كتاب اللباس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبَّان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى 735 - 807هـ
الجزء الخامس حققه وخرج نصوصه حسين سليم أسد الدارانى عبده على الكوشك
دار الثقافة العربية
دمشق -ص-ب: 4971 - بيروت-ص.
ب: 6433/ 113
دارالفيحاء بيروت دمشق
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المغني.
ولكنه قال في "ميزان الاعتدال" 2/ 504: "صالح الحديث"، وقال
الحافظ في تقريبه: "صدوق، يهم".
والحديث في الإحسان 7/ 411 برقم (5464).
وأخرجه أبو داود في الخاتم (4223) باب: ما جاء في خاتم الحديد، من طريق الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمه، وأخرجه الترمذي في اللباس (1786) باب: ما جاء في الخاتم الحديد، من طريق محمد بن حميد.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 172 باب: مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، من طريق أحمد بن سليمان، جميعهم حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وأخرجه أحمد 5/ 259، والترمذي (1786) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عن عبد الله بن مسلم، به.
ورواية النسائي مثل روايتنا، وأما رواية أبي داود فقد ذكر فيها الشبه أولاً، ثم الحديد، ثم الورق، ورواية الترمذي قدم فيها ذكر الحديد، ثم الصفر، ثم الذهب، ثم الورق.
وزيادة الذهب عند الترمذي، وقد جاءت أيضاً في رواية أحمد.
ونسبه الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 234 إلى أحمد، والبزار، وأبي يعلى في مسانيدهم، وابن حبان في صحيحه.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 323 معلقاً على عنونة البخاري "باب: خاتم الحديد" لحديث سهل (5871) في اللباس: "وكأنه لم يثبت عنده شيء من ذلك على شرطه، وفيه دلالة على جواز لبس ما كان على صفته.
وأما ما أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان من رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه- وذكر هذا الحديث- وفي سنده أبو طيبة -بفتح المهملة وسكون التحتانية، بعدها موحدة- اسمه عبد الله بن مسلم المروزى، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ ويخالف.
فإن كان =
1468 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، حدثنا، يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عثمان بن عمر، عن مالك بن مِغْوَل، عن سليمان الشيباني، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَاتَماً فَلَبِسَه وَقَالَ: "شغَلَنِي هذَا عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْم".
فَرَمَى بِهِ 1.
1469 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثنا ابن جريج قال: حدثني زياد بن سعد: أن ابن شهاب أخبره.
= محفوظاً حمل المنع على ما كان حديداً صرفاً ...... ". والشبه: ضرب من النحاس.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 86 برقم (1982)، وجامع الأصول 4/ 714، وأحاديث الباب.
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِهِ يوْماً خَاتَماً مِنْ ذَهَبٍ، فَاضْطَرَبَ النَّاسُ الْخَواتِيمَ، فَرَمَى بهِ وَقَالَ: "لا أَلْبَسُهُ أَبَداً" 1.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ مِنْ غَيْرِ قَوْلهِ: "مِنْ ذَهَبٍ" 1.
1470 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، وزحمويه، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي.
= الخاتم الذي طرحه النبي-صلى الله عليه وسلم -بسبب اتخاذ الناس مثله إنما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر".
وحديث ابن عمر في مسند الموصلي برقم (5835). وقال القاضي عياض: "قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق.
والمعروف من روايات أَنس- من غير طريق الزهري- اتخاذه - صلى الله عليه وسلم - خاتم فضة ولم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث".
وقال البيهقي في السنن 4/ 143: "ويشبه أن يكون ذكر الورق في هذه القصة وهماً سبق إليه لسان الزهري فحمل عنه على الوهم، فالذي طرحه هو خاتمه من ذهب ثم اتخذ بعد ذلك خاتمه من ورق.
ورواية ابن عمر تدل على أن الذي جعله في يمينه هو خاتمه من ذهب ثم طرحه، فيشبه أن يكون الغلط في رواية يونس، عن الزهري، عن أَنس، وقع في هذا، فيكون أَنس بن مالك إنما ذكر اليمين في الذي جعله من ذهب كما بينه عبد الله بن عمر، فسبق لسان الزهري إلى الورق، ووقع الوهم في رواية من روى عن الزهري ذكر اليمين في الورق.
والله أعلم".
واضطرب الناس الخواتيم: أمروا بضربها، صاغوها.
واضطرب: افتعل من الضرب، وهو الصياغة والطاء بدل من التاء.
وانظر "فتح الباري" 10/ 318 - 327، وشرح مسلم للنووي 4/ 803 - 806، والإلزامات والتتبع للدارقطني ص (309 - 311)، وشرح الموطأ للزرقاني 5/ 340 - 341، وإحكام الأحكام 4/ 220، وحديث أَنس في مسند الموصلي برقم (3009، 3075، 3271، 3272، 3536، 3537، 3544، 3584، 3827، 3896، 3936، 3943) وهي المتعلقة بخاتم رسول الله-صلى الله عليه وسلم-،وجامع الأصول 4/ 705 - 714.
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَعَدَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَرَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمّ غَفَل، فَألْقَى الرَّجُلُ خَاتَمَهَ.
ثُمّ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (111/ 1) فَقَالَ: "أَيْنَ خَاتَمُكَ؟ ". قَالَ: أَلْقَيْتُهُ.
قَالَ: "أظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَغْرَمْنَاكَ" 1.
1471 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حدَّثه: أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَرَجَعُ الرَّجُلُ إِلَى امْرأتِهِ فحدَّثها فَقَالَتْ إِنَّ لَكَ شَأناً، فَارْجِعْ إِلى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَلْقِ الْخَاتَمَ.
فَلَمَّا اسْتَأَذَنَ أذِنَ لَهُ، وسلَّم عَلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فردَّ عَلَيْهِ السلام، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أعْرَضْتَ عَنِّي؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "إنَّك جِئْتَنى وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ جِئْتُ إِذاً بِجَمْرٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ قَدْ قَدِمَ بِحُلِيٍّ مِنَ الْبَحْرَيْنِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا جِئْتَ بِهِ غَيْرُ مُغْنٍ 1 عَنَّا شَيْئاً إِلا مَا أَغْنَتْ عنَّا حِجَارَةُ الحَرَّة، وَلكِنَّهُ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا".
فَقَالَ الرَّجُلُ: اعْذُرْني في أَصْحَابِكَ لا يَظُنُّونَ أَنَّكَ سَخِطْتَ عَلَيَّ بِشَيْءٍ.
فَقَامَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَعَذَرَهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إنَّمَا كَانَ لِخَاتَمِهِ 2. = قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن رجل من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - عن النبي ... ". وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 132 برقم (11870)، وجامع الأصول4/ 718. وأغرمه: ألزمه تأدية ما يلزم أداؤه تاديباً أو تعويضاً.
وانظر "مقاييس اللغة" 4/ 419.
16 -
باب فيما نهى عنه من جر الإِزار وخاتم الذهب وغير ذلك
1472 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا معتمر بن سليمان، وشعبة، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة.
عَن ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَرِهَ عَشْراً: تَغْييرَ الشَّيْبِ، وَخَاتَمَ الذَّهَبِ، والضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالرُّقَى إِلاَّ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَالتَّمَائِمَ، والحديث في الإحسان 7/ 411 برقم (5465).
وأخرجه أحمد 3/ 14 - 15 من طريق هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 170 باب: حديث أبي هريرة والاختلاف على قتادة، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح، أنبأنا ابن وهب، به.
بنحوه.
وقد تحرف فيه "أبو النجيب" إلى "أبي البختري".
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 175 - 176 باب: لبس خاتم صفر، من طريق علي بن محمد المصيصي، حدثنا داود بن منصور، حدثنا ليث بن سعد، عن عمرو ابن الحارث، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 154 باب: ما جاء في الخاتم، وقال: "قلت: روى النسائي طرفاً من أوله يسيراً- رواه الطبراني في الأوسط، وأبو النجيب وثقة ابن حبان، ورجاله ثقات".
نقول: انظر رواية النسائي الثانية، ووازن بينها وبين ما رواه الهيثمي.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 356 برقم (4042)، وجامع الأصول 4/ 717، وأحاديث الباب.
وَجَرَّ اْلإزَارِ، وَالصُّفْرَةَ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ (1).
17 -
باب ما جاء في الطيب
1473 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ عرض عَلَيْهِ طِيبٌ فَلا يَرُدَّهُ 2، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلَ، ...................................1
طَيِّبُ الرَّائِحَةِ" (1).
18 -
باب طيب المرأة لغير زوجها
1474 - أخبرنا محمد 2 بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا، محمد بن رافع، حدثنا النضر بن شميل، عن ثابت بن عمارة الحنفي [عن غنيم بن قيس] 3. عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ" 4.1 = قال: ووجدته بخط بعض الأشياخ بضم الدال، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه في هذا من المضاعف إذا دخلت عليه الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم مراعاة للواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها لخفاء الهاء، فكان ما قبلها ولي الواو، ولا يكون ما قبل الواو الله مضموماً، هذا في المذكر، وأما في المؤنث فمفتوح الدال ... ". نقول: ويجوز فيها الكسر أيضاً لأن الحرف المجزوم إذا حرك، حرك إلى الكسر.
19 -
باب تغيير الشيب
1475 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر بن راشد، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ" 1. = وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 246 باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق أحمد بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 400، وأبو داود في الترجل (4173) باب: ما جاء في المرأة تتطيب للخروج، والترمذي في الأدب (2787) باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة، من طريق يحيى بن سعيد- ولم ينسبه أبو داود والترمذي-.
وأخرجه أحمد 4/ 418، والحاكم 2/ 396 من طريق روح بن عبادة، وأخرجه أحمد 4/ 214، 418 من طريق مروان بن معاوية، وعبد الواحد، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 153 باب: ما يكره للنساء من الطيب، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 279 باب: في النهي عن الطيب إذا خرجت، من طريق أبي عاصم، جميعهم عن ثابت بن عمارة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 429 برقم (9023)، وجامع الأصول 4/ 771. ورواية النسائي مثل روايتنا، ولكن ليس عنده: "وكل عين زانية".
ولفظ الترمذي: "كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا -يعني زانية".
ولفظ أبي داود: "إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا- قال قولا شديداً".
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6385، 6479) في مسند الموصلي.
1476 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم (111/ 2) مولى، ثقيف، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ، لأتَيْنَاهُ تَكْرِمَةً لأِبي بَكْرٍ".
قَالَ: فَأسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ = وأبو الأسود هو الدؤلي والحديث فى الإحسان 7/ 407 برقم (5450).
وهو في مصنف عبد الرزاق 11/ 153 برقم (20174).
وأخرجه أحمد 5/ 147، 150 من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الترجل (4205) باب: في الخضاب- ومن طريقه أخرجه البيهقي في القسم 7/ 310 باب: ما يصبغ به-، من طريق الحسن بن علي، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 12/ 91 برقم (3178)، من طريق ... إسحاق الدبري، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، به.
وأخرجه أحمد 5/ 150، 154، 156، 169، والترمذي في اللباس (1753) باب: ما جاء في الخضاب، والنسائي في الزينة 8/ 139 باب: الخضاب بالحناء والكتم، وابن ماجة في اللباس (3622) باب: الخضاب بالحناء، من طرق عن الأجلح، عن عبد الله بن بريدة، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه النسائي 8/ 139 من طريق محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا به أبي، عن غيلان، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر ... وانظر "جامع الأصول" 4/ 736. ونيل الأوطار 1/ 148 - 149.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (2713) في المسند لأبي يعلى، وهو في معجم الشيوخ لأبي يعلى أيضاً برقم (117).
رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "غَيِّرُوهُمَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" (1).
20 -
باب ماجاء في الشيب
1477 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة- وكان يسمى شعبة الصغير- حدثنا محمد بن حِمْيَر، حدثنا ثابت بن عجلان، عن سليم 2 بن عامر قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:" مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3. 1478 - أخبرنا [محمد بن] 4 محمود بن عدي، أنبأنا حميد بن1
زنجويه، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.
عَنْ أَبِي نَجيحٍ السُّلَمِيّ 1 قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
"مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ الله، كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يقول: "من شاب شيبة في الإسلام- أو قال: في سبيل الله- كانت له نوراً يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها".
قلت لشهر إِنهم يصفرون ويخضبون بالحناء؟.
قال: أجل، كأنه يعني السواد).
نقول: هذا إسناد حسن، عبد الجليل بن عطية قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- برقم (3729): "عبد الجليل بن عطية، بصري، يروي عنه عبد الرحمن ابن مهدي، وعبد الصمد، وهو ثقة".
وقال البخاري في الكبير 6/ 123: "ربما وهم".
ولم يدخله في الضعفاء.
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 33 - 34 ما قاله ابن معين.
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (169): " ...... وهو ثقة".
وقال الذهبي في المغني، والكاشف، وميزان الاعتدال: "صدوق".
وقال ابن حبان في الثقات 8/ 421:" يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه عن الثقات وكان دونه ثبت".
وقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم".
وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في المسند لأبي يعلى عند الحديث (6370). وأخرجه أحمد 4/ 386 من طريق هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثني شهر، حدثني أبو ظبية، وأخرجه البيهقي في العتق 10/ 272 من طريق ...... معاوية بن صالح، سمعت أسد بن وداعة الطائي، كلاهما: أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة، هل أنت محدثي حديثاً سمعته أنت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ... وعند البيهقي: "قال شرحبيل بن السمط- وهو أمير على حمص لعمرو بن عبسة السلمي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أبا نجيح ... ". وأخرجه أحمد 4/ 113 من طريق محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني الأسود بن العلاء، عن حُوَفي مولى سليمان بن عبد الملك، عن رجل أرسل إليه عمر بن عبد العزيز وهو أمير المؤمنين، قال: كيف الحديث الذي حدثتني عن الصنابحي؟ قال: أخبرني الصنابحي أنه لقي عمرو بن عبسة ...
وأخرجه النسائي في الجهاد 6/ 27 - 28 باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت خالد بن زيد أبا =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الرحمن الشامي يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة ......
وهذا إسناد رجاله ثقات، خالد بن زيد الشامي قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 331 - 332: "روى عن العرباض بن سارية مرسل، وعن شرحبيل بن السمط مرسل، وروى عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقزعة بن يحيى.
روى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان.
سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: ما به بأس".
وأما البخاري فقد جعلهما اثنين: قال في الكبير 3/ 150: "خالد بن زيد، عن قزعة، روى عنه معتمر".
وقال أيضاً 3/ 178 - 179: "خالد بن يزيد، قال سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن خالد بن يزيد، عن عرباض بن سارية ...... ". وتبعه على ذلك ابن حبان.
فقد قال في الثقات 4/ 201: "خالد بن يزيد يروي عن العرباض بن سارية، روى عنه سفيان بن حسين"، في التابعين.
وقال أيضاً في الثقات 6/ 254: "خالد بن يزيد، شيخ، يروي عن قزعة، روى عنه المعتمر بن سليمان ... " وذلك في أتباع التابعين.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 76: "خالد بن زيد، وقيل: ابن يزيد، وهو وهم، أبو عبد الرحمن الشامي.
روى عن شرحبيل بن السمط مرسل، وعن العرباض ابن سارية كذلك، وعن قزعة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
روى عنه سفيان بن حسين، ومعتمر بن سليمان.
قال أبو حاتم ما به بأس، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات".
وقال الذهبي في كاشفه:" صدوق".
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 160 برقم (10756)، وجامع الأصول 4/ 762.
وفي الباب عن كعب بن مرة عند أحمد 4/ 235 - 236، والترمذي في فضائل الجهاد (1634) باب: ما جاء في فضل من شاب شيبة في سبيل الله، والنسائي في الجهاد 6/ 27 باب: ثواب من رمى بسهم في سبيل الله، والبيهقي في السير 9/ 162 باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، وفي العتق 10/ 272 باب: فضل إعتاق النسمة، وانظر أيضاً أحاديث الباب.
1479 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن.
الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَنْتُفُوا الشَّيْبَ، فَإِنّهُ نور يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ شَابَ شَيْبَةً، كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَة، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَة، ورفع لَهُ بِهَا دَرَجَة" (1).
21 -
باب ما جاء في الترجل
1480 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا سهل بن صالح، حدثنا يحيى القطان، عن هشام، عن الحسن.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الترجل إلا غِباً 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (348) باب: نسخ الماء من الماء.
وقال أحمد: "سمع الحسن من أَنس بن مالك، ومن ابن مُغَفّل ... " وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 1/ 152:" قال الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل بن وانظر المراسيل ص (45)، وجامع التحصيل ص (198). والحديث في الإحسان 7/ 410 برقم (5460).
وأخرجه أحمد 4/ 86 من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الترجل (4159) من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في اللباس (1756) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في النهي عن الترجل إلاغباً، وفي الشمائل برقم (24)،- ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 1/ 832 برقم (3164) - من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الترمذي (1756) من طريق علي بن خشرم"، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 132 باب: الترجل غبا من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثني عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 8/ 132 من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الترجل الله غباً، وهذا مرسل.
نقول: إن الإرسال لا يضره ما دام من رفعه ثقة، فالرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
وأخرجه النسائي 8/ 132 من طريق قتيبة، حدثنا بشر، عن يونس، عن الحسن ومحمد قالا: الترجل غب وهو موقوف على الحسن، ومحمد، ولعلهما قالا ذلك على سبيل الفتوى.
وانظر "نيل الأوطار" 1/ 152 - 153، وجامع الأصول 4/ 752.
ويشهد له الحديث الذي أخرجه أبو داود في الترجل (4160) من طريق الحسن ابن علي، حدثنا يزيد المازني.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 185 باب: الترجل، من طريق يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، كلاهما أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم-يقال له عبيد قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينهى عن كثير من الإرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإرفاه، قال: منه الترجل، وهذا لفظ النسائي، وإسناده صحيح، ابن علية سمع الجريري قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 132 باب: الترجل، من طريق إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال: "كان رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- عاملا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مُشْعَثان.
قال: ما لي أراك مشعثاناً وأنت أمير؟.
قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا عن الإرفاه.
قلنا: وما الإرفاه؟، قال: الترجل كل يوم".
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له ما أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (35) من طريق الحسن بن عرفة قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن أبي العلاء الأودي داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يترجل غباً".
وهذا إسناد حسن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (4307) في مسند الموصلي.
وداود بن عبد الرحمن هو الحميري.
نقول: قد يبدو التعارض بين ما تقدم، وبين ما أخرجه النسائي في الزينة 8/ 184
باب: تسكين الشعر، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم
قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة قال: "كانت له
جمة ضخمة، فسأل النبي-صلى الله عليه وسلم- فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم".
وهذا
إسناد صحيح.
وانظر "جامع الأصول" 7/ 752، ونيل الأوطار 1/ 153.
نقول: قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 379 "الغين والباء أصل صحيح يدل على زمان وفترة فيه.
من ذلك الغبُّ: هوأن ترد الإبل يوماً وتدع يوماً.
والمغببة: الشاة تحلب وتترك يوماً ... ومنه أيضاً قولهم: غبب في الأمر إذا لم يبالغ فيه ... ".
وقال السندي- على حاشية النسائي 8/ 184 معلقاً على قوله: (وأن يترجل كل يوم) -: "لعل هذا مخصوص به، وإلا فقد جاء عنه النهي، أو لأن النهي مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم، وهذا كان شعره محتاجاً إلى ذلك لكثرته =
22 -
باب الأخذ من الشعر والظفر
1481 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج 1 بن يونس، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار.
عَنْ زَيْدِ بْن أَرْقَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: " مَنْ لَمْ يَأخُذْ مِنْ شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا" 2. = وطوله.
والأقرب أن المراد بكل يوم: أي: أي يوم كان، فالمراد بيان أن الترجل لا يختص بيوم دوم يوم بل كل يوم في جوازه سواء، وإن كان الإفراط فيه لا ينبغي، بل التوسط هو المطلوب.
وعلى هذا المعنى لو جعل كل يوم متعلقاً بمقدر هو خبر محذوف أي: وذلك جائز كل يوم كان أحسن ...... ". وانظر "فتح الباري" 10/ 368، وشرح السنة 12/ 83 - 84، وشرح الموطأ للزرقاني 5/ 371.
1482 - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل 1، حدثنا هشام بن = يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أحمد 4/ 366 من طريق وكيع، وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 129 - 130 باب: إحفاء الشارب- ومن طريقه هذه أخرجه القضاعى في مسند الشهاب 1/ 230 برقم (357) - من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان، وأخرجه القضاعى أيضاً 1/ 229 برقم (356) من طريق جرير، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5033)، والفسوي في "المعرفه والتاريخ" 3/ 233 من طريق أبي نعيم، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5034، 5036) من طريق مندل بن علي، وحمزة الزيات، جميعهم حدثنا يوسف بن صهيب، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 185 برقم (5035)، وفي الصغير 1/ 100، وابن عدي في كامله 6/ 2360 من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن حبيب بن يسار، به.
وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن أي رزين، عن زيد بن أرقم ... وقال 6/ 2361: "وهذا الذي قال أحمد، انقلبت عليه في مصعب أراد أن يقول: يوسف بن مصعب، فقال: عن الزبرقان السراج.
وأظن أن أبا رزين هذا هو حبيب بن يسار".
وانظر"جامع الأصول" 4/ 765، و"نيل الأوطار"1/ 141 - 142، وزاد المعاد 1/ 178 - 182. وفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (5738) في مسند الموصلي وهو متفق عليه.
وحديث أبي هريرة المتقدم برقم (560)، وحديث رجل من غفار عند أحمد 5/ 410 وفي إسناء ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 167 وقال: "رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وانظر الحديث التالي.
عمار، حدثنا الوليد بْنُ مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان: أنه سمع نافعاً يحدث.
عَن ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"الْفِطْرَةُ قصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ اْلأظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ" (1).
23 -
باب ما جاء في الصور
1483 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ1
زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فلَمْ يَدْخلْهَا النَّبِيُّ (1/ 112) -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ 1.
1484 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة [عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث] 1، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ عَلِياً يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أَنهُ قَالَ: " لا تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ، وَلاَ كَلْبٌ، وَلاَ جُنُبٌ" 2. = وأخرجه أحمد 3/ 396 من طريق سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث أسامة بن زيد عند الطيالسي 1/ 359 برقم (1852)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 3/ 383 باب: الصور تكون في الثياب، والطبراني في الكبير 1/ 166 برقم (407)، والضياء في المختارة 1/ 434 - نقلاً عن الأستاذ السلفي- من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن النبي-صلى الله عليه وسلم- دخل البيت، فرأى صوراً، فدعا بماء فجعل يمحوها ويقول: "قاتل الله قوماً يصورون ما لا يخلقون".
وهذا لفظ الطبراني، وأورده الحافظ في الفتح 3/ 468 منسوياً إلى الطيالسي، وقال: "فهذا الإِسناد جيد".
نقول: نعم إسناده جيد، عبد الرحمن بن مهران هو مولى فى هاشم، ترجمه البخاري في الكبير 5/ 352 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 285، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وأما ابن حجر فقد قال في تقريبه: "مجهول بن!!.
وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.
وانظر فتح الباري 10/ 380 - 395، وكنز العمال 4/ 36، و 5/ 299.
1485 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يعقوب = الذهبي.
وباقي رجاله ثقات.
عبد الله بن نجي.
ترجمه البخاري في الكبير 5/ 214 وقال: "فيه نظر"، كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 184 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال النسائي: "ثقة"، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (282): "شامي، تابعي، ثقة، من خيار التابعين".
ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووثقه الذهبي أيضاً.
والحديث في الإِحسان 2/ 257 برقم (1202).
وأخرجه البخاري في الكبير 8/ 121 بقوله: قال لنا ابن عمر، وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 201 باب: كراهية نوم الجنب من غير وضوء، من طريق ...... يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى في المسند 1/ 265 برقم (313)، و1/ 461 برقم (626). وهناك استوفينا تخريجه.
كما أخرجه أبو يعلى 1/ 444 - 445 برقم (592) من طريق أبي خيثمة، حدثنا جرير، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، عن علي ... وعبد الله بن نجي قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (110): "ذكره أبي عن إسحاق بن منصور قال: قلت ليحى بن معين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟.
قال: لا، بينه وبين علي أبوه".
وقال الدارقطني يقال: "إنه لم يسمع هذا من علي حديث لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ... ".
وقال البزار: "سمع هو وأبوه من علي".
وانظر ترجمته في تهذيب الكمال، وترجمة علي أيضاً.
وجامع الأصول 4/ 815، و 7/ 314، ونصب الراية 2/ 98، وفي الباب عن الخدري برقم (1303) في مسند الموصلي، وسيأتي برقم (1486).
وعن أبي طلحة برقم (1414)، وعن عائشة برقم (4508)، وعن ميمونة برقم (7112) جميعها في المسند المذكور.
وانظر أحاديث الباب.
الدورقي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير: أَنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عَنِ الصُّورِ فِي الْبَيْتِ 1.
1486 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن رافعاً مولى الشِّفَاء أخبره قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى نَعُودُهُ.
فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "أَنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْصورَة" 2. شَكَّ إِسْحَاقُ أيهما قَالَ أَبُو سَعِيدٍ.
1487 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت مجاهداً يقول:
حدثنى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" أَتَانِي جبْرِيلُ فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ أتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أدْخُلَ الْبَيْتَ الذِى كُنْتَ فِيهِ إلاَّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَأمر أَنْ يُقْطَعَ رَأسُ التِّمْثَالِ وَجُعِلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ 1. وَأَمَرَ بِالْكَلْب فَاخْرِجَ، وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْواً لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَد لَهُمْ" 2. قَالَ: "ثُم أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يوصينى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 287 باب: الصورة تكون في الثياب، من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه البيهقي 7/ 270 من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، جميعهم حدثنا يونس بن أبي إسحاق، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح ".
وأخرجه عبد الرزاق10/ 399 برقم (19488) - ومن طريقه أخرجه أحمد 2/ 308، والبيهقي 7/ 270، والبغوي في "شرح السنة" 12/ 133 - 134 برقم (3223) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، بهذا الإسناد.
وهو إسناد ضعيف، معمر لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً، ولست أدري ما مستند الشيخ شعيب في قوله: "وإسناده قوي" فى شرح السنة.
وأخرجه النسائي في الزينة 8/ 216 باب: ذكر أشد الناس عذاباً، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" 4/ 287 من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق، وهو ضعيف أيضاً، أبو بكر بن عياش سمع أبا إسحاق بعد اختلاطه.
وأخرج الحديث الثاني: ابن ماجة في الأدب (3674) باب: حق الجوار، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بإسناد ابن حبان.
وفي الزوائد: "الحديث إسناده صحيح، رجاله ثقات".
وأخرجه ابن حبان في صحيحه 2/ 227 - 228 برقم (512) وابن عدي في كامله 3/ 944 من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز قالا: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة ...
نقول: داود بن فراهيج ترجمه البخاري في الكبير 3/ 230 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه ص (108): "وسألته عن داود بن فراهيج كيف حاله؟ فقال -يعني يحيى بن معين-: ليس به بأس".
وقال الدوري في التاريخ برقم (804) عن ابن معين: "داود بن فراهيج قد روى عنه أبو غسان محمد بن مطرف.
وروى عنه شعبة، وهو ضعيف الحديث".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 422 كلام يحيى السابق، وقال: =
1488 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدِثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مجاهد ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ بَعْضَهُ (1).
24 -
باب ما جاء في الجرس
1489 - أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني 2 بحلب،1 = "سمعت أبي يقول: داود بن فراهيج صدوق".
وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (82) وأورد فيه ما قاله يحيى بن معين.
وأورد ابن عدي في الكامل 3/ 949 بإسناده إلى علي بن عبد الله قال: "سألت يحيى بن سعيد عن داود بن فراهيج فقال: ثقة.
فقلت: ومن وثقه؟.
قال: سفيان، وشعبة".
ووثقه ابن حبان، ونقل ابن حجر عن العجلي أنه قال: "لا بأس به".
وقال الساجي: "كان أحمد يضعفه".
وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد قوله: "مدني، صالح الحديث".
وقال النسائي في التمييز: "ليس بالقوي"، وقال في الضعفاء ص (39) برقم (183): "داود بن فراهيج ضعيف".
وكان شعبة يضعفه، انظر الفسوي 3/ 33، 215. وقال ابن عدي في الكامل 3/ 950: "ولا أرى بمقدار ما يرويه بأساً".
ومثله لا بد أن يكون حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وفي الباب- بالنسبة للحديث الأول- عن عائشة برقم (4736)، وأما فيما يتعلق بالجار ففي الباب حديث عائشة أيضاً برقم (4590) فانظرهما مع التعليق على الثاني منهما، في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "تحفة الأشراف"10/ 315، 317 برقم (14345، 14352)، و"جامع الأصول" 4/ 812، والحديث التالي.
حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة، حدثنا القعنبي 1، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِقَطْعِ اْلأجْرَاسِ 2.
1490 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ بِاْلأجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ أَعْنَاقِ اْلإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ 3.
1491 - أخبرنا علي بن إبراهيم بن الهيثم 4، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن
أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني نافع: أن سالم بن عبد الله أخبره: أن أبا الجراح مولى أم حبيبة حدث عبدَ الله بن عمر 1. عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا الْجَرَسُ لا تَصْحَبُهَا الْمَلائِكَةُ" 2.
1492 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا نوح 3 بن حبيب، حدثنا يحيى القطان، حدثني عبيد الله (112/ 2) ابن عمر، عن نافع ... فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ 4. = المثنى ...... " وروى له حديث الله تضربوا أولادكم على بكائهم ... " ثم قال: " هذا الحديث منكر جداً، ورجال إسناده كلهم مشهورون بالثقة سوى أبي الحسن البلدي".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال": "اتهمه الخطيب".
وقال الحافظ في لسان الميزان 4/ 191 بعد أن أورد الحديث وما قاله الخطيب: "قلت: هو موضوع بلا ريب".
23 - كتاب الحدود * 1 -
باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم
1493 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث حدثنا إبراهيم بن نشيط الوعلاني 1، عن كعب بن علقمة، عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر، قال: قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَاناً يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعٍ الشُّرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ.
قَالَ: لا تَفْعَلْ، وَعِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ 2. قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ.
فَلَمْ يَنْتَهُوا، وَإِنِّي دَاعٍ الشُرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ.
فَقَالَ عُقْبَةُ: ويحَكَ لاَ تَفْعَلَ، فَإِنَّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْؤودَةً فِي قَبْرِهَا" * 3.
"كتاب الحدود
والديات".
فحذفنا "والديات" لأن كتاب الديات سيأتي مستقلاً.
* في الأصلين: "في قصرها" وهو خطأ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 162، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال مسلم، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.
ودخين كناه الفسوي في "المعرفة والتاريخ 2/ 503، والدولابي في الكنى 2/ 156، ومسلم في الكنى ص (191) فقالوا: السمط بو الهيثم".
وترجمه البخاري في الكبير 3/ 256، وابن أبي حاتم في" الجرح والتعديل" 3/ 442 ولم يكنياه.
وكناه المزي في "تهذيب الكمال" فقال: "أبا ليلى".
وكذلك جاء في "تهذيب التهذيب"، وفي الخلاصة، وعند الطبراني 17/ 319.
والحديث في "صحيح ابن حبان" 2/ 233 - 234 برقم (517) بتحقيقنا.
وقد تحرفت "الوعلاني" في الإحسان 1/ 367 برقم (518) الى "الولاني".
وأخرجه الفَسَوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 503 - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي في الأشربة 8/ 331 باب: ما جاء في الستر على أهل الحدود- من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 153 من طريق هاشم، وأخرجه أبو داود في الأدب (4892) باب: في الستر على المسلم، من طريق محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 319 برقم (883) من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 306 - 307 برقم (9924) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي: "كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين".
وأبو الهيثم مولى عقبة بن عامر اسمه كثير المصري، لم يرو عنه غير كعب بن علقمة فيما علمنا، ولم نر فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي 2/ 38 برقم (2051) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 8/ 331 - ، وأبو داود في الأدب (4891)، والبخاري في الأدب المفرد (758)، والطبراني في الكبير 17/ 319 برقم (884) من طريق عبد الله بن المبارك- وقال البخاري: عبد الله.
ولم ينسبه-.
وأخرجه النسائي في الكبرى- قاله المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 315 برقم (9950) - من طريق ابن وهب، كلاهما عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم كثير، عن عقبة بن عامر ...
وأخرجه أحمد 4/ 147 من طريق موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا كعب بن علقمة، عن مولى لعقبة بن عامر يقال له أبو كثير قال: لقيت عقبة بن عامر ... وأخرجه أحمد- بدون القصة- أيضاً 4/ 147 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 158 من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن كعب ابن علقمة، حدثني مولى لعقبة بن عامر قال: قلت لعقبة بن عامر ...
وأخرجه الحاكم 4/ 384 من طريق ...... عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم ابن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن كثير مولى عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: "من رأى عورة فسترها، كان كمن استحيا مَوْؤُودَةً من قبرها".
وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهذا ما يجعلنا نزعم أن صحابي الحديث سقط من إسناد الحاكم، والله أعلم.
وأخرجه الحميدي 1/ 189 - 190 برقم (384) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص (7 - 8) والخطيب البغدادي في "الرحلة في طلب الحديث" برقم (34) -، وأحمد 4/ 153 من طريق سفيان، حدثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة ابن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يبق أحد سمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غيره، وغير عقبة ... وأبو سعد- تحرف في المسند إلى أبي سعيد- هو المكي، الأعمى، مجهول.
وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 349 برقم (962) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف.
حدثنا هلال بن حق، عن ابن عوف =
1494 - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني 1 ببغداد، ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولي 2، قالا: حدثنا محمود بن آدم، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد، عن أوفى بن دلهم، عن نافع.
= وهشام، عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر بن مسلمة بن مخلد وهو أمير على مصر ... وأخرجه الطبراني 17/ 288 برقم (795) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا كردوس بن محمد الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن نافع، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: "لا يرى امرؤ من أخيه.
عورة فيسترها، الله ستره الله وأدخله الجنة".
وأخرجه الطبراني 17/ 312 - 313 برقم (864) من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس، عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر ... ولفظه: "من وجد مسلماً على عورة فسترها، فكأنما أحيا مَوْؤودَةً من قبرها".
وانظر "جامع الأصول" 6/ 655 - 656. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء (2699) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبي داود في الأدب (4946) باب: في المعونة للمسلم، والترمذي في البر والصلة (1931) باب: ما جاء في الستر على المسلم، وقد تقدم تخريجه برقم (1156،78). وعن ابن عمر عند البخاري في المظالم (2442): باب: لا يظلم المسلم المسلمَ ولا يسلمه، ومسلم في البر والصلة (2580) باب: تحريم الظلم.
وعن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 2/ 17. وفي الحديث حفص التعاون وحسن التعاشر والألفة لأن الستر لا يكون إلا ممن يحب، ومن يحب ينبغي أن يكون حسن العشرة، سريع الألفة محباً للتعاون بل للتضحية في سبيل من يحب، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هذَا الْمِنْبَرَ فَنَادَى
بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ اْلإِيمانُ قَلْبَهُ،
لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلا تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ
عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ، يَطْلُبِ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَطْلُبِ الله عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ
فِي جَوْفِ بَيْتِهِ".
وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْماً إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ،
وَلَلمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ الله حُرْمَةً مِنْكَ 1.
1495 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن
منصور، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالا: حدثنا محمد بن يوسف،
عن سفيان، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد.
عَنْ مُعَاوِيةَ قَالَ: سمِعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ
عَوْرَاتِ النَّاسِ، أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ".
قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيةُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- نَفَعَهُ الله بِهَا (1).
2 -
باب فيمن لا حد عليه
1496 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا
حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "رُفعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ:
عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلاَمِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى
يُفِيقَ" 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أورد هذه الأحاديث منسوبة إلى مخرجيها.
وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم
(1498).
وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى 2/ 253: "هذا الحديث كثر ذكره على ألسنة الفقهاء والأصوليين، وتكلمت عليه قديماً فيما كتبته على أحاديث (منهاج البيضاوي)، ثم وقفت على كتاب (اختلاف الفقهاء) للإِمام محمد بن نصر، وهو مختصر يذكر فيه خلافيات العلماء ... فأبصرت فيه في (باب: طلاق المكره وعتاقه) ما نصه: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم-أنه قال: (رفع الله عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله".
وانظر بقية كلامة هناك.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 160 - 161:" ... وهو الحديث الذي يذكره أهل الفقه والأصول كثيراً بلفظ (رفع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)، أخرجه ابن ماجة من حديث ابن عباس الله أنه بلفظ (وضع) بدل (رفع).
وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإسناد الذي أخرجه به ابن ماجة بلفظ (رفع)، ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد عن الأوزاعي، عن عطاء، عنه.
وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد (عبيد بن عبنير) بين عطاء، وابن عباس، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، وهو حديث جليل.
قال بعض العلماء: ينبغي أن يعد نصف الإسلام، لأن الفعل اما عن قصد واختيار أو لا ... ".
وانظر "تلخيص الحبير" 1/ 281 - 283.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 11/ 191: "وهذا الحديث قد رواه أهل السنن من حديث علي، وعائشة -رضي الله عنهما- واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول".
والحديث في صحيح ابن حبان 1/ 305 برقم (142) بتحقيقنا.
وهو في مسند أبي يعلى الموصلي 7/ 366 برقم (4400) وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر "جامع الأصول" 3/ 611، وأخبار أصبهان 1/ 91، 251 - 252، و2/ 314، ونصب الراية 2/ 64، وتلخيص الحبير 1/ 281 - 283 والمقاصد الحسنة ص (228 - 235).
1497 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، [عن سليمان بن مهران] 1، عن أبي ظبيان.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ بمَجْنُونَةِ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمَيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هذِهِ؟.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "رُفع الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتى يَحْتَلِمَ"؟.
قَالَ: صَدَقْتَ.
فَخَلَّى عَنْهَا 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه أبو داود (4399) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، به.
موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق 7/ 80 برقم (12288) من طريق معمر،
وأخرجه أبو داود (4402) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، كلاهما عن الأعمش، بالإِسناد السابق موقوفاً أيضاً.
وأخرجه الطيالسي في الحدود 1/ 297 برقم (1507) من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه أبو داود (4402) من طريق هناد، عن أبي الأحوص، كلاهما عن عطاء ابن السائب، عن أبي ظبيان، به، مرفوعاً.
وصححه الحاكم 4/ 388، ووافقه الذهبي.
وقال الحاكم: "وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح عن علي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسند، ".
وأخرجه سعيد بن منصور 2/ 94 - 95 برقم (2078) من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، أتي عمر بمجنونه فأمر برجمها ... فقال علي: يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ...
وعلقه البخاري في الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره بقوله:"وقال علي: ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلالْة ...... ".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 393: "وصله البغوي في (الجعديات) عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ... وتابعه ابن نمير، ووكيع، وغير واحد، عن الأعمش.
ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش، فصرح فيه بالرفع.
أخرجمه أبو داود، وابن حبان من طريقه، وأخرجه النسائي من وجهين آخرين عن أبي ظبيان مرفوعاً وموقوفاً ...... ". وانظر بقية كلامه هناك.
ولتمام تخريج الحديث هذا انظر مسند الموصلي 1/ 440 برقم (587)، وجامع الأصول 3/ 506، وتحفة الأشراف 7/ 403 برقم (10196). ونصب الراية 12/ 64 - 66، و 4/ 161 - 165، وانظر الحديث السابق.