كتاب الفتن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
صاحب صَنْعَاءَ الْعَنْسِيّ 1، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ 2 .................
وَمِنْهُمْ الدَّجَّالُ 1 وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً" 2. قَالَ 3: وَقَالَ أَصْحَابِي: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَاباً 4.
1894 - أخبرنا علي بن أحمد 1 بن بِسطام بالبصرة، حدثنا عمرو بن العباس الأهوازي، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّل 2 قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ = ابن حبان.
وهو طرف من حديث أخرجه مسلم ولم يسق جميعه.
ولأحمد، وأبي يعلى من حديث عبد الله بن عمرو: (بين يدي الساعة ثلاثون دجالاً كذاباً).
وفي حديث علي عند أحمد نحوه- وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني نحوه، وفي حديث سمرة المصدر أوله بالكسوف وفيه: (ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الأعور الدجال)، أخرجه أحمد، والطبراني، وأصله عند الترمذي وصححه.
وفي حديث ابن الزبير: (إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً منهم الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة -يعني مسيلمة ... وأما الزيادة ففي لفظ لأحمد، وأبي يعلى في حديث عبد الله بن عمرو: (ثلاثون كذابون أو أكثر ... ). وفي رواية عبد الله بن عمرو عند الطبراني: (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذاباً) وسندها ضعيف وعند أبي يعلى من حديث أَنس ونحوه، وسنده ضعيف أيضاً، وهو محصول- إن ثبت- على المبالغة في الكثرة لا على التحديد.
وأما التحرير ففيما أخرجه أحمد عن حذيفة بسند جيد: (سيكون في أمتي كذابون دجالون، سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي).
وهذا يدل على أن رواية الثلاثين بالجزم على طريق جبر الكسر، ويؤيده قوله في حديث الباب: (قريب من ثلاثين) ... ". وانظر التعليق السابق، وبقية أحاديث الباب مع التعليق عليها، وحديث جابر بن سمرة برقم (7442) في مسند الموصلي، و"شرح مشكل الآثار" 4/ 103 - 106.
إِلا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيكُمْ" 1. 1895 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ:
"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ".
قَالَ: فَوَصَفَهُ لَنَا وَقَالَ: "لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رآنِي أَوْ سَمعَ كلامِي".
قَالُوا: يَا رسول الله، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ:"أَوْ خَيْرٌ" 1.
1896 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن
نمير، حدثنا محاضر بن المورع، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ أَنْذَرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئاً: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أعْوَرُ، وَأنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأعْوَرَ، وَأنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ "كَافِرٌ" 1 يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وغير كَاتِبٍ" 2.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا مِنْ قَوْليِ: "وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلخ" 3.
1897 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو غريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَذُكِرَ الدجال، فَقَالَ: "لَفِتْنةُ بَعْضِكُمْ أخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، إِنَّها لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صغيرة وَلا كَبِيرَةٍ إِلا تَتَّضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ مُسْلِماً، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ.
تَهْجَاؤه: ك ف ر 1.
1898 - أخبرنا محمد بن الْحُسَين 1 بن مكرم، حدثنا محمد بن مُسْلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن الشعبي، عن بلال بن أبي هريرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ هَاهُنَا".
وَأشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ 2. = حذيفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ... مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب"، ضمن حديث طويل.
وانظر جامع الأصول 10/ 352.
1899 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن معاذ، أنبأنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الله بن خباب.
عَنْ أئيِّ بْنِ كَعْبٍ، عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الدَّجَّالُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ كزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّذوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" 1. = وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 4/ 2 من طريق ... علي بن يونس، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 4/ 528 من طريق ... عبد العزيز بن حاتم العدل، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، به.
وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وعند الحاكم "ابن أبي هريرة" لم يسم.
وأخرجه البزار 4/ 136 برقم (3383) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 348 باب: ما جاء في الدجال، وقال: "رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق".
وأخرجه بنحوه البزار ضمن حديث طويل 4/ 142 برقم (3396) من طريق علي ابن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 349 وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة".
نقول: كليب بن شهاب ليس من رجال الصحيح، ويشهد له حديث أبي بكر عند الترمذي في الفتن (2238) باب: ما جاء من أين يخرج الدجال، وابن ماجة في الفتن (4072) باب: فتنة الدجال، والحاكم 4/ 528.
1900 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ ذَكَرَ (151/ 1) الدَّجَّالَ فَقَال: "أَعْوَرُ، هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَة 1 أَشْبَهُ النَّاسِ بَعَبْدِ الْعُزَّى ابْنِ قَطَنٍ، فَإِن هَلَكَ الْهُلَّكُ 2. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2/ 39، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 1/ 295. وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 1/ 295 من طريق ... حجاج بن نصير، وأخرجه أحمد 5/ 124 من طريق محمد بن جعفر، وروح، ووهب بن جرير، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائدة على المسند 5/ 124 من طريق خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا حبيب بن الزبير، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أُبَيّ بن كعب، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 337 باب: ما جاء في الدبنال، وبنال: "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وانظر "فيض القدير" 3/ 537. وفتح الباري13/ 97. وحديث الخدري المتقدم برقم (785).
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ" 1.
1901 - اُخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن
موهب، حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أنه سمع عبد الله بن
ثعلبة الأنصاري 1. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 1/ 66 - 67 باب: في الإِسراء.
وفي الباب عن ابن عمر عند الموصلي 9/ 346 برقم (5458). والهجان: الأبيض، ويقع على الواحد، والاثنين، والجميع، والمؤنث بلفظ واحد.
والأزهر: الأبيض المستنير.
والزَّهر، والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان.
وعبد العزى بن قطن، جاء في رواية لأحمد 2/ 122: " ... أقراب الناس به شبهاً، ابن قطن رجل من فى المصطلق".
وانظر مسند الموصلي 9/ 346 - 347. وجاء في رواية ثانية عند أحمد 2/ 144: " ... أقرب من رأيت به شبهاً ابن قطن.
قال ابن شهاب: رجل من خزاعة من بالمصطلق، مات في الجاهلية".
وانظر فتح الباري 6/ 488 حيث جاء نسبهُ، و 13/ 98 - 101. وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 13/ 96 معقباً على قوله: ( ... وإن الله ليس بأعور): "إنما اقتصر على ذلك مع أن أدلة الحدوث في الدجال ظاهرة لكون العور أثر محسوس يدركه العالِمُ والعامي، ومن لا يهتدي إلى الأدلة العقلية، فإذا ادعى الربوبية وهو ناقص الخلقة، والإله يتعالى عن النقص، عُلم أنه كاذب".
يحدث عن عبد الرحمن 1 بن يزيد الأنصاري- من بنى عمرو بن عوف- قال: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ: سمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدّ" 2. = عبيد الله بن ثعلبة.
لا ذكر له في تاريخ البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا روى عنه سوى الزهري، وفي علة الحديث أقوال أخرى".
وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" 5/ 67 بعد أن ذكر الحديث من طريق الليث هذه وفيها: عبد الله بن عبيد الله: "كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان: عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله.
ورواه معمر، والأوزاعي: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله".
ثم قال: "قال النسائي: وحديث الليث ومن تابعه أصح".
وذكره الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 388 فيمن روى عنهم الزهري من التابعين فقال: "عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة".
ثم نقل في المعرفة والتاريخ 3/ 737 عن سفيان أنه قال: "حدثنا الزهري عن أربعة: عبيد الله بن عتبة، وعبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة حديث الدجال، وعبد الله ابن عبد الله بن عمر حديث زير النساء، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث حديث (دخلنا هذه الدار)، فإن كان ابن أبي ذئب قال في حديث الدجال: عبيد الله بن عبد الله، فقد أخطأ، إنما هو عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة.
لم يحدثنا الزهري عن أحد اسمه عبيد الله، الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الدجال، من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 443 برقم (1075) من طريق ... عبد الله بن صالح، جميعهم حدثني الليث بنِ سعد، بهذا الإِسناد.
وفي مطبوع الترمذي: "عبيد الله بن عبد الله" وأظنه تحريفاً.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال أيضاً: "في الباب عن عمران بن حصين، ونافع بن عتبة، وأبي برزة، وحذيفة بن أبي أسيد، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاصي، وجابر، وأبي أمامة، وابن مسعود، وعبد الله بن عمرو، وسمرة بن جندب، والنواس بن سمعان، وعمر ابن عوف، وحذيفة بن اليمان".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 398 برقم (20835) من طريق معمر، عن الزهري، به.
وعنده "عبد الله بن يزيد" وهو تحريف كما قدمنا.
وانظر مسند أحمد 3/ 420، و 4/ 390.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد 3/ 420 و 4/ 390، والطبراني في الكبير 19/ 443 برقم (1076). وعند أحمد 4/ 226، والطبراني "عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة".
وعند أحمد 3/ 420 "عبد الله بن زيد" وهو تحريف.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 161 برقم (19380) من طريق شبابة، عن ابن أبي ّذئب، وأخرجه الطيالسي 2/ 219 برقم (2784) من طريق زمعة بن صالح، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 444 برقم (1579).
وأخرجه الحميدي 2/ 365 برقم (828) - ومن طريقه هذه أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 388 - 389، والطبراني برقم (1077) -، وأحمد 3/ 420 من طريق سفيان- نسبه أحمد فقال: ابن عيينة-، حدثنا الزهري، به وعند أحمد: "عبد الله بن عبيد الله" و"عبد الله بن يزيد" والأخير تحريف كما بينا.
وأخرجه أحمد 3/ 420، والطبراني 19/ 444 برقم (1078) من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد.
عند الطبراني "عبيد الله بن ثعلبة".
=
1902 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلاَّتٍ 1 وَأُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ نَازِلٌ فاعْرِفُوهُ، فَإِنّهُ رَجُلٌ يَنْزِعُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَّةٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيب، وَيَقْتلُ الْخِنْزيرَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، = وأخرجه الطبراني 19/ 444 برقم (1080) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (1081) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 352 برقم (11215)، وانظر جامع الأصول 10/ 360. ويشهد له حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن (2937) (110) باب: ذكر الدجال وصفته وما معه، وأبي داود في الملاحم (4321)، والترمذي في الفتن (2241) باب: ما جاء في فتنة الدجال.
وانظر أيضاً حديث عائشة الآتي برقم (1905). واللد: مدينة في فلسطين تبعد حوالي 68 كيلو متراً من القدس.
وفيها محطة حديدية، ومطار يستخدمه العدو للاعتداء على الأرض الإسلامية.
وَإنَّ الله يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كلَّهَا غَيْرَ الإسْلامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ الْمَسِيحَ الضَالَّ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَتُلْقى الأمَنَةُ 1 حَتَّى يَرْعَى الأسَدُ مَعَ الإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَتَلْعَبُ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ لا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً" 2.
1903 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة ... قُلْتُ: فَذَكَرَ بإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: "فَيَمْكُثُ في الأرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّىَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ" 1.
1904 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا صالح بن عمر، أنبأنا عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم- الصادق الْمَصْدُوقِ؟.
"إِنَّ الأعْوَرَ الدَّجَّالَ مَسِيحَ الضَّلاَلَةِ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرقِ فِي زَمَانِ اخْتِلاَفٍ مِنَ النَّاسِ وَفُرْقَةٍ، فَيَبْلُغُ مَا شَاءَ 2 أنْ يَبْلُغَ مِنَ الأرْضِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْماً، اللهُ أعْلَمُ مَا مِقْدَارُهَا، الله أعلم ما مقدارها - مرتين 3 -. وَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَيَؤُمُّهُمْ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ = وأخرجه أحمد 2/ 319، ومسلم (2365) (145) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة ... وأخرجه البخاري (3442)، ومسلم (2365)، وأبو داود في السنة (4675) باب: في التخيير بين الأنبياء عليهم السلام من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وبعضه أيضاً في الصحيحين، انظر مسند الموصلي 10/ 279 برقم (5877)، وجامع الأصول 8/ 523، و 10/ 328، والطريق التالي.
الرَّكْعَةِ، قَالَ: سَمعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، قَتَلَ اللهُ الدَّجَّالَ وأَظْهَرَ الْمُؤْمِنِينَ" 1.
1905 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا شيبان، عن يحيى ابن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن أبي صالح، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأنَا أَبْكي فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكِ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رسول الله ذَكَرْتُ الدَّجَّال.
قَالَ: "فَلا تَبْكِنَّ 2، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ، فَإِنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ
يَخْرُجُ مَعَهُ الْيَهُودُ فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِعَةِ الْمَدِينَةِ، وَهِي يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعَةُ أبْوَابِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ، فَيُخْرِجُ اللهُ شِرَارَ أهْلِهَا، فَيَنْطَلِقُ حَتِّى يَأْتِيَ لُدّاً، َ فَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ عِيسَى فِي الأرْضِ أرْبعِينَ سَنةً، إِمَاماً عَدْلاً، وَحَكَماً مُقْسِطاً" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 302: "سمعت أبي يقول: حضرمي اليمامي، وحضرمي بن لاحق هو عندي واحد".
وقال عكرمة بن عمار "كان فقيهاً، وخرجت معه إلى مكة سنة مئة".
ونسبه المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 949 وهو يذكر شيوخ عكرمة فقال: "الحضرمي بن لاحق".
ونسبه المزي أيضاً في "تهذيب الكمال" 2/ 1115 وهو يذكر الرواة عن القاسم بن محمد فقال: "الحضرمي بن لاحق".
وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1613 في ترجمة أبي السوار العدوي: "وروى سليمان التيمي، عن رجل، عنه.
وهو الحضرمي بن لاحق".
ونسبه أيضاً في "تهذيب الكمال" 11/ 68 وهو يذكر الرواة عن سعيد بن المسيب فقال: "الحضرمي بن لاحق".
كما نسبه أيضاً 12/ 6 وهو يذكر شيوخ سليمان بن طرخان التيمي فقال: "والحضرمي بن لاحق".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (75): "والتيمي عن الحضرمي، شيخ روى عنه معتمر، عن أبيه، عن الحضرمي، لا بأس به.
قاله ابن معين في رواية عبد الله بن أحمد.
وفي رواية إسحاق الكوسجِ، ثقة".
وإذا أمعنا النظر فيما تقدم، أصبحنا أكثر ميلاً إلى أنهما واحد، والله أعلم.
وانظر أيضاً ميزان الاعتدال 1/ 555، والمغني في الضعفاء 1/ 179.
وشيبان هو ابن عبد الرحمن، والحديث في الإحسان 8/ 290 برقم (6783).
وفيه "أربعين سنة أو قريب من ذلك".
وليمبن فيه "عدلا".
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 134 برقم (19320) من طريق الحسن بن موسى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 75 من طريق سليمان بن داود، حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 338 باب: ما جاء في الدجال، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق، وهو ثقة".
وانظر جامع الأصول 10/ 328. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ويشهد لبعضه حديث أَنس في مسند الموصلي برقم (3639)، وحديث النواس ابن سمعان الذي أشرنا إليه في التعليق السابق.
وانظر أحاديث الباب.
وقال القاضي عياض: "هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه، ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله، ومن ظهور زهرة الدنيا، والخصب، ومعه جنته وناره، ونهراه، واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل، ولا غيره، ويبطل أمره، ويقتله عيسى -صلى الله عليه وسلم- ويثبت الله الذين آمنوا.
هذا مذهب أهل السنة، وجميع المحدثين والفقهاء والنظار، خلافاً لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة، وخلافاً للبخاري المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم في أنه صحيح الوجود، ولكن الذي يدعي مخارف وخيالات لا حقائق لها.
وزعموا أنه لو كان حقاً، لم يوثق بمعجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وهذا غلط من جميعهم، لأنه لم يدَّع النبوة، فيكون ما معه كالتصديق له، وإنما يدَّعي الإلهية، وهو في نفس دعواه مكذب لها بصورة حاله ووجود دلائل الحدوث فيه، ونقص صورته، وعجزه عن إزالة العور الذي في عينه، وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه.
ولهذه الدلائل وغيرها لا يغتر به إلاَّ رعاعٌ من الناس، لسد الحاجة والفاقة رغبة في سد الرمق، أو تقية وخوفاً من أذاه، لأن فتنته عظيمة جداً تدهش العقول، وتحير الألباب مع سرعة مروره في الأمر، فلا يمكث بحيث يتامل الضعفاء حاله، ودلائل الحدوث فيه، والنقص، فيصدقه من صدقه في هذه الحالة.
ولهذا حذرت الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- من فتنته، ونبهوا على نقصه ودلائل إبطاله.
وأما أهل التوفيق فلا يغترون به، ولا يخدعون بما معه لما ذكرناه من الدلائل المكذبة له، مع ما سبق لهم من العلم بحاله.
ولهذا يقول له الذي يقتله ثم يحييه: ما ازددت فيك إلا بصيرة".
نقله النووي في شرح مسلم 5/ 780 - 781، كما نقله الحافظ في فتح الباري 13/ 105 بتصرف، وانظر لوامع الأنوار البهية 2/ 86 - 94.
26 -
باب في يأجوج ومأجوج
1906 - أخبرنا حامد (151/ 2) بن محمد بن شعيب البلخي".
حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب قلت أم سلمة.
عَنْ أُمِّ حَبيبة 1 قَالَتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَقُولُ: "لاَ إِلهَ إِلاَ اللهُ، وَيْلُ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتحَ مِنْ رَدْمِ 2 يأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ".
- وَحَلَّقَ بِيَدِهِ عَشْرَةً 3 - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رسول الله، أَنَهْلِكُ وَفِينَا
الصَّالِحُونَ؟.
قَالَ: "نَعَمْ إِذَا كثُرَ الْخَبَثُ" 1.
1907 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عَنْ عَمْرو بن ميمون الأودي.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أقَلُّ مَا يَتْرُكُ أحَدُهُمْ لِصُلْبِهِ ألْفاً مِنَ الذُّرِّيَّةِ، إِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ أمَماً ثَلاَثاً: منسك، وَتَأوِيلَ، وَتَارِيسَ 2. لا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلا اللهُ" 3. = قلت: وكذا الشك في المئة، لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وإن اتفقت في أنها تشبه الحلقة ... ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن عيينة، ورواية من روى عنه تسعين، أو مئة أتقن وأكثر من رواية من روى عشرة".
وانظر بقية كلامه هناك، وشرح مسلم للنووي 5/ 729.
1908 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث عن.
قتادة: أن أبا رافع حدثه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "يَحْفِرُونَ فِي كلِّ يَوْمٍ حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَداً، فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ أشدُّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدتُهُمْ وَأرَادَ اللهُ أنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، قَالُوا: نَرْجِعُ إِلَيْهِ غَداً إِنْ شَاءَ اللهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ مَا = ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند الطيالسي 2/ 219 - 220 برقم (2786)
من طريق المغيرة بن مسلم وكان صدوقاً مسلماً.
وعند الحاكم 4/ 490 من طريق ... عاصم بن علي، حدثنا شعبة، كلاهما حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو، بمثله مرفوعاً عند الطيالسي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
نقول: ليس هو على شرطهما، وهب بن جابر وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، ومع هذا فقد قال الذهبي في ميزانه: "لا يكاد يعرف".
وقال في المغني: "تابعي، فيه جهالة".
ونسبه ابن حجر في فتح الباري 13/ 106 - 107 إلى ابن مردويه، وإلى الحاكم.
ثم قال: "وأخرج عبد بن حُميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله".
وانظر بقية كلامه هناك.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 6 باب: ما جاء في يأجوج ومأجوج وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات".
كما أورده ابن حجر في المطالب العالية 4/ 362 برقم (4570) وعزاه إلى الطيالسي، ولكن الصحابي عنده "عبد الله بن عمر"، وهو تحريف، والله أعلم.
ونسبه صاحب كنز العمال 14/ 341 برقم (38872) إلى عبد بن حميد في التفسير، وابن المنذر، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث.
وانظر أيضاً "الدر المنثور" 4/ 250.
تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ، فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ".
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"فيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ إِلَى حُصُونهِمْ" 1.
1909 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري ثم الظُّفَرِيّ 2، عن محمود بن لبيد أحد فى عبد الأشهل.
عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ: "يَفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كمَا قَالَ اللهُ- عَزَّ
وَجَل-: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96] وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، ويضُمُّونَ إليهم موَاشِيَهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُ بِذلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أحد إلا في حصْن أو مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُم: هؤُلاءِ أهْلُ الأرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أهْلُ السَّمَاءِ".
قال:"ثمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِه اإِلى السماءِ فَتَرْجِعُ إِليْهِ مُخْتَضِبَةً دَماً لِلْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذلِكَ يَبْعَثُ الله- عَزَّ وَجَلَّ- دُوداً فِي أعْنَاقِهِمْ كنَغَفِ 1 الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أعْنَاقِهَا، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى لا يُسْمَعُ لَهُمْ حسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: ألا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هؤُلاَءِ الْعَدُوُّ؟.
فَيَتَجَردُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذلِكَ مُحْتَسِباً لِنَفْسِهِ عَلَى أنَّه مَقْتُولٌ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، ألا أبْشِرُوا، فَإِنَّ الله قَدْ (152/ 1) كفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ.
فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، فَيَسْرَحُونَ 2 مَوَاشِيَهُمْ" 3.
27 -
باب قبض روح كل مؤمن، ورفع القرآن
1915 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدثنا علي بن مسهر، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاْعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قبِلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ 1 بِهَا الله كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ- مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَات شَيْخٌ مِنْ بَنِي فلانٍ، وماتَتْ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي فُلانٍ، وَيُسْرَى عَلَى كتَاب الله فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ فَلا يَبْقَى فِي الأرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيءُ الأرْضُ أفْلاذَ كبِدِهَا مِنَ الذَّهَب وَالْفِضَّةِ، وَلا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذلِكَ الْيَوْمِ، فَيَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ وَيَقُولُ: فِي هذِهِ كَانَ يُقْتَل قَبْلَنَا، وَأصْبَحَتِ الْيَوْمَ لا يُنْتَفَعُ بِهَا".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أوَّلُ قَبَائِلِ الْعَرَب فَنَاءً قُرَيْشٌ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أوْشَكَ الرَّجُلُ أن يَمُرَّ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ 2 فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ = ارتفع من الأرض.
وينسلون ة من النَّسَلان، وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذئب إذا بادر.
وفي القراءات الشاذة "جَدَث" بالجيم والدال المهملة ثم الثاء المثلثة من فوق.
قرأ ابن عباس، والكلبي، والضحاك.
انظر "مختصر في شواذ القراءات، لابن خالويه.
وانظر الكشف عن وجوه القراءات 2/ 114، وحجة القراءات ص (470).
ثُمً يَقُولُ: كَانَتْ هذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ فِي النَّاسَ (1)
28 -
باب لا تقوم الساعة على أحد يقول لا إله إلا الله
1911 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا نوح ابن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحدٍ يَقُولُ لا إِلهَ إِلاَ اللهُ" 2.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =لاستدراكه، لكن لفظه: الله، الله".
والحديث بلفظ عبد الرزاق خرجناه في مسند الموصلي 6/ 234 برقم (2526). وأخرجه أحمد 3/ 268 من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، بهذا الاسناد.
وأخرجه الحاكم 4/ 495 من طريق أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى بن فياض، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا حميد، عن أَنس، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ولم يورده الذهبي في تلخيصه.
وأخرجه الحاكم 4/ 495 من طريق ... عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أَنس، به.
وقال:" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي فقال: "سنان لم يرو له مسلم".
وقال أبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 305: "هذا حديث صحيح ثابت من حديث أَنس بن مالك".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 12 باب: لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله، وقال: "قلت: له في الصحيح (حتى لا يقال في الأرض: الله الله) - رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو بن العاص عند أبي نعيم في " حلية الأولياء" 3/ 305، وعن أبي هريرة عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 262، وانظر جامع الأصول 10/ 394، ومسند الموصلي 6/ 234 برقم (2526).
32 -