كتاب الفتن
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن".
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند الترمذي في الفتن (2262)، والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 525، وأبي نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 308 من طريق موسى بن عبيدة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا مشت أمتي المطيطاء، وخدمها أبناء الملوك من فارس والروم، سُلّط شرارها على خيارها".
وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وهو الربذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، وقد رواه أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري".
حدثنا بذلك محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثيا- أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه.
ولا يعرف لحديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أجل.
إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة.
وقد روى مالك بن أَنس هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ولم يذكر فيه: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر".
وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" برقم (466) من طريق ... محمد بن إسماعيل الحساني قال: حدثنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله.
وأخرجه عبد الكريم بن محمد الرافعي في "تاريخ قزوين" 2/ 194 من الطريق السابقة.
وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 525، وابن أبي الدنيا- ذكره ابن كثير في التفسير 4/ 309 - من طريق سفيان، وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنّس قال: قال رسول الله ... وهذا مرسل رجاله ثقات، يحنس أبو موسى ترجمه البخاري في الكبير 8/ 427 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعدل" 9/ 313، وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 5/ 559.
نقول: إن قول الترمذي: "لا يعرف لحديث أبي معاوية، عن يحيى أصل" مردود بما تقدم لأنه قد تابع أبا معاوية، عن يحيى، أكثر من ثقة.
=
1865 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "تَدُورُ رَحَى الإِسْلام عَلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، أوْ سِتٍّ وَثَلاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا، بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً" 1. = وأما الإِرسال فليس بعلة لأن من وصله ثقة فيكون حفظ ما لم يحفظ غيره وزيادة الثقة مقبولة.
وانظر فيض القدير 1/ 445، وجامع الأصول 10/ 40.
18 -
باب فيما يكون من الفتن
1866 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"سَتَكُونُ فِتَنٌ كرِيَاحِ الَّصيف، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ الماشى.
مَنِ اسْتَشْرَف 1. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ساقها.
وأصل الرحا: التي يطحن بها.
والمعنى: أن الإِسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من إحداثات الظلمة إلى تقضَي هذه المدة التي هي بضع وثلاثون.
ووجهه أن يكون قاله وقد بقيت من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات.
فإذا انضمت إلى مدة خلافة الأئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة، كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرجٍ أهل مصر وحصروا عثمان -رضي الله عنه- وجرى فيها ما جرى.
وإن كانت ستا وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل، وإن كانت سبعاً وثلاثين ففيها كانت وقعة صفين".
وأما قوله: "فإن بقوا بقي لهم دينهم"، فقد قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 341: "يريد بِالدين ها هنا الملك، قال زهير: لَئِنْ حَلَلْتَ بِجَوِّ فِي بَنِي أَسَدٍ ... فِي دِينِ عَمْروٍ وَحَالَتْ بَيْنَنَا فَدَكَ يريد ملك عمرو وولايته.
قلت: ويشبه أن يكون أريد بهذا ملك بني أمية وانتقاله عنهم إلى بني العباس -رضي الله عنه-، وكان ما بين أن استقر الأمر لبني أمية إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان، وضعف أمر بنى أمية ودخل الوهن فيهم نحواً من سبعين سنة".
وانظر أيضاً "مشكل الآثار" 2/ 236 - 238، والإحسان 8/ 231، وجامع الأصول 11/ 781.
لَهَا اسْتَشْرَفَتْهُ" 1.
1867 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذكر عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ، مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ.
مِن فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي.
وَيْلٌ لِلسَّاعِي مِنَ الله يَوْمَ الْقِيامَةِ" 2. = على علوّ وارتفاع.
فالشرف: العلو، والشريف: الرجل العالي ... ويقال: اسْتَشْرَفْتَ الشَيْءَ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه ...... ". وانظر فتح الباري 13/ 31.
1868 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَادِرُوا بالأَعْمَالِ فِتَناً كقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَاَفِراً، وَيُصْبِحُ كافِراَ وَيُمْسِي مُؤْمناً يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا" 1.
1869 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا جعفر بن مهران السبَّاك، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَناً كقِطَعِ اللَّيْل الْمُظْلِمِ (148/ 2)، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مَؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كافراً.
الْقَاعِدُ فِيهَا خيرٌ مِن الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي.
=وانظر مصنف ابن أبي شيبة 15/ 17 برقم (18980)، و15/ 55 برقم (19098).
كَسِّروا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ.
فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أحدِكُمْ بَيْتُهُ، فَلْيَكُنْ كخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ" 1.
1870 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، حدثني عروة بن الزبير، حدثني كرز الخزاعي، قال: قَالَ أعْرَابِي: يَا رسول الله، هَلْ لِلإِسْلام مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: "نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً مِنْ عُرْبٍ أوْ عَجَمٍ أدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ".
قَالَ، ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: "ثُمّ تَقَعُ فَتِنٌ كالظلل" 2. قَالَ: كَلاَّ وَالله يَا رَسُولَ الله.
قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا.
أسَاوِدَ صُبّاً 3 يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ
مًعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي الله، وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ" 1 1871 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن
خالد بن عبد الله الزَّبَادِي 1 حدثه، عن أبي عثمان النَّهْدِي 2. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً 3: يَظْهَر النِّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهَمُ الأمِينُ، ويُؤْتَمَنُ غيْرُ الأَمِينِ.
أَنَاخ بِكُمُ الشُّرْفُ 4 الْجُونُ".
قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ [الْجُونُ] 5 يَا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: "فِتَنٌ
كقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وما الرويبضة؟.
قال: "الرجل التافه في أمر العامة".
وأخرجه أحمد 2/ 291 من طريق يزيد بن هارون، بالإِسناد السابق.
وفيه "عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ... ". وفيه "وما الرويبضة؟.
قال: السفيه يتكلم في أمر العامة".
وصححه الحاكم 4/ 465 - 466 ووافقه الذهبي.
وعندهما "إسحاق بن بكر بن أبي الفرات" وقد سقطت "أبي" قبل الفرات عند الحاكم.
وصححه الحاكم أيضاً 4/ 512 من طريق ... حجاج بن محمد، حدثنا عبد الملك بن قدامة، به.
وعنده "إسحاق بن أبي بكر، عن سعيد المقبري، عن أبيه"، ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الملك بن قدامة ترجمه البخاري في الكبير 5/ 428 وقال "يعرف وينكر".
وقال مثل هذا في الضعفاء ص (74) برقم (220). وقد ذكره عنه ابن عدي في كامله 5/ 1946، والعقيلي في الضعفاء 3/ 30.
وقال النسائي في الضعفاء ص (70) برقم (382): "مديني، ليس بالقوي".
وقال الدارقطني: "يترك".
وقال العقيلي 3/ 31: "وله غير حديث عن عبد الله بن ْدينار، مناكير".
وقال ابن عدي في الكامل 5/ 1946: "ولعبد الملك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أشياء غير محفوظة".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 135: "كان صدوقاً في الرواية، إلا أنه كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه ويقلبه عن سننه.
لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 363: "سألت أبي عن عبد الملك بن قدامة فقال: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات".
وقال الذهبي في كاشفه: "ضعيف".
وقال الدوري في تاريخ ابن معين 3/ 75 برقم (297): "سمعت يحيى يقول: عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (157) برقم (893): "وقال - يعني: يحيى- " عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة".
وقال العجلي في "تاريخ =
19 -
باب قتال الترك
1872 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُومُ = الثقات" ص (311): " ... ثقة".
وقال ابن محرز في "معرفة الرجال" 1/ 85 برقم (285): "وسألت يحيى عن عبد الملك بن قدامة القرشي؟.
قال: ليس به بأس، مديني".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (329) برقم (222): "قلت ليحى: عبد الملك بن قدامة الجمحي؟.
قال: صالح".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 435: "مديني، ثقة".
وقال الآجري عن أبي داود: "كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه، وفي حديثه نكارة".
وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي.
نقول: مثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث فيما لم يستنكر من روايته، والله أعلم.
وإسحاق بن أبي الفرات، واسمه بكر كما قال المزي في تهذيب الكمال، وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر وغيره، غير أن المزي قال وهو يذكر من روى عنهم عبد الملك بن قدامة في التهذيب 2/ 859: "إسحاق بن بكر بن أبي الفرات" وما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر.
وقد تابع المزي على هذا كل من نقل عنه.
وقال الذهبي في كاشفه: "يجهل".
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: "إسحاق بن أبي الفرات، مجهول".
وقال الحافظ في تقريبه: "مجهول".
وأخرجه أحمد 2/ 338 من طريق يونس وسريج قالا: حدثنا فليح، عن سعيد ابن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، به.
وهذا إسناد حسن، فليح بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (6155) في مسند الموصلي.
ويشهد له حديث أَنس الذي استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (3105، 3715).
السَّاعة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صغار الأعْيُنِ، كَأنَّ أعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَاد، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ 1، يَجِيئُونَ حَتى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ" 2.
1873 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا عبد الوارث، عن سعيد بن جُمْهان، قال: حدثني مسلم بن أبي بكرة، عَنْ أبِيهِ أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "إِن نَاساً مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بَغَائِطٍ 1 يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ.
عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَال لَهُ دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أهْلُهَا وَيَكُونُ مِنْ أمْصارِ الْمُهَاجِرِينَ.
فَإِذَا كان آخِرُ = -يعني الجوزجاني- فإن سيفاً ليس بثقة، وعمار فصدوق، وثقه ابن سعد ... ". وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 195: "كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك من أجله".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (156): "وقال- يعني يحيى-: عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، ليس به بأس.
وقال علي بن حجر: كان عمار بن محمد ثبتاً، ثقة".
وقال ابن سعد: "توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومئة، وكان ثقة".
وقال الحسن بن عرفة: "كنا لا نشك أنه من الأبدال".
وقال أبو معمر القطيعي: "ثقة".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة، وقال أبو زرعة: ليس بقوي".
وقال ابن حجر في تقريبه: "صدوق، يخطئ".
وهو من رجال مسلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 350 برقم (4023)، وجامع الأصول 10/ 375. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (7376) في مسند الموصلي، وهناك استوفينا تخريجه.
الزَّمَانِ، جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاء 1، قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِىءِ النَّهْرِ، فَيُفَرَّقُ أهْلُهَا عَلَى ثلاَثِ فِرَقٍ: فَأمَّا فِرْقَةٌ، فَتَأْخُذُ أذْنَابَ الإبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ وَيَهْلِكُونَ، وَأمَّا فِرْقَةٌ، فَيَأخُذُونَ لأنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ، وَأَمَّا فِرْقَةٌ، فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُهَدَاءُ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 91 - 92 برقم (19198)، وأحمد 5/ 40 من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد 5/ 40 من طريق محمد بن يزيد، كلاهما أخبرنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جمهان، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، به.
وابن أبي بكرة لم يسم في هذه الطريق.
وأخرجه أحمد 5/ 44 - 45 من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا الحشرج بن نباتة، حدثنا سعيد بن جمهان، حدثنا عبد الله بن أبي بكرة قال: حدثني أبي، به.
وأخرجه أحمد 5/ 45 من طريق سريج، حدثنا حشرج، عن سعيد، عن عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة قال: حدثني أبي، به.
وقال الحسيني في الإِكمال (47/ 2): "عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه.
وعنه سعيد بن جمهان، مجهول".
وتعقبه ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص (214) فقال: "قلت: لا يقال هذا لأولاد أبي بكرة فإنهم مشاهير من رؤساء أهل البصرة في زمانهم، وعبيد الله -بالتصغير- أشهر من عبد الله ... ".
نقول: غير أن البخاري قال في الكبير 3/ 335 - 336: "رواد بن أبي بكرة الثقفي البصري، أخو عبد الرحمن، وعبيد الله، ويزيد، وعبد العزيز، ومسلم- عن أبي بكرة .. " وتابعه على هذا ابن حبان في الثقات 4/ 243.
وقال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1423 وهو يذكر الرواة عن أبي بكرة: "وابنه رواد بن أبي بكرة ... وابنه عبد الرحمن بن أبي بكرة ... وابناه: عبد العزيز بن أبي بكرة، وعبيد الله بن أبي بكرة ... " وابنه مسلم بن أبي بكرة ... والله كبشة قلت أبي بكرة".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 3/ 5: "حدث عنه بنوه الأربعة: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم ... ".
وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 10/ 469: "روى عنه أولاده: عبيد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، ومسلم وكبشة".
وما رأيت أحداً ذكر أن لأبي بكرة ولداً=
20 -
باب ما جاء في الملاحم
1874 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم (149/ 1)، عن الأوزاعي، عن حسان = اسمه عبد الله يروي الحديث عن أبيه، مما يجعلنا نزعم أن "أو" في الإِسناد لا تفيد التخيير، وإنما تفيد شك الراوي في الاسم وعدم ضبطه أهو عبد الله أم عبيد الله، وأن "عبد الله" في الإِسناد 5/ 44 - 45 محرف عن "عبيد الله" والله أعلم.
وعبيد الله بن أبي بكرة ترجمه البخاري في الكبير5/ 375 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان 5/ 64.
وأخرجه الطيالسي2/ 314 برقم (2768) من طريق الحشرج بن نباتة الكوفي قال: حدثنا سعيد بن جُمهان، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، به.
وهذا إسناد صحيح.
وفيما تقدم- والله أعلم- توضيح وتصحيح لما أورده الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص (214) إذ قال: "وقد اختلف على سعيد بن جمهان في الحديث المذكور: فأخرجه أحمد، عن أبي النضر، عن حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، حدثني أبي في هذا المسجد- رفعه- لتنزلَنَّ طائفة من أمتي أرضاً يقال لها البصرة ... الحديث.
وعن شريح، عن حشرج، عن سعيد، عن عبد الله أو عبيد الله، حدثني أبي، مثله.
وأخرجه أبو داود، وابن حبان في صحيحه من رواية عبد الوارث، عن سعيد بن جمهان، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه.
فالذي يظهر أن سعيد بن جمهان كان يضطرب فيه".
نقول: إن سعيداً لم يضطرب في الحديث، فقد شك أحد الرواة في اسم راوٍ أهو عبد الله، أم عبيد الله، وأما روايته عن عدد من أولاد أبي بكرة لهذا الحديث فليست بغريبة، وقد قال الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" وهو يعدد من روى عنهم سعيد: "وعبد الرحمن بن أبي بكرة، وأخيه عبيد الله بن أبي بكرة، وأخيهما مسلم بن أبي بكرة".
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 56 برقم (11704)، وجامع الأصول 10/ 25.
ابن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير.
عَنْ ذِي مِخْبَرٍ 1 ابْنِ أخِي النَّجَاشِي أنَّهُ سَيمَع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحاً آمِناً حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوّاً مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْج ذِي تُلُولٍ 2، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ.
وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ: بَلِ اللهُ غلب.
فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتَلِونُ، فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِب الرُّوم: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْمَعُونَ الْمَلْحَمَةَ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً 3،َ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً" 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعاً عن الأوزاعي، به.
وعند أحمد: "عن ذي مخمر".
وأخرجه أحمد 4/ 91، و5/ 409 من طريق روح، حدثنا الأوزاعي، عن حسان ابن عطية، عن خالد بن معدان عن ذي مخمر، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الحاكم 4/ 421 من طريق محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: إسناده منقطع، حسان بن عطية لم يدرك ذا مخمر، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود في الملاحم (4292)، وفي الجهاد (2767) باب: في صلح العدو، وابن صاجة في الفتن (4089) من طريق عيسى بن يونس، وأخرجه الحاكم 4/ 421 من طريق ... بشر بن بكر، كلاهما حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: قال مكحول، وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهم فحدثنا عن جبير بن نفير، به.
وانظر الطريق التالي أيضاً.
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، وهو أولى من الأول".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبراني في الكبير 4/ 236 برقم (4231) من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني.
وأخرجه الطبراني برقم (4232) من طريق ... إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن محيريز، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (4233) من طريق ... محمد بن سعيد، والوليد بن مسلم قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، جميعهم عن ذي مخبر، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 4/ 235 برقم (4229) من طريق ... بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو قال: حدثنا راشد بن سعد، حدثنى ذو مخمر، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 138 برقم (3547). وانظر جامع الأصول 10/ 26، والحديث التالي لتمام التخريج.
ويشهد لبعضه حديث عوف بن مالك عند البخاري في الجزية (3176) باب: ما يحذر من الغدر.
وانظر فتح الباري 6/ 278.
1875 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان ابن عطية، قال: قال مكحول: وملنا معه إلى خالد بن معدان، فحدثنا عن جبير بن نفير.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوُه 1.
21 - باب ما جاء في المهدي
1876 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا محمد بن إبراهيم أبو شهاب، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلاَّ لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- " 2.
باب: ما جاء في المهدي،
من طريق عبد =
1877 - أخبرنا الفضل بن الحباب في عقبه، حدثنا مسدد، حدثنا محمد بن إبراهيم أبو شهاب، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدنيا إِلا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي" 1. = الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم، بهذا الإِسناد.
موقوفاً.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 428 برقم (12810). وانظر جامع الأصول 10/ 330. وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2779) باب: ذكر الديلم وفضل قزوين، من طريق أبي داود، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن منصور، جميعهم عن قيس، عن أبىِ حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو لم يبق من الدنيا الله يوم، لطوله الله -عز وجل- حتى يملك رجل من أهل بيتي، يملك جبل الديلم والقسطنطينية".
وهذا إسناد ضعيف، لضعف قيس بن الربيع الأسدي.
قال الحافظ ابن حبان في "المجروحين" 2/ 217 - 219: "اختلف فيه أئمتنا: فأما شعبة فحسَّن القول فيه وحث عليه، وضعفه وكيع، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه، وتركه يحيى بن القطان، وأما يحيى بن معين فكذبه، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم ضرب على حديثه.
وإني سأجمع بين قدح هؤلاء فيه، وضد الجرح منهم فيه إن شاء الله".
ثم أورد الكثير مما قالوه فيه ثم قال: "قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من رواية القدماء والمتأخرين وتتبعتها فرأيته صدوقاً مأموناً حيث كان شاباً، فلما كبر، ساء حفظه، وامتحن بابن سوء فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقة منه بابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه، ولم يتميز، استحق مجانبته عند الاحتجاج.
فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه، كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه.
وكل من وهاه منهم، فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره ... ". ويشهد له الحديث التالي.
وحديث علي عند أبي داود في المهدي (4283)، وأحاديث هذا الباب أيضاً.
وانظر "جامع الأصول" 10/ 330.
1878 - أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، حدثنا عمرو ابن علي بن بحر، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم، عن زر.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أبيه اسْمَ أبِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَعَدْلا" 1. = (5923)، وفيه "لملك فيها رجل ... ". وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 164 برقم (10216) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في كتاب المهدي (4282)، والطبراني في الكبير10/ 166 برقم (10222)، والحاكم 4/ 442 من طريق زائدة، وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 198 برقم (19493) - وقد سقط من إسناده: عاصم-، وأبو داود (4282)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 195، والطبراني في الكبير 10/ 163 برقم (10213) من طريق فطر، وأخرجه الطبراني أيضاً 10/ 166 برقم (10224) من طريق ... عمرو بن قيس، جميعهم عن عاصم، بهذا الإسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 23 برقم (9208)، وجامع الأصول10/ 330، والحديث التالي أيضاً لتمام التخريج.
1879 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عثمان بن شبرمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر.1
= جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
ونسب الترمذي في الرواية (2231)، والطبراني في الرواية (10218) سفيان فقالا: هو الثوري، وقد سقط من إسناد الطبراني هذا "عاصم".
ونسبه الترمذي في الرواية (2232)، والطبراني في الرواية (10219) فقالا: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحاكم 4/ 442 من حديث سفيان الثوري، بهذا الإِسناد، ووافقه الذهبي فقالط: "صحيح".
وأخرجه أحمد 1/ 376 - 377، 448، وأبو داود (4282)، والطبراني
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي وَخُلُقُهُ خُلُقِي، فَيَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً" 1. 1880 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، أنبأنا عوف، حدثنا أبو الصديق 2. عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْلأ الأرْضُ ظُلْماً وَعُدْواناً، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتِي أوْ عِتْرَتِي، فَيَمْلأُهَا قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَعُدْوَاناً" 3.
1881 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا (149/ 2) هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن مجاهد.
عَنْ أمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَكُون اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ، إِلَى مَكَّة فَيَأْتيهِ نَاسٌ مِنْ أهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيَبْتَعِثُونَ إِلَيْهِ جَيْشاً مِنْ أَهْل الشَّام، فَإِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءَ، خُسِفَ بِهِمْ، فَإِذَا بَلَغَ النَّاسَ ذلِكَ، أتَاهُ أَهْلُ الشَّام، وَعَصَائِبُ مِنْ أهْلِ الْعِرَاقِ، فَيُبَايِعُونَهُ، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أخْوَالُهُ مِنْ كلْبٍ فَيَبْتَعِثُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشاً فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْسِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَيْئَهُمْ، وَيَعْمَلُ فِيهِمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ -صلى الله عليه وسلم-، وَيُلْقِي الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ 1 إِلَى الأرْضِ يَمْكُثُ سَبْعَ سِنِينَ" 2. = ما أصلته في هذا الكتاب بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود، إذ هو إمام من أئمة المسلمين".
وأقره الذهبي.
وهو في مسند الموصلى 2/ 274 - 275 برقم (987) وهناك استوفينا تخريجه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/ 316 من طريق عبد الصمد، وحرمي، وأخرجه أبو داود في المهدي (4286) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا معاذ ابن هشام، جميعهم حدثنا هشام، بهذا الإِسناد.
وهو في مسند الموصلي برقم (6940) أيضاً، وفيه "أبو الخليل، عن صاحب له" وهذا إسناد فيه جهالة.
وأخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 89 - 90 برقم (1175) من طريق أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن معمر، عن قتادة، عن مجاهد، به.
وفيه "أو تسع سنين" زيادة عما هنا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 315 باب: ما جاء في المهدي، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الحاكم 4/ 431 من طريق ... عمر بن عاصم الكلابي، حدثنا أبو العوام القطان، حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم سلمة، به.
وقال الذهبي: "قلت: أبو العوام عمران ضعفه غير واحد، وكان خارجياً".
نقول: عمران بن داور- عند البخاري، وابن أبي حاتم: داود- قال ابن الجنيد في سؤالاته ص (410) برقم (575): "قلت ليحى بن معين: عمران بن الداور- فيه الدوار- ثبت؟.
قال: لا.
قلت: ما حاله؟.
قال: ضعيف".
وقال الدوري في تاريخ ابن معين 4/ 157برقم (3687): "سمعت يحيى يقول: عمران القطان ليس بشيء.
قلت: هو أحب إليك أو أبو هلال؟.
قال: أبو هلال".
وقال أيضاً فيه 4/ 185 برقم (3855): "سمعت يحيى يقول: ليس عمران القطان
بالقوي، وهو دون أبي هلال، ولم يكن لأبي هلال كتاب".
وقال يحيى بن معين في التاريخ 4/ 283 برقم (4397): "وعمران القطان لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وهو ليس بشيء".
وترجمه البخاري في الكبير 6/ 425 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 298 قول الدوري الأول عن ابن معين.
ثم أورد عن عبد الله بن أحمد أنه قال: "قال أبي- وسئل عن عمران القطان، فقال: أرجو أن يكون صالح الحديث".
=
22 -
باب في أمارات الساعة
1882 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان.
= وأورد ابن أبي حائم أيضاً فيه 6/ 297 عن عمرو بن علي، وعمرو بن مرزوق قالا: "ذكر يحيى بن سعيد يوماً عمران القطان، فأحسن عليه الثناء".
وقال النسائي في الضعفاء ص (85) برقم (478): "عمران بن داور القطان ضعيف، يكنى أبا العوام".
وقال الآجري، عن أبي داود: "هو من أصحاب الحسن، وما سمعت الله خيراً".
وقال مرة: "ضعيف، أفتى في أيام إبراهيم بن عبد الله بن حسن بفتوى شديدة فيها سفك الدماء".
وقال الترمذي: قال البخاري: "صدوق يهم".
وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (182) وقال: "أبو العوام عمران القطان من أخص الناس بقتادة، وكانوا يقولون: إنه يميل إليه.
إلا أنهم لم يثبتوا عليه شيئاً".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (373): "عمران بن داور بصري، ثقة".
ووثقه ابن حبان 7/ 243، وعفان، وقال الساجي: "صدوق".
وقال الحاكم: "صدوق".
وقال الحاكم في المستدرك: "إنه صدوق في روايته".
وقال الذهبي في كاشفه: "ضعفه النسائي، ومشاه أحمد وغيره".
وقال الذهبي في المغني في الضعفاء 2/ 478: "صدوق، ضعفه يحيى والنسائي".
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1743: "وعمران القطان له أحاديث غير ما ذكرت عن قتادة وعن غيره، وهو ممن يكتب حديثه".
وانظر الضعفاء الكبير 3/ 300 - 301، وميزان الاعتدال 3/ 236 - 237، والمعرفة والتاريخ 2/ 258.
نقول: وقد أخرج مسلم والترمذي معنى الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، انظر الحديث (6926) في مسند الموصلي 12/ 357 حيث استوفينا تخريجه.
وانظر أيضاً جامع الأصول 10/ 27، ومصنف ابن أبي شيبة 15/ 46 برقم (19070).
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يُوشِكُ أَنْ لا تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ".
قُلْتُ: فَذَكَر الْحَدِيثَ 1، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْليِ: "وَيَكْثُر الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ" 2.
1883 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني [حدثنا أبي] 3، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين.
عَنْ أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خُرُوجُ الآيَاتِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَتَابَعْنَ كَمَا يَتَتابَعُ الْخَرَزُ" 4.
1884 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني قتادة، عن عبد الله بن أبي عتبة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُحَجَّ الْبَيْتُ" 1. = داود".
ووثقه الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 8/ 294 برقم (6794). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 321 باب: أمارات الساعة وآياتها، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن أحمد، وداود الزهراني، وكلاهما ثقة".
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة 15/ 63 برقم (19121)، وأحمد 2/ 219، وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 321 وقال: "رواه أحمد وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث".
كما يشهد له حديث أَنس عند الحاكم 4/ 546 من طريق ... حنبل بن إسحاق ابن حنبل، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أَنس -رضي الله عنه-أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال: "الأمارات خرزات منظومات بسلك، فإذا انقطع السلك، تبع بعضه بعضاً".
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا.
وانظر "فيض القدير" 3/ 439 وفيه أكثر من تحريف.
1885 - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بحران، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا مخلد بن يزيد، عن حفص بن ميسرة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري.
عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تَكونَ عِنْدَ لُكَعِ 1 ابْنِ لُكَعٍ" 2. = عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم-قال: (ليحجن البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج).
تابعه أبان، وعمران، عن قتادة.
وقال عبد الرحمن، عن شعبة قال: (لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت).
والأول أكثر".
وقال الحافظ في فتح الباري 4/ 455: "قال البخاري: والأول أكثر، أي لاتفاق من تقدم ذكره على هذا اللفظ، وانفراد شعبة بما يخالفهم.
وإنما قال ذلك لأن ظاهرهما التعارض، لأن المفهوم من الأول أن البيت يحج بعد أشراط الساعة، ومن الثاني أنه لا يحج بعدها.
ولكن يمكن الجمع بين الحديثين: فإنه لا يلزم من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة.
ويظهر- والله أعلم- أن المراد بقوله: (ليحجن البيت) أي مكان البيت لما سيأتي بعد باب -يعني الحديث (1596) - أن الحبشة إذا خربوه لم يعمر بعد ذلك".
وانظر فتح القدير 6/ 418، وجامع الأصول 9/ 277، ومسند أبي يعلى وذلك لتمام التخريج.
1886 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني زفر بن عبد الرحمن بن أردك، عن محمد بن سليمان بن والبة، عن سعيد بن جبير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الأمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتُهْلَكَ الْوُعُولُ، وَتَطهَرَ التُحُوتُ".
قَالُوا: يَا رسول الله، وَمَا الْوُعُولُ وَالتُحُوتُ؟ قَالَ: "الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاس وَأشْرَافُهُمْ، وَالتُحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لا يُعْلَمُ بِهِمْ" 1. = الساعة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير الوليد بن عبد الملك وهو ثقة".
وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند الطبراني في الأوسط بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.
قاله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 325. وعن أبي هريرة عند أحمد 2/ 326، 358 من طريقين: حدثنا كامل أبو العلاء: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع" لفظ الرواية الثانية.
وانظر الاختلاف بين الروايات في الأولى.
والإسناد صحيح.
وعن أبي ذر عند الطبراني في الأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 326 وقال: "ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف".
وعن أم سلمة عند البخاري في الكبير 7/ 96. وانظر حديث ابن نيار عند أحمد 3/ 466، ومجمع الزوائد 7/ 320. ويشهد له أيضاً حديث حذيفة عند الترمذي في الفتن (2210)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو".
وانظر جامع الأصول 10/ 394.
1887 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بحران، حدثنا النفيلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: " (150/ 1) لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونُ الشَّهْرُ كالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كالْيَوْم، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كالسَّاعَةِ، وَتَكُونُ السَّاعَةُ كاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ أو الْخُوصَةَ" 1. = قال: "زفر بن يزيد بن عبد الرحمن بن أردك".
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 608: "وسمعته- يعني: سمع أباه- يقول: هو مستقيم الحديث".
وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 258، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
ومحمد بن سليمان بن والبة ترجمه البخاري في الكبير 1/ 98 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 268، وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 416، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 8/ 298 برقم (6805). وقال أبو حاتم بن حبان: "سمع سعيد بن جبير أبا هريرة، وهو ابن عشر سنين إذ ذاك".
وهو في التاريخ الكبير 1/ 98 إلى قوله: "والفحش".
وأخرجه الحاكم 4/ 547 من طريق ... يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد.
وقال: "هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 324 - 325 باب ثان: في أمارات الساعة، وقال: "قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد ابن سليمان بن والبة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وانظر "مجمع الزوائد" 7/ 327. والأحاديث (6511، 6645، 6665، 6680) جميعها في مسند الموصلي.
والأخير منها هو الحديث التالي.
1888 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبد الله بن سعد ابن إبراهيم، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ السجدة الْوَاحِدَةُ خَيْراً 1 مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" 2. = وباقي رجاله ثقات.
والنفيلي هو سعيد بن حفص.
وسهيل بن أبي صالح بسطنا القول فيه عند الحديث (6681) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 8/ 297 برقم (6803). وأخرجه أبو يعلى في المسند 12/ 32 - 33 برقم (6680) من طريق سريج بن يونس، حدثنا عَبيدة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد.
وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له.
وانظر الكامل لابن عدي 7/ 2597، وجامع الأصول 10/ 400.
1889 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن حجاج السَّامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُون 1 في الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ".
قُلْتُ: إِنَّ ذلِكَ لَكَائِنٌ؟ = قال الليث-، وفي حديثه من الزيادة (وحتى تكون السجدة ... ) وذكر ما قدمنا إلى آخر الآية.
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في مسند الموصلي 10/ 279 برقم (5877). وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 27 برقم (13178). وانظر تفسير الطبري 6/ 18 - 23، وتفسير ابن كثير 2/ 436 وما بعدها، وجامع الأصول10/ 327. وفتح الباري 6/ 491 - 494. وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 371: "فمعناه والله أعلم: أن الناس تكثر رغبتهم في الصلاة وسائر الطاعات لقصر آمالهم وعلمهم بقرب القيامة، وقلة رغبتهم في الدنيا لعدم الحاجة إليها، وهذا هو الظاهر من معنى الحديث.
وقال القاضي عياض -رحمه الله-: معناه: إن أجرها خير لمصليها من صدقته بالدنيا وما فيها، لفيض المال حينئذٍ، وهوانه، وقلة الشح، وقلة الحاجة إليه للنفقة في الجهاد.
قال: والسجدة هي السجدة بعينها، أو تكون عبارة عن الصلاة، والله أعلم".
قَالَ: "نَعَمْ لَيَكُونَنَّ" 1. = انظر كتا ب سيبويه 1/ 483 - 489 منشورات مؤسسة الأعلمي، وشرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 120 - 122، والمقتضب للمبرد 2/ 38 - 43، وشواهد التوضيح ص (72 - 73)، وحجة القراءات لابن زنجلة ص (131 - 132)، وإعراب القرآن للنحاص 1/ 304 - 305، والكشف عن وجوه القراءات 1/ 289 - 290.
23 -
باب في المسخ وغيره
1890 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ" 1.
24 -
باب في خروج النار
1891 - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن حبيب ابن حماز 1. = وعن ابن مسعود عند ابن ماجة في الفتن (4059) باب: الخسف، وقال البوصيري: "رجاله ثقات غير أنه منقطع ... وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه ابن حبان في صحيحه".
وعن ابن عمر عند ابن ماجة في الفتن (4061) باب: الخسوف.
وعن سهل بن سعد عند ابن ماجة في الفتن (4060). وقال البوصيري: "ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وعن صحار العبدي عند الحاكم 4/ 445 وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وانظر حديث الخسف بالجيش الذي يغزو الكعبة: عن ابن عمر برقم (5696)، وعن أبي هريرة برقم (6387)، وعن عائشة برقم (6938)، وعن أم سلمة (6937)، وعن حفصة (7043)، وعن صفية برقم (7069) جميعها في مسند الموصلي.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ،
وَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، سأل عَنْهُمْ فَقِيلَ:
تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ.
أمَا إِنَّهُمْ
سَيَتْرُكونَهَا أَحْسَنَ مَا كانَتْ".
وَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّفُوا مَعَهُ مَعْرُوفاً.
ثُمَّ قَالَ: "لَيْتَ شِعْرِي، مَتَى
تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنٍ مِنْ جَبَل الوِرَاقِ 1 تُضِيءَ لَهَا أعْنَاقُ الإبِلِ وَهِيَ
تَبْرُك 2 بِبُصْرَى، كَضَوْءِ النَّهَارِ" 3. = وأما أبو عوانة فقال: حبيب بن حمان- تحرفت فيه إلى: حماز- وقد روى حبيب عن عليّ".
وقال الحسيني في إكماله (17/ 2): "حبيب بن حمار الأسدي".
غير أنها جاءت في "تعجيل المنفعة" ص (84): "حبيب بن حمان الأسدي".
قَالَ عَلِيٌّ: بُصْرَى بِالشَّامِ 1.
1892 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن رافع بن بشر 2 السُّلمِيّ.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حِبْسِ سَيَلٍ 3. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الفتن (7118) باب: خروج النار، ومسلم في الفتن (2902) باب: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز، وابن حبان 8/ 296 برقم (6800) في الإِحسان، وانظر "جامع الأصول" 10/ 386، وحديث أَنس برقم (3414)، وحديث ابن عمر برقم (5551) كلاهما في مسند الموصلي.
تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ 1 الإبِلِ: تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاس، فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكتْهُ أكَلَتْهُ" 2. = لِمَنَ الدِّيَارُ بجَانِب الْحبْسِ ... كَمَخَطِّ ذِي الحَاجَاتِ بالنَّفْس".
وقال الأصمعيَ: "الحَبس: جبلَ مشرف على السلماء لو انقلبَ، لوقعَ عليها، وأنشد: سَقَى الْحُبْسَ وَسْمِيُّ السَّحَابِ وَلَمْ يَزَلْ ... عَلَيْهِ رَوَايَا الْمُزْنِ والدِّيَمُ الْهُطْلُ وَلَوْلا ابْنَة الْوَهْبِيِّ زُبْدَةُ لَمْ أُبَلْ ... طَوَالَ اللَّيَالِي، أَنْ يُحَالِفَهُ الْمَحْل".
25 -
باب ما جاء في الكذابين والدجال
1893 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أخبرني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: سمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ (150/ 2) صَاحِبُ الْيَمَامَةِ 1،ومنهم = قال أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر: حدثني عيسى بن علي الأنصاري.
وقال إسحاق حدثنا عثمان بن عمر، عن عبد الحميد: عن محمد بن علي".
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 282 - 283، ووثقه ابن حبان 7/ 233، فالإِسناد جيد، وليس بغريب أن يكون لعبد الحميد بن جعفر شيخين في هذا الحديث، فقد قال ابن سعد فيه: "كان ثقة، كثير الحديث".