كتاب المواقيت
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قُلْتُ: هُوَ (1) فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ قِصَّةِ عَيْنِ تَبُوكَ.
93 -
باب ما جاء في
يوم الجمعة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه
550 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا أبو غريب، حدَّثنا حسين بن علي، حدَّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني.
عَنْ أوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "إِن مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فأَكثِرُوا عَلَى مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ".
قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ - أَيْ: بَلِيتَ-.
فَقَالَ: "إِن اللهُ -جَلَّ وَعَلا- حَرَّمَ عَلَى الأرْضِ أنْ تَأْكُلَ أجْسَامَنَا" 2.1 = فهذا المفضل قد تابع قتيبة، وإن كان قتيبة أجل من المفضل وأحفظ، لكن زال تفرد قتيبة، به.
ثم إن قتيبة صرح بالسماع فقال: حدثنا، ولم يعنعن، فكيف يقدح في سماعه مع أنه بالمكان الذي جعله الله به من الأمانة والحفظ والثقة والعداله؟ ... ". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ويدل على جمع التقديم جمعه بعرفة بين الظهر والعصر لمصلحة الوقوف ليتصل وقت الدعاء ولا يقطعه بالنزول لصلاة العصر، مع إمكان ذلك بلا مشقة، فالجمع كذلك لأجل المشقة والحاجة أولى".
وانظر سنن البيهقي 3/ 163، ونيل الأوطار 3/ 262 - 264، وبداية المجتهد 1/ 211 - 216 وتلخيص الحبير 2/ 48 - 50،- والدراية 1/ 214، والمجموع 4/ 372.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث في الإحسان 2/ 132 برقم (907).
وهو في صحيحَ ابن خزيمة 3/ 118 برقم (1733).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة 2/ 149 باب: في فضل الجمعة ويومها- ومن طريقه هذه أخرجه ابن ماجة في الإِقامة (1085) باب: في فضل الجمعة-، وأحمد 4/ 8، من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (1047) باب: تفريع أبواب الجمعة، من طريق هارون بن عبد الله،
وأخرجه النسائي في السهو 3/ 91 - 92 باب: إكثار الصلاة على النبي-صلى الله عليه وسلم- يوم الجمعة، من طريق إسحاق بن منصور،
وأخرجه الدارمي في الصلاة 1/ 369 باب: في فضل الجمعة، من طريق عثمان ابن محمد،
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 216 - 217 من طريق عثمان بن أبي شيبة،
وأخرجه الحاكم 1/ 278، والبيهقي في الصلاة 3/ 248 باب: ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي،
وأخرجه إسماعيل المالكي في "فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -" برقم (22) من طريق علي بن عبد الله، جميعهم عن حسين الجعفي، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 197 برقم (565): "سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم، لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث، أو ستة أحاديث منكرة لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر مثله.
ولا أعلم أحداً من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئاً.
وأما حسين الجعفي فإنه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة أنه قال: (أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفحة، وفيه كذا) وهو حديث منكر، لا أعلم =
551 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا القعنبي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تَطْلُعُ الشَّمْس وَلا تغْرُبُ عَلَى يَوْمٍ أفْضَلَ مِنْ يَوْم الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَ هذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنَّ والإنْسَ" 1. =أحداً رواه غير حسين الجعفي".
وتعقبه الحافظ الدارقطني فقال: "قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن ابن يزيد بن تميم خطأ، الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده".
وقال أيضاً الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 825 وهو يذكر الذين رووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: "روى عنه ...... وحسين بن علي الجعفي، وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظاً".
فنراه قد جزم برواية الحسين بن علي عن ابن جابر، وأما رواية أبي أسامة عنه فقد شك بها كما ترى.
وانظر "الجرح والتعديل" 5/ 300 - 301، التاريخ الكبير 5/ 365، الضعفاء والمتروكين للدارقطني برقم (336)، والضعفاء الصغير للبخاري برقم (210). ويشهد له حديث أبي هريرة الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (2925) وانظر الحديث التالي.
وحديث علي برقم (469)، وحديث الحسن بن علي برقم (6761)، وهما في المسند المذكور أيضاً.
وأَرَمْت- وزان: ضريت-: بليت.
وانظر أيضاً حديث ابن مسعود عند ابن حبان- الإحسان 2/ 134 - برقم (910)، وهو عند أحمد 1/ 387، 441، 452، والنسائي في السهو 3/ 43 باب: السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد الرزاق 2/ 215 برقم (3116)، والدارمي في الرقاق 2/ 317، وصححه الحاكم 2/ 421 ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيح بَعْضُهُ بِنَحْوِهِ وَبِاخْتِصَارٍ (40/ 1) مِنْ قَوْله: "وَمَا مِنْ دَابَّةٍ" إِلَى آخِرِهِ (1).
94 -
باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
552 - أخبرنا يعقوب بن يوسف بن عاصم ببخارى (2)، حدَّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، حدَّثني أبي، حدَّثني سعيد بن سماك بن حرب، حدَّثني أبي سماكُ بن حرب قال: وَلاَ أَعْلَمُ إِلاَّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرأَ فِي صَلاَةِ الْمَغْرِب لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ: (قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ) و (قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ)، وَيقْرأ فِي اَلْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (الْجُمُعَةَ) و (الْمُنَافِقِينَ) (2).
95 -
باب فيمن ترك الجمعة
553 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان 3، حدَّثنا12
يحيى بن داود، حدَّثنا وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عمرو، عن عُبَيدَةَ بن سفيان.
عَنْ أبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيّ 1 - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثاً مِنْ غَيْرِ عُذْر فَهُوَ مُنَافِقٌ" 2.
554 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان إملاءً، حدَّثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا محمد بن عمرو بن علقمة، حدَّثنا عبيدة بن سفيان الحضرمي.
عَنْ أبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيّ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُناً بِهَا، طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ" 3.
555 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء.
عَن ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاس أنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ
عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" (1). قُلْتُ: حَديثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ (2)، وَيأْتِي حَديثُ سمرة بَعْدَ الْجُمُعَةِ "وَلْيَتَصَدَّقْ بِدينَارٍ أوْ نِصْفِ دِينَارٍ" (3).
96 -
باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة
تقدّم في أول الجمعة من حديث أوس بن أوس (4).
97 -
باب في حقوق الجمعة
من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك
556 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدَّثنا روح بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: سمعت عمرو بن دينار يحدّث عن طاووس.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ وَجَدَهُ" 5.1234
557 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا شبابة بن سوار، عن هشام بن الغاز، عن نافع.
بن عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ للهِ حَقَّاً عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ أنْ يَغْتَسِلَ كُلًّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْماً، فَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّه" 1.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 2.
558 - أخبرنا القطان بالرقة، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَّثنا ابن = وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 130 برقم (1761). وأخرجه عبد الرزاق 3/ 196 برقم (5298) من طريق ابن جريج، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 119 باب: غسل يوم الجمعة، من طريق سفيان، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وأخرجه البخاري في الجمعة (897) باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل، وفي أحاديث الأنبياء (3487)، ومسلم في الجمعة (849) باب: الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في الصلاة 3/ 188 - 189 باب: السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل، من طريق وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً ليس موجوداً لفظ (يوماً) عند مسلم- يغسل فيه رأسه وجسده".
اتفق الشيخان على هذا اللفظ.
وأخرجه عبد الرزاق (5297) من طريق معمر، عن ابن طاووس، بالإسناد السابق موقوفاً.
وفي الباب عن البراء بن عازب برقم (1659، 1684)، وعن الخدري برقم (978) - سيأتي برقم (563) - وعن رجل من الصحابة برقم (7168)، وعن ابن عباس برقم (2558) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" 1.
559 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدَّثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، حدَّثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدَّثني أبو الأشعث الصنعاني.
عَنْ أوْسِ بْنِ أوْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى فَدَنَا، وَاسْتَمَعَ (40/ 2) وَأنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلَ سَنةٍ صِيامَهَا وَقِيَامَهَا" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن ماجه في الإِقامة (1087) باب: ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والبيهقي في الصلاة 3/ 229 باب: فضل المشي إلى الصلاة وترك الركوب إليها، والطبراني في الكبير 1/ 215.
وأخرجه أحمد 4/ 9، 104 من طريق يحيى بن آدم.
وأخرجه أحمد 4/ 9 - 10، 104 من طريق إبراهيم بن إسحاق، وعلي بن إسحاق،
وأخرجه أبو داود في الطهارة (345) باب: في الغسل يوم الجمعة- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي 3/ 229 - من طريق محمد بن حاتم الجرجرائي- وقد أقحم في مطبوع أبي داود (حبي) بعد الجرجرائي-
وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 282 من طريق عبدان، جميعهم عن ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "قد صح هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لحديث واه لا تعلل مثل هذه الأسانيد بمثله، وهو حديث حدثناه أبو بكر أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ثور ابن يزيد، عن عثمان الشيباني أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن أوس ابن أوس الثقفي .... " وذكر هذا الحديث، ثم قال: "هذا لا يعلل الأحاديث الثابتة الصحيحة من أوجه:
الأول: أن حسان بن عطية قد ذكر سماع أوس بن أوس من النبي - صلى الله عليه وسلم-
وثانيها: أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به.
وثالثها: أن عثمان الشيباني مجهول".
نقول: أبو الأشعث شراحيل بن آده ليس من رجال البخاري، وإنما هو من رجال مسلم.
وأخرجه أحمد 4/ 9، 10، 104، وابن خزيمة في صحيحه 3/ 128 برقم (1758)، والبيهقي 3/ 227 باب: فضل التبكير إلى الجمعة، من طريق الحسين ابن علي الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ... وصححه الحاكم 1/ 281 وهو كما قال.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 215 برقم (584) من طريق أبي خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، بالإِسناد السابق، وانظر أيضاً الحديث (586) عند الطبراني.
وأخرجه أحمد 4/ 10 من طريق راشد بن داود الصنعاني.
وأخرجه أحمد 4/ 10، والترمذي في الصلاة (496) باب: ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي في الجمعة 3/ 95 - 96 باب: فضل غسل يوم الجمعة، والدارمي في الصلاة 1/ 363 باب: الاستماع يوم الجمعة عند الخطبة والإنصات، والطبراني 1/ 214، 215 برقم (582، 583)، والحاكم 1/ 282 من طريق يحيى بن الحارث، جميعهم عن أبي الأشعث الصنعاني- شراحيل بن آدة- بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق 3/ 259 برقم (5566) من طريق ابن جريج، عن عمر بن محمد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن سعيد الأسدي، عن أوس بن أوس، به.
ْومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد 4/ 8، والطبراني في الكبير 1/ 216 برقم (587).
وأخرجه أبو داود (346)، والطبراني في الكبير 1/ 216 برقم (588) من طريق
سعيد بن أبي هلال حدثه عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن أوس، به.
وقال ابن الأثير في "النهاية" 3/ 367: "يقال: غسَّل الرجل امرأته- بالتشديد والتخفيف- إذا جامعها، وقد روي مخففاً.
وقيل: أراد غَسَّل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل.
وقيل: أراد بغَسَّل غَسْلَ أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة.
وقيل: هما بمعنى واحد وكرره للتَأكيد".
وبكر وابتكر، قال ابن الأثير في النهاية 1/ 148: "بكَّر: أتى الصلاة في أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه.
وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته.
وابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه.
وقيل: معنى اللفظتين واحد: فعل، وافتعل، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد كما =
560 - أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، حدَّثنا حميد بن زنجويه، حدَّثنا ابن أبي أويس، حدَّثني أخي- يعني: عبد الحميد- عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبى سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مِنْ فِطْرَةِ الإسْلاَم الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْاسْتِنَانُ، وَأخْذُ الشَّارِب، وَإِعْفَاءُ اللِّحَى، فَإِنَّ الْمجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي لِحَاهَا، فَخَالِفُوهُمْ، فَحُفُّوا 1 شَوارِبَكُمْ وَاعْفُوا لِحَاكُمْ" 2. = قالوا: جادٌّ مجدٌّ".
وانظر جامعَ الأصول 9/ 430 - 431. وفي الحديث دلالة على مشروعية الغسل يوم الجمعة- واختلف القول بذلك-، وعلى مشروعية التبكير، والمشي، والدنو من الإِمام، وترك اللغو، وأن الجمع بين هذه الأمور سبب لاستحقاق هذا الثواب العظيم.
561 - أخبرنا محمد بن زهير 1 أبو يعلى بِالأبُلَّةِ، حدَّثنا
محمد بن عبد الأَعلى، حدَّثنا هارون بن مسلم صاحب الحناء 2، حدَّثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة قال:
دَخَلَ علَيَّ أَبُو قَتَادَةَ وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَغُسْلُكَ هذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَم.
قَالَ: أعِدْ غُسْلاً آخَرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنِ اغتسل يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لَمْ يَزَلْ طَاهِراً إِلَى الْجُمُعَةِ الأخْرَى" 3. = وقال البخاري في الكبير 1/ 140: "وقال لنا أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة، عن عمر، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي- صلى الله عليه وسلم-: أعفو اللِّحى، وخذوا من الشوارب".
وهذا إسناد حسن.
وذكره صاحب الكنز 7/ 763 برقم (21301) ونسبه إلى ابن حبان.
وذكره -مختصراً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 166 باب: ما جاء في الشارب واللحية وغير ذلك.
وقال: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن أبي سلمة، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه شعبة وغيره، وبقية رجاله ثقات".
وقد خرجناه من حديث ابن عمر، وأبي هريرة في مسند أبي يعلى برقم (6588). وانظر الأحاديث (5738، 5872. 4517، 1627) في المسند المذكور.
562 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الدورقي، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعيدٍ قَالاَ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ- إِنْ كانَ عِنْدَهُ- وَلَبِسَ مِنْ أحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ الله أنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أنصتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كانَتْ كفَّارَةَ لِمَا بَيْنَها وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا" 1. =وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 331 من طريق محمد بن الوليد القلانسي، حدثنا هارون بن مسلم الحنائي أبو الحسين، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 174 باب: حقوق الجمعة من الغسل والطيب، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هارون بن مسلم، قال أبو حاتم: فيه لين.
ووثقه الحاكم، وابن حبان، وبقية رجاله ثقات".
وانظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي 1/ 119 - 120.
قُلْتُ: حَديثُ أبِي سَعيدٍ وَحْدَهُ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ، وَفِي رِوَايَةٍ "وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَامً" 1.
563 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، حدَّثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار.
عن أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ كغُسْلِ الْجَنَابَةِ" 2. قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْر هذَا 3.
564 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.
َعَن ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرَجَال وَالنِّسَاءِ، فَلْيَغْتَسِلْ" 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ 2. 565 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عبيد الله بن عمر
القواريري، حدَّثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا عثمان بن واقد العمري، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَلَى كُلِّ بَالِغٍ مِنَ النِّسَاءِ" 1.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ ذِكْرِ النِّسَاءِ 2.
566 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا داود بن رشيد، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأحْسَنَ غُسْلَهُ، وَلَبِسَ مِنْ صالحِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ أوْ دُهْنِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأخْرَى وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا" 3.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْهُ الْغُسْل (41/ 1) فَقَطْ (1).
98 -
باب الوضوء يوم الجمعة
567 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا" (2).
99 -
باب الثياب للجمعة
568 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى، "حدَّثنا عمرو بن أبي سلمة، حدَّثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَة.
[وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة] 3.12
و-[عن] 1 يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا عَلَى أحَدِكمْ- إِنْ وَجَدَ سَعَةً- أنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثوْبَيْ مَهْنَتِهِ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن الأنصاري، عن عمرة، ثقة.
روى له الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري له فيه شيخان: عمرة، عن عائشة.
ومحمد بن يحيى مرسلاً؟ وقد حصلت المتابعة للأنصاري في عمرة حيث رواه عروة عن عائشة، وأيد ذلك مجيئه من طرق عنها.
ويشهد له الحديث المتقدم برقم (566).
ويشهد له أيضاً حديث ابن سلام عند أبي داود في الصلاة (1078) باب: اللبس للجمعة، وابن ماجه في الإقامة (1095) باب: ما جاء في الزينة يوم الجمعة، من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد- أو سعيد-، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ... بمثله.
وعند أبي داود "ابن سلام " ولم يسمه.
وهذا إسناد منقطع، محمد بن يحيى لم يدرك عبد الله بن سلام.
وقال أبو داود: "ورواه وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وهذا إسناد جيد،
يوسف بن عبد الله بن سلام ذكره البخاري في التاريخ 8/ 371 - 372 فيمن له صحبة.
وقال ابن حجر في الإصابة 10/ 377: "رأى النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو صغير، وحفظ عنه، وحديثه عنه في سنن أبي داود، وجامع الترمذي".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 225: "وكان البخاري قال في كتابه: إن له صحبة، حدثنا عبد الرحمن قال: فسمعت أبي يقول: ليست له صحبة، له رؤية".
وقال ابن حجر بعد أن نقل ما تقدم بتصرف: "وكلام البخاري أصح.
وقد قال البغوي: روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة".
وموسى بن سعد بن زيد بن ثابت- ويقال: ابن سعيد- ترجمه البخاري في الكبير 7/ 285 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 145، وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جماعة، ووثقه ابن =
100 -
باب صلاة التحية والإِمام يخطب
569 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشَّرْقِيّ 1، حدَّثنا أحمد بن الأزهر، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني أبان بن صالح، عن مجاهد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَاسَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: = حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وقال ابن ماجه بعد الحديث (1095): "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شيخ لنا، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه قال: خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك".
وقال الزرقاني 1/ 341: "ورواه ابن عبد البر عن عبد الله بن سلام: (خطبنا رسول الله- وذكر الحديث-).
وله وجه آخر عن يوسف بن عبد الله بن سلام مرفوعاً- وذكر الحديث-".
وثياب النمار: كساء فيه خطوط بيض وسود، كأنها أخذت من لون النمر.
مهنته: -بفتح الميم- بذلته وخدمته.
قال الأصمعي: المهنة -بفتح الميم-: هي الخدمة، ولا يقال: مهنة بالكسر".
وفي هذا الحديث الندب لمن وجد سعة أن يتخذ الثياب الحسان للجمع، وكذا للأعياد ويتجمل بها، (وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، ويتطيب، ويلبس أحسن ما يجد في الجمعة والعيد)، وفيه الأسوة، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالطيب، والدهن، والسواك.
وانظر فتح الباري 2/ 374، ونيل الأوطار 3/ 288.
"ارْكَعْ رَكعَتَيْنِ وَلا تَعُودَنَّ لِمِثْلِ هذَا".
فَرَكَعَهُمَا ثُمّ جَلَسَ (1).
قلت: هُوَ فِي الصّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (2).
وَقَالَ ابْنُ حبان: أرَادَ بِهِ الإبْطَاءَ (3).
101 -
باب الصلاة قبل الجمعة
570 - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مسدد بن مسرهد، حدَّثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن نافع 4 قَالَ:
كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلاَةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وُيصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعتَيْنِ فِي بَيْتِهِ.
وُيحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَفْعَلُ ذلِكَ 5.123
قُلْتُ: الصَّلاةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْبَيْتِ فِي الصَّحِيحِ (1).
102 -
باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة
571 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدَّثنا يعلى بن عبيد، عق محمد بن إسحاق، عن نافع.
عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا نَعَسَ أحَدُكُمْ يَوْمَ الجمعة، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ" 2.1 = عمر، عن نافع، به.
بلفظ "أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين".
ويشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (56)، وحديث حفصة في المسند برقم (7039).
103 -
باب فيمن يتخطى رقاب الناس
572 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت معاوية بن صالح، عَنْ أَبِي الزَاهرية.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً إِلَى جَنْب الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ" () 1. = وأخرجه الترمذي (526) من طريق أبي خالد الأحمر، وأخرجه ابن خزيمة برقم (1819) من طريق محمد بن عبيد، وأخرجه الحاكم 1/ 291 من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 237 باب: النعاس في المسجد يوم الجمعة، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، به.
وفي الباب عن سمرة بن جندب عند الطبراني في الكبير 7/ 229، 247، والبزار 1/ 305 برقم (636، 637)، وانظر "مجمع الزوائد" 2/ 180. () يقال: آنى فلاناً إيناء، أي: آخره تاخيراً، والمعنى: آذيت الناس بتخطيك، وأخرت المجيء وأبطأت.
104 -
باب فيمن تنعقد بهم الجمعة
573 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدَّثنا هشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الجمُعَةِ، قَدِمَتْ 1 عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتى لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُول اللهِ-صلى الله عليه وسلم-إِلاَّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لا يَبْقَى (41/ 2) مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ 2 الْوَادِي نَاراً".
فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً) [الجمعة: 11].
وَقَالَ: في الاثْنَي عَشَرَ رَجُلا الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابُو
بَكْرٍ، وَعُمَرُ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا 3. = طريق هارون بن معروف، حدثنا بشر بن السري، جميعهم عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد.
وصحَحه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر شرح السنة 4/ 268، وتحفة الأسراف 4/ 292. وفي الباب عن جابر عند ابن ماجه في الإِقامة (1115) باب: ما جاء في النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة، من طريق ...... إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله ....
قُلْتُ: هكَذَا هوَ فِي الأَصْلِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (1).
105 -
باب الخطبة على المنبر وغيره
574 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا مبارك بن فضالة، حدَّثنا الحسن.
عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلى جَنْبِ خَشَبَةٍ يَسْنُدُ ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: "ابْنُوا لِي مِنبَراً".
فَبَنوا لَهُ مِنْبَراً لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى اْلمنْبَرِ لِيَخْطُبَ، حَنَّت الْخَشَبَةُ -حنين الْوَلَدِ، فَمَا زَالَتْ تَحنُّ حَتَّى نَزَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ.
قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- شَوْقاً إِلَيْهِ لِمَكَانِهِ.
ثُمَّ قَالَ 2: يَا عِبَادَ اللهِ، فَاَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ 3!!
575 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا داود بن قيسِ، عن عياض بن عبد الله.1
= (38) باب: قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً﴾.
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى 3/ 405 - 406، 468 برقم (1888، 1979).
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ 1.
576 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخِيهِ.
عَنْ أبِي كَاهِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ خَرْمَاءَ 2 وَحَبَشِيٌّ مُمْسِكٌ بِخُطَامِهَا 3. = والحديث في الإحسان 8/ 150 برقم (6473). وأخرجه البيهقيَ في "دلائل النبوة" 2/ 559 باب: ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق ... أبي عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مبارك بن فضاله، بهذا الإِسناد.
وقال السيوطي في "الخصائص الكبرى" 2/ 76: "وأخرج الدارمي، والترمذي، وأبو يعلى، والبيهقي، وأبو نعيم، عن أَنس ... " وذكر الحديث.
وهو في مسند أبي يعلى 5/ 142 برقم (2756) وهناك استوفينا تخريجه.
وفي الباب عن الخدري برقم (1067)، وعن جابر برقم (2177) كلاهما في المسند المذكور.
وانظر دلائل النبوة لأبي نعيم 2/ 513 - 519.
106 -
باب الإنصات للخطيب
1
577 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدَّثنا يعقوب الْقُمِّي 2، عَن عِيسَى بْنِ جارية.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ 3 وَالنَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، = ومن طريق أحمد السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 160 برقم (924). وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1284) باب: ما جاء في الخطبة في العيدين، من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 360 برقم (924) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأخرجه البيهقي في العيدين 3/ 298 باب: من أباح أن يخطب على منبر أو على راحلة، من طريق نصر بن علي الجهضمي، جميعهم حدثنا وكيع، به.
باب: الخطبة
على البعير، من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي زائدة،
وأخرجه الطبراني 8/ 360 برقم (925) من طريق أبي أسامة،
وقال البخاري في التاريخ 7/ 142: "قال إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى ابن يونس"، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 78 من طريق أبي إسماعيل المؤدب.
وأخرجه ابن ماجه (1285) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا
محمد بن عبيد، كلاهما حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ أبي كاهل".
وهذا إسناد منقطع، قال البخاري في التاريخ 1/ 351 في ترجمته إسماعيل بن أبي خالد: "سمع ابن أبي أوفى، وعمرو بن حريث، ورأى أنساً وأبا كاهل".
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 273، وأسد الغابة 6/ 260، والإِصابة 11/ 314.
والخرماء: التي ثقبت أذنها، والحبشي هو بلال.
الأنساب 10/ 228 واللباب 3/ 55 - 56.
فَجَلَسَ إِلَى جَنْب أُبَيِّ بْنِ كَعْب، فَسَألَهُ عَنْ شَيْءٍ - أَوْ كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَظَنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّهَا لِمَوْجِدَةٍ.
فَلَمَّا: انْفَتَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أُبَيُّ، مَا مَنَعَكَ إنْ تَرُد عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَحْضرْ مَعَنَا الجُمُعَةَ.
َ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: تكلَّمتَ وَالنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ.
فَدَخَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلَكَ لَهُ، [فَقَالَ] (1) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: صدق أُبَيٌّ، صدق أبَيٌّ، أطِعْ أبَيّاً" (2).
107 -
باب الخطبة
578 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان 3 أبو علي بالرقة، حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرّة، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَن أبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمرٍ ذِى بَالٍ لا12
يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ أقْطَعُ " 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وغيرهم.
وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه منكراً جداً فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به".
وقال الذهبي في "المغني": "مشهور" ثم أورد كلام أحمد".
وأبي حاتم، وقال: "وذكره مسلم في الشواهد".
وقال الأوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيوئيل".
وحسن الترمذي حديثه هذا، بل أخرج في الصلاة (297) باب: ما جاء أن حذف السلام سنة، حديثاً من طريقه قال: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الحاكم أيضاً في مستدركه 1/ 231 وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد استشهد بقرة بن عبد الرحمن في موضعين من كتابه".
نقول: إن مسلماً أخرج له بالمتابعات، ولم يستشهد به في الأصول، ووثقه ابن حبان، وحسن حديثه النووي، وابن الصلاح، والعراقي، بل جود النووي إسناده كما يظهر من تمام كلامنا عن هذا الحديث.
والحديث في "صحيح ابن حبان" بتحقيقنا برقم (2)، وقد تابعنا السيد المراجع على سهو وقعنا به إذ قلنا: "أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، أنبأنا أبو يعلى" والصواب أبو علي، وهي كنية للحسين بن عبد الله فيرجى تصويب ذلك.
وأخرجه أبو داود في الأدب (4840) باب: الهدي في الكلام، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (494)، والدارقطني في سننه 1/ 229 برقم 1 من طريق الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: بهذا الإِسناد.
وقال أبو داود: "رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي، مرسلاً".
وقال الدارقطني 1/ 229: "والمرسل هو الصواب".
وقال النووي في المجموع 1/ 73: " ... والمشهور رواية أبي هريرة، وحديثه هذا حديث حسن.
رواه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الله محمد بن يزيد- هو ابن ماجه القزويني- في سننهما، وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في (عمل اليوم والليلة)، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإِسفراييني في أول صحيحه المخرج على صحيح مسلم، وروي موصولاً ومرسلاً، ورواية الموصول إسنادها جيد".
وانظر فتح الباري 8/ 220، وتلخيص الحبير 1/ 76.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" 1/ 9: "وكذلك أخرجه الحاكم في مستدركه، وقضى ابن الصلاح بأن الحديث حسن دون الصحيح وفوق الضعيف، محتجاً بان رجاله رجال الصحيحين سوى قرة، قال: فإنه ممن انفرد مسلم عن البخاري بالتخريج له.
وأنا أقول- السبكي-: لم يخرج له مسلم إلا في الشواهد مقروناً بغيره، وليس لها حكم الأصول، وإنما خرج له الأربعة: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، واذعى مع ذلك أن الحديث صحيح كما ادَّعاه هذان الحبران: ابن حبان، وابن البيع".
وقد تابعه عليه سعيد بن عبد العزيز، عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (495) من طريق محمود بن خالد، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، رفعه مثله.
وأخرجه أحمد 2/ 359 من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك،
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (2894) باب: خطبة النكاح، من ثلاثة طرق، حدثنا عُبَيد الله بن موسى،
وأخرجه الدارقطني 1/ 229 برقم (2) من طريق موسى بن أعين.
وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 208 - 209 باب: ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة، من طريق أبي المغيرة،
وأخرجه ابن حبان أيضاً برقم (1) بتحقيقنا، من طريق الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به مرفوعاً.
ولم يورد الهيثمي هذه الطريق في (موارده).
وأخرجه النسائي- قى "عمل اليوم والليلة" برقم (496) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، مرسل.
وأخرجه أيضاً برقم (497) من طريق علي بن حجر، حدثنا الحسن- يعني ابن عمر- عن الزهري قال: قال رسول الله ....
وقال البيهقي: "ورواه يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً".
وأورده السبكي في "طبقات الِشافعية الكبرى" 1/ 11 - 12 من طريق خارجة =
579 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا المخزومي المغيرة بن سلمة، حدَّثنا عبد الواحد بن زياد، حدَّثنا عاصم بن كليب، حدَّثني أبي، قال:
سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" (1) (42/ 1). = ابن مصعب، ومبشر بن إسماعيل، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل أمر ذي بال- في حديث خارجة: (كل كلام) - لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم- في حديث خارجة (بحمد الله) - فهو أقطع".
وقال السبكي: "فإنه لا مانع أن يَرْوِيَ -يعني الأوزاعي- الحديث تارة عن واحد، وتارة عن شيخ ذلك الواحد إذا كان قد سمعه منهما ......... وكما يجوز أن يسمعه من شيخين فيقتصر مرة على ذكر أحدهما، وأخرى على ذكر الآخر، وقد فعل ابن حبان ذلك في صحيحه في هذا الحديث ...... ".
108 - باب الصلاة بعد الجمعة
580 - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني 1 بالْكَرَج 2، حدَّثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدَّثنا ابن إدريس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ منكم مُصَلِّياً بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أرْبَعاً، فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ، فَرَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي الْبَيْتِ" 3.
باب: الصلاة بعد الجمعة،
من طريق عمرو الناقد، وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 239 باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق هناد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعهم حدثنا- أو أخبرنا- عبد الله بن إدريس، بهذا الإِسناد.
ولفظ مسلم: ("إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعاً".
زاد عمرو في روايته: قال ابن إدريس، قال سهيل: فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد".
وركعتين إذا رجعت).
وقال البيهقي 3/ 240: "قال أحمد بن سلمة: الكلام الآخر في الحديث من قول سهيل، رواه مسلم في الصحيح بهذه الزيادة عن عمرو الناقد، عن عبد الله بن إدريس".
والدليل على أنها مدرجة ما أخرجه أبو داود في الصلاة (1131) باب: الصلاة =
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيح خَلا مِنْ قَوْله: "فَإِنْ كَانَ لَهُ شُغْلٌ إِلى آخِره" 1 = بعد الجمعة، من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير،- ومن هذه الطريق أخرجه البيهقي 3/ 240 - وأخرجه أبو داود أيضاً (1131) منَ طريق محمد بن الصباح البزاز، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: (قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال ابن الصباح: قال:- "من كان مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً".
وتم حديثه.
وقال ابن يونس: "إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعاً".
قال: فقال لي أبي: يا بنيّ، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو البيت فصل ركعتين).
وإذا صح أن هذه العبارة مدرجة، فالحديث ليس على شرط الهيثمي في كتابه هذا والله أعلم.
وأخرجه -مختصراً- ابن أبي شيبة في الصلاة 2/ 133 باب: من كان يصلي بعد الجمعة أربعاً من طريق ابن إدريس، بهذا الإِسناد.
وهو إسناد صحيح.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم في الجمعة (881) (68) باب: الصلاة بعد الجمعة، وابن ماجه في الإقامة (1132) باب: ما جاء في الصلاة بعد الجمعة، وانظر التعليق التالي لتمام التخريج.
581 - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا علي بن حُجْر السعدي، حدَّثنا
عاصم بن سويد، عن موسى بن محمد 1 بن الحارث، عن أبيه.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ 2. فَقَالَ: "لَوْ أنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هذَا، مكثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي؟ ". = وأخرجه أبو داود في الصلاة (1131) باب: الصلاة بعد الجمعة، من طريق إسماعيل بن زكريا، وأخرجه ابن خزيمة برقم (1873) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأخرجه أبو داود (1131)، والبيهقي 3/ 240 من طريق زهير، وأخرجه ابن حبان برقم (2468، 2472) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، جميعهم عن سهيل بن أبي صالح، به.
ولفظ مسلم: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قَالُوا: نَعَمْ، بِآبائنا 1 أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاُمَّهَاتِنَا.
قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ 2، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذلِكَ الْيَوْمِ 3.
قُلْتُ: لِهذَا الْحَدِيثِ تَكْمِلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا (1).
109 -
باب فيمن فاتته الجمعة
582 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عليّ بن الجعد بن
عبيد، أنبأنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وَبَرَة.
عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَرَكَ الْجمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِيَنارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفَ دِينَارٍ" 2.1 = 6/ 185 برقم (8222)، وجامع الأصول 7/ 449. وانظر "كنز العمال" 6/ 387 برقم (16184).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرازي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 141 برقم (671) من طريق همام، به.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 178 برقم (1861)، والبيهقي في الجمعة 3/ 248 باب: ما ورد في كفارة من ترك الجمعة بغير عذر.
وقال ابن خزيمة: "فإني لا أقف على سماع قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح".
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصلاة 2/ 154 باب: في تفريط الجمعة وتركها- ومن طريقه أورده العقيلي في الضعفاء 3/ 585 - ، وأحمد 5/ 8، وأبو داود في الصلاة (1053) باب: كفارة من ترك الجمعة، والنسائي في الجمعة 3/ 89 باب: كفارة من ترك الجمعة من غير عذر، وابن خزيمة 3/ 178 برقم (1861)، والحاكم 1/ 280، والبيهقي 3/ 248 من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أحمد 5/ 8 من طريق بهز،
وأخرجه أحمد 5/ 14، وابن خزيمة برقم (1861) من طريق وكيع.
وأخرجه أحمد 5/ 8، والطبراني في الكبير (6979)، والعقيلي في الضعفاء 3/ 484 من طريق عفان بن مسلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير (6979) من طريق عبد الله بن رجاء، وأبي عمر الحوضي، وهدبه بن خالد، جميعهم حدثنا همام، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرج لخلاف فيه لسعيد بن بشير، وأيوب أبو العلاء، فإنهما قالا: عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً".
ثم أورد الحديث من طريقيهما مرفوعاً بلفظ: "من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع"، ثم قال: "هذا لفظ حديث العنبري، ولم يزدنا الشيخ أبو بكر فيه على الإِرسال".
ثم أورد بإسناده إلى عبد الله بن أحمد أنه قال: "سمعت أبي، وسئل عن حديث همام، عن قتادة ... فقال: همام عندنا أحفظ من أيوب أبي العلاء".
ووافقه الذهبي وأيوب أبو العلاء هو ابن مسكين.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وزاد البيهقي 3/ 248: "قال الإِمام أحمد: ورواه خالد بن قيس، عن قتادة.
فوافق هماماً في متن الحديث، وخالفه في إسناده".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 196 برقم (563): "سمعت أبي
يقول: حديث سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (من ترك الجمعة فليتصدق بدينار) له إسناد صالح، همام يرفعه، وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، ولا يذكر سمرة، وهو حديث صالح الإِسناد".
نقول: الإرسال ليس بعلة ما دام من رفعه ثقة.
وأخرجه أبو داود (1054) - ومن طريقه أخرجه البيهقي- من طريق محمد بن سليمن، حدثنا محمد بن يزيد، وإسحاق بن يوسف، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، مرسلاً بلفظ: "من فاته الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم، أو نصف درهم، أو صاع حنطة، أو نصف صاع".
وقال أبو داود: "سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن اختلاف هذا الحديث فقال: همام عندي أحفظ من أيوب يعني أبا العلاء".
وقال أبو داود: "رواه سعيد بن بشير، عن قتادة هكذا إِلا أنه قال: مداً أو نصف مد، وقال: عن سمرة".
ورواية سعيد بن بشير أخرجها البيهقي 3/ 248.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1128) باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر، والطبراني في الكبير 7/ 219 برقم (6911) من طريق نصر بن علي، حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، بمثل روايتنا.
وأخرجه البيهقي 3/ 248 من طريق أبي يعلى الموصلي، أنبأنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا نوح بن قيس، بالإِسناد السابق.
وقال: "كذا قال، ولا أظنه إلا واهماً في إسناده، لاتفاق ما مضى على خلاف فيه.
فأما المتن فإنه يشهد بصحة رواية همام".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 200 - 201 برقم (577): "سألت أبي عن حديث رواه نوح بن قيس، عن أخيه- وذكر الحديث السابق-.
قال أبي: يروون هذا الحديث، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". وانظر الحديث التالي.
=
583 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن همام، حدثنا قتادة، عن قدامة بن وبرة رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُجَيْفِ.
عَنْ سمرة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: "مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ" (1).
110 -
باب صلاة الخوف
584 - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا1 = ويشهد له أيضاً حديث عائشة الذي أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 269 - ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 7/ 15 - من طريق محمد بن عمر بن غالب، حدثنا إدريس بن خالد البلخي، حدثنا جعفر بن النضر، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من فاتته صلاة الجمعة فليتصدق بنصف دينار".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث مسعر وهشام، لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/ 467 بعد أن أورد الحديثين السابقين: "هذان حديثان لا يصحان": أما الأول، فقال البخاري: لا يصح سماع قدامة، عن سمرة، وقال أحمد بن حنبل: قدامة لا يعرف.
قال: ورواه أيوب أبو العلاء، فلم يصل إسناده، وقال: عن قتادة، عن قدامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال فيه: فليتصدق بدرهم، أو بنصف درهم، أو نصف صاع.
وأما حديث عائشة، فإن الدارقطني كان سيىء القول في محمد بن عمر بن غالب.
وقال ابن أبي النواس: كان كذاباً".
نقول: لقد تقدم الرد على جميع هذه الأقوال، ولا فائدة من الإعادة.
وانظر زاد المعاد 1/ 397، و "فيض القدير" 6/ 101،