "أطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأفْشِ اِلسَّلامَ، وَصِلِ الأرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الجَنَّةَ بِسَلامٍ" 1.

133 -

باب فيمن قام من الليل إلى الصلاة

643 - أخبرنا محمد بن محمود بن عدي بنسأ 1، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا روح بن أسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَجِبَ رَبُّنا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأهْلِهِ إلَى صَلاتِهِ، فَيَقُولُ اللهُ -جَلَّ وَعَلا-: انْظُرُوا إلى عَبْدِي ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأهْلِهِ إلَى صَلاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَانْهَزَمَ أصْحَابُهُ وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَرَجَعَ حَتَّى يُهَرِيقَ دَمَهُ، َ فَيَقُولُ الله لِمَلائِكتِهِ: انْظُرُوا إلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى يُهَرِيقَ دَمَهُ" 2. = أحمد ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة "وانظر الحديث السابق.

644 - أخبرنا أبو يعلى، عن عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد ابن سلمة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 645 - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير 2 بتستر، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر 3، عن الأغر.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ

استَيْقَظَ مِنَ اللَّيْل وَأيْقَظَ أهْلَهُ فَقَامَا فَصَلَّيَا رَكعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ (48/ 1) اللهَ كثِيرا وَالذَّاكِرَاتِ " 1.

.......................... = ص (99) برقم (213). وقال يحيى بن معين في تاريخه- رواية الدوري- 3/ 541: "كان محمد بن جابر أعمى.
قلت -يعني الدوري- ليحيى: فإنما حديثه كذا لأنه كان أعمى؟ قال: لا، ولكنه عمي واختلط عليه، وكان محمد بن.
جابر كوفياً انتقل إلى اليمامة.
قلت: أيوب أخوه؟ كيف كان حديثه؟.
قال: ليس هو بشيء، ولا محمد.
قلت: أيهما كان أمثل؟.
قال: ولا واحد منهما".
وقال أيضاً في تاريخه 4/ 91: "محمد بن جابر ليس بشيء".
وكذلك قال في تاريخ الدارمي ص (202). وقال أبو زرعة: "ساقط الحديث عند أهل العلم".
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: "وهو صدوق إلا أن في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح".
وقال أبو حاتم: " ذهبت كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقن".
وقال وقد سئل عنه وعن ابن لهيعة: "محلهما الصدق، ومحمد بن جابر أحب إلي من ابن لهيعة".
وقال أبو داود: "ليس بشيء"، وقال النسائي في الضعفاء ص (93) برقم (533): "ضعيف".
وقال يعقوب بن سفيان، والعجلي: "ضعيف".
وقال الدارقطني: "هو وأخوه يتقاربان في الضعف ...... يعتبر بهما".
وقال أحمد بن حنبل: "لا يحدث عنه إلا شر منه".
- وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 270: " وكان أعمى، يلحق في كتبه ما ليس من حديثه، وشرق ما ذوكر به فيحدث به".
وقال عمرو بن علي: "صدوق، كثير الوهم، متروك الحديث".
وقال الطيالسي أبو الوليد: نحن نظلم ابن جابر بامتناعنا التحديث عنه".
وانظر الجرح والتعديل 7/ 219 - 220. وقال ابن عدي في كامله 6/ 2163: "ولمحمد بن جابر من الحديث غير ما ذكرت، وعند إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر كتاب أحاديث صالحة، وكان إسحاق يفضل محمد بن جابر على جماعة شيوخ أفضل منه وأوثق.
وقد روى عن محمد بن جابر كما ذكرت من الكبار: أيوب، وابن عون، وهشام بن حسان، والثوري، وشعبة، وابن عيينة، وغيرهم ممن ذكرتهم، ولولا أن محمد بن جابر في =

646 - حدثنا ابن خزيمة، حدثنا أبو قدامة، حدثنا يحيى القطان، عن ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رَحِمَ اللهُ رَجلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ.
رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ" 1. = ذلك المحل، لم يرو عنه هؤلاء الذين هو دونهم، وقد خالف في أحاديث، ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه ". وقد سبقنا القلم في المسند فقلنا سهواً: "إسناده صحيح".
وانظر الحديث التالي.
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله- يلحق: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم- تحرفت إلى: سلمة، حدثنا شيبان، به".
يشير إلى الطريق (2506) الذي لهذا الحديث، ولم يورده الهيثمي هنا على عادته.

647 - حدثنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن القاسم سُحَيْم حَرَّانِي ثبت، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

134 -

باب أي الليل أفضل

648 - حدثنا الحسن، بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، حدثنا عبدالله، أنبأنا عوف، عن المهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية قال: حدثني أبو مسلم قال: سَأَلْتُ أبَا ذَرٍّ: أَيُّ قِيَام الليْلِ أفْضَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَألْتَنِي، فَقَالَ: "نِصْفُ اللَّيْلِ- أوْ جَوْفُ اللَّيْلِ"، شَكَّ عَوْفٌ 2.1 = وأخرجه الحاكم 1/ 309، والبيهقي في الصلاة 2/ 501 باب: الترغيب في قيام الليل، من طريق مسدد.
وأخرجه البيهقي 2/ 501 من طريق محمد بن أبي بكر، جميعهم عن يحيى بن سعيد، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر "جامع الأصول" 6/ 66. وأخرجه- بنحوه- عبد الرزاق 3/ 48 برقم (4739) من طريق الثوري، عن ابن المنكدر، حدثني من سمع أبا هريرة- لا أراه إلا رفعه- قال: إذا قام أحدكم ...

135 -

باب ما يستفتح به إذا قام من الليل

649 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا [ابن] 1 وهب، عن معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد 2، عن عاصم بن حميد.
= والحديث في الإحسان 4/ 117 برقم (2555) بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 179 من طريق غندر محمد بن جعفر.
وأخرج النسائي في الكبرى- فيما قاله المزي في "تحفة الأشراف" 9/ 169 - والبيهقي في الصلاة 3/ 4 باب: الترغيب في قيام جوف الليل الآخر، من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 4/ 61 برقم (944) من طريق النضر بن شميل جميعهم عن عوف الأعرابي، بهذا الإِسناد.
وذكره صاحب كنز العمال 2/ 114 برقم (3404) ونسبه إلى أحمد، والنسائي، وابن حبان، والروياني.
وانظر "جامع الأصول" 5/ 257. وقال البنا في الفتح الرباني 4/ 234 - 235: "ولم أقف عليه وسنده جيد".
وقد تحرفت "أبومخلد" عند أحمد إلى "أبي خالد".
وعند البيهقي إلى "أبي الجلد".
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (5682) وهناك استوفينا تخريجه، وعن عمرو بن عبسة عند أحمد 4/ 387، وأبي داود في الصلاة (1277) باب: من رخصه فيها إذا كانت الشمس مرتفعة، والترمذي في الدعوات (3574)، والنسائي في المواقيت 1/ 279 باب: النهي عن الصلاة بعد العصر، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 265. وانظر حديث أبي أمامة الباهلي عند الترمذي في الدعوات (3494). وحديث عائشة برقم (4794)، وحديث ابن مسعود برقم (5319) كلاهما في مسند أبي يعلى.

أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتحُ بِهِ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتنَي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتحُ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ عَشْراً، وُيسَبِّحُ عَشْراً، وَيحْمَدُ عَشْراً، وُيهَلِّلُ عَشْراً، وَيسْتَغْفِرُ عَشْراً.
وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي"، عَشْراً، وَيتَعَوَّذُ يِاللهِ مِنْ ضِيق يَوْم الْقِيَامَةِ عَشْراً (1).

136 -

باب البداءة بركعتين خفيفتين

650 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد 2 بن1

موهب، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن هشام بن حسان، عن محمد سيرين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَبْدَأْ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ" 1.

جارٍ التحميل